في اجتيازِ سياجِ الحديقةِ... ما أضعَفَ الطائراتِ أمام الفراشاتِ حينَ تُضيءُ الفراشةُ من لَهَبِ الطائراتِِ جناحَ الحقيقة ...!
في سَماءِ العصافيرِ ما بينَ غزَّةَ والمتوسِّطِ ثمَّةَ طائرةٌ تتسابَقُ مع ظِلِّها الزّئبقيِّ على سطحِ أحلامِ أطفالنا النائمينَ على موعدِ البحرِ لا كهرباءَ هنا كيْ تضيءَ منازلنا في ظلامِ الحصارِ الطويلِ الطويلِ على حافّةِ الموتِ ما أصعب الموت حينَ يجيءُ بطيئاً بطيئاً كما السُلحفاة ليأخُذَ أطفالنا واحِداً واحداً كُنْ رؤوفاً بنا أيُّها الموتُ ما أنتَ إلاّ ملاك نبيل توصّى بنا لا تَكُنْ قاسيَ القلبِ خُذنا جَميعاً إلى ملكوتِكَ لا تتلكأْ لماذا تُقَسِّطنا هكذا دفعةً دُفعةً طالما اخترتَنا للرحيلِ إليكَ على جانحيكَ تقدَّمْ تقدَّمْ فإنَّ فراشاتنا احتَرَفَتْ سُنَّةَ النارِ حولَ القناديلِ كيْ تتوضّأَ بالضوءِ أو تتوحَّدَ بالمستحيلِ على بُعدِ وَمضَةِ نجمٍ وليدٍ يسمّى لدينا الشهيدَ الشهيد فمَنْ تُرى سَيُضيءُ لنا بعدَ ليلِ الفجيعةِ شُرفَةَ أرواحنا عندَ بوابةِ البَحرِ غير التماعِ المرايا على هامةِ الموجِ أو برقة تتوالدُ مُنْ دَمعةِ الطّفلِ ينهَضُ منْ تحتِ أنقاضهِ رُبّما أخْطَأتهُ على غيرِ عادَتها الطائراتُ التي تسبِقُ الصّوتَ والموتَ في الإنفجار المباغِتِ فجراً لتمنَحهُ فرصةً كيْ يواصلَ ميتتهُ في الحياةِ التي لا حياةَ بها هاهنا وحدهُ الموتُ حيٌّ هُنا في حطامِ الحياةِ على بُعدِ آهيْنِ أوْ آهتيْنِ منَ البحرِ ما أضيَقَ البَحرَ ما أضيقَ البرَّ والجوَّ في حضرةِ الطائراتِ إلهي إلهي لماذا تخلّيتَ عنّي كأنَّ جهنَّمَ تسقُطُ من سَقَرِ الطائراتَ علينا وغزّة أضيق من خرمِ إبرةِ أُمٍ تُحاولُ أنْ ترتُقَ العَلمَ الوطَنيَّ على دَمعها كيْ تحيكَ لأبنائها حُلُماً واحِداً يُمسكونَ بهِ مثلما يتعلَّقُ طفلٌ شقيٌّ بطائرةِ الورَقِ اليدويّةِ تصعَدُ في الريحِ بينَ أصابعِ كفّهِ أبعَدَ أبعدَ من سروةٍ تستَحمُّ على شُرفةِ الشّمسِ كُلَّ صباحٍ وتغفو إذا ليّلَ الليلُ فوقَ مخدَّتها في الثُّريا البعيدةِ قربَ هلالِ المآذِنِ يستنطِقُ النّجمَ في زهوهِ القُدُسِيِّ فَمنْ سوفَ يغفِرُ للمارقينَ على عِصْمَةِ العَلمِ القُدُسيّةِ في ليلةِ القهرِ والطائراتُ تُحاوِلُ أنْ تحجبَ اللهَ عَنْ ظِلّنا الآدميِّ فكيفَ نُطَمئِنُ مَنْ سَبقونا الشّهادَةَ أنَّ نوارسنا لمْ تَزَلْ تَحفَظُ البحرَ عنْ ظهرِ قلبٍ وتُتقِنُ حرفَتَها في اللجوءِ إلى سُنّةِ الماءِ مهما تشظّى الرحيلُ على ظمأ ٍ في هجيرِ السرابِ المخادعِ ما بينَ نيلٍ عليلٍ وبينَ فُراتٍ ذليلٍ ولا شيءَ يستدرجُ الماءَ من قربةِ الغيمِ إلاّ يدُ الريحِ كانتْ لنا الريحُ أسرجةً للرؤى في سماء النخيلِ فكيفَ استكنْتِ إلى قُمقُمِ الوقتِ والصّمتِ يا ريحُ تحتَ عباءتنا العربيّةِ كمْ منْ دَمٍ سَيُلازِمُني وسيلزَمني لأُزيّنَ ذيلَ العباءةِ ما بينَ شبهِ جزيرتنا العربيّةِ والأطلسيِّ ؟! لكيْ تستَرِدَّ بنا الروحُ زَمْزَمَها القُدُسيَّ ونَرجِسِها البضَّ بينَ ركامِ عواصفِ آلهةِ النفطِ قالتْ ليَ الريحُ حكمَتها الأزليّةَ : كُن ما تريدُ تَكُنْ ما تريد ولا تَدعِ الرّوحَ تَبرَحُ نرجسها وهاجسها في العُلوِّ على أُفُقٍ تستَبدُّ بهِ الطائراتُ وعلّمْ صِغارَ العصافيرِ أنْ تتوازنَ مع جانِحَيْها على حافّةِ الريحِ في الطيرانِ الأخيرِ وأنْ تَتَبرّأ منْ ظِلّنا في شريعةِ قابيلَ كمْ من غرابٍ نقيٍّ شقيٍّ سيلزمنا في خضمِّ الخطيئةِ حتى نواريَ سوءَةَ غزّةَ في الأرضِ كيفَ سندخُلُ بوابةَ القُدسِ عاصِمةِ اللهِ والآهِ كيْ نتوضّأَ بالضوء تحتَ شبابيكها الزُرقِ كمْ عَلَماً سَنَرفَعُ : أحمَرَ منْ دَمِنا المُستباحِ أم اسوَدَ منْ ليلِ نكبتِنا الهَمَجيِّ أم اخضَرَ مثلَ وشاحِ الجليلِ النّديِّ أم ابيضَ أبيَضَ منْ كَفَنِ الشّهداءِ لماذا تموتُ العصافيرُ إنْ غرَّدتْ خارجَ السربِ يوماً ؟ لها حُلْمُها أن تَطيرَ كما تشتهي أن تَطيرَ وأن تسيرَ إلى ما تشتهي أن تصيرَ ولا دَربَ للحُلْمِ غير جناحِ الحقيقةِ حينَ يُحلّقُ حُرّاً كما تشتهي الروحُ في جسدِ الريحِ لمْ تمهلِ الطائراتُ الفراشاتِ أنْ تتعلّمَ حرفتَها في اجتيازِ سياجِ الحديقةِ... ما أضعَفَ الطائراتِ أمام الفراشاتِ حينَ تُضيءُ الفراشةُ من لَهَبِ الطائراتِِ جناحَ الحقيقة ...! هل يُفلتُ الأُفُقُ المعدَنيُّ منَ الطائراتِ المُغيرةِ إنَّ جَهنَّمَ أرحمُ منْ سَقَرِ الطائراتِ تَصُبُّ الرصاصَ الرصاصَ الرصاص وما منْ مفرٍّ من الطائراتِ وما من خلاص فيا غزّة الجُرحِ والملحِ والريحِ والرّمحِ في الخصرِ ثمّةَ طائرةٌ تتسابقُ مع ظلّها فوقَ أرواحنا في سماءِ العصافير هذا صليبكِ ما بين شبهه الجزيرة والمتوسّطِ مِلْءَ الفضاءِ احْمِليهِ على كتفيكِ كمثلِ المسيحِ على الدولوروزا* لتبدأَ فيكِ وفينا القيــــــــــــامة
الاسم الكامل : سليمان خليل ابراهيم قاسم محمد آل دغش تاريخ الولادة : 7-آذار – 1952 مكان الولادة : قرية المغار الجليليّة الفلسطينيّة الواقعة على منحدرات سلسلة جبال الجليل الشرقي ( على سفح جبل حزّور ) والمطلّة على بحيرة طبريا وسهل حطّين وسط غابة من أشجار الزيتون " الصوري " القديم . العنوان : قرية المغار / الجليل قضاء طبريا / ص.ب : 366 /رمز بريدي : 14930 / فلسطين تلفاكس :0097246784475 جوال / موبايل : 00972505482116 بريد الكتروني : suleiman_ppsp@hotmail.com الدراسة : *حاصل على شهادة البكالوريا ( B.A ) في إدارة الأعمال والإدارة العامة من جامعة حيفا. • حاصل على شهادة الماجستير ( M.A ) في إدارة الأعمال الدوليّة من جامعة هامبرسايد البريطانيّة . ألأسرة : أصغر الأولاد الذكور في أسرة فلسطينيّة كثيرة الأولاد مصدر معيشتها على الأرض . شارك الوالد المرحوم خليل ابراهيم دغش في ثورة 1936 واشترك في المعركة التي انطلقت من حطين باتجاه مدينة طبريا حيث أحرق الثوّار سرايا الإنجليز في المدينة واستشهد في الهجوم العشرات من الشهداء بنيران الدبابات والمدفعية البريطانيّة . تعرض الوالد في الخمسينات الى محاولة قتل على يد ضابط يهوديّ يدعى "حاييم بطاطا" الذي صوّب البندقية الى رأسه صارخا في وجهه بالعربيّة " بدّك طخ " إلاّ أن الرصاصة لم تخرج بسبب عطب في البندقية فنجى من موت محقق . كما أنّه أدخل السجن سنة 1950 بعد تفتيش منزله والعثور على بضعة خراطيش . محطات هامة في حياة الشاعر : وقف الشاعر سليمان دغش أمام المحكمة الاسرائيليّة لأول مرّة وهو في سن 8 سنوات بتهمة تمزيق وحرق العلم الإسرائيلي ولصغر سنّه لم يحكم عليه القاضي " إلياس كتيلة " وهو عربي من الناصرة بالسجن الفعلي وحكم بدفع غرامة 25 ليرة اسرائيليّة وهو مبلغ كبير جدا في ذلك الوقت . رفض قانون التجنيد الإجباري الذي فرضته اسرائيل قسرا على الشباب العرب الدروز سنة 1956 وأمضى 4 سنوات في السجون العسكرية الإسرائيليّة – سجن الصرفند وسجن عتليت. كما رفض ولداه " نجد " و " فاتح " التجنيد الإجباري وتعرضا أيضا للسجن والملاحقة على يد السلطات الإسرائيليّة. أحد الرموز الوطنيّة لفلسطينيّي الداخل . أسّس الحزب التقدمي الإشتراكي سنة 1989 وانتخب رئيسا له وشارك في تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم معظم الأحزاب والحركات الوطنيّة لفلسطينيّي الداخل . أحد أبرز شعراء المقاومة شارك في العديد من المهرجانات وأبرزها معرض القاهرة الدولي للكتاب ومهرجان جرش في الأردن. حاصل على وسام " سيف كنعان " من دولة فلسطين. صدر له 10 مجموعات شعرية : 1. امرأة على خط الإستواء – الأسوار عكا 1978 2. هويّتي الأرض – الأسوار عكا 1979 3. لا خروج عن الدائرة – الأسوار عكا 1982 4. جواز الحجر – حيفا 1991 5. عاصفة على رماد الذاكرة – دار القسطل القدس 1995 6. على غيمتين – دار الفاروق نابلس 1997 7. زمان المكان – بيت الشعر الفلسطيني رام الله 2000 8. آخر الماء – الأسوار عكا 2003 9. ظلّ الشمس – الأسوار عكا 2004 10. نهاريّة سليمان دغش –الأسوار عكا 2005 له العديد من المقالات السياسية في الصحافة العربيّة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر سليمان دغش - فلسطين : suleiman_ppsp@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق