الاثنين، 23 أبريل 2018

فقط ثلاثة أصابع

لسنا شعوب متدينة .. إنما شعوب من وطأة الجهل والظلم تبحث عن ماتبقى لها من الدين برغم السقوط في وحل الخطيئة .. مسألة أشبه بغريق لم يتبق منه سوى ثلاثة أصابع فوق سطح الماء تستصرخ من ينتشل الجسد المختفي في ظلمات البحر قبل الموت بقليل وقد إمتلأ صدره بالماء المالح الذي لا نجاة منه !!

البداية من جديد

حين جاء ( الباطل ) يعزيني في موت ( الحقيقة ) وجدت في عينيه لمعان النصر .. كان مازال في القلب حنين قديم .. وجه متبقي من حقيقة كانت .. فأغلقت باب القصيدة وقررت مواجهة نفسي .. قررت البداية من جديد .. سينبت ( حتماً ) من ( العشق ) .. حقيقة جديدة في وجه الباطل !!

ذهنية العبيد

حين ننظر للحروب والثورات في أوربا نجد آخرها العالمية الأولى والثانية حصدت مايقرب من 95 مليون انسان .. وبرغم بشاعتها لم نجد أوربي واحد أحرق لوحة فنية أو نسف تمثال أو دمر متحف .. وجدناهم في ( عز ) القتل والقصف يبنون ملاجئ للحفاظ على التراث الإنساني .. تاريخهم الإنساني .. وجودهم الإنساني .. بعكس مافعلناه نحن في ما يسمى بثورات العرب .. حرقنا ونسفنا ودمرنا ونهبنا كل أرثنا الإنساني .. أعتقد هذا مايعرف في المعاجم بالهمجية .. وحتى بعد أن انتهت الثورات في بعض الأماكن مازال هناك من ينهب قبور القدماء في بلادنا ويبيعها .. للخواجة !! .. هذا هو الفرق بيننا وبينهم .. الفرق بين العقل الذي يرى نفسه سيداً .. وبين العقل الذي مازال يملك ( ذهنية ) العبيد !!

دفن النسور

قرر العصفور حين يطارده النسر أن يحلق على إرتفاعات أعلى مما وصلها النسر .. أراد أن يثأر بمقاومته من النسر .. أخذ يطير مرتفعاً حتى فقد النسر الأمل في إفتراسه متعجباً من مقاومته وطموحه بينما يشاهده وهو يرتفع .. يرتفع .. يرتفع .. ينظر للنسر من أعلى ويرتفع .. حتى توقف قلبه من فرط المقاومة ومات .. حين أخذ جسده في التساقط .. ألتقفه النسر ودفنه دفن .. النسور !!

ذئب

حين استغل الذئب ( ثمالة ) الوعي وأصبح حارساً على القلوب المطمئنة .. هناك .. عند أطراف القرية .. وجه مألوف ( لنبي ) .. نبي يبحث في أكوام القمامة عن قلب واحد ( ربما ) ينبض بالحياة .. قلب واحد لم يلتهمه الذئب ويؤمن بأن هناك مازال ( ثمة ) .. بقايا نور !!

هذا ما قاله نبي

استطاع أن يحمل قلبه بين كفيه ويهرب راكضاً عارياً إلا من عشقه ليلحق بالطيف الأخير قبل تلاشي الوجود .. مازال قلبه .. ما تبقى من قلبه .. يحمل ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير .. لن يسلبوه آخر ماتبقى له منها .. لن يسلبوه .. ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير، هذا ما قاله نبي في زمن قديم مجهول !!

مازال هناك

ترك جسده وحلق بالعشق في السماء .. منذ ألف عام وجسده مازال متروكاً بلا حراك !!

الناحية التانية

أنا هتحرر من ذاتي
لحياتي
هاهرب من كل الآتي
حبك
أصبح أسطورة
إغتالت كل أحلامي
خلت حدوتة قلبي
منسية
ملهية
مرمية ف ليل اوهامي
حتى الذكرى المزروعة
جوة القلب ف ضليلة
دبلت من كتر القسوة
م الغربة
م الترحيلة
عديت جسرالأحزان
ثاير
ساير
غضبان
يمكن في الناحية التانية
ألقى الإنسان
إنسان
عديت جسر الأحزان
مالقيتش الناحية التانية !!

النور والعبارة

في قرارة نفسك ( وجه ) مجهول تحبه .. تعشقه .. يكتويك .. وجه في ( نخاع ) قلبك تبحث عنه منذ ( نُضج ) مشاعرك لكن ( لا تلتقيه أبداً ) من بين ملايين الوجوه التي تحيط بك .. وجه صنعته ( ضرورة ) في مشاعرك تشتهي معنى كامل ( حي ) وسط فوضى ( أنصاف ) المعاني .. نقص بحاجة للإمتلاء .. ضياع يرغب في السكن .. جدب يبتهل للمطر .. عدم يرجو الوجود .. لاشئ يطمح في أن يكون .. روح تبتغي السمو .. في قرارة نفسك ( كلمة ) تفتقد ( عبارة ) تفسرها .. وفي زمن شاهت فيه الوجوه وتاهت فيه العبارة .. إن أدركت ( النور ) أو أدركك ( النور ) .. كان الوجه وكانت العبارة !!

إمرأة

سألته عما يبحث ؟
أجاب: عن إمرأة في فتنة حواء إختفت منذ ( ألف عام ) وكانت تمتلك الحقيقة !!

قبل أن يتركني ويذهب !


سألته: 
ماهو الوحش الذي إذا خرج على الناس .. أكلهم ؟ قال: الجوع ! .. والسهم الذي لم يصب أمم إلا أبادها ؟ قال: الفساد ! .. والدجال الذي إن حضر نزع الإيمان؟ قال: الظلم ! .. وإن جادلك أهل الباطل ؟ قال: كن معهم من أهل الحقيقة .. وإن قتلوني؟ قال: ستموت ميتة الأنبياء !! .. وحين سألته عن طمع الناس .. بكى ألف عام قبل أن يتركني ويذهب !

الأربعاء، 18 أبريل 2018

آخر نعرفه

كل منا يحتاج للعثور على شخص يملك ماخفي عنه من ( جنون روحه ) .. إن عثر عليه .. سيكون هو هدية عيد الميلاد الأبدية التي ستحول العمر كله وكأنك تولد في كل لحظة من جديد .. نحن لا نحتاج لشخص كالمرآه نرى فيه أنفسنا ووجوهنا المتحفظة من الخارج .. إنما نحتاج لشخص .. شخص واحد كشعلة نار تستفز جنون الروح في أعماقنا .. جنون العمق الذي كان يخشى قبل لقاء ذلك الشخص أن يخرج للعلن .. أن تعرفه الناس .. أن يشعروا بضجيجة بعدما عانى من الصمت .. هذا هو ( الوجود ) .. الوجود الذي تتغير فيه موسيقى الحياه ليصبح كل شئ فيها متجدد .. رشيق .. ساطع .. نهر من نور وفوق سطح نوره تسبح لغة الوجود في عبارات غير كل العبارات التي عرفناها من قبل.

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

شاطئ الوجود



بعض الأرواح .. براح .. وبعض الأرواح سجون .. بعض الأرواح .. جراح .. وبعض الأرواح جنون .. ومن جنون الروح تنبت سماء .. وثمرة من قمر .. وهالة من نور .. وعند شاطئ الوجود تربت أنامل الأمل على كتف الغريب .. فيري عند أفق الفرح .. وطن !!

معناك

هناك .. المعرفة .. وهيئة المعرفة .. وإرادة المعرفة .. وعلم المعرفة ..وفعل المعرفة .. وإدراك المعرفة .. وفي إدراك المعرفة .. ( معناك ) .. الذي لا يحده فعل .. ولا يحيطه علم .. ولا تسلبه إرادة ولا تحتويه هيئة .. ودال على عرفانك

عربية البسبوسة


بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonmagazin@gmail.com
أضطرته الظروف والفقر المذل أن يخرج لأول مرة بعربة بسبوسة ليبيعها للناس في الشارع بحي الجمالية، لم يكن في بيته ( درهم ) واحد ليفي به حاجة تسعة ( عيال ) وأمهم .. لكنه في ذات الوقت لم يكن يعلم أن السلطان خليل بن قلاوون قد قتل القائد الشجاعي قائد حاشية الأمير طرنطاي، وجعل الجنود يطوفون برأسه المقطوعه والمعلقة على سن رمح أحد الجند بشوارع مصر المحروسة كلها !!
الجمالية حالياً في حالة فوضى .. ترقب .. شبه كساد .. أما هو فأختار لعربته زاوية بالقرب من "درب النحاسين" ليبيع البسبوسة ولا شأن له بالسياسة التي قتلت الشجاعي!!
وقف ( نقاش صواني) أمام العربة يملأ صحناً من البسبوسة بالزبدة وهو يقول: كيف لا تعلم ذلك وقد كان الناس لثلاثة أيام كاملة يعطون لحاملي الرمح المعلقة فيه رأس الشجاعي أموالاً مقابل أن يدخلوا بالرأس إلى بيوتهم ليركلوها باقدامهم مقابل درهمين للركلة!!
قال عربجي ( صاحب عربة يجرها بغل ) وهو يلعق أصابعه من أثر الزبدة: لقد أصرت زوجتي أن تجعل الجنود يدخلون بالرأس إلى منزلنا وأخذت هي وجاراتها يصفعون الرأس بالقباقيب والنعال حتى أغشي على أبنتي، لقد كلفتني تلك الصفعات ( مائة درهم ) أخذها الجنود مقابل السماح بصفع زوجتي لرأس الشجاعي .. كررها بأسى: مائة درهم ( ولاد الكلب ) !!
قال اسكافي ( صانع احذية ) وهو يملأ صحنه الثالث: حامد ( بك ) أجبر عبيده وصبيانه أن يبولوا علي رأس الشجاعي .. حدد الجند البولة بعشرة دراهم .. أما أنت فتقف هنا لتبيع البسبوسة وربما لن تجني اكثر من عشرين درهما بينما اجمالي ما تبول به العبيد والعيال على رأس الشجاعي خمسةعشرة ألف درهم!!.
قال العربجي: خمسةعشرة ألف درهم ( ولاد الكلب ) !!.
جاء جندي مملوكي أمام عربة البسبوسة، نظر لها بنهم، ونظر للمحيطين بها بكل غضب ففروا وإنفضوا من حول العربة حتى أن بعضهم لم يدفع ثمن ما أكله من شدة الخوف، مد الجندي يده في الصينية واغترف قطعه كبيرة من البسبوسة ألقى بها في فمه وهو يقول: هل تعلم لماذا قبض السلطان خليل بن قلاوون على القائد الشجاعي، كما قبض على نسائه وسراريه، وأحضر لهم المعاصير( حبال ضخمة يلفوها حول جسد الضحيه ويعصروه بها عصراً حتى تنفجر الدماء من جسده )، وعصرهم بها عصراً حتى فارت الدماء من آذانهم، بل وقتل الشجاعي نفسه؟؟ .. ( إغترف غرفة ثانية من البسبوسة أعظم من سابقتها ) وهو يقول: الشجاعي كان لصاً .. ( كررها ): لصاً .. سرق أموال الدولة .. واشترى بها ذخائر لينقلب على حكم السلطنة .. أي لص يسرق .. سيحدث له ماحدث للشجاعي .. خاصة أموال الدولة .. مرة أخرى يمد يده في صحن الزبدة ثم في صينية البسبوسة ويغترف قطعة ثالثة عظيمة وهو يسأل: هل دفعت مكوس ( أي ضرائب ) لكي تقف في الشارع تبيع البسبوسة هكذا؟ .. هل التزمت بشروط شاه بندر تجار الجمالية في دفع ألف ( درهم ) كل اسبوع حتى تقف وتبيع بضاعتك كما تبيعها الآن ؟ .. مسح يده في سرواله من أثر البسبوسة والزبدة ثم أشهر رمحه متأهباً لقتال وقال مهدداً: أم أنك أكلت مال السلطنة بالباطل أيها اللص كما أكلها الشجاعي ؟؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فانتازيا" بقلم: محيي الدين إبراهيم
مستوحاة من حدث إعدام القائد الشجاعي المملوكي عام 689هـ، 1290 م في عهد السلطان خليل بن قلاوون المملوكي.

الجمعة، 13 أبريل 2018

الجوع

قال لسجانه: جدران الزنازين لا تتحطم بالبكاء بينما أبواب الحرية تتفتح بالكلمات المخلصة أما الأوطان فمهما ثقلت الأغلال ستطفو فوق ظلمة القهر وتتنفس. لم يفهم السجان معنى هذه الكلمات فاليوم آخر يوم في ( قبض ) الراتب وفي مصلحة السجون لو وصلت وشاية أنه استمع لهذا السجين - تحديداً - ربما يفقد راتبه للأبد وتموت ( عياله ) من الجوع .. رفع السوط بكل مايمتلك من عزم وسطا به على السجين وهو يصرخ فيه: خائن .. خائن .. خائن !

المجلة المصرية || نون

مع سبق الاصرار

لا أخجل من ضياعي ولا أسأم من غربتي ولا أعبأ بهروبي .. أنا ضال ملقى على قارعة الطريق لا عنوان له .. أنا أيقونة السحر في زمن الدجل .. أنا لذة الخطيئة .. دناءة الفكرة .. كبرياء الوجع .. وهناك .. على شطآن الجوع .. الكل يعرفني .. أنا الكل الذي يعرفني رغم ضياعي .. أنا الماثل أمامي رغم غربتي .. أنا مع سبق الإصرار والترصد رغم الهروب !

قطار العشق

في زاوية الحلم أخذت أفتش عمن يوقظني حتى أرحل .. أتذكر أني في خارطة الرذيلة كنت وطناً للبغي .. ولما وطأت نفسي فضاء الكون صرت كوكباً وحيداً فقد آخر شمس دار حولها منذ ألف عام .. وحينما فاتني قطار العشق تحولت إلى شوكة اخترقت حلقي فأسالت دمي الغريب على سكة الحالمين .. ربما يدوسة قطار العشق حين يعود فتحييني عجلاته من جديد دون حلم أو خارطة أو فضاء!

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

عطف رحمانيته

في الفرح الأبدي وجود غير الوجود .. روح لا تعرف الألم .. لا تعرف الضياع .. الغربة .. الخوف .. روح صنعتها القوة الأزلية المقدسة .. من روح أزليتها المقدسة .. فاجتازت حيز الفناء ( وقفزت ) إلى حيز الخلود .. حيز الحكمة التي تعلو وجه النور .. حيز الحب الأول .. العشق الأول .. حيز حرف الكلمة .. كلمة العبارة .. عبارة الكتاب .. في رحمانية عطفه .. وعطف رحمانيته.

مشاعر الملهوف

قلت البكا للبكا .. من كتر حزن صنوف
قاللي الدموع والبكا .. دي مشاعر الملهوف
اللي فوطنه حبيب .. وهو عنه غريب
والغربة مهما تصيب .. مليانة وحدة وخوف