ربما تكون إمكانية الوصول إلى وجودك الحقيقي ( معه ) عن طريق الزهد في ( أنا ) لمعرفة ( هو ) ليس على اطلاق المعرفة وإنما على اطلاق الشعور حتى يتجلى الحس وترتد عليك انسانيتك من جديد !!
بقلم محيي الدين إبراهيم noonptm@gmail.com مصطفي موسى في النتائج الأولية حاصل على نتائج مابين 5% وبين 10% وأتصور أن هذا مؤشر صحي جداً لشخص لم يعرفه المصريون من قبل حتى ولو كانت هذه النتيجة من نوع ( المكايدة ) السياسية .. كما أن المؤشرات الأولية عن اعداد الناخبين فتقول أنها تتراوح مابين 23 - 26 مليون ناخب ولن تزيد عن هذا الرقم إلا بنسب ضئيلة .. في تقديري أيضاً أنها نسبة ومؤشر صحي .. أما الذين كانوا يتوقعون خروج المصريين لصناديق الإنتخابات بالملايين الزاحفة كما خرجوا في ( 30 يونيو ) فهو إما مغيب أو لا علاقة له بالشارع المصري لأن الشارع المصري طيلة تاريخه الحضاري هو شارع ( حسم ) الأزمة .. شارع يعرف دوره فيخرج بالملايين الزاحفة ليحسم أمر أزمة بين نظام ونظام أو بين نظام وشعب كما حدث في 25 يناير / 30 يونيو .. أما الإنتخابات فالشارع مطمئن للنتيجة ( مسبقاً ) ومن ثم فالمؤشرات ( النهاردة ) تعكس طبيعة حالة الشارع المصري النفسية والمزاجية وأتصور أنها رد فعله الطبيعي في حدث انتخابي لايشكل أزمة - أي أزمة - في مصر بين نظام ونظام أو بين نظام وشعب.
في صمتك تملك لحظة الإرادة .. إن ملكتها كسرت حاجز الجهل .. إن كسرته أمكنك الوقوف .. إن وقفت ربما تلج .. إن ولجت ربما تعرف .. إن عرفت ربما كنت ممن يغشاهم النور على عتبات الحضور وتكون في صيحة عرفانه من أهل الاستحقاق.
مهما كان حجم الظلام .. سيظل في القلب ( نور ) يبحث عن وسيلة للخروج .. ومهما كان حجم الظلم .. سيظل في الروح ( بصمة عدل ) تنتصر للحرية .. ومهما كان حجم موت الضمير .. سيظل في الأفق ( زهرة ) ترمز للحياة !
في عيدها .. لاشك أن المرأة المصرية .. الأم المصرية هي أيقونة الوطن .. روحه .. جلاله .. تجليه .. فلولاها ماصبرت مصر وما صبرنا .. لولاها .. ما احتاطت مصر ووقفت على قدميها .. إلى كل أم في وطني .. أنت جلال هذه الأمه ونورها .. حفظ الله كل أم وقفت وقدمت وضحت
ستراها .. حين تسير ( من أمامك ) بسرعة 60 ميل في الساعة .. ستكاد أن تراها .. حين تسير ( من أمامك ) بسرعة 500 ميل في الساعة .. ستلمحها عند سرعة 1000 ميل .. ستكاد أن تلمحها عند سرعة 2000 ميل .. ستختفي ولن تراها ( رغم وجودها أمامك ) حين تصل سرعتها ( مالا نهاية ) .. لن ترى الكل .. أصبح الكل ( في ظاهر الأمر ) .. غير منظور .. وكأنه العدم .. أصبح الكل .. لا شيء !! .. الزمن .. هو معجزة الوجود .. كلما تناهي في القصر كانت السرعة أكبر ما يمكن فلا نرى المادة عند ثبوت المسافة .. وكلما تعاظم في الطول كانت السرعة أصغر ما يمكن فنرى كل مادة عند ثبوت نفس المسافة !! .. الزمن .. هو وحدة القياس ( المعجزة ) التي من خلالها نقيس وجودنا المرئي من عدمه برغم ثبوت المسافة وحتمية الوجود .. في الواقع نحن لا شيء .. ولكننا عند ( حافة ) الزمن المعجزة كل شيء! .. كل المحيط مرتبط بالنقطة .. نحن على المحيط كلمة .. كن فكانت وكنا !! .. نحن على المحيط كلمة .. تسعى بيننا في زمن صفر بسرعة مالا نهاية فلا نراها .. لا نستشعرها .. لا نتلمسها .. فلا نرى أنفسنا على حقيقة وجودها .. فقط نعيش على محيط النقطة .. مرتبطين بالنقطة .. فلا نحن المحيط .. ولا ندرك النقطة .. نعيش وجود الحياة والزوال .. حتى تعود الكلمة لمن نطق بها .. حتى تعود الكلمة من المحيط .. للنقطة!!
أصر صبي المقهى أن يأخذ ثمن فنجان القهوة من عبد السلام أفندي الذي ظن أنه سيبيع روايته التي كتبها منذ عامين، عامين كاملين يدلل عليها كي يبيعها بأي مبلغ ولكن ما من مشتري، لقد أصبح مفلساً تماماً، كان صبي المقهى يمسك عبد السلام أفندي من تلابيب جاكيته البالي ويطالبه بالخمسة جنيهات فنجان ( الزفت ) الذي أنهاه في رشفتين بينما عبد السلام أفندي يصرخ فزعاً مستنجداً بالناس ومحاولا التملص من صبي المقهى العنيف قائلاً : إن رأيتم الرجل ( يقرأ ويكتب ) فدعموه .. إن لم تفعلوا يكن جهلاً في الأرض ! .. أخذ يرددها والناس يضحكون ويضربون كفاً بكف حتى ظن الجميع أنه مجنون وهنا فقط عفا عنه المعلم درويش ودعاه لحال سبيله شريطة أن لا يعود لهذا المقهى ثانية ( أبداً ) فخرج عبد السلام أفندي ناجياً يركض ومترنحاً من أثر المهانة ومبتعداً عن الحارة التي مازال صدى ضحكات أهلها يتردد في مسامعه حتى بعد أن استقر على كرسيه الخشبي بغرفته الكائنة فوق السطوح !
لا أخجل من ضياعي ولا أسأم من غربتي ولا أعبأ بهروبي .. أنا تاج على قارعة الطريق لا أمير له .. أنا أيقونة السحر في زمن الدجل .. أنا لذة الخطيئة .. دناءة الفكرة .. كبرياء الوجع .. وهناك .. على شطآن الجوع .. الكل يعرفني .. أنا الكل الذي يعرفني رغم ضياعي .. أنا الماثل أمامي رغم غربتي .. أنا مع سبق الإصرار والترصد رغم الهروب !
في زاوية الحلم أخذت أفتش عمن يوقظني لأرحل .. وفي خارطة الرذيلة كنت وطناً للبغي .. ولما وطأت نفسي فضاء الكون صرت كوكباً وحيداً فقد آخر شمس دار حولها منذ ألف عام .. وحينما فاتني قطار العشق تحولت إلى شوكة اخترقت حلقي فأسالت دمي الغريب على سكة الحالمين .. ربما يدوسة قطار العشق حين يعود فتحييني عجلاته من جديد دون حلم أو خارطة أو فضاء!
لست أنا الزمن الذي يحتويني ولا أحتوية .. يقفز في جسدي رغماً عني فأكبر رغماً عني .. حتى تضيع مني فرصة عرفانك رغماً عني .. ليليقيني الزمن في قفزته الأخيرة عند حدود النهاية التي لا أعرفها ! .. كيف يكون قضائي على قفزات لا أملكها وتملكني ؟ .. تعبث بي ولا أدركها ! .. تحيط بي لتحرمني من بلوغ العشق .. كيف تكون أرادتي والقفزات تلسعني بإرادتها حتى الإنسحاق .. فلا يتوقف الزمن ولا يتوقف إنسحاقي والمسافة بيني وبين العلم بك أهون من مسافة علمي بك ومعرفتي عنك التي هي أهون من مسافة معرفتي عنك وهيئة معرفتي بك والتي هي أهون من مسافة هيئة معرفتي بك ومشاهدة عرفانك لي .. لا يتوقف الزمن ولا يتباطأ .. وأنا لا حيلة لي إلا الإندهاس عند مدق بابك !