‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 11 يناير 2018

لماذا تثور الشعوب – في ذكرى ثورات الربيع العربي


بقلم: محيي الدين إبراهيم
ومن منطلق ديكتاتوري ولكبت مشاعر الناس تجاه هذه الجماعات ظهرت وسائل قمعية تجاه الشعوب قبل الجماعات التي ولدت من رحمها وسقطت تلك الأنظمة في فخ قهر الناس بدلاً من اظهار بصيص من حسن النوايا في تحقيق متدرج لأحلام هؤلاء البشر ليستشعروا الحد الأدني من أنه وطن لا يأكل أبناؤه .. 

المتأمل للصراع في وطننا اليوم يجد أن أعظمه نوعين، النوع الأول والأخطر هو الصراع الديني كصراع المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والأرذوكس والبروتستانت إلخ، وهو صراع لا تندمل جراحه بسهوله ويستمر سنيناً طوالاً وتكون ضحاياه بالملايين؛ أما الثاني فهو صراع قبلي عنصري يحاول فيه عنصر ما ان تكون له الغلبة والسلطة داخل الوطن على عنصر آخر حتى ولو كان من نفس الدين وذات الملة، ومن ثم فالجيش – في عالمنا الثالث – أصبح يراه كثير من المقهورين أنه الوحيد صاحب التغيير، صاحب السلطة، مالك الدستور، وحاكم الشعب. وبالرغم من ذلك - ومن منظور الراديكاليين الفقراء – أصبحت تلك الجيوش لا تملك القدرة على تحريك الثابت الآسن إلى متحرك متجدد، جيوشا لا تحقق – كما كانت بالأمس - أمل الملايين في الحد الأدنى المتكامن في صدورهم من الحرية الإنسانية ودحر الديكتاتوريات الحاكمة التي جثمت على صدورهم عقوداً حتى يستشعر – المواطن – بفضل جيشه الوطني، جيش بلاده الوطني، انه موجوداً يأخذ ويعطي ويتفاعل ويمارس حقه الطبيعي في الحياة كسائر الشعوب من حوله وليس كمن يحيا في مجموعة شمسية أخرى وفي زمن آخر يسير عكس عقارب الساعة. 
تلك المسألة تسببت داخل المجتمعات العربية بما سمته بعض الأنظمة " الفلتان الأمنى " بينما أطلق عليه المقهورين " الغليان الشعبي " وإزدادوا تمرداً وهم يعلمون حجم وجرم وخطأ التمرد ولكن تحت إيمان بأن خطيئة المتمرد الغاضب أعظم وأطهر من حسنات النظام الديكتاتوري الذي يعتلي كراسي الحكم منذ عشرات السنين، فخطيئة المتمرد من وجهة نظر المقهورين تشفي غليل اليائس المقهور بينما حسنات النظام لا تزيدهم إلا فقراً وبطالة.
هذه وجة نظر الناس بالفعل وليست محض سيناريو خيالي أتيته عن علم من عندي، لأن المتأمل المهموم بردود أفعال الناس في الشارع العربي يجد أن الأنظمة في الوقت الذي أدارت فيه ظهورها لشعوبها ولمطالب شعوبها، خرجت من محاضن تلك الشعوب جماعات راديكالية نمت في قاع الوطن الذي تطأه قدم حاكم واحد أو وزير واحد أو محافظ حتى تحول هذا القاع لكتل عشوائية عانت من ضياع المواطنة ومن كسر الحلم ومن التهميش فاستولت بسبب ذلك الجماعات الراديكالية بأفكارها وبغضبها على الوعي الجمعي لجموع قاع المدينة وعلى مشاعر المقهورين الذين وجدوا فيهم ( معولاً ) للثأر من الديكتاتوريات الظالمة المترفة التي تحكمهم، بل واعتبروهم جماعات منصفة واعتبروا رموزهم قادة ستقودهم لشاطئ العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ثأراً للمستضعفين الذين لم تنصفهم قادة الجيوش الوطنية حينما وقفوا على الحياد فكان حيادهم لصالح الحكم الديكتاتوري وليس لصالح الشعوب التي يقهرها الديكتاتور بحكمه الذي طال أمده ولا ينتهي، بل ولن ينتهي إلا بثورة الشعوب نفسها ومن ثم رأت تلك الشعوب بكل الكامن فيها من غضب واحلام مستحيلة في هذه الجماعات قاده مخلصين ومصلحين وزعماء سيقودونهم لتحقيق تلك الأحلام وتخفيف أو تجفيف حدة ذلك الغضب فالتفوا حولهم ودعوا لهم بالنصر وعلقوا صورهم - رغم أنف النظم - في غرف نومهم استبشاراً بهم وهي مسألة انتبهت لها الأنظمة الديكتاتورية بالفعل ولكنها انتباهه متأخرة – ورغم الإنتباهه - لم تجد أو تقدم ولو حلاً واحداً سريعاً لعلاجها لان غالبية هذه النظم كانت– تحت وطأة الظرف السياسي الفوضوي والتدخل الأجنبي بالمنطقة - تبحث عن كل وسيلة تحافظ بها على كرسي الحكم في البلاد؛ ومن منطلق ديكتاتوري ولكبت مشاعر الناس تجاه هذه الجماعات ظهرت وسائل قمعية تجاه الشعوب قبل الجماعات التي ولدت من رحمها وسقطت تلك الأنظمة في فخ قهر الناس بدلاً من اظهار بصيص من حسن النوايا في تحقيق متدرج لأحلام هؤلاء البشر ليستشعروا الحد الأدني من أنه وطن لا يأكل أبناؤه .. لكنهم حق عليهم القول فلم يفعلوا وقامت الثورات التي أطاحت بكل شئ أمامها حتى القيم والأخلاق.
واليوم، جزء كبير من الشارع الشعبي داخل الوطن تحكمه بالفعل رموز وقادة تلك الجماعات التى تطورت كثيرا في مناهجها وآلياتها ووجدناها تنشطر بسرعة من بعضها كالانشطار الجزيئي للذرة إلى جماعات اصغر فأصغر كل منها له عقيدته وعنصره ومناهجه، يصارعون بعضهم البعض أحيانا وسط شماتة النظم ثم لايلبثوا أن يتحدوا ضد النظم فتشمت الشعوب في رؤوس الحكم، شماته تدفع أحيانا برؤوس بعض الأنظمة لأن تعقد مع تلك الجماعات صفقة قد تصل إلى الشراكة الرمزية في حكم البلاد اتقاءً لخطرهم الكامن كما حدث في تونس والعراق والمغرب ولبنان وما قد يحدث في سوريا واليمن وليبيا وربما مصر في المستقبل القريب. 
ربما الحل في أن يعود للناس – من خلال حكامهم الحاليين - كبريائهم الإنساني من جديد لتستعيد بهم بلادهم الكبرياء الوطني، ربما اصبح لزاما على من وقع عليه حكم البلاد بعد ثورات الربيع العربي وتم اختياره ليكون رئيساً للبلاد بعد سفك دماء عظيمة بعضها مازال يسفك حتى اليوم أن يجاهد ويتفانى في تحقيق العيش والحرية والكرامة الإنسانية، ليستعيد الكل كبريائه الإنساني وحد الرضا من تحقق الطموح، على من تم اختياره حاكما على الناس أن يغلق كل أبواب الفساد التي قننتها ديكتاتوريات قبله وانقسم بسببها الناس في الوطن الواحد لأسياد وعبيد، وعلى الجيوش الوطنية ألا تقف على الحياد بين الشعب والحاكم لأن حياد الجيش دائما مايصب في صالح الحاكم الديكتاتور على حساب الشعب وأحلامه وكبريائه الوطني ورغبته في البناء.


الجمعة، 10 نوفمبر 2017

بين الحب والعشق

• لا تعطي البسمة إلا لمن يدرك قيمة الفرح حتى لا تتعثر قفزة حياتك باتجاه النور !!

• في بحر الحياة إن لم تتعلق بقارب العشق سحبتك دوامات الهموم .. وفي بر الحياة إن لم تستظل بظل الكبرياء لفحتك جمرات السخط .. ففي معراج إنسانيتك إذا لم تعقل قيمة ( من أنت ) لن ترى سوى الوجه المظلم من نفسك .. لا غائب ولا حاضر .. لا حي ولا ميت .. لا ساكن ولا متحرك .. في بحر الحياة وبر الحياة إذا لم تتبع قلبك الطامح للنور .. كان إتباعك للحزن أقرب إليك من روحك .. فلا تدع للحزن سلطان عليك ينتشر فرحك بين شد وجذب حتى ترضى .. فترضى !!

• لكل منشور رمز يحتويه .. قد يكون الرمز كلمة .. أو جملة .. حين يفسر أحدهم هذا الرمز من خلال رد أو منشور جديد .. ينتاب العقل شعور بالحركة .. كأنه في مباراة ذهنية يتبارى فيها كل من يعشق تلك المسألة .. الحياة نفسها رمز قابل للتفسير.. العلاقة بين صديقين رمز .. بين رجل وامرأة رمز .. بين أب وأبنته .. أم وإبنها .. حتى بينك وبين الفرح .. الحزن .. الثورة .. الإيمان .. كلها علاقة رمز .. لا يحيا لذة وجوده إلا من استطاع التفسير .. تفسير اللحظة الزمنية بين صحوته ونومه كل ليلة .. لا يعيش حركة الحياة إلا من استطاع أن ينعم بدهشة العقل !!

• حين يعتذر الأحمق تزيد إساءته !!

• إذا حكمت فأرفق .. وإذا غضبت فأصفح .. وإذا عشقت فأعلم: أن الملائكة بالعشق لا تعرف .. الحزن !!

• اختفاء النجوم لا يعني شيئاً لمن أدمن النظر تحت قدميه !!

• هناك فرق بين الحب والعشق .. فالحب - في تقديري - هو ( انفعال ) الروح بالروح مع ( تفاعل ) الجسد بالجسد للوصول إلى أعلى نقطة ( حس ) وحيث ( الحس ) - المرهون بالحواس الخمسة هنا - هو شرط رئيس من شروط اكتمال الحب والحديث في وصف تلك الحالة قديم قدم البشر والمحبين .. أما العشق فهو انفعال الروح وتفاعلها لبلوغ التعلق بالمعشوق حتى يرضى .. لذة التذلل الصادق في القرب من رؤية المعشوق لتصبح الرؤية كأنك لا تعرفه حتى يخلد الشعور في التعرف الأبدي عليه بدهشة المرة الأولى .. الرؤية الخالدة مع العجز عن إدراك ما تعنيه رؤية المعشوق من شعور لكونها فوق الشعور .. انصهار الوعي في فكرة الوصل بالمعشوق بلا نزعة حسية أو حدسية أو ذوقية .. تفاني سيال لبلوغ عطفه .. طواف القلب بالأنس في وجوده .. استبصار حقيقة أني دائم الحاجة إليه رغم استغنائه الكامل عني .. العشق حقيقة وجودي المرهون بقبول تعرفي إليه.

• لا قيمة للمال في ضياع العشق .. ولا قيمة للعشق في ضياع الوعي .. ولا قيمة للوعي في ضياع الحرية .. ولا قيمة للحرية في .. ضياعك !!

• أن راقت للرجل الحياة فهي أنثى أيقنت انه يليق بها .. وإن راقت لأنثى فقد راقت لما يليق بها !!

• هناك من يظن أن ( الربيع ) قادم إليه بالورود التي لم .. يزرعها !!

• قرر أن يلقي بالضحكة الوحيدة التي يمتلكها بقلبه على قارعة الطريق لعل حزينا يلتقطها فتشفي وجعه .. كانت حرب عبثية .. مقتلة عظيمة .. كان صراخ الأطفال يهز عرش الإله .. بعد ساعة عاد ليلتقط ضحكته بعد أن فاض به الحزن من شدة ما رآه من وجع ليشفي .. فوجد الضحكة غارقة في بحر من الدمع وهي تحتضر من هول ما يحيط بها من موت !!

• ان صدقت كذبة الشعور بالبرد فسيهزمك الشتاء ولن يغنيك صيف العالم في طلب الدفء

• في العشق صورة .. وفي الصورة كبرياء .. وفي الكبرياء ملحمة .. وفي الملحمة أنا وانتي .. كآدم وحواء .. قبل الغواية .. حين تتحد القسمة في معادلات الجمع .. ويلتئم التمزق في بلوغ التعلق .. فنصبح جناحين يحلقان بجسد المعنى الواحد .. في فضاء الحس .. والوصل .. والاندماج !!

• الفرق بين الشذوذ في وعيك والشذوذ بوعيك كالفرق بين أن تنتحر أو تستشهد .. بين الأحمق أمام لوحة المفاتيح ينتقد الثائر على محاولته كسر عبوديته وبين الثائر وهو يحاول أن يتحرر حتى لو انهزم .. بين من ينتظر خبر حزنك ليقيم سرادق فرحه وبينك حين تًلزم فرحك بقدسية حزنه .. حتى الغابة تمارس قانون الطبيعة .. بينما الكثير من حولنا طبيعتهم ولو بدون ممارسة .. غابة !!

• حين تنتابني الرغبة للكلمات عند حدود سرك المفعم بالحياة .. يلتقم لساني حوت الصمت .. وينبذني المعنى في عراء العشق .. فأبتهل .. أصلي .. هب لي معها عشقاً لا ينبغي لأحد من بعدي .. فتشرقين في عيني .. مابين كن فأكون .. يغمرني وجهك .. فأركض كالصبيان .. كالحملان .. أقفز في أسرار عينيك كالعاشق الأحمق .. كبدائي في معراج النور .. يصعد من كهف الباطل لفردوس وجودك .. فتتنزلين على زمني .. ألا أخاف .. أن لا أحزن .. فألقي بنفسي .. بين اتحادي وحلولك .. لا يمسني ضر .. ولا نكران .. ولا .. غفلة .. تغمرني الطفولة !!

• حين تجلت عليه بعينيها أول مرة .. لم يكن يدري أنه سيحارب العالم كله .. من أجل أن يظل منحوتاً باشراقه وجهها للأبد !

• قالت: ولو أقسمت لي على محبتك لن أشهد لك حتى يتبين لي عطاؤك.  قال: وماعطائي الذي يفوق عشقي ؟ قالت: إخلاصك !!

• الرجل ضحية جنايتين .. جناية أن يعاتب امرأته .. وجناية أن تعاتبه امرأته !!

• الرجل الذي لا ينظر لعيني امرأته وهو يحادثها .. هو رجل يبعث لها برسالة تفيد أنه مشغول بأخرى !!

• حين تنظر حولك في عالمنا المجهد ولا تجد ( ضحية ) فأعلم أنها .. أنت !!

• من عجائب الخلق أن كل إنسان وكل ( حشرة ) يتكونان من جزيئات الحمض النووي الستة نفسها ومن الذرات الخمسة ذاتها !! الفرق الوحيد بينهما أن الإنسان أكثر قدرة على إحداث الضجيج وصناعة الفوضى !!

• هكذا أصبح الإله في زمننا المعاصر .. مجرد فكرة ذهنية في عقلنا المجهد .. وعينا المثقل بالهموم .. أنفسنا المليئة بالشهوة .. شهوة الآخذ والامتلاك .. أصبح الإيمان بالإله كالإيمان بأسطورة بابا نويل جالب الهدايا ومحقق الأمنيات .. الإله المعاصر .. هو مجرد وسيلة لا أكثر لتحقيق أحلامنا المستحيلة .. لم يعد هو الله الذي تخضع له النفوس وتعشقه القلوب وتطمئن لسمو تعاليه الضمائر .. لقد حولناه بتعاطينا اللاهث للحياة إلي مجرد أداة .. ماكينة .. إن لم تنتج ما نتمناه هجرناها لماكينة أخرى .. هجرناه لمعبود من تمر .. نعبده في لحظات الشبع وحين نجوع نلتهمه .. ونلتهم معه ما تبقى من إنسانيتنا !!

• سأل: متى يرتدي قلبي ثوب السعادة؟ .. أجاب: حين يرتدي وعيك ثوب العشق !

• كلما نظرت حولي يلهيني ظاهر الناس عن الإنسان الكامن في أعماقي وأوشك ان يتوه من ندرة نظرتي إليه .. حاوط إنسانك .. امدد إليه وعي حلمك .. وحي إلهامك .. سعة صدرك .. اجعله في صدارة مشهدك .. حتى لا يلهيك ظاهر الناس عن قيمة ما تملكه

• في طريق الحياة .. إن كنت تنظر للأمام ( فقط ) فأنت حتماً تنظر للاتجاه ( غير ) الصحيح .. فالغابة على ( جانبي ) الطريق تمتلئ بالوحوش .. إن لم ( تنتبه ) للغابة وأنت تنظر للأمام .. صادتك الوحوش .. وحينها .. لن تجد لك أمام ولن يكون لك خلف !! .. احذر الوحش الذي يعيش بالقرب منك ويختفي وراء .. وردة !!

• كثيرون منا يتعاملون مع الحياة كما يتعامل المسافر مع الحياة من خلال ( نافذة قطار )، أنا كثيراً ما أتعامل مع الحياة من خلال نافذة قطار، كالهارب الجبان الذي يري الحياة من خلال نافذة قطار، يراها تجري مسرعة بينما هو جالس على مقعده في انتظار محطة النهاية ومستقبل مجهول، يراها تعدو، تتلاحق أمكنتها وتختفي صورها بلمح البصر دون أن يلمسها، يحسها، يعيشها، دون أن تمتلئ عينيه بالتفاصيل، روحه بالنعمة، نفسه باستقرار الحلم، يمر زمن السفر بينما لم تطأ قدماه مربع واحد من مربعات المكان التي لم تكد تظهر أمام عينيه من نافذة القطار حتى تختفي، لم يمتزج شعورة مع حس المسافة، عناق ورده مع أرضها، خلود طفل في حضن أمه، صراع عاشقين لبلوغ عناق قلبيهما المرتعشين من فرط الحب، فهو الهارب الذي لم ير سوى الحزن المصنوع في جوفه، احباطات الهزيمة التي رواها بتخاذله، فقرر أن يرى الواقع من نافذة قطار الحياة بدلاً من مواجهته فانفلتت منه الحياة، أمتطى صهوة مخاوفه مما يدور حوله، قرر الهروب من مواجعه بقتل ماضية حتى ولو أرتج حاضرة، لكن هناك هارب واحد من بين ملايين الهاربين يدرك حجم الخطيئة، خطيئته هو .. ضعفه، جبنه، تخاذله، هارب واحد حين يمر القطار بمنحنى ( حياة ) خطر، يتراجع عن هروبه، وحين تتباطأ سرعة القطار، يقفز من النافذة وفي قلبه بصيص من نور الإيمان، أيمانه بنفسه، بوجوده، بحلمه، إيمان بأن لن يجعل المستقبل رهن قانون السرعة، وقانون محيطه الفاسد، سيتعامل مع الحياة كما هي، سيعاندها على قدميه، سيلمس مخاوفه ويواجهها ويغتالها في أعين المتربصين به، سيعيش بروح المقاتل وسيقفز من قطار الهروب .. الآن !!

المجلة المصرية || نون

السبت، 9 يناير 2016

الواقع السياسي في مصر .. سمك لبن تمر هندي

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
السطح السياسي لا يمتلئ إلا بزحام الغواني والقوادين فإن فضح أحدهما الآخر فلن يجني المفضوح إلا شهرة بضاعته التي أتلفها الركود .. طوبى للشرفاء الذين لا يعرفهم أحداً.


  • في حالة تنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت ضغط ( الجماعات المضللة ) في مصر التي تحشد ( شبابها المغفل ) فإن مصر بتنحية ستعود للمربع صفر ولكن عودة أشد قسوة من 25 يناير 2011 حيث ستثأر هذه الجماعات التي ترى أن الشعب المصري خذلها ولم يقف مسانداً لها بعد 30 يونيو وعلى رأسها الإخوان المسلمين من هذا الشعب الطيب كله وستعمل هذه الجماعات على اباحة الفوضى والهرج والقتل وتصفية الحسابات القذرة وستتحقق نبوءة الأمريكان التي أشارت لها إحدى الصحف الامريكية في أن الشعب المصري نسبة كبيرة منه فقراء ربما ستستطيع إدارته لصالحها بعض الجماعات المناوئة لنظام 30 يونيو وستدفعه حين تحين الفرصة ليسطوا على الأغنياء ويستولوا على أموالهم وأعراضهم وأملاكهم .. إذا تنحى عبد الفتاح السيسي فلن نجد خيرا من هؤلاء ( الكلاب الضالة ) التي تعمل من خارج مصر ضد مصر وتدعي الإيمان وهم أخون الناس وأشرهم ..

  • كلمة أخيره: سيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي لقد كلفناك برئاسة مصر لتعبر بها وبنا من كارثة ( الإخوان ومن والاها ) التي كانت ستدمرها وأنت جندي مصري شريف والجندي لا يمكن أن يترك شعبه في وسط المعركة ويتنحى .. هذه الجماعات الضالة وجدت مرتعاً لها ومتنفساً لها في مصر بسبب بطئ القضاء ولكن لن ندعهم يردونا للخلف وللفوضى .. نحن جميعاً على قلب رجل واحد ( معك ) وبقيادتك لنعبر جميعاً بمصر لما نتمناه جميعاً .. اللهم احفظ مصر

  • دعوات خلق ( انتفاضة ) جديدة يوم 25 يناير لإسقاط النظام .. السؤال: من يريد اسقاط النظام للمرة الثالثة ؟؟ .. ومن هو البديل أم أننا سنقع في نفس الأخطاء التي وقعنا فيها وكأننا قطيع من الحيوانات تنتحر انتحارا جماعياً .. نريد وجهاً واحداً في موقع القيادة المعارضة ليوم 25 يناير يضع نفسه بديلاً محترماً قويا وليس ( جباناً ) يعمل من خلف الأبواب ومن خارج البلاد .. أم أن الهدف هو خلق فوضى يخرج منها عدة قادة كالقادة الاثنى عشرة الذين ظهروا بعد 25 يناير ليكونوا مرشحي رئاسة ولم يجلبوا على مصر الا الخراب ؟؟ .. من يريد أن يسقط النظام فليظهر لنا وجهه ويعلن عن نفسه كقائد لنعرفه أما إن كانت المسألة مجرد ( بلطجة ) وتصفية حسابات وسرقة ونهب وقتل أبرياء ودفع مصر لتكون دولة فاشلة فإعلموا أن المصريين تعلموا الدرس جيداً ولن يقبلوا بضياع الوطن .. اللهم احفظ مصر

  • خالد يوسف هو من وثق ( 30 يونيو ) من السماء .. قام بتصوير الملايين في الشوارع والمدن يوم ( 30 يونيو ) وتناقلها عنه العالم كله وانبهر وصدق .. فهل يتم إغتياله معنويا ونفسيا وتلويث سمعته السياسية والمهنية والإجتماعية بكل هذه الخسة وكل هذا الغدر وهو أهم شخصية وثقت وصورت وآمنت بــ ( 30 يونيو ) وهاجمت بضراوة كل من اطلق عليها عبارة ( إنقلاب ) .. أم أنها ثورة تأكل عيالها ياأحمد ياموسى ؟؟ .. كلمة أخيرة ولا خير فينا إن لم نقلها: لو أستمر الحال هكذا من التشهير والتصفية وتلويث السمعة لكل من وقف مع ( 30 يونيو ) فلن نجني إلا إحتقاناً شعبياً يؤدي لفوضى لن ننجو منها جميعاً .. إنها بضاعة الباطل السياسي إن كنتم تعقلون !!

  • كل شئ وله ثمن .. والثمن في بلادنا دائماً مايكون ( دماء ) الأبرياء !! 

  • السطح السياسي لا يمتلئ إلا بزحام الغواني والقوادين فإن فضح أحدهما الآخر فلن يجني المفضوح إلا شهرة بضاعته التي أتلفها الركود .. طوبى للشرفاء الذين لا يعرفهم أحداً. 

  • التحالف الإسلامي ( في تقديري ) هو محاولة ذكية لخروج بعض الدول العربية من مستنقع اليمن مرفوعة الرأس قبل استنزاف الموارد الوطنية ولن يستمر هذا التحالف في حال تفعيله سوى بضعة أشهر معدودة ثم كما يقول المصريون .. ( كل واحد يروح لحال سبيله ) !! 

  • السؤال الذي سيخجل من طرحه ( سياسيون ) في عالمنا العربي .. هل التحالف الإسلامي سيحارب حزب الله المصنف في بعض الدول الإسلامية السنية بمنظمة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة حماس الفلسطينية المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة الإخوان المسلمين المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. بالطبع لا !! .. لأن هذه التنظيمات الثلاث تحميها قوى خارجية ( عظمى ) لا يقوى عليها تحالف مايسمى بالإسلامي ولو بعد ألف عام !! .. إذن إن كان التحالف ضد داعش وجماعة الحوثي فقط اللذان يتم قصفهما بالفعل منذ عام تقريباً قصفاً مدمراً فهذا يعني أن العرب بتحالفهم هذا ( كاذبون ) أو يحرثون في البحر !! .. أتصور أن هذا التحالف ( مقضي عليه ) قبل أن يولد !! .. إلعبوا غيرها ياعرب !!
المجلة المصرية || نون

الخميس، 3 سبتمبر 2015

الغد سيكون أكثر دهشة

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
المصريون لهم تركيبة خاصة ومعقدة ترفض الحروب المذهبية في المنطقة العربية .. بل أنها ترفضها على الإطلاق .. لا تراهنوا على مصر في طموحاتكم ( الخطرة ) المتعلقة بالإسلام السياسي للهيمنة .. مازالت أحلام ( دولة الخلافة ) تداعب أذهان بعض حكام العرب كما تداعب أردوغان ! 
هل اصبحت حماس ( بلطجي مأجور ) يستأجره أي نظام سياسي في المنطقة لحل مشاكله وطموحاته السياسية حتى ولو على حساب الشعب الفلسطيني ؟؟ .. وهل حماس سترضى بلعب دور بلطجي بالأجرة في المنطقة لتستقر على رأس الحكم بقطاع غزة؟؟ وهل هذا لصالح القضية الفلسطينية ؟؟ وما هو دور المملكة العربية السعودية في ذلك ؟؟ .. تصورنا منذ أشهر بأن سيناريو حرب ( سنية / شيعية ) يتم ترتيبه في الخفاء وأنه قادم بلا شك وستتورط فيه أنظمة عربية كثيرة .. فهل هذه بشائر تلك الحرب التي ترغب المملكة السعودية في قيادة فيلقها ( السني ) لمحاربة ايران قائدة الفيلق الشيعي ) لتدور المنطقة في دوامة ( الدم ) الذي لن يتركها إلا في قاع السقوط ( جثة هامدة ) ؟؟ .. وماهو دور مصر في هذا السيناريو الخطير؟؟ .. ولماذا أختارت السعودية ( جماعة الأخوان المسلمين ) في اليمن ومصر وسوريا وفلسطين لتكون مع المملكة في مقدمة الصفوف في صراع المملكة على الهيمنة ضد المعسكر الإيراني؟؟ .. وهل ستنجح السعودية بذراع ( الإخوان ) العسكري والإقتصادي في الوصول إلى غاياتها ؟؟ .. وهل سترضى تركيا ( الإخوانية ) التي تربطها علاقات اقتصادية كبرى مع إيران بحدوث مثل هذا السيناريو الذي سيؤثر ( سلباً ) لا محالة على الوضع الإقتصادي داخل تركيا إذا ما وافقت على سيناريو المملكة السعودية؟؟ .. أسئلة مشروعة ولا نجد لها إجابة .. غداً سيفصح حتماً بالإجابة .. غداً سيكون أكثر دهشة.
  • هل هناك سيناريوهات ( ابتزاز ) سياسي واقتصادي يتم تجهيزها الآن في الخفاء من أنظمة عربية معينة وقادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر وسوريا واليمن وفلسطين ( لتوريط ) مصر لدخول تحالف بقيادة السعودية في صراعات مذهبية ( سنية / شيعية ) بالمنطقة لا ناقة لها فيها ولا جمل ؟؟ وهل ستقبل مصر هذا الإبتزاز وتتورط ؟؟ مجرد سؤال.
  • المصريون لهم تركيبة خاصة ومعقدة ترفض الحروب المذهبية في المنطقة العربية .. بل أنها ترفضها على الإطلاق .. لا تراهنوا على مصر في طموحاتكم ( الخطرة ) المتعلقة بالإسلام السياسي للهيمنة .. مازالت أحلام ( دولة الخلافة ) تداعب أذهان بعض حكام العرب كما تداعب أردوغان .. نكرر .. أي حرب مذهبية في المنطقة هي ( لعنة ) ستأخذ الكل لقاع السقوط سياسياً واقتصاديا واجتماعيا وستتغير بها جغرافيا المنطقة العربية تماماً وستكون ( الصك الشرعي ) لسيناريو تقسيم ( دول ) المنطقة لكنتونات مذهبية وعصابات سياسية تحكمها كما كان في عهد المماليك .. اللهم احفظ أمتنا العربية.
  • السعودية .. هل هي ( جادة ) في إعطاء قبلة الحياة لجماعة الإخوان المسلمين والضغط على مصر للمصالحة معهم ومع حركة حماس ؟؟ .. سؤال سنعرف اجابته قريباً وربما قبل حلول شهر اغسطس.
  • أمام العرب خيارين كلاهما ( مر ) إما حرب مذهبية ( سنية شيعية ) ضد ايران والشيعة العرب وهي حرب ستأكل الأخضر واليابس بالمنطقة العربية وشعوبها وتعود بنا جميعاً لعام 1440م الأسود .. أو علاقات طبيعية مع ايران تلتزم فيها كل الأطراف بأمنها القومي .. سنرى ماذا يحمل الغد .. الغد أكثر دهشة.
  • هل سيكون موسم الحج هذا العام ككل عام ؟؟ أم هل سيتم استغلال موسم الحج ( في الترويج ) للحرب السنية الشيعية التي باتت تلوح بشائرها في الأفق ؟؟ سؤال لا نجد له أجابة.
  • في زمن الفوضى يكون ( للمبادئ ) سعراً تباع به وتشترى إلا من كان مؤمناً بقضيتة.
  • هل تلعب أمريكا اليوم ( بعد زيارة وزير الخارجية السعودي لواشنطن هذا الأسبوع ) لصالح ايران على حساب العرب ؟؟ وهل سيشرب العرب ( المقلب ) ؟؟ .. لقد أقنعت اميركا صدام حسين بغزو الكويت وانتهى الأمر بعد 10 سنوات بغزو أمريكا للعراق وقتل صدام حسين وغرق العراق في الفوضى .. فهل نفس السيناريو تلعبه أميركا مع السعودية حالياً مع بعض التعديلات سواء في اليمن أو سوريا أو الترويج للحرب السنية الشيعية في المنطقة؟؟ .. الغد سيكون أكثر دهشة.
المجلة المصرية || نون

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

إنهم يريدون اسقاط شعب مصر

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
لابد من ضم كل القنوات الخاصة في هيئة وطنية لها رئيس ومجلس ادارة يراعي الامن القومي المصري .. لايعقل أن كل رجل اعمال يمتلك ( شوية فلوس ) يفتح جريدة واذاعة وقناة فضائية ويحدث فوضى في الوعي المصري
  
الإرهاب إلى متى؟
ماحدث في سيناء من قتل 26 جندي هذا اللاسبوع يدلل بما لايدع مجالا لشك أن مصر مستهدفة من الكل .. من الداخل والخارج، من فصائل بعينها ودولاً بعينها ويعاونهم مصريون خونة معروفين بالأسم، ومن ثم أن لم يتم استغلال هذا الحدث المأساوي الآن من مجلس الدفاع الوطني وجعل شمال سيناء منطقة عمليات وتهجير اهل ( الشيخ زويد ) الى ما وراء العريش كما حدث لمدن القناة 67 والتعجيل بالمحاكمات وخاصة ( حبارة ومن على شاكلته ) لن تتمكن الحكومة ولا أي نظام حالي أو ربما قادم من السيطرة على غضب الناس في الشارع .. المصريون اغلى مايملكونه هو الإرادة والعناد .. انخذوا اجراءات ( حاسمة ) ياحكومة وسترون أن شعب مصر كله سيكون وراء هذه القرارات الحاسمة .. لانريد أن تجتمع الحكومة ثم تخرج علينا ببيان اقرب لبيانات ( ميكي ماوس ) في افلام الكارتون .. قانون الارهاب ياحكومة لأن الناس تعبت من القتل وسفك الدماء الذي اصبحنا نشاهده كل يوم واخرها 26 شاب مصري في شمال سيناء اليوم .. احسموا الأمر قبل أن ينفجر الناس فاليوم يوم حزين على مصر .. يوم حزين وحسبي الله ونعم الوكيل.


التليفزيون الخاص عار على مصر
القنوات التليفزيونية الخاصة في مصر اصبحت مثل محطات الاذاعة في عشرينيات القرن الماضي حينما كان كل شخص يمتلك ( قرشين ) يفتح محطة اذاعة ويفعل مايشاء حتى اصدرت الحكومة قانون اشبه بالقوانين العسكرية بضم كل الاذاعات في هيئة وطنية مصرية وبذلك انتهت مهزلة الاذاعات الخاصة .. اليوم لابد من ضم كل القنوات الخاصة في هيئة وطنية لها رئيس ومجلس ادارة يراعي الامن القومي المصري .. لايعقل أن كل رجل اعمال يمتلك ( شوية فلوس ) يفتح جريدة واذاعة وقناة فضائية ويحدث فوضى في الوعي المصري .. مايحدث ( اعلامياً ) فوضى .. فوضى لاتقل خطورة عن خطورة الإرهابيين .. كل قناة خاصة واذاعة خاصة اصبحت اشبه باقنبلة بدائية الصنع المخفية في وجداننا وكل يوم تنفجر واحده مسببة اضراراً خطيرة على مصر وشعب مصر .. الناس مخنوقة .. الناس فاض بها .. لابد من الحسم واتخاذ اجراءات وطنية ياحكومة، فليس خافياً على أحد أن هناك اعلاميين كبار – لن نذكر أسمائهم – يتقاضون شهريا من قناة الجزيرة أكثر من 35 ألف دولار شهرياً لإحداث فوضى في مصر وبلبلة في الرأي العام .. ياسيادة رئيس الوزراء كيف يتم وقف اعلامي خائن عن العمل في ماسبيرو ولايتم القبض عليه بتهمة الخيانة .. مصر (عايزة تفهم ) يارئيس الوزراء .. مصر (عايزة تفهم ) ياريس.


الفوضى الخلاقة في حرس الجامعات المصرية
أي منطق يجعل الحكومة تستعين بشركة خاصة للأمن لتأمين الجامعة في مصر من اسكندرية إلى اسوان! .. نحن نعيش فيلم عبثي ولانعرف من الذي أشار على رئيس الحكومة بهذه الاستشارة المريضة، ومن يصرف على مرتبات الحرس الخاص؟ .. أليست الداخلية أولى بهذه الملايين!! .. أنظروا ماذا فعلت كندا بعدما حدث امام البرلمان الكندي هذا الأسبوع؟، البوليس هناك تحول إلى وحش كاسر لاعلاقة له بحقوق الانسان، فكندا وأمن كندا أهم واستقرار البلد أهم، إن كنتم خائفون من منظمات حقوق الانسان فأعلموا أنها لن ترضى عنكم حتى تسلموا مصر لإسرائيل تسليم مفتاح، ولهذا لاتعيروا هذه المنظمات أي اهتمام أو اتركوا مناصبكم لمن هو أجرأ وأقوى وأكثر وطنية، يستطيع أن يدفع الشرطة للقيام بمهامها الوطنية ولتذهب المنظمات الحقوقية ومن وراء المنظمات الحقوقية العالمية للجحيم.
المجلة المصرية || نون

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

الفوضى الخلاقة في حرس الجامعات المصرية


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
أي منطق يجعل الحكومة تستعين بشركة خاصة للأمن لتأمين الجامعة في مصر من اسكندرية إلى اسوان! .. نحن نعيش فيلم عبثي ولانعرف من الذي أشار على رئيس الحكومة بهذه الاستشارة المريضة، ومن يصرف على مرتبات الحرس الخاص؟ .. أليست الداخلية أولى بهذه الملايين!! .. أنظروا ماذا فعلت كندا بعدما حدث امام البرلمان الكندي هذا الأسبوع؟، البوليس هناك تحول إلى وحش كاسر لاعلاقة له بحقوق الانسان، فكندا وأمن كندا أهم واستقرار البلد أهم، إن كنتم خائفون من منظمات حقوق الانسان فأعلموا أنها لن ترضى عنكم حتى تسلموا مصر لإسرائيل تسليم مفتاح، ولهذا لاتعيروا هذه المنظمات أي اهتمام أو اتركوا مناصبكم لمن هو أجرأ وأقوى وأكثر وطنية، يستطيع أن يدفع الشرطة للقيام بمهامها الوطنية ولتذهب المنظمات الحقوقية ومن وراء المنظمات الحقوقية العالمية للجحيم.

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

التليفزيون الخاص عار على مصر

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
لايعقل أن كل رجل اعمال يمتلك ( شوية فلوس ) يفتح جريدة واذاعة وقناة فضائية ويحدث فوضى في الوعي المصري .. مايحدث ( اعلامياً ) فوضى .. فوضى لاتقل خطورة عن خطورة الإرهابيين .. كل قناة خاصة واذاعة خاصة اصبحت اشبه بقنبلة بدائية الصنع المخفية في وجداننا وكل يوم تنفجر واحده مسببة اضراراً خطيرة على مصر وشعب مصر ..
الإرهاب إلى متى؟
ماحدث في سيناء من قتل 26 جندي هذا اللاسبوع يدلل بما لايدع مجالا لشك أن مصر مستهدفة من الكل .. من الداخل والخارج، من فصائل بعينها ودولاً بعينها ويعاونهم مصريون خونة معروفين بالأسم، ومن ثم أن لم يتم استغلال هذا الحدث المأساوي الآن من مجلس الدفاع الوطني وجعل شمال سيناء منطقة عمليات وتهجير اهل ( الشيخ زويد ) الى ما وراء العريش كما حدث لمدن القناة 67 والتعجيل بالمحاكمات وخاصة ( حبارة ومن على شاكلته ) لن تتمكن الحكومة ولا أي نظام حالي أو ربما قادم من السيطرة على غضب الناس في الشارع .. المصريون اغلى مايملكونه هو الإرادة والعناد .. انخذوا اجراءات ( حاسمة ) ياحكومة وسترون أن شعب مصر كله سيكون وراء هذه القرارات الحاسمة .. لانريد أن تجتمع الحكومة ثم تخرج علينا ببيان اقرب لبيانات ( ميكي ماوس ) في افلام الكارتون .. قانون الارهاب ياحكومة لأن الناس تعبت من القتل وسفك الدماء الذي اصبحنا نشاهده كل يوم واخرها 26 شاب مصري في شمال سيناء اليوم .. احسموا الأمر قبل أن ينفجر الناس فاليوم يوم حزين على مصر .. يوم حزين وحسبي الله ونعم الوكيل.

التليفزيون الخاص عار على مصر
القنوات التليفزيونية الخاصة في مصر اصبحت مثل محطات الاذاعة في عشرينيات القرن الماضي حينما كان كل شخص يمتلك ( قرشين ) يفتح محطة اذاعة ويفعل مايشاء حتى اصدرت الحكومة قانون اشبه بالقوانين العسكرية بضم كل الاذاعات في هيئة وطنية مصرية وبذلك انتهت مهزلة الاذاعات الخاصة .. اليوم لابد من ضم كل القنوات الخاصة في هيئة وطنية لها رئيس ومجلس ادارة يراعي الامن القومي المصري .. لايعقل أن كل رجل اعمال يمتلك ( شوية فلوس ) يفتح جريدة واذاعة وقناة فضائية ويحدث فوضى في الوعي المصري .. مايحدث ( اعلامياً ) فوضى .. فوضى لاتقل خطورة عن خطورة الإرهابيين .. كل قناة خاصة واذاعة خاصة اصبحت اشبه بقنبلة بدائية الصنع المخفية في وجداننا وكل يوم تنفجر واحده مسببة اضراراً خطيرة على مصر وشعب مصر .. الناس مخنوقة .. الناس فاض بها .. لابد من الحسم واتخاذ اجراءات وطنية ياحكومة، فليس خافياً على أحد أن هناك اعلاميين كبار – لن نذكر أسمائهم – يتقاضون شهريا من قناة الجزيرة أكثر من 35 ألف دولار شهرياً لإحداث فوضى في مصر وبلبلة في الرأي العام .. ياسيادة رئيس الوزراء كيف يتم وقف اعلامي خائن عن العمل في ماسبيرو ولايتم القبض عليه بتهمة الخيانة .. مصر (عايزة تفهم ) يارئيس الوزراء .. مصر (عايزة تفهم ) ياريس.

الخميس، 20 ديسمبر 2012

طُزْ في مصر والسيناريو الأميريكي

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbcmohi@gmail.com
يعلم الجميع أنه لو عادت الشرطة المصرية لقبضتها الحديدية لألقت القبض على معظم من هم في المشهد السياسي الآن وهو مالا يريده اصحاب هذا المشهد ونجومه حتى لا يعودوا للسجون التي خرجوا منها مرة اخرى، فهم ورغم أنهم يحكمون إلا أنهم مازالوا عبيد عقدة الاضطهاد وهو ما أدى بمصر للسقوط بالفعل في أقل من شهور.

طـُـــزْ في مصر هكذا قالوها من قالوها وكانوا صادقين فيما قالوه واصبح الوضع في مصر ( داخل هذه الطـُـزْ ) مأساوياً من كل النواحي عن عمد ومع سبق الإصرار والترصد، وربما الأكثر مأساوية حاليا هو انعدام الأمن ومن ثم ضياع الأمان، فليس هناك أمن على الإطلاق، نحن نعيش بالمتبقي في قلوب المصريين من وازع أخلاقي ونخشى في الشهور القليلة المقبلة أن يتلاشى هذا الوازع ايضاً فيسطو الجار على جاره ويقتل الأخ أخاه من أجل ( حفنة ) قمح كما حدث أيام حاكم مصر المستنصر بالله الفاطمي.
يعلم الجميع أنه لو عادت الشرطة المصرية لقبضتها الحديدية لألقت القبض على معظم من هم في المشهد السياسي الآن وهو مالا يريده اصحاب هذا المشهد ونجومه حتى لا يعودوا للسجون التي خرجوا منها مرة اخرى، فهم ورغم أنهم يحكمون إلا أنهم مازالوا عبيد عقدة الاضطهاد وهو ما أدى بمصر للسقوط بالفعل في أقل من شهور.
على سبيل المثال أحمد عرفة أحد أعضاء ( حازمون ) وهي إحدى جبهات الأستاذ حازم صلاح ابو اسماعيل تم ضبطه متلبساً بالإرهاب بواسطة سلاح آلي غير مرخص وتم القبض عليه وأثناء استجوابه بنيابة مدينة نصر تجمع فصيل ( حازمون ) حول مجمع النيابات بالآلاف مهددين الجميع بالحرق بدءاً من وكيل النيابة ورجال المباحث وحتى أصغر شاويش في النيابة ولأن ( الشعب ) اختار سقوط الشرطة منذ عام ونصف وهلل لدخول غالب رجالها السجون وسط التشفي المريض وزغاريد الهلاوس، اصبح رجل الشرطة اليوم بعد سقوط هيبته يؤدي عمله ( خوفا ) من دخوله السجن تحت ضغط الشارع وهو الأمر الذي جعل الشرطة كمؤسسة أشبه بوزارة الشئون الاجتماعية مليئة بموظفين عالة على الوزارة وعالة على الشعب رغما عنهم حيث لو تصدى احدهم لحالة شغب أو سطو مسلح فأمره معروف لإحدى نتيجتين إما القتل أو السجن لذا فقد أطلق جهاز الشرطة مرغماً سراح احمد عرفة من سراي النيابة تحت ضغط وارهاب أعوانه من فصيل ( حازمون ) دون استجواب رغم ثبوت التهمة ورغم التلبس، هذا هو الأمن حاليا في مصر وهذه هي النتيجة التي جاءت برغبتنا نحن المصريون حينما ( كسرنا ) هيبة الشرطة بأنفسنا ظنا منا أن هذا لصالحنا وصالح البلد والآن نبكي من الندم ولات ساعة مندم.
وربما من أغرب المسائل التي تتكشف يوما بعد يوم، أن ما نحياه يتم برضا أمريكي سامي لصالح أمن اسرائيل وبواسطة أبناء امريكيون للنخاع حتى وان ولدوا من جدود وآباء وأمهات مصريين وأكلوا من طينة الأرض وشربوا من ماء النيل وتحدثوا العربية ونطقوا بالإيمان وظنوا أنهم يحسنون صنعا وهم ألد الخصام والأخسرين أعمالاً، فهذا نصف عائلته أمريكية وهذا له أم وأخت وأخ وحفيد ويحملون جميعهم الجنسية الأمريكية وذاك ابنه أمريكي ويعمل في منظمة كلينتون وآخر يعمل في ناسا للفضاء بموافقة أمنية من ( سي آي إيه ) الأمريكية وآخر يحتفظ لمستقبل ابنائه بالجنسية الأمريكية عسى أن يصبح أحدهم من جيل الاحفاد رئيسا للولايات المتحدة في يوم من الأيام ليعتنق الأمريكيون عن طريقه المذهب الوهابي، ويهلل الفقراء في بلادنا وهم يصرخون دون وعي أو حتى ذرة إدراك للإيمان ( تكبييير ) وهذا وهذا وذاك وهذه وتلك وهؤلاء والكثير الكثير مما لا يتسع المقال لذكرهم يحكمون مصر بالفعل حتى المعارضة في مصر لا استثني منهم أحداً إلا من رحم ربك، الكل يحملون ألوان الطيف الأمريكية وترضى عنهم الولايات المتحدة ويتصدروا المشهد السياسي ( بسوء نية أو حسن نية لا فرق مادام الجميع وكلاء اميركا ) في المنطقة لحماية أمن اسرائيل من عبث ايران، ومثلما فعلت أميركا في العراق حيث أعطت باحتلالها العراق نفوذا منقطع النظير لإيران لتتجاوز حدودها عبر العراق ولبنان والسعودية وتصل بأيدولوجيتها حتى دول وسط أفريقيا، تحاول اليوم أن تفعل بمصر ليتجاوز الإخوان حدود مصر وتمتد أيدولوجيتهم من الجزائر وحتى سوريا وتركيا مرورا بدول صحراء أفريقيا وكما ذكرت في اكثر من مقال من بدء الثورة وحتى اليوم أن الهدف هو صناعة قوتين مذهبيتين اسلاميتين ( يحملان وهم العظمة المزيفة ) كل منهما ضد الأخرى ويفصل بينهما البحر الأحمر تكون رأس احدهما ايران وتابعها العراق والرأس الأخرى تركيا وتابعها مصر، لتشتعل الحرب المذهبية ويتم فيها استنزاف كل القوى لصالح أمن اسرائيل وسيكون وقود هذه الحرب ليس من أصحاب اللحى ممن صموا آذاننا بأناشيد حي على الجهاد واقامة دولة الخلافة الذين أراهم أول من اساء للإسلام ووصموه واساءوا لسيدنا النبي محمد عليه الصلاة والسلام وهو الذي أخبرنا عنهم ووصفهم وصفا دقيقا كأنه يراهم بيننا اليوم، بل سيكون وقود هذه الحرب هم جميع الأقليات غير المسلمة وغير العربية قسراً وقهراً كما كان يفعل صدام حسين في حربه مع ايران فيرسل كل ما هو شيعي إلى جبهة القتال ليتخلص في حربه من كل شيعة العراق، وفي تقديري أن أميركا تعلم مثل هكذا سيناريو، لكنها في سبيل أمن اسرائيل لا يهمها أن يتم الزج إلى جبهة القتال من الطرفين ملايين من الأقليات الغير مسلمة والغير عربية بحيث تكون أول حرب ابادة جماعية ( شرعية ) ومقننة كونها امتداد للحرب على الإرهاب وبرضا العالم كله بعد أن تم وضع ايران وكل حلفائها من بلدان المذهب الشيعي على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب ووضع تركيا ( عضو الناتو ) وكل بلدان المذهب السني ( تحت حكم الاخوان ) على رأس الدول الحليفة، لتحدث الإبادة الجماعية للأقليات غير المسلمة وغير السنية وغير الشيعية وغير العربية في المنطقة كما حدث للأرمن والهنود الحمر على مرأي ومسمع ورضا من العالم كله، وبعدها وقبل أن تلتقط بلدان المذهب السني المنتصرة أنفاسها بعد انقضاء الحرب التي ستكون ( فتاكة ) وقبل أن تلملم الشعوب الفائزة بالحرب بقيادة تركيا والخاسرة بقيادة ايران جراحها وفي ظل اقتصاد وبنية تحتية منهارة تماماً يتم الانقضاض بضراوة على هذين الطرفين في حرب ابادة جماعية جديدة شرعية وممنهجة لتتسيد بعدها اسرائيل في أرض ميعادها وعاصمتها القدس بعد سقوط الكل من حولها وحيث سيقوم من تبقى من شعوبنا وابنائنا ( بعد الإبادة ) بكنس شوارع تل ابيب والاهتمام بنظافة مراحيض الكنيست الإسرائيلي.

حكاية أعجبتني:
قابل عصفور ذات يوم طائر الطاووس فأعجبه جمال الريش وانعكاس وبهاء الألوان وكبرياء القامة فأشفق على نفسه وهو العصفور رمادي اللون ضئيل الحجم تكاد رأسه تلتحم في جسده فينعدم مع التحامها كبرياؤه، وهنا قال له: 
أظن أن لجمالك هذا علاقه بالأرض التي ولدت فيها ولوطنك الأم؟، فأجابه الطاووس:
مؤكد، فقال له العصفور:
هل تحب وطنك؟، فأجابه الطاووس:
إنه اجمل بقعة في الأرض رأتها عيني، فرد العصفور في حسد:
لو أن لي وطن كوطنك ما فرطت فيه أبداً .. فهل لك أن تريني وطنك هذا؟، هل لك أن تريني تلك البقعة التي تجدها أنت اجمل بقاع الدنيا، ربما إن رأيتها معك نال حظي نصيباً من جمالك، فوافق الطاووس ورافق العصفور حتى وصلا إلى أرض قاحلة جرداء أقرب للصحراء منها إلى وديان الأنهار، ثم انعطف الطاووس إلى شجرة صبار كبيرة تحيطها بعض جذوع متناثرة لشجرة سدر جرداء، وعندها أطبق الطاووس ذيله المضيء ونكسه كما تنكس الأعلام من صواريها حتى توارت ألوانه الزاهية ولم يعد لها وجود، ثم سجد على منقاره لحظات في جلال مقدس، وهنا صرخ العصفور في وجه الطاووس وقال له:
قبحك الله ايها الطاووس الغبي، هل هذا هو وطنك؟، هل هذه الأرض البوار هي اجمل بقاع الدنيا؟ ما أبلدك من طائر أيها البليد وما أحقرني من عصفور سمح لنفسه أن يصدق طاووس مجنون مثلك تحدث عن وطنه وكأنه جنة عدن فإذا به صحراء قافلة مقبضة، طز في وطنك هذا وتباً لك، طـُز، طـُز، طـُز، وهنا نظر إليه الطاووس نظرة شفقه وقال له:
ايها الغبي، تكمن قيمة الوطن في معنى أنه وطن حتى ولو كان صحراء واسعة، لأنك في فقدان المعنى أيها التعس تفقد الذات وينحط قدرك، الوطن هو نقطة الوجود التي لولاها ما وجدت لي انتماءً ولكان لفظني العالم، الوطن هو نقطة النور التي إن فرطت فيها لعشت ظلاماً للأبد، ربما وطني من وجهة نظرك ليس واحة غناء وجنة خضراء ولكنه بالنسبة لي هو أجمل بقاع الأرض، الحياة والموت معاً حيث يولد من الحياة الإيمان ويولد من الموت الحكمة، إنه وطني الذي فيه ولدت وفيه لعبت ومنه تعلمت وحين ينتهي أجلي سأدفن فيه بين أحضان الآباء وتاريخ الجدود مطمئنا بين احشائه أن لي وطن.
عاشت مصر حرة أبيه جميلة ساحره وحماها الله من كل الفتن وتحيا مصر .. تحيا مصر.

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

تغريدات سياسية حول الوضع في مصر 2012


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
- سيدنا النبي (ص) في وثيقة المدينة المنورة وهي أول اعلان دستوري مدني في التاريخ لم يعطِ لنفسه الحق بعصمة قراراته، فهل الدكتور مرسي رئيس مصر أفضل من النبي (ص)؟.
 

- للأسف يامصر نعيش ضدك حالة من الغباء السياسي، حالة نحن ننتحر أو نموت!!

- مليونية غدا الجمعة 23 نوفمبر ستتواجد بها ميليشيات من جميع الاتجاهات، اتجاه يصب في تأييد الرئيس واتجاه ضد الرئيس واتجاة يلعب ضد هذا وذاك، غدا البلطجة هي الحل.

- سيدنا النبي (ص) في وثيقة المدينة المنورة وهي أول اعلان دستوري مدني في التاريخ لم يعطي لنفسه الحق بعصمة قراراته، فهل الدكتور مرسي رئيس مصر أفضل من النبي (ص)؟.

- مصر قادمة على حرب شوارع .. صومال اخرى.. وأعتقد ان هناك اصوات قانونية في مصر ستبحث عن إقالة رئيس الجمهورية بالقوة لتبدأ حرب الشوارع.

- الاعلان الدستوري الصادر عن رئيس مصر يحول رئيس الجمهورية من رئيس منتخب إلى ديكتاتور ومن نصير ثوري للغلابة إلى عدو الشعب، حرب الشوارع قادمة.

- لاحل للعار الاقتصادي في مصر سوى مسألتين كلاهما (علقم)،إما الإنبطاح لأمريكا واسرائيل انبطاحا كاملا، أو فتح باب الشراكة للآخر مع ايران والصين.

- لو امريكا راضية عن النظام،ستأمر البنك الدولي بالتليفون ان يقرض مصر فوراً،أما إذا كانت غير راضية فستصبح مصر كاليونان والنظام بين انياب الشعب.

- النظام في مصر يحاول أن ينقذ نفسه ويلهث ليسبق الزمن قبل اعلان افلاس البلاد في مايو القادم ويستنجد بالبنك الدولي لإقراضه 5 مليار دولار.

- ماهو الفرق ( السياسي ) بين هيفاء وهبي وسوزان تميم؟!!

- أمامنا نحن المصريون 6 اشهر كأقصى حد زمني لإعلان افلاس البلد تماماً، ولن نكون محظوظون كاليونان التي وجدت اوروبا كلها ورائها، طوفان قادم يامصر

- ساقني القدر امس لميدان التحرير فاصبت بحالة من الدهشة بسبب احداث محمد محمود، وتساءلت: هل انا في القاهرة عاصمة مصر ام مقديشو عاصمة الصومال؟.

- كلما شاهدت قناة مصر 25 تصورت أنها قناة المنار لحزب الله ولا أدري لماذا تحول الاعلام الاخواني عن قيمته التي بدأها منذ 70 عاما ولمصلحة من؟!.

- إقالة هشام قنديل وياسر علي أصبح بوابة النجاه الوحيدة امام النظام الحالي قبل أن ينفلت العيار ويضيع الكل في صراع عنيف يطيح بنا جميعا.

- نريد من حكام البلد تأكيد أو نفي التهديدات الاسرائيلية باحتلال سيناء يوم 5 ديسمبر من عدمه، وهل نحن على استعداد لمثل هكذا تهديد؟؟!

- مادام امريكا تقوم بإجلاء رعاياها من اسرائيل، إذن فإشاعة اجتياح اسرائيل لاحتلال سيناء يوم 5 ديسمبر فيها شئ كبير من الصحة!!!

- الان تتوجه سفن أمريكية للبحر المتوسط لإجلاء رعاياها من اسرائيل، وهذا يعني حرب اقليمية وشيكة الحدوث، وطبيعي اجلاء رعايا يعني حرب قادمة.

- الآن يتم اغتصاب عقل مصر تماماً، اوشكنا ان نكون كائنات متحفية،سيعترف بنا العالم وكأننا محمية طبيعية تحوي اجناسا منقرضة أو اوشكت على الانقراض.

- الاشتباكات بين الجيش والبوليس ليس فضيحةولكنه بداية صوملة مصر، ومازال الطرف الثالث (المزعوم) مختفي، طبقوا العدل قبل الشريعة قبل أن يضيع الكل.

- الصراع بين الجيش والشرطة وصل لقسم 15 مايو، اذا لم يكن هناك حل عاجل فالبلد على كف عفريت، الكرة في ملعب دكتور مرسي والفريق السيسي، مصر في خطر.

- حينما تشب العداوة بين الجيش والشرطة كما يحدث الان في مصر فهذا معناه بروفة حرب شوارع ستحدث حتما في مصر وسيكون ضحيتها رؤوس السياسة والاقتصاد.

- لو قامت حرب شوارع في مصر (وقد اوشكت أن تقوم) فلا يجب ان نلوم الامبريالية العالمية والصهيونية وسيناريو المؤامرة بل يجب ان لا نلوم الا انفسنا.

- لاشك أن حكام ما بعد الثورة ( وشهم وحش على مصر ) فهم لايبحثون إلا عن تصفية الحسابات، الوضع في مصر حرج جدا وقاب قوسين من حرب شوارع مدمرة.

- ما يحدث في مصر الآن هو استفزاز للشيطان الكامن في قلوب الناس، وخروج الشيطان سيكلفنا الكثير من الدماء ولمدة أعوام حيث سيذهب فيها ضحايا كثيرين.

- تعدد الانتماءات في مصر بين اخوان وسلفيين ومسيحيين لا يبشر بخير وإنما بمخاض عنيف، ومن ثم فالقادم في مصر حرب شوارع ستمحو المتبقي من الرحمة.

- اسرائيل تعلم ان المنطقة بعد الربيع العربي في طور النمو تحبو للنهوض، وهي فرصتها للإنقضاض على النظم الوليدة عديمة الخبرة وممزقة داخليا ومالياً

- واضح إن المنطقة العربية كلها على كف عفريت وان حرب وشيكة قادمة وليس هناك جيوش عربية متبقية بعد الربيع العربي سوى جيش مصر، تفتكروا سننتصر؟؟!!

- اتصور أن ( تلفق ) اسرائيل للعالم أن بعض الصواريخ التي تقصف مدنها تنطلق من مصر وليس غزة لتكون حجة لاحتلال سيناء وإلا لماذا تستدعي الاحتياط !!

- من الغباء التنبؤ بذلك ولكن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي اليوم في غزة يصب في صالح التوصل لحل مع ايران مقابل اقصاء الاخوان عن الحكم في المنطقة.

- كل العالم بارك غارة اسرائيل على غزة ارضاءً لأمريكا والتخوف من مستقبل يحكمه الاسلاميين الذين لم يعد لهم قيمة بعد اقتراب التوصل لحل مع ايران.

- أراهن أن أميركا قد حسمت أمرها تجاه سوريا لصالح فلول النظام السوري شرط ألا يكون بينهم بشار الأسد حتى تحفظ ماء وجهها أمام فرنسا والصين وروسيا.

- كمصريين نحن في موقف صعب، فأمريكا حسمت موقفها ضد الإسلاميين في المنطقة، وعقدت اجتماعات مع بعض قادة الجيش العرب أثناء قصف غزة أليس ذلك غريباً؟

- زيارة قنديل لقطاع غزة مغامرة سياسية غير محسوبة وكان يجب ألا تكون الآن على الأقل، وواضح أنها لكسب الشارع ومن ثم سيضع مصر في مواجهة اميركا.

- لايجب النظر للعدوان على غزة كونه استهداف اسرائيل للفلسطينيين ولكن استهداف اميركا للإسلاميين في المنطقة،تغيير خارطة المنطقة وشيك لصالح الفلول

- مساندة اميركا لأسرائيل في عدوانها على غزة لايعني سوى عدم الإعتراف بالمعارضة السورية، وحسم أمرها في رفض حكم التيارات الاسلامية بالمنطقة!

- من الغباء اعتبار ضرب غزة لصالح اسرائيل ضد حماس ولكن لصالح اميركا ضد اخوان سوريا واخوان مصر، اتصور ان امريكا تستهدف مصر في المقام الأول.

- غرض اسرائيل من ضرب غزة ليس غزة ولكن ضرب الاخوان المسلمين في المنطقة ورسالة حاسمة من اميركا للعالم تجاه سوريا بعد الثورة: لن يحكمها الاخوان.

- ضرب اسرائيل لغزة بموافقة امريكية تعني رفض امريكا لسياسة الاخوان المسلمين في مصر والمنطقة ومن ثم حسم الثورة السورية لصالح القوى الليبرالية.

- بعد الهجمة الاسرائيلية علي بلادنا واغتيال قادتنا دون رد فعل كأننا اعجاز نخل خاوية علينا ان نتغير من بلاد الربيع العربي لبلاد الانبطاح العربي

- لن يسامحنا التاريخ وسيكتب عنا اسوأ مما كتب عن أبناء دولة الحاكم بأمر الله، لكوننا أبناء الهزيمة والقروض والإنبطاح والخزي والربيع العربي.

- بعد 6 ساعات فقط من اغتيال الجعبري انتفض الجهاديون وتم نشر 16 بيان من منظمات وقادة عرب اهمها الازهر الشريف بشجب العمل البربري الجبان، شئ مخزي

- كيف سنحرر القدس ونحن عاجزون، اسرائيل مرت على 6 بلاد عربية بطائراتها وقصفت السودان ثم اغتالت الجعبري ولم يتحرك احد، القدس تحتاج رجال وليس ...

- لنستلقي على ظهورنا من فرط الضحك ونحن نستقبل البيانات الجهادية للحكام العرب وجهاديوا الربيع العربي حول اغتيال الجعبري دون حياء أو كرامة.

- المضحك هو اننا سنثأر لغزة بخروج المليونيات، ونصرخ ( الموت للصهاينة ) ثم نعود منازلنا لنشاهد برامج التليفزيون بعد عناء يوم جهادي طويل!

- نحن العرب اصبحنا ( ملطشة ) العالم، وحكامنا مشغولون بكراسي الحكم وتطبيق الشريعة وعمل مليونيات ( حق الثورة )، لاعدل ولاكبرياء ولاقيمة ولاحضارة

- شئ مضحك ان يهدد نتنياهو أمس باغتيال قادة حماس ويرد عليه العرب (ماتقدرش) واليوم تنفذ اسرائيل الوعد وتغتال الجعبري وسط مليونيات الاخذ بالثأر

- اسرائيل تستثمر ( الربيع ) العربي بصناعة ربيع صهيوني عن طريق تدمير واغتيال كل من تراه يقف في طريقها اما نحن فمشغولون باعتلاء كراسي الحكم

- جامعة الدول العربية طالبت اسرائيل بتعويض السودان عن ضرب مصنع اليرموك كنوع من الثأر العربي أو الضياع العربي فردت اسرائيل باغتيال الجعبري!!

- قالوا له انت سئ مثلهم فقال: لا .. بل أسوأ.

- في بلادنا هناك دائما الرجل الشرير صاحب النوايا الحسنة وهناك دوما الاتباع الاغبياء الذين ينساقون وراء الشرير بحماقة القطيع.

- أقسم بالله أن ما يحدث في مصر ليس ثورياً وانما ما يحدث في مصر ثأرياً.


الأحد، 24 يونيو 2012

مصر على حافة الصراع الحتمي


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
لا ندري مالذي حدث في النصف ساعة ما بين الاتفاق على اعلان فوز مرسي وتهنئة شفيق له وبين تراجع شفيق عن التهنئة واعلان الصراع، من وراء هذا الصراع؟ من وراء انقسام الشارع المصري الحاد؟ ملايين في مدينة نصر وملايين في ميدان التحرير ومصر قاب قوسين أو أدني من حرب الشوارع وحرب العصابات.
لا حرية مع الجهل ولا قيم مع الجوع.
العبث السياسي هو السيناريو الوحيد الذي تعيشه مصر الآن، فبعد أن حددت كتلة تصويتية غير مثقّفة الإخوان والفلول والعسكر كوريث شرعي للثورة بعد اقصاء كل الثوريين عن المشاركة ولو بالنذر اليسير من كعكة الحكم الذين هم أولى به فإن الصراع والعنف سيكونان الملمحان الرئيسيان في المرحلة القادمة لاشك في ذلك، واتباع الفريقين ( الإخوان والعسكر ) سيحولون مصر إلى جزائر تسعينيات القرن الماضي حينما انتقل الصراع فيها بين الاسلاميين والجيش الى الشارع وراح ضحاياه عشرات الآلاف من الأبرياء وكادت أن تضيع فيه الجزائر ايضاً.
انني أنحاز انحيازا كاملا للجيش المصري، وأؤمن أنه الدرع الواقي لمصر من ان تتحول إلى دولة طائفية وانه الضامن لمدنية الدولة ولكني لست متفائلا بالطبع، فالقادة العسكريين في مصر مازالوا لا يستطيعون ( هضم ) مسألة ان يكون رئيس مصر مدني، وتقول كواليس الشارع السياسي في مصر ان الذي يتزعم هذا التيار الرافض هم جهاز المخابرات العسكرية، وأنهم اصحاب كل الخطط في عرقلة نقل السلطة حتى الآن.
لقد قام القادة العسكريين بتحضير ( العفريت ) اثناء الثورة بتحالفهم مع تيار الاسلام السياسي لتأمين الحشد الشعبي ضد وراثة جمال مبارك لعرش مصر، وزيادة تكثيف الضغط الشعبي لإنجاح الثورة، وليس ذلك وحسب بل والوقوف ضد الدستور بالسماح لهم بتكوين احزاب ذات مرجعية دينية حتى أن أول حزب سياسي خرج للنور بموافقة ومباركة المجلس العسكري وقبل مرور ثلاثة اشهر على الثورة كان حزب الوسط لأبو العلا ماضي صاحب الميول الإخوانية والمرجعية الدينية، قاموا بتحضير ( العفريت ) وعجزوا عن صرفه.
تقول كواليس الشارع السياسي أن محمد مرسي نجح بفارق تسعمائة ألف صوت وكسور عن منافسه الفريق شفيق، وكان الاتفاق أن يخرج محمد مرسي ليعلن فوزه أمام الناس ثم يخرج أحمد سرحان، المتحدث الرسمي باسم حملة الفريق أحمد شفيق، بعد إعلان الفوز ليهنئ محمد مرسي، ولكن الذي حدث أن أحمد سرحان، المتحدث الرسمي باسم حملة الفريق أحمد شفيق طلب مهلة يستشير فيها الفريق احمد شفيق ثم خرج بعد دقائق ليعلن أن الفريق شفيق يرفض تهنئة محمد مرسي بحجة أن شفيق فائز بنفس نسبة فوز مرسي وهي 52%!!.
لا ندري مالذي حدث في النصف ساعة ما بين الاتفاق على اعلان فوز مرسي وتهنئة شفيق له وبين تراجع شفيق عن التهنئة واعلان الصراع، من وراء هذا الصراع؟ من وراء انقسام الشارع المصري الحاد؟ ملايين في مدينة نصر وملايين في ميدان التحرير ومصر قاب قوسين أو أدني من حرب الشوارع وحرب العصابات.
لا شك أن الحكم في مصر استبدادي ولكنه بعد الثورة من دون مستبد، والانتخابات الرئاسية يبدو أنها تهدد بكارثة على مصر، لقد أصبحت مصر جسد برأسين، رأس ترتدي كاب ورأس ترتدي عمامة، وكلا الرأسين تتناطحان من فوق كتف واحد، كتف الوطن الذي كادت أن تتمزق عروقه من شدة نطح الرأسين المتنازعين.
بإقرار الإعلان الدستوري المكمل يكون الانقلاب العسكري الناعم قد حدث بالفعل رغم الممارسات الديموقراطية الهزيلة والمنقوصة التي تجري في الشارع المصري، ومن ثم فالغموض يحيط بمستقبل مصر والثورة المصرية بعد نحو16 شهرا من اندلاعها, فالعسكريون بعد60 عاما من الحكم العسكري لا يمكنهم تخيل هدم أسس النظام القديم الذي يطلق عليه الدولة العميقة ورغم أن المؤشرات توضح إحكام قبضة المجلس العسكري علي السلطة قرب موعد تسليمها, إلا أن هذه القبضة وفي ظل تنامي رفض القوي الثورية والإسلامية لحكم العسكر تنذر باحتمال اندلاع مواجهة سياسية وربما مواجهة مسلحة في المستقبل القريب.
لقد أخطأ المجلس العسكري بتعطيل عمل مجلس الشعب في هذا الوقت بالذات وقبل انتخابات الرئاسة؟, ولست أدري كيف يكون المجلس العسكري له اليد العليا في كل شئ ويتخوف من صعود تيار بعينه لا يملك أي صلاحيات إلا تلك التي يسمح بها العسكريين أنفسهم؟ لقد أدت الممارسات السياسية الأخيرة بين كل النخب السياسية في مصر إلى الإيحاء بأننا نحيا عملا دراميا هزليا وفاشلا لا يحمل في شكله النهائي سوى جملة من الأخطاء والمشاهد الهابطة: علي المجلس العسكري أن يتخلى عن السلطة، ويجلسوا على طاولة المفاوضات مع القوى المدنية دون تغليب قوة على قوة مع كامل الاحترام وادراك خصوصية المؤسسة العسكرية وكذلك مع عدم تقويضها للحكم المدني عمدا.
لاشك أن قوة الجيش أكبر من المطالبين بالتغيير والمعارضين له، والكرة الآن في ملعب العسكريين وليست في ملعب الإخوان المسلمين، فالجيش يملك القوة والعتاد والقدرة والهيمنة حتى ولو كان خارج الحكم وخارج السلطة، أما القوى المدنية فلا تملك سوى أداة الديموقراطية، لذا فلتكمل المؤسسة العسكرية جميلها تجاه مصر والثورة وتعطي الفرصة للقوى المدنية التي اختارها الشعب في البرلمان والرئاسة لنختبرهم السنوات الأربع القادمة، فإن أصابوا فقد أصابت معهم المؤسسة العسكرية، وإن أساءوا فلن يضر المؤسسة العسكرية أن تنقلب عليهم لصالح مصر في ساعة زمن واحدة.
مصر لن تتحمل صراع أبناءها، ولا نتمنى أن يأتي اليوم الذي يأكل فيه المصريون بعضهم بعضاً، عاشت مصر شامخة قادرة سالمة من كل سوء ومحفوظة من كل شر.

 


الجمعة، 25 مايو 2012

الإخوان المسلمون .. لن تنسى لكم مصر هذه الفعلة النكراء


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
الشعب المصري يدرك أن الجيش هو الضامن الوحيد لمدنية الدولة وهو الضامن الوحيد لحقوق طوائف الشعب المختلفة مهما كان حجمها صغيرا أم كبيرا وهو ما لم تنجح في التلويح به جماعات الإسلام السياسي على الإطلاق بصورة واضحة غير ملتوية لتبث بذلك التلويح الطمأنينة للشعب حتى بعد أن اعتلت واحتلت النقابات والبرلمان ومجلس الشورى.

الإخوان المسلمون الذين فازوا بنصف الأصوات في الانتخابات البرلمانية تصدروا نتيجة انتخابات الرئاسة بصعوبة، وهذا لأنهم لم يجدوا حلولا لمشكلات الشعب، تلك التي يعانى منها، كما أنهم أخطأوا عندما اعتقدوا أن «خطابهم الديني» يكفى لوقوف الناس خلفهم كما حدث من قبل، بينما استخدم شفيق رسالة محددة وهى أنه «يملك الخبرة السياسية وسيحقق الأمن والاستقرار للبلاد وسيستخدم الجيش لقمع الفوضى».
الشعب المصري طيلة وجوده الحضاري شعب متدين لكنه لا يقبل أن يحكمه رجل دين، طيلة وجوده الحضاري لا يثق في رجل الدين كحاكم قائد فارس ولكنه يثق فيه كثوري معارض عنيد لا يحق له اعتلاء كرسي الحكم أبداً.
كان حلم المصريين بعد الثورة أن يكون البرلمان هو الكيان المعارض للحكومة وتغلب عليه المرجعية الدينية أما الرئيس فيجب أن تغلب عليه الصفة العسكرية حتى ولو كان لا يفقه شئ في السياسة فمصر ملأي بالمستشارين والخبراء العظام من كل لون وطيف وعلم ليعلموه ويسندوه ويؤازروه، فالرئيس ليس رئيسا بمفرده ولكن بمن حوله، ومن هنا كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد وهي أن الفلاحين والعمال وحتى بدو الصحراء في مصر بنسبة تخطت 25% من حجم الأصوات الانتخابية قاموا بالتصويت للجيش في شخص ( الفريق ) أحمد شفيق بالرغم من كونه عدو الثورة رقم واحد وصديق المخلوع رقم واحد وآخر رئيس وزراء للمخلوع في عمق الأزمة وحتى بعد التنحي ببضعة أيام وصاحب المقولة الشهيرة " سأرسل البونبوني للثوار في ميدان التحرير" حتى أطلق عليه الثوار شفيق بونبوني.
الشعب المصري يدرك أن الجيش هو الضامن الوحيد لمدنية الدولة وهو الضامن الوحيد لحقوق طوائف الشعب المختلفة مهما كان حجمها صغيرا أم كبيرا وهو ما لم تنجح في التلويح به جماعات الإسلام السياسي على الإطلاق بصورة واضحة غير ملتوية لتبث بذلك التلويح الطمأنينة للشعب حتى بعد أن اعتلت واحتلت النقابات والبرلمان ومجلس الشورى.
الشعب المصري مر بمراحل تاريخية حرجة كادت أن تبيده من على خارطة العالم كما أبادت انجلترا والبرتغال واسبانيا ممالك الهنود الحمر في القارة الأمريكية لحساب الجنس الأبيض الأوروبي، وربما من أحرج لحظاته الكثيرة التاريخية لحظتان اذكرهما:
الأولى حينما خرج منتصرا على الفرنساوية في معركة المنصورة ليجد الملكة شجر الدر زوجة الصالح أيوب قد قتلت كل أمراء مصر بمن فيهم توران شاه ولي العهد بعد أبيه وماتت هي أيضا لتصبح مصر بلا قائد أو رئيس أو حاكم وجاء من استغل الفرصة في ضياع مصر وقلة حيلتها وهي واقفة بين أمم العالم بلا رأس، جاءها من يهددها، جاءها رسول المغول يطلب من الشعب تسليم القاهرة وتسليم مصر التي أصبحت بلا ملك ولا رأس يحكمها.
لم يدرك رسول التتار والمغول أن شعب مصر هو الرأس والجسد معا وان حاكم مصر زائل وأن رحم الوطن خصب وولود، وذهب الشعب المصري في هذا الظرف المظلم ليستعين برجال الدين المشهود لهم بالعمل الثوري والكبرياء الوطني لتكون النصيحة في قائد عسكري قوي هو " محمود " وكان ضابطا قويا ذا بأس تربي في الأسواق وسط المصريين وحارب ضد كل غزاة مصر وشارك في بعض أعمال السياسة ووضع شروط الجلاء الفرنسي فعرفه المصريون فارساً قويا في ساحات المعركة وسياسيا محنكا في ساحات الدبلوماسية فاختاروه ليقودهم للنصر على المغول بل ويقود العرب جميعاً في ذلك الوقت ويثبت المصريون في أحرج لحظاتهم التاريخية أنهم حائط صد وجدار ناري يستحيل أن تخترقه أو تعبث بأفكاره وذاكرته وعناده الحضاري.
المدهش أننا لم نجد المصريين في ذلك الظرف الحرج يختاروا شيخ الأزهر مثلاً أو شيخ المسجد الأحمدي وكان له قوة روحية عظيمة وقتذاك وهو الشيخ السيد احمد البدوي الذي كان أسطورة عصره بين الناس ويعيش بين المصريين وقتها، المصريون مزاجهم السياسي شديد التعقيد ولا ينجذب لرئيس أو حاكم رجل دين أو له مرجعية دينية على الإطلاق رغم تدينهم ولكن اكرر مرة أخرى وهو أن مزاجهم الحضاري ( شديد التعقيد ) ينجذب فقط لرجل دين معارض أو له مرجعية دينية كما حدث في اللحظة التاريخية الثانية مع محمد على باشا الذي ألتف حوله المصريون من خلال قادتهم الدينيين الثوريين من مشايخ الأزهر الذين لم يختاروهم لحكم مصر رغم الثقة الكاملة فيهم ولكنهم اختاروا الضابط الفارس القوي الذي يمتلك أدوات النهضة دون تمييز بين مسلم سني أو شيعي أو بهائي في ذلك الوقت أو مسيحي أو يهودي على حساب طائفة بعينها لأنه وكما قلت ذكاء المصريين الحضاري ( شديد التعقيد ) يجعلهم يدركون أن العسكر هم الضامن الوحيد لتوأمة الطوائف المختلفة داخل الوطن الواحد أو ما نطلق علية اليوم مدنية الدولة لذا فقد توسموا في محمد على باشا أن يفعل ذلك وكان وقت أن اختاروه ضابطا صغيراً برتبة ملازم – توسموا فيه القدرة على إنهاض مصر من كبوتها وأن يجمع المصريين في سلة وطنية واحدة وكانوا محقين في ذلك ولم يخذلهم محمد على باشا في ظنهم فأطلق نهضة مصر الكبرى والحديثة التي نعيش على جذورها حتى يومنا هذا وحيث رفع شعار " مصر للمصريين من كل عرق ودين" وقضى على ( الفلول) في 36 ساعة فيما يسمى بمذبحة القلعة الكبرى وتحولت مصر على يده في خمس سنوات لدولة عظمى في جنوب المتوسط.
لا يمكن لأحد التكهن بما سيفعله المصريون غداً، إذا أردت أن تتكهن فعليك فقط الإيمان بأن ما سيفعله المصريون غدا هو فعل ابتكاري لم يسبقهم إليه احد من أي أمه أخرى في التاريخ وربما هذا ما يميز ثورتهم عن أي ثورة شعب آخر من حولهم وتفردها بسيناريوهات لا توجد إلا فيها فقط وليس في أي بلد آخر حولها ومن ضمن تلك السيناريوهات الفريدة من نوعها في المنطقة، سيناريو انتخابات الرئاسة بثلاثة عشرة مرشحاً بدون دستور! ثم خوض هذه الانتخابات بشكل حضاري أذهل الجميع ولكنهم في خضم هذا الذهول وجدوا تفرداً آخر للمصريين لا يمكن أن يحدث أو تجده على الإطلاق إلا في شعب مصر حيث ضرب المصريون في انتخابات الرئاسة كرسي في الكلوب في وجه ثورتهم وفي وجه كل داعمي تلك الثورة وفي وجه الثوريين ومليونياتهم التي أوقفت حال الناس وخربت بيوتهم، ضرب المصريون في انتخابات الرئاسة كرسي في الكلوب في وجه النشطاء الشباب، ومتظاهرو التحرير الذين لم يفز مرشحوهم المفضلون، سواء كان الليبرالي الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح، أو القومي اليساري حمدين صباحي، ضرب المصريون في انتخابات الرئاسة كرسي في الكلوب في وجه كل تيار الإسلام السياسي بكل ألوانه سلفي وجماعة إسلامية ووسط والذي يتزعمه تنظيم الإخوان المسلمين الذي تصدر مرشحه محمد مرسى الانتخابات بصعوبة بالغة جعلت بعض رجال الحزب يصابوا بذبحة صدرية والتفكير في انفصال الحزب عن الجماعة انفصال سياسي كامل.
ضرب المصريون في انتخابات الرئاسة كرسي في الكلوب في وجه الجميع وحتى في وجه أنفسهم واختاروا الجيش في شخص ( الفريق ) احمد شفيق ورغم حالة الاكتئاب التي ستنتابني طيلة أربعة سنوات كاملة في حال صار شفيق رئيساً لمصر لكوني سأكون في صف المعارضين له حتى ولو أصاب، لكن ليس لي الآن سوى أن احترم أرادة هذا الشعب العظيم على اختياره لإيماني بأنه من أعظم أمم الأرض وشعب مبتكر حتى في ( أسود ) لحظاته الحضارية، وكلمة أخيرة للإخوان والسلفيين: أداؤكم المخزي والتافه والثأري في البرلمان وفي الشارع المصري وعلى صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون بعد حصولكم على الأغلبية هو ما دفع المصريين في القري والنجوع أن يديروا لكم ظهورهم حتى في قرية محمد مرسي ذاتها التي لم تنتخبه وفاز فيها فقط باثني عشر صوتاً ( 12 صوت ) قيل أنهم أبناء عمومته وقيل أنها عار سياسي سيلاحقه مدى الحياة وحتى بعد أن يدخل القبر، محمد مرسي زعيم الإخوان رفضه أهله وناسه وإخوته من أبناء قريته في الشرقية وأسقطوه سقوطا مريعاً فكيف لنا أن نصوت له نحن لينجح؟!
انتم وليس صندوق الاقتراع من سيأتي بشفيق ولو جاء شفيق وصار رئيسا لمصر لن تنسى لكم مصر هذه الفعلة النكراء ولن ينساها لكم التاريخ.

الأحد، 4 مارس 2012

تغريدات، إخوان مصر وسيناريو نكسة يونيو


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
الإعلام الإخواني المقروء والمرئي أشبه بالإعلام الميت، كئيب وغائب وتافه ويغازل الشارع ليكسبه دون النظر لمصلحة الأمة، لقد اعتلوا قمة الإعلام قديما منذ 60 عاما أما اليوم فإعلامهم كالدبة التي ستقتل صاحبها أو ربما قتلته.
 نحن اليوم في ذكرى نكسة 5 يونيو 67 لعلنا ندرك حجم مأساتها التي حلت بنا وبمصر وبالوطن، فالثورات العربية إما أن تنطلق بنا للحضارة أو نحيا بها ظلمات نكسة جديدة.

الديمقراطية في الوطن العربي هي أن تفاضل بين مجموعة من العرائس الخشب فيمن يكون فيهم الرئيس الذي ستحركه الأيدي الخفية القابعة داخل صندوق اللعب.

هناك فرق بين الفعل وإرادة الفعل فالفعل عارض واستمراره في إرادة الانتماء إليه والحرية أن ننسى مبارك لكونه مات سياسياً وننظر لمصر نظرة بناء.

نحن في مصر نعيش العنف السياسي، وليس مستبعداً أن نرى تصفيات جسدية بين اللاعبين الكبار واغتيالات سياسية كما حدث قبل ثورة يوليو وبعدها مباشرة.

مهما ثُرنا نحن المصريون ضد النظام والمحاكمات فلن نفلح في تغيير شئ مادمنا نتجاهل الثورة على سلبياتنا، سلوكنا الحالي لا تصلح معه نتائج ايجابية.

الوضع في مصر كمن يستجير من الرمضاء بالنار، وسيستجير بسطاء المصريين بالنار إن كانت مع الجيش لثقة عامة الناس في المؤسسة العسكرية ولكونها الأب الروحي للمصريين منذ بدايات وجودهم الحضاري، مصر بنت الجيش.

كل الطرق في مصر تؤدي لانقلاب عسكري من جيل وسط الجيش الذين تضرروا كثيرا من الهجوم عليهم بطريق منهج ( القاعدة ) الذي سار ورائه ومعه كثير من السذج.

شفيق ومرسي لا يصلحان لحكم مصر، مصر بلد كبير ومؤثر في السياسة العالمية، وإن أراد شفيق كرسي الرئاسة فعليه أن يقطع علاقته بالحزب الوطني ورموزه أما محمد مرسي إن أراد كرسي الرئاسة فعليه حل جماعة الإخوان، حلّان كلاهما مر وربما مستحيل، الأكثر عنفاً قادم.

من السذاجة السياسية في عالمنا الثالث الظن بأن هناك دولة يمكن أن يحكمها قطاع مدني، حتى أمريكا يحكمها الجيش بواجهة مدنية لتظهر أمام العالم بوجه زائف ديمقراطي.

لن يكون شعب مصر ضحية الصراع السياسي للاعبين الكبار وكلمة السر عند الفلاحين والعمال والبدو في مصر هي ( نعم) للجيش ومن سيقف تحت مظلة الجيش سيحكم مصر.

في عالمنا الثالث المشهور بنزعاته وصراعاته الطائفية الجيش هو الضامن الوحيد لمدنية الدولة، أما أحمد شفيق أو نظيره محمد مرسي فهما مجرد عرائس خشب تدار في الشارع لإحداث غيبوبة سياسية.

نحن نعيش في مصر الآن ملامح ثورة ثانية أو انقلاب عسكري ناعم حتمي ستتجمد فيه الأحزاب وستحدد فيه إقامة كل الرموز السياسية وحتى كبار العسكريين الذين حكموا الفترة الانتقالية وكذلك رؤساء الأحزاب في منازلهم.

أتصور أن ( كواليس ) السياسة في مصر لن تترك الإخوان يحكموا مصر حتى لو صعد محمد مرسي لكرسي الرئاسة الذي لن يستمر أكثر من 18 شهر على أكثر تقدير متفائل.

هناك فرق بين الفعل وإرادة الفعل فالفعل عارض واستمراره في إرادة الانتماء إليه والحرية إن أردناها تكمن في أن ننسى مبارك لكونه مات سياسياً وننظر لمصر نظرة بناء.

ما يحدث في ميدان التحرير اليوم 3 يونيو لحظة إنسانية ثورية خاصة ومن سيستغلها سياسيا أو حزبيا سيخسر خسارة عظيمة، أحذروا اللعب على مشاعر شعب مصر واستغلالها لصالحكم.

القضاء المصري طاهر ونزيه والقضاة اقسموا يمين العدل لله ولكنهم مثل شهداء الثورة ضحايا نظام فاسد اعدم أدلة الاتهام وربما أخفاها ليغلق باب جهنم أمام الناس فكواليس نظام مبارك تحمل الكثير من العار.

الثوار أخطأوا بالعودة لمنازلهم يوم تنحي مبارك في اليوم 18 للثورة، واليوم 3 يونيو يحاولون تصحيح الخطأ في اليوم 19، أعتقد ان فرصتهم الأخيرة في النجاة ضاعت، وضياع الفرصة خطأ سياسي لا تتبعه إلا الخطيئة.

أخشى أن يعد محمد مرسي الشارع المصري بوعود مستحيلة بخصوص محاكمات ثأرية في حال صعوده للرئاسة ثم لا يستطيع تحقيقها فتنقلب مصر إلى سوريا أو ليبيا جديدة حيث المربع الأول ترف لن نحصل عليه.

الثوار والشارع السياسي سينتخب مرسي تحت ظن انه سيحكم بالإعدام على مبارك ومعاونيه وهذا فخ لو ابتلعه الإخوان سيكون مسمار النعش الأخير في وجودهم السياسي وربما في وجودهم كله كحركة كان لها تاريخ يصل إلى 80 عاماً.

كلما نادي الثوار بسقوط حكم العسكر واهانة الجيش كلما تدافع حزب ( الكنبة ) إلى صندوق الاقتراع والتصويت لصالح الجيش في شخص فريق أو شفيق.

أتصور أن هناك انقلاب عسكري حتمي قادم لجيل الوسط في الجيش المصري بسبب ما لاقاه الجيش ورجاله من اهانات رغم كونه عمود الخيمة الوحيد المتبقي في المنطقة.

المغرب يساهم ب 80 بالمائة في تمويل وكالة بيت مال القدس!، يا ترى أين دول الخليج وبلد الحرمين الشريفين؟؟

أحلام البسطاء والمطحونين إن لم تحققها الثورات الشعبية لإقامة العدالة الاجتماعية، فسيحققها الانحلال الخلقي وبيزنس الدعارة، التاريخ لا يكذب!!

نتائج أي ثورة طويلة الأمد في التاريخ الإنساني هي ظهور طبقة شعبية جديدة من البلطجية والقوادين والمومسات تمتلك الثروة حتى تقوم ضدهم ثورة ثانية.

الأربع سنوات القادمة سواء حكم الإسلاميون أو شفيق ستكون أكثر انحلالا وأكثر فقرا وأكثر عنفاً، فالسياسيون مثل ( الحداية ) لا يلقون طعاما حينما يحلقون عاليا في سماء فسادهم.

سياسيو مصر قبل انتخابات الإعادة أشبه بعاشوراء كحك العيد مولد النبي، أشبه بسمك لبن تمر هندي، الكل يعمل خارج العقل، حتى صار الغضب دين الدولة.

هناك قضية هامة ألا وهي 70% تقريبا من حجم مصر فلاحين وعمال وكلهم يؤيدون الجيش، وخطأ الثوار هو إعلان خصومتهم للجيش، وصندوق الاقتراع ملك لكل هؤلاء الـ 70%.

مصر أرادت أن تخرج من مأزقها السياسي بتحديد رئيسها القادم عبر صناديق الاقتراع فانتهينا إلى مأزق لا نعرف كيف نخرج منه !.

مزاج الشعب المصري شديد التعقيد وما يحدث في ميدان التحرير عار على كل الثوريين، وإشعال الحرائق في مقرات احمد شفيق لا جدوى منه.

ما يحدث في ميدان التحرير وحرق مقر شفيق هو أعظم دعاية لأحمد شفيق وسيخلق تعاطفا شعبيا عظيماً وسينجح شفيق، لماذا هذا الغباء السياسي يا خالد علي.

في انتخابات مجلس الشعب كان عدد الأصوات 40 مليون صوت وبعد عام وفي انتخابات الرئاسة أصبحوا 51 مليون صوت بزيادة 11 مليون صوت في عام واحد، كيف؟ ربما تلك هي الديمقراطية.

لو ضاعت الثورة فالمسئول عن ذلك هو الأداء السياسي المتدني للسلفيين والإخوان في الأشهر الثلاثة الماضية، وفي اهتمامهم بمشروع مضاجعة الوداع وختان النساء وتجاهلهم لمشروع البطالة وملف الاقتصاد ولن تغفر لهم مصر ذلك ولا التاريخ أيضاً.

من يقول أن الأقباط هم السبب في صعود احمد شفيق للمنافسة على كرسي الرئاسة ساذج سياسياً إذ أن صوت الأقباط ليس بهذه الكثافة التصويتية التي تمكن شفيق من الفوز، لكنه عقاب المصريين جميعا لتيار الإسلام السياسي بسبب أدائهم الساذج في مجلس الشعب وابتعادهم عن هموم البسطاء من شعب مصر.

مشكلة المصريين منذ الفراعنة وحتى الآن أنهم يبدعوا الفعل فيذهلوا العالم ثم يديروا ظهرهم له فجأة ولا يكملوه، ليبدأوا ثانية من المربع الأول فيذهلوا العالم مرة أخرى، أننا عباقرة في استبداع أزمة من رحم أزمة، لكوننا الأمة الوحيدة في العالم التي اخترعت الندابة والمعددة ليستعذب البسطاء غيبوبة الحزن.

هناك فرق كبير بين الثورة وإرادة الثورة فالأول فعل ينتهي بمجرد حدوثه أما الثاني فمستمر، الثورة المصرية انتهت يوم 11 فبراير بتنحي المخلوع.

رئيس مصر القادم أشبه بحامل الأثقال الذي يحاول رفعها فيختل لتسقط فوق رأسه لتقتله، مصر حملٌ ثقيلٌ جدا، وتحتاج لمصارع له خبره في التعامل مع الأزمة أو سيهلك الجميع.

التيارات السياسية الدينية في الشرق الأوسط مرهون وجودها بنجاح الإخوان في مصر وإخوان مصر لن يصمدوا كثيراً في ظل غيبوبة إعلامهم الفقير التافه لأكثر من ثلاث سنوات.

الإعلام الإخواني المقروء والمرئي أشبه بالإعلام الميت، كئيب وغائب وتافه ويغازل الشارع ليكسبه دون النظر لمصلحة الأمة، لقد اعتلوا قمة الإعلام قديما منذ 60 عاما أما اليوم فإعلامهم كالدبة التي ستقتل صاحبها أو ربما قتلته.

لابد من وجود الحق حتى لو لم نمارسه.

لا قيم مع الجوع ولا عدالة مع الجهل.


المجلة المصرية || نون

الخميس، 1 مارس 2012

تويتر

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbcmohi@gmail.com
رحم الله ( شكوكو ) صنع الأراجوز وتجول به في كل انحاء مصر مع المخرج العبقري صلاح السقا ليعلما الناس والبسطاء أن من يحدثهم عن الفضيلة والحكم تحركه دوما ايدي خفية من وراء الكواليس فلا تصدقوه.



كل مرشحي الرئاسة في مصر لا يصلحون إلا لوظيفة وزير على أقصى تقدير، وحتى لو نجح أحدهم فهي بروفة للفارس القادم، الذي اراه قادما بقوة قريبا جدا.

الشعب المصري لا يثق إلا في الحاكم ( الفارس ) القادم على ظهر حصان أو دبابة، المصريون ليسو شعبا مدنيا ولكنهم خير أجناد الأرض، لا يحكمهم إلا فارس.

لن تكون مصر ديموقراطية إلا بمشاركة اطيافها الوطنية كلها في دعم الحكم، صعب أن لا نرى على سبيل المثال وجها نوبيا واحدا يشارك في سياسة مصر.

حان الوقت لإنشاء "مجلس الشيوخ المصري" يضم رؤوس الأطياف المصرية أقباط ونوبيون وبدو وعربان تكون مسئوليته دعم مجلس النواب ويغطي قضايا مصر كلها.
مصر دوما لا تبحث عن مخلص يدفعها للنور، بل تلده من رحمها، بعد أن تتخلص - قبل الولادة - من كل المنافقين والكذبة، مصر لا تنحني ابداً.

مصر لا تقف ابدا مكتوفة اليدين، انها بجوار النيل في حالة ولادة، مخاض ستلد فيه "المخلص" الذي سيضم الجميع تحت لوائه بالقوة بعد ان خذلها الكل.

عشرات الائتلافات وعشرات الأحزاب وعشرات الطامحين لحكم مصر وكأن مصر قهوة بلدي، الكل زائل، ومصر ستبقى أقوى وأعظم ولكن بوجوه غير تلك الوجوه!

الثورة مستمرة في حالة واحدة فقط، أن ننكر رغبتنا في اعتلاء منصب قيادي ونذوب في قطار الجندي المجهول لبناء الوطن.

نحن المصريون شعباَ عنيداً لا يحترم إلا القائد القوي، القوة هي التي تفرض القانون وليس الطبطبة، المصريون جنود ذوي بأس وبدون قائد تعمهم الفوضى.

حين تقوم أي ثورة وتزيد بعد قيامها حالة من الانفلات الاخلاقي وترويع الناس فأعلم انها ثورة ناقصة، وثورة بلا وازع كالدبة التي قتلت صاحبها.

الثورة والحرية كلمتان من اجل تعظيم الانتماء والكبرياء الوطني، بمعنى احترام القانون، لا ثورة ولا كبرياء وطني بدون احترامنا الحقيقي للقانون.

رفض مجلس الشعب دخول مصطفى بكري لجنة القيم ليس حبا فيه ولكن خوفا منه ومما سيقوله من فضائح ستطال الكل.

رحم الله ( شكوكو ) صنع الأراجوز وتجول به في كل انحاء مصر مع المخرج العبقري صلاح السقا ليعلما الناس والبسطاء أن من يحدثهم عن الفضيلة والحكم تحركه دوما ايدي خفية من وراء الكواليس فلا تصدقوه.

الثورة ستنتصر رغم الكذابين، ستنتصر رغم الجهل وخراب الذمم، انها الثورة ولن نرجع إلى الخلف.

سمعت المتحدث باسم حزب الأصالة في قناة صدى البلد يتحدث عن ضرورة اقامة المشروع الإسلامي في مصر، وللأسف لم يقل جملة واحدة مفيدة فأساء بدلا من أن يضيف.

رئيس مصر القادم لن يفعل شيئا يرضي الناس، لأن ما يرضي الناس يحتاج لتكلفة مالية تكاد تكون اليوم مستحيلة إلا إذا تم تقديم تنازلات مخزية.

انا شخصيا سأقوم بترشيح الرئيس الذي نال خمسة محاولات اغتيال على الأقل، بشرط ان تكون مصورة بالفيديو ويتم تحميلها على اليوتيوب لمتعة المشاهدة.

سيناريو محاولات الإغتيال قديم وينجح فقط في البلدان ذات الكثافة العالية من الجهل والأمية، سنسمع يوميا عن محاولات اغتيال كأنها مباراة عض اصابع.

رئيس جمهورية مصر القادم هو صاحب أكبر عدد ممكن من محاولات الإغتيال، نفس سيناريو محاولة تسميم فيكتور يوشينكو الذي صار رئيساً لأوكرانيا بعدها.

يحمل كل منا رأياً، كشاف نور يعتبره النور الوحيد ليسلطه في عين أخيه فلا نرى بعضنا البعض، نريد كشافا واحدا فقط لنرى مصر ونرى بعضنا بعضاً كأمة ذات قيمة، نرى بعين واحدة وطنية.

يقول تيم سباستيان: أحدهم أطفأ الضوء في ميدان التحرير، ويبدو أن الأخلاقيات السامية قد شدت رحالها، تبقى فقط الأعمدة وباعة الشائعات والكبدة.

ألف سلامة على كل مصري تطاله يد الإرهاب، وسلامة الدكتور عبد المنعم، ولابد من حل غموض محاولة الاعتداء حتى نفهم.

محاولة اغتيال عبد المنعم أبو الفتوح غباء سياسي حقير لسببين: الأول زيادة الحقد الشعبي على الفلول، الثاني اصرار الناس على اعدام مبارك.

هناك أنواع للاغتيال بعد أي ثورة، اغتيال سياسي وهو تلويث السمعة، اغتيال لتصفية حسابات بالقتل، محاولة اغتيال لصناعة بطل يعتلي الحكم.

منذ ثمانية أشهر أؤكد اننا قادمون على زمن الاغتيالات، ليس هناك ثورة بدون اغتيالات خاصة لشعب ذاق مرارة الذل 30 عاما على يد مبارك.

أقول لنواب الشعب في بلدنا: أدوا الأمانة حتى ولو خانوكم، فمصر اعظم من أن يتم اختزالها في شخص أو شخوص، مصر درة تاج الكون، افهموها أو انتحروا.

إعلانات مبوبة: مطلوب عقد عمل لرئيس جمهورية لايقل عمره عن سبعين عاما يجيد الشرشحة واللعب عالمكشوف ولا يشترط المؤهل الدراسي أو الخبرة.

مجلس الشعب المصري اصبح زي طاحونة حسنين الخولي في بلدنا لما اتجنن، صوت عالي، اتهامات، فضائح .. وطحين قمح ما فيش، والناس لما بتجوع بتقتل بعضها.

الوطن لا يدار بالأخلاق والمبادئ وإنما يدار بالقانون، ومادمنا ندير الوطن كما تدار القهوة البلدي فلا عجب من حياة الضياع والانفلات الأمني.

الجيش لا يقبل الإهانة، ومازالت عند إصراري بأن جيل الوسط في الجيش قد تضرر كثيرا في سمعته واحتمال انقلابه العسكري وارد حتى لو كان ضد رغبة الغرب.

بعدما تضررت سمعة الجيش في أواخر 1969 اجتمع بعض ضباط جيل الوسط بالسويس لاغتيال ناصر والانقلاب عليه لكن حال موته 1970 من حدوث ذلك السيناريو.
المشكلة في مصر الان هي عدم القدرة على الحسم.

الإعلام اليوم يسيطر عليه رجال الاعمال، إنه اعلام تصفية الحسابات والاغتيال السياسي ولا يوجد هذا الاعلام الا في بلادنا ليساهم في سرعة انحطاطها.

الاعلام المصري اليوم هو اعلام النجوم والخصوم وهو بذلك يشكل عارا حضاريا حقيقيا في أدق مراحل مصر الآن.

الغاء المعونة يعني الغاء معاهدة كامب ديفيد وهذا معناه الحرب في الشرق الأوسط لتنمية عجلة انتاج مصانع الاسلحة الغربية لاحتلال بلادنا من جديد.

انتخاب رئيس جمهورية قبل الدستور هو في تقديري فرصة لتفصيل دستور محكم التفاصيل على مقاس الديكتاتور القادم.

ثقافة الخوف بعد الثورة ذهبت بلا عودة .. وحلت محلها ثقافة البلطجة!!

ضوء في نهاية النفق .. لم يقل لنا أحد لماذا النفق طويل إلى هذا الحد؟

‎ إن رفض النائب عمرو حمزاوي لقاء ماكين فممن سنعرف الحقيقة؟، نحن نثق في وطنية نواب الشعب فدعنا نعرف اعدائنا من خلالكم او أنتم أعداء الشعب!.

غرق الناس في الحديث عن ملفات الفساد بعد عام من الثورة هو في حقيقة الأمر ثورة مضادة، متى سننظر بعين العطاء والانتاج لمصر؟

نعم المرأة عورة .. عند شواذ العقل فقط.

المرأة في مجتمعنا الشرقي نصف العقل ونصف الضمير شاركت في صناعة حضارته ونسيان دورها اليوم ردة إلى عصر السقوط الانساني.

غض البصر الشعبي والنخبوي في تهميش دور المرأة الوطني سيحولنا الى أمة مبتورة ذات قدم واحدة وتمشي مستعينة بعكاز في اتجاه زوالها المحتوم.

التسامح مع الفوضى أسهل الأمور التي تقود الأمة إلى طريق الزوال.

تذكرني رغبة الإخوان في حكم مصر بمجازفة شجر الدر إما أن تستميل الجيش والشعب في صالحها أو تنتحر رميا بالقباقيب.

من أراد الخلاص لمصر عليه أن يقود الناس للطرق المستقيمة، فصناعة البطولات المزيفة والتاريخ الذي ليس له وجود هو أول ملامح اللعنة، مصر أو اللعنة.

بشائر الذل لأي أمة ضياع الحكمة .. وبشائر اللعنة لأي أمة ضياع الوطن.

حينما يسب نائب برلماني مصري تحت قبة البرلمان المصري مسئول آخر مصري بأنه "حمار" فأنا لن استطيع إقناع ولدي الصغير بأن الأخلاق هي قمة المسئولية.

أمامنا في مصر أقل من عام لإنجاح اهداف الثورة بمشروع قومي يبتلع كل القوى الشبابية العاطلة، أو سنعاني من الإرهاب والتطرف والترويع 30عاماً.

الثورة المصرية أعطتنا الكثير لنتطور وننهض لكن حتى الآن لم ننجح.

قال لي صديقي وهو يحاورني : صدقني .. بعد أن قام السلفيون بالآذان في مجلس الشعب، سيعتكفون فيه أيضاً العشر ليال الأواخر من رمضان.

أخلص السلفيون في العمل الخدمي والاجتماعي داخل مصر طيلة 50 عاماً .. وضاعوا في لحظة حينما لعبوا سياسة، فالكبابجي لا يصلح على عربة الفول المدمس.

حتى غير المسلمين في مصر الآن .. أطلقوا اللحية.

المرشحين للرئاسة في مصر صنفان: مع الجيش وضده أما الشعب فخارج اللعبة.

ليس امام الإخوان المسلمين لتتمكن من حكم مصر إلا التخلص من قوتين: السلفيين وجهاز الشرطة.

الكل يحمل في مصر كشاف نور ويسلطه في عين أخيه فلا يرى بعضنا بعضاً .. نحتاج لكشاف نور واحد نحيطه بأعيننا لنرى مصر بوضوح.

نحن المصريون إن لم نجد ديكتاتورا يحكمنا .. صنعناه.

مصر دوما تبحث عن المخلص .. حورس، ابو زيد الهلالي، الزناتي خليفة، ادهم الشرقاوي، عبدالله النديم، جمال عبد الناصر ... الديكتاتور قادم لاشك.

القفل الذي لا يوجد له مفتاح ... ينكسر.

الخائن هو من يضلك عن سبيل الوطن باسم الوطن وهو ألد أعدائه.

قبل الثورة عشنا المرحلة ( الانتهازية ) وبعد الثورة المرحلة ( الانتقالية ) .. واليوم نعيش أزهى عصور المرحلة ( الانتقامية ).

في سينما الأكشن الهابطة يجتهد ( المخرج ) في ابقاء ( بطل الفيلم ) حيا حتى لو قتل كل الكومبارس في مجزرة بور سعيد.

أن تبرئ حاكما ظالماً فكأنما حكمت على البشرية كلها بالإعدام، فخطيئة الظلم وخطأ البراءة هما أول ملامح لعنة الأمم وسقوطها للأبد.

قالوا أيهما أحق: كرامة المواطن أم الديموقراطية فقلت أنبوبة البوتاجاز.

الوحيد الذي يستشعر الاستقرار الآن في مصر .... البلطجي.
المجلة المصرية || نون