‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاءات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاءات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 أبريل 2008

لقاء أحمد فؤاد نجم - الحلقة الأولى

بتاريخ الأحد 23 نوفمبر 2008

اجرى الحوار محيي الدين ابراهيم

رجاء النقاش سلمنا للسلطات رغم توسل محمود حسن إسماعيل له ألا يفعل.

نحن في نهاية عصر العسكر وهو حالياً في طريقه للنهاية والزوال.

مصر شمعة مستقرة في قاع النهر وكلما اظلم العالم تطفو على السطح.

احمد فؤاد نجم (مواليد 1929 - محافظة الشرقية) أحد أهم شعراء العامية في مصر و أحد ثوار الكلمة و اسم بارز في الفن و الشعر العربي الملتزم بقضايا الشعب و الجماهير الكادحة ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة ، وبسب ذلك سجن ثمانية عشر عاما . يترافق اسم احمد فؤاد نجم مع ملحن و مغن هو الشيخ إمام ،

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراجون : إن فيه قوة تسقط الأسوار، و أسماه الدكتور علي الراعي "شاعر البندقية" في حين أسماه الرئيس المصري الراحل انور السادات "الشاعر البذيء".

انه الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم الذي ولد لأم فلاحة أمية (هانم مرسى نجم) و اب يعمل ضابط شرطة ( محمد عزت نجم ) و كان ضمن سبعة عشر ابن لم يتبق منهم سوى خمسة و السادس فقدته الأسرة و لم يره التحق بعد ذلك بكتّاب القرية كعادة اهل القري في ذلك الزمن و قد أدى وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936 - و الذى قابل فيه عبد الحليم حافظ- ليخرج منه عام 1945 و عمره 17 سنة بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعي للبهائم ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية و ساعد الفدائيين في عملياتهم ، بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة و عينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي و في تلك الفترة ارتكب جريمة تزوير استمارات شراء مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان حيث تعرف هناك على اخوه السادس ( على محمد عزت نجم ) و في السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الاول التى ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب و الفنون و فاز بالجائزة و بعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية ( صور من الحياة و السجن) و كتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر و هو في السجن و بعد خروجه من السجن عُين موظف بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية و أصبح احد شعراء الإذاعة المصرية و أقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة " خوش قدم" ( معناها بالتركية قدم الخير ) أو حوش آدم بالعامية ليقرر أن يسكن معه و يرتبط به حتى اصبحوا ثنائي معروف و اصبحت الحارة ملتقى المثقفين، ومازال عم نجم المشاغب الجميل يجري نحو الشمس ونجرى معه حتى كان لنا معه هذا الحوار الذي اجريناه في مدينة الأسكندرية.

متى تشكلت موهبة احمد فؤاد نجم؟
في السجن

هي اولها سجن ياعم نجم؟
أه واللهي في السجن وداخل زنزانة سجن مصر سنة 1961 وكان سني وقتها ثالثة وثلاثين سنة.

تهمة سياسية؟
لفقوا لي تهمة تزوير استمارات حكومية.

طيب واتعرفت ازاي كشاعر وانت في السجن؟
نشرت اعمالي في مجلة السجن .. مجلة كانت تصدرها مصلحة السجون ويحررها المسجونون بأنفسهم وهذه القصائد كانت بمثابة الشرارة الأولى لديواني "من الحياة إلى السجن" والذي تحمست له الدكتورة سهير القلماوي وأوصت بنشره وكتبت له مقدمة.

معروف عنك انك مشاكس لدرجة دفعت رجاء النقاش أن يقول أنا أحب شعر أحمد فؤاد نجم ولكني لم أعد أحب شخصه لأنه يعض كل من وقف إلى جانبه؟
رجاء النقاش أراد تسليمنا للسلطات.. أراد تسليمنا.. أنا لن أنسى مشهد الشاعر العظيم الراحل محمود حسن إسماعيل عندما ذهبنا إلى مكتبه، وعند خروجنا أمسك الراحل العظيم محمود حسن إسماعيل بيد رجاء النقاش وقال له: يا أستاذ رجاء ناشدتك الله هذا شاعر.. ناشدتك الله هذا شاعر.. ناشدتك الله هذا شاعر، قالها ثلاث مرات، أنا لم أفهمها حينها، لأن رجاء النقاش كان في التنظيم الطليعي. بعدها مباشرة قبضوا علينا، وساعتها ذهب إليه عدلي رزق الله ليقول له: قبضوا على الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم يا استاذ رجاء، فقال له: لا هذه قضية أخلاقية.

طالما دخلنا مع بعض في السياسة .. ماهي نظرة نجم المستقبلية تجاه مصر؟
نحن في نهاية عصر.

أي عصر؟
عصر العسكر عصر مبارك .. عهد العسكر حالياً في طريقه للنهاية والزوال، والمستقبل القادم لا أعرفه، لكن هذا المستقبل القادم دائماً ما تفعله مصر على طول التاريخ.

نريد توضيحاً؟
التوضيح يقوله عمنا هيرودوت، بيقول عن دور مصر الحضاري كلام جميل قوي .. مصر شمعة مستقرة في قاع النهر وكلما اظلم العالم تطفو على السطح، وبناء عليه فالمستقبل القادم مصري للنخاع، لان مصر موجودة درة تاج الكون كما قال علي بن ابي طالب، القادم لا هو أمريكي ولا روسي ولا صيني ولكنه مصري للنخاع، لقد مر على مصر غزاه ومستعمرين وحكام من كل صنف ولون ولكن اين هؤلاء الآن، لم يبق سوى الفلاح المصري، هو اللي فاضل، صامد، وسيظل

كلام جميل يسلم بقك؟

امال فاكر ايه ياعم .. الفلاح المصري هو الباقي ، ويخرج من كم جلابيته زي الحاوي عباقرة على طول التاريخ لو قعدنا نعدهم مش هنخلص، وعليه فالنظام خلاص .. بينتهي وعلى وشك الزوال.

ولكن هذا ليس ظاهراً اليوم في ملامح الشارع المصري والفلاح المصري يا استاذ نجم؟
بلاش استاذ دي .. قول ياعم نجم علاطول .. شوف ياسيدي.. انت لو بصيت للشارع المصري لن ترى شيئاًً .. بل بالعكس رغم عدم رؤيتك فالشارع المصري مرعب وطول التاريخ مرعب وقوي وصامد .. وبعدين انت فاكر لويس التاسع بتاع فرنسا .. ما هو نزل الشارع ما شافش حاجة .. ماشافش غير شوارع فاضية .. والنتيجة كانت ايه؟ هو ضاع والفلاح باقي.

وهل ايمانك الثوري يدفعك لأن تتضامن مع أي حركة في الشارع؟
قصدك ايه؟

حركة كفاية مثلاً؟

أه .. ليه لأ

انت من ابرز رموزها؟

انا واحد من أي حراك شعبي ينعش مصر ويفوقها