الجمعة، 10 نوفمبر 2017

النفوذ الصهيوني في مصر من هرتزل إلى شارون ؟!

تم نشر المقال في: 8 أكتوبر 2008


maxresdefaultبقلم عبد الرحمن مظهر علوش

تساءل إلياس خوري عبر مقال نشر في 10/5/2001م نشرته النقاد بعددها رقم /59/ 4 حزيران 2001م .. ألا تعتقدون أن التطبيع الفعلي تم في الاقتصاد ؟ وذلك رداً على منصورة عز الدين لتحقيق نشرته مجلة (( أخبار الأدب )) المصرية 29/4/2001م . نرى في عهد عدد من الخلفاء العباسيين وأخصهم المعتضد /892م - 902م /



إنه كان لليهود في الدولة مراكز هامة، وقد كان لرئيس الملة الإسرائيلية ورئيس الحاخاميين (( بنيامين التطيلي )) من السلطة والجاه ، وكان إذا خرج للمثول في حضرة الخليفة ارتدى الملابس الحريرية المطرزة وعمامة بيضاء فيها جواهر وأحاط به رهط من الفرسان (( حرس الشرف في يومنا نحن معشر العرب عندما نستقبل القادة اليهود أو نزورهم )) وجرى أمامه ساعٍ يصيح بأعلى صوته (( أفسحوا درباً لسيدنا ابن داوود )) ؟! هل الذين استشهدوا في فلسطين عام 1948م وعام 1973م وشهداء الانتفاضتين الأولى 1987م - 1990م والثانية 2000م وحتى اليوم ، والذين احترقوا فوق دباباتهم على الهضبة السورية ، والذين احترقوا في دباباتهم فوق رمال سيناء المصرية ، والذين دفنوا أحياء تحت رمال سيناء عام 1967م من المصريين (( أسرى الحرب )) ؟! هل مات كل أولئك الرجال من أجل مكتب هنا (( قطر - سلطنة عمان - المغرب - موريتانيا )) وآخر هناك في قلب القاهرة ، وشركة سياحية إسرائيلية والزواج من الإسرائيليات ولذهاب بعض العرب (( المسؤولين )) لقضاء إجازاتهم في إسرائيل ، والذهاب إلى (( الشارع الأحمر )) في تل أبيب حيث يتوافر لهم كل ما يطلبونه من (( النساء إلى أفخر كازينوهات القمار )) ؟!
في الخريف تتساقط أوراق الأشجار ، وفي خريف عام 1991م عقد مؤتمر للسلام بشأن أزمة الشرق الأوسط ، ولا أعلم هل المصادفة هي التي جعلت ذلك المؤتمر يعقد في الخريف أم لعب القدر دوره بذلك ؟!
حيث بدأت الحواجز تسقط بين (( الدولة العبرية )) وبعض جيرانها العرب ، إن لم نقل كلهم ؟! علماً إن أول سقوط تم منذ آذار 1977م عندما بدأ السادات بصدمته المفاجئة من خلال زيارة أحدثت وقتها صدمة عنيفة بالنسبة للشعب العربي وليس الحكومات !! لقد كانت المقاطعة لإسرائيل بدءاً من السياسة إلى الاقتصاد ، قدرت خسائر إسرائيل من جراء المقاطعة العربية خلال الفترة ما بين 1951م - 1995م بنحو /45/ مليار دولار حسب المصادر الإسرائيلية ، (( التبادل التجاري بين إسرائيل والعرب وصل إلى مليارات الدولارات حتى مع الدول التي ليس لها علاقة مع إسرائيل )) ، مروراً بالمصافحة (( مصافحة بين أحد أقطاب التيار البومديني في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة وإيهود باراك قاتل كمال ناصر وكمال عدوان في بيروت 1973م )) أثناء تشييع الملك المغربي الحسن الثاني في تموز 1999م ؟! ... وذهاب وزير خارجية قطر ومالك قناة (( الجزيرة )) إلى إسرائيل للسياحة ... أما الملك المغربي فـ ((آندريه آزولاي)) اليهودي ظل محتفظاً بمنصبه كمستشار للملك .
لقد كان العرب يلتقون بالمسؤولين الإسرائيليين في العواصم الأوروبية (( لندن - باريس )) حيث اللقاء اسهل وأضمن ، والحجة العلاج في عواصم الغرب !! ومن المسؤولين من توفاهم الله ولا سبيل لنا سوى ذكر محاسنهم ؟!
وقد كانت الفترة من 1990م - 2002م قمة اللقاءات السرية العلنية العربية - الإسرائيلية ، في بعض العواصم العربية من دون وسطاء أجانب ، حيث الرئيس (( تيودور جيفكوف )) انتهى دوره كعراب لجمع العرب واليهود ، لأن العرب أنفسهم أصبحوا (( عرابين )) مع إسرائيل ؟!
ولكن ما هي حجة المطبعين من العرب والذين لم يحققوا سوى مصالح شخصية لهم ، سياحية (( قمار - جنس - مخدرات تجارة وتعاطياً )) ؟! والمهم المال الذي يصرف على تلك الملذات ، حيث الدفع (( بالدولار )) !! أما اليهود فهم الرابح الأكبر ، لأنهم يحققون مصالح شخصية ولإسرائيل ؟!!
تقول إسرائيل أنه منذ أيام التوراة الأولى والسهول الخضر الواقعة إلى شرق نهر الأردن مرتبطة من النواحي الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بالأرض الواقعة إلى الغرب منه ، وإن ميناء العقبة كان منذ أيام سليمان نهاية طريق هام في فلسطين وجبل الشيخ هو أبو مياه فلسطين ، ولا يمكن فصله عن فلسطين دون تعريض حياتها الاقتصادية للخطر .
وفي عام 1965م حيث كانت (( غولدامائير )) وزيرة للخارجية ، طلبت من (( ديفيد هوروفيتش )) مدير بنك إسرائيل إعداد ورقة حول المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تعود على إسرائيل إذا تحقق السلام في المنطقة ، وبعد حرب 1967م أصدرت الحكومة الإسرائيلية دراستها المشهورة (( الشرق الأوسط عام 2000م )) وبذلك تسيطر إسرائيل على شرق أوسط منقسم وتتعدد به التناقضات ، وتصبح إسرائيل العقل المفكر في تقسيم العمل ؟!!
لقد كانت هناك اتصالات سرية بين الرئيس (( الراحل )) أنور السادات وعدد من المسؤولين المصريين وبين شخصيات يهودية عالمية اقتصادية ، والرجل الذي لعب دوراً من وراء الستار في تلك الاتصالات السرية بين مصر وإسرائيل هو السير سيغموند واربورغ الألماني الأصل والبريطاني الجنسية ، وفي عام 1976م في عهد الرئيس الأميركي الديمقراطي (( جيمي كارتر )) ابلغ السادات وفداً أميركياً زائراً بأنه مستعد للتفاهم مع إسرائيل ، وطلب مساعدة المستشار النمساوي (( برونوكر ايسكي )) للتوسط مع مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك .
وبعد ذلك اجتمع السادات مع واربورغ - كارل كاهانا رجل الصناعة النمساوي (( اليهودي )) ، وأدمون دو روتشيلد (( فرنسا )) ، وماركوس سين (( بريطانيا )) ، وكان محور ذلك الاجتماع إعداد مشروع لتطوير منطقة الشرق الأوسط اقتصادياً تساهم فيه رؤوس الأموال اليهودية ، وأنضم إلى ذلك المشروع لاحقاً ناحوم غولدمان واللورد غودمان ويقول واربوغ مخاطباً السادات : (( يجب أن تعلم أنه ليس هناك شخص غير يهودي كان له -وسيظل له - أثر إيجابي على تاريخ الشعب اليهودي ، قد مَالكَ أنتْ )) .
وعلى ما يبدو فإن التاريخ يعيد نفسه فبعد توقيع المعاهدة المصرية - الإسرائيلية بدأت شخصيات مصرية معروفة على الساحة الأدبية تأييد إسرائيل والمخططات الصهيونية أمثال (( توفيق الحكيم - نجيب محفوظ - وآخرون .. )) وقد استطاعت بعض العائلات اليهودية والتي تملك بعض الرساميل التحكم بالاقتصاد المصري وتوجيه وتمويل 95 % من الشركات المصرية 1920م - 1950م ، وكان اليهود يتحكمون بسوق الأوراق المالية وتجارة القطن والذهب واليوم يتحكمون تقريباً بتجارة المنسوجات حيث يسيطر رجال أعمال إسرائيليون على تلك التجارة وبرز من وسط طبقة تجار النسيج جواسيس ضد المجتمع المصري (( عزام عزام )) الإسرائيلي من أصل درزي والمحكوم في مصر لمدة /19/ عام ، وقد كان القرن التاسع عشر قرناً ذهبياً للدور اليهودي في مصر حيث هاجر عدد كبير من يهود أوروبا إلى مصر ، خصوصاً عندما قام والي مصر الألباني (( محمد علي باشا )) بفتح ابواب مصر أمام الأجانب للاستثمار في مصر 1848م ، أما اليهود فكانوا من رجال الأعمال وبعض أبناء الطبقات الارستقراطية ذات الثراء الواضح .
فكانت هناك طائفتين في مصر : (( الحاخامية )) و (( القرائين )) واليهود الشرقيون (( سفارديم )) والغربيون
(( أشكناز )) ، وكانت مدينة الإسكندرية الساحلية تجمعاً لهم بحكم قربها من البحر ، حيث الاتصال مع العالم سهل، لقد شهدت الفترة ما بين 1918م - 1939م علاقات تعاون وانسجام واتفاق في وجهات النظر بين بعض الصهاينة وبعض المصريين ، فلم يكن التأثير الصهيوني على مصر اقتصادياً بل تعداه إلى ما هو أهم (( السياسة )) وما هو مهم إلى الأدب والأدباء والصحافة .. سواء في بداية القرن العشرين وحتى نهاياته تزامناً مع زيارة السادات إلى القدس .
لقد تحولت مصر إلى وكر لنشر الدعاية الصهيونية 1939م ، ومحاولة جعل مصر مركزاً لدعم المشروع الصهيوني في فلسطين وقد أصبحت مصر - مع الأسف - مركزاً دعائياً وجابي ضرائب للصهيونية في ذلك الوقت !! لقد انتقل الدور اليهودي في مصر في بدايات القرن العشرين من الاقتصاد إلى الإعلام والسياسة والثقافة ، لقد كانت أدوات الصهيونية في مصر ، من أجل خلخلة التفكير العربي في ظروفه الذاتية والموضوعية في بدايات القرن العشرين هم عناصر من الأدباء والمثقفين الذين بالأساس يشكون في ماضي أمتهم وتراثها ، لقد كانوا (( ماسحي جوخ )) و((سماسرة )) من الدرجة العاشرة ، ففي العام 1896م تزامناً مع انعقاد مؤتمر (( بازل )) في سويسرا حيث اجتمع اليهود بزعامة (( ثيودور هرتزل )) لتأسيس وطن قومي في فلسطين ، قام (( جوزيف ماركوباروخ )) اليهودي الصهيوني بإنشاء جمعية (( بركوخيا الصهيونية )) في مصر وكانت مركز للدعاية الصهيونية إنطلاقاً من القاهرة ، وكذلك اليوم بدأ المشروع الصهيوني يتمدد انطلاقاً من مصر إلى العواصم العربية - اقتصادياً وسياسياً وتجسساً دعاية جنسية ؟! والغريب إن ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية قبل وفاته بسنتين زار مصر محاولاً الاستيطان في منطقة العريش المصرية ، تزامن ذلك مع تأسيس جمعية (( بني صهيون )) ضمت في عضويتها اليهود الروس ، وعرفت فيما بعد باسم (( زئير زيون )) وقد كان نشاطها تنظيم الندوات والمحاضرات الداعمة لمشروع (( هرتزل )) .
وكان في الإسكندرية - المصرية - فرقة (( راكبو البغال )) والتي شاركت مع قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى (( 1914م - 1918م ))كان لها الفضل في السيطرة على فلسطين وانتزاعها من أصحابها الشرعيين ، وفي عام 1917م عندما أصدر الوزير الصهيوني في الحكومة البريطانية ( جيمس آرثر بلفور ) وعده لليهود ، كان النشاط الصهيوني في مصر في أعلى مراحله تنسيقاً وتغلغلاً في المجتمع المصري المخملي (( السياسي و الثقافي )) ؟! فكانت هناك لجان من اليهود مهمتها مساعدة الهجرة إلى فلسطين لليهود القادمين من كافة أنحاء العالم ، ففي العام 1924م تشكلت عدة جمعيات يهودية (( صهيونية )) في فلسطين هدفها الوصول إلى فلسطين عن طريق مصر ، فكان أول فرع للمنظمة الصهيونية يؤسس في القاهرة والمنظمة الصهيونية كانت بالأصل بديل عن دولة إسرائيل قبل إنشائها .
فقد أصدر اليهودي ( ليون كاسترو ) المجلة الصهيونية باللغة الفرنسية ، وفي العدد الأول وفي مانشيت عريض يقول :
إن هدف مجلته (( خلق وطن قومي لليهود في فلسطين )) ، واستطاع كاسترو - الصهيوني أن ينضم إلى حزب سعد زغلول الزعيم المصري ؟! وبعد ذلك أصبح محسوباً على زغلول وحزبه (( الوفد )) شكل فرعاً رئيسياً للمنظمة الصهيونية العالمية في مصر ، تحت عنوان (( الاتحاد الصهيوني )) لقد قام المدعو كاسترو بتحويل الأموال المصرية
(( عرق الفلاحين والعمال المصريين )) إلى دعم للصهيونية العالمية وصندوقها (( كرين كايمت )) ... ولا ننسى أول وزير يهودي يعين في مصر عام 1924م في حكومة سعد زغلول - وزيراً للمالية أهم وزارة في مصر- نتيجة استيعاب
(( زغلول )) للدور اليهودي في مصر من أدنى السلم الاجتماعي إلى أعلى الهرم السياسي ؟! ممثلاً برئيس الحكومة !!
ولا بد من ذكر الحاخام (( ناحوم آفندي )) الذي كان صديقاً ودوداً لسعد زغلول وملك مصر ، من هنا كانت هناك علامات من الشك توضع أمام موقف زغلول والوفد والملك من فلسطين (( قصة الأسلحة الفاسدة التي أعطيت للجنود المصريين في حرب 1948م )) .
لقد كانت بعض الأحزاب المصرية تؤمن بالحركة الصهيونية ، مثل حزب الأحرار الدستوريين ، والحكومات المصرية وقفت ضد أماني الشعب الفلسطيني بمنع حصول كارثة الاحتلال والتقسيم (( حكومة محمد محمود باشا و إسماعيل صدقي )) ، فقد كانت الصحف المصرية التي تعارض التغلغل الصهيوني في مصر ودعم اليهود تتعرض للإغلاق ، بينما رجال الأعمال اليهود الصهاينة يقومون بالدعاية للحركة الصهيونية عبر مكاتب وصحف ومجلات ومنابر حكومية مصرية (( البرلمان - الوزارة )) فكانت صحيفة إسرائيل التي أنشاها (( ألبرت موصيري )) خير دليل على انحياز الساسة في مصر إلى جانب اليهود ضد أبناء شعبهم وأمال الفلسطينيين لقد قام أحد مسؤولي الجامعات المصرية بزيارة إلى فلسطين والمشاركة في افتتاح (( الجامعة العبرية )) ؟!!
وقد استطاعت الحركة الصهيونية عبر المنظمة الصهيونية أن تقدم الدعم المالي للمهاجرين وأن تقوم الحركة الصهيونية بتحويل (( عميد الأدب العربي - طه حسين )) إلى مجرد بوق دعائي للحركة الصهيونية ، عبر مجلة الكاتب المصري التي كانت تمول من اليهود (( أسرة هراري )) ، وطه حسين لا يعترف بالأدب الجاهلي وهو تراث مهم من الشعر إلى الخطابة ، وقد كان تراث مزدهر ولكن طه حسين يعتبره مزور ؟!!
لقد أراد المطيعون في مصر من التيار الثقافي ، نشر الأفكار المهتزة والضبابية واللا موثوقة !
لقد تحدث طه حسين في مؤلفاته عن تجارة العرب ووثنية العرب ولكنه لم يتحدث عن تراث العرب .. انطلاقاً من التشويش المدفوع الثمن ، بل لم يتحدث عن الشعر العربي كأشهر وسيلة تعبير عرفها العرب في تاريخهم ولا زالوا ، لتأتي بعدها الخطابة اللتان أنكرهما(العميد - طه حسين) ؟!
والشعراء نستطيع أن نقول إنهم علماء ، لقد كان للعميد طه حسين موقفاً من الدين الإسلامي مقارنة مع الأديان الأخرى ؟!! وقد رفعت عليه دعوى قضائية عام 1926م في مصر وذلك بسبب ما تناوله في أحد كتبه تجاه الدين الإسلامي وقد طالب بإلغاء التعليم الديني وإلحاقه بالتعليم المدني .
وقد أظهر طه حسين فضل اليهود على العرب في مجال الأدب وذلك من خلال زياراته المتكررة لمدارس الطائفة الإسرائيلية في مدينة الإسكندرية وقد كان ضيف دائم وأكد على إن اليهود أقرب إلى الأدب العربي من العرب أنفسهم ؟!!!
وقد ساعد ذلك على نشر الأفكار الصهيونية في عموم مصر والعالم العربي ، وقد أنضم عباس محمود العقاد إلى المطبلين والمهللين للحركة الصهيونية ، وقد انبرى مدافعاً عن أطماع بني صهيون في فلسطين ، فيقول العقاد : (( هل فلسطين وحدها بلاد المسلمين )) ؟! وقد نشر العقاد عام 1939م مقالاً في جريدة (( الدستور )) بعنوان
(( جاسوسية مكشوفة )) يتهم فيه المدافعين عن فلسطين بأنهم خونة وجواسيس ؟!!
لقد هاجمت جريدة (( مصر الفتاة )) بتاريخ 29 تموز عام 1939م العقاد : إذا كان الأستاذ العقاد يعتبر الدعوة لنصرة فلسطين جاسوسية مأجورة ، فنحن نعتبره ورجال حزبه وكل من لف لفه ووافقه على خطته صنائع لليهود وأحذية لهم وجواسيس ..ولكننا نؤكد إن اليهود والإنكليز يدفعون ثمن كل كلمة من قبيل ما كتب العقاد ؟!
وقد اتهمت مجلة (( أبوللو )) المصرية لصاحبها أحمد زكي أبو شادي بأنها مجلة مشبوهة رجعية مرتبطة بالدوائر الاستعمارية ، ومرتبطة بصدقي باشا رئيس الوزراء المصري وهي الصوت الأدبي له ، وعلى ما يبدو فإن صدقي باشا كان يحاول تمرير أفكار ودعاية صهيونية عبر (( أبوللو )) المصرية لأصدقائه من اليهود في مصر ؟! والعالم العربي مقابل حفنة من الجنيهات .
لقد كان سلامة موسى يصدر في سنة 1929م في القاهرة مجلة (( المجلة الجديدة )) وهي ذات طابع استفزازي لمشاعر العرب والمسلمين .
ولم يتوقف التطبيع الثقافي المصري مع العقاد - وطه حسين وآخرين بل وصل إلى صاحب جائزة نوبل للآداب
(( نجيب محفوظ )) عام 1988م ، حيث حصل عليها ربما لمواقفه من سلام السادات - بيغن ، وصلاح عبد الصبور وتوفيق الحكيم وعلي سالم وكثيرين غيرهم ؟!!
لقد فتحت أبواب مصر أمام السماسرة وجاءت المبادرة في تشرين الثاني 1977م وما إن أعلن السادات عزمه على زيارة القدس حتى راحت الصحف المصرية ، تتحدث عن الانتعاش الذي ستشهده مصر وبدأ الكل ينتظر !!
ولكن السادات لم يشعر بالانتعاش على الرغم من تقديم الدول العربية له مبلغ /12/ مليار دولار خلال أربع سنوات 1973م - 1978م ، فمن المعروف إنه من زمن ثورة تموز ومؤسسة الرئاسة تمسك بيديها حقوق تعيينات رجال الصحافة والإعلام وأنها لم تتخل عن تلك الحقوق إطلاقاً فمن يقوم بالدعاية إذاً للحكومة والحكم ؟!
لقد كان بعض الصحافيين المصريين أمثال موسى صبري الذي شغل منصب رئيس (( مؤسسة الأخبار )) سابقاً ، وقد كان لها تأثير على القرار السياسي المصري حيث المصالح متبادلة دعاية غير مجانية !!
لقد دخلت مصر مباشرة وبدون مقدمات في الزمن الإسرائيلي المهين منذ بداية القرن العشرين بداية مشروع هرتزل الصهيوني الذي حاول اليهود في مصر عن طريق الدعاية الإعلامية عن طريق المثقفين المصريين قتل روح المقاومة للشعب المصري - العربي - الفلسطيني ؟! وحال علي سالم الكاتب المسرحي (( المصري ؟! )) لا يختلف عن سابقيه من التيار (( المصري - الثقافي - المتصهين )) ! ويعتبر من غلاة مؤيدي التطبيع الثقافي مع إسرائيل ، وقد مثل على المسرح الإسرائيلي بعض مسرحياته الرديئة ، وعاد إلى القاهرة وجيوبه ممتلئة بالآلاف (( الشيكلات )) الإسرائيلية ، ومؤخراً تم فصله من اتحاد الكتاب المصريين ... حتى المسرح التجريبي في القاهرة أصبح القائمون عليه متفهمين كيف ينحازون ويسوقون أفكار دعائية للولايات المتحدة وإسرائيل ، على حساب الانتفاضة الفلسطينية ، ودعم العدوان الإسرائيلي .
وتكريس الإحباط ... حتى (( إلياهو بن اليسار )) سفير الكيان الصهيوني السابق في مصر ، أصبح يلهو في مجلس نجيب محفوظ على النيل وهو يقرأ أعمال (( محفوظ )) المترجمة إلى اللغة العبرية ؟!
لقد قام توفيق الحكيم بتعرية القضية الفلسطينية من لباسها وجعلها عارية أمام المصريين من خلال فكره الخادع ، فأصبحنا أمام فكر (( يهودي - عبري )) وليس فكر عربي نهضوي - فكر تسويق واستسلام للدعاية الصهيونية ، لقد اصبح نجيب محفوظ ممثل مصر لاستقبال الطلبة اليهود القادمين من الجامعات العبرية في مكتبه بالأهرام ، حتى معرض الكتاب في القاهرة لم يسلم من دس الصهاينة بين رفوفه مؤلفات تروج للفكر الصهيوني ، حتى صلاح
عبد الصبور بدأ في العام 1980م من خلال رئاسة الهيئة العامة للكتاب مستقبلاً وفداً صهيونياً ومودعاً آخر .. ؟
(( في أثناء حصار عرفات الأخير وتدمير ما تبقى من مقاطعته يقوم وزير الدفاع الإسرائيلي بإجراء اتصال مع مبارك - كما تقول الفضائية المصرية - لإجراء محادثات حول الأوضاع في فلسطين)) .
لقد قامت صحف مصرية من بينها (( اكتوبر )) في محاولة مستميتة لتطبيع العلاقات الإسرائيلية - العربية ، والعقل العربي والمصري مع العقل اليهودي (( الصهيوني )) ؟! والتعاطف مع الصهاينة ، لقد حاولت (( اكتوبر )) ومن معها أن تمحو تاريخ صراع طويل مع إسرائيل ، صراع دفعت مصر ثمنه أرواحاً قبل المال ، فقد اعتبرت (( اكتوبر )) السلام مع إسرائيل (( نصر )) وقد تم منع دخول اكتوبر إلى العالم العربي ... لأنها استخدمت تقنية عالية في بث سمومها .
لكن قمة العرب عام 1989م وعودة العرب إلى مصر جعل اكتوبر وغيرها من الصحف التي تديرها عقول متعاطفة مع إسرائيل بدأت بالدخول إلى السوق العربي من جديد ؟
لقد بدأت بعض الصحف المصرية اعتباراً من شباط 1982م ، محاولة الضغط على الرئيس المصري الجديد
(( آنذاك )) حسني مبارك وكذلك بعض الشخصيات السياسية المصرية التي فقدت مراكزها السلطوية ، بدأوا بتوصيل إشارات عن طريق نفوذهم في الصحافة المصرية عن طريق بعض رؤساء التحرير مثل : أنيس منصور وإبراهيم سعدة وموسى صبري وإبراهيم نافع ، فقد كان هؤلاء يدفعون مبارك إلى التصريح بما يرونه في مصلحتهم ومصلحة السياسيين المحسوبين عليهم .
لقد تحولت بعض الصحف المصرية في العام 1995م إلى مجرد بوق إعلاني - مدفوع الأجر - لإسرائيل وذلك بالإعلان عن إقامة علاقات جنسية مع فتيات في إسرائيل عبر الاتصالات الهاتفية ؟!! إضافة إلى نشر إسرائيل وتشجيع عبادة الشيطان فكانت القائمة تضم أبناء الطبقة المخملية وأبناء بعض الممثلين والممثلات المشهورات ؟!!
لقد وصل حقد بعض الصحف المصرية في الفترة من 1977م - 1989م إلى نهاية خطه البياني المتصاعد كرهاً للعرب جميعاً وللدول التي عارضت (( كامب ديفيد )) وخصوصاً موسى صبري في (( الأخبار )) وحتى بعض رسامي الكاريكاتير بدأوا مصطفين في طابور السادات في رحلة البحث عن الذات .. بمقابل كل ذلك هناك ملايين المصريين من غير الرسميين وبعض الرسميين مازالوا يتمسكون بالأصالة والأصول ..

بين الحب والعشق

لا تعطي البسمة إلا لمن يدرك قيمة الفرح حتى لا تتعثر قفزة حياتك باتجاه النور !!

في بحر الحياة إن لم تتعلق بقارب العشق سحبتك دوامات الهموم .. وفي بر الحياة إن لم تستظل بظل الكبرياء لفحتك جمرات السخط .. ففي معراج إنسانيتك إذا لم تعقل قيمة ( من أنت ) لن ترى سوى الوجه المظلم من نفسك .. لا غائب ولا حاضر .. لا حي ولا ميت .. لا ساكن ولا متحرك .. في بحر الحياة وبر الحياة إذا لم تتبع قلبك الطامح للنور .. كان إتباعك للحزن أقرب إليك من روحك .. فلا تدع للحزن سلطان عليك ينتشر فرحك بين شد وجذب حتى ترضى .. فترضى !!

لكل منشور رمز يحتويه .. قد يكون الرمز كلمة .. أو جملة .. حين يفسر أحدهم هذا الرمز من خلال رد أو منشور جديد .. ينتاب العقل شعور بالحركة .. كأنه في مباراة ذهنية يتبارى فيها كل من يعشق تلك المسألة .. الحياة نفسها رمز قابل للتفسير.. العلاقة بين صديقين رمز .. بين رجل وامرأة رمز .. بين أب وأبنته .. أم وإبنها .. حتى بينك وبين الفرح .. الحزن .. الثورة .. الإيمان .. كلها علاقة رمز .. لا يحيا لذة وجوده إلا من استطاع التفسير .. تفسير اللحظة الزمنية بين صحوته ونومه كل ليلة .. لا يعيش حركة الحياة إلا من استطاع أن ينعم بدهشة العقل !!

حين يعتذر الأحمق تزيد إساءته !!

إذا حكمت فأرفق .. وإذا غضبت فأصفح .. وإذا عشقت فأعلم: أن الملائكة بالعشق لا تعرف .. الحزن !!

اختفاء النجوم لا يعني شيئاً لمن أدمن النظر تحت قدميه !!

هناك فرق بين الحب والعشق .. فالحب - في تقديري - هو ( انفعال ) الروح بالروح مع ( تفاعل ) الجسد بالجسد للوصول إلى أعلى نقطة ( حس ) وحيث ( الحس ) - المرهون بالحواس الخمسة هنا - هو شرط رئيس من شروط اكتمال الحب والحديث في وصف تلك الحالة قديم قدم البشر والمحبين .. أما العشق فهو انفعال الروح وتفاعلها لبلوغ التعلق بالمعشوق حتى يرضى .. لذة التذلل الصادق في القرب من رؤية المعشوق لتصبح الرؤية كأنك لا تعرفه حتى يخلد الشعور في التعرف الأبدي عليه بدهشة المرة الأولى .. الرؤية الخالدة مع العجز عن إدراك ما تعنيه رؤية المعشوق من شعور لكونها فوق الشعور .. انصهار الوعي في فكرة الوصل بالمعشوق بلا نزعة حسية أو حدسية أو ذوقية .. تفاني سيال لبلوغ عطفه .. طواف القلب بالأنس في وجوده .. استبصار حقيقة أني دائم الحاجة إليه رغم استغنائه الكامل عني .. العشق حقيقة وجودي المرهون بقبول تعرفي إليه.

لا قيمة للمال في ضياع العشق .. ولا قيمة للعشق في ضياع الوعي .. ولا قيمة للوعي في ضياع الحرية .. ولا قيمة للحرية في .. ضياعك !!

أن راقت للرجل الحياة فهي أنثى أيقنت انه يليق بها .. وإن راقت لأنثى فقد راقت لما يليق بها !!

هناك من يظن أن ( الربيع ) قادم إليه بالورود التي لم .. يزرعها !!

قرر أن يلقي بالضحكة الوحيدة التي يمتلكها بقلبه على قارعة الطريق لعل حزينا يلتقطها فتشفي وجعه .. كانت حرب عبثية .. مقتلة عظيمة .. كان صراخ الأطفال يهز عرش الإله .. بعد ساعة عاد ليلتقط ضحكته بعد أن فاض به الحزن من شدة ما رآه من وجع ليشفي .. فوجد الضحكة غارقة في بحر من الدمع وهي تحتضر من هول ما يحيط بها من موت !!

ان صدقت كذبة الشعور بالبرد فسيهزمك الشتاء ولن يغنيك صيف العالم في طلب الدفء

في العشق صورة .. وفي الصورة كبرياء .. وفي الكبرياء ملحمة .. وفي الملحمة أنا وانتي .. كآدم وحواء .. قبل الغواية .. حين تتحد القسمة في معادلات الجمع .. ويلتئم التمزق في بلوغ التعلق .. فنصبح جناحين يحلقان بجسد المعنى الواحد .. في فضاء الحس .. والوصل .. والاندماج !!

الفرق بين الشذوذ في وعيك والشذوذ بوعيك كالفرق بين أن تنتحر أو تستشهد .. بين الأحمق أمام لوحة المفاتيح ينتقد الثائر على محاولته كسر عبوديته وبين الثائر وهو يحاول أن يتحرر حتى لو انهزم .. بين من ينتظر خبر حزنك ليقيم سرادق فرحه وبينك حين تًلزم فرحك بقدسية حزنه .. حتى الغابة تمارس قانون الطبيعة .. بينما الكثير من حولنا طبيعتهم ولو بدون ممارسة .. غابة !!

حين تنتابني الرغبة للكلمات عند حدود سرك المفعم بالحياة .. يلتقم لساني حوت الصمت .. وينبذني المعنى في عراء العشق .. فأبتهل .. أصلي .. هب لي معها عشقاً لا ينبغي لأحد من بعدي .. فتشرقين في عيني .. مابين كن فأكون .. يغمرني وجهك .. فأركض كالصبيان .. كالحملان .. أقفز في أسرار عينيك كالعاشق الأحمق .. كبدائي في معراج النور .. يصعد من كهف الباطل لفردوس وجودك .. فتتنزلين على زمني .. ألا أخاف .. أن لا أحزن .. فألقي بنفسي .. بين اتحادي وحلولك .. لا يمسني ضر .. ولا نكران .. ولا .. غفلة .. تغمرني الطفولة !!

حين تجلت عليه بعينيها أول مرة .. لم يكن يدري أنه سيحارب العالم كله .. من أجل أن يظل منحوتاً باشراقه وجهها للأبد !

قالت: ولو أقسمت لي على محبتك لن أشهد لك حتى يتبين لي عطاؤك.  قال: وماعطائي الذي يفوق عشقي ؟ قالت: إخلاصك !!

الرجل ضحية جنايتين .. جناية أن يعاتب امرأته .. وجناية أن تعاتبه امرأته !!

الرجل الذي لا ينظر لعيني امرأته وهو يحادثها .. هو رجل يبعث لها برسالة تفيد أنه مشغول بأخرى !!

حين تنظر حولك في عالمنا المجهد ولا تجد ( ضحية ) فأعلم أنها .. أنت !!

من عجائب الخلق أن كل إنسان وكل ( حشرة ) يتكونان من جزيئات الحمض النووي الستة نفسها ومن الذرات الخمسة ذاتها !! الفرق الوحيد بينهما أن الإنسان أكثر قدرة على إحداث الضجيج وصناعة الفوضى !!

هكذا أصبح الإله في زمننا المعاصر .. مجرد فكرة ذهنية في عقلنا المجهد .. وعينا المثقل بالهموم .. أنفسنا المليئة بالشهوة .. شهوة الآخذ والامتلاك .. أصبح الإيمان بالإله كالإيمان بأسطورة بابا نويل جالب الهدايا ومحقق الأمنيات .. الإله المعاصر .. هو مجرد وسيلة لا أكثر لتحقيق أحلامنا المستحيلة .. لم يعد هو الله الذي تخضع له النفوس وتعشقه القلوب وتطمئن لسمو تعاليه الضمائر .. لقد حولناه بتعاطينا اللاهث للحياة إلي مجرد أداة .. ماكينة .. إن لم تنتج ما نتمناه هجرناها لماكينة أخرى .. هجرناه لمعبود من تمر .. نعبده في لحظات الشبع وحين نجوع نلتهمه .. ونلتهم معه ما تبقى من إنسانيتنا !!

سأل: متى يرتدي قلبي ثوب السعادة؟ .. أجاب: حين يرتدي وعيك ثوب العشق !

كلما نظرت حولي يلهيني ظاهر الناس عن الإنسان الكامن في أعماقي وأوشك ان يتوه من ندرة نظرتي إليه .. حاوط إنسانك .. امدد إليه وعي حلمك .. وحي إلهامك .. سعة صدرك .. اجعله في صدارة مشهدك .. حتى لا يلهيك ظاهر الناس عن قيمة ما تملكه

في طريق الحياة .. إن كنت تنظر للأمام ( فقط ) فأنت حتماً تنظر للاتجاه ( غير ) الصحيح .. فالغابة على ( جانبي ) الطريق تمتلئ بالوحوش .. إن لم ( تنتبه ) للغابة وأنت تنظر للأمام .. صادتك الوحوش .. وحينها .. لن تجد لك أمام ولن يكون لك خلف !! .. احذر الوحش الذي يعيش بالقرب منك ويختفي وراء .. وردة !!

كثيرون منا يتعاملون مع الحياة كما يتعامل المسافر مع الحياة من خلال ( نافذة قطار )، أنا كثيراً ما أتعامل مع الحياة من خلال نافذة قطار، كالهارب الجبان الذي يري الحياة من خلال نافذة قطار، يراها تجري مسرعة بينما هو جالس على مقعده في انتظار محطة النهاية ومستقبل مجهول، يراها تعدو، تتلاحق أمكنتها وتختفي صورها بلمح البصر دون أن يلمسها، يحسها، يعيشها، دون أن تمتلئ عينيه بالتفاصيل، روحه بالنعمة، نفسه باستقرار الحلم، يمر زمن السفر بينما لم تطأ قدماه مربع واحد من مربعات المكان التي لم تكد تظهر أمام عينيه من نافذة القطار حتى تختفي، لم يمتزج شعورة مع حس المسافة، عناق ورده مع أرضها، خلود طفل في حضن أمه، صراع عاشقين لبلوغ عناق قلبيهما المرتعشين من فرط الحب، فهو الهارب الذي لم ير سوى الحزن المصنوع في جوفه، احباطات الهزيمة التي رواها بتخاذله، فقرر أن يرى الواقع من نافذة قطار الحياة بدلاً من مواجهته فانفلتت منه الحياة، أمتطى صهوة مخاوفه مما يدور حوله، قرر الهروب من مواجعه بقتل ماضية حتى ولو أرتج حاضرة، لكن هناك هارب واحد من بين ملايين الهاربين يدرك حجم الخطيئة، خطيئته هو .. ضعفه، جبنه، تخاذله، هارب واحد حين يمر القطار بمنحنى ( حياة ) خطر، يتراجع عن هروبه، وحين تتباطأ سرعة القطار، يقفز من النافذة وفي قلبه بصيص من نور الإيمان، أيمانه بنفسه، بوجوده، بحلمه، إيمان بأن لن يجعل المستقبل رهن قانون السرعة، وقانون محيطه الفاسد، سيتعامل مع الحياة كما هي، سيعاندها على قدميه، سيلمس مخاوفه ويواجهها ويغتالها في أعين المتربصين به، سيعيش بروح المقاتل وسيقفز من قطار الهروب .. الآن !!

المجلة المصرية || نون

بين فيلم وقصة الزوجة الثانية

بقلم:محيي الدين إبراهيم

 noonptm.egy@gmail.com

ربما مانأخذه على الفيلم ونحسبه للقصة أن الفيلم غفل ( كارثة ) الملاريا التي اجتاحت صعيد مصر في منتصف الثلاثينات وقتلت الكثير من الفلاحين وأكتفى الفيلم بأن يجعل العمدة يمرض بالملاريا كعقاب إلهي بينما القصة ذكرت الكارثة التي لم ينجو منها أحد حتى العمدة .. كما أن الفيلم استبدل شخصية ( المقدس يني ) حلاق القرية القبطي بشخصية ( العطار مبروك ) الذ ي قام بها الرائع حسن البارودي في الفيلم .

بين فيلم وقصة الزوجة الثانية - بقلم: محيي الدين إبراهيم

هذا الفيلم العبقري .. مأخوذ عن قصة قصيرة للأديب المصري المبدع أجمد رشدي صالح في ( 20 صفحة ) من القطع المتوسط بالمجموعة القصصية المنشورة بنفس الأسم ( الزوجة الثانية ) عن المكتب الدولي للترجمة والنشر لصاحبه وجيه راضي وشركاه عام 1955..