‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات حرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات حرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 أبريل 2025

نظرية دعهم وتحرر منهم" الكتاب الأكثر مبيعا في العالم ٢٠٢٥

 "نظرية دعهم وتحرر منهم" الكتاب الأكثر مبيعا في العالم ٢٠٢٥

للكاتبة الأمريكية "ميل روبينز" عن دار "Hay House "هو دليل عملي للتحرر من القلق بشأن آراء الآخرين, وتؤكد فيه "روبينز" أن ترك الناس يتصرفون كما يشاؤون دون محاولة تغييرهم يمنحك قوة داخلية وسلامًا نفسيًا، وذلك عبر قصص ونصائح عملية، توضح فيها كيف يساعد هذا المفهوم في تعزيز الثقة بالنفس، تقليل التوتر، والتركيز على ما يحقق لك النجاح والسعادة. ويتناول هذا الكتاب خطابا ساخرا ظاهريًا، لكنه محمل بإيحاءات ثقافية ونفسية واجتماعية عميقة، تعكس حالة التراخي الجمعي أمام الأزمات المجتمعية، فلم تعد السلبية الاجتماعية مجرد موقف فردي، بل باتت تتخذ شكلًا جماعيًا شبه مؤسسي، تُغلف أحيانًا بالتهكم، وأحيانًا بالتكيف، وأحيانًا أخرى بالتواطؤ الصامت. في هذا السياق يجيء نص "نظرية دعهم" ليعيد صياغة هذا السلوك في صورة "نظرية" ساخرة، تُظهر تناقض الإنسان المعاصر بين إدراك الخطر وميله إلى الانسحاب. وفي هذا الكتاب، تجسّد النظرية نمطًا سائدًا في المجتمعات التي عانت من تكرار الصدمات (سياسية، اقتصادية، أخلاقية)، حتى تكلّس الإحساس العام، وتبلور شعور بالعجز الجماعي، إنها ثقافة "الفرجة" التي تحوّل الكوارث إلى مشاهد متكررة لا تثير الفعل، بل تثير تعليقًا ساخرًا فقط، كما يعكس النص تآكل الشعور بالمسؤولية المشتركة، حيث يُعاد تعريف الفعل المجتمعي ليصبح "لا فعل". وكذلك البعد النفسي للنظرية في هذا الكتاب يمثل آلية دفاع نفسي تشبه آليات الإنكار أو التبرير، فحين يعجز الفرد عن تغيير الواقع، يبدأ بتبرير صمته أو تواطئه عبر منح اللامبالاة شكلًا عقلانيًا أو أخلاقيًا، ومن ثم، تتحول السلبية إلى قناع مريح يُخفي تحته الفرد شعوره بالذنب أو القلق أو الخوف. ولم تغفل مؤلفة الكتاب عن الأبعاد الثقافية والرمزية داخل النص، إذ نري نص الكتاب المكون من ٢٦٩ صفحة، قائم على تناصّ ضمني مع منظومات ثقافية اعتادت على شخصنة الفساد وتبرير الظلم تحت شعار الواقعية، إن هذا الكتاب يعكس حضورًا قويًا للخطاب القدري السلبي: "ما باليد حيلة"، "الدنيا كده"، إلخ ...، كل ذلك يتكثّف في رمز "دعهم" الذي يتحول من تعبير عرضي إلى شعار ثقافي عام. كما أن الكتاب يستعرض تطبيقات واقعية من المجتمع لإبراز مدى تغلغل هذه النظرية في الواقع، يمكن رصد عدد من الأمثلة الميدانية: 1. في حادثة تحرش جماعي وثقتها الكاميرات، لم يتدخل أحد من المارة، بل اكتفوا بالمشاهدة أو تصوير الواقعة، متمثلين بموقف "دعهم". 2. في حالة انقطاع الكهرباء أو تراكم القمامة في الأحياء، يتداول السكان الأمر في مجموعات الدردشة قائلين: "دعهم، ما احنا اتكلمنا كتير". 3. عند مشاهدة موظف حكومي يبتز المواطنين أو يتلقى رشوة، تُقال العبارات: "دعهم، من زمان كده"، أو "هو أنا اللي هغير الدنيا؟". 4. في مواقف مدرسية أو جامعية، حين يتعرض طالب للظلم من أستاذ، تُنصح الضحية بالصمت: "دعهم، عشان ما تاخدش على دماغك". 5. في نقاشات شبابية حول المشاركة السياسية أو التطوعية، يُواجه المتحمسون بتهكم: "دعهم يا عم، كلهم زي بعض". هذه النماذج تكشف كيف أصبحت "دعهم" ثقافة سائدة، تتجاوز كونها رد فعل لتصبح جزءًا من بنية التفكير والسلوك العام، ما يضعف قدرة المجتمع على التغيير. وترى الكاتبة أنه ربما لا تكون "نظرية دعهم" سوى مرآة لما ران على القلوب من غبار، فهي ليست موقفًا عابرًا بل انعكاس لتصحر داخلي طال الروح قبل الفكر. وإن كان ظاهرها السخرية، فإن باطنها ينهض نداءً خفيًا للمراجعة، نداءً إلى القلب ليستفيق من سباته، في زمنٍ أُغلق فيه باب الحماسة، وتصدّعت فيه نوافذ الأمل. وربما يدفعني هذا الكتاب للقول: إن مقاومة "دعهم" لا تبدأ في الشارع، بل في باطن النفس: في لحظة اختيار بين الركون أو القيام، بين التواطؤ أو الشهادة، بين الصمت أو الكلام، وكما يقول ابن عطاء الله السكندري: "ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القَبول، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببًا في الوصول". فلعل اعترافنا أننا غرقنا في "دعهم" هو بداية الرجوع، ولعل السخرية من الواقع لا تكون مفرًا، بل تكون حكمةً خفية تنبهنا إلى أننا هبطنا عن مقام الإنسان الكامل إلى درك اللامبالاة. ولعلنا يجب أن نقول "لا"، ولو في قلوبنا، لكون "لا" التي تقولها قلوبنا، أول باب في الطريق الطويل، إن كتاب "نظرية دعهم" ليست مجرد نص ساخر، بل هي مرآة خطابية تكشف تشوّهات الوعي الجمعي في مجتمعات مأزومة، تحوّل العجز إلى ثقافة، والسخرية إلى أداة دفاع عن الذات.

السبت، 16 يونيو 2018

نحن في حقيقة الأمر لا نرى شئ !

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com
ببساطة شديدة أقول أننا لانرى الأجسام ولكننا نرى انعكاس الضوء على الأجسام وعليه فإن الأجسام التي تمتص الضوء لا يصل إليك انعكاسها فلا تراها والبعض الآخر ينكسر على سطحه الضوء فلا تنعكس صورته على عينيك فلا يمكن أن تراها .. هذه الأجسام حقيقة وموجودة وتعيش بيننا وتؤثر فينا تأثير مباشر وحي وحيوي .. هذه الأجسام حقيقة وموجودة وتعيش معنا نفس المكان ونفس الزمن .. لا أتكلم عن الجن والشياطين والملائكة .. أنا اتحدث عن مخلوقات مثلنا لا يمكن لنا أن نراها لأنها مخلوقات ينعدم عندها الضوء إما بالامتصاص أو الانكسار .. إنها مخلوقات تجلس على نفس الكرسي الذي نجلس عليه وتأكل من نفس الصحن وتشرب من نفس الكوب وتنام بجوارنا على نفس السرير بل وتمارس الجنس مع كثير من البشر دون أن يدري غالبية البشر .. وتركب نفس الأوتوبيس ونفس التاكسي وسيارتك الخاصة ونفس الدراجة بل وتسافر وتجوب جغرافيا العالم كما نجوب والأهم أنها تؤثر في طريقة تفكيرنا واتخاذنا القرار .. إنه تداخل الأكوان بزوايا مختلفة وسرعات مختلفة وقيم موجبة وسالبة مختلفة وهذه الأجسام في تغير مستمر وتدفق مستمر .. وربما أنت الآن تعيش مع عائلة كاملة منهم ولكن لا تدري من أمر هذه الحياة شيئاً .. النور الأسود لغز لكن علينا أن نؤمن بأننا لا نعيش بمفردنا.

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com

الهالة هي تلك الطاقة الكهرومغناطيسية البيولوجية التي تحيط بكل كائن حي ومن فوقها جميعاً الإنسان .. هي المحرك الرئيس للأسرة .. العائلة .. القبيلة .. الجماعة .. هي المحرك الرئيس للقطيع .. فالقطيع يرتبط ببعضه من خلال تداخل طاقة ( الهالة ) الجمعية فيصبح الفرد ( مربوط ) بجماعته لدرجة أنه لو قرر قائد القطيع السقوط من أعلى جبل سينجذب الجميع بسبب ترابط طاقة ( الهالة ) بينهم وينتحر الكل ورائه أو معه .. إلا الإنسان لكونه يحمل ( وعياً ) يتغلب عنده على الشعور بقدرات الهالة التي تحيط بجسده وتتفاعل مع كل الهالات من حوله .. الهالة عند الإنسان غير مدركة في العقل ( الواعي ) ولكنها مدركة تماماً في ( اللاوعي ) ومن ثم لا يستطيع الشعور بها لحظة انفعالها .. هو فقط يلحظ نتائجها بعد ذلك .. الحب نتيجة من تجاذب الهالات .. والكره نتيجة من تنافر الهالات .. ترى الشخص لأول مرة دون أن تعرفه فتزهد في معرفته دون إبداء اسباب .. وترى آخر كأنك تعرفه منذ بداية التاريخ وأيضاً دون إبداء اسباب .. علاقة الانسان بشريك حياته .. اصدقائه .. زملاء عمله .. كل مايحيط به .. انسان .. حيوان .. سيارته .. دراجته .. غرفة نومه .. وحتى ملابسه الداخلية هي علاقة مرتبطة بتجاذب أو تنافر الهالات .. الخطورة تكمن في تعرض ( هالة ) الإنسان لتأثير خارجي كالسحر .. التنويم المغناطيسي .. المرض النفسي .. الوحدة .. الإنعزال .. الضغط العصبي .. الحزن الشديد فتتغير طبيعة ( الهالة ) وعليه من كان يخلص لك بالأمس يخونك اليوم ومن كان صديقاً يصبح عدواً والإبن البار يقتلع عينيك لسبب تافه .. بعضهم اليوم يتلاعب بالهالة ليتلاعب بشعورك وانفعالك حتى يفقدك وعيك فيستعبدك فلا تدع من تحب وحيداً حتى لا تتغير هالته فينقلب ضدك ويصبح من كان توأم روحك .. عدوك اللدود !

السبت، 9 يونيو 2018

الأطباق الطائرة تخطف شاباً من جبل المعابدة في اسيوط !!

يقول الدكتور وسيم السيسي أن ذلك حدث بالفعل في منطقة جبل المعابدة بمدينة أسيوط، حيث تعرض شاب مصرى يدعى عبد الكريم حسنين، كان عمره في ذلك الحين27 عاما للاختطاف في طبق طائر، اعترض طريقه أثناء ممارسته رياضة الجرى في جبل المعابدة، وكان ذلك صباحا.
وأكد عبد الكريم أن كائنات فضائية أجرت عليه عدة فحوص واختبارات داخل الطبق الطائر، وقد وصف العالم الاسبانى " رامون نافيو" رئيس مؤسسة بحوث الفضاء الخارجى بأسبانيا هذه الواقعة بأنها صادقة، وقال: إنها تشبه حادثين مماثلين وقعا في روسيا والمانيا، وتوجه العالم الأسباني في ذلك الحين إلى مصر لدراسة هذه الواقعة، وأجريت اختبارات على الشاب المصري، الذيأكد أنه شاهد الطبق الطائر، ثم رأي شعاعا ذهبيا يقترب منه ويجتذبه إلى داخله، وعلق الباحث الاسبانى على ذلك بالقول: أن هذا الشعاع الذهبى الذي أشار عليه عبد الكريم، هو حزمة ضوئية صلبة ومتماسكة بسبب شدة الكثافة، وهي قادرة على حمل كتلة في وزن الجنس البشرى أو أكبر منه، كما أشار الشاب المصرى إلى قيامه بجولة داخل الطبق الطائر برفقة الكائنات الفضائية، وهي تجربة تعرض لها كل من اختطفتهم هذه الأطباق من أي مكان في العالم، حسبما أكد العلماء الأسبان الذين قالوا: أن الفحص الطبى الذي تجريه الكائنات الفضائية على الشخص المختطف، يتركز على الأعضاء التناسلية والنواحى الجنسية، دون أي مساس بهذا الشخص، باستثناء حالات قليلة.
وعن تفاصيل ملامح الكائنات التي التقى بها عبد الكريم في تجربته الغريبة يقول د. وسيم السيسى: تتلخص في انه شاهد ثلاثة كائنات غريبة طويلة القامة ذات رؤوس صغيرة، ولها ثلاثة عيون، ولون وجهها اخضر غامق مليء بالتجاعيد، وقال: أن هذه الكائنات ذات رقبة طويلة ويدين قصيرتين على عكس قدميها الطويلتين، كما قال عبد الكريم: أن طريقة التفاهم مع الكائنات الفضائية التي التقى بها كانت هي التخاطر، ويضيف: لقد انفرد صاحب التجربة المصرية مع الأطباق الطائرة بأشياء لم تحدث مع غيره، ممن تعرضوا لهذه التجربة، فقد أصبح جسده يسبب تشويشا لجهاز التلفزيون، وأصبح قادرا على أكل المعادن والخشب والزجاج وبلعها وهضمها.
ويضيف: لقد تم الفحص الطبى والنفسي لعبد الكريم بعد هذه الواقعة على أيدى علماء متخصصين، أكدوا إمكانية حدوث ما قاله، وان ماحدث من الناحية العلمية يوحى بان الواقعة سليمة لا جدال فيها، وقام فريق علمى بزيارة موقع هبوط الطبق الطائر في عمق صحراء أسيوط، وأكدت الأبحاث والتحاليل التي أجراها الفريق مصداقية الواقعة، بل وظهرت دلائل أخري هامة مثل تعرض الشاب للإشعاع، مما أصاب جسده بآثار لازالت باقية حتى اليوم، كما تأكد العلماء أن رمال هذه المنطقة بها نسبة إشعاع غير عادي !!

الأربعاء، 9 مايو 2018

خلود المشاعر

لابد أن تكون هناك ( فكرة ) تجمع بين العاشق والمعشوق .. رابط معنوي .. حكاية .. هواية .. ليس فقط هدف .. أو حلم .. أو طموح .. العشق بدون كلمات تدور في محيط ابداعي سيتحول إلى حب .. وإذا تحول العشق إلى حب ستكون الغرائز هي المسيطر الرئيس على طرفي العلاقة .. وهذا يتطلب استنزاف الجسد .. وحين يصل الجسد إلى ذروة الإشباع يزهد كل طرف في جسد الآخر ثم يعم الصمت في عدم وجود فكرة أو رابط معنوي أو حكاية أو هواية فتتوه الروح .. تستشعر الضياع .. الوحدة .. ومن ثم تبحث كل روح عن روح ( خارجي ) .. عن معنى ( خارجي ) يعوضها عن ما أكتشفت فقدانه بعد زهد الجسد في الجسد .. فتتفسخ العلاقة .. تذبل .. ويلقي كل طرف باللوم على الطرف الآخر .. وغالباً مايكون اللوم متعلقاً بالقدرة الجنسية .. المسألة الوحيدة التي يظنها الرجال والنساء أنها السبب الرئيس في فشل العلاقة .. لأن العلاقة لم تختبر أي سبيل آخر سوى الجنس .. الخبرة الوحيدة التي تمت ممارستها بشبق بين الطرفين وربما كان هو الدافع صاحب النسبة الأهم والأعلى في سبب إرتباط كل طرف بالآخر دون النظر لخبرات أخرى أكثر عنفواناً وقوة وقيمة .. وحيث الجنس لن يصل بأي علاقة للإرتواء .. لأن الجسدفي عطش دائم .. ومن ثم لايجب الأعتماد على الجنس الجسدي فقط في ارتباط انساني مقدس بين رجل وأمرأة فهو دوماً متأرجح بين القوة والضعف اعتماداً على قوة وضعف الجسد بل وحالته المزاجية .. وإنما يجب الإعتماد على استقرار الروح التي تستقر عند أول بارقة نور .. فكرة .. رابط معنوي .. حكاية .. هواية .. فتخلد المشاعر وتطمئن السجايا.    
سؤال: الروح أم النّفس ؟

في يقيني النفس ( اشتهاء ) أما الروح فأحتواء .. بمعني أن النفس تحمل قوة الغريزة .. غريزة كل شئ الملك المال الطعام الشراب الجنس الغضب الكره الثأر الإنتقام .. أما الروح فتحمل قوة المعنى الإنساني للذات الكلية التي تحركها الروح .. والذات الكلية هنا هي العقل والقلب والنفس والحواس .. والعقل هو أداة المنطق .. الماكينة الرياضية التي تدفعك على سبيل المثال أن لا تستخدمي قلم رصاص طولة ثلاثة أمتار لترسمى به لوحة عرضها ثلاثة سنتيمتر .. أما القلب فهو مكمن الشعور .. مكمن الإنفعال الانساني السامي الذي يلطف من منطق العقل الرياضي .. أما النفس فهي كما سبق وأشرنا مكمن الغرائز .. أما الحواس فهي مانعرفه منها وهي رهن المنتصر في صراع القلب والنفس فإن إنتصر القلب كانت الحواس تحت تصرفه فيصير الانسان انساناً وإن انتصرت النفس كانت الحواس تحت تصرفها فيصير الانسان عكس ماخلق له .. ولكن ماذا عن محرك كل هؤلاء .. ( الروح ) .. إن لم يحدث صراعاً بين القلب والنفس استقرت ( الروح ) واصبحت الحواس وسيلة ( الكل ) للوصول بالروح من خلال استقرارها للإطمئنان ثم الأطمئنان الكامل ثم خلود الإطمئنان .. هذا مايعتريني الآن من إيمان !!

الثلاثاء، 8 مايو 2018

( إله ) المتشككين

الله نفسه ترك لك حرية ( التسليم ) بوجوده أو عدم وجوده بإرادة حرة .. الله نفسه ترك لك حرية ( التسليم ) لتعرفه أو لا تعرفه .. والسؤال: ماذا لو عرفته ؟ .. لو سلمت بوجوده ؟ .. ماهي القيمة العائدة عليك .. ماهي القيمة العائدة عليه ؟ 
جهلك ( حتماً ) سيدفعك لعلاقة ( نفعيه ) بينك وبينه .. تعبده ليعطيك .. لتنجو .. لتثرى .. لترغد .. لتدخل الجنة .. وإن لم يعطيك .. إن لم تنجو .. تثرى .. ترغد .. إن زهدت فجأة في الجنة .. حتماً ستكون أول المتشككين فيه !! 
سؤال آخر: ماذا لو تشككت فيه ؟ .. لو سلمت بعدمية الخالق الأزلي؟ ماذا في الأفق؟ .. أفق أنه لايوجد ؟ .. تسليمك بأفق أن ( الله غير موجود ) !! 
هل ستكون وصلت بأطمئنان للإجابةعلى سؤالك المتشكك وهي: ( لا يوجد الله ) ؟ سأجيبك إذن .. ( الله غير موجود ) !! 
هل أجبت على سؤالك المتشكك الآن ! .. هل أجبت عليه بأجابة حاسمة واضحة جريئة .. هل أنتصرت الآن ؟ .. هل تمتلئ بالسعادة ؟ .. هل ستنام قرير العين ؟ .. لكن .. ماذا بعد؟ .. لا شك أن الأمر في الحالتين يحمل وعياً ناقصاً .. ففي حالة إن عرفته بناءً على نفعية شخصية فلاقيمة لمعرفتك .. وفي حالة إن انكرته بناءً على العقل فلا قيمة لإنكارك .. لأنك في الحالتين تؤمن بعبادة ذاتك .. رغباتك .. أنانيتك .. فراغ روحك .. أنت في الحالتين تعبد عقلك .. ذاتك .. والعقل والذات ( إله ) المتشككين .. أعبد عقلك إذن ولا تفرض عبادته على من هم حولك فلن يعبدوا أفكارك .. أعبد عقلك فهو أقرب الألهة إليك .. هو من أعلن في فراغ روحك عن ( ألوهيته ) فأطمأن إليه فراغك فصار ( عقلك إلهك ) .. لا تجهد نفسك بالبحث عن الله من الآن فلن يفيد نفسك البحث في فراغ العقل سوى العطش والظمأ .. لن يفيد نفسك صراع طواحين الهواء .. حتماً أنت الخاسر .. فعناء البحث يولد الحمى والحمى تنتج مقابر الروح فلا أنت سكنت إلي عرفان الله .. ولا أنت ملأت فراغ العقل .. أحسم موقفك الآن .. إما أنه موجود فتعبده بإرادة حرة قائمة على التجريد .. التنزية .. العشق .. أو إنكره بإرادة حرة انكاراً تاماً وتفرغ لمسائل أخرى في حياتك أكثر بساطة من محاولات ( الندية ) التي تتعامل بها أفكارك ( مع  ) العلم به أو ( ضد ) العلم به .. استمتع بجمع المال .. الكسب .. الطعام .. ممارسة الجنس .. استمتع بتفريغ اللذات في محيط النفس بهدوء بعيداً عن دفع البسطاء أمثالي للحزن والصراع والضياع مع فوضاك!!