الأربعاء، 7 يناير 2009

أنا مش طرطور .. قصة من واقع الحياة - نادية طه

كلما رفعت نظرها اليه يسارع بالنظر الى الارض متظاهرا بالتسبيح قائلا سبحان الله سبحان الله .. اقرئى يا بنتى سامعك و هو فى الحقيقة سارح مع افكاره و تصوراته ناظرا لتفاصيل جسمها المختبئة تحت ثيابها يستنطقها و يراها بتصوراته كانها عارية.

رفع الحاج رأسه من على الأوراق فشعر بصدمة اجتاحته .. خلع نظارة القراءة و استبدلها بالأخرى و بحلق فى الفتاه طاغية الأنوثة الواقفة أمام مكتبه .. تلعثم قليلا ثم استعاد مقدرته على النطق فسألها عما تريد فقدمت له أوراقا رسمية قائلة أنها الموظفة الجديدة نجلاء المنقولة للعمل معهم. رحب بها مبديا احترامه مقدما نفسه بأنه رئيسها .. و فكر .. أين ستستقر هذه الفاتنة ؟ انه لا يأمن عليها وسط الرجال .. لابد أن تكون هنا فى مكتبه ليحرسها و يحميها و لكن .. ماذا سيقول الزملاء عنه ؟ سيعتقدون أنه استأثر بها لنفسه لأنها أعجبته و هو الشيخ الحاج الوقور .. من الأفضل أن تكون بمكتب به سيدات فينال احترام الجميع .. أشر على الأوراق و استدعى ساعى مكتبه وأمره بأن يذهب مع السيدة نجلاء لاتمام أوراقها ثم يصطحبها لمكتبها حضرت نجلاء ثانى يوم بدون تاخير و أدت عملها على أكمل وجه و أعدت المذكرات اللازمة و أرسلتها مع سكرتيرة القسم للمدير فثار و ألقى بالأوراق على المكتب قائلا قولى للاستاذة تعرض عملها على بنفسها .. المذكرات بها أخطاء لابد أن أناقشها معها .. أسرعت نجلاء لمكتب المدير فاستقبلها بابتسامة عريضة قائلا تفضلى يا ابنتى اجلسى .. فسالت : ما الأخطاء التى بعملى يا أستاذ ؟ رد : عملك مضبوط و لكن كما تعلمى .. عملنا فى هذا القسم سرى و هام و لا يجوز الاطلاع عليه فمن الممكن ان تقرا السكرتيرة المذكرات او تصورها ثم تتسرب للخصوم فلابد ان تعرضى على عملك بنفسك اقتنعت نجلاء و انصرفت .. نظر اليها و هى سائرة نحو الباب .. رشاقة و خصر نحيف و ارداف مستديرة .. تصورها راقصة تنبعث الموسيقى من خطواتها تمنى ان تصعد فوق مكتبه لترقص له كان الحاج يمر على المكاتب عندما ترامى الى سمعه ان احدى الموظفات قابلت نجلاء على محطة الترام معها ابنها الشاب الوسيم .. و فكر الحاج امن المعقول ان يكون لهذه الفاتنه ابنا شابا ؟ كيف ؟ ان زوجته بعد ما وضعت ابنهما الاول ظلت بطنها منتفخة كانها لم تلد الى الان و نجلاء بطنها ملتصقة بظهرها لابد ان هذا الشاب عشيقها و قالت كاذبة انه ابنها .. هكذا اتضحت الامور و ضبطت متلبسة بفجرها مادامت تريد مصاحبة رجل فهو اولى بها و جحا اولى بلحم ثوره ام انها تراه عجوزا خارج نطاق الخدمة ؟ استدعى الحاج نجلاء ليسالها عن مذكرة عاجلة كلفها باعدادها .. حضرت نجلاء فنظر اليها متفحصا شعرها غير مبتل لابد انها جففته بالسيشوار قبل مجيئها للعمل .. لقد كبر حجم صدرها قليلا عما كان بالامس .. لابد ان ذلك من تاثير ليلة محمومة مع عشيقها الشاب .. كانت نجلاء تقرا للحاج المذكرة التى اعدتها و كلما رفعت نظرها اليه يسارع بالنظر الى الارض متظاهرا بالتسبيح قائلا سبحان الله سبحان الله .. اقرئى يا بنتى سامعك و هو فى الحقيقة سارح مع افكاره و تصوراته ناظرا لتفاصيل جسمها المختبئة تحت ثيابها يستنطقها و يراها بتصوراته كانها عارية اذن المؤذن لصلاة الظهر فاستاذنت نجلاء لاداء الصلاة ففوجىء الحاج و سالها هل تصلين ؟ قالت نعم يا حاج و الحمد لله .. فقال لها ما شاء الله ربنا يحميك يا بنتى .. و ضحك فى نفسه قائلا ياعينى تقصد انها تصلى على النبى عليه الصلاة و السلام حضرت نجلاء للعمل ثانى يوم بالحجاب ... ما ان راها الحاج حتى كاد ان يصعق .. لقد زادها الحجاب جمالا اللون الاسود جعلها فاتنة .. من كانت مثلها لابد ان تجرى لها عملية تشويه مدت يدها بالمستندات اليه فوجدها تخرج من كم العباءة السوداء بيضاء جميلة فامسك بها مع الاوراق جفلت نجلاء و سحبت يدها بسرعة و تظاهر هو بانه لم يكن يقصد و هو فى الحقيقة يتمنى لو وضع يدها على شفتيه يقبلها ثم يضعها على مكان حساس من جسده ... و هو يقول هذه هى الانثى حقا قال لها : مبروك الحجاب يا ابنتى عقبال الحج و فكر قائلا اهذه تحج ؟ لقد ارتدت الحجاب تمويه لتخفى علاقاتها المشبوهه اخذ منها المذكرات ليدرسها و انصرفت فنظر لها كعادته و هى منصرفة و تصور انبعاث الموسيقى منها فتمنى لو امسك بها و خلع عنها عباءتها السوداء و القاها من النافذة و خلع حجابها فالقاه على الارض و داس عليه و افترسها كالاسد ... دخل الساعى المكتب قائلا اذنت الصلاة يا حاج فرد الحاج نعم نعم ساتى حالا للصلاة انتظرونى لاتوضا ... و انتهى اليوم قدمت نجلاء طلب اجازة لانها مريضة فاشر الحاج عليه بالرفض لعدم وجود موظف يقوم بعملها معتقدا انها ستاخذ اجازة لتقضيها مع عشيقها .. ثارت نجلاء و قالت ان الاجازة من حقها فرد عليها قائلا ان الاجازة ليست حق و لكنها تقديرية للرئيس المباشر وفقا لصالح العمل جاءت الميزانية بها مكافاة لجميع الموظفين فاشر الحاج عند اسم نجلاء بأنها لا تستحق خوفا من ان يعتقد الزملاء انه يعطيها مكافاة لحاجة فى نفسه و هو الشيخ الحاج الوقور فرغم ان هذه المكافاة للجميع الا انها توزع وفقا لتقدير الرئيس لعمل كل موظف و هو يقدر عملها بانها لا تستحق لم تعترض نجلاء مفوضة امرها لله مستسلمة لقدرها و مرت الايام و لم تحضر نجلاء للعمل فثار الحاج معتقدا انها تتعمد احراجه ليوافق على الاجازة فارسل لها انذارا يفيد بانها منقطعة عن العمل و ستفصل لو تجاوز انقطاعها المدة المحددة قانونا حضر شاب وسيم معه الانذار المرسل لنجلاء و قدم نفسه للحاج قائلا : انا ابن المرحومة نجلاء قال الحاج هل ماتت نجلاء ؟ رد الشاب قائلا رحمها الله كانت مريضة و حجزت بالعناية المركزة و توفيت و اريد ان احصل على مستحقاتها لان لى ثلاثة اخوة و معاش والدى رحمه الله لا يكفينا رد الحاج قائلا نجلاء لها اربعة ابناء ايتام ؟ رد الشاب نعم يا حاج و انا واحد منهم سال الحاج انت اذن الذى كان معها على محطة الترام قال الشاب نعم يا حاج قال الحاج لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم رحمها الله رحمة واسعة و اشر على الاوراق بسرعة اجراء اللازم ذهب الحاج مع الزملاء لحضور جنازة نجلاء وهو يستغفر الله اخرجت جثة نجلاء من عربة الاسعاف لدفنها و ابناءها يبكون من حولها و قف الحاج ينظر للجثمان متأملاً و بدأ يفكر و يحدث نفسه قائلاً : آة هذه الفاجرة أننى اعرفها جيداً فموتها هذا ما هو سوى اكثر من خطة للتموية و تمثيلية لكي تقابل عشيقها في قبرها بدون أن يراهما أحد...ثم هرش رأسة و هو يهلوس .. ماذا عساي أن أفعل؟ آة وجدتها ..وجدتها .. سأنتظر حتى ينصرف المشيعون ثم سأحضر و معي أربعة شهود لكي أضبط و أفضح هذه الفاجرة مع عشيقها متلبسة بأرتكاب الفاحشة ..فأنا لست طرطوراً. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نادية طه: buty23a@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق