فى بعض الاوساط الاجتماعية الفقيرة يسيطر الدجالون على حياة البشر و مصائرهم و يطلقون على أنفسهم ألقاب تحمل معنى القداسة و الاحترام مثل الشيخ و الحاج و لكنهم بعيدين عن الدين تماما
رجاء فتاه جميلة قام والدها بتزويجها وهي لا تزال طفلة فى سن السادسة عشرة .. و جعلها تتوقف عن الذهاب إلى المدرسة فتركت التعليم و هي في الصف الثالث الابتدائى لان البنت ليس لها الا الزواج في نهاية المطاف كما كان والدها يردد دائما ولان المدارس ستجعلها تخرج من البيت و تحتك بالرجال و تنحرف .. تزوجت كما اراد والدها و مر عامين على زواجها و لم تنجب ..طلقها زوجها لانه اعتبرها عاقر .. فالمرأة التي لا تنجب هي مثل الارض البور .. هكذا كان المنطق الأعوج الذي يسود .. هكذا بدون ان تذهب لطبيب لكي تعرف لماذا لم تحمل .. لم يمنحها زوجها فرصة لكي تنمو .. ربما لو منحها فرصة سنة اخرى في هذا الزواج لحملت .. لكن زوجها كان يريد ان يمتلىء البيت بالاولاد و الضجيج و الخناقات سريعا و ليس بعد انتظار سنوات .. لم يكن ليستوعب أن العجز ربما كان منه إذا ما ذهب لطبيب و لكن الطبيب لا يعني شيء بالنسبة لزوجها سوى نوع من الترف المفرط .. و الذهاب إلى الطبيب بمثابة كارثة لو علم احد بالأمر .. كارثة في رجولته تقاليدة البالية .. إذا لم يكن هناك بد سوى أن يتخلص من رجاء و أن يتزوج من اخرى لكي تحمل بسرعة ؟ .. و عادت رجاء لبيت أبوها ليس لها من عمل يشغلها و لا دراسة تهتم بها و لا أولاد يخففوا عنها .. فقط تساعد أمها فى ترتيب المنزل و اعداد الطعام و تسلم لها أذنيها لتستمع لها و هى تندب حظ ابنتها و بختها المايل فتبكى حظها.. يأتى الليل فيأبى النوم أن يزورجفنيها .. تتمنى لو لم تتزوج .. تتمنى لو لم تتذوق طعم الرجل .. لو لم تفهم معنى أن يحتوي رجل امرأة في الليل .. تتمنى لو لم تعود إلى بيت اهلها .. لم تكن تعرف كيف تتعامل مع جسدها الذي عندما بدأ يشتهي لمسات زوجها حتى اعادها لبيت اهلها قبل ان يرتوي جسدها فتبكى بصوت مكتوم كلما خلدت لفراشها وحدها ...و لم يتقدم أحد للزواج منها لان زوجها السابق أشاع عنها أنها عاقر كمبرر لطلاقه لها ..و طال بقاؤها بالبيت عام طويل حتى ذبل جمالها و بدأ الموت المبكر يزحف على روحها فأصبحت كالميته و هى مازالت فى أجمل سنوات عمرها .. حتى كان يوم زارتهم جارة لهم فلاحظت الحزن المطل من عينى رجاء .. فأسرت لامها بنصيحة و هى الذهاب بها الى شيخ معروف عنه تزويج البنات و عمل أحجبة لهن لهذا الغرض .. مكانه بزنقة الستات بالمنشية كادت أم رجاء تطير من الفرحة بعد أن عثرت على هذا الحل البسيط و أسرت الى رجاء بأن تستعد ليذهبا للشيخ حلال العقد ربما تنحل عقدتها على يديه المبروكتين سارت رجاء مع أمها وسط زنقة الستات و هى عبارة عن أذقة ضيقة تتراص على جانبيها محلات تبيع كل شىء و يعرض التجار مبيعاتهم خارج محلاتهم مما يجعل المكان ضيقا مختنقا يصعب المرور به ... سبقت الام ابنتها بعدة خطوات و البنت تسير بصعوبة أمامها رجل يتحرك بصعوبة أيضا يدفعه الزحام نحوها و يدفعها نحوه بدون ارادة منهما فتلامس ذراعه صدرها فتشعر كان تيارا من نار يسري في عروقها .. يمنحها طاقة تجدد مشاعرها الانثوية المحبطة .. تتذكر زوجها و ما كان يفعله معها عندما كان يتحسس صدرها .. تتذكر ذراعية و هي تحتضنها ..تتذكر قبلاتة المحمومة .. تغمض عينيها و ترحل بخيالها للرجل المجهول الذي لمسها ..تتمنى لو يحتضنها بعنف ..يجردها من ملابسها و هى تتعجله و تجذبه نحوها و تقبله و تشد شعره و تطلب منة أن لا يتوقف .. يقاطع خيالها الجائع صوت امها يناديها بأن تسرع .. فتسرع و تتخطى رجل احلامها بدون أن ترى وجهه. سألت الام عن عنوان الشيخ فدلها السكان البسطاء عليه و دخلت البيت المعتم الفقير لتجد النساء و البنات يملأن المكان فى انتظار دورهن فتخطت الام الزحام لتعطى الست الدلالة الواقفه ترتب الادوار بعض النقود قائلة لها انهم جاؤا من مكان بعيد و لا يستطيعون التأخر فى العودة ... فأدخلتهم أول ناس نظرت رجاء للشيخ و مدت يدها اليه فقال أستغفر الله يا ابنتى و مد يده اليها قائلا ساصافحك هذه المرة فقط لأني لا اصافح النساء .. أستغفر الله .. أستفغر الله .. و ما ان لمست يده يدها حتى أحست بها كانها قبلة الحياة التى ردت اليها شبابها و تمنت لو أبقت يده بيدها .. و نظرت اليه و الى لحيته و تذكرت أنها تثار من الشعر بوجه الرجل و جسمه و تمنت أن تمد يدها لوجهه الجميل فتقرصه بخده و تقبله .. و تأملت ملامحه الرجولية المتفجرة متمنية رجل مثله فى فراشها .. فهم الشيخ من نظراتها و من الوقت الذي تركت كفها في يدة عندما صافحها ما يدور في داخلها من براكين الرغبة .. تظاهر بالتفكير ثم قال لامها بنتك معمول لها عمل شديد جداً ... و من الصعب فك طلاسمة .. منها لله اللى عملته لها ووقفت حالها ... أنا هفك لها من غير فلوس خالص لوجه الله عشان هى بنت طيبة و مكسورة الجناح و مالهاش غير ربنا .. بس العمل عشان يتفك لازم الحجاب يتكتب على جسمها كله .. و تتحمم هنا عندى بماء مقروء عليه قرآن كريم... خبطت الام بيدها على صدرها قائلة : يا خرابى يادى العيبه.. عايز البنت تقلع ملابسها امامك يا حاج و تكتب على جسمها ؟ فقال لها ... لا حاشا لله انا حجيت بيت الله و بصلى و بعرف ربنا كويس احنا هنطفى النور و الجن هما اللى هيكتبوا مش أنا ... كده و لا عايزه بنتك تتجن و ما تنامش خالص و لاتتجوز طول عمرها .. ؟. البنت صغيره على الحاجات دى ... حرام تتظلم بالشكل ده ... دى لسه عروسه فى عز شبابها .. تذكرت رجاء حالها و عدم نومها فبكت و وضعت رأسها على كتف الشيخ المبروك ليخفف عنها أحزانها ... و اقتنعت الام .. . و أدار الشيخ وجهه ناحية الحائط لتخلع رجاء ملابسها ثم أغلق النور قائلا للأم : اتفضلى انتى اخرجى و اقفلى الباب .. فقالت له : يا خرابى أسيب البنت وحدها معاك ؟ فقال لها لا.. أنا مش معاها .. أنا هناول الجن الحبر اللى هيكتبوا بيه ... حبر من نور ما حدش يقدر يشوفه و لا يلمسه الا أنا ... اتطمنى مش هبص عليها خالص .. أنا ممنوع أبص لانسيه لانى متجوز واحدة من تحت الارض ... بنتك ربنا بيحبها و اختارها الليلة و هتكون مبروكة و هترتاح خالص.. أنا لو ما فكتهاش هتأذى لان الجن بيأمرونى .. أنا بنفذ أوامرهم .. فخرجت الام و أغلقت الباب .. و أسرع الشيخ لأحضان رجاء يحقق لها أمنيتها فى من يمطرها بقبلاته .. ذابت رجاء و اشتعلت نارها و كأنها سائل قابل للاشتعال وتركت نفسها لهذا الشيخ عصرها و يقلبها كيفما شاء في استسلام لذيذ يرضي جوع جسدها .. و خرجت رجاء من الحجرة و قد تورد وجهها و السعادة تطل من عينيها فما أن رأتها أمها حتى رفعت صوتها بالدعاء للشيخ و أعطت مساعدته مبلغ كبير من المال ... قال الشيخ لامها لابد أن تأتي بها في كل شهر مرتين حتى لا يعود العمل لها .. أصبحت رجاء اهم زبونة عند الشيخ الذي يعالجها حتى الان لكي تتزوج سريعا و لا تنحرف ......
* * فى بعض الاوساط الاجتماعية الفقيرة يسيطر الدجالون على حياة البشر و مصائرهم و يطلقون على أنفسهم ألقاب تحمل معنى القداسة و الاحترام مثل الشيخ و الحاج و لكنهم بعيدين عن الدين تماما ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نادية طه: buty23a@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق