الأحد، 9 يوليو 2017

سدرة المنتهى - محيي الدين إبراهيم

هل من المعقول أن تتم ترجمة سدرة المنتهى على أنها شجرة تفاح ؟؟

حين يكون ( المطوي ) مخفياً في حقيبة فأنت تجهل وجوده رغم علمك بالحقيبة وحين ينكشف غطاء الحقيبة لا تدرك حقيقه باطن الحقيقة .. مسألة اجتهد فيها العقل ولم يفهمها وإن كان ما زال غارقاً في ( عنادة ) يبحث .. فهل يطمئن؟؟ ( المطوي ) وإن صار معلوماً بالوجود بعد إنكشافه فإن ( انبسط المطوي وإنفرد ) عرفه العقل بمنطق وجوده بعد الإنبساط حتى وإن لم يفهم أصل تكوينه .. في انبساط الشئ حقيقة ( ظاهر ) وجوده حتى ولو عجزنا عن عرفان مفهوم باطن هذا الوجود .. نحن جزء أصيل من هذا الظاهر الموجود لكن من منا يدرك ماهية وجوده الفاعل في والسماوات مطويات بيمينه .. ومطويات تعني - بداهة - أنها في الأصل كانت من رقيقة واحدة منبسطة ثم طويت إلى رقائق عدة .. صفحات عدة .. طبقات عدة بعضها فوق بعض كصفحات الكتاب ( كطي السجل للكتب ) والمدهش أن الصفحة أو الرقيقة ( مفرد رقائق ) باللغة السريانية تنطق ( سدرة ) .. ترجمتها ( سدرة ) .. وعليه حين يخبرنا القرآن عن معراج الرسول الكريم بقوله:( وَلَقَدْ رَآهُ نزلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ) فمن المعقول الفاعل أن يكون الحدث هنا الذي عايشه الرسول الكريم كان في أعلى ( طبقة ) في مطوية السماوات ..كان في آخر رقيقة .. أعلى صفحة .. الصفحة المقابلة للنهاية .. الصفحة الأخيرة للسماوات .. صفحة غلاف منتهى مطوية السماوات .. والتي بحسب اللغة السريانية تكون ( سدرة ) النهاية ..أعلى سدرة .. آخر سدرة في مطوية السماوات .. سدرة المنتهى .. أما مسألة أن سدرة المنتهى هي شجرة ( سدر ) فرعها في السماء السابعة وجذرها في السماء السادسة فهذه مسألة ربما تحتاج لجهد علمي فائق لتحريرها من هذا المفهوم التفسيري .. فهل من المعقول أن تتم ترجمة السدرة وهي الدالة على الصفحة أو الرقيقة أو الطبقة من المطوية على أنها شجرة ( سدر ) ؟ .. هل من المعقول أن تتم ترجمة سدرة المنتهى على أنها شجرة تفاح ؟؟ .. ربما ذلك الأمر - بكل تأكيد يحتاج إلى مراجعة منطقية فليس كل اسمين متشابهين في الحروف وفي النطق ومشتركين في نفس جذر الفعل يتفقان على معنى واحد بل ربما يكون للأولى حسب سياق الجملة معناً في أقصى اليمين وللأخرى في جملة أخرى معناً في أقصى اليسار. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محيي الدين إبراهيم : noonptm@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق