لم ينتظر الأسانسير حتى ينزل للطابق الأرضي فيصعد به الطابق التاسع .. ركض على ( السلم ) كشاب في العشرين .. وصل .. أخذ يطرق الباب طرقات قوية .. سريعة .. متلاحقة .. فوضى عارمة يحدثها لأول مرة وهو رجل في الخمسين .. فتحت الباب ..احتضنها بعنف كأنه أول مرة يحتضن إمرأة .. أخذ يلوح لها في الهواء بكتاب يحمله في يده اليمنى .. حملها وأخذ يدور بها حتى كادت تنفجر السعاده من قلبه وتنتشر في كل الأرجاء .. كانت النسخة الأولى من الطبعة الأولى لروايتها الأولى التي كانت تحلم بنشرها منذ أن كانت في الجامعة .. هدأ .. نظر في عينيها بدفء الأيام الخوالي .. كان يشعر بفخر عميق لكونه شاركها تحقيق حلمها .. مد لها يده بروايتها الأولى .. نظرت له ولها .. وضعتها برفق فوق منضدة قريبة .. ألقت برأسها فوق صدره .. حاوطت خصره بذراعيها .. في صوت شديدة العشق همست : أنت روايتي الأولى وستظل روايتي الأبدية بينما أنطفأت الأنوار وأضاءت بدلاً منها مصابيح العشق معلنة عن بداية رواية جديدة.
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الأحد، 29 أبريل 2018
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
المرأة الشرقية: ضحية لثلاثية "الموت والحب والعار": تُعد رواية دعاء الكروان من أبرز أعمال الدكتور طاها حسين، وأحد النصوص المؤسسة لل...
-
( فانتازيا قصيرة جداً مستوحاة من أحداث تاريخية حقيقية ) ثارت قريتنا على العمدة ( الطاغية ) .. حررها الثوار بقيادة شيخ البلد من ( عبث ) الع...
-
١-- آن الآوان لمصر أن تمتلك قناة وثائقية. ٢-- من يمتلك الإعلام الوثائقي .. يملك المستقبل. ٣-- الوثائقيات وساحات النفوذ: كيف تصنع القنوات ...
-
قال: الشعوب صنفين: صنف ( فقير ) حتى لو سرق ليغتني .. وصنف ( غني ) حتى لو تمت سرقته ليفتقر .. والحكام ثلاثة: ( ظالم ) يستعين بالأغنياء على ال...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق