نحن نعيش الان في زمن فوضي الايدولوجيات الدينية حيث يوجد الدين ولكن الكل بلا استثناء نصابون وأفاقون وشهوانيون ودائما ماتكون النتيجة هي الاف الضحايا من الابرياء الذين لاناقة لهم في شئ ولا جمل. لقد أصبحنا نعيش في زماننا هذا بين مطرقة حكام البرانويا وسندان العجز الدولي الذي ربما يدار بمجموعة من العابثين الذين يرتدى الكل فيهم عباءته الدينية على اختلاف المذهب والنحلة.
الحرب: هي الحالة الطّبيعيّة للبشر. وقادة الدول والأمم على مدار التاريخ يتفهمون تلك المسألة جيداً لذا فإن الأحلام المثاليّة عن السّلام في العالم لايمكن أن يعبأ بها الا قائد معتوه أو مجنون وعليه فأن قادة الشعوب دائماً مايواجهون الشّرّ أي شر بالشر نفسة في محاولة واقعية للتعامل معه وبنفس معطياته دون النظر الى حجم الضحايا أو الكوارث التي قد يخلفها هذا الصراع لأن الحرب هي لغة اللا رحمة هذا هو منطقها الذي اوصت بتلافيه كل الكتب السماوية لأنه كما سبق وذكرنا طبيعة بشرية صرفة ويجب ان يحكمها العقل قبل الشهوة. ومما لاشك فيه أن الاقوى في الصراع دائما مايكون هو المنتصر هذه بديهية من بديهيات الخلق حتى ولو كان هذا الاقوى شيوعياً أو كافراً أو لاعلاقة له برب او دين ، هكذا تعلمنا من التاريخ بل وقرأنا ان غالب الانبياء قد قتلوا بيد الاقوى بل أن بعضهم ايضاً هزم امام اعداؤه الغير مؤمنين حيث لامعجزات امام ايمان الانسان بالله وبضرورة التمسك بمعطيات الواقع ومفرداته التى بثها الله سبحانه وتعالى على الارض حتى من قبل ان يخلق فيها بشر وإلا هلك ( وأعدو لهم مااستطعتم من قوة). والنصر لايأتي جاثيا على ركبتيه لمن اختار لنفسه ركوب ذيل الحضارة أواستهلاكها دون المساهمة في بناء ولو ركن صغير من أركان هيكلها الانساني الباحث دوما عن الافضل لأن مستهلك الحضارة ليس كمن تفانى في ابتكارها أو استبداعها وعليه لايكون مكانه الا في زمرة المهزومين الطامحين دوما لفتات الاقوياء الذين اصبحوا بتفانيهم هذا هم الاسياد الحقيقيين لهذا العالم وكم تغيرت الاسياد في المائة عام السابقة واختلفت ولكن ظل المهزوم كما هو مهزوما يحاول ان يتكيف مع كل سيد جديد بالطريقة التي ترضيه حتى ولو كان هذا الرضا على حساب قيم المهزوم نفسه وعاداته وتقاليده أو كما يقول المثل الصيني "كن سيدا او مت" إن الله سبحانه وتعالى نفسه لا يحب الا القوي ( المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف )الذي ادرك مسببات الحياة ووعاها وسخرها لخدمته وخدمة إيمانه بالله القائم أولا على الحب والسلام وإلا تحول العالم الى فوضى. ولابد لنا ان نعي فرضية هامة وهي ان الذي يقتل الملايين من البشر لايجب بأي حال من الاحوال ان يصدق مسوحة الدينية الداعية للسلام الا غبي أو مغيب أو صاحب مصلحة، وعليه فنحن نعيش الان في زمن فوضي الايدولوجيات الدينية حيث يوجد الدين ولكن الكل بلا استثناء نصابون وأفاقون وشهوانيون ودائما ماتكون النتيجة هي الاف الضحايا من الابرياء الذين لاناقة لهم في شئ ولا جمل. لقد أصبحنا نعيش في زماننا هذا بين مطرقة حكام البرانويا وسندان العجز الدولي الذي ربما يدار بمجموعة من العابثين الذين يرتدى الكل فيهم عباءته الدينية على اختلاف المذهب والنحلة وبعد ان يصبغ شعرة قبل ملاقاة الصحفيين ليدلو كل منهم بدلو مواعظه الدينية ورحمتة وانسانيته بصوت خفيض مؤثر يجعلك تبكى من فرط احساسك بالتقصير تجاة شئ لاتعلمه وربما لن تعلمه حتى تملكنا التخبط وربما الصدمة والذهول من كثرة مانراه في زماننا هذا من معالم الفجور والجبروت باسم الدين داخل كل الامصار والاصقاع والدول بلا استثناء. ان الفكرة المسيطرة على العالم الان والتي هي اساس أي صراع حالي هي فكرة استعجال القيامة بانهيار العالم ليبزغ نجم النبوة من جديد ويظهر المخلصون الذين سيبرأ برحمتهم العالم كله بعد ان يغفر لهم - أي هؤلاء الانبياء - كل خطاياهم بل وقتلهم الابرياء لانها كانت خطايا حسنة النية وكان هدفها نبيلا ألا وهو الضغط على الله - حاشا لله - بقتل الابرياء ليعجل لهم بأنزال مخلصي العالم فتبرأ الدنيا وينتصر الدين وهو خيال لايحلم به الا اتباع طائفة الحشاشون الذين عاشوا في أواخر العصر العباسي وكانوا يظنون أن الحشيش هو احدى معجزات الله لهم تقربهم من احساس الجنة ففقدوا الله وفقدوا الجنة وماتوا وهم مكفنين بعار الخيبة لأن القيامة وانهيار العالم ونزول المخلصين هو شأن الهي محض لم يشرك الله فيه احداً حتى من انبياءه أو ملائكته ولكننا محاطون الان بمجموعات مغيبة ولاهثة. إن الحرب أي حرب لايلوح بها ولايقبلها إلا فاجر، أما إذا تحول التلويح الى ممارسة فإن الفجور يتحول الى طغيان، والطغيان نتيجته معروفة للكل حيث اللعنة التي لاتبقي ولاتذر ولافرق عندها بين منتصر أو مهزوم حيث تصهر الجميع في بوتقة العار. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محيي الدين إبراهيم : noonptm@gmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق