الأحد، 18 يناير 2009

مونتاج - تأليف: حسام الغمري

المكان : مكتب آمال حلمى . الزمان : قبل منتصف الليل بساعة . ( يدخل عادل وهو شاب أسمر نحيف الى حيث تجلس آمال فى الخامسه والثلاثين من عمرها – تبدوا فى حاله مزاجيه غير طيبه )

اللوحة الأولى المكان : مكتب آمال حلمى . الزمان : قبل منتصف الليل بساعة . ( يدخل عادل وهو شاب أسمر نحيف الى حيث تجلس آمال فى الخامسه والثلاثين من عمرها – تبدوا فى حاله مزاجيه غير طيبه ) -عادل " الذى يبدوا عليه الحرج " فيه واحد بره عاوز يقابل حضرتك يا مدام آمال . -آمال واحد إيه يعنى .. واحد مخبر . -عادل مخرج يا فندم .. وأظن معاه شرايط عاوز يمنتجها . -آمال دلوقتى ؟!! " تنظر الى ساعتها " دا أكيد مخرج من مخرجين القنوات الجديده معاه حلقه عبقريه من بتوعهم .. إسمع يا عادل .. روح قوله آمال حلمى مش مستعده تتعامل تانى مع القطاع بتاعكم .. الواحد منهم يجيلى بالشريط وهوه متنك وفاكر نفسه معبى الشريط بعبقريه الدنيا كلها .. وأشوف الشريط أحس انى على وشك انهيار عصبى .. فاكر المخرج اللى قعد يمرجح الكاميرا كده .. كده .. طول الحلقه .. موش ممكن , جابلى حول فى الشبكية .. وللا التانى إللى لاغى الـ head room ومطير نص راس المذيعه والضيف ويقولى تجديد .. حاجه تجنن , انا خلاص زهقت .. وحقيقى مشتاقه لفن حقيقى . -عادل أنا كمان يا مدام مشتاق لفن حقيقى . -آمال وياريتهم على كده بيدفعوا كاش .. لكن الصرف لازم بشيك .. وحلنى بقى على بال ما الحسابات تشتغل والمراقب المالى يمضى ويكون فيه فلوس فى الخزنة , بقولك إيه يا عادل .. اطلع مشيه بالزوق . -عادل بس اللى بره يا مدام موش مخرج برامج . -آمال " بسعاده " ما تقولش انه مخرج فيديو . -عادل " بتردد " مخرج سينما يا مدام . -آمال إسمه إيه ؟ -عادل الأستاذ أحمد سعيد . -آمال " تقذفه بأقرب شىء فى متناول يدها " إنت جاى يشتغلنى يا بن الــ . -عادل يا مدام دى حقيقه .. الأستاذ احمد سعيد والله العظيم مستنى بره .. -آمال " لحظه صمت تبدوا خلالها فى غاية التوتر " ما قالكش عايز إيه . -عادل قال إنه عايز يقابل حضرتك .. ومعاه شنطه فيها شرايط . -آمال ( بلاى باك ) شرايط !! معقوله جاى يمنتج عندى .. يمكن حجه علشان يقابلنى . -عادل يا مدام .. أطلع أقوله إيه . -آمال انا موش هاقابله .. لأ لأ .. هاقابله .. خليه يدخل .. (يهم بالإنصراف ) إستنى .. قوله المدام هاتقابلك بعد عشر دقايق .. لأ .. عشر دقايق كتير .. ها يفتكر إنى بصلح مكياجى .. ها يفتكرنى بعد المده دى بتزوقله .. إسمع .. قوله المدام هاتقابلك بعد خمس دقايق .. وللا أقولك .. ماتقولش المدام قول الهانم . -عادل حاضر يا مدام .. عن إذنك . - عادل ينصرف مسرعا خشية تكليفه بأمر جديد . - آمال تتجه الى مرآه موجوده فى أحد الأركان - تتأمل ملامحها .. يبدوا عليها الوجوم - تبدأ موسيقى موحيه - آمال تستسلم لذكريات اللقاء الأخير مع أحمد . فــلاش بــاك ( من الضرورى أن يكون الفلاش باك من خلال شاشة عرض وجهاز فيديو بروجيكتور ) م/1 شقه آمال حلمى ل/د - لوحه سوبر( قبل عشر سنوات ) - آمال تقف وتدخل الكادر فى كلوز آمال ننفصل !! - زووم أوت فيظهر احمد الذي يبدوا فى شرود . -أحمد وياريت ده يتم فى هدوء .. مفيش داعى نزود أزمة بعض . - بذهول آمال أزمة بعض !! واضح إنك معندكش أزمه خالص .. وواضح كمان انك واخد قرار . - محاولا إخفاء وجهه أحمد دى الحقيقه فعلا . - تجلسه بجوارها آمال طب أقعد يا احمد .. قولى أنا زعلتك فى إيه . - لا يكاد يتكلم حتى يقف مبتعدا أحمد إنتى مازعلتنيش فى حاجه .. صدقينى يا آمال .. المشكله موش فيكى .. المشكله فى أنا . - تقف محتده - تغالبها الدموع . آمال تقوم تطلقنى بعد أقل من سنه جواز .. تطلقنى وأنا حامل فى تلت تشهر .. تطلقنى واحنا فى الأساس متجوزين بعض عن حب .. تطلقنى من غير أى ذنب يا أحمد . - يلتفت لها وبنبره بارده . أحمد آمال انتى فنانه .. ومثقفه .. يعنى موش واحده عاديه هايسيبها جوزها وهاترجع بيت أبوها شايله ابنها على كتفها . - تجفف دموعها بحركه لا إراديه وبنبره بها تجاسر . -آمال فيه واحده تانيه فى حياتك . - بتلقائيه أحمد لأ . - بهدوء يسبق العاصفه آمال زهقت منى . - على أحمد الذى لا يرد . - على آمال التى تصرخ فى وجهه - آمال زهقت منى !!! - بعد نظرة شفقه غير مبالغ فيها أحمد ما تصعبيش الأمور على نفسك .. أرجوكى .. انا بتمنى إن كل حاجه تتم بهدوء . - زووم ان على آمال التى تكاد تنهار مـــــزج عوده من الفــلاش باك - آمال مازالت أمام المرآه وتبدوا شارده - احمد يدخل ويصبح خلفها دون أن تحس بوجوده - احمد يكح كى يلفت انتباهها لوجوده . - إستمرار الموسيقى . -آمال " تلتفت إليه " ليه طلقتنى ؟!! -احمد أرجوكى يا آمال, أنا .. .. -آمال ابننا كان ها يبقى عمره دلوقتى عشر سنين لو ما كانش مات فى بطنى . - احمد تفتكرى دا الكلام اللى لازم يتقال دلوقتى .. وبعد عشر سنين . -آمال علشان الحيره ها تقتلنى بعد عشر سنين . -احمد طب إيه ممكن أقدمهولك بعد عشر سنين . -آمال تجاوبنى .. دا كل اللى انا عاوزاه . -احمد ( بعد لحظه صمت ) انا انفصلت عنك علشان ماكنتش جدير بيكى . -آمال انا معدتش عيله صغيره علشان أصدق الكلام ده .. " بنبره مختلفه " .. انا عاوزه أعرف السبب الحقيقى . -أحمد إسمعينى يا آمال .. انا عارف إنك إكتأبتى كتير بعد الطلاق .. وده هوه اللى موت الــ baby وعرفت كمان إنك رفضتى الجواز أكتر من مره .. ومنهم مرتين رجعتى فى كلامك فى اللحظه الأخيره .. ولو تفتكرى انا بعت لك جواب من خمس سنين .. وقلت فيه بإختصار , عيشى حياتك .. ما تفقديش ثقتك بنفسك .. المشكله فى أنا .. لكن بلغنى إن الجواب ده كان ليه تأثير سلبى عليكى . -آمال أحمد .. يإما تجاوبنى .. يإما تخرج من هنا حالا .. وما تورنيش وشك تانى .. إخترت إيه .. ناوى تقولى ليه طلقتنى . -أحمد " وقد نجحت فى إثارته " طلقتك علشان انا خربان من جوه .. خربان يا آمال .. سنين وانا موش قادر أستقر على معنى معين .. موش قادر أشوف حلم وأصحى الصبح أفكر فى تحقيقه .. موش قادر أتمنى أمنيه فى العالم ده وبعد ساعه يفضل إقتناعى بجدواها هوه هوه .. موش قادر أنتمى لحد أو لشىء أو لمكان .. " ينظر الى ساعته " .. آمال انا كمان أربعين ساعه هاكون فى طياره لكندا .. وموش هارجع هنا تانى . -آمال " برقه " جاى تودعنى . -أحمد ( بعد لحظه صمت ) الحقيقه انا موش جاي علشان أودعك . -آمال أمال جيت ليه .. ( يتهلل وجهها لخاطر ) .. عاوز تاخدنى معاك . -أحمد ( بحرج ) .. لأ . -آمال طبعا .. علشان أنا موش ممكن أوافق .. إستحاله طبعا اسافر معاك .. انا موش ممكن تانى اتطمنلك . -أحمد أكيد . -آمال فاضل أعرف سبب الزياره . -أحمد مونتاج -آمال " تبدأ فى ضحكه هستيريه " -أحمد ممكن أعرف بتضحكى ليه . -آمال انت هايل يا أحمد .. حقيقى برافو .. إخترت المونتير المناسب قبل سفرك باربعين ساعه . -أحمد إخترت الشخص اللى لسه بثق فيه . -آمال انت عاوز تجننى . -أحمد أرجوكي .. حاولى تفهمينى . -آمال OK .. خلينى معاك للآخر .. قولى بقى , عاوز تمنتج إيه .. شريط فرحنا .. عاوز تعمله رؤيه جديده . -أحمد كويسه . -آمال MERCI -أحمد إنت طبعا كنت تعرفى المرحوم عبد الحكيم السيد . -آمال معرفه سطحيه . -أحمد على العموم هوه كان أستاذي .. إشتغلت معاه مساعد مخرج فى بداية حياتى . -آمال آه .. أنا أعرف ده . -أحمد الأستاذ عبد الحكيم كان توقف عن الإخراج آخر عشر سنين فى حياته .. الله يرحمه كان راجل واقعى فى حياته وفى شغله .. فهم إن الجمهور دلوقتى معدش يقدر يستوعب الواقعيه بتاعته .. لكن فجأه قرر إنه يشتغل تانى .. ويحط تحويشه عمره كلها فى سيناريو من تأليفه .. صور الفيلم فعلا .. بس للأسف مات من غير ما يمنتجه . - آمال وإنت بقى عاوز ترد الجميل وتمنتجهوله . -أحمد أرجوكى من غير تريقة .. الأستاذ عبد الحكيم كان إتصل بيا قبل ما يفارقنا بيوم واحد . فـلاش بــاك ( يظهر عبد الحكيم فى بؤره ضوء بينما يرد أحمد من خلال الموبايل ) -عبدالحكيم أرجوك يا أحمد .. أنا بعتبرك إبنى .. وبعدين أنا حاسس إن أجلى قرب .. والفيلم ده هوه جواب الوداع اللى بودع بيه العالم . -أحمد بس أنا يا أستاذ بقالى سنتين موش فى مود شغل .. وبعدين كمان آخر خمس أفلام عملتهم كانوا من مدرسه غير مدرستك .. حضرتك عارف السوق ماشى لفين دلوقتى . -عبدالحكيم أنا عارف إنك فنان وتقدر تشتغل أى تيمه .. منتج الفيلم يا أحمد وسوقه .. وخد 30% من أرباحه .. ده لو حقق أرباح .. والباقى إبقى إديه للورثه .. لأولادى .. انا موش سايب لهم حاجه فى الدنيا غير الفيلم ده .. وعلى فكره .. أنا مثلت في الفيلم ده لأول مره فى حياتى . -أحمد / يا أستاذ .. .. -عبدالحكيم أنا موش متصور إنك ممكن تخزلنى .. منتج الفيلم يا أحمد لإنه حياتى كلها .. حياتى اللى معدش فاضل فيها غير ساعات .. أرجوك يا ابنى .. العقد هايوصلك على البيت موش ناقص غير توقيعك . -أحمد / تحت أمرك يا أستاذ .. حاجه تانيه . عبدالحكيم حاجه أخيره .. حاول تعيش الفيلم .. صدقنى ممكن يفيدك . عوده من الفــلاش بــاك -آمال أنا دلوقتى فهمت .. حبك لأستاذك وجع ضميرك .. فقلت مين يا ترى أقدر أقعد معاها ساعتين أفهمها فيهم سكتى فى الشغل وأسيبها تكمل هى .. مين المجنونه اللى هاتوافق بمجرد ما هاتشوفنى .. آمال حلمى طبعا . -أحمد فى مقايل الــ 30% أنا موش عاوز فلوس . -آمال أنا كمان موش فلوس . -أحمد آمال .. .. -آمال مدام آمال لو سمحت . -أحمد أنا آسف .. أنا يظهر غلطت لما جيت هنا .. واضح إنى ما فكرتش كويس .. أو يمكن .. .. ( يصمت ) . -آمال يمكن إيه . -أحمد يمكن كنت من جوايا عاوز أشوفك قبل ما أسافر . -آمال آه .. عقلك الباطن . -أحمد باطن أو ظاهر معدتش تفرق .. كان مكتوب لنا اننا هانشوف بعض قبل ما أختفى من كل حاجه هنا وللأبد .. وأتمنى يا مدام آمال إنك تقفلى صفحتى .. وتسامحينى .. وصدقينى .. كل خبرتى فى الدنيا بتأكدلى حاجه واحده .. إنى فعلا ما كنتش أستاهلك . -آمال " بعد لحظه صمت " هوه الأستاذ عبد الحكيم كان غالى عندك جدا . -أحمد أيوه .. لكن برده موش أغلى من حاجات تانيه كتير ضاعت منى . -آمال بس الموضوع دا ليه بعد إنسانى . -أحمد أنا حاولت وما فيش نصيب .. وأنا ملتزم بمعاد سفر . -آمال بس عبدالحكيم أكيد وقف جنبك فى البدايه .. إنت بنفسك قولتلى كده أيام خطوبتنا .. يبقى لازم ترد الجميل ده لأولاده .. حرام. -أحمد أكيد هما هايتصرفوا .. هوه يعنى مفيش مخرج غيرى . -آمال لأ لأ .. انا خلاص .. أنا موافقه أمنتج الشريط . -أحمد مفيش داعى تجبري نفسك علي حاجه . -آمال مفيش إجبار ولا حاجه . -أحمد خلاص يا آمال .. أنا معنتش متحمس للفكره . -آمال بس أنا بقيت متحمس لها جدا .. علشان الزماله والإنسانيات طبعا . -أحمد آمال .. أنا لازم أمشي دلوقتي . -آمال لأ يا أحمد .. المرادي موش ها تمشى إلا بمزاجي .. بعد ما اتأكد إنى خلاص .. بقيت أقدر أستمر لوحدي .... في المونتاج . -أحمد لكن .. .. -آمال هوه موش أستاذك قالك عيش الفيلم .. خلاص تعالي تعيشه مع بعض .. -وتخيل إنك البطل .. وإني البطله . فكس كــــادر إظـــــــــــــلام

اللوحه الثانيـــة ( يضاء المسرح فتظهر آمال وأحمد وهما جالسان فى كابينه المونتاج بمستوي عال بالمسرح وتبرزهما إضاءه خافته ) الكلاك مشهد 47 أ .. أول مرة . - طرقة الكلاك التقليدية . - آمال أمام جهاز المونتاج . آمال إفتح الإسكريبت وطلع المشهد ده منه . أحمد " وقد فوجىء " تصدقى أنا نسيت أطلب نسخه من الإسكريبت .. طب وبعدين .. دا حتى المساعد إللى كان شغال مع الأستاذ عبد الحكيم بيصور فيلم تاني بره البلد . آمال بتهرج !! . - آمال تضغط على زر فتنتقل الإضاءه الى المساحه الخاليه من المسرح - دخان كثيف يملأ المسرح مع أصوات طلقات وإنفجارات كثيفه . - تبدأ موسيقي تصويرية . - عرض صور متحركه للحرم الجامعي عن طريق الفيديو بروجيكتور . فرد1 " محمولا على الأعناق فى مظاهره " يا حريه فينك فينك . المجموعه يا حريه فينك فينك . فرد1 يا عراقى يا حبيب . المجموعه يا عراقى يا حبيب . فرد1 يا فلسطين يا فلسطين . المجموعه آه آه .. آه آه . - صوره راقصه تعبرعن إشتباك الجنود مع الطلبه تبدأ بالسرعه العاديه ثم تتحول إلى SLOW MOTION - دقات ساعة الجامعه بإيقاع بطىء . - الشاب أحمد الذي يمثله أحمد سعيد ذاته يقف بجوار حبيبته آمال التى هى آمال حلمى وبجوارهم صديقهم خالد وثلاثتهم طلاب يقفون بعيدا عن المظاهره . خالد " والمظاهره والإشتباك خلفيه بطيئه " .. إحنا ملناش دعوه بالكلام ده يا أحمد .. إحنا أهالينا جايبينا هنا علشان نتعلم .. أنا ها روح . أحمد ومين قالك إنى موش عايز أروح . آمال العساكر محاوطه الجامعه .. واللى بيخرج بيقبضوا عليه . أحمد إيه رأيكم نخش مدرج فاضى نستخبى فيه . خالد لأ .. أنا ها روح . أحمد بس ده خطر يا خالد . خالد مهو أنا لو إتأخرت أكتر من كده ها يقلقوا علي فى البيت .. عن إذنكم . - خالد يتحرك ويحاول الإبتعاد قدر الإمكان عن المظاهره . - خالد يبحث عن طريق للخروج ويكد فى ذلك . - خالد يصاب بطلقه ويسقط SLOW MOTION - أحمد يهرع اليه بعد صرخه مكتومه . أحمد ( بلاى باك ) خااااااالد . - آمال تحاول الوصول الى أحمد وسط الجموع . أحمد ( بلاي باك ) حرام عليكم .. ده بالذات ملوش دعوه بأى حاجه .. ده كان عايش بهدوء .. ليه يموت وسط صخب .. وليه بتمنعونا من التعبير عن رأينا .. " بصرخ " .. شيلونى . - بعض المتظاهرين الذى يبدأ فى الهتاف . أحمد يا رصاص إتلم إتلم .. التعبير بالرأى أهم . - تنسحب الإضاءه إلا من بؤره بها جندي يتخذ وضع تصويب . - صوت إنطلاق طلقة . - تعود الإضاءه وأحمد يهوى على الأرض . - آمال تهرع إليه . آمال " بصراخ " لأ .. - آمال تتأمل أحمد وهو جثه هامده . آمال " بطريقه آليه " التعبير بالرأي أهم .. التعبير بالرأى أهم . - آمال تتصدر المظاهرة . فكس كادر إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه الثالثــة ( آمال وأحمد أمام جهاز المونتاج ) آمال حلو أحمد يعني آمال لأ موش يعنى .. المشهد حلو فعلا . أحمد .. OK المشهد حلو .. المهم تقطعي عند البطله وهي .. .. .. آمال أقطع إيه .. هوه إحنا معانا إسكريبت علشان نقطع عليه . أحمد انا فاهم ده .. لكن على الأقل .. آمال أنا موش ها عمل حاجه قبل ما أتفرج على كام مشهد أفهم منهم الموضوع أحمد موش ها يبقى فيه مشاكل فى الفهم .. الراجل ده زي ما قلت لك شغله واقعى . آمال بس أنا مصره أتفرج الأول قبل ما تتكلم فى أي تفاصيل . أحمد زى ما تحبى .. بس خلى بالك , أنا وقتى محدود . - آمال ترمقه بنظره ذات معنى . - آمال تبدأ فى تحريك الشريط . الكلاك مشهد 147أ أول مره . - صوت طرقة الكلاك التقليدية . - الكلاك يتحرك عكس اتجاه حركه الممثلين بفرض إفتراض زاوية كاميرا للمشهد . - صوره متحركه لكورنيش النيل من خلال الفيديو بوجيكتور . - أحمد وآمال يسيران على الكورنيش . أحمد ياريتنى ما إتخرجت .. يا ريتنى ما دخلت جامعه من أساسه .. يا ريتك يا والدي وديتني ورشه أتعلم فيها صنعه . آمال لأ يا أحمد .. أنا ما أحبش أشوفك ضعيف بالشكل ده . أحمد دى الحقيقه اللي لازم نعترف بيها . آمال يا أحمد الظروف اللى إنت فيها دي ظروف عامه .. ولازم كلنا نستحملها . أحمد ولما هيه ظروف عامة .. باباكي ليه موش مقدرها . آمال حط فى إعتبارك إنه أب .. وعايز يشوف نهايه سعيده لربايته لبنته . أحمد وده اللي خلانى أطلب إنىأقابلك النهارده علشان أقولك حاجه مهمه .. " يستجمع نفسه " .. آمال إسمعينى كويس .. إحنا لازم ننهي اللي بينا .. لازم ننفصل . فكس كادر أحمد ( بلاى باك ) إعملى استوب يا آمال .. أرجوكي . آمال ( بلاى باك ) بتقول إيه يا أحمد . أحمد ( بلاي باك ) بقولك إعملى إستوب لو سمحتى . إظلام سريع - الإضاءه تنتقل لتصبح أمام كابينة المونتاج - آمال تتأمل أحمد الذى إبتعد عن الكابينه بضعه خطوات ويبدوا عليه الحرج . آمال " وقد فهمت سر إرتباكه " انا خلاص عملت استوب .. لكن ليه طلبت منى ده .. ( لا يرد ) فيه حاجه با أحمد . أحمد " بإرتباك " موش قلت لك إن شغل عبد الحكيم ده شغل واقعي .. وحلوله كلها واقعيه .. الولد ها يسيب البنت علشان ظروفه أجبرته على ده .. وده موقف على فكره ما بيفرقش فيه الظرف المادي عن الظرف النفسي .. ممكن إنسان ظروفة الماديه تمنعة من اللإستمرار .. وده الشىء إللى الناس كلها متعوده عليه .. لكن الغريب من وجهة نظر الناس .. هيه حالة الإنسان النفسية اللى ممكن تمنعه برده من الإستمرار .. ولعلمك , ظغيان الظروف النفسية أشرس بكتير من الظروف المادية إللى ممكن بين لحظه والتانيه تتغير .. وفيه نماذج كتير بتأكد ده . آمال " دون إقتناع " جايز .. لكن هوه أحمد موش مات فى مشهد 47 أ . أحمد دي موش مشكله .. أكيد ها نلاقى مشهد الولد راح فيه المستشفى , وإتعالج .. أنا بدأت أفتكر دماغ عبد الحكيم كويس . - آمال تضغط على زر الترجيع . - أحمد يلاحظ ذلك فيزداد توتره . أحمد إنتى ليه بترجعي الشريط . آمال أصلى عاوزاك تسمع الجمله الأخيره مره كمان .. يمكن تفكرك بحاجه . - فكس كادر - إظلام سريع أحمد ( بلاى باك ) آمال إسمعينى كويس .. احنا لازم ننهى اللى بينا .. لازم ننفصل . - الإضاءه تعود على مشهد الكورنيش . - آمال يبدوا عليها التأثر . آمال انت متوقع منى إنى أوافق على الكلام ده . أحمد لازم توافقي يا آمال .. ولازم كمان تقبلي العريس الدكتور اللى متقدملك .. آمال ما تربطيش نفسك بإنسان عاطل زيي .. آمال " بعد تنهيده ونظره الى الأفق تحاول منع سقوط دمعه " .. ده قرارك الأخير يا أحمد . أحمد صدقيني .. صعب علي إنى أقولك الكلام ده .. لكن .. .. آمال ما تكملش .. صعب على إنى أسمع الكلام ده . لكن الأصعب هوه إنى أشوف كل صحباتى إتجوزوا وأنا لسه ما إتجوزتش .. خصوصا وإنهم بيتصلوا بيا ويغظونى .. إللى تحكيلى عن أوده نومها .. وإللى تحكيلى عن الـ baby بتاعها .. واللى تحكيلى عن حماتها .. واللى تحكيلى عن كلام قليل الأدب . أحمد إنتى بتقولى إيه . آمال هيه دي الحقيقه . أحمد بس أنا كنت فاكرك ها تقوليلى إنك موش ممكن تتنازلى عنى بعد خمس سنين حب . آمال كل شىء ممكن بالتدريج بالتدريب .. وياريت ما تتزلليش علشان ما احتقركش .. أكتر ما انا بحتقرك .. ويا ريت كمان ما تتصلش بيا علشان انا ناويه أقفل السكه فى وشك .. ولما تفتكرنى , كون واثق إنى ندمانه على كروت الموبايل اللى خلصتها فى الرغى معاك .. على كل أعياد ميلادى اللى عدت من غير ما يكون معاك فلوس علشان تجيبلى هدايا .. وندمانه كمان على قعدة الكورنيش والشاى أبو خمسين قرش .. وخلى بالك إني ساعات كنت أنا اللى بدفع .. وإفتكر كمان انك بقالك سنه بتقابلنى بنفس البنطلون ده اللى زهقت من منظره .. وإنك كل شويه كنت بتسألنى عن الساعه علشان ما معكش ساعه لما صدعتني . أحمد " الذى يكاد يختنق " كفايه . آمال سبنى أكمل لو سمحت .. فاكر لما عزمتنى علشان أتعرف على واتلدتك والعيله الكريمه . أحمد فاكر طبعا . آمال أنا إشمأذيت من منظر شارعكوا فى البدايه .. لكن لما دخلت عندكم .. عرفت إن شارعكوا جنه بالنسبه لبيتكم المعفن . أحمد " جاثيا فوق ركبتيه وبإختناق " أنا ما اسمحلكيش . آمال أما بقي الست والدتك التخينه .. اللى كانت ها تبقى حماتى .. فأنا كنت ناويالها على نيه مههبه لو كان ربنا نفخ فى صورتك وبقى معاك فلوس وإتجوزنا .. علشان رمتلى كام كلمه مفهمش ريحة الذوق ساعة ما كنت نازل تشتريلى الكاكولا اللى ضايفتونى بيها يا مأيحيين , وأنا ساعتها بلعتهم . أحمد كفايه . آمال أنا متأكده إن إزازه الكاكولا دى خربت لكم الميزانيه . أحمد كفايه . آمال وعلى فكره .. أنا عاوزة أقولك حاجه .. الجزمه ما ينفعش إنها تتخيط أكتر من مره .. بيبقى شكلها فظيع .. يكسف . أحمد كفا .. .. آمال والشراب . أحمد كفــ . آمال وشكل القميص . أحمد كـــــــ .. .. آمال والفانله الداخليه . أحمد كــ " وهو يحتضر " الزمن اللى الماده فيه بتقتل الحب يا آمال .. أنا ما يشرفنيش إنى أعيش فيه أكتر من كده .. " يموت " آمال ( لحثته ) وكمان كان عندك ذبحه صدريه . فكس كادر إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه الرابعـــة ( آمال وأحمد أمام جهاز المونتاج ) أحمد دا موش عبد الحكيم السيد اللى أنا أعرفه .. لا لا , دا مخرج تانى معرفوش .. أكيد فيه لبس فى الموضوع . آمال ده تانى مشهد يموت فيه أحمد .. تانى مشهد يسيب فيه آمال حبيبته .. تانى مشهد يتخلى عنها . أحمد " يمسك الموبايل " أنا هاتصل بمرآته واحاول أجيب منها نسخه من الإسكريبت بأى طريقه . آمال بس الساعة دلوقتى عدت إتناشر . أحمد وهو أنا كمان معنديش وقت . آمال هوه العيب ده لسه فيك .. بتفكر فى كل حاجه من زاويتك انت وبس .. وما بتهمكش مشاعر الآخرين .. أهم حاجه إن الأستاذ أحمد سعيد المخرج الفنان يكون مبسوط .. وحالته النفسيته زى الفل . أحمد انا موش أنانى .. وعمري فى يوم من الأيام ما كنت أنانى . آمال أنا ما قلتش إنك أنانى .. أنا بقول إنك بتفكر لوحدك .. وبتاخد قرارك لوحدك .. وتصمم عليه لوحدك .. وللأسف .. بتنفذه كمان لوحدك . أحمد دا لإنى عايش فى العالم ده لوحدى . آمال إنت إللى إخترت ده . أحمد تصدقينى .. لوقلتلك إن ده إتفرض على .. " محاولا الهروب " بقولك إيه .. خلينا نشوف مشهد كمان يمكن نفهم . - ينظر الى ساعته . - آمال تضغط زر التشغيل . - تبدأ موسيقى موحيه . - تخفت الإضاءه على كابينه المونتاج . - صور متحركه لمقهى شعبى عن طريق الفيديو بروجيكتور . - تنتقل الإضاءه الى منطقه التمثيل وقد تحولت الى مقهى شعبى . صول الجيش " مع مجموعه فى أحد الأركان " يابا إحنا عندنا مطارات تحت الأرض فيها طيارات شبح . فرد 1 شبح !! ص الجيش أيوه شبح .. هوه أنا ها كذب عليك .. وعندنا كمان طيارات بى 52 وطيارات إف من 14 وانت طالع .. 15 و 16 و 18 و إف 22 .. وطيارات تورنيدو . فرد 2 يا سلام !! ص الجيش وسكاى هوك . فرد 3 الله أكبر . ص الجيش وصواريخ توما هوك . فرد2 ما شاء الله . ص الجيش وكروز كمان .. واحد سحلب يا أبو العربى . أبو العربى ص الجيش أيوه جاى .. " يتم تنزيل الطلبات بصوره كاريكاتيريه راقصه " على فكره يا جماعه .. أنا بقولكم على معلومات توب سيكرت وأرجوكم , أوعوا تصيحوا .. أروح فى داهيه . فرد2 عيب .. دا إحنا جدعان قوى . ص الجيش دا مستقبل صف ظابط متطوع .. يعنى مسأله موش سهله . فرد1 يا جدعان الدار أمان . ص الجيش طب إسمعوا دي . الثلاثه " ينتبهون بشده " ص الجيش إحنا عندنا قنابل ذريه ومخبينها تحت الأرض علشان القمر الصناعي ما يشمش ريحتها . أبو العربى الشيشه للحاج أبو أحمد " يضع الشيشه أمامه " أبو أحمد يا حاج محمود إنت ما عرفتش تربى إبنك كويس .. ما تزعلش منى .. دا لو كان إبنى كنت قطمت رقابته .. كنت كلته بسنانى ورميت العضم للحشرات الزاحفه . محمود طب رسينى .. قولى أتصرف معاه إزاى يا أبو أحمد . أبو أحمد إعمل معاه زي ما بعمل مع إبنى أحمد .. مهو من نفس الجيل المهبب . فرد5 أمريكا بتتجسس على كل التليفونات اللى فى العالم . أبو العربى شاى تقيل للشباب لزوم البرشام . فرد 6 موش للدرجادى يا جدع .. موش معقوله تكون بتتجسس على كل التليفونات .. فرد 5 زى ما بقولك كده . فرد 6 يعنى التليفون اللى عملته مع البت زيزى إمبارح .. سمعوه . فرد5 طبعا سمعوه . فرد 6 التمن ساعات سمعوها . فرد 5 " مؤكدا " التمن ساعات سمعوها .. كون واثق من كده . فرد 6 موش ممكن .. بقى ها يسيبوا السكس اللى فى الدش كله , ويقعدوا يتصنطوا على أنا وزيزى . أبو العربى حجر معسل لأبو أحمد .. الحاج أبو أحمد . أبوأحمد ما بديلوش ريق حلو .. أقولك يا حاج .. ما بديلوش وش خالص .. وعمري ما ضحكت فى وشه .. علشان كده عمره ما قدر يطلب طلب واحد منى . محمود معقوله !! أمال كبر إزاى ودخل الجامعه إزاى . أبوأحمد كل طلباته كان بيطلبها من أمه , وهيه بقى كانت بتبلغنى . محمود فى ساعة الصفا . أبوأحمد لأ وانت الصادق .. فى ساعة النكد والغم . محمود وغنت ساعتها كنت بتتصرف إزاى . أبو أحمد ما بوافقش إلا على الطلبات الضروريه قوي قوي قوي .. وبعد ما أنشف ريقهم .. وأعقدهم فى عيشتهم .. وأكرهم فى اليوم اللى إتولدوا فيه . أبو العربى عناب للشباب لزوم البانجو . فرد5 لعلمك بقى .. زيزي بتاعتك دي ما تجيش حاجه فى منى بتاعيى .. دي بتبنجنى فى التليفون .. بتخلى أعصابى تسيب خالص حضرتك . فرد6 ما تحاولش , أنا متأكد إنها ما تجيش ربع زيزى . فرد5 صدقنى .. منى دى جاكده قوى .. بص .. تعاللى عندى البيت وأنا ها بقى أسمعك النحنحه على أصولها .. ( يدخل أحمد ) أحمد " لأبو العربى " كبايه ميه لو سمحت . أبو العربى كباية ميه للأستاذ أحمد ابن الحاج أبوأحمد . أحمد يا بابا لو سمحت أنا عاوز حضرتك فى موضوع مهم . أبو أحمد تقوم تجيلى القهوه . أحمد " يقف منفعلا دون تجاوز " مهو انا ما بعرفش أتكلم معاك فى البيت . أبوأحمد طب أقعد إترزع . أحمد " يجلس " محمود إتكلم يا أحمد يا إبنى .. إحنا موش عايزين حاجه غير مصلحتكوا . أحمد " بتردد " أصل انا .. أنا عندى طلب مهم قوى يا حاج محمود ونفسى بابا ما يكسفنيش زى كل مرة . أبوأحمد إيه طلب .. يا نهار إسود .. عندك طلب .. وجاى تقولها كده فى وشى .. مهى أمك مزروعه فى البيت ما تروح تكلمها . أحمد هوه أنا ها فضل أطلب من ماما لغاية إمتى . أبو أحمد لغاية لما تتنيل وتعتمد على نفسك وما تتطلبش من حد .. موش كفاية بأكلك لغايه دلوقتى .. موش كفايه مستحملك وانت قاعد فى البيت من غير شغل زى الحريم .. انا لو منك البس فستان واساعد أمى فى شغل البيت . محمود أبو أحمد .. وحد الله يا أبو أحمد . أبوأحمد " يغمز له فيفهم " لا إلله إلا الله يا حاج محمود . أحمد يا بابا أنا فى أزمه .. ومفيش حد ها يحلها غير حضرتك .. والحل بسيط وحضرتك تقدر عليه .. وصدقنى .. لو ما كنتش حضرتك تقدر عليه ما كنتش طلبته منك . أبوأحمد ياك .. حل وسطك .. ما تقولش كلمه طلب دى قدامى تانى .. بيجيلى أرتكاريا . أبو العربى حسابك سبعين جنيه .. يا حاج أبو أحمد علشان ها سلم . أبو أحمد " بلهجه بريئه " .. ليه يا بو العربى إحنا خدنا إيه . أبو العربى 43 شاى .. و 21 قهوه .. و 75 حجر معسل .. وكباية ميه معدنيه للمحروس إبنك . أبوأحمد كان لازم يا روح أمك تطلب ميه معدنيه . محمود معقوله خدنا كل ده . أبوالعربى ما انتم بقالكم تمن ساعات قاعدين على القهوه . أبو أحمد صح يا أبو العربى .. الفلوس اهيه . - أبو العربى ينتقل لفرد5 وفرد 6 وسط ذهول أحمد . أبو العربى وانتوا يا بهوات حسابكم عشره جنيه . فرد5 نعم .. عشره جنيه ليه . أبو العربى إنتم بالذات بايتين من إمبارح على القهوه . فرد6 " يخرج مطواه من جيبه ويفتحها " إنت نصاب وأنا ها جيب كرشك . أبو العربى هيه الحكايه كده .. ليثى يعنى !! فرد6 " يلوح بالمطواه فى الهواء " فرد2 وحدوا الله يا جدعان . ص الجيش إما أزوغ انا لحسن تيجى الشرطه العسكريه " يفر " فرد6 أنا ها شرحك يا بو العربى . أبو أحمد ما تتحرك يا واد وتفضها .. هما موش شباب بايظ فى سنك .. وللا إنت معندكش نخوه . - أحمد يتحرك حيث تتحول المعركه الى رقصه تعبيريه . - فرد 6 يحاول ضرب أبو العربى بالمطواه . - ابو العربى يتفادى الضربه فتستقر فى أحشاء أحمد الذى يسقط قتيلا . أحمد " وهو يحتضر ".. كده يا والدى .. على العموم الزمن اللى يختل فيه هيكل الأسره .. الزمن اللى الأب فيه ما يوفرش الحمايه لولاده .. ما يشرفنيش إنى أعيش فيه .. ( يموت ) أبو أحمد سامحنى يا بنى .. يبكى . فكس كادر إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه الخامــسة ( الإضاءه مركزه عند جهاز المونتاج ) آمال البطل مات للمره التالته . أحمد والمره الأخيره دى مات بطريقه مصطنعه وفيها تكلف .. الشغل ده جديد على عبد الحكيم .. يا ترى بسبب الفتره اللى وقف فيها وما إشتغلش . آمال على أى حال , هوه كان وقف عن الشغل .. موش عن التفكير . أحمد هوه طول عمره كان مهموم بالإنسان .. وما بيبطلش تأمل .. عبد الحكيم كان فيلسوف .. حركه الكاميرا عنده كانت فلسفه .. بس المشاهد اللى إحنا شفناها مهياش واقعيه وإن كانت ممكن تحصل . آمال يمكن هوه عارضها بشكل كاريكاتيرى .. لكن اللى محيرنى هوه موت أحمد آخر كل مشهد . - آمال تضغط زر التشغيل بمود به حيره . - الإضاءه تنتقل الى منصه التمثيل . - أحمد يقف أمام شاهد قبر والده . أحمد انا موش عارف أقولك إيه .. بس إنت أكيد زعلان منى علشان عمرى ما جيت أزورك .. بس صدقنى .. انا من صغري خايف من اليوم ده .. انا متأكد إنك سامعنى .. بابا أنا نفسى أسألك .. إنت شايف الدنيا إزاى من عندك .. شايفها إزاى بعد ما سبتها .. أنا مدرك إنه من رابع المستحيلات إنك ترد على .. مستحيل تكلمنى .. لكن جوايا إحساس إن ردك ممكن يوصلنى بأى طريقه .. ماما حكيتلى عنك كتير قبل ما تتجوز ..ما تزعلش منها انت سبتها صغيره وهيه كانت لازم تتجوز .. المهم إنها قالت لى إنك كنت شاب مكافح .. فى ظروف صعبة قدرت تكون بيت وأسره .. وقالتلى يا بابا إنك مالحقتش تتهنى بيهم .. القدر كان أسرع منك .. بس أنا فخور بالموته إللى إنت متها .. وكل ما أشوف أفلام عن حرب أكتوبر كنت بتخيلك واحد من الممثلين إللى فى الفيلم .. بالتحديد يا بابا بتخيلك محمود يس .. بايا يا ترى إنت عرفت إن سينا رجعت كامله لينا .. بس إحنا اليوم موش فى عيد .. عندنا مشاكل كتير .. ونفس النظره اللى كلها هم محاصرانا فى الشوارع .. زى النظره إلى كانت على أيامك .. بعد 67 .. على العموم أنا موش جاى أشيلك الهم .. كفايه إنك ضحيت بشبابك علشانا .. أنا جايلك التهارده علشان انا عندى أخبار كويسه .. بابا النهارده فرحى .. ها تجوز إنسانه رقيقه .. بحبها قوي يا بابا .. وهيه كمان بتحبنى .. وبصراحه أنا موش قادر أصدق إن حلمنا الجميل الليلادى ها يتحقق .. بابا أنا كل أملى إنى أعيش حياه هاديه وأموت موته مشرفه .. زيك تمام يا والدي . فرد1 " بإسلوب البلطجيه " تعيش وتفتكر يا جنتل . فرد2 ولو المرحوم قاطع فيك قوي ما تقلقش .. إحنا هانقصر بينكم المسافه . أحمد إنتوا مين وعاوزين إيه . فرد 1 إحنا القضا . فرد2 المستعجل . أحمد لو عايزين فلوس أنا ممكن أديكم نص إللى فى جيبى . فرد1 بس إحنا عيزين إللى فى جيبك كله . أحمد يا جماعه أنا عريس وفرحى النهارده . فرد2 بجد .. " يطلف رغروده " أحمد دى الحقيقه والله العظيم . فرد1 إحنا ما إتشرفناش بإسمك . أحمد إسمى أحمد .. ووالدى مات شهيد فى حرب أكتوبر . فرد2 وإنت كمان هاتموت شهيد .. بس موش فى حرب أكتوبر أو فى فلسطين .. هاتكون شهيد الأيام المهببه إللى عايشين فيها . أحمد طب خدوا إللى فى جيبى كله وخلونى أمشى . فرد1 بالعكس .. دى المتعه ها تكون أكتر لما تموت ليلة فرحك .. تخيل أخبار الحوادث إزاى ها تنشر صورتك .. وها تكتب عنك وعن السفاحين اللى المباحث بتدور عليهم . فرد2 صدقنى إحنا بنخدمك . فرد1 وبعدين إللى بيموت فى الزمن ده بيرتاح - يبدآن فى ركله عن طريق رقصه تعبيريه تعبر عن صرب يفضى إلى الموت - فرد1 وفرد2 يتأملان أحمد الذى يلفظ انفاسه الأخيره . فرد1 يا حسة أمك عليك يا أخويا . فرد2 وعروستك . فرد1 وأهل عروستك . أحمد " وهو يشرف على الموت " .. ما كنتش متخيل إن دى الموته المتاحه للشباب فى الزمن ده . فرد2 " وهو يركله الركله القاتله " الجوع كافر .. والفقر قواد يا أستاذ أحمد . - أحمد يتأوه ثم يموت . - فرد 1 يخرج ما فى جيب أحمد . - فرد2 يخلع ساعته ويلبسها . فرد1 تعددت الأسباب . فرد2 والموت واحد . فكس كادر إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه السادســة ( الإضاءه مركزه أمام جهاز المونتاج ) آمال لأ .. دا كتير .. أنا ضد السينما اللى فيها مشاهد عنف بالشكل ده . أحمد وأنا ضد الحياه علشان فيها مشاهد عنف بالشكل ده .. ويمكن دا إللى خلانى .. دا اللى خلانى .. آمال دا إللى خلاك إيه ؟ أحمد ولا حاجه !! آمال دا إللى خلاك تطلقنى . أحمد أيوه دا إللى خلانى أطلقك .. الجواز والخلفه يعنى حياه جديده .. وإزاى أكون شريك فى حياه صغيره .. وأنا ضد الحياه كلها . آمال موش من حقك إنك تكون ضد الحياه حتى ولو بقت مليانه مشاهد كارهينها .. عارف ليه .. لإن الحياه موش إختيارنا . أحمد عبد الحكيم السيد كره الحياه .. كل مشاهد السيناريو بتنتهى بموت .. ودي الرساله إللى عبد الحكيم عايز يقولهالنا بعد عشر سنين تأمل وفلسفه .. عايز يقولنا إن الحياه شىء سخيف .. مشاهد كئيبه بتنتهى بحقيقه واحده بتحسم حياتنا .. الموت .. رحلة ألم نهايتها مأساه .. صدقيني .. أنا موش ندمان على الطفل إللى راح .. وأقولك على سر أبشع من كده .. أنا طلقتك علشان جوازنا ما يثمرش حاجه تانيه .. وده سبب رفضى لفكرة الجواز بعدك .. العالم إللى إحنا عايشين فيه ملوش علاقه بالواقعيه .. برافو عليه الأستاذ عبد الحكيم .. عرف يتخلى عن الواقعيه فى الوقت المناسب .. أنا مديون للفيلم علشات قتل جوايا أى تردد بالنسبه لقرار السفر . آمال ها تطلق بلدك زى ما طلقتنى . أحمد آمال .. أقولك حاجه وما تقوليش على مجنون . آمال قول يا أحمد . أحمد انا حاسس إن قلبى شايل كل مآسي العالم .. كل طفل بيموت فى الأرض المحتله .. أو لإهمال طبيب فى بلدنا .. كل شاب بتتحرق أجمل أيام عمره من غير ما يلاقى شغل يأكد فيه كيانه .. كل قصة حب بتفشل علشان أوضاع إقتصاديه من طول ما إستمرت فى حياتنا نسينا إنها ممكن تتصلح .. وبقينا عباقره فى التكيف مع الفقر .. كل توب قذر بتتغزل خيوطه فى ليل حقير .. كل نظره جارحه قابلت إبتسامه بريئه .. كل إستخفاف بشعب بيعميه حكامه عن الحقيقه وبيغرقوه فى شعارات وهميه .. كل ده جوايا وكأنى الوحيد المعنى بكل ده .. كأني الوحيد المسئول عن كل ده .. والأكتر من كده .. كل القضايا إللى فى صفحه الحوادث بتعذبنى .. كل مانشيتات الجرايد .. كل أخبار التليفزيون .. إحنا يا آمال معدناش بشر . آمال إهدي يا أحمد . أحمد انا لازم أمشى دلوقتى . آمال أرجوك إستنى .. علشان خاطري . أحمد إنت ملكيش ذنب أجنى عليكي مرتين . آمال لو فعلا موش عايز تجنى على مرتين , إستنى شويه . أحمد هاستنى يا آمال .. بس موش كتير . آمال موافقه . - تضغط زر التشغيل - تنتقل الإضاءه الى منطقه التمثيل . - أحمد يجلس فى منزل إحدى الساقطات . أحمد طظ فيكى يا آمال . آمال هوه انت ها تقضيها كلام . أحمد ها قضيها شتيمه .. طالبه معايا أشتمك . آمال هوه أنا زعلتك فى حاجه . أحمد لأ . آمال طب ليه المعامله دى . أحمد المفروض إنك تتعاملى كده .. تكونيش نسيتى إنتى تبقى إيه . آمال إنت تقلت فى الشرب . أحمد هوه إللى يقول الحقيقه يبقى تقل فى الشرب .. ثم إنت ليه بتزعلى من الحقيقه . آمال أنا ما بزعلش من الحقيقة .. لكن إللى بيزعلنى إن إللى بيقولى حقيقتى .. بيكون دايما ناسى حقيقته . أحمد أنا موش ناسى حقيقتى .. وعمري ما بنساها .. أنا .. شاب مهيس .. لفت بيه الدنيا كتير .. وفى الآخر رمته على واحده , لا مؤآخذه . آمال طب إيه رأيك إنى محضرالك مفاجأه . أحمد أشك .. وعلى فكره أنا زهقت منك .. ومن كل حاجه هنا . آمال طب إستنى .. أنا هاوريك . - نورا تصفق بيدها . - يدخل أبو عبد الله بزي خليجي . أبو عبد الله مساك الله بالخير . أحمد إيه ده .. إنت عندك زباين تانيه . آمال لا .. أبو عبد الله ده حاجه تانيه . أحمد حاجه تانيه يعني إيه .. " يدفع أبو عبد الله بيده ".. ما تتلم يا راجل بدل ما إنت واقف تبحلق فى قوي بالشكل ده . أبو عبد الله والله يا أخى أنا متحيز لجنسنا تحيز كبير وصريح . أحمد قشطه عليك .. معرفة الراجل بمعرفة ميت حرمه . أبو عبد الله يا سلام .. والله يا أخت آمال يا زين ما أخترتى إلى . أحمد ( يضحك ) بس إذا وجدت الحرمه يا حلو . أبو عبد الله مالنا صالح بيها . أحمد يعنى إيه مالنا صالح بيها . أبو عبد الله يعنى كيف تقولوا إحنا من سكه وهيه من سكه . أحمد بقى ده كلام يا أبو عبدالله .. كده الناس تشك فيك .. وأنا منهم . أبو عبد الله شك يا أخى .. شك .. أحب على إيدك شك فى وريحنى . أحمد الله الله الله ... إنت حكايتك إيه بالظبط . أبو عبد الله أنا ما بحب النسوان . أحمد إنت حر . أبو عبد الله وشوقى كله إلك . أحمد تبقى لا مؤاخذه . أبو عبد الله كيف ما بتحب تسمينى يا صديقى سمينى .. لامؤاخذه .. لاملامه .. كيف ما تريد . أحمد هى دى المفاجأه يا آمال . آمال إنت موش زهقت منى . أحمد زهقت منك آه .. بس أنا ما بغيرش الصنف . أبو عبد الله ليش يا أخى دى الحياه تجارب .. و أبو عبد الله هايبسطك .. هايبسطك كتير .. وراح نديك كيف ما تشتهى . أحمد طب إتكتم بقى بدل ما أسيح دمك بالقزازه دى . أبو عبد الله ما هذا الحكى يا آمال آمال ما تروق يا حماده . أحمد أروق يعنى إيه .. إنتى إتجننتى . آمال مهو إنت لازم توافق علشان تسدد إللى عليك . أحمد ولو ما وافقتش يا آمال . آمال موش ها تخرج من هنا سليم . - إشاره بيدها فيدخل إثنين من البلطجيه . أحمد ( ضاحكا ) الله هيه الحكايه كده .. ماشى .. ماشى يا آمال .. تعالى يا أبو عبد الله . أبو عبد الله ( يقترب منه) رهن إشارتك يا أخى . أحمد ( يضع إحدى ذراعيه على كتف أبو عبد الله ويرفع بالأخرى زجاجة خمر ويهوى بها فوق رأسه فيسقط وسط ذهول الموجدين ) .. أبو عبد الله مات يا آمال . فكس كادر صوت تحريك الشريط إظلام

اللوحه السابعة ( الإضاءه أمام كابينة المونتاج ) آمال أحمد ما ماتش . أحمد بس قتل . آمال المهم إنه ما ماتش . أحمد مستقبله ضاع .. عبد الحكيم غلط .. القتل موش وسيله .. العنف بأى شكل موش وسيله . آمال المسأله من وجهة نظرى رمزية .. دور على الرمز إللى عبد الحكيم عايز يوصلنا ليه.. مستحيل يكون عبد الحكيم يقصد القتل بالمعنى المعروف . وبالأسلوب ده يبقى موت أحمد فى كل المشاهد إللى فاتت مهواش موت بالمعنى المعروف .. المشكله إن المشاهد فى الشرايط مش مترتبه وإحنا مامعناش إسكريبت .. لكن أنا موش عارفه ليه حاسه بأمل . أحمد أمل فيه إيه ؟ آمال أمل فى كل حاجه .. أمل فى الحياه . أحمد إنتى بتبالغى .. المشهد إللى فات من أبشع مشاهد الفيلم .. وأنا واثق إن الرقابه هاتحذفه . آمال مالناش دعوه بالرقابه .. وتعالى نشوف المشهد إللى بعد كده فى الشريط - تنتقل الإضاءه إلى منطقة التمثيل ص. الكلاك مشهد واحد أول مره . - أحمد وآمال وسط مجموعه من الراقصين فى أغنيه حب دويتو - بعد إنتهاء الأغنيه . فكس كادر إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه الثامــنة ( الإضاءه تنقل إلى أمام كابينة المونتاج ) أحمد الكلاك إللى فات معناه إن الغنوه إللى فاتت أول مشهد فى الفيلم . أمال غنوة الحب . أحمد الدويتو . آمال مهو الحب ما يحلاش غير دويتو .. الحياه ما تحلاش غير دويتو . أحمد والغريبه إن أحمد ما قتلش ولا إتقتل . آمال علشان كان بيحب . أحمد قد كده الأغنيه أثرت فيكى . آمال من زمان يا أحمد . أحمد ( محاولا الهروب ) بس أنا كده إحترت مع عبد الحكيم .. بعد ما كنت خلاص حسيت بالفكره وقربت منها .. أحمد بيموت فى كل مشهد .. كان رمز جميل .. وفجأه يتحول أحمد لقاتل فى مشهد فج .. بقولك إيه يا آمال .. جرى الشريط خلينا نشوف آخر مشهد فيه . آمال إنت مستعجل على إيه .. خلينا ماشيين بنفس الترتيب إلموجود على الشريط . أحمد علشان خاطرى خلينا نحاول نفهم عبد الحكيم عاوز يقول إيه فى الآخر .. لو سمحتى يا آمال ورينى آخر مشهد . - آمال تضغط على زر التقديم . - صوت تقديم الشريط . - يسمع آخر كوبليه من الغنوه . آمال نفس الغنوه . أحمد أكيد كل ده ليه معنى . آمال بادىء بالحب وناهى بيه . أحمد طب رجعى آخر ربع ساعه فى الفيلم . إظلام صوت تحريك الشريط

اللوحه التاســـعة ( اللقطات التاليه تتم فى تتابع سريع ودون تعليق ) - داخل الحرم الجامعى . أحمد " بنبره حماسيه لإجتماع الطلبه داخل الجامعه " يا إخوان .. إحنا هدفنا إننا نسجل قدام العالم كله إعتراضنا على الممارسات إللى بتحصل فى فلسطين وفى العراق .. معترضين على خطط تفتيت دول المنطقة واللى بيسموها بلقنـة الشرق الأوسط . خالد " بحماس " إحنا معندناش أى مشاكل مع النظام إللى بيحكمنا .. لكن هدفنا توصيل رساله .. والرساله دى بإختصار هيه إننا على إستعداد تام لمواجهة الموت علشان عروبتنا .. علشان قيمنا ومبادئنا . أحمد الموت أشرف لنا من الإكتئاب إللى بتسببهولنا المشاهد إللى بنشوفها فى قنوات الأخبار لإخواتنا فى الأرض المحتله .. للأطفال إللى موش لاقيين دوا فى العراق . ر . الجامعة وأنا بصفتى رئيس الجامعه .. بدعوكم إلى إصدار بيان موحد وهاوقع عليه أنا بنفسى وهآخلى كل الأساتذه تشاركنى فى التوقيع عليه , وصدقونى , أنا واثق إن مفيش أستاذ مصرى ممكن يرفض التوقيع على بيان بالشكل ده .. وكمان ها نترجمه بكل اللغات .. وها نوصل صوتنا للعالم كله . - تصفيق شديد من الطلبه . إظلام سريع

اللوحه العاشره - كورنيش النيل ( أحمد وآمال ونفس تفاصيل اللوحه الثالثه ) أحمد ظروفى متنيله .. ولسه بآخد مصروف من أهلى .. وموش لاقى شغل .. بس بحبك .. وموش مستعد أتنازل عنك مهما حصل طول ما أنت مستعده تكملى معايا . آمال أحمد أنا فخوره بيك .. وربنا يا حبيبى ما بينساش حد .. حاول يا أحمد .. وحاول تانى وتالت . أحمد ورابع وخامس وعاشر .. أنا موش ورايا غير هدف واحد .. هو إنتى .. الدنيا إيه غير بيت ضغير هادىء فيه أحلى عيون هيه عيونك . آمال هتيأس يا أحمد . أحمد عمرى ما هايأس .. والأمل هاستمده من حبك .. وبالإبتسامه نواجه أصعب المشاكل . آمال هاتتردد . أحمد مستحيل . أمال ها تخاف من بكره . أحمد بكره ده فى علم الغيب . أمال ولو زادت المشاكل . أحمد ها حس بطعم البطوله . أمال ولو إتعقربت أكتر . أحمد أنا وراها والزمن طويل . آمال وأنا بحبك . إظلام سريع

اللوحه الحاديه عشر - القهوه . - أحمد يجلس مع والده والحاج محمود ونفس تفاصيل اللوحه الرابعه . أحمد أنا جاى علشان عايز منك طلب ياوالدى . أبو أحمد " الذى يغلق الطاوله " بعد إذنك يا حاج محمود . الحاج محمود لا أبدا يا أبو أحمد .. إنت عارف إن أحمد فى معزة إبنى عمرو . أبو أحمد " يتقدم به بضعة خطوات " .. عايز إيه يا أحمد . أحمد أنا عايز أتجوز .. أنا بحب إنسانه كويسه جدا . أبو أحمد صدقنى الخبر ده يفرحنى .. لكن إنت شايف نفسك مستعد للخطوه دى دلوقتى . أحمد لأ طبعا أنا موش مستعد .. وموش ممكن أحرج حضرتك أو أحرج نفسى .. لكن أنا بفكر فى مشروع صغير .. مشروع بيعتمد على الفكره أكتر من رأس المال .. وعايز مشورة حضرتك .. ومساعده ماليه صغيره . أبو أحمد " يبتسم ويربت على كتفه وتيدأ المشاجره مع أبو العربى " فرد 6 إنت نصاب " يفتح عليه مطواه ". أحمد بعد إذنك يا بابا . أبو أحمد رايح فين . أحمد هاحل المشكله دى .. دول شباب من سنى " يتجة إليهم " . أحمد يا كابتن .. فتح المطوه ده ممكن يضيع مستقبلك . فرد 6 بس ده نصاب .. أنا لازم أعلم وشه . أحمد O.K علم وشه وخلى الداخليه تعلم على الملف بتاعك .. إستخدم مخك .. عشره أو عشرين أو حتى مليون جنيه .. ما يسووش يوم واحد تقضيه فى السجن .. صدقنى .. أنا شاب زيك وعايز مصلحتك . أبو أحمد أنا يظهر عرفت أخلف . إظلام سريع

اللوحه الثانيه عشر - أحمد يقف أمام شاهد قبر والده نفس المنظر فى اللوحه الخامسه . أحمد المشروع نجح ياوالدى .. ودلوقتى بقيت بكسب بالحلال فلوس كتير .. بابا انا كان نفسى تكون معايا الليلادى .. ليلة فرحى .. لكن أتطمن .. كل شىء إنشاء الله هايتم زى ما بتمنى .. وكأنك موجود بالظبط .. بابا أنا فخور بيك, لولا إشتراكك فى حرب أكتوبر .. ولولا مساعدتك لى فى مشروعى .. ما كانش بقى ده حالى دلوقتى . فرد 1 " بأسلوب البلطجيه " تعيش وتفتكر يا جنتيل . أحمد أنتو مين ؟ فرد 1 إحنا القضا . فرد 2 المستعجل . أحمد لو عايزين فلوس خدوها بعد ما تموتونى .. أنا ما بسبش حقى لحد . فرد 1 باين عليه مستبيع . أحمد إسمعوا يا شباب إنتوا لو عشره موش ها تطلعوا مليم من جيبى .. ولو عايزينها خناق نتخانق ..وأنا كفاءه بيكوا وبألف زيكوا .. عارفين ليه ؟ علشان أنا جسمى حر .. لكن أنتم .. المخدرات جابت أجلكم وعجزتكم قبل الآوان . فرد 2 وعرفت منين إن إحنا ضربين . أحمد باين على مناظركم .. على وشوشكم .. على طريقة كلامكم .. يا خساره إنتوا صعبانين علي . فرد 1 صعبانين عليك !! دا إحنا بنفكر نموتك ونسرقك . أحمد صدقنى ولا تعرفوا تعملوا معايا حاجه لأنى صاحب حق.. والحق ما بيضيعش يا رجالة .. إسمع يا كابتن .. إحنا شباب زى بعض .. وأنا عندى مشروع صغير وعايز عمال .. أنا ممكن أساعدكم بس بشرط . فرد 2 " بتردد " شرط إيه ؟ أحمد تساعدوا نفسكم الأول .. قلتوا إيه . إظلام سريع

اللوحه الثالثه عشر - أحمد يضع يده على أبوعبدالله وباليد الأخرى يرفع زجاجة الخمر ونفس تفاصيل اللوحه السادسه .

أحمد إسمعنى كويس .. أنا ممكن أقتلك بالإزازه دى .. لكن إنت بالفعل ميت .. فلوسك دى كنت ممكن تستغلها فى حاجات عظيمه .. لكن أنت زى الحيوان .. جريت ورا شهواتك .. أما إنتى يا هانم ( ملتفتا إلى آمال ) .. فالبلطجيه بتوعك دول موش هايخوفونى . أبو عبد الله إتركيه .. إتركيه يرحل يا آمال .. إتركيه . آمال هو إللى خسران أحمد لكل عالم هفوه .. وإنتى الهفوه بتاعتى .. والحمد لله .. ربنا نجانى منها . إظلام

اللوحه الرابعه عشر ( الإضاءه مركزه أمام كابينة المونتاج ) أحمد إحنا تقريبا أتفرجنا على نص الفيلم . آمال موش مهم إتفرجنا قد إيه .. المهم وصلنا لإيه . أحمد عبد الحكيم ببساطه شديده وسخريه حطنا قدام المشكله .. وشاور لنا على الحل , وسابنا نختار . آمال رغم إنه كان ممكن يكتفى بطرح المشكله ويسيبنا إحنا نفكر فى الحل . أحمد عشر سنين تأمل .. أعتقد إنه خرج منهم بحاجه . آمال عقبالك . أحمد أحمد فى كل مره كان بيواجه مشكله .. تيار ممكن يجرفه .. لكن لما قرر إنه يقاوم ، نجح . آمال لما قرر إنه يقاوم ، نجح .. جمله جميله .. والأجمل إنى بسمعها منك .. منك إنت يا أحمد . أحمد أنا نسيت أقولك إن إسم الفيلم .. المقاومه . آمال المقاومة !! الكلمه دى ممكن تتفهم غلط فى الظروف إللى إحنا فيها .. مع إن حياة الإنسان على الأرض إرتبطت بالمقاومه .. قاومنا الوحوش والطقس وقلة خبرتنا بطبيعة الأرض فى العصر البدائى .. قاومنا الهمجيه ونفوذ القوه وبدأنا نسن قوانين تنظم حياتنا .. قاومنا الأمراض والأوبئه والزلازل والبراكين والأعاصير .. قاومنا طبيعة الأرض فى بعض المناطق .. قاومنا أزمات إقتصاديه وآثار حروب شنها بشر ما قدروش يفهموا معنى السلام .. قاومنا صعوبة الإنتقال وبقينا عايشين فى قريه صغيره .. حتى القمر وصلناله .. فاضل إيه .. تقاوم رغبه ملحه فى الهروب .. نقاوم مشاعر يأس سيطرت علينا .. جاوبنى يا أحمد .. إنت موش ها تخسر كتير لو فكرت ثوانى .. جاوبنى . أحمد ( بصعوبه ) معاكى حق لكن ....... آمال لكن إيه . أحمد عملنا إيه بكل ده .. إحنا تطورنا من الظاهر لكن الباطن هوه هوه .. البدله بقت أشيك .. لكن المخلوق الهمجى إللى لابسها ما إتغيرش . أمال وإحنا فين دورنا . أحمد إحنا مين . آمال إحنا إللى عندنا نصيحه ممكن نقدمها .. إحنا إللى عندنا كلمه ممكن تمس المشاعر . أحمد دورنا إننا نبكى مع كل إللى فهموا وبكوا . آمال نبكى‍ .. أحمد ده قدر كل مخلوق فاهم حقيقة الحياه على الأرض .. البدايه بكا والنهايه بكا . آمال لو كل أبطال التاريخ عملوا زيك كده كان البكا بقى أمر دلوقتى .. فكر فى العلما اللى سهروا . أحمد فكرى فى الطغاه على مر العصور . أمال فكر فى الشعرا اللى علمونا إزاى نحب . أحمد فكرى فى إللى علمونا إزاى نخاف . أمال فكر فى إللى بنوا . أحمد فكرى فى هيروشيما ونجازاكى . آمال فكر فى الأنبيا . أحمد إحنا موش زيهم . آمال بس عندنا منهجهم . أحمد محدش عنده إستعداد يسمع . آمال هما ما كانوش بييأسوا من الإنسان . أحمد الناس بتنسى . آمال أمال إحنا دورنا إيه .. موش نفكرهم . أحمد ( بعد لحظه صمت ) معاكى حق .. فعلا معاكى حق .. معاكى حق يا آمال إنت صح . آمال ( بعد تنهيده عميقه ) الحمد لله .. عبد الحكيم قدر بعد عشر سنين إنه يختصر المسافة بينا.. الحمد لله .. ودلوقتى تسمحلى أسألك , ناوى تعمل إيه؟ أحمد ( لحظه صمت أخرى ثم بإبتسامة ) بكره الصبح هادور على إسكريبت الفيلم وهاعدى عليكى .. يا ترى هاتكونى مستنيانى . آمال طب والسفر . أحمد حرام أسافر وأسيب فيلم زى ده . آمال وبعد ما يخلص الفيلم . أحمد بلدنا حلوه يا آمال .. أنا دلوقتى أقدر أقولك إنى موش ممكن أبعد عنها .. صدقينى .. عبد الحكيم حرك حاجات كتير جوايا . آمال يعنى خلاص .. مفيش سفر . أحمد خلاص يا آمال .. مفيش هروب . فكس كادر ســــــــتار ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حسام الغمري: elgamry_h@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق