"يقرر الاستاذ الالمانى "اوتومينارديس" : انه عبر التاريخ كانت الاديره القبطيه قوة دينيه واجتماعيه فى مصر ولم يكن هذا التأثير قاصرا على مصر بل امتد قوته التوجيهيه الى اوربا اللاتينيه والى اليونان والرومان وشرق البحر المتوسط"
هذا الكتاب اضافه جاده الى المكتبه التاريخيه المصريه، وهذه الطبعه الانيقه الذى اشترك فى اخراجها فى مصر الاستاذ فرج يوسف بعد ان اعدها الاستاذ عريان جرجس وزوجته السيده مارى "لطبع مع الارشادات الفاضله والتوجيهات التى ساعدت على اصدار هذا الكتاب على هذا المستوى" كما يقول د. ماهر كامل فى "بطاقة شكر" وفى هذه البطاقه يعترف ماهر كامل "من واجب الحقيقه والتاريخ ان اذكر انه لم تحدث نهضه فى انشاء الاديره القبطيه مثل مانراه فى هذا العصر –عصر قداسة الانبا شنوده الثالث- انها نهضه غير مسبوقه فى التاريخ.. هذا بالاضافه الى تلك النهضه التاريخيه فى انشاء الكنائس القبطيه فى بلاد المهجر حول العالم" وهذه حقيقه تاريخيه يعترف بها كل قبطى وكل قبطيه.. وفى بطاقة الشكر ايضا يقول ماهر كامل: "ولايفوتنى ان اعبر عن مشاعر الفرح والتقدير والمحبه لصاحب النيافه الحبر الجليل الانبا دافيد المسئول حاليا عن كل كنائس شمال وشرق امريكا.. ورغم المشاغل الكثيره جدا فقد تفضل بكتابة هذه المقدمه الجميله.. انى افخر من كل قلبى بهذه المقدمه" قدم المؤلف هذه المقدمه مخطوطه بقلم صاحبها.. الذى يقول فى اول كلماتها: "الرهبنه هى هبة الكنيسه القبطيه للعالم كله" ثم يقول: "نشكر الله من اجل النهضه الرهبانيه التى تعيشها الآن الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه فى عهد قداسة البابا المعظم الانبا شنوده الثالث- ادام الله حياته" ويقول الحبر الجليل ايضا: "لقد بذل الدكتور ماهر كامل مجهودا كبيرا فى جمع كل هذه الاديره فى كتاب واحد.." ويقول فى لهجه ابويه مخلصه "وسوف يكمل د. ماهر هذا البحث القيم فى طبعات لاحقه "ان شاء الله .. ويقول ايضا وكله امل فى اقبال القارئ المصرى. "لقد وعدت د. ماهر ان اكمل مراجعة الكتاب قبل صدور الطبعه الثانيه.. احيانا الرب" بدأت فى قراءة هذا الكتاب الجميل والمفيد والغنى بمعلوماته عن موضوع الاديره القبطيه.. بدأت القراءة ولم اتركه حتى انتهيت من قراءته.. ويقول المؤلف عن مصادره فى تحقيق هذا البحث: "ونود ان نشير الى ان المرجع الرئيسى لمعظم فصول الباب الاول هو كتابات المؤرخ الالمانى د. منارديس الذى كتب باستفاضه عن تاريخ الرهبنه فى مصر وزار معظم الاديره" (الباب الاول يتحدث فيه المؤلف عن "الاديره فى مصر" ) اما بعد يقول المؤلف فى "مقدمه من سير الرهبان والاديره" "شمس اشرقت منذ القرنين الثالث والرابع- ان لم يكن من قبل- ولم تغرب هذه الشمس اطلاقا بل ظلت تضئ على مر الزمان.. كانت هذه الشمس هى مولد الاديره المسيحيه فى كهوف مصر وصوامعها وانحاء صحاريها.. كان هذا المشرق هو المنبع الذى حافظ على مبادئ المسيحيه السليمه" ويقول المؤلف "للرهبنه صورتان: تارهبنه الانفراديه والرهبنه الجماعيه. تاريخنا حياة التوحد الانفرادى سبقت فى الظهور عن التجمعات الرهبانيه، وكان هذا واضحا بنوع خاص فى القرن الثالث الميلادى" ويحدثنا عن بعض المواهب الروحيه التى يمنحها الله لبعض الرهبان ويقول: "من بين المواهب الروحيه روح النبوة والقدرة على الشفاء من الامراض واخراج الشياطين وهبة الوعظ الفعال "ويقدم لنا بعض الامثله: "ومثال ذلك "الانبا "سراجون" اسقف المنوفيه الذى عالج "زهرة" ابنة محمد على "والانبا اسحق" اسقف الفيوم الذى عالج حسن الاعور من مغاغه" ثم يقدم لنا مثالا لموهبة المعرفه والوعظ: "قال الانبا اثناثيوس عن انبا انطونيوس بان احد الفلاسفه ساله فى احد الايام "ابى انت محروم من قراءة الكتب ومن القراءة بوجه عام- كيف تستطيع ان تصل الى هذه الحكمة؟ اجاب انبا انطونيوس: "ان كتابى وفيلسوفى هو الطبيعه التى خلقها الله.. انى اقرأ لغة الله واتحدث بالهامه" ويفتتح الباب الاول بحديثه عن هذا الانسان العظيم مؤسس الرهبانيه الانبا انطونيوس.. يقول: "هذا القديس لعب دورا كبيرا- ان لم يكن الدور الرئيسى – فى انشاء نظام الاديره- ليس فقط فى مصر بل فى العالم كله.. ان حياة هذا الراهب اثرت تأثيرا بالغا على حياة جميع الآباء القدامى الذين يعتبرون "رهبان الصحراء" ويقول عنه: "انه كان اصلا من اسره ثريه –الا انه بعد وفاة والديه كان كلما يستمع الى قراءة الانجيل المقدس بحس وكأنه يتحدث اليه شخصيا ويأمره بان يعمل بما يسمع حرفيا.. وعندما سمع العبارة: "اذهب وبع كل مالك ووزعه على الفقراء، فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى" ويقول المؤلف "باع كل شئ ووزعه على الفقراء" ، ثم يقول ايضا: "هكذا انقطع عن العالم ولم يكن له صديق يشترك معه فى الصلاه احيانا سوى الانبا بولا" يقول العلامه الباحث "اوتو مناربس" فى كتابه "الرهبان والاديره فى الصحراوات المصريه": "ان اسم القديس انطونيوس هو الذى اصبح مرتبطا بنظام الاديره ونشأتها.. وانه الشخص الذى اثر تأثير عميقا فى حياة الرهبنه لعدة عصور تاليه" وعن وصول مبادئ الرهبنه القبطيه الى انجلترا يقول المؤلف: "ان المسيحيه وانتشارها فى انجلترا تحمل الكثير من الاعتراف بدور الكنيسه القبطيه والتعاليم التى نقلها عدد من الرهبان الاقباط بحيث كانوا يسيطرون على عالم التبشير بالمسيحيه مدة طويله.." ويضيف: "ماهو ثابت تاريخيا عن دخول المسيحيه الى ايرلندا ودول الشمال فى القرن الرابع الميلادى عن طريق رهبان الاقباط حتى كانوا يعتبرون ان ايرلندا هى طفل الكنيسه القبطيه" .. وهذه الحقيقه تؤكد لى ان القديس بارتريك St Patrick الذى تحتفل به ايرلندا وابناء ايرلندا الذين يقيمون فى امريكا فى 17 مارس وترتبط الاحتفالات بعيده باللون الاخضر اقول ان هذا القديس هو احد رهبان الاقباط الذين بشروا بالمسيحيه فى ايرلندا.. وارجو الا اكون مخطئا. وعندما عدت الى الموسوعة البريطانية وجدتها تقرر ان "سان باتريك" (القديس باتريك) وصل الى ايرلندا من انجلترا.. وانا اريد ان اضيف مالم تذكره الموسوعه البريطانيه ان سان باتريك. وصل الى انجلترا من مصر فى رحلته التبشيريه.. واستقر فى ايرلندا واصبح قديسا ايرلنديا.. ومرة اخرى ارجو الا اكون مخطئا.. وكم يسعدنى ان اجد باحثا يصحح لى هذه الاضافه. واختار من هذا الباب الاول "فصلا حديث المؤلف عن ديرى الانبا انطونيوس ودير انبا بشوى.. يقول المؤلف. "اول دير انشئ فى تاريخ الكنيسه المعروف باسم دير الانبا انطونيوس. ان الاعتقاد السائد الآن ان هذا الدير قد بنى عام 361 او عام 363 ميلاديه، اى بعد وفاة القديس انطونيوس.. قرر تلاميذه واتباعه ان يستقروا فى نفس المكان الذى كان يعيش فيه ومات فيه استاذهم وحبيبهم الزاه القديس" ويقرر المؤلف هذه الحقيقه التاريخيه. "نجد ان اثنا عشر راهبا من دير انبا انطونيوس تولوا عرش مار مرقس كبطاركة تحملوا مسئولية الكنيسه الارثوذكسيه على مدى ثلاثمائة عام تقريبا" ويقول المؤلف عن دير الانبا بشوى (الفصل الثامن): "يقرر الاستاذ الالمانى "اوتومينارديس" : انه عبر التاريخ كانت الاديره القبطيه قوة دينيه واجتماعيه فى مصر ولم يكن هذا التأثير قاصرا على مصر بل امتد قوته التوجيهيه الى اوربا اللاتينيه والى اليونان والرومان وشرق البحر المتوسط" ويحدثنا المؤلف حديثا شاملا عن دير انبا بيشوى ويقرر "ان دير انبا بيشوى كان مصدرا لخمسة عشر من اساقفه الكنيسه القبطيه. وقد اكتسب دير انبا بيشوى شهره اوسع منذ قضى قداسة البابا شنوده الثالث حوالى اربعين شهرا (من سبتمبر 1981 الى يناير 1985) فى الدير كمكان مختار لجأ فيه الى صومعة فى تنايا مزارع الدير" ويحدثنا المؤلف عن القديس انبا بيشوى: "ولد القديس فى اوائل القرن الرابع الميلادى، سنة 320 من والدين فى غاية القداسه والتعمق الدينى.." ويقول المؤلف "ان انبا بيشوى كان صديقا للقديس " يوحنا القصير" ونجد مع حديث المؤلف صوره توضيحيه للدير ورسومات تخطيطه عن هذا الدير وعن موقعه فى وادى النطرون. ويقول المؤلف "ومما يذكر ان صاحب الغبطة الانبا شنوده الثالث اختار هذا الدير بعد تنصيبه ليكون مقرا له يومان او ثلاثه كل اسبوع" اما الباب الثانى عن "الاديره القبطيه حول العالم" نقرأ للمؤلف وهو يقدم هذا الباب : "ماعدا اديرة الاراضى المقدسة ينبغى ان نذكر ان جميع الاديرة التى ذكرت فى هذا الباب بجميع فصوله (تسعة فصول) انشئت واصبحت عامره فى عهد صاحب الغبطة والقداسة الانبا شنوده بابا وبطريرك الكرازه المرقسيه. ويضاف الى ذلك الكنائس القبطيه فى دول المهجر نذكر منها الولايات المتحده وفرنسا وانجلترا والنمسا وبلجيكا والدانمرك والسويد واليونان وقبرص والمانيا وايطاليا وكندا وبعض دول امريكا اللاتينيه والكاريبان وامريكا الوسطى والكويت وبعض الدول العربيه.. انها قفزه تاريخيه للكنيسه القبطيه" واخيرا بعد هذه الكلمات القاصرة التى اردت بها دعوة القارئ الى ان يعود الى هذا الكتاب الممتع والمفيد لكى يقرأه كاملا.. اخيرا اخترت بعض ماجاء فى حديث المؤلف عن دير الانبا شنوده بميلانو (ايطاليا) فى الفصل السادس من البابا لثانى يقول المؤلف: "يسعد المؤلف ان يقدم شكره الجزيل للأب باولو امين الدير الذى تكرم بتقديم هذه البيانات القيمه.. كما يذكر المؤلف بكل خير المتنيح الراهب القس ابرامو الذى ساهم فى كتابة هذا التقرير قبل انتقاله كما اشترك فى كل الجهود العظيمه التى بذلت فى تشييد هذا الدير.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق