الثلاثاء، 28 أبريل 2009

حزب الله .. والسيادة الوطنية - طارق عبده

ألم يحن الآوان لمراجعة اتفاقيات كامب ديفيد التى ارتهنت سيناء ، وقيدت ابطال اكتوبرعدداً وعتاداً حتى ان اول خط دفاع عن سيناء على بعد 150 كم من الخطوط الدولية لمصر فى مقابل 3 كم فقط على الجانب الاسرائيلى.

منذ أن تفجرت قضية خلية حزب الله ، والتى مازالت ملابساتها غامضة حتى الآن، وهناك الكثير من علامات الاستفهام والاسئلة والتى مازالت – أيضاً – تبحث عن اجابة : • هل هى قضية ذات ابعاد امنية بحتة، ام انها لا تخرج عن كونها معركة سياسية لمساندة مصر للموالاة فى المشهد الانتخابى اللبناني وتقليل فرص حزب الله فى يونية القادم. • مدى حقيقة التهم الموجهة الى الخلية والتى اوضحها السيد نصر الله فى كونها خدمات لوجستية لمساعدة المقاومة الفلسطينية والتى اضافت لها النيابة العامة زعزعة استقرار البلاد. • اذا كان المتهم الاول قد تم القبض عليه فى نوفمبر الماضى ، فما سر الاعلان عن الخلية فى هذا التوقيت؟! ولكن المثير للجدل والاشمئزاز هو مدى تناول الاعلام الحكومى للقضية التى مازالت تحقيقاتها دائرة!! ، فقد اعطت الحكومة والحزب الوطنى حق ليس لهما فى اصدار حكم مسبق - قد يكون جائراً- بادانة صارخة لحزب الله ، بل وابعد من ذلك فقد عبر مجلس الشورى عن استعداءه الشديد ،واباحة ادانه نصرالله دولياً !! ونود هنا ان نؤكد على نقاط يجب ان لا تغيب عنا : • ان معركتنا الاساسية مع العدو الصهيونى الذى يغتصب الارض وينتهك العرض، وبالرغم من اصراره واعلانه الصريح يوميلً عن ذلك .. فما زالت المبادرة العربية العرجاء على طاولة المفاوضات. • ان حزب الله فصيل عربى مقاوم ، دافع عن كرامة وشرف الامة وانتصر لها ويجب الحفاظ عليه لا ان نقيم له المشانق، وان ثبتت ادانته فالمطلوب تقويمه وليس وأده. • ان الدبوماسية المصرية التى تراجعت فعاليتها كثيراً يجب ان تفرق جيداً بين التعامل مع الاعداء ، وبين الاشقاء من ابناء الجسد الواحد ، ولا يجوزان تدير معاركها امنياً فقط ، او طبقاً لاجندة امريكية او غيرها. اما الذين يتباكون على الامن القومى المصرى ، والخطوط الحمراء التى يجب ان لا تمس ، وسيادة الدولة المصرية وهذا بالفعل – حق لهم – اصاب نصر الله او اخطأ ، ولكن هل يسمحوا لنا بمشاركتهم هدير هذا الانتماء والغيرة الوطنية على السيادة القومية التى يهدرها الكيان الصهيونى قطرة بعد اخرى. • ألم يحن الاوان لمراجعة اتفاقيات كامب ديفيد التى ارتهنت سيناء ، وقيدت ابطال اكتوبرعدداً وعتاداً حتى ان اول خط دفاع عن سيناء على بعد 150 كم من الخطوط الدولية لمصر فى مقابل 3 كم فقط على الجانب الاسرائيلى. • اذا ارادوا – بالفعل – محاكمة نصر الله لدعمه مقاومة العدوان على غزة – بدون اذنهم – فهل سيحاكمون من أغلق معبر رفح امام المساعدات الطبية والغذائية ؟!! وهل يتسق هذا مع منظومة الامن القومى المصرى؟!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طارق عبده - مصر: Trk_bd@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق