السبت، 8 مارس 2014

ماذنب مريم حلمي صاحبة الثماني سنوات - بقلم: محيي الدين إبراهيم

30 يونيو هل تتحقق ام تذروها الرياح؟
السجون حالياً تمتلئ كل يوم برجال مبارك ورجال مرسي .. والشارع يمتلئ كل يوم بطوابير الأتباع والمتشككين من كل الفصائل .. لقد حسم الجيش الأمر بدافع وطني يوم 30 يونيو وبقوة لكنه بعد ذلك تركه لنخبة وساسة من العجائز والهلافيت واطمأن لهم وهم لاشك يورطونه يوماً بعد يوم وكأنهم يتعمدون ذلك في مسائل لم يكن يضعها في حساباته على الإطلاق !! ..
حتى اصبح اليوم يسير في البلاد طولا وعرضا ليبني كوبري ويرمم دار عباده و ينقذ قرية من الغرق و يحرر رهائن في بلد مجاور و يرفع قمامة من ميدان تم انتهاكه ويوزع صناديق اغذية على الفقراء ويلاحق العصابات شرقاً وغربا الى جانب ما يفعله في سيناء ويقود جهاز الشرطة ويدفع ديون سائقي التاكسي الأبيض ويراقب العملية السياسية وخارطة الطريق وعشرات وعشرات من السيناريوهات التي اثبتت لنا أننا نعيش مع حكومة مابعد 30 يونيو اشبه بالابن العاق الجاحد الذي يتقاضى مرتباً مقابل أن يبصق في وجهك كل صباح وان مبارك لم يترك ورائه سوى مؤسسة الجيش هي الوحيدة المتماسكة أما باقي المؤسسات فمجموعة من الهلافيت لا قامة لهم ولا قيمة رغم شهادات الدكتوراه التي يتمتعون بحملها تحت إبطهم وأمام شاشات التليفزيون وتكفي لمليء ألف قطار بضاعة .. فهل سيصمد الجيش ؟ .. هل سيصمد وهو يتلقى الطعنات من خارج البلاد ومن داخلها لأول مرة في تاريخه وكلنا يرى ويسمع ويعجز .. الجيش في ورطة .. ورطة بسبب حكومة هشة كهلة عاجزة من مخلفات القرن الماضي تتعمد التنبلة وسوء الإدارة .. وورطة بسبب فصائل متنوعة جاهلة ومصابة بكثير من الخلل في اجهزتها الوظيفية ضاعت ضمائرها وتبخرت وطنيتها حتى صار جل همها واهتمامها أن تغلق الشوارع وتحرق الجامعات وتعطل المصانع دون عقاب أو ملاحقة .. وورطة بسبب شعب مفلس الأعصاب ثار للمرة الثالثة خلال عامين ضد ثلاثة انظمة وبعد ان اطمأن لزوالها جميعاً أدار ظهره للجيش الذي وقف في صفه ووهن ونام وتركه وحيداً أمام احداث جسام عظام يفقد فيها كل يوم رجلا من رجاله حتى اصبح المفقودين من كثرة عددهم لا تطلق اسمائهم بل مجرد ارقام تعتلي شريط الأخبار اسفل شاشات التليفزيون رقم سقط في سيناء وآخر سقط في الوادي.
مصر تدار الآن من السجون .. مصر تدار برجال مبارك ورجال مرسي بعد أن تحالفا داخل جدران ليمان طرة .. فبطئ التقاضي المتعمد وعدم الحكم على اي رمز من رموز النظامين طيلة ثلاثة أعوام لاشك أحيا الأمل والقوة لدى تلك الرموز ليتخلصاً سوياً ممن اسقطهم وهم الجيش والشرطة والشعب .. أحيا في قلوبهم المفعمة بالغضب والكراهية والاطمئنان في ظل حكومة فاشلة أو مستفيدة تمكنهم عن عمد أو جهالة من ان يفعلوا ما يشاءون .. وأن يعقدكل منهم المؤتمرات المنددة والمناوئة وفي اوروبا والخليج والولايات المتحدة وحتى في قلب القاهرة ليسيروا فيهاويعلنوا للناس وكأنهم يخرجون لنا ألسنتهم بأننا فشلة وأن كل ماأعقب 30 يونيو من رجال لإدارة الدولة لا هيبة لهم ولاقرار وأنهم أمام هذه النخبة الفارغة قد اتفقوا على التحدي ومواصلة تعطيل حركة الدولة وانهم اصبحوا لايخشون الجيش كما كان في السابق لكونه اصبح وحيداً يحارب اعداء الوطن في زاوية ومن زاوية اخرى يعالج اخطاء حلفائه من هلافيت وعجائز الحكومة لدرجة ان بلغت بهم العزة بالإثم على لسان جيش الجهاد الاسلامي ان يعرض يوم الثلاثاء من على منبر مؤتمره الذي عقده في قلب العاصمة القاهرة وعلى بعد خطوات من مجمع الوزارات الخروج الآمن لقادة 30 يونيو بعد ان يستعيد مرسي كرسي عرشه ودستوره وبرلمانه! .. يسيرون في شوارع القاهرة علنا وعيانا بيانا نهارا جهارا ويؤكدون ان ما اتخذوه من قرارات لا رجعة فيه وانه واجب النفاذ وأن البديل فقط هو اقامة محاكمات ثورية يتم فيها التخلص من الكل .. وعلى رأسهم قادة الجيش والشرطة ورؤوس 30 يونيو ليتفرغوا بعد ذلك بالشعب فيقتصوا منه ويعاقبوه على الطريقة الإيرانية وعلى مذهب الإمام الخوميني الذي قلم اظافر الشباب الإيراني ممن كان معه ومن كان ضده طيلة عامين كاملين في اعقاب الثورة على الشاه.
الزمن ليس في صف 30 يونيو ان استمر الحال كما هو عليه، فبعد الوصول لحل خاص بالجمهورية السورية في مؤتمر جنيف 2سيلتفت الجميع لمصر وعلى رأسهم اميركا وتركيا وسيحاول الكل تعويض خسارته في سوريا بنهش مصر وشعبها واعادة سيناريو الدولة الدينية الذي فشل في 30 يونيو، الخونة تتربص بمصر من جميع الاتجاهات شرقاً على الحدود وغرباً على الحدود وجنوباً على الحدود حيث توجد ثلاثة انظمة اخوانية يفصلنا عنها سلك شائك وتنتظر لحظة الانقضاض التي تساهم فيها حكومتنا الرشيدة الحالية بقيادة الزعيم العظيم الدكتور الببلاوي.
الزمن يتسارع والجيش المصري هو الوحيد الذي تتلاحق انفاسه في السعي ورائه وملاحقته بينما النخبة التي وثقنا فيها تترنح في آخر الصف كأنها احتست نوع خمور فاسد، وعليه لابد من البت بحسم في محاكمة رموز النظامين فوراً بل وقبل عقد مؤتمر جنيف 2 وإلا انتصر اعداء مصر على شعب مصر، ايها الشعب العظيم اعلم انه في حال فشل 30 يونيو سيحل علينا سيناريو الخمسمائة عام الذي وعدت به اميركا الشرق الأوسط على لسان كونداليزا رايس عام 2003 .. واعلم انه في حال الفشل فسيكون المتسبب اليد الرخوة التي حشدت كل طغاة مصر خلف سور واحد تطعمهم وتسقيهم وتعالجهم على نفقة الدولة دون محاكمة واحده تعبر بنا لطريق المستقبل ربما املاً منها في عودتهم مرة اخرى للحكم.
عليناإدراك الزمن الآن قبل أن يدركنا ونصبح من الشعوب التي هانت على نفسها فاستعبدها الكلاب.
ماذنب مريم حلمي صاحبة الثماني سنوات 
جريمة كنيسة الوراق جزء كبير من المسئولية يقع على الدولة .. الدولة التي تعرف انها ضد عدو خائن بلا عقل فلم تضع حراسة جادة مدججة بالسلاح للدفاع عن مواطنيها وهم في دار عبادتهم .. الدولة تقاعست في اظهار القوة في وجه هؤلاء الملاعين فهان على تلك العصابة شخص الدولة فتمادت في ارهابها .. الدولة تعلم أن عصابة الإخوان المسلمين الذين ضحوا بسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام واستبدلوه بشيخهم حسن البنا.. استبدلوا سنته بكتب كبيرهم سيد قطب .. هؤلاء لادين لهم ولا قيم ولا أخلاق .. فالفرنسيين حينما دخلوا الأزهر بخيولهم لم يدخلوا صحن المسجد لكنهم دخلوا فناء المبنى .. لم يجرؤ الفرنسيس على تدنيس قدسية المحراب .. وجرؤت عصابة الإخوان وحلفائها فانتهكوا العرض والقدسية ومارسوا فيهما الزنا بأفكارهم الشاذة وعقائدهم الملحدة .. مارسوا اللواط السياسي من فوق منابر الجوامع واجبروا اتباعهم من المغفلين والمتخلفين عقلياً أن يباركوا هذا اللواط السياسي ويمجدوه .. دخلوا المساجد واطلقوا من فوق مآذنها الرصاص على الأبرياء .. هذه العصابة لم تدع كنيسة إلا وأحرقتها وسلبتها واغتصبتها .. هذه العصابة لم تترك حتى الشيعة إلا وسحلتهم ومزقت احشائهم كما تمزق الكلاب احشاء ضحاياها.. هذه العصابة الفاجرة هى من سكب ماء النار على جثث ضباط مركز شرطة كرداسة بعد أن مزقتها بالسواطير .. هذه العصابة هي التي افصحت عن انتمائها الماسوني بعلامة ما أسمته علامة رابعة فصدقها البهائم من اتباعها الذين ضاعت عقولهم وقلوبهم وظنوا أن ذروة سنام الدين عندهم هو الجهل ولا شئ سوى الجهل .. هذه العصابة استطاعت ان توقظ في اعماقنا كراهية عظيمة لهم ولكل من ينتمي لهم حتى ولو كان من نفس رحم الأم ونطفة الأب .. ما ذنبها مريم صاحبة الثماني سنوات .. لقد بكت مصر كلها على البراءة التى تسيل دمائها يوم على ارصفة الشوارع في مصر التي كانت محروسة في ظل حكومتنا البليدة التي مازالت تعقد اجتماعاتها حول مائدتها المستديرة لبحث سبل وامكانية حظر هذه العصابة من عدمه.. إن ذنب مريم حلمي التي كان عمرها 4 سنوات يوم 25 يناير 2011 في رقبة كل من حالف او تعاطف او تكاتف مع هذه العصابة .. في رقبة كل مسئول لدية سلطة اتخاذ القرار ( بعنف) والقدرة على كسر شوكة هذه العصابة ولم يتخذه ولم يحرك ساكناً .. مصر في ازمة وأزمة مصر .. أبنائها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق