الخميس، 26 مارس 2009

نصوص مشاهد الفتنة في سيناريو فيلم «واحد صفر» - أحمد فايق

الفيلم قد يتسبب في نقلة لقانون الاحوال الشخصية مثلما فعل فيلم "أريد حلا "، وكأن هؤلاء جميعا لا يريدون أي نقلات أو تطورات في بلدنا التي لا تحتاج لتغيير من وجهة نظرهم. سيناريو الفيلم كتبته مريم ناعوم وهي مصرية قبطية واستشارت الكثيرين قبل كتابته، والمفاجأة التي رأيناها في السيناريو الذي انفردنا بالحصول عليه، أن هذا الفيلم لا يتعرض فقط لقضايا الطلاق لدي الأقباط، بل يتجاوز هذا إلي ثماني قضايا لا تقل أهمية عن الطلاق عند الأقباط.

كلما مر فيلم جديد يطرح قضية جدية تستحق النقاش نشعر بالارتياح، المجتمع الان أصبح لا يقبل أفلاماً تناقش قضاياه بشكل جاد، عشرات من محبي الشهرة لا يستطيعون تحمل صدمة ولو بسيطة من فيلم سينمائي، لقد مر فيلم "بحب السيما " بعشرات من الدعاوي القضائية وطلبات الاحاطة والاسئلة بمجلس الشعب بالاضافة إلي بلاغات للنائب العام، كانت جريمة الفيلم أنه يطرح السؤال الصعب حول التخلف والتعصب الديني الذي ابتلينا به في هذا المجتمع، لم يكن يقصد الفيلم الاقباط بعينهم بل كان ينتقد مجتمعا وضع عقله في ثلاجة وأصيب بالدروشة، الازمة الجديدة مع فيلم "واحد صفر " للمخرجة كاملة أبو ذكري وبطولة إلهام شاهين وأحمد الفيشاوي ونيللي كريم، فقد فوجئ الفيلم بدعوي قضائية من المحامي نجيب غبريال المحامي تطالب بوقف عرض الفيلم، بدعوي أنه يسيء للمسيحية وإستندت الدعوي إلي فتوي الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوي السابق بالأزهر بوقف الفيلم في حالة إساءته إلي المسيحية، جمال قطب اصدر فتوي ونجيب غبريال رفع دعوي قضائية ومنظمة أقباط المهجر أصدرت بيانا وكلهم بلا استثناء لم يشاهدوا الفيلم، كل هذا جاء بناء علي تصريح من إلهام شاهين بأن الفيلم قد يتسبب في نقلة لقانون الاحوال الشخصية مثلما فعل فيلم "أريد حلا "، وكأن هؤلاء جميعا لا يريدون أي نقلات أو تطورات في بلدنا التي لا تحتاج لتغيير من وجهة نظرهم. سيناريو الفيلم كتبته مريم ناعوم وهي مصرية قبطية واستشارت الكثيرين قبل كتابته، والمفاجأة التي رأيناها في السيناريو الذي انفردنا بالحصول عليه، أن هذا الفيلم لا يتعرض فقط لقضايا الطلاق لدي الأقباط، بل يتجاوز هذا إلي ثماني قضايا لا تقل أهمية عن الطلاق عند الأقباط، وننفرد بنشر أجزاء من سيناريو ومعالجة الفيلم المثير للجدل للمرة الاولي. تدور أحداث الفيلم علي مدار يوم واحد فقط، يوم الجمعة في الصيف وتحديدا من العاشرة صباحا العاشرة مساء في حي المهندسين، في هذا اليوم توجد حالة استنفار أمني وإعلامي بسبب إقامة مباراة مصر والكاميرون في نهائي بطولة الامم الافريقية، نري أحداث هذا اليوم تترنح بين المهندسين بنصفه الراقي ونصفه الشعبي المتمثل في حي "الحيتية " الشعبي. الخط الرئيسي للفيلم يتابع ثماني شخصيات هم أبطال الفيلم، ومع توالي الاحداث تتعرض كل من الشخصيات في هذا اليوم لعدد من المواقف بعضها روتيني والآخر غير معتاد، نكتشف من خلالها تدريجيا العلاقات التي تربط هذه الشخصيات بعضها البعض، في قسم الشرطة ومع وصول الابطال الواحد تلو الآخر قبل وأثناء المباراة.. لا يهتم الضابط مطلقا بمشاكلهم لأنه في البداية يكون منهمكا في تركيب التليفزيون والريسيفر اللذين أحضرهما معه من منزله، وفي توصيلهما بالدش الخاص بالمقهي المجاور الثامن شخصيات الفيلم نري "نيفين " السيدة المطلقة في أواخر الثلاثينات من عمرها، هي غنية من أصول أرستقراطية ومطلقة منذ سنوات، وكانت قد حصلت علي قرار الطلاق من الكنيسة بصعوبة شديدة، علي علاقة بمذيع شاب، دائما في الصباح الباكر تتمشي مع كلبها في التقاطع بحي المهندسين، ويصل حبها بالمذيع إلي الرغبة في الزواج إلا أن الكنيسة ترفض، علاقتها بالمذيع كاملة وفي إحدي اللحظات تصاب برغبة في إنجاب طفل من هذا الشاب، وبالفعل تصبح حاملاً، إلا أن الكنيسة غير معترفة بهذه العلاقة وتقع في مأزق خطير أمام المجتمع، حيث تريد أن يصبح هذا الطفل شرعياً والمجتمع يرفض هذا، في قسم الشرطة تكتشف نيفين أن صديقها المذيع صدم طفلاً صغيراً بسيارته وتحاول مساعدته في الوقت الذي يتابع فيه الضباط والعساكر المباراة باهتمام شديد. أما رانيا المطربة فهي فتاة تقترب من العشرين بدأت حياتها كموديل إعلانات إلي أن اكتشفها مخرج إعلانات وفيديو كليب وحولها رمزاً للإثارة الجنسية في عالم الاغنية المصورة، تركها حبيبها وجارها عندما حدث لها هذا التحول الذي صاحبه تركها للحي، إلا أنهما مازالا يلتقيان من حين لآخر لانها تذهب للكوافير الذي يعمل به، لها أخت تكبرها بعدة سنوات وعلي خلاف دائم لاختلاف وجهة نظرهما في الحياة. الشخصية المثيرة للجدل ايضا هي ريهام في منتصف العشرينات محجبة..جميلة وإن كانت لا تهتم بإظهار هذا الجمال، تسكن حي الحيتية مع والدتها وأخيها الصغير، بينما الاخت الوسطي تركت المنزل بسبب عملها، تتعرض هي ووالدتها للكثير من المضايقات في الحارة بسبب طبيعة عمل أختها مما يجعلها تحقد عليها كثيرا، تعمل بإعطاء الحقن بالمنازل ولها الكثير من الزبائن الذين تنتقيهم بعناية شديدة وبتوصية من زبائنها الاساسيين لتضمن عدم حدوث مضايقات أو تحرشات في منزل الزبائن. تحب شاباً يعمل صبي توصيل طلبات في محل اسماك "وادي النيل " بميت عقبة، تربطهما علاقة قوية منذ سنوات، تقابل حبيبها من حين لآخر أثناء توصيله لطلبات المطعم ويدخر معها البقشيش للزواج، ريهام تتشاجر دائما مع أختها رانيا المطربة بسبب طبيعة عمل الثانية، ريهام محافظة ومتدينة وترفض أن تصرف أختها عليهم من المال الحرام، كما ترفض أن ينتقلوا للسكن في منزل أختها "المومس " من وجهة نظرها مما يهين رانيا ويجرحها لأنها فعلت هذا لتخرجهم من هذا الحي "الزبالة "، تنزل ريهام لمقابلة حبيها الذي يقابلها عند سور نادي الزمالك ويعطيها 50 جنيهاً لتدخرها لمصاريف الزواج، يشاهدهم بالصدفة ضابط ويقبض عليهما بتهمة الدعارة ويذهبان إلي قسم الشرطة..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق