بقلم: محيي الدين ابراهيم
2020 / 1 / 21
يقول الدكتور علي الراعي في كتابه المدهش أو ربما المجلد المكون من ثلاث كتب هم "
الكوميديا المرتجلة" و " فنون الكوميديا" و " مسرح الدم والدموع" والذي تمت طبعاتهم
تحت مسمى واحد باسم ( مسرح الشعب ) عن مكتبة الأسرة 2006م، وهو كتاب توثيقي بامتياز
لحركة ووجدان الشارع المصري الشعبي سياسياً واجتماعياً وثقافياً وفنياً على مدار
أكثر من سبعة قرون وإن كان تركيزه يصيب أكثر ما يصيب في صالح القرن التاسع عشر
والعشرين، يقول:
قد كان هناك طوال القرن التاسع عشر - على الأقل - دراما محلية تماماً، خالية من
المؤثرات الأجنبية التي أخذت تتعامل مع فن التمثيل في مصر منذ بداية القرن التاسع
عشر، وما لبثت أن أثرت تأثيراً بارزاً على حرفية هذا التمثيل، مما بدا واضحاًمنذ
قيام مسرح يعقوب صنوع حتى الآن.
ويعرض دكتور "علي الراعي" بعض من تلك النصوص المسرحية من نصوص مسرح المرتجلة أو ذلك
المسرح الذي كان يقام في الشوارع والأفراح والموالد كما شاهده ودونه الرحالة "بلزوني"
عام 1815 م وعلى لسان الرحالة "لين" عام 1830م، وهي نصوص كوميدية سياسية انتقادية
تنتزع موضوعاتها من الواقع الحي المحيط بالممثلين والمتفرجين، وترضي جمهورها
بالأمتاع والضحك والنصح معاً، عادة الفن الشعبي في مصر عامة.
وقد دونها دكتور علي الراعي كما جاءت على لسان الإيطالي "بلزوني" والدنماركي "لين"
على النحو التالي:


