بقلم محيي الدين إبراهيم
قراءة في فيلم شيئ من الخوف:
- عندما تكون المرأة في الوجدان الشعبي هي أيقونة أي ثورة
- لماذا استعانوا بالرئيس جمال عبد الناصر لمنع عرض الفيلم
- لولا عبد الرحمن الأبنودي ما كان للفيلم كل هذا التألق
- حين تنظر السينما لأزمات الوطن نظرة مختلفة
- شيء من الخوف أم .. الخوف كله ؟
= تم تصنيف الفيلم من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
= يحتل الفيلم المركز 19 في قائمة أفضل 100 فيلم بذاكرة السينما المصرية.
= هو أول فيلم مصري عربي يُعرض في اليابان وتشتري حق عرضه علي الناس مدبلجا باليابانية.
شيء من الخوف.. حين تكون المرأة أيقونة الثورة:
ثمة أفلام لا تنتهي بانتهاء شريطها، لأنها لا تسكن الشاشة وحدها، وإنما تخرج منها لتسكن الذاكرة والوجدان والقلق الجمعي. أفلام تصبح مع الزمن أشبه بمرايا معلقة في وجه المجتمع؛ كلما تغيرت ملامحنا، اكتشفنا فيها وجوهًا جديدة لأنفسنا.
وفيلم "شيء من الخوف" واحد من هذه الأفلام النادرة التي لم تكتفِ بأن تحكي حكاية قرية استبد بها الخوف، وإنما ذهبت أبعد من الحكاية إلى السؤال: كيف يصنع الناس الطاغية؟ وكيف يتحول الخوف الذي يسكن قلوبهم إلى القوة التي تمنح الطاغية عمرًا أطول من عمره الحقيقي؟
ومن هنا لا أراه فيلمًا عن عتريس وفؤادة فقط، ولا عن قرية مصرية في زمن غابر، وإنما أراه نصًا مفتوحًا على الإنسان في كل زمان ومكان؛ لأن عتريس ليس شخصًا فقط، وإنما احتمال كامن في النفس البشرية، وفؤادة ليست امرأة فقط، وإنما لحظة مقاومة حين يكتشف الإنسان أن الخوف الذي عاش فيه لم يكن قدرًا، وإنما كان سجنًا صنعته الجماعة ثم صدقته.
والمدهش في الوجدان الشعبي المصري، أن المرأة لم تكن دائمًا مجرد شخصية عاطفية في الحكاية، وإنما كانت في لحظات كثيرة الضمير الذي يرفض أن يساوم.
ولهذا لم يكن اختيار «فؤادة» بطلة في مواجهة «عتريس» اختيارًا بريئًا. فالمواجهة الحقيقية في الفيلم ليست بين رجل وامرأة، وإنما بين سلطة تريد امتلاك الإنسان، وإنسان يريد استعادة حقه في أن يكون حرًا.
عتريس يريد أن يمتلك فؤادة كما يمتلك القرية. يريد الزواج منها كما يريد إخضاع الجميع. وحين يرفض قلبها هذا الزواج، يصبح الحب نفسه فعل مقاومة.
وهنا تأتي العبارة التي أصبحت واحدة من أشهر العبارات في تاريخ السينما المصرية:
"جواز عتريس من فؤادة باطل"
إنها ليست مجرد جملة درامية. إنها إعلان سقوط شرعية كاملة.
فحين تقول فؤادة إن الزواج باطل، فهي لا ترفض رجلًا، وإنما ترفض أن يتحول الإكراه إلى شرعية، والقوة إلى قانون، والخوف إلى طاعة.
ولهذا فإن فؤادة، في جوهرها الرمزي، ليست امرأة تهرب من الزواج برجل مستبد؛ إنها امرأة ترفض أن تمنح الاستبداد اعترافًا شرعيًا.
وهنا تتجاوز الشخصية زمن الفيلم إلى كل امرأة وقفت في التاريخ أمام سلطة أرادت أن تجعل من جسدها وقرارها ووجودها مساحة للسيطرة.
عتريس.. الديكتاتور الذي صنعه الخوف:
في حياة كل منا ديكتاتور صغير، وربما يحمل كل واحد منا في مكان ما من روحه بذرة مستبد لم تنضج بعد.
ديكتاتور على أولاده، أو في بيته، أو في عمله، أو داخل جماعته، أو حزبه، أو مؤسسته، أو وطنه، بل وربما على نفسه أيضًا.
لكن الفارق بين إنسان يحمل هذه البذرة وإنسان يتحول إلى طاغية هو مقدار السلطة التي أُتيحت لهذه البذرة كي تنمو.
فالديكتاتور لا يولد كاملًا. إنما يبدأ غالبًا من مساحة صغيرة من الخوف، ثم يجد حوله من يبالغ في طاعته، ومن يصمت أمامه، ومن يبرر له، ومن يخشى مواجهته، ومن يكتشف أن السلامة الشخصية أكثر أهمية من الحقيقة.
وهكذا يكبر الوحش.
لقد قال إبراهيم محمد عياش، في عبارة شديدة الدلالة، إن الخوف المعنوي والنفسي هو الذي يخلق حولنا الباطشين والعابثين بحقوقنا، وهو الذي يخلق المستبد والديكتاتور في أي زمان أو مكان.
وهذا تحديدًا هو ما يجعل عتريس شخصية أكثر تعقيدًا من مجرد «شرير» سينمائي.
لقد كان عتريس طفلًا في مجتمع ما، ثم صار رجلًا في مجتمع صنع له موقعًا لا يُسأل فيه، ثم تحول تدريجيًا إلى قوة لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها.
لقد ربّته القرية بالخوف، ثم خافت منه.
وهذه إحدى أكثر مفارقات الفيلم قسوة: أن المجتمع الذي يصنع الطاغية قد يصبح أول ضحاياه.
حين تنظر السينما إلى الوطن من زاوية أخرى
صدرت رواية «شيء من الخوف» لثروت أباظة عام 1969، ثم انتقلت إلى الشاشة في العام نفسه، في لحظة مصرية وعربية شديدة الحساسية، بعد هزيمة يونيو 1967.
وهنا يصبح الفيلم أكثر من اقتباس أدبي؛ يصبح شهادة فنية على زمن مرتبك، يبحث عن تفسير للهزيمة، وعن معنى للسلطة، وعن طريق للخروج من الخوف.
لقد كانت السينما المصرية آنذاك قادرة، في بعض تجلياتها، على أن تتعامل مع أزمات الوطن دون أن تضع إصبعها مباشرة على الجرح. كانت تقول أحيانًا ما لا تستطيع السياسة قوله، وتضع الأسئلة الخطرة داخل حكايات تبدو بعيدة عن الواقع، لكنها في الحقيقة شديدة الالتصاق به.
وهذا هو سر قوة "شيء من الخوف".
إنه لا يقول: هذا هو الحاكم.
بل يقول: هكذا يصبح الحاكم حاكمًا مطلقًا حين يخاف الناس منه.
ولا يقول: هذه هي الدولة.
بل يرسم مجتمعًا يمكن أن تتحول فيه السلطة، حين تفقد إنسانيتها، إلى شبكة من الخوف تمتد من رأس الهرم إلى آخر بيت في القرية.
لماذا استعانوا بجمال عبد الناصر لمنع الفيلم؟
هنا تبدأ الحكاية الأكثر إثارة.
فقد أثارت شخصية عتريس، وما حملته من إسقاطات سياسية، مخاوف الرقابة وبعض دوائر السلطة آنذاك، حتى وصل الأمر إلى محاولة منع عرض الفيلم باعتباره يحمل إسقاطًا على الرئيس جمال عبد الناصر.
ولم يكن هذا الاتهام بلا سياق؛ فالفيلم جاء بعد الهزيمة، وكان المجتمع المصري في حالة شديدة الحساسية تجاه أي عمل يتناول السلطة والاستبداد والثورة.
وتروي شهادات نجيب محفوظ، الذي كان يشغل موقعًا ثقافيًا ورقابيًا في تلك الفترة، أن تقريرًا وصل باعتبار الفيلم معاديًا للحكم. وعندما نوقش الأمر مع ثروت أباظة، نفى الكاتب أن يكون الفيلم موجهًا ضد شخص بعينه، وأكد أنه يتناول الديكتاتورية والاستبداد بصورة عامة.
ثم شاهد عبد الناصر الفيلم مرتين.
والأهم من المشاهدة نفسها أن الرئيس، وفق الرواية المتداولة عن الواقعة، انتهى إلى إجازة عرضه، وقال عبارته الشهيرة:
"لو كنت بتلك البشاعة من حق الناس يقتلوني"
سواء نظرنا إلى العبارة بوصفها موقفًا سياسيًا، أو بوصفها لحظة نادرة مارس فيها الحاكم اختبارًا أخلاقيًا لنفسه، فإنها تظل واحدة من المفارقات المهمة في تاريخ الفيلم.
فالعمل الذي خاف البعض أن يكون إدانة للرئيس، خرج إلى الجمهور بإرادة الرئيس نفسه.
وهنا تكمن مفارقة التاريخ الجميلة: أحيانًا يحاول الخوف أن يمنع الفن، فيأتي الفن ليكشف الخوف.
لولا الأبنودي.. هل كان الفيلم سيصبح ما أصبح عليه؟
ربما كان الفيلم سيظل عملًا مهمًا حتى لو لم يتدخل عبد الرحمن الأبنودي، لكن من الصعب أن نتخيل «شيء من الخوف» بالصورة التي استقرت في الذاكرة المصرية من دون روحه الشعرية.
لقد جاء الأبنودي إلى الفيلم وهو يحمل شيئًا لا يمكن أن تمنحه الصناعة وحدها: لغة الناس وذاكرتهم وإيقاع الأرض.
كانت الأغنية عنده ليست استراحة من الحكاية، وإنما امتدادًا لها.
وكانت الكلمات تتحول إلى أصوات داخل القرية؛ أصوات الفلاحين، والماء، والأرض، والخوف، والانتظار، والحلم.
ثم جاءت موسيقى بليغ حمدي لتمنح هذه الكلمات جسدًا موسيقيًا بالغ التأثير.
وهنا تتشكل واحدة من أجمل التحالفات الفنية في السينما المصرية: الأبنودي يكتب روح المكان، وبليغ يمنح الروح صوتها، وحسين كمال يحولها إلى صورة، وشادية تحملها إلى وجدان الجمهور.
ولذلك لم تعد الأغنيات جزءًا من الفيلم، بل أصبحت جزءًا من ذاكرته.
إننا لا نتذكر «شيء من الخوف» من خلال أحداثه فقط؛ نتذكره من خلال الماء حين يشتاق إلى الأرض العطشى، ومن خلال الأصوات التي كانت تبدو وكأن القرية كلها تغني من أجل أن تستعيد نفسها.
شادية.. حين يتحول الحب إلى مقاومة
قدمت شادية فؤادة لا بوصفها امرأة رومانسية تقف في مواجهة رجل قاسٍ، وإنما بوصفها إنسانًا اكتشف أن الخضوع ليس قدرًا.
وهنا تكمن عظمة الأداء.
فؤادة لا تمتلك جيشًا، ولا سلطة، ولا سلاحًا، ولا نفوذًا. تمتلك فقط شيئًا يبدو ضعيفًا في البداية: رفضها.
لكن الرفض حين يكون صادقًا يتحول إلى قوة.
إن الإنسان لا يبدأ الثورة حين يمسك السلاح، وإنما يبدأها في اللحظة التي يقول فيها للمستبد، ولو في داخله: لا.
وهذا الـ«لا» الصغيرة هي التي تجعل «جواز عتريس من فؤادة باطل».
فحين رفضت فؤادة، بدأ عتريس في السقوط، حتى لو بدا في ظاهر الأمر أكثر قوة من الجميع.
شيء من الخوف.. أم الخوف كله؟
العنوان نفسه يحمل مفارقة شديدة الذكاء.
"شيء من الخوف"
وكأن الفيلم يقول إن ما نراه ليس الخوف كله، وإنما مجرد جزء منه. لكنني كلما عدت إلى الفيلم أشعر أن العنوان يمكن قراءته على نحو آخر:
ربما كان «شيء من الخوف» هو الاسم المهذب للخوف كله.
فالقرية لا تخاف عتريس فقط؛ إنها تخاف من غضبه، ومن رجاله، ومن السلطة، ومن المستقبل، ومن المجهول، ومن أن تكون أول من يتكلم.
والخوف حين يصبح جماعيًا لا يحتاج إلى شرطي يقف على كل باب.
يكفي أن يسكن الإنسان من الداخل.
وهذا هو أخطر أنواع الاستبداد: حين يتحول المستبد من شخص يقف خارجك إلى صوت يسكن داخلك.
عندها لا يعود الحاكم بحاجة إلى أن يأمر.
نحن نراقب أنفسنا.
ونمنع أنفسنا.
ونعاقب أنفسنا.
ونصمت قبل أن يطلب منا أحد الصمت.
من «عتريس» إلى كل عتريس:
ربما لهذا السبب بقي الفيلم حيًا.
فالطغاة يتغيرون، والأزمنة تتغير، والأنظمة تتغير، لكن العلاقة بين الخوف والسلطة لا تتغير بسهولة.
كل عتريس يحتاج إلى قرية خائفة.
وكل قرية خائفة تحتاج إلى لحظة تقول فيها فؤادة: لا.
وهذه هي الفكرة التي تجعل الفيلم يتجاوز السياسة المباشرة إلى سؤال إنساني أعمق: هل نحن ضحايا المستبد فقط، أم أننا نشارك أحيانًا، بالصمت والخوف والتبرير، في صناعة المساحة التي يتحرك فيها؟
ليس المقصود بذلك أن نساوي بين الضحية والجلاد، وإنما أن نفهم الآلية التي تمنح الاستبداد حياته.
فالطاغية وحده لا يستطيع أن يحكم مدينة، ولا مؤسسة، ولا بيتًا، ولا وطنًا.
إنه يحتاج دائمًا إلى خوف الآخرين.
وحين يموت الخوف، يبدأ عتريس في الموت، حتى لو ظل جسده واقفًا أمامنا.
فيلم خرج من زمنه ليعيش في كل الأزمنة:
استطاع «شيء من الخوف» أن يحتل موقعًا متقدمًا في ذاكرة السينما المصرية، وأن يدخل قائمة أهم مئة فيلم في تاريخها، كما عُرف بوصوله إلى الجمهور الياباني بعد شراء حقوق عرضه مدبلجًا هناك.
لكن قيمة الفيلم الحقيقية، في رأيي، لا تختصرها القوائم ولا المراكز ولا الجوائز.
الأفلام العظيمة لا تعيش لأنها حصلت على ترتيب جيد، وإنما لأنها تظل قادرة على طرح السؤال نفسه على أجيال لم تولد حين صنعت.
وهذا هو سر «شيء من الخوف».
إنه فيلم عن قرية، لكنه ليس عن قرية.
وعن عتريس، لكنه ليس عن عتريس.
وعن فؤادة، لكنه ليس عن فؤادة وحدها.
إنه عن اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان أن السلطة التي أخافته طويلًا ليست أقوى من إرادته، وأن الطاغية، مهما بدا ضخمًا، يظل محتاجًا إلى الخوف كي يبدو ضخمًا.
ولذلك فإن أكثر ما يبقى من الفيلم ليس موت عتريس، ولا زواج فؤادة، ولا الأغنيات وحدها.
ما يبقى هو تلك الحقيقة البسيطة التي تتخفى وراء كل الحكاية:
الاستبداد لا يسقط حين يصبح المستبد ضعيفًا، وإنما يسقط حين يصبح الخوف أضعف من الإنسان.
ولهذا، كلما عدت إلى «شيء من الخوف»، لا أسأل فقط: من هو عتريس؟
بل أسأل السؤال الأصعب:
كم عتريسًا نصنع نحن حين نخاف؟
ثم أعود إلى فؤادة.
إلى المرأة التي لم تكن تملك إلا قلبها.
وأفهم من جديد لماذا كانت المرأة، في كثير من الحكايات الشعبية الكبرى، هي أيقونة الثورة.
لأنها حين تقول:
"جواز عتريس من فؤادة باطل"
فهي لا تبطل زواجًا فقط.
إنها تبطل شرعية الخوف نفسه.
طاقم عمل الفيلم:
ﺗﻤﺜﻴﻞ: شادية (فؤادة) - محمود مرسي (عتريس) - يحيى شاهين (الشيخ إبراهيم) - محمد توفيق (حافظ والد فؤادة) - أحمد توفيق (رشدي) - آمال زايد (أم فؤادة) - صلاح نظمي (إسماعيل) - محمود ياسين (علي) - حسن السبكي (محمود) - سميرة محسن (إنعام) - وفيق فهمي (عبد المعطي) - أحمد شكري (أحمد شكري الصقال) - حسين إسماعيل - بوسي إبراهيم قدري (بائع الجاموسة) - عزة فؤاد (فؤادة - طفلة) - حلمي الزمر - أحمد جمهورية - عبدالعزيز غنيم - محمد عثمان - سيد العربي - علي مصطفى - محمد الجدي - عباس الدالي - محمود حجازي - عزيز فايق - محمد علام - أحمد أبو عبية - علي رشدي - صالح الإسكندراني - أحمد شكري (الشيخ عبد التواب المأذون) - حسن موسى (أحد رجال عتريس )
ﺗﺄﻟﻴﻒ: ثروت أباظة (الرواية) .. صبري عزت (سيناريو وحوار) .. عبدالرحمن الأبنودي (حوار)
ﺇﺧﺮاﺝ: حسين كمال .. حسن إبراهيم (مساعد مخرج أول) .. ماهر شفيق (مساعد مخرج ثان) .. سمير حكيم (كلاكيت)
ﺗﺼﻮﻳﺮ: أحمد خورشيد (مدير التصوير) .. سعيد بكر (مصور) .. أحمد رمضان (م. مصور) .. محمد عبد اللطيف (م. مصور) ..
ﻣﻮﻧﺘﺎﺝ: رشيدة عبدالسلام .. ليلى فهمي (نيجاتيف) .. محمد الزرقا (مركب الفيلم)
ﺻﻮﺕ: احمد جاسر (مهندس الصوت) .. عزيزة فاضل (مهندس الصوت) .. حسن التوني (المكساج) .. أحمد حمدي (مسجل الصوت) .. سليمان نقيب (م. مكساج) .. محمود راشد (م. صوت) .. حسين صالح السعيد (م. صوت) .. جليلة الحريري (م. مكساج) .. جلال عبدالحميد (م. مكساج)
اﻧﺘﺎﺝ: المؤسسة المصرية العامة للسينما والتلفزيون (والمسرح والموسيقى) (منتج) .. صلاح ذو الفقار (منتج) .. عزيز فاضل (المشرف الفني) .. علي النشوقاتي (مدير الإنتاج) .. إسماعيل عبدالعزيز (م. إنتاج) .. زكريا إبراهيم (م. إنتاج) .. تاج الدين السيد (م. إنتاج)
ﻣﻼﺑﺲ: عطيات حسن (خيّاطة) .. فوزية حجازي (ملابس)
ﻣﺎﻛﻴﺎﺝ: رمضان إمام (ماكيير) .. علي إمام (ماكيير) .. فاطمة البكري (كوافير)
ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ: بليغ حمدي (الألحان والموسيقى التصويرية) .. عبدالرحمن الأبنودي (تأليف الكورال والأغاني)
ﻓﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺎ: جمال فهمى (مصور فوتوغرافيا)
ﺩﻳﻜﻮﺭ: حلمى عزب (مهندس المناظر) .. نهاد بهجت (منسق المناظر) .. عز الدين شفيق (منفذ المناظر) .. ستوديو مصر (استوديو التصوير) .. محمد عبدالعزيز (م. إكسسوار) .. مصطفى عبدالله (م. إكسسوار)
ﺟﺮاﻓﻴﻜﺲ: يوسف فرنسيس (رسم اللوحات) .. محمود المغربي (المؤثرات)
ﻣﻌﻤﻞ: حمدي حلمي (مدير عام المعامل) .. الاستوديوهات العربية (الطبع والتحميض)
ﻛﺎﺳﺘﻴﻨﺞ: جلال زهرة (ريجيسير)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق