في البدء لم يكن الكونُ شيئًا يُرى … كان همسًا في فراغٍ لا يعرف اسمه، وكان سرًّا يبحث عمّن يفكّ ختمه. ومن ذلك الهمس تشكّلت العوالم، لا بوحيٍ من ضوءٍ ظاهر، بل بارتعاشةٍ خفيّة في قلب العدم—كأن الوجود نفسه قام يصلي أول ركعة له. نحن لسنا أبناء النجوم فقط؛ نحن أبناء سؤالٍ قديم، سؤالٍ يطرق جدران الروح كلما حاول العقل أن يستريح. نسير في هذا الكون كما يسير درويشٌ في ساحة الليل، لا يطلب الوصول بقدر ما يطلب انكشاف الحجاب، ولا يقصد الحقيقة بقدر ما يقصد مذاقها. وهكذا… قبل أن نفتح باب العلم، نطأ العتبة التي يتجاور فيها الغموضُ مع الشوق، ويتقاطع فيها العقلُ مع الدهشة الأولى. فالكون ليس معادلةً نحلّها، بل حضرةٌ ندخلها؛ وكل معرفةٍ فيه ليست اكتشافًا… بل كشفًا.
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
-
( نادر جداً ) أغنية “take me back to Cairo ” لكريم شكري 1960م وهو أول مطرب مصرى يقدم الفرانكوآراب منذ 50 عاما وقد غناها من بعده الفنان...
-
المرأة الشرقية: ضحية لثلاثية "الموت والحب والعار": تُعد رواية دعاء الكروان من أبرز أعمال الدكتور طاها حسين، وأحد النصوص المؤسسة ل...
-
أقسي مافي الحياة .. أن تمارس الحق في صمت .. ثم يأتي من يقول: لم أسمع له!
-
( فانتازيا قصيرة جداً مستوحاة من أحداث تاريخية حقيقية ) ثارت قريتنا على العمدة ( الطاغية ) .. حررها الثوار بقيادة شيخ البلد من ( عبث ) الع...
