الخميس، 24 مايو 2018

أهل الخصوص

سمعته يقول: أهل الإخلاص معه .. هم ( خاصة ) أهل الخصوص .. إن شاءوا خالص معرفته .. عرّفها إليهم .. فإن عرفوها .. أدركوا أن الصمت سيد العبارة في مقامه .. وأبلغ وسيلة في الوصول إليه !!

ضلال من سقط

سمعته يقول: إن عشقت .. لا تبحث عمن يجسد لك العشق .. حتى لا تسقط محبتك في حال زهدت فيه .. صاحب من ترضى عنهم بعشقك .. فإن سقط أحدهم .. لن ينقص عشقك بضلال من سقط !!

دائرتان

سمعته يقول: الحق لا يقبل ( التزييف ) .. والعدل لا يقبل ( التزوير ) .. وبين المزيف والمزور .. أنت في فتنة وجودك .. أمام دائرتان .. متماستان .. تدوران حول بعضهما البعض .. لا يفصلهما سوى قفزة بإرادتك لأحدهما .. دائرة الإيمان ودائرة الضلال !!

بوابة أحسانه إليك

سمعته يقول: كلما كنت أكثر عدلاً .. كنت أكثر عرفاناً .. وكلما كنت أكثر عرفاناً .. كنت أكثر عملاً .. وكلما كنت أكثر عملاً .. كنت أكثر صبراً .. وكلما كنت أكثر صبراً .. كنت أكثر شكراً .. إن وصلت للشكر كنت عند بوابة أحسانه إليك مع المخلصين .. فإن أحسن إليك بحضور إخلاصك .. لن يعرفك الحزن ولو جاورته ألف عام !!

دور ( العبيط )

كلما وجد نفسه سيتحمل مسئولية مافعله .. قام بتمثيل دور ( العبيط ) ليضحك من حوله ويفلت من العقاب .. في قريتنا يقول المثل: "هزار الرجال جد" .. لو أخذته على محمل الهزار .. طلعت روحك !!

زهد الرغبة

الصوم هو إعطاء فرصة للروح بالسيطرة على النفس .. فتستقبل بجلاء إشارة البث الرباني كما في قوله: ( وبث منهما رجال كثير ونساء ) وهنا ينضبط ايقاع العبودية له فيولد نور كما في قوله:"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" .. الجوع يقلل من فوضى الحواس .. يجعلها في زهد الرغبة أقرب للروح من قربها للنفس فيخلد الإيمان فوق سطح اسلام العبد حتى يندمج في عطاء عفو الله وإن أخطأ ومتناغم في رحمانية غفرانه وإن أذنب .. لو علمها الفقير لأدرك أنه لو فعلها كان أغنى الناس وفي قلبه ولي من أولياء الله الذين يسبحون بحمده حتى وهم نيام

الثلاثاء، 15 مايو 2018

وعي العقل

سمعته يقول: حين تفصل فرح العقل بالوعي عن حزن القلب بالخوف .. تدفع وعي العقل ( بالسيطرة ) على حزن القلب .. فينمو رضاك في سبيله ولو كان سبيله وعراً !!

الاثنين، 14 مايو 2018

التبرير

سمعته يقول: لا تبرر أفعالك لمن لا يثمن انفعالاتك .. فالتبرير أداة فناؤك!!

عابر سبيل

سمعته يقول: لو أدركت أنك ( مجرد ) عابر سبيل في هذه الحياة .. ستحذر لكل خطوة ( واحدة ) تخطوها في أتجاه الزمن !

موصولاً بالعفو

انقطاع حزنك سبيله انقطاع رغبتك في حفظ الدنيا التي هي سبيل غضبه عليك .. واتصال فرحك سبيله وجد رغبتك في حفظ الحياة التي هي سبيل رضاه عنك .. فإن قطعت لتتصل .. كان تجلية بقلبك موصولاً بالعفو .. حيث لا ألم .. ولا حزن .. ولا غربة.

الشغف

الشغف بالحلم يدفعك للوقوف تحت مظلة الغاية تبرر الوسيلة .. فتحتويك المعصية حتى وإن لم تحتويها .. وحين تقف عند باب ( هو ) .. يأبى الباب أن ينفتح لضياع وجدك ( به ) .. بعد انقطاع سبيلك إليه !!

انقطاع النور

سمعته يقول: إن أخفيت .. أنكرت .. بررت .. لن يغنيك ذلك عن أفعالك شيئاً .. سيأتيها زمن .. تطل برأسها فيه للعلن .. في نفس لحظة صعودك بالكذب أعلى نقطة لمحيطك .. فتسقط .. تهوي .. تتبعثر .. لتعيش خلود الظلمة .. وعند انقطاع النور .. لا تجدي التوسلات !

ما يؤويك

سمعته يقول: إن دنت منك .. فإما إليك .. أو .. عليك .. فإن كانت إليك .. فخذ منها مايؤويك .. وإن كانت عليك فلا تأوي إليها !!

المعلق

سمعته يقول: حتى لو ( سامحك ) في حقٍ له عندك .. ستظل ( معلقاً ) بذلك الحق بين النعيم والجحيم حتى تؤده إليه !!

ابتسامة طفل


كان شغفه بالحلم أعظم من الطموح إليه .. فالشغف يستعبدك أما الطموح فتستعبده .. أنكر كل من حوله .. لم ير سوى نفسه .. تربعه فوق سحابة حلمة .. متعة عينيه حين ينظر لأسفل قدمه فيرى الناس لا تطاله ايديهم ولا تطاله .. أعينهم .. لقد فر من الكل حتى أهله .. فر من الجميع حتى إنسانيته .. وحين تمكن من عرش شغفه .. كان وحيداً في مملكته .. إذا تحدث إرتد إليه صوته .. إذا نظر تبدد نظره في الفراغ .. وإذا استفز مشاعره .. لا يجد سوى خوفه .. وإن تلمس الأنس .. لا يجد إلا غربة روحه .. لم يروي عطشه سحابة الحلم .. فالسحاب حين يمطر .. يمطر لما هو دونه فترتوي أكباد الناس .. أما من يجلس فوق السحاب فلا ينال سوى لسعة الشمس واختناق الروح .. قرر أن يبيع حلمه مقابل ابتسامة طفل .. أخذ يسير في الأسواق يبحث عن مشتري .. من يشتري حلم مقابل ابتسامة طفل؟ .. لكن لم يحدث .. وجد ( درويشاً ) يجلس عند عتبة ( مقام ) .. استجداه أن يقبل الحلم مقابل كلمة .. فأشار له الدرويش بالرفض وتركه وهو يتمتم : ( إللي يتنازل عن مقام إنسانيته .. يحرم عليه مقام عفوه )! .. أخذ يكررها الدرويش حتى غاب عن الأنظار .. حينها جلس بحلمه مكان الدرويش أمام عتبة المقام وهو ينادي ويكرر في الناس: (من يأخذ حلمي مقابل ابتسامة طفل)؟؟ .. كان من تألموا من برودة مشاعره ومن بخل انسانيته يمرون بجواره .. لكن .. لا يروه .. ولا يسمعونه .. كان يقف أحيانا ليمسك بيد أحدهم فتمر يده من بين أجسادهم .. مائة عام وهو يجلس على عتبة المقام يبيع حلمه الذي تيبس من فرط الوحده مقابل ابتسامة طفل فلا تسمع لمشتري منهم صوتاً .. ولا حياة لمن تنادي .. فقط .. صوت الدرويش من خلف حائط المقام يقرأ: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا .. وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا " .. صدق الله العظيم.

إن قطعت لتتصل

انقطاع حزنك سبيله انقطاع رغبتك في حفظ الدنيا التي هي سبيل غضبه عليك .. واتصال فرحك سبيله وجد رغبتك في حفظ الحياة التي هي سبيل رضاه عليك .. فإن قطعت لتتصل .. كان تجلية بقلبك موصولاً بالعفو عنك.

السبت، 12 مايو 2018

كيف يتجلى الجزء على الكل؟؟

دائما ما كنت أجتمع معه في الصحراء .. صحراء شاسعة لا يوجد فيها سوانا .. المدهش أني كنت قديماً أرتجف كلما انقطعت الكهرباء أو كلما مررت على مقبرة أو لمجرد مشاهدة فيلم رعب .. لكن رغم أن الساعة تجاوزت منتصف الليل في تلك الصحراء المعتمة حيث لاقمر ولا نجوم إلا من مصباح صغير يعمل بالكيروسين في زجاجة كأنها كوكب .. كنت أرى كل شئ من حولي كأنه النهار .. بالفعل نهار قد أرسل سنابل النور لتغطي ظلمة الوجود من حولي .. علمني أن البصيرة لا تحتاج لتدريب وإنما تحتاج لعشق من تبصرت به القلوب .. سألته: ما الإيمان؟؟ .. صمت !! .. كررتها عليه .. فقال باقتضاب: الوجود الظاهر سيّال .. عاري تماماً من المادة، له ذاته وليست له ذات، متحرك في فيض مستمر، لا منبع ولا مصب .. ثم نظر في عيني حتى تصورت أني أصعد للسماء الأولى في قوله: أن تتجلى عليه !! ..لم أفهم .. كيف يتجلى الجزء على الكل؟؟ .. الظلمة على النور ؟؟ .. الضلال على الحق ؟؟ .. الخوف على الطمأنينة ؟؟ .. العبث على اليقين ؟؟ .. سمعني وكأنني في وصلة هذيان عبثت بها الصحراء لليوم الثالث ثم ربت على كتفي وقال لي كلمة تجمدت لها عروقي .. لا تدرك معها بلوغ معرفتك في إدراك بالغ عرفانه بوجودك .. لم أفهم شيئاً وقتها خاصة أنه قالها ثم مد يده لي سريعاً كي أنهض من جلستي معه .. وكطفل صغير أخذني من يدي حتى باب السيارة ثم همس في أذني بأحد أسرار التجلي .. مازال يهمس في أذني بهذا السر !

 

بصيص من الحقيقة

حاولوا أن ينفذوا إلى قلبه ( برصاصة ) ليسرقوا أيمانه .. كان يمتلك بصيص من ( الحقيقة ) .. فقط شعاع واحد صغير من نور .. نفذ إلى قلوبهم .. أغتالهم جميعاً .. وبقيت الرصاصة منذ ألف عام شاهدة على ضلال أفعالهم !!

رد على رسالة

مازلتي لم تعرفيه .. وتقذفينني في رأسي بسهام كلماتك لأكتب لكي .. لأنك .. مازلتي .. لم تعرفيه .. ولو عرفتيه لأدركتي كم أنت شخص طيب .. مازالت أفكارك متشبثة بالظاهر .. ولأنك إنسان يحمل الطاهر في مجابهة الظواهر .. ينقصك خطوة .. قفزة .. درجة سلم .. وعندها ستجتمع عليكي أعمق نقطة في ذاتك تحمل أجابة فتلتقيها وتلتقفيها ثم يكون لك ما سألتي ... تحياتي يااستاذة .. أما عوض وزكريا الحمري فلا أعرفهم ولم أفهم من هم وما هم أو ربما هي اسماء رمزية .. لا أعرفها .. تشيرين بها لأسماء رمزية أخري .. لا أعرفها .. أما بالنسبة لمن كان عمله هو ( بيع ) ناس بناس فهو بهذه ( التهمة ) من الأخسرين أعمالا وممن خسر عرفانه ( ياسيدتي ) .. ومن خسر عرفانه .. زاغ بيانه .. ومن زاغ بيانه .. زاد حرمانه .. ومن زاد حرمانه كان عند بوابة الطريق لعنوانه بلا مؤونة وبلا مائينة وبلا نور .. حافي القدمين .. كلما خطى انغرز في رمل الذنب فلا يتحرك .. حتى تتيبس قدماه وتنغلق في وجهه بوابة طريق ( العنوان إليه ) بمصاريعها وكما صده نهج العنوان .. يضل أيضاً بعد انغلاق المصاريع عن طريق العودة .. لا نور ولا ظلمة .. تقبلي خالص تقديري.

عند مغارب الشمس

الألم فكرة تأبى الخضوع .. والفرح فكرة تأبى الحزن .. مسألة أقرب لصراع قوى عظمى على من ينتهكك ومن يصونك .. والإنسانية في أعمق نقطة لها تأبى إلا أن ينتهي الصراع لصالحها .. وصلاح الإنسانية في فرح القلب .. فإن كانت الحياة هي غلاف القلب كان الحزن الكتلة التى يحتويها ذلك الغلاف والأقرب لاختراق وجودك من الداخل لتنسحق ببطئ .. وإن كانت ( إرادة ) الحياة هي غلاف القلب كان الفرح حليفها والمحرك الذي يدور من خلاله وجودك لتلتئم كل جراحك وتنبت فوق خدوشها القديمة سنابل ايمانك بالعشق معه .. في ( ماورائية ) وعيك .. ثقب لا يعرفه وعيك .. يصل مابين روحك ونفسك .. والحزن كتلة .. إن اجتازت الثقب .. مزقته .. فتتبعثر الروح وتسقط النفس .. أما الفرح فاشارة نور .. إن اجتازت الثقب .. اخترقته .. فتصل بين الروح ونفسك .. حينها تهدأ روحك وتصفو نفسك .. وعند حدود الذات ( الغربية ) عند مغارب الشمس .. بعد زمن وفائك .. ستكون أول من يستدعيه مطمئناً.