الثلاثاء، 8 مايو 2018

عقل الجنون ( الهلوسة الرابعة والأخيرة )

هذه التمايزات بين البشر .. التناقضات .. الإختلافات .. الصراعات .. كانت السبب الرئيس في فساد مركز العقل القديم في بدايات الإنسانية .. كانت تمثل عقبة أمام هذا العقل بولادة أفكار الإنتقام في مركزه ثم تبثها بغزارة على حوافه فتسيطر عليها سيطرة تامة .. ومن هنا كان قتل الأنبياء .. الحكماء .. الفلاسفة .. تدمير كل المعارف التي تعطل انتشار فساد الأفكار المشوهه وليدة المراكز العقلية المعطوبة عند عامة الناس بدون أدنى وخز للضمير .. إذ أن الضمير ( اسير ) أفكار مركز العقل .. حيث تسيطر الأفكار دوماً على الضمير .. اليوم هذه التمايزات والتناقضات والإختلافات جعلت أفكار ( مراكز ) العقل تبحث عن ( الفردانية ) .. ( الوحدانية ) .. ( التخلد ) .. الذي لو ( إنفرش ) على الكل .. صار ( الجزء ) .. ( كلاً ) .. لو ( إنفرش ) الفرد الواحد الطامح للخلود على محيطه أصبح هو محيطه .. اصبح فاعلأ من مفاعيل الكون .. أصبح هذا الفرد الواحد الطامح للخلود ليس مجرد ذبذبات ترددية تتحرك بانفعال كهربي عصبي .. أو تفاعل كيماوي بيولوجي .. أو ميكانيكية فطرية يستحيل معها التنبؤ بسلوكها المستقبلي بعد لحظة .. وإنما سيكون هذا الفرد الواحد الطامح للخلود هو الجزء المعبر عن ظاهر الكل بعد سيطرته على الكل والمعبر عن روح الكون تحت ظن أنه أحد محركيه كما يحدث الآن في معامل الأبحاث البايوتكنولوجية .. سيؤمن أنه قفزة ( الحرية ) في الروح الكلي ( الله ) .. حواف الهيولي .. حيث تتلاشى الحدود .. الفناء .. التفتت .. التجزؤ .. سيعلن أنه العقل الجديد للإنسانية الذي لم يخلق بعد .. قفزة الخلود التي ستنصهر في عمق النقطة .. قبل أن يحل ظلام الإنسانية للأبد !
تعليق:
اللحظة ليست زمن فارغ .. خاو .. عابر .. ولكنها بكل هذا الإمتلاء .. إنها كينونة الفراغ الممتلئ بعمق الكون .. أحداثه .. أفعال ( كن ) من النقطة للنقطة .. من الإنفجار العظيم وحتى الإنسحاق العظيم .. اختيارك للحظة .. هي اختيارك للوجود .. إما أن تنفجر فتوجد أو تنسحق فتهضم .. ليس فينا من هو خارج النقطة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق