الجمعة، 16 فبراير 2001

هو ها هو ...!! - بقلم: محيي الدين إبراهيم

في أحلك لحظات العتمة .. حينما لا تستطيع أن ترى أصابعك .. تسمع صوتك .. تفقد القدرة على ابتلاع نسمة هواء .. لحظتها .. ينتابك فيض نور كأنه هو .. ها هو .. خيط يبدأ بنقطه في فراغ محيطك .. ينبثق كوردة .. تومض الوردة .. تومض بألوان كألوان قوس قزح .. ومن رحم الوميض .. يلامس سطح صدرك برودة يده .. حتى تتحول البرودة إلى خيط .. يخترقك كطلقة رصاص تستقر في غرفة القلب .. حتى تغشاه .. فتتجلى عليك من عالم الروح .. روح .. فتستشعر الأنس بها .. أنس يحول كل ( العتمة ) إلى .. احد عشر كوكباً .. وشمس .. وقمر .. وسجود .. لنهبط جميعاً من خشيته .. وكأنك بالخشية تسبح في ملكوت خاص .. ليس كملكوت السماء .. ولا ملكوت الأرض .. إنما ملكوت خاص .. أضواء تلاحقها وتلاحقك .. ملكوت كأنه العشق .. وعشق كأنك تراه .. فتنظر إلى انسحاق حزنك لا ينشزه .. ولا تكتسى عظامه لحماً .. فقط يتم إنشاء الفرح نشوءاً آخر .. كأنها البداية من جديد .. او .. كما بدأ اول خلق .. يعيده !!