الخميس، 24 مايو 2001

( حيل ) الإيمان

مقولة ( فاسدة) أن الصوم وسيلة ليدرك الغني حال الفقير .. إذن ولماذا يصوم الفقير؟ وماهي حدود الغني المالية الواجب عليه بها أن يصوم تبعاً لهذه المقولة الفاسدة .. وهل سيصبح صاحب المليار غنياً ونصف المليار فقيراً والذي يأخذ مرتباً مقدارة 250 دولاراً أمريكياً ومايعادلها هو من كلاب الدنيا والآخرة !! .. مقولة فاسدة من اعتنقها فقد اعتنق ضلالاً لا تنفع معه ( حيل ) الإيمان !! .. في تقديري .. الصوم هو إعطاء فرصة للروح بالسيطرة على النفس .. فتستقبل بجلاء إشارة البث الرباني كما في قوله: ( وبث منهما رجال كثير ونساء ) .. جلاء الاشارة بين العبد وربه في تلقي الإلهام .. وهنا ينضبط ايقاع العبودية له فيولد نور كما في قوله:"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" .. الجوع يقلل من فوضى الحواس .. يجعلها في زهد الرغبة أقرب للروح من قربها للنفس فيخلد الإيمان فوق سطح اسلام العبد حتى يندمج في عطاء عفو الله وإن أخطأ ويتناغم في رحمانية غفرانه وإن أذنب .. لو علمها الفقير لأدرك أنه لو فعلها كان أغنى الناس وفي قلبه ولي من أولياء الله الذين يسبحون بحمده حتى وهم نيام !!

النوع ( جن ) .. النوع ( بشر ) !! - بقلم محيي الدين إبراهيم

الجن .. هو كل ما "جن" أي كل ما كان خفياً لا تستشعره حواس البشر ولأن القرآن .. بل كل الكتب المقدسة التي نزلت على البشر .. تخاطب البشر في الأولوية قبل أي كائن آخر وخاصة الكائنات الخفية التي سجد معظمها وعصى بعضها .. بسبب تكريم الله للبشر كما في قوله: ولقد كرمنا بني آدم .. ولعل من المدهش أن هذه الكائنات الخفية عن حواس البشر تعجبت من القرآن في قوله: اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا" وتعجبها ذاك يدل على جهلها المسبق بما ورد في القرآن بل وجهلها بالقرآن نفسه قبل أن تسمعه وحقق لها الاستماع للقرآن لأول مرة رغم انتشارها في الكون مسألتين: المسألة الأولى قديمة وهي ما وصف الله به نفسه بأنه لا صاحبة له ولا ولد والثانية دحض مزاعم إبليس حول طبيعة الله سبحانه حيث كان يجتهد بعد خروجه من الجنة في تزييف الحقائق حول طبيعة الله .

قفص مشاعرها - بفلم محيي الدين ابراهيم

كلما فتحت النافذة تعلق قلبه بالنافذة كطائر لعلها تلقي له بحبة قمح من محبتها .. ولكنها .. في كل مرة .. كانت تغلق النافذة .. وكأنه لا يعنيها .. كان شغفه بها أكثر من وجده بالحياة .. فتعلق بالباب .. لعلها تفتحه .. تضعه في قفص مشاعرها .. فيستشعر وجوده .. منذ ألف عام .. مازال عالقاً بالباب !!
 
 

الخاسر الوحيد - بقلم: محيي الدين إبراهيم

لحظة واحدة في حياتك يمكن أن تخلد بسببها في نعيم الدنيا والآخرة أو جحيم الدنيا والآخرة .. لحظة واحدة فقط .. لحظة تقرر فيها مسألة وتفعلها بإرادة حرة فيسقط بفعلك هذا فيها تاريخك كله .. وتتبخر السمعة وكأنها لم تكن .. لحظة هي الخلود كله .. فهو يؤتي الملك لمن يشاء ( ابتداءً ) فإن ظلم .. ينزعه .. ويعز من يشاء ( أولاً ) فإن لم يحسن .. يذله .. وفي كلا الحالين بيده خير الناس لا خيرك أنت فقط .. فحين ملكك كان للعدل في الناس فإن تحايلت كنت الخاسر الوحيد .. وحين عزك كان لعطاء الناس فإن تمايلت كنت الضائع الوحيد .. سبحان من يعطي بسبب ويمنع بسبب .. ففي لحظة وبسبب من أسبابه تحلق في السماء وتنظر لأفئدة الناس من تحتك ولنفس السبب تسقط سبعين خريفاً في النار وتنظر عليك أفئدة الناس من أعلى .. اللهم إنا نعلم أن مكرك لشديد فألهمنا من نورك لنتلمس به نورك .. فلا نُحلق باسبابنا ونسقط باسبابك.
 
 

الحلم القديم - بقلم: محيي الدين إبراهيم

يراوغني بالضربة القاضية في حلبة الصراع لينتصر على ماتبقى في ذاتي من صمود .. أتلقى الضربات .. ضربة .. وراء ضربة .. وراء .. ضربة .. لكن إيماني بأني مازلت أمتلك حلمي القديم .. يجعلني أبصق الدماء المنفجره في فمي .. أقف .. أصر على الوقوف .. ورغم أن قدماي لا تقوى على حملي .. إلا أنها بسبب عنادي واصراري .. تعاند هي الأخرى فتحملني .. أقف .. أنظر للعالم من حولي .. بعضهم يريد سقوطي بقوة .. وآخرين يريدون صمودي بحب .. والغالبية تستمتع بإنفجاري مقابل لاشئ .. تأخذ قبضتاي وضعهما القديم .. كنت متأكداً أن حزني هو من سيحملونه خارجاً فوق نقالة إنهزامة الخالد .. بينما أنا .. مازلت أمتلك ( تحقيق ) حلمي القديم .. واقفاً على قدمي .. مخضباً بدماء ميلادي الجديد !!
 
 

لحظة - بقلم: محيي الدين إبراهيم

عاتبها ( لحظة ) وظل ألف عام يحاول استعادة ودها القديم !!
 
 

خصلات شعرها المنسدلة - بقلم: محيي الدين إبراهيم

أراد أن يحول غربته إلى وطن .. أخرج صورتها المعلقة في قلبه .. كانت أشعة الشمس تذيب كل جليد الشارع من حوله .. بينما جليد مشاعره مازال يتراكم بكل صقيع العالم .. استدار مرة أخرى ناحية بوابة المطار .. حين أخذها في أحضانه بكل شغف العودة .. أدرك أنها .. عيناها .. أناملها الدقيقة .. خصلات شعرها المنسدلة .. هي .. هي فقط .. الشمس الوحيدة القادرة على إذابة كل برودة وجوده !!
 
 

الاثنين، 14 مايو 2001

موصولاً بالعفو - بقلم: محيي الدين إبراهيم

انقطاع حزنك سبيله انقطاع رغبتك في حفظ الدنيا التي هي سبيل غضبه عليك .. واتصال فرحك سبيله وجد رغبتك في حفظ الحياة التي هي سبيل رضاه عنك .. فإن قطعت لتتصل .. كان تجلية بقلبك موصولاً بالعفو .. حيث لا ألم .. ولا حزن .. ولا غربة.