الأحد، 29 أبريل 2018

تابلت

لم يكن يعلم أن هذا ( التابلت ) المفتوح على صفحتها الشخصية هو هدية أبنائها في عيد ميلادها الذي نساه للمرة العاشرة دون اعتذار .. بينما .. هي في كل مرة تسامحه .. تلصص في حذر زوج متشكك ليقرأ خواطرها .. صُعق مما يقرأه .. كأنه يرى امرأة أخرى .. أنثى أخرى .. تعليقات النساء والرجال المنبهرة بشخصيتها جعلته يدرك أنه ( مغفل كبير ) .. أطرق برأسه صامتاً .. شارداً .. استفاق على كفيها تربت فوق كتفيه بينما التابلت مازال معلقاً بيده .. بكى كطفل فوق صدرها حتى أصبحا كأول لقاء جمعهما معاً منذ سبعة عشرة عاماً.

قبلة دافئة

أعطته خصله من شعرها حفظتها بعناية بين ورقتي وردة ليحتفظ بها في غربته ويتذكرها وحدها للأبد .. أخذ الخصلة في رقة .. وضع قبلة دافئة على راحة يدها ومسح دمعة نقية هربت في لحظة الوداع .. وضع خصلتها في حقيبة سفره بجوار عشرات الخصلات الأخرى .. رحل بنعومة لا يتذكر من صاحبات الخصلات أي واحدة منهن !!

قبلة دافئة

أعطته خصله من شعرها حفظتها بعناية بين ورقتي وردة ليحتفظ بها في غربته ويتذكرها وحدها للأبد .. أخذ الخصلة في رقة .. وضع قبلة دافئة على راحة يدها ومسح دمعة نقية هربت في لحظة الوداع .. وضع خصلتها في حقيبة سفره بجوار عشرات الخصلات الأخرى .. رحل بنعومة لا يتذكر من صاحبات الخصلات أي واحدة منهن !!

ثلاثون عاماً للخلف

غداً يحتفل به زملاء العمل لخروجه على المعاش .. لماذا هذه الطاقة السلبية التي يستشعرها في روحه؟ .. نظر في ألمرآة وهو يحلق ذقنه .. ثلاثون عاماً مضت كأنها سن رمح يمرق في الفراغ .. ثلاثون عاماً يذهب إلى مكتبه في الصباح كل يوم ليعمل .. ولكن ماذا كنت أعمل؟ .. لاشئ !! .. ثلاثون عاماً قضيتها في الثرثرة وقراءة الصحف واحتساء قهوة بحليب لاتقاضى مرتبي على ذلك كل أول شهر .. لم أفعل شيئاً .. ياإلهي !! .. أنا بالفعل لم أفعل شيئاً !! .. هرب العمر مني وأنا أثرثر وأتصفح أخبار الحوادث واتقاضى راتب !! .. هل يمكن أن يحيا الإنسان عمره داخل كذبة بإرادته الحرة ؟ .. وهل للكذبة إرادة حرة ؟ .. نظر لنفسه في المرآه بأسى وهو يسألها: هل أنت فخور الآن بثلاثين عاماً ضاعت منك بارادتك الحرة؟ .. تمنى لو عاد الزمن للوراء .. شعر بانهيار .. تمدد على السرير .. غاب في نوم مؤلم .. انتفض في الصباح على صوت زوجته تنبهه أن ابنهما عادل سيذهب يومه الأول في ( الحضانة ) وعليهما ألا يتأخرا على مواعيد العمل .. عادل ؟ .. حضانة ؟ .. عادل مهندس في دبي منذ تسع سنوات !! .. من هذه المرأة الشابة التي تنام بجواري ؟ .. قفز من السرير خائفاً ومرعوباً .. صادفته مرآة غرفة النوم وهو يقفز فصرخ صرخة كادت تفطر قلبه .. من هذا؟ .. تسمر أمام المرآة .. تفحص وجهه جيداً .. لقد عاد الزمن ثلاثين عاماً للخلف .. أووه ياإلهي .. لقد عدت شاباً .. شاباً .. شاباً .. وصل لمكتبه في تمام الثامنة صباحاً بعد أن اطمئن على ارسال عادل ابنه للحضانة .. فتح موضوع العلاوة السنوية مع زملاء العمل وأخذ يثرثر ويصيح بينما في يدة جريدة الصباح على صفحة اخبار الحوادث وبين الحين والحين ( يزعق ) وهو يسب الفراش لتأخرة في احضار القهوة بحليب قبل ان يحين موعد انصرافه من العمل!!

إمرأة تعرف ما تريد

نظرت لنفسها في المرآة .. دققت النظر في كل تفاصيلها كأنثى .. فاتنة .. رائعة .. شهية .. لماذا إذن أقبلت على عامها الثاني والثلاثين ولم يطرق الحب والزواج بابها حتى الآن .. ماذا يريد الرجال أكثر من الإرتباط بأنثى مثلي .. تردد صوت أمها في عقلها بأن وضع البلد جعل الكل يخشى الزواج الذي اصبح باهظ التكاليف .. هزت رأسها بالنفي أمام المرآة .. وماذا كان يفعل البشر قبل أختراع ( الفلوس ) ؟ .. هل أصبح عقاباً للفتاة أن تنتظر رجل ليرتبط بها وربما يأتي وربما لايأتي !! .. لماذا لا ينتظر الرجل الفتاة لترتبط به ؟ .. أنا أريد الحياة .. لن تمنعني هذه العادات السخيفة من أن أحرم نفسي من حقي في الحياة .. سأختار أنا الرجل الذي اريده وأتزوج به قبل أن أفقد القدرة على أن أكون أماً وزوجة في يوم من الأيام .. لكن كيف؟ .. لو خاطبت الفتاة أي رجل عن رغبتها في الزواج منه لوصفها بكل قبح العالم .. ليكن .. لن أستسلم لمن يريدون سلبي حقوقي .. سأتزوج .. ولكن ممن ؟ .. سؤال سخيف بالطبع !! .. سأتزوج ممن أريد أن أتزوج به .. سأتزوج بمن أجد فيه معظم الصفات التي أتمناها .. سأتزوجه على الفور .. على الفور .. لن أنتظر هنا كبضاعة فاسدة حتى يأتي من يختارني لأسباب أجهلها وربما تكون أسباب شاذة .. وضعت خطة تحافظ بها على كرامتها كأنثى وعلى رغبتها في تكوين أسرة لايمكن أن تكون حكراً فقط على اختيار الرجل .. الآن هي حكر أيضاً على المرأة .. كان زميلاً لها في المرحلة الثانوية .. تعرفه جيداً .. عاد لتوه من من انجلترا بعد ثمانية أعوام درس فيها الطب .. كان مرتبكاً قليلاً وهو يتجول بين المدعويين حين رمقته هي بعينيها .. بكي الطفل النائم بجوارها .. مدت يدها فوق صدره ليطمئن ويهدأ ويعود لنومه .. نظرت للطفل .. نظرت للرجل الذي يغرق في النوم بجوارهما .. سبحان الله .. الحفيد يشبه جده تماماً .. ربما هذا الشبه هو ماجعله يصر على أن ينام بينهما كما كانا يفعلان بأمه وهي في مثل سنه .. ستعود غداً لتصحبه إلى المنزل بعد عودتها من رحلة العمل في المحافظة الساحلية .. نظرت مرة أخرى لزوجها الغارق في النوم بجوار حفيده وهي تبتسم متمتمة: ماأروع هذا الرجل الذي اخترته بنفسي وتزوجته برغبتي وأحبه الآن أكثر من محبتي لذاتي .. أغلقت ألبوم الصور .. وضعته فوق ( الكومودينو ) أغلقت نور ( الأباجورة ) .. سمعت شخيراً مفاجئاً من زوجها فانزعجت لتضئ الأباجورة مرة أخرى وتطمئن على الحفيد .. وجدته في حضن جده يمص في اصبعه .. قالت بصوت مرتفع قليلاً قبل أن تطفئ النور مرة أخرى وتنام: كم احب هذان الرجلان.

إمرأة تعرف ما تريد

نظرت لنفسها في المرآة .. دققت النظر في كل تفاصيلها كأنثى .. فاتنة .. رائعة .. شهية .. لماذا إذن أقبلت على عامها الثاني والثلاثين ولم يطرق الحب والزواج بابها حتى الآن .. ماذا يريد الرجال أكثر من الإرتباط بأنثى مثلي .. تردد صوت أمها في عقلها بأن وضع البلد جعل الكل يخشى الزواج الذي اصبح باهظ التكاليف .. هزت رأسها بالنفي أمام المرآة .. وماذا كان يفعل البشر قبل أختراع ( الفلوس ) ؟ .. هل أصبح عقاباً للفتاة أن تنتظر رجل ليرتبط بها وربما يأتي وربما لايأتي !! .. لماذا لا ينتظر الرجل الفتاة لترتبط به ؟ .. أنا أريد الحياة .. لن تمنعني هذه العادات السخيفة من أن أحرم نفسي من حقي في الحياة .. سأختار أنا الرجل الذي اريده وأتزوج به قبل أن أفقد القدرة على أن أكون أماً وزوجة في يوم من الأيام .. لكن كيف؟ .. لو خاطبت الفتاة أي رجل عن رغبتها في الزواج منه لوصفها بكل قبح العالم .. ليكن .. لن أستسلم لمن يريدون سلبي حقوقي .. سأتزوج .. ولكن ممن ؟ .. سؤال سخيف بالطبع !! .. سأتزوج ممن أريد أن أتزوج به .. سأتزوج بمن أجد فيه معظم الصفات التي أتمناها .. سأتزوجه على الفور .. على الفور .. لن أنتظر هنا كبضاعة فاسدة حتى يأتي من يختارني لأسباب أجهلها وربما تكون أسباب شاذة .. وضعت خطة تحافظ بها على كرامتها كأنثى وعلى رغبتها في تكوين أسرة لايمكن أن تكون حكراً فقط على اختيار الرجل .. الآن هي حكر أيضاً على المرأة .. كان زميلاً لها في المرحلة الثانوية .. تعرفه جيداً .. عاد لتوه من من انجلترا بعد ثمانية أعوام درس فيها الطب .. كان مرتبكاً قليلاً وهو يتجول بين المدعويين حين رمقته هي بعينيها .. بكي الطفل النائم بجوارها .. مدت يدها فوق صدره ليطمئن ويهدأ ويعود لنومه .. نظرت للطفل .. نظرت للرجل الذي يغرق في النوم بجوارهما .. سبحان الله .. الحفيد يشبه جده تماماً .. ربما هذا الشبه هو ماجعله يصر على أن ينام بينهما كما كانا يفعلان بأمه وهي في مثل سنه .. ستعود غداً لتصحبه إلى المنزل بعد عودتها من رحلة العمل في المحافظة الساحلية .. نظرت مرة أخرى لزوجها الغارق في النوم بجوار حفيده وهي تبتسم متمتمة: ماأروع هذا الرجل الذي اخترته بنفسي وتزوجته برغبتي وأحبه الآن أكثر من محبتي لذاتي .. أغلقت ألبوم الصور .. وضعته فوق ( الكومودينو ) أغلقت نور ( الأباجورة ) .. سمعت شخيراً مفاجئاً من زوجها فانزعجت لتضئ الأباجورة مرة أخرى وتطمئن على الحفيد .. وجدته في حضن جده يمص في اصبعه .. قالت بصوت مرتفع قليلاً قبل أن تطفئ النور مرة أخرى وتنام: كم احب هذان الرجلان.

ثورة ناعمة

بعد زواج دام ثلاث سنوات .. بعد أمسية حميمة .. قالت له بعد أن أرتدت كامل ملابسها بينما تمسك يده بأناملها الدقيقة: لقد ( تزوجتك ) فقط .. حتى أنتقم من الرجل الوحيد الذي أحببته .. نظرت في عينيه بنعومة وفي عينيها سهام من سحر تتقنه ثم أكملت: أنا أمرأة لا تعرف الخيانة .. أريد الطلاق !!
المجلة المصرية || نون

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

إرادة التعلق

سيداتي آنساتي سادتي .. ها أنذا هنا .. بلا مقاومة .. أؤمن أن هناك .. أفق .. روح .. قلب ينبض .. هي تنبض .. أؤمن أنها أنتِ .. وحين تصبح المسافة صفراً .. حين يصبح الصفر بلا سرعة .. بلا زمن .. بلا فناء .. سيعانق النور وجه حضوري .. في حضرة عينيك .. ففي حضرة عينيك أكون .. في حضرة عينيك أنا .. في خلود فكرة أنك أنت التي أعرفها اتساع وجودي .. إرادة التعلق .. العشق المعقول بالمعنى .. والمعنى المعقول بالعبارة .. والعبارة التي تتبع الإلهام .. والإلهام الذي في حضوره نجاه .. فأتحول من ضحية الحزن لصانع الفرح .. صانع البهجة .. صانع السعادة .. لا بظاهر الصنعة .. إنما بانعكاس جمال وجهك على وجهي .. حيث لا حد للحب .. لا حجاب .. لا ظمأ .. لا .. ضلال !!

إرادة التعلق

سيداتي آنساتي سادتي .. ها أنذا هنا .. بلا مقاومة .. أؤمن أن هناك .. أفق .. روح .. قلب ينبض .. هي تنبض .. أؤمن أنها أنتِ .. وحين تصبح المسافة صفراً .. حين يصبح الصفر بلا سرعة .. بلا زمن .. بلا فناء .. سيعانق النور وجه حضوري .. في حضرة عينيك .. ففي حضرة عينيك أكون .. في حضرة عينيك أنا .. في خلود فكرة أنك أنت التي أعرفها اتساع وجودي .. إرادة التعلق .. العشق المعقول بالمعنى .. والمعنى المعقول بالعبارة .. والعبارة التي تتبع الإلهام .. والإلهام الذي في حضوره نجاه .. فأتحول من ضحية الحزن لصانع الفرح .. صانع البهجة .. صانع السعادة .. لا بظاهر الصنعة .. إنما بانعكاس جمال وجهك على وجهي .. حيث لا حد للحب .. لا حجاب .. لا ظمأ .. لا .. ضلال !!

فراغ الروح

إلى إمرأة .. أنصحها بعدم قراءة ماكتبه العاشقون بعشقهم .. وإنما لتصنع هي روايتها .. لتكون بطلة روايتها .. وستكتب هي كل يوم بخطوط الانثى التي تملكها وتمتلكها عبارات وجودها الأزلي .. الخالد .. الحقيقي .. والذي يجب أن يكون .. يشبهها .. بما يجب عليه هي أن تكون .. فيتسع فراغ الروح ليمتلئ بعشق ( كونها ) لا ( كونه ) .. هي لا هو .. تكون هي صفر المحيط الذي يدور في فلكه لا محيط الصفر الذي تدور هي في فلكه فيتعلق المحبوب بخيط محبته فيها لا يبرحه .. ولا يزهده .. ولا يخفيه .. المرأة إذا ( أدركت ) قيمة ماتحمله من أنثى .. من كبرياء .. من طفولة مهما تخطت حاجز النضج لأصبح الجمال عندها مجرد فكرة تتحقق كلما لمعت عينيها بصدق كونها أمرأة تستحق أن تكون.

الاثنين، 23 أبريل 2018

أنامل الله وكفه !!

فإذا ( أنا ) بربي عز وجل في أحسن صورة، فقال: يا محمد! فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟. قلت: لا أدري رب. قال: يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟. قلت: لا أدري رب. قال: يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟. قلت: لا أدري رب. فرأيته ( وضع كفّه بين كتفيّ حتى وجدت برد أنامله في صدري، ) وتجلّى لي كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟. قلت: في الكفّارات والدرجات. قال: وما الكفارات؟. قلت: نقل الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء على الكريهات. فقال: وما الدرجات؟. قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سلْ. قلت: "اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفَّني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك". 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
 في الشرح لم يتطرق السابقين ولا اللاحقين لمسألة ( وضع كفّه بين كتفيّ حتى وجدت برد أنامله في صدري، ) وهذه مسألة تستوجب التفكير .. فقط أكدوا على ( صحته ) وأسهبوا في شرح الكفارات والدرجات ؟

فقط ثلاثة أصابع

لسنا شعوب متدينة .. إنما شعوب من وطأة الجهل والظلم تبحث عن ماتبقى لها من الدين برغم السقوط في وحل الخطيئة .. مسألة أشبه بغريق لم يتبق منه سوى ثلاثة أصابع فوق سطح الماء تستصرخ من ينتشل الجسد المختفي في ظلمات البحر قبل الموت بقليل وقد إمتلأ صدره بالماء المالح الذي لا نجاة منه !!

البداية من جديد

حين جاء ( الباطل ) يعزيني في موت ( الحقيقة ) وجدت في عينيه لمعان النصر .. كان مازال في القلب حنين قديم .. وجه متبقي من حقيقة كانت .. فأغلقت باب القصيدة وقررت مواجهة نفسي .. قررت البداية من جديد .. سينبت ( حتماً ) من ( العشق ) .. حقيقة جديدة في وجه الباطل !!

ذهنية العبيد

حين ننظر للحروب والثورات في أوربا نجد آخرها العالمية الأولى والثانية حصدت مايقرب من 95 مليون انسان .. وبرغم بشاعتها لم نجد أوربي واحد أحرق لوحة فنية أو نسف تمثال أو دمر متحف .. وجدناهم في ( عز ) القتل والقصف يبنون ملاجئ للحفاظ على التراث الإنساني .. تاريخهم الإنساني .. وجودهم الإنساني .. بعكس مافعلناه نحن في ما يسمى بثورات العرب .. حرقنا ونسفنا ودمرنا ونهبنا كل أرثنا الإنساني .. أعتقد هذا مايعرف في المعاجم بالهمجية .. وحتى بعد أن انتهت الثورات في بعض الأماكن مازال هناك من ينهب قبور القدماء في بلادنا ويبيعها .. للخواجة !! .. هذا هو الفرق بيننا وبينهم .. الفرق بين العقل الذي يرى نفسه سيداً .. وبين العقل الذي مازال يملك ( ذهنية ) العبيد !!

دفن النسور

قرر العصفور حين يطارده النسر أن يحلق على إرتفاعات أعلى مما وصلها النسر .. أراد أن يثأر بمقاومته من النسر .. أخذ يطير مرتفعاً حتى فقد النسر الأمل في إفتراسه متعجباً من مقاومته وطموحه بينما يشاهده وهو يرتفع .. يرتفع .. يرتفع .. ينظر للنسر من أعلى ويرتفع .. حتى توقف قلبه من فرط المقاومة ومات .. حين أخذ جسده في التساقط .. ألتقفه النسر ودفنه دفن .. النسور !!

ذئب

حين استغل الذئب ( ثمالة ) الوعي وأصبح حارساً على القلوب المطمئنة .. هناك .. عند أطراف القرية .. وجه مألوف ( لنبي ) .. نبي يبحث في أكوام القمامة عن قلب واحد ( ربما ) ينبض بالحياة .. قلب واحد لم يلتهمه الذئب ويؤمن بأن هناك مازال ( ثمة ) .. بقايا نور !!

هذا ما قاله نبي

استطاع أن يحمل قلبه بين كفيه ويهرب راكضاً عارياً إلا من عشقه ليلحق بالطيف الأخير قبل تلاشي الوجود .. مازال قلبه .. ما تبقى من قلبه .. يحمل ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير .. لن يسلبوه آخر ماتبقى له منها .. لن يسلبوه .. ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير، هذا ما قاله نبي في زمن قديم مجهول !!

مازال هناك

ترك جسده وحلق بالعشق في السماء .. منذ ألف عام وجسده مازال متروكاً بلا حراك !!

الناحية التانية

أنا هتحرر من ذاتي
لحياتي
هاهرب من كل الآتي
حبك
أصبح أسطورة
إغتالت كل أحلامي
خلت حدوتة قلبي
منسية
ملهية
مرمية ف ليل اوهامي
حتى الذكرى المزروعة
جوة القلب ف ضليلة
دبلت من كتر القسوة
م الغربة
م الترحيلة
عديت جسرالأحزان
ثاير
ساير
غضبان
يمكن في الناحية التانية
ألقى الإنسان
إنسان
عديت جسر الأحزان
مالقيتش الناحية التانية !!

النور والعبارة

في قرارة نفسك ( وجه ) مجهول تحبه .. تعشقه .. يكتويك .. وجه في ( نخاع ) قلبك تبحث عنه منذ ( نُضج ) مشاعرك لكن ( لا تلتقيه أبداً ) من بين ملايين الوجوه التي تحيط بك .. وجه صنعته ( ضرورة ) في مشاعرك تشتهي معنى كامل ( حي ) وسط فوضى ( أنصاف ) المعاني .. نقص بحاجة للإمتلاء .. ضياع يرغب في السكن .. جدب يبتهل للمطر .. عدم يرجو الوجود .. لاشئ يطمح في أن يكون .. روح تبتغي السمو .. في قرارة نفسك ( كلمة ) تفتقد ( عبارة ) تفسرها .. وفي زمن شاهت فيه الوجوه وتاهت فيه العبارة .. إن أدركت ( النور ) أو أدركك ( النور ) .. كان الوجه وكانت العبارة !!

إمرأة

سألته عما يبحث ؟
أجاب: عن إمرأة في فتنة حواء إختفت منذ ( ألف عام ) وكانت تمتلك الحقيقة !!

قبل أن يتركني ويذهب !


سألته: 
ماهو الوحش الذي إذا خرج على الناس .. أكلهم ؟ قال: الجوع ! .. والسهم الذي لم يصب أمم إلا أبادها ؟ قال: الفساد ! .. والدجال الذي إن حضر نزع الإيمان؟ قال: الظلم ! .. وإن جادلك أهل الباطل ؟ قال: كن معهم من أهل الحقيقة .. وإن قتلوني؟ قال: ستموت ميتة الأنبياء !! .. وحين سألته عن طمع الناس .. بكى ألف عام قبل أن يتركني ويذهب !

الأربعاء، 18 أبريل 2018

آخر نعرفه

كل منا يحتاج للعثور على شخص يملك ماخفي عنه من ( جنون روحه ) .. إن عثر عليه .. سيكون هو هدية عيد الميلاد الأبدية التي ستحول العمر كله وكأنك تولد في كل لحظة من جديد .. نحن لا نحتاج لشخص كالمرآه نرى فيه أنفسنا ووجوهنا المتحفظة من الخارج .. إنما نحتاج لشخص .. شخص واحد كشعلة نار تستفز جنون الروح في أعماقنا .. جنون العمق الذي كان يخشى قبل لقاء ذلك الشخص أن يخرج للعلن .. أن تعرفه الناس .. أن يشعروا بضجيجة بعدما عانى من الصمت .. هذا هو ( الوجود ) .. الوجود الذي تتغير فيه موسيقى الحياه ليصبح كل شئ فيها متجدد .. رشيق .. ساطع .. نهر من نور وفوق سطح نوره تسبح لغة الوجود في عبارات غير كل العبارات التي عرفناها من قبل.

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

شاطئ الوجود



بعض الأرواح .. براح .. وبعض الأرواح سجون .. بعض الأرواح .. جراح .. وبعض الأرواح جنون .. ومن جنون الروح تنبت سماء .. وثمرة من قمر .. وهالة من نور .. وعند شاطئ الوجود تربت أنامل الأمل على كتف الغريب .. فيري عند أفق الفرح .. وطن !!

معناك

هناك .. المعرفة .. وهيئة المعرفة .. وإرادة المعرفة .. وعلم المعرفة ..وفعل المعرفة .. وإدراك المعرفة .. وفي إدراك المعرفة .. ( معناك ) .. الذي لا يحده فعل .. ولا يحيطه علم .. ولا تسلبه إرادة ولا تحتويه هيئة .. ودال على عرفانك

عربية البسبوسة


بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonmagazin@gmail.com
أضطرته الظروف والفقر المذل أن يخرج لأول مرة بعربة بسبوسة ليبيعها للناس في الشارع بحي الجمالية، لم يكن في بيته ( درهم ) واحد ليفي به حاجة تسعة ( عيال ) وأمهم .. لكنه في ذات الوقت لم يكن يعلم أن السلطان خليل بن قلاوون قد قتل القائد الشجاعي قائد حاشية الأمير طرنطاي، وجعل الجنود يطوفون برأسه المقطوعه والمعلقة على سن رمح أحد الجند بشوارع مصر المحروسة كلها !!
الجمالية حالياً في حالة فوضى .. ترقب .. شبه كساد .. أما هو فأختار لعربته زاوية بالقرب من "درب النحاسين" ليبيع البسبوسة ولا شأن له بالسياسة التي قتلت الشجاعي!!
وقف ( نقاش صواني) أمام العربة يملأ صحناً من البسبوسة بالزبدة وهو يقول: كيف لا تعلم ذلك وقد كان الناس لثلاثة أيام كاملة يعطون لحاملي الرمح المعلقة فيه رأس الشجاعي أموالاً مقابل أن يدخلوا بالرأس إلى بيوتهم ليركلوها باقدامهم مقابل درهمين للركلة!!
قال عربجي ( صاحب عربة يجرها بغل ) وهو يلعق أصابعه من أثر الزبدة: لقد أصرت زوجتي أن تجعل الجنود يدخلون بالرأس إلى منزلنا وأخذت هي وجاراتها يصفعون الرأس بالقباقيب والنعال حتى أغشي على أبنتي، لقد كلفتني تلك الصفعات ( مائة درهم ) أخذها الجنود مقابل السماح بصفع زوجتي لرأس الشجاعي .. كررها بأسى: مائة درهم ( ولاد الكلب ) !!
قال اسكافي ( صانع احذية ) وهو يملأ صحنه الثالث: حامد ( بك ) أجبر عبيده وصبيانه أن يبولوا علي رأس الشجاعي .. حدد الجند البولة بعشرة دراهم .. أما أنت فتقف هنا لتبيع البسبوسة وربما لن تجني اكثر من عشرين درهما بينما اجمالي ما تبول به العبيد والعيال على رأس الشجاعي خمسةعشرة ألف درهم!!.
قال العربجي: خمسةعشرة ألف درهم ( ولاد الكلب ) !!.
جاء جندي مملوكي أمام عربة البسبوسة، نظر لها بنهم، ونظر للمحيطين بها بكل غضب ففروا وإنفضوا من حول العربة حتى أن بعضهم لم يدفع ثمن ما أكله من شدة الخوف، مد الجندي يده في الصينية واغترف قطعه كبيرة من البسبوسة ألقى بها في فمه وهو يقول: هل تعلم لماذا قبض السلطان خليل بن قلاوون على القائد الشجاعي، كما قبض على نسائه وسراريه، وأحضر لهم المعاصير( حبال ضخمة يلفوها حول جسد الضحيه ويعصروه بها عصراً حتى تنفجر الدماء من جسده )، وعصرهم بها عصراً حتى فارت الدماء من آذانهم، بل وقتل الشجاعي نفسه؟؟ .. ( إغترف غرفة ثانية من البسبوسة أعظم من سابقتها ) وهو يقول: الشجاعي كان لصاً .. ( كررها ): لصاً .. سرق أموال الدولة .. واشترى بها ذخائر لينقلب على حكم السلطنة .. أي لص يسرق .. سيحدث له ماحدث للشجاعي .. خاصة أموال الدولة .. مرة أخرى يمد يده في صحن الزبدة ثم في صينية البسبوسة ويغترف قطعة ثالثة عظيمة وهو يسأل: هل دفعت مكوس ( أي ضرائب ) لكي تقف في الشارع تبيع البسبوسة هكذا؟ .. هل التزمت بشروط شاه بندر تجار الجمالية في دفع ألف ( درهم ) كل اسبوع حتى تقف وتبيع بضاعتك كما تبيعها الآن ؟ .. مسح يده في سرواله من أثر البسبوسة والزبدة ثم أشهر رمحه متأهباً لقتال وقال مهدداً: أم أنك أكلت مال السلطنة بالباطل أيها اللص كما أكلها الشجاعي ؟؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فانتازيا" بقلم: محيي الدين إبراهيم
مستوحاة من حدث إعدام القائد الشجاعي المملوكي عام 689هـ، 1290 م في عهد السلطان خليل بن قلاوون المملوكي.

الجمعة، 13 أبريل 2018

الجوع

قال لسجانه: جدران الزنازين لا تتحطم بالبكاء بينما أبواب الحرية تتفتح بالكلمات المخلصة أما الأوطان فمهما ثقلت الأغلال ستطفو فوق ظلمة القهر وتتنفس. لم يفهم السجان معنى هذه الكلمات فاليوم آخر يوم في ( قبض ) الراتب وفي مصلحة السجون لو وصلت وشاية أنه استمع لهذا السجين - تحديداً - ربما يفقد راتبه للأبد وتموت ( عياله ) من الجوع .. رفع السوط بكل مايمتلك من عزم وسطا به على السجين وهو يصرخ فيه: خائن .. خائن .. خائن !

المجلة المصرية || نون

مع سبق الاصرار

لا أخجل من ضياعي ولا أسأم من غربتي ولا أعبأ بهروبي .. أنا ضال ملقى على قارعة الطريق لا عنوان له .. أنا أيقونة السحر في زمن الدجل .. أنا لذة الخطيئة .. دناءة الفكرة .. كبرياء الوجع .. وهناك .. على شطآن الجوع .. الكل يعرفني .. أنا الكل الذي يعرفني رغم ضياعي .. أنا الماثل أمامي رغم غربتي .. أنا مع سبق الإصرار والترصد رغم الهروب !

قطار العشق

في زاوية الحلم أخذت أفتش عمن يوقظني حتى أرحل .. أتذكر أني في خارطة الرذيلة كنت وطناً للبغي .. ولما وطأت نفسي فضاء الكون صرت كوكباً وحيداً فقد آخر شمس دار حولها منذ ألف عام .. وحينما فاتني قطار العشق تحولت إلى شوكة اخترقت حلقي فأسالت دمي الغريب على سكة الحالمين .. ربما يدوسة قطار العشق حين يعود فتحييني عجلاته من جديد دون حلم أو خارطة أو فضاء!

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

عطف رحمانيته

في الفرح الأبدي وجود غير الوجود .. روح لا تعرف الألم .. لا تعرف الضياع .. الغربة .. الخوف .. روح صنعتها القوة الأزلية المقدسة .. من روح أزليتها المقدسة .. فاجتازت حيز الفناء ( وقفزت ) إلى حيز الخلود .. حيز الحكمة التي تعلو وجه النور .. حيز الحب الأول .. العشق الأول .. حيز حرف الكلمة .. كلمة العبارة .. عبارة الكتاب .. في رحمانية عطفه .. وعطف رحمانيته.

مشاعر الملهوف

قلت البكا للبكا .. من كتر حزن صنوف
قاللي الدموع والبكا .. دي مشاعر الملهوف
اللي فوطنه حبيب .. وهو عنه غريب
والغربة مهما تصيب .. مليانة وحدة وخوف

باب الحزن

لو دق بابك حزن .. وأصر يكسر فيك
خلاك تعيش الظًن .. والمَن والتلاكيك
بص فحباب عنيه .. واضحك عليه وإرمية
أصل انشغالك بيه .. حتماً هيقضي عليك

دروب العشق

العشق كله دروب .. ولكل درب هواه
والوصل بالمحبوب .. عشقي ومنتهاه
ياعاشقين البوح .. من روح تناجي روح
باب الأمل مفتوح .. لو اتملينا حياه

إنتحار

سمعته يقول: زعزعة استقرار ( الطيب ) بداخلك وسيلة من وسائل تعذيب الذات .. إنتحار !!

يامبروزين الألم

الظلم لو يرفع .. برضه مصيره وقوع
والصدق لو يوجع .. ولا إني أعيش مخدوع
يامبروزين الألم .. ومكسرين الهمم
لا الحر عمره انهزم .. ولا عمره مات م الجوع

بلاش الحلم !!

لو كل هبة ريح .. تخلعني من ساسي
أو كل حرف أنطقه .. تتجز بيه راسي 
يبقى بلاها الحلم .. أو حُر يتكلم
الدنيا حرب وسلم .. يا عم يا سياسي

كبرياء

سمعته يقول: الكبرياء .. وكأنك من شدة أحتياجك .. لا تريد !!

المارق

سمعته يقول: من لم يُدرك ما يفعله .. لا يستحق ( نعمة ) النقد !!

غاية العشق

قالوا عند النهاية .. بتبتدي الحكايات
وكل ظالم بيرحل .. ولكل حلم تبات
يامزوقين الليل .. بالصبر والمواويل
العشق باله طويل .. والعيشة بالغايات

باب العدالة

حريتك ف القلب .. لو فتحوا ليك زنازين
إن قفلوا باب العدالة .. وكسرّوا الموازين
من خرم ابرة النور .. بيعدي لو محشور
إوعي تعيش مكسور وتصارع الطواحين

سوق الحلاوة

لو يوم مسكت الجمال .. إوعى يضيع منك
إن ضاع في سوق الحلاوة .. راح ينتقم منك
تبقى كما المجروح .. بين دمك المسفوح
عايش حلاوة روح .. لما هرب منك

مآساه

بالله عليك يا شيخ يا مكسرة قلوعك
أرحمني م التوبيخ والحزن وخضوعك
أنا قلت إيه غير ( لااا ) .. ضد الألم والآه
العيشة مش مآساه .. مرهونة بوقوعك

حبل الشماته

يا اللي حرمتوا الناس .. م الضحكة واللمة
وعلقتوا حبل الشماته .. ع الفعل والكلمة
لا بد يوم ويحل .. ع الشامت المنحل
ويقوم سلام ع الكل .. وينور الضلمة

عجز

سمعته يقول: العجز أن تعيش ( القبح ) وأنت عاشق للجمال!!

مش مني

يا دقاقين الكلام .. خلص الكلام مني 
ما عادتش فيه الحكاوي .. والشعر ضاع مني
مش باقي غير الخوف .. وكتاب قديم وحروف
وقلب كان ملهوف .. بقى نبضه مش مني

تفاصيل

حينما تمتلئ الحقيقة بالتفاصيل نظنها .. كذبة

أمرأة و .. رجل

عاتبته: 
هجرتني؟؟ .. أنا التي منحتك شفتاي ( القبلة ) الأولى التي صرت بها رجلاً .. وولجت بهاعالم النساء .. وتعلمت منها ما تريده النساء !!
فقال لها: 
وأنا الذي تعرفتِ من خلاله على طعم الرجل حينما يتذوق في القبلة الأولى حلاوة الحب .. وتعلمت من عصير هواه كيف تنفجر الإنثى في أحضان .. عاشق !!

بقايا نور

مهما كان حجم الظلام .. سيظل في القلب ( بقايا نور ) يبحث عن وسيلة للخروج .. ومهما كان حجم الظلم .. سيظل في الروح ( بصمة عدل ) تنتصر للحرية .. ومهما كان حجم موت الضمير .. سيظل في الأفق ( ولو زهرة ) ترمز للحياة !
المجلة المصرية || نون

لحظة الإرادة

في صمتك تملك لحظة الإرادة .. وإرادة اللحظة .. إن ملكتها كسرت حاجز الجهل .. إن كسرته أمكنك الوقوف .. إن وقفت ربما تلج .. إن ولجت ربما تعرف .. إن عرفت ربما كنت ممن يغشاهم النور على عتبات الحضور وتكون في صيحة عرفانه من أهل الاستحقاق.

بما ليس فيهم

سمعته يقول: عض الناس أوجع من عض الزمن .. فلا تواجههم بما ليس فيهم !!

ملاحقة

ظل يلاحقه ظله حتى مات ولم نسمع له صوتاً ولا .. أنيناً !!

في احداثيات وجودك ...

حين عرفت حروف الهجاء .. لم أدرك بها معني .. وحين عرفتك .. أدركت كل المعاني .. أصبح لي زورق وميناء .. أصبحت في انتظار لحظة الإبحار .. القفز في محيط العودة .. الارتباط بنقطة الوجود .. الخروج في النهار .. التسلق على جدران الحقيقة .. الهروب من حيز الظن .. الآن .. الآن فقط .. يختنق الخوف .. يتبدد التردد .. يتبعثر التراجع .. يخترقني نور .. فأري .. كل ما تبقى بطعم الحرية .. أراني بطعم الحرية .. أنا .. أنا بطعم الحرية .. هذه الصخرة التي تطل على الشمس بطعم الحرية .. سأتحول أعلاها بمحض إرادتي .. الآن .. قبل زوالي .. إلى صنم ! .. ها أنذا الصنم الصخرة .. بلا ألم .. بلا حزن .. ها أنذا بلا موت .. خالداً أمام جريان الزمن .. ربما يعبدني بعض الأغبياء في زمن الجهل .. أو أبعث الأمل في قلوب بعض المنكسرين في زمن القهر .. أو يختبئ تحت قدميّ الحجريتين عصفوران خشية رصاصة قناص في زمن الجوع .. ها أنذا المنحوت في صخرتي صلداً أتحدى الجهل .. القهر .. الجوع .. حتى وإن كانوا قد سلبوني روحي في زمن الظن .. لا أبالي .. لم يستطيعوا سلب ما تبقى لي من معني .. فأنا .. في احداثيات وجودك .. حين عرفتك .. أدركت كل المعاني .. وأصبح لي زورق .. وميناء !!

لذة الأنخراط

سمعته يقول: حين يكون (عشقك) في مرحلة تسبق لذة الإنخراط فيه .. فأنت كمن يحمل النور .. لا يعرفك ظلام !!

رغم الهروب

لا أخجل من ضياعي ولا أسأم من غربتي ولا أعبأ بهروبي .. أنا تاج على قارعة الطريق لا أمير له .. أنا أيقونة السحر في زمن الدجل .. أنا لذة الخطيئة .. دناءة الفكرة .. كبرياء الوجع .. وهناك .. على شطآن الجوع .. الكل يعرفني .. أنا الكل الذي يعرفني رغم ضياعي .. أنا الماثل أمامي رغم غربتي .. أنا مع سبق الإصرار والترصد رغم الهروب !

شرق متخبط

الشرق ( ونحن من الشرق ) لدينا مشكلة في العلم والتعلم تنحصر في مسألة واحدة .. ( التعريف ) .. بمعنى أننا دائماً ما نخلط بين معنى ومعنى أو لا نعرف الفرق بين معنى ومعنى .. وإذا تحدثنا .. كنا من أصحاب الرأي بالرفض لا من أصحاب الرأي بالتحليل .. لماذا؟ .. لأن الرأي بالرفض أساسه غياب (تعريف ) المعنى عن العقل بسبب فساد منظومة التعليم .. أما الرأي بالتحليل فأساسه حضور ( تعريف ) المعنى داخل العقل بسبب صلاح منظومة التعليم .. على سبيل المثال: الفرق بين الإلحاد والكفر والشرك والعلمانية ؟؟ .. الود والحب والدله والعشق ؟؟ العرف والمعرفة والتعريف والعرفان ؟؟ .. الوحدة والواحد والأحد والوحدانية ؟؟ الفاعل والفعّال ؟؟

حل

سمعته يقول: في زوال ( هَمّكْ ) عظمة همتك .. وفي احتفاظك بثبات قلبك سر وجودك المؤمن بالحل !

طرق السعادة

سمعته يقول: للسعادة طريقين .. طريق تصل أنت فيه إليها .. وطريق تصل هي فيه إليك .. فإن وصلت أنت .. كان وصلك معها جزءاً مما عرفته .. وإن وصلت هي .. كان وصلها معك كل المعرفه !! .. حينها .. فقط .. سترى الفرق بين ظاهر وجودك وقيمة أن تكون .. موجوداً !!

مواجهة

سمعته يقول: التهور أن تواجه عدوك وأنت .. أعزل ! .. والبطولة أن تواجهه .. بسلاحه !

تواضع الملائكة

هي التي لم أتوقع حدوثها .. حدثت .. كيف تتواضع الملائكة لتتواصل مع التائهين ؟!

كلمة

سمعته يقول: تغيير ( كلمة ) واحدة في عبارة واحدة كفيله بتغيير الموضوع كله! .. حياتك .. بأكملها !!

قفزة

سمعته يقول: النهوض يعتمد عليك .. والسقوط .. أيضاً !!

انقلاب

سمعته يقول: إذا إنقلبت الدنيا عليك .. إنقلب عليها ولا تبالي .. أو .. ستهتز ثقتك بنفسك !!

استعجال

سمعته يقول: لا تستعجل النتائج .. ففي استعجالها تفقد ( لذة ) حصولك عليها !!

100 مهرب

الكدب قلت انتصر ردوا مالوش .. معنى
قلت بيملا البطون ردوا البطون .. لعنة
مهما الخداع يغلب .. هيجيله يوم يخرب
ونلاقي 100 مهرب للصدق .. يجمعنا

سرعة أنسانيتك

حين تتوهج العبارة تصفو المعاني .. وحين يتجلى الإلهام تسمو لذة الجبر والإختيار .. فلا حب ولا كره .. لا عفو ولا غضب .. لا أمن ولا خوف .. لا نصر ولا هزيمة .. كألوان الطيف حين يحتويها اللون الأبيض في سرعة إنسانيتك .. إنها ( أنا ) .. ( منه ) .. بلا غواية في قدس الوصال !!

وطن اليتامى

حب الوطن في المحن شعبة من الإيمان
لا يكون وطن اليتامى ولا وكر للغربان
أصبر عليه يتعافى .. من كل ضغط وآفة
أما وطن الخرافة فده عرة الأوطان

مراجيح الغربة

ياغربتي إختشي طب عايزة إيه ريحك
سيبت البلاد اللي مني وركبت مراجيحك
تديني مره نهار .. وألف مره مرار
وإن اشتكيت النار .. أخسر مصابيحك
المجلة المصرية || نون

مراجيح الغربة

ياغربتي إختشي طب عايزة إيه ريحك
سيبت البلاد اللي مني وركبت مراجيحك
تديني مره نهار .. وألف مره مرار
وإن اشتكيت النار .. أخسر مصابيحك

يامصر

فعنيكي زاد الغريب وأنا زادي فعنيكي
وأرحل بلاد وأغيب لكن بشوف بيكي
شوفان كأنه النور .. لا يحده باب ولا سور
ويا مصر لو مكسور .. جبر القلوب فيكي

بلدي

أنا وسط ( رطن ) الأجانب مشتاق أزور .. بلدي
وأمشي ف وسط الليالي والخلق من .. بلدي
وأسمع للناس غناها .. وألضم روحي بهواها
وأعشق ف النور صباها لحظة لقا .. بلدي

وطن الغريب

قالوا الغريب مربوط بالعشق .. لبلاده
ويلف مهما يلف برضه الوطن .. زاده
ماهو مهما كان النور .. ف الغربة نور على نور
قلب الغريب مسحور .. بأرض أجداده

شعائر العشق

ربما تكون إمكانية الوصول إلى وجودك الحقيقي ( معه ) عن طريق الزهد في ( أنا ) لمعرفة ( هو ) ليس على اطلاق المعرفة وإنما على اطلاق الشعور حتى يتجلى الحس وترتد عليك انسانيتك من جديد !!

مشوار

قلب الغريب مشتاق للعيلة .. بتضمه
لو حتى لحظة فرح محشور فصدر أمه
بس اش رماك ع النار .. والغربة والمشوار
قال القلوب أسرار وللوطن .. همه

ظلك

حين يكون نورك هو الدال على ظل وجودك فإعلم أنك من زوار عتبات العشق وأن باباً سيفتح !!

علة

لو كل يوم تتظلم يبقى انت فيك .. علة
يا الخلق مستهيفينك يا مسكوا عليك .. ذلة
الظلم اصله نوعين .. قهري وغلبة دين
ظلمك بقى ياحزين من نوع مالوش .. ملة

الخميس، 29 مارس 2018

الانتخابات الرئاسية

بقلم محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
مصطفي موسى في النتائج الأولية حاصل على نتائج مابين 5% وبين 10% وأتصور أن هذا مؤشر صحي جداً لشخص لم يعرفه المصريون من قبل حتى ولو كانت هذه النتيجة من نوع ( المكايدة ) السياسية .. كما أن المؤشرات الأولية عن اعداد الناخبين فتقول أنها تتراوح مابين 23 - 26 مليون ناخب ولن تزيد عن هذا الرقم إلا بنسب ضئيلة .. في تقديري أيضاً أنها نسبة ومؤشر صحي .. أما الذين كانوا يتوقعون خروج المصريين لصناديق الإنتخابات بالملايين الزاحفة كما خرجوا في ( 30 يونيو ) فهو إما مغيب أو لا علاقة له بالشارع المصري لأن الشارع المصري طيلة تاريخه الحضاري هو شارع ( حسم ) الأزمة .. شارع يعرف دوره فيخرج بالملايين الزاحفة ليحسم أمر أزمة بين نظام ونظام أو بين نظام وشعب كما حدث في 25 يناير / 30 يونيو .. أما الإنتخابات فالشارع مطمئن للنتيجة ( مسبقاً ) ومن ثم فالمؤشرات ( النهاردة ) تعكس طبيعة حالة الشارع المصري النفسية والمزاجية وأتصور أنها رد فعله الطبيعي في حدث انتخابي لايشكل أزمة - أي أزمة - في مصر بين نظام ونظام أو بين نظام وشعب.
المجلة المصرية || نون