الأربعاء، 4 يوليو 2018

رُفعت الجلسة

يا حضرات القضاة .. هذا ( وجهي ) الماثل أمامكم خلف قضبان خوفه ويمثل دور البراءة .. هو أبعد ما يكون عن البراءة .. هو مجرد ظل يابس لمنحوت غجري من زمن قديم .. منحوت تآكلت بعض ملامحه التي مازال يخفيها عنا .. حتى لا نراه على حقيقته .. يخفيه لنظن فيه براءة القديسين وهو في ضلال أبرهة .. أما تلك المشاعر التي قد توهمكم أنها ترتدي ثوب الطهر .. هي مشاعري .. اسألوها .. إن كانت طاهرة بالفعل .. لماذا هي وراء قضبان ( الاغتراب ) .. وراء قضبان ( الوحدة ) .. تعاني النبذ .. التوحد .. الضمور المستمر مع سبق الإصرار والترصد .. إنها مشاعر منقوصة يا حضرات القضاة .. مشوهه يا حضرات المستشارين .. تأبى التعايش السلمي بإرادة حرة مع محيطها .. تعاني من هوس الرهبة .. شذوذ الانفعال .. وضياع السكينة .. يا حضرات القضاة .. إن وجهي ومشاعري ما هما إلا ( ذات ) ترفض واقعها .. ( ذات ) ترفض ما آلت إليه الحياة من حولها .. ( ذات ) ترى العالم بعين الطاغية الذي لا يرى سوى أفكاره العاجزة .. وعين الناسك الذي لا يرى الوجود إلا من خلال ضمور في مراكز عقله المنعزلة .. ولذلك يا حضرات القضاة أرى بأن تحكموا على ( ذاتي ) بأقسى العقوبة .. وما نص عليه قانون هذا الزمان .. فلا هي انعزلت .. ولا هي اندمجت .. ولا هي قاومت .. ولا هي أضافت .. ولا تقبل أن تكون !! .. شكراً سيادة القاضي .. ( رُفعت الجلسة )
صرخت مشاعري من خلف القضبان مستنجدة: إن كنت أخطأت .. فأنت تعلم عن خطأي قبل خطأي .. وكما علمتنا عن غفرانك قبل غفرانك .. فإجعل ماسبق في علم غفرانك ( كله ) أسبق لي مما سبق عندك من خطأي ( كله ) برحمة عفوك عنا .. فنحن ليست لنا فدية الدفاع عن ما إندفعنا إليه .. ولا قيمة لتبرير ما خضنا فيه .. ولا حجة لمخطئ فيما فعل .. ولا رجاء فينا إلا من اللجوء إليك.

اللحن المتنازع عليه بين محمد عبد الوهاب وصوفيا فيمبو

صفحة جديدة 5

 
   

 
يا مسافر وحدك .. أغنية لحنها محمد عبد الوهاب في فيلم يحيا الحب عام 1942 .. لكن في نفس الوقت كان هناك مغنية يونانية مشهورة اسمها ( صوفيا فيمبو ) ( من مواليد 10 فبراير 1910، جيلبولو، تركيا - وتوفت في 11 مارس 1978، أثينا، اليونان ) غنت نفس اللحن بكلمات يونانية في فيلم ( Poso Lipame - السماء تبكي )عام 1939م وحتى اليوم هناك نزاع حول من صاحب اللحن الأصلي .. وقد عثرنا على الأغنية باللحن الذي لا نعرف هل اقتبسه عبد الوهاب أم اقتبسته صوفيا فيمبو
 

الثلاثاء، 3 يوليو 2018

اختبئ فيما تبقى لك من عشق

ليس هناك عقلاً فارغاً وإنما .. هناك عقل أنهكته الأفكار القديمة .. والأفكار كالطبيعة .. لا تحيا إلا بالتجدد المستمر .. شروق ضوء الشمس .. وميلاد نور القمر .. لتمحي ظلام النفس .. والأفكار في محيط العقل تكون كالجبال تحتاج لمتسلق محترف .. تسلقها.. وكالبحار تحتاج لغواص محترف .. غُصها .. وكالسهول تحتاج لفلاح محترف .. افلحها .. فإن غامت من فوقك الدنيا .. أو عس عليك الليل .. اختبئ فيما تبقى لك من عشق .. فهو ملاذ الواصلين والفكرة التي لا تتشوه بالتقادم!!

صراع الذات مع الذات

كقوالب الشكولاتة التي تحتوي على كميات ضئيلة من مادة ( أنانداميد ) الشبيهة بالقنب ومخدر (الحشيش) التي تؤثر مباشرة على مراكز السعادة بالمخ، أبحث عن قوالب أفكاري (المجنونة) التي تحتوي على كميات ضئيلة من مادة (البراءة) المبعثرة في محيط العقل، تلك الأفكار التي ربما مختبئة في مخزن الطفولة هناك .. أبحث عنها كما يبحث المحترفين عن الألغام في ساحات الحرب .. بعد أن أصبحت النفس ساحة لصراع الذات مع الذات .. أتمنى لو انفجرت إحداها بدافع الخطأ بداخلي فتحدث ضغطاً يرتج له سكوني الذي تاق لحركة الوجود .. حركة العشق .. الصلاة بخشوع برئ في محراب الجمال .. بلا تكلف !!

العشق لا تبدله أوهام الغربة

عقارب الساعة لا تتحرك للخلف .. ولا يمكن تسريعها للأمام .. أنت رهن قوة جبارة تبقيك فوق عقارب الزمن .. كلما حاولت الانفلات غرستك في أعماقها أكثر .. حتى تغوص مشاعرك في جوف الحكاية .. لا تحاول الانفلات .. استمتع بركوبك أمواج الحياة .. إن علت بك لتحلق فوقها في الهواء .. أو تسارعت لتلقيك على شاطئ الحلم كطفل يستمتع بقالب حلوى .. فالفكرة الطيبة لا تنعدم بنسيانها .. ستعاود المجيء .. والقلب لا يتوقف عن الدهشة .. سيندهش مرة أخرى .. والعشق لا تبدله أوهام الغربة .. سيرتدي حتماً قميصه المبهج .. لذا .. لا تلقي بحنينك في صندوق الماضي .. فمازال هناك .. في المستقبل القريب .. ضحكة .. تتوق لشفاه تعرفها .. كي ترسم في سماء الغد .. بريشة الأمل .. ثمة لقاء.

العشق لا تبدله أوهام الغربة

عقارب الساعة لا تتحرك للخلف .. ولا يمكن تسريعها للأمام .. أنت رهن قوة جبارة تبقيك فوق عقارب الزمن .. كلما حاولت الانفلات غرستك في أعماقها أكثر .. حتى تغوص مشاعرك في جوف الحكاية .. لا تحاول الانفلات .. استمتع بركوبك أمواج الحياة .. إن علت بك لتحلق فوقها في الهواء .. أو تسارعت لتلقيك على شاطئ الحلم كطفل يستمتع بقالب حلوى .. فالفكرة الطيبة لا تنعدم بنسيانها .. ستعاود المجيء .. والقلب لا يتوقف عن الدهشة .. سيندهش مرة أخرى .. والعشق لا تبدله أوهام الغربة .. سيرتدي حتماً قميصه المبهج .. لذا .. لا تلقي بحنينك في صندوق الماضي .. فمازال هناك .. في المستقبل القريب .. ضحكة .. تتوق لشفاه تعرفها .. كي ترسم في سماء الغد .. بريشة الأمل .. ثمة لقاء.
المجلة المصرية || نون

الخميس، 28 يونيو 2018

الميل للفوضى

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com
 الإنسان ( بطبعه ) يميل للفوضى حتى في وجود الوازع الديني .. فمنذ عملية الاغتيال الأولى في البشرية حين اغتال قابيل أخاه هابيل .. والنصوص الدينية تهبط على البشر كما تهبط الأمطار .. ويتم إرسال الأنبياء .. نبي وراء نبي حاملين معهم كلمات الإله للحد من الفوضى .. لكن .. يتم التلاعب بالنصوص وبكلمات الإله .. أو التلاعب بتفسير النصوص وبتفسير كلمات الإله .. لتبرير الفوضى .. لإعطاء شرعية للفوضى .. إعطاء الحق في القتل والسحق والتدمير .. كل أطراف الصراع تدعي أنها ( عيال ) الله وأحبائه .. ويُعْجِبُكَ قَوْلُهُم .. تصفق لهم .. تتحزب إليهم .. وَيُشْهِدُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْوبِهِم .. وَهُمَ في واقع الأمر .. أَلَدُّ الْخِصَامِ .. ومن ثم فالنتيجة كما نراها اليوم في وطننا بين أطراف ( ضالة ) .. نظم ضالة .. دول ضالة .. قرى ضالة .. أفراد ضالة .. جماعات ضالة .. قبائل ضالة .. كل شئ ضال .. وكل ضلال .. يمارسه ( كل هؤلاء ) باسم الله .. والضحية اليوم .. يصبح غداً جلاد .. وجلاد الغد .. يصبح ضحية أفعاله بعد غد .. وهكذا .. في دائرة مغلقة سوداء لا تحتوى على منافذ للخروج .. الهروب .. النجاة .. ثقب أسود يمتص انسانيتنا فنفعل أفعال الطغاة والتاريخ ملئ بملايين القصص عن بشر ( من جميع الأديان ) ظنوا أنهم أقرب إلى الله بقتل كل من خالفهم في العقيدة أو المذهب .. بالفعل نحن ميالون للفوضى .. ولولا رحمة من الله بثها في قلوب ( أطفال ) تعيش بيننا كالملائكة لتم اختصار الزمن وقامت القيامة !!

من أجل تواصل إنساني نقي


عندما يتواصل الناس .. أو يبحثون عن التواصل .. خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي .. يكون الدافع ( نفسي ) .. دافع يكمن في عدم الفهم الكامل ممن يحيطون بهم لأفكارهم .. دافع بأن تنفجر الشخصية الحقيقية للذات في محيط افتراضي قد يرضى عنها .. يرضى عن أفكارها .. جنونها .. اتزانها .. خوفها .. تمردها .. أو لا يرضى عنها .. فتنسحب في هدوء دون إن يحرز أحد في نفسيتها ( جول ) لصالحه على حساب إنسانيتها.
لكن .. ماذا يحدث لو استشعر أحدنا ) بأنه قد تواصل بالفعل مع آخرين يشبهونه ؟؟ .. عندما ندرك أن مجموعة من الناس الذين لا نعرفهم قد فهمونا .. قبلوا ( ذاتنا ) كما هي .. تآلفوا مع هذا الجنون .. أو الاتزان .. مع هذا القلق .. أو التمرد !! .. ( أتصور ) أنه ينتابنا بشكل تلقائي شعور بالراحة تجاههم .. شعور بالعشرة .. بالحميمة المجردة .. قد تكون هذه المشاعر ( عابرة ) .. مؤقتة .. وقد نساهم نحن ( بوعي ) إنساني أن ندفعها لأن تكون كذلك .. لكن في ( خالص ) الأمر .. نؤمن في قرارة أنفسنا .. بأن هذه المشاعر هي ما نسعى إليه .. ما يجب أن نعيش من أجله .. نعيش من أجل تواصل إنساني نقي .. مسالم .. متغاضي .. طيب .. يبث في أرواحنا بعضاً من السكينة التي افتقدنا جزء كبير منها في محيطنا الضيق والمزدحم. !!

المجلة المصرية || نون

روح الكلمة

الكلمات ليست ( ذات ) ميته .. إنما كل كلمة هي ( روح ) صامته بأسرارها .. حتى تنطقها قولاً أو .. فعلاً أو .. كتابةً .. فيتلقاها ( الآخر ) .. تتلقاها ( روح ) الآخر .. فإذا تناغم التلاقي .. كانت الكلمة سر ( التآلف ) .. سر ( التعارف ) .. أما إذا تصادم التلاقي .. كانت الكلمة سر ( التخالف ) .. سر ( المخاوف ) .. فالكثير من تجارب البشر ليس مدركاً بالحواس وإنما بالروح .. مسائل كثيرة نمارسها ولا نستطيع التعبير عنها بنطق العبارة .. نعجز في التعبير عنها بالكلمة المسموعة .. لكن نفعلها بروح الكلمة المكتوبة .. أو الكلمة حين تفصح عن ( سرها ) العيون .. القلوب .. الأرواح .. في صمت معجز .. وتكمن معجزته في ( روح ) الكلمة .. سرها الصامت بهذا الصمت الجليل .. الذي لا يدركه سوى أصحاب الأفئدة وولاة البصائر.
المجلة المصرية || نون

الأربعاء، 27 يونيو 2018

الكبت والزهد

الجسد والنفس في الذات البشرية هما أساس بناء الشخصية الإنسانية البسيطة أو المعقدة .. ولذلك فإن من أبشع الأمور التي يمارسها بعض الناس تحت وهم أو دعوى التدين أو الحفاظ على الأخلاق هي ( كبت ) انفعالات الجسد وخنق رغباته .. الأمر الذي يؤدي إلى شذوذ انساني محض .. يصنع ذات مشوهه .. لذلك لا نتعجب حين قال الرسول الاكرم للثلاث رهط الذين جاءوه ليستحسن أفعالهم في كبت رغبات وانفعالات الجسد تحت وهم التقرب لله: ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .. كذلك ( زهد ) النفس في الحياة .. في بهجتها .. في ملاحقة الحلم .. صناعة الحلم .. الأنس .. الحركة .. التفاعل مع حركة الحياة دون تحريم أو تجريم .. حتى تعي ( بالمشاهدة ) حدود مايشبهك فتفعله .. والنأي بالنفس عما لا يشبهك فلا تفعله .. مسألة أقرب لتقوية دعائم ( الإرادة الحرة ) .. امتصاص التجارب لتفعيل دقة اختيارك .. أحيانا نجد عالماً جليلاً وليست لديه القدرة على اتخاذ القرار فيما سيأكل أو فيما يرتدي أو فيما سيرتبط بها لتقاسمه حياته فيقعد طيلة عمره ملوماً محسوراً .. وعلى الجانب الآخر نجد ( جاهل ) أطلق لفطرته العنان فلم ( يكبت ) رغبات وانفعالات جسده .. ولم ( يزهد ) بنفسه في صناعة حلم وملاحقته .. فصار سوياً .. طبيعياً .. تملأ عينيه سعادة توحي لك ببساطته .. إن نظرت إليه .. سمعته .. تأملته .. اكتشفت أنك ينقصك الكثير رغم ماتحمله من شهادات .. لتكون مثله !!!

الكبت والزهد

الجسد والنفس في الذات البشرية هما أساس بناء الشخصية الإنسانية البسيطة أو المعقدة .. ولذلك فإن من أبشع الأمور التي يمارسها بعض الناس تحت وهم أو دعوى التدين أو الحفاظ على الأخلاق هي ( كبت ) انفعالات الجسد وخنق رغباته .. الأمر الذي يؤدي إلى شذوذ انساني محض .. يصنع ذات مشوهه .. لذلك لا نتعجب حين قال الرسول الاكرم للثلاث رهط الذين جاءوه ليستحسن أفعالهم في كبت رغبات وانفعالات الجسد تحت وهم التقرب لله: ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .. كذلك ( زهد ) النفس في الحياة .. في بهجتها .. في ملاحقة الحلم .. صناعة الحلم .. الأنس .. الحركة .. التفاعل مع حركة الحياة دون تحريم أو تجريم .. حتى تعي ( بالمشاهدة ) حدود مايشبهك فتفعله .. والنأي بالنفس عما لا يشبهك فلا تفعله .. مسألة أقرب لتقوية دعائم ( الإرادة الحرة ) .. امتصاص التجارب لتفعيل دقة اختيارك .. أحيانا نجد عالماً جليلاً وليست لديه القدرة على اتخاذ القرار فيما سيأكل أو فيما يرتدي أو فيما سيرتبط بها لتقاسمه حياته فيقعد طيلة عمره ملوماً محسوراً .. وعلى الجانب الآخر نجد ( جاهل ) أطلق لفطرته العنان فلم ( يكبت ) رغبات وانفعالات جسده .. ولم ( يزهد ) بنفسه في صناعة حلم وملاحقته .. فصار سوياً .. طبيعياً .. تملأ عينيه سعادة توحي لك ببساطته .. إن نظرت إليه .. سمعته .. تأملته .. اكتشفت أنك ينقصك الكثير رغم ماتحمله من شهادات .. لتكون مثله !!!
المجلة المصرية || نون

أول خطوة للتصالح مع النفس

كيف أتصالح مع نفسي ؟ .. سؤال يكاد يكون لسان حال الكثير .. هو يعرف الإجابة .. لكن تربية ( الخوف ) في مجتمعنا الشرقي خاصة تربية المرأة .. تدفع الناس ( للخوف ) من تنفيذ مسألة التصالح مع النفس بكل حزم .. لأنها ستفقده جزء ممن يعرفهم في مجتمعه ..خاصة وأن مسألة المعرفة في شرقنا المجهد تعتمد على ( الحميمية ) .. لا نستطيع وضع حدود نفسية فيكون هذا صديق حميم .. وهذا صديق .. وهذا مجرد صديق .. وهذا زميل وهذا أخ وهذا جار.. نخلط المسائل والعلاقات حتى نساهم في إحداث فوضى في أعماقنا لا نستطيع الفكاك منها بسبب إلتزامات نتجت عن هذه العلاقات المتداخلة في تشوه واضح .. وكلها بسبب تربية لم تقم على اسس بل قامت على انفعالات .. فاصبحت حتى العلاقات الزوجية قائمة على انفعالات وليست قائمة على ( وعي ) .. فنفشل عند أول اختبار يختبر وعينا ( الغير مدرب ) ونسقط في مخالب الحزن.
أول خطوة للتصالح مع النفس هي قطع العلاقة بشكل كامل وليس بشكل جزئي وبكل حزم وحسم مع أي شخص أدركت أنه لا يسبب لك سوى الحزن ونقد تصرفاتك والضغط عليك بالتزامات تأبى نفسك أن تعيشها حتى لو وصل الأمر أن تستبدل الجميع ( بكلب ) يعيش معك تحت سقف واحد كما يفعل أهل الغرب الأوروبي والأميريكي .. إلى أن تعيد ترتيب أوراقك باختيار مجتمع جديد يشبهك .. هذه العملية الجراحية للنفس ستدفعك في بدايات حدوثها أن تشعر بألم شديد في وجدانك .. شعورك .. قلبك .. لكن مع تدرج زوال الحزن بتدرج زوال المتسببين فيه .. ستطل عليك شمس يوم جديد لتجد نفسك إنسان مختلف .. إنسان أكثر أنسانية .. أكثر حرية .. اكثر إبداعاً.

أول خطوة للتصالح مع النفس

كيف أتصالح مع نفسي ؟ .. سؤال يكاد يكون لسان حال الكثير .. هو يعرف الإجابة .. لكن تربية ( الخوف ) في مجتمعنا الشرقي خاصة تربية المرأة .. تدفع الناس ( للخوف ) من تنفيذ مسألة التصالح مع النفس بكل حزم .. لأنها ستفقده جزء ممن يعرفهم في مجتمعه ..خاصة وأن مسألة المعرفة في شرقنا المجهد تعتمد على ( الحميمية ) .. لا نستطيع وضع حدود نفسية فيكون هذا صديق حميم .. وهذا صديق .. وهذا مجرد صديق .. وهذا زميل وهذا أخ وهذا جار.. نخلط المسائل والعلاقات حتى نساهم في إحداث فوضى في أعماقنا لا نستطيع الفكاك منها بسبب إلتزامات نتجت عن هذه العلاقات المتداخلة في تشوه واضح .. وكلها بسبب تربية لم تقم على اسس بل قامت على انفعالات .. فاصبحت حتى العلاقات الزوجية قائمة على انفعالات وليست قائمة على ( وعي ) .. فنفشل عند أول اختبار يختبر وعينا ( الغير مدرب ) ونسقط في مخالب الحزن.
أول خطوة للتصالح مع النفس هي قطع العلاقة بشكل كامل وليس بشكل جزئي وبكل حزم وحسم مع أي شخص أدركت أنه لا يسبب لك سوى الحزن ونقد تصرفاتك والضغط عليك بالتزامات تأبى نفسك أن تعيشها حتى لو وصل الأمر أن تستبدل الجميع ( بكلب ) يعيش معك تحت سقف واحد كما يفعل أهل الغرب الأوروبي والأميريكي .. إلى أن تعيد ترتيب أوراقك باختيار مجتمع جديد يشبهك .. هذه العملية الجراحية للنفس ستدفعك في بدايات حدوثها أن تشعر بألم شديد في وجدانك .. شعورك .. قلبك .. لكن مع تدرج زوال الحزن بتدرج زوال المتسببين فيه .. ستطل عليك شمس يوم جديد لتجد نفسك إنسان مختلف .. إنسان أكثر أنسانية .. أكثر حرية .. اكثر إبداعاً.
المجلة المصرية || نون

الثلاثاء، 26 يونيو 2018

حتى تغشى القلب

في أحلك لحظات العتمة .. حينما لا تستطيع أن ترى أصابعك .. تسمع صوتك .. تفقد القدرة على ابتلاع نسمة هواء .. لحظتها .. ينتابك فيض نور .. خيط يبدأ بنقطه في فراغ محيطك .. ينبثق كوردة .. ثم تومض الوردة .. تومض بألوان كألوان قوس قزح .. ومن رحم الوميض تلامس سطح صدرك .. حتى تتحول إلى خيط .. يخترقك كطلقة رصاص تستقر في غرفة القلب .. حتى تغشى القلب .. فتتجلى عليك من عالم الروح .. روح .. فتستشعر الأنس بها .. أنس يحول كل ( العتمة ) إلى .. احد عشر كوكباً .. وشمس .. وقمر .. لنهبط جميعاً من خشيته في سجود مطمئن .. كأنك تسبح في ملكوت خاص .. ليس كملكوت السماء .. ولا ملكوت الأرض .. إنما ملكوت خاص .. أضواء تلاحقها وتلاحقك .. ملكوت كأنه العشق .. وعشق كأنك تراه .. فتنظر إلى انسحاق حزنك لا ينشزه .. ولا تكتسى عظامه لحماً .. فقط يتم إنشاء الفرح نشوءاً آخر .. كأنها البداية من جديد .. او كما بدأ اول خلق .. يعيده !!

حتى تغشى القلب

في أحلك لحظات العتمة .. حينما لا تستطيع أن ترى أصابعك .. تسمع صوتك .. تفقد القدرة على ابتلاع نسمة هواء .. لحظتها .. ينتابك فيض نور .. خيط يبدأ بنقطه في فراغ محيطك .. ينبثق كوردة .. ثم تومض الوردة .. تومض بألوان كألوان قوس قزح .. ومن رحم الوميض تلامس سطح صدرك .. حتى تتحول إلى خيط .. يخترقك كطلقة رصاص تستقر في غرفة القلب .. حتى تغشى القلب .. فتتجلى عليك من عالم الروح .. روح .. فتستشعر الأنس بها .. أنس يحول كل ( العتمة ) إلى .. احد عشر كوكباً .. وشمس .. وقمر .. لنهبط جميعاً من خشيته في سجود مطمئن .. كأنك تسبح في ملكوت خاص .. ليس كملكوت السماء .. ولا ملكوت الأرض .. إنما ملكوت خاص .. أضواء تلاحقها وتلاحقك .. ملكوت كأنه العشق .. وعشق كأنك تراه .. فتنظر إلى انسحاق حزنك لا ينشزه .. ولا تكتسى عظامه لحماً .. فقط يتم إنشاء الفرح نشوءاً آخر .. كأنها البداية من جديد .. او كما بدأ اول خلق .. يعيده !!
المجلة المصرية || نون

الإنسانية .. العدالة .. الحرية ( من القصص السياسي )


( مشهد سينما خيالي لا يمت ولا يرمز للواقع بأي صلة وإن مس هامش من واقع فهو محض صدفة لا علاقة للكاتب بها )

انزعج العمدة ( عبد الجليل ) من كتابات هذا الصعلوك الحقير .. فأمر شيخ الغفر بأن يأتوا بهذا الضال صاحب المنشور .. ليأتوا به .. وينالوا منه .. فجاءوا به .. أجلسوه وحده في غرفة مظلمة بعد أن أزالوا الغمامة من فوق عينيه.. يومان كاملان لا يدري أين هو .. لا طعام .. لا نوم .. فقط ( دورق ) مملوء بالماء ليملأ به جوفه إن شعر بألم الجوع في معدته الفارغة .. لم يدخل عليه أحد .. لا أحد .. مسألة أقرب للحرب النفسية .. تكسير نفسيته .. هزيمته دون أي مواجهة .. إنهم يمارسون معه نوعاً من الانهيار الذاتي .. يتركوه وحيداً حتى تقفز أفكاره السوداء بأسئلتها السوداء في فراغ الغرفة المظلمة ثم لا يجد سوى اليأس فيسقط .. وحين يسقط يستطيعون الحصول على كل ما يريدونه من إجابات .. هو لا يريد سوى ( الإنسانية ) .. عدالة العمدة التي تتيح حدود الرضا عند الناس ليمارسوا إنسانيتهم الطبيعية دون أن يعيشوا حالة من الانسحاق .. عدالة العمدة لتستشعر الناس النور .. عدالة العمدة في قريتنا ليمارس الفلاحين حرية وجودهم كبشر وليس كبهائم .. هذه هي إجابته الوحيدة التي يمتلكها .. لا يريد شيئاً آخر.

الإنسانية .. العدالة .. الحرية ( من القصص السياسي )


( مشهد سينما خيالي لا يمت ولا يرمز للواقع بأي صلة وإن مس هامش من واقع فهو محض صدفة لا علاقة للكاتب بها )

انزعج العمدة ( عبد الجليل ) من كتابات هذا الصعلوك الحقير .. فأمر شيخ الغفر بأن يأتوا بهذا الضال صاحب المنشور .. ليأتوا به .. وينالوا منه .. فجاءوا به .. أجلسوه وحده في غرفة مظلمة بعد أن أزالوا الغمامة من فوق عينيه.. يومان كاملان لا يدري أين هو .. لا طعام .. لا نوم .. فقط ( دورق ) مملوء بالماء ليملأ به جوفه إن شعر بألم الجوع في معدته الفارغة .. لم يدخل عليه أحد .. لا أحد .. مسألة أقرب للحرب النفسية .. تكسير نفسيته .. هزيمته دون أي مواجهة .. إنهم يمارسون معه نوعاً من الانهيار الذاتي .. يتركوه وحيداً حتى تقفز أفكاره السوداء بأسئلتها السوداء في فراغ الغرفة المظلمة ثم لا يجد سوى اليأس فيسقط .. وحين يسقط يستطيعون الحصول على كل ما يريدونه من إجابات .. هو لا يريد سوى ( الإنسانية ) .. عدالة العمدة التي تتيح حدود الرضا عند الناس ليمارسوا إنسانيتهم الطبيعية دون أن يعيشوا حالة من الانسحاق .. عدالة العمدة لتستشعر الناس النور .. عدالة العمدة في قريتنا ليمارس الفلاحين حرية وجودهم كبشر وليس كبهائم .. هذه هي إجابته الوحيدة التي يمتلكها .. لا يريد شيئاً آخر.

الجمعة، 22 يونيو 2018

قبل فوات الربيع !!

( قصة قصيرة جداً من واقع أحداث حقيقية ) لم تقوى على النهوض من سريرها .. فقدت الوعي .. هكذا دون أي تمهيد أو سابق إنذار .. شك أن ذلك بسبب سوء تفاهم حدث بينهما بالأمس .. هو دائماً لا يرتاح لبعض أسئلتها المتكررة .. تريد أن تعرف كل شئ .. كل شئ .. لكن .. لم يكن يتصور أن سوء تفاهم ( صغير ) من وجهة نظره .. يمكن أن ينال منها بهذه السهولة .. لم يدري ماذا يفعل .. فجأة وجد نفسه لأول مرة خائفاً .. فجأة وجد نفسه يخشى أن يفقدها .. فجأة صرخ في وجه الطبيب على الطرف الآخر للتليفون أن يحضر حالاً .. أن يترك حياته نفسها ويأتي .. لم يصدق مسألة الإنهيار العصبي المؤقت .. لم يصدق أنه يجلس وحيداً لا يفكر إلا في أن تنهض من غيبوبتها وتصفعه على وجهه .. لم يصدق أنه يشعر باليتم وكأنها لم تكن زوجته بل أمه وعمره ومحيطه .. لم يصدق أنها كانت كل البشر .. ظل شهر ونصف ساهراً بجوارها كالطفل الذي يخشى إن غاب عن أمه تخطفه ( أمنا الغولة ) ..

الخميس، 21 يونيو 2018

بهائم العمدة


( فانتازيا قصيرة جداً مستوحاة من أحداث تاريخية حقيقية ) 
ثارت قريتنا على العمدة ( الطاغية ) .. حررها الثوار بقيادة شيخ البلد من ( عبث ) العمدة عبد الجليل .. قرر الثوار في اجتماعهم الأول مع شيخ البلد .. توزيع اراضي العمدة بالتساوي علينا جميعاً .. لابد أن يأخذ كل منا حقه من العمدة .. لابد أن ينال كل منا ثأره من عبد الجليل .. هلل البؤساء للثوار .. إطمأن الجياع على شبع بطونهم في العهد الجديد .. أقيمت الأفراح والليالي الملاح احتفالاً بيوم النصر .. يوم أن نال كل بيت من بيوت القرية عشرة قراريط .. يوم أن إستولى كل منا على جزء من أراضي الطاغية .. يوم أن أصبح كل فلاح فينا مالكاً وليس أجيراً في أر العمدة.

سأعيش حمار .. وأموت حمار


( قصة قصيرة جداً مبنية على أحداث حقيقية )
أنا أحب الحياة .. ولأن الحرب كر وفر .. فأنا دائما أفر من الحزن ليس كفرار الجبان من عدوه .. وإنما كفرار المؤمن من ( الوباء ) .. منذ اليوم الأول للوعي وأنا أمارس صراع البقاء مع محيطي .. كنت أرسب في كلية الطب بالجامعة لمجرد أني أعبر عن رأيي بحرية .. كانوا يتعاملون مع المرضى كما يتعامل الجزارون مع الذبائح في السلخانة .. فاستمتعت بالرسوب محتفظاً ببقايا إنساني على أن أتخرج سريعاً ملفوفاً بالذل .. كنت في كل مستشفى أو شركة أرتبط بها يساومونني على أن أكون مليونيراً في أقل من عام أو أن أقدم استقالتي .. قدمت استقالتي في أكثر من أربعة عشرة شركة ومستشفى ..