الأحد، 28 فبراير 2016

على ناصية الشارع

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
هل كانت أحلامه حقيقة ؟ وحتى لو كانت حقيقة كيف علم بها هذا الفنان ودونها في لوحته وهو لايعرفه ولم يقابله ؟ 



في احدي معارض القاهرة للفنون رأى نفسه مرسوما في أحدى اللوحات .. واقفا خلف نافذة منزل يراه دوما في احلامه .. هذه الشجرة ! .. هذا الطريق ! .. الفتاه التي تقود الدراجة ! .. كل هؤلاء يعرفهم جيدا .. لكن .. لكن أين؟ من اين جاء الرسام بكل تلك التفاصيل؟ وأين عاش هو كل تلك التفاصيل التي يشعر كما لو كانت أمس؟ هل كانت أحلامه حقيقة ؟ وحتى لو كانت حقيقة كيف علم بها هذا الفنان ودونها في لوحته وهو لايعرفه ولم يقابله ؟ حاول أن يقرأ اسم الفنان ولكنه لم يتمكن من نطق الاسم صحيحا .. همس في أذنه شاب بأنها لوحة لفنان مات منذ مائة وخمسين عاما وهذه صورة زيتية له رسمها صديقة قبل وفاته بعامين .. نظر للوجه .. دقق النظر .. حينها ادرك الشاب حجم الدهشة في عيني الرجل فهمس في أذنه مرة أخرى بالسر الذي لايخفى على أحد ولكنه حتي الآن لا يصدقه حتى بعدأن اصطحبه لمقبرة تحوي قبرا يعلوه شاهد وهنا قال له الشاب: هذا انت .. منذ ١٢ فبراير عام ١٨٥٧ ؟؟!!



السبت، 27 فبراير 2016

الحب في زمن الغضب - رواية قصيرة جداً - بقلم: محيي الدين إبراهيم

بقلم محيي الدين إبراهيم
لم تعرف الحياة مع رجل أبداً .. أي رجل .. تركها الأب مع أمها ولم يعد .. خرج ولم يعد منذ أن كانت في الثانية من عمرها .. صارت الأم كورقة شجر انتزعتها الرياح في يوم هائج فتاهت وسط العاصفة .. لا هي زوجة .. ولا مطلقة .. ولا أرملة .. هكذا يفعل الرجال ( غالباً ) في مجتمعاتنا .. يتركونها كالمعلقة .. فقررت أن تكون الأب والأم معاً لأبنتها.

عُمر بن الخطاب .. إمام المظلومين

بقلم محيي الدين إبراهيم
قالوا إذا نقتله، قال: أأقتل إنسانا بالظن ؟ لاوالله، أألقى الله وفي رقبتي دم بالظن ؟ والله لا أفعلها، قالوا غدا ننفيه، قال : أأظلم إنسانا وأخرجه من أرض هو فيها لظني أنه قاتلي ؟، لو كان الله يريد ذلك فإن أمر الله كان قدرا مقدورا، رفض عمر من عمق ورعه وشدة إيمانه أن يحكم على ( كافر ) بالظن فيقتله أو ينفيه، رفض عمر أن يحمل وزر ( الظلم ) في حكمه ولو كان على ( كافرٍ ) مخافة ربه سبحانه وتعالى. 


بقلم: محيي الدين إبراهيم
"أبحث عن رجل إذا كان في القوم وليس أميرهم، كان كأنه أميرهم، وإذا كان أميرهم، لم يشعروا أنه أميرهم .. والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً؛ لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه" هذه بعض كلمات عمر بن الخطاب للناس، كلمات تصور عمق شخصيته كإنسان وصحابي وخليفة، إنسان زاهد وصحابي ورع وخليفة عادل.
كان عمر بن الخطاب رجلاً أيسر ( أشول )، طويل، يفوق الناس طولا، أبيض، أصلع، أشيب، شديد حمرة العين، وفي عارضه خفة، سبلته كثيرة الشعر في أطرافها صهبة، على فخذه شامة سوداء، قليل الضحك، لا يمازح أحدا، مقبلا على شأنه، له هيبة حتى أن عبد الله بن جبير، قال: أنه سمع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يحدث قال: مكثت سنة، و أنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، عن آية فلا أستطيع أن أسأله، هيبة، ويحدثنا في زهده رغم أنه أمير المؤمنين وتحت يده أموال بيت مال المسلمين كلها يحدثنا نافع عن ابن عباس رضي الله عنهما، و كان يحضر له الطعام فيقول: كانت له كل يوم، إحدى عشرة لقمة، إلى مثلها من الغد.
قال عنه الدكتور مايكل هارت مؤلف كتاب "أعظم عظماء التاريخ": (إن مآثر عمر مؤثره حقا، فقد كان شخصية رئيسية في انتشار الإسلام)، وقال عنه الكاتب الألماني وايزمر في كتابه "دراسة في تسامح محمد وخلفائه الذين جاءوا بعده": (عندما تسلم عمر كرسي الخلافة قطع وعدا بحكم عادل نزيه وقال: "والله ما فيكم أحداً أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه" وقد تطبق ما قال بالضبط على أرض الواقع، أما المفكر والكاتب البريطاني توماس أرنولد فقال عنه في كتابه "دعوة الإسلام": ( إن إسلام عمر كان نقطة تحول في تاريخ الإسلام .حيث تمكن المسلمين من اتخاذ مواقف أكثر جرأة وخرج النبي من دار الأرقم وتمكن المسلمين من أداء عباداتهم علنا وجماعة حول الكعبة)، ولعل المدهش فيما صدر عن الموسوعة البريطانية عام 2009 عن عمر: (لقد تحولت الدولة الإسلامية في عصر عمر من إمارة عربية إلى قوة عالمية، وخلال هذه الفتوحات الرائعة وضعت سياسة عمر المنضبطة جدا المبادئ لإدارة البلدان المفتوحة,وان تركيبة الإمبراطورية الإسلامية التي قد حكمت بعده بما تتضمنه من خبرة قانونية يعود الفضل بوجودها إليه).
صاحب عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازمه في كل خطواته ولم يتركه لحظة واحدة منذ أن أشهر إسلامه وحتى وفاة الرسول الكريم، ومن ثم تأمل الرسول بعمق المؤمن، تعلم منه، تتلمذ على يديه، عاش عظمة نبوته، حتى صار بعد أن أصبح خليفة للمسلمين مدة عشر سنوات وستة أشهر وأربعة أيام، الفاروق في عدله بين الرعية .. وصار حتى يومنا هذا إمام المظلومين.
لا ندري لماذا فضله الله سبحانه وتعالى على عمرو بن هشام في الهداية للإسلام حين دعا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ربه بأن ( يعز ) الإسلام بأحد العمرين، عمرو بن هشام أو عمر بن الخطاب فكانت حكمة الله في اسلام عمر بن الخطاب وهدايته رغم أن كلا منهما – بن هشام وأبن الخطاب – رغم ثقافتهما وقدرتهما على القراءة والكتابة واستجلاب المعرفة جبارين في الجاهلية وبنفس القدر من قوة الغضب حتى أن عمرو بن هشام كان لقبه وقتذاك ( أبو جهل ) التي تعني ( سيد الغضب ) وكان عمر بن الخطاب يُعرف بجبروته، وحيث كان العرب حينها يفخرون بإطلاق هذه المسميات ( العنيفة ) التي من شأنها إضفاء ( وابلاً ) من الهيبة على شخصياتهم بين الناس، كان هناك سر ( إنساني ) في أعماق عمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى جعل الله يختاره هو ليعز الإسلام – وقد أفلح عمر في ذلك - ولا يختار أبا جهل.
كان عام ( الرمادة ) هو عام اختبار حقيقي للخليفة عمر بن الخطاب في حكمه وعدله أثناء توليه أمر الخلافة بعد أبو بكر الصديق رضوان الله عليهم جميعاً، حيث كان في هذا العام جدب عم أرض الحجاز، وخاصة المدينة وما حولها في آخر سنة سبع عشرة ، وأول سنة ثماني عشرة ، وجاع الناس جوعا شديدا وكانوا يتساقطون موتاً من شدة الجوع والبلاء، واسودت الأرض من قلة المطر، حتى عاد لونها شبيها بالرماد، هذا بجانب تفشي طاعون "عمواس" الذي قال فيه "الواقدي" : هذا الطاعون منسوب إلى بلد صغيرة يقال لها : "عمواس" وهي بين القدس والرملة ، لأنها كانت أول ما نجم عنها هذا الداء، ثم انتشر في الشام ومنها لجزيرة العرب فنسب إليها، وقد توفي في طاعون "عمواس" من المسلمين بالشام وحدها خمسة وعشرون ألفا، أو ثلاثون ألفا، وبالرغم من ذلك لم ييأس عمر من رحمة الله في فتنة " الرمادة " وطاعون "عمواس" ووطأة وشدة البلاء على الناس في فترة حكمه، استثمر كل موارد الدولة واللجوء إلى الأغنياء من عماله وشعبه من أجل طلب الغوث من الأقاليم عندما نفدت موارد بيت المال، ونفد ما عند أهل المدينة؛فكتب إلى أمراء الأمصار أن أغيثوا أهل المدينة ومن حولها، فإنه قد بلغ جهدهم، قال سيف بن عمر: «كتب عمر إلى أمراء الأمصار يستغيثهم لأهل المدينة ومن حولها، فكان أول من قدم عليه أبوعبيدة بن الجراح فى أربعة آلاف راحلة من طعام»، وروى ابن كثير: «فكتب عمر إلى أبى موسى بالبصرة أن يا غوثاه لأمة محمد، وكتب إلى عمرو بن العاص بمصر: يا غوثاه لأمة محمد. فبعث إليه كل واحد منهما بقافلة عظيمة تحمل البر وسائر الأطعمة، ووصلت قوافل عمرو بن العاص فى البحر إلى جدة، ومن جدة إلى مكة»، وأيضاً أرسل إلى سعد بن أبى وقاص، فأرسل له بثلاثة آلاف بعير تحمل الدقيق، وبعث إليه بثلاثة آلاف عباءة، وإلى والى الشام، فأرسل إليه بألفى بعير تحمل الدقيق، كان مهموماً برعيته لدرجة أن اسودت بشرته من شدة الجوع وأكل الخبز والزيت وخدمة الناس للحد الذي وصل فيه لحمل الدقيق لهم فوق ظهره بل وقيامه بنفسه لطبخ الطعام لهم واطعامهم حتى يشبعون الامر الذي دفع على بن أبى طالب رضى الله عنه لأن يقول له: «عففت فعفوا يا أمير المؤمنين، ولو رتعت لرتعوا».
ومن عدله وورعه وإنسانيته أيضاً في الحكم ما ذكره الشيخ "شهاب الدين أحمد الأبشيهي" في كتابه "المستطرف في كل فن مستظرف" ما رواه أنس رضي الله عنه قال بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قاعد إذ جاءه رجل من أهل مصر فقال يا أمير المؤمنين هذا مقام العائذ بك فقال عمر رضي الله عنه لقد عذت بمجير فما شأنك فقال سابقت بفرسي ابنا لعمرو بن العاص وهو يومئذ أمير على مصر فجعل يقنعني بسوطه ويقول أنا ابن الأكرمين فبلغ ذلك عمرا أباه فخشي أن آتيك فحبسني في السجن فانفلت منه فهذا الحين أتيتك فكتب عمرو بن العاص إذا أتاك كتابي هذا فاشهد الموسم أنت وولدك فلان وقال للمصري أقم حتى يأتيك فأقام حتى قدم عمرو وشهد موسم الحج فلما قضى عمر الحج وهو قاعد مع الناس وعمرو بن العاص وابنه إلى جانبه قام المصري فرمي إليه عمر رضي الله عنه بالدرة قال أنس رضي الله عنه فلقد ضربة ونحن نشتهي أن يضربه فلم ينزع حتى أحببنا أن ينزع من كثرة ما ضربه وعمر يقول اضرب ابن الأكرمين قال يا أمير المؤمنين قد استوفيت واشتفيت قال ضعها على ضلع عمرو فقال يا أمير المؤمنين لقد ضربت الذي ضربني قال أما والله لو فعلت ما منعك أحد حتى تكون أنت الذي تنزع ثم أقبل على عمرو بن العاص وقال يا عمرو متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا فجعل عمرو يعتذر.
أما عن وفاة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أو اغتياله وهو قائم يصلي فمن المدهش أن عمر كان يعرف قاتله وأنه سيقتله، ففي ذات يوم كان يمشي وسط مجموعة من الصحابة ، فمر به أبو لؤلؤة المجوسي ، فقال له عمر مداعبا: سمعت أنك تستطيع أن تصنع رحى يتحدث بها الناس، حيث ظن الناس أنه سيخترع شيئا مثيرا، وهنا نظر إليهم عمر وقال : أسمعتم ؟؟.. إنه يتوعدني ، إنه يريد قتلي . فقالوا إذا نقتله، قال: أأقتل إنسانا بالظن ؟ لاوالله، أألقى الله وفي رقبتي دم بالظن ؟ والله لا أفعلها، قالوا غدا ننفيه، قال : أأظلم إنسانا وأخرجه من أرض هو فيها لظني أنه قاتلي ؟، لو كان الله يريد ذلك فإن أمر الله كان قدرا مقدورا، رفض عمر من عمق ورعه وشدة إيمانه أن يحكم على ( كافر ) بالظن فيقتله أو ينفيه، رفض عمر أن يحمل وزر ( الظلم ) في حكمه ولو كان على ( كافرٍ ) مخافة ربه سبحانه وتعالى.
يقول عمرو بن ميمون – أحد التابعين – حين أغتال أبو لؤلؤة المجوسي " عمر" حمله الناس إلى بيته فأغشي عليه ساعات طويلة ، وظنوه مات .. فدخل عبد الله بن عباس عليه وقال أنا أدري كيف يفيق عمر بن الخطاب، فقالوا: كيف يا ابن عباس، فقال: أعلنوا له أن موعد الصلاة حل، فوقفوا أمامه وقالوا الصلاة يا أمير المؤمنين، الصلاة يا أمير المؤمنين، المدهش أنه انتبه وأستفاق وقال: أأصلى بالناس؟ فقالوا نعم، قال: فوضئوني لأصلي، لكنه كان يغيب بعدها من وطأة الجرح ويُغشى عليه، حتى ظل ثلاثة أيام يفيق ثم يغشى عليه، وكان كلما أفاق يقول: الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط، ما كانت العرب لتقتلني، ثم يسأل إبن عباس الذي لازمة طيلة فترة غيبوبته واستفاقته حتى مات: هل اتفق معه المسلمون يا إبن عباس؟ فيرد ابن عباس يا معشر المسلمين هل تآمر مع أبي لؤلؤة المجوسي أحد .فيقول المهاجرون والأنصار وهم يبكون : والله تمنينا أن نزيد "عمر" من أعمارنا ، فإن عمره نصرة للدين أما أعمارنا فستمضي، ولما إطمأن عمر في أن قتله ودمه لم يتورط فيهما مسلم قال لأبن عباس: إن كان أبو اللؤلؤة المجوسي مازال حيا فلا تمثلوا بجسده ، وإن كان مات فلا تمثلوا بجثته، نظر بعدها لأبن عباس وأسلم الروح.
مات عمر وفي خديه - خشية ربه - خطان أسودان من كثرة البكاء، مات عمر إذن، مات الذي كان إسلامه نصراً، وإمارته فتحاً، مات الذي قال فيه ابن عباس رضي الله عنه: و الله لقد ملأت الأرض عدلاً، ما من اثنين يختصمان إليك، إلاّ انتهيا إلى قولك، رحم الله عمر.


الاثنين، 25 يناير 2016

في ذكرى 25 يناير .. أخطاء الثوار ضيعت أحلام الكثير

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

صناعة المعارضة علم يتكلف جيل كامل ( 40 عاماً ) وعقل واعي وصبر أيوب .. ثم يظهر المعارضين بعدها على السطح السياسي بقوة .. انظروا لطلبة الجامعة الذين ( حاجوا ) السادات ثم اصبحوا بعد أربعين عاماً مرشحين على مقعد الرئاسة !!

25 يناير 2011 كان تحذيراً شعبياً للنظام .. وأخطأ النظام حين لم يستجب وأخطأ الناس حين رفعوا شعار ( العيش ) قبل ( الحرية ) وقبل ( العدالة ) .. كلنا وقعنا في هذا الفخ ولم نكن ندري أنه لم تنجح أي ثورة في العالم منذ بداية التاريخ كان دافعها الأول ( الجوع ) .. الثورات تقودها الروح وفي 2011 قادتنا الغرائز .. حتى في 30 يونيو حين وصلت الفوضى مداها لم نصحح نفس الخطأ السابق وظل الشعار كما هو ( العيش ) قبل ( الحرية ) قبل ( العدالة ) !!!
صناعة المعارضة علم يتكلف جيل كامل ( 40 عاماً ) وعقل واعي وصبر أيوب .. ثم يظهر المعارضين بعدها على السطح السياسي بقوة .. انظروا لطلبة الجامعة الذين ( حاجوا ) السادات ثم اصبحوا بعد أربعين عاماً مرشحين على مقعد الرئاسة !!
يامعالي رئيس الوزراء .. تحرك .. انتفض أعزك الله .. المصريون العائدون من ليبيا .. أحق بالعمل في نفس المهن التي كانوا يحترفونها في ليبيا داخل مصر .. بمعنى إن الدولة المصرية قبل أن ترسلهم لقراهم عليها بتسكينهم في نفس الأعمال التي كانوا يفعلونها خارج مصر .. كلها أعمال فلاحة وخدمات معمار ومباني .. اغلبها اعمال ( متدنية ) لن تكلف الدولة شئ .. والمشاريع في القناة والعاصمة الجديدة بحاجة لهؤلاء .. لا تتركوا هؤلاء البسطاء الشرفاء عرضة لليأس.
الربابة المصرية التي ضيعها المصريون رأيتها في فرقة موسيقية من ( كوريا ) منذ 7 سنوات تقريباً حيث شاهدت اوركسترا كامل يعزف الموسيقى العالمية بالربابة المصرية وهي أحد أهم الالات الموسيقية هناك .. واليوم لو نلاحظ في حفل استقبال الرئيس الصيني بمدينة الأقصر نجد أن الفرقة الصينية كانت تستخدم الربابة المصرية في عزف الموسيقى الصينية .. تعزف بالربابة في عقر دار الربابة بينما نحن في مصر التي انتجت أكثر من ثلاثة ارباع الالات الموسيقية في العالم ( نحتقر ) الربابة .. أتذكر منذ سنوات ناقشت احد الأصدقاء الملحنين الكبار حول جعل الربابة ألة موسيقية اساسية في النوتات المصرية واقترحت عليه عمل كونشرتات للربابة ومعزوفات خاصة لها ولكنه نظر لي كأني اتيت لتوي من كوكب المريخ !!


المجلة المصرية || نون

السبت، 9 يناير 2016

الواقع السياسي في مصر .. سمك لبن تمر هندي

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
السطح السياسي لا يمتلئ إلا بزحام الغواني والقوادين فإن فضح أحدهما الآخر فلن يجني المفضوح إلا شهرة بضاعته التي أتلفها الركود .. طوبى للشرفاء الذين لا يعرفهم أحداً.


  • في حالة تنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت ضغط ( الجماعات المضللة ) في مصر التي تحشد ( شبابها المغفل ) فإن مصر بتنحية ستعود للمربع صفر ولكن عودة أشد قسوة من 25 يناير 2011 حيث ستثأر هذه الجماعات التي ترى أن الشعب المصري خذلها ولم يقف مسانداً لها بعد 30 يونيو وعلى رأسها الإخوان المسلمين من هذا الشعب الطيب كله وستعمل هذه الجماعات على اباحة الفوضى والهرج والقتل وتصفية الحسابات القذرة وستتحقق نبوءة الأمريكان التي أشارت لها إحدى الصحف الامريكية في أن الشعب المصري نسبة كبيرة منه فقراء ربما ستستطيع إدارته لصالحها بعض الجماعات المناوئة لنظام 30 يونيو وستدفعه حين تحين الفرصة ليسطوا على الأغنياء ويستولوا على أموالهم وأعراضهم وأملاكهم .. إذا تنحى عبد الفتاح السيسي فلن نجد خيرا من هؤلاء ( الكلاب الضالة ) التي تعمل من خارج مصر ضد مصر وتدعي الإيمان وهم أخون الناس وأشرهم ..

  • كلمة أخيره: سيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي لقد كلفناك برئاسة مصر لتعبر بها وبنا من كارثة ( الإخوان ومن والاها ) التي كانت ستدمرها وأنت جندي مصري شريف والجندي لا يمكن أن يترك شعبه في وسط المعركة ويتنحى .. هذه الجماعات الضالة وجدت مرتعاً لها ومتنفساً لها في مصر بسبب بطئ القضاء ولكن لن ندعهم يردونا للخلف وللفوضى .. نحن جميعاً على قلب رجل واحد ( معك ) وبقيادتك لنعبر جميعاً بمصر لما نتمناه جميعاً .. اللهم احفظ مصر

  • دعوات خلق ( انتفاضة ) جديدة يوم 25 يناير لإسقاط النظام .. السؤال: من يريد اسقاط النظام للمرة الثالثة ؟؟ .. ومن هو البديل أم أننا سنقع في نفس الأخطاء التي وقعنا فيها وكأننا قطيع من الحيوانات تنتحر انتحارا جماعياً .. نريد وجهاً واحداً في موقع القيادة المعارضة ليوم 25 يناير يضع نفسه بديلاً محترماً قويا وليس ( جباناً ) يعمل من خلف الأبواب ومن خارج البلاد .. أم أن الهدف هو خلق فوضى يخرج منها عدة قادة كالقادة الاثنى عشرة الذين ظهروا بعد 25 يناير ليكونوا مرشحي رئاسة ولم يجلبوا على مصر الا الخراب ؟؟ .. من يريد أن يسقط النظام فليظهر لنا وجهه ويعلن عن نفسه كقائد لنعرفه أما إن كانت المسألة مجرد ( بلطجة ) وتصفية حسابات وسرقة ونهب وقتل أبرياء ودفع مصر لتكون دولة فاشلة فإعلموا أن المصريين تعلموا الدرس جيداً ولن يقبلوا بضياع الوطن .. اللهم احفظ مصر

  • خالد يوسف هو من وثق ( 30 يونيو ) من السماء .. قام بتصوير الملايين في الشوارع والمدن يوم ( 30 يونيو ) وتناقلها عنه العالم كله وانبهر وصدق .. فهل يتم إغتياله معنويا ونفسيا وتلويث سمعته السياسية والمهنية والإجتماعية بكل هذه الخسة وكل هذا الغدر وهو أهم شخصية وثقت وصورت وآمنت بــ ( 30 يونيو ) وهاجمت بضراوة كل من اطلق عليها عبارة ( إنقلاب ) .. أم أنها ثورة تأكل عيالها ياأحمد ياموسى ؟؟ .. كلمة أخيرة ولا خير فينا إن لم نقلها: لو أستمر الحال هكذا من التشهير والتصفية وتلويث السمعة لكل من وقف مع ( 30 يونيو ) فلن نجني إلا إحتقاناً شعبياً يؤدي لفوضى لن ننجو منها جميعاً .. إنها بضاعة الباطل السياسي إن كنتم تعقلون !!

  • كل شئ وله ثمن .. والثمن في بلادنا دائماً مايكون ( دماء ) الأبرياء !! 

  • السطح السياسي لا يمتلئ إلا بزحام الغواني والقوادين فإن فضح أحدهما الآخر فلن يجني المفضوح إلا شهرة بضاعته التي أتلفها الركود .. طوبى للشرفاء الذين لا يعرفهم أحداً. 

  • التحالف الإسلامي ( في تقديري ) هو محاولة ذكية لخروج بعض الدول العربية من مستنقع اليمن مرفوعة الرأس قبل استنزاف الموارد الوطنية ولن يستمر هذا التحالف في حال تفعيله سوى بضعة أشهر معدودة ثم كما يقول المصريون .. ( كل واحد يروح لحال سبيله ) !! 

  • السؤال الذي سيخجل من طرحه ( سياسيون ) في عالمنا العربي .. هل التحالف الإسلامي سيحارب حزب الله المصنف في بعض الدول الإسلامية السنية بمنظمة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة حماس الفلسطينية المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة الإخوان المسلمين المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. بالطبع لا !! .. لأن هذه التنظيمات الثلاث تحميها قوى خارجية ( عظمى ) لا يقوى عليها تحالف مايسمى بالإسلامي ولو بعد ألف عام !! .. إذن إن كان التحالف ضد داعش وجماعة الحوثي فقط اللذان يتم قصفهما بالفعل منذ عام تقريباً قصفاً مدمراً فهذا يعني أن العرب بتحالفهم هذا ( كاذبون ) أو يحرثون في البحر !! .. أتصور أن هذا التحالف ( مقضي عليه ) قبل أن يولد !! .. إلعبوا غيرها ياعرب !!
المجلة المصرية || نون

الأحد، 13 ديسمبر 2015

الواقع العربي .. سمك لبن تمر هندي

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

التحالف الإسلامي ( في تقديري ) هو محاولة ذكية لخروج بعض الدول العربية من مستنقع اليمن مرفوعة الرأس قبل استنزاف الموارد الوطنية ولن يستمر هذا التحالف في حال تفعيله سوى بضعة أشهر معدودة ثم كما يقول المصريون .. ( كل واحد يروح لحال سبيله ) !!
في حالة تنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت ضغط ( الجماعات المضللة ) في مصر التي تحشد ( شبابها المغفل ) فإن مصر بتنحية ستعود للمربع صفر ولكن عودة أشد قسوة من 25 يناير 2011 حيث ستثأر هذه الجماعات التي ترى أن الشعب المصري خذلها ولم يقف مسانداً لها بعد 30 يونيو وعلى رأسها الإخوان المسلمين من هذا الشعب الطيب كله وستعمل هذه الجماعات على اباحة الفوضى والهرج والقتل وتصفية الحسابات القذرة وستتحقق نبوءة الأمريكان التي أشارت لها إحدى الصحف الامريكية في أن الشعب المصري نسبة كبيرة منه فقراء ربما ستستطيع إدارته لصالحها بعض الجماعات المناوئة لنظام 30 يونيو وستدفعه حين تحين الفرصة ليسطوا على الأغنياء ويستولوا على أموالهم وأعراضهم وأملاكهم .. إذا تنحى عبد الفتاح السيسي فلن نجد خيرا من هؤلاء ( الكلاب الضالة ) التي تعمل من خارج مصر ضد مصر وتدعي الإيمان وهم أخون الناس وأشرهم ..
كلمة أخيره: سيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي لقد كلفناك برئاسة مصر لتعبر بها وبنا من كارثة ( الإخوان ومن والاها ) التي كانت ستدمرها وأنت جندي مصري شريف والجندي لا يمكن أن يترك شعبه في وسط المعركة ويتنحى .. هذه الجماعات الضالة وجدت مرتعاً لها ومتنفساً لها في مصر بسبب بطئ القضاء ولكن لن ندعهم يردونا للخلف وللفوضى .. نحن جميعاً على قلب رجل واحد ( معك ) وبقيادتك لنعبر جميعاً بمصر لما نتمناه جميعاً .. اللهم احفظ مصر

دعوات خلق ( انتفاضة ) جديدة يوم 25 يناير لإسقاط النظام .. السؤال: من يريد اسقاط النظام للمرة الثالثة ؟؟ .. ومن هو البديل أم أننا سنقع في نفس الأخطاء التي وقعنا فيها وكأننا قطيع من الحيوانات تنتحر انتحارا جماعياً .. نريد وجهاً واحداً في موقع القيادة المعارضة ليوم 25 يناير يضع نفسه بديلاً محترماً قويا وليس ( جباناً ) يعمل من خلف الأبواب ومن خارج البلاد .. أم أن الهدف هو خلق فوضى يخرج منها عدة قادة كالقادة الاثنى عشرة الذين ظهروا بعد 25 يناير ليكونوا مرشحي رئاسة ولم يجلبوا على مصر الا الخراب ؟؟ .. من يريد أن يسقط النظام فليظهر لنا وجهه ويعلن عن نفسه كقائد لنعرفه أما إن كانت المسألة مجرد ( بلطجة ) وتصفية حسابات وسرقة ونهب وقتل أبرياء ودفع مصر لتكون دولة فاشلة فإعلموا أن المصريين تعلموا الدرس جيداً ولن يقبلوا بضياع الوطن .. اللهم احفظ مصر

خالد يوسف هو من وثق ( 30 يونيو ) من السماء .. قام بتصوير الملايين في الشوارع والمدن يوم ( 30 يونيو ) وتناقلها عنه العالم كله وانبهر وصدق .. فهل يتم إغتياله معنويا ونفسيا وتلويث سمعته السياسية والمهنية والإجتماعية بكل هذه الخسة وكل هذا الغدر وهو أهم شخصية وثقت وصورت وآمنت بــ ( 30 يونيو ) وهاجمت بضراوة كل من اطلق عليها عبارة ( إنقلاب ) .. أم أنها ثورة تأكل عيالها ياأحمد ياموسى ؟؟ .. كلمة أخيرة ولا خير فينا إن لم نقلها: لو أستمر الحال هكذا من التشهير والتصفية وتلويث السمعة لكل من وقف مع ( 30 يونيو ) فلن نجني إلا إحتقاناً شعبياً يؤدي لفوضى لن ننجو منها جميعاً .. إنها بضاعة الباطل السياسي إن كنتم تعقلون !!

 كل شئ وله ثمن .. والثمن في بلادنا دائماً مايكون ( دماء ) الأبرياء !!

 السطح السياسي لا يمتلئ إلا بزحام الغواني والقوادين فإن فضح أحدهما الآخر فلن يجني المفضوح إلا شهرة بضاعته التي أتلفها الركود .. طوبى للشرفاء الذين لا يعرفهم أحداً.

التحالف الإسلامي ( في تقديري ) هو محاولة ذكية لخروج بعض الدول العربية من مستنقع اليمن مرفوعة الرأس قبل استنزاف الموارد الوطنية ولن يستمر هذا التحالف في حال تفعيله سوى بضعة أشهر معدودة ثم كما يقول المصريون .. ( كل واحد يروح لحال سبيله ) !!

 السؤال الذي سيخجل من طرحه ( سياسيون ) في عالمنا العربي .. هل التحالف الإسلامي سيحارب حزب الله المصنف في بعض الدول الإسلامية السنية بمنظمة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة حماس الفلسطينية المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. هل سيحارب جماعة الإخوان المسلمين المصنفة في بعض الدول الإسلامية السنية بجماعة ارهابية ؟؟ .. بالطبع لا !! .. لأن هذه التنظيمات الثلاث تحميها قوى خارجية ( عظمى ) لا يقوى عليها تحالف مايسمى بالإسلامي ولو بعد ألف عام !! .. إذن إن كان التحالف ضد داعش وجماعة الحوثي فقط اللذان يتم قصفهما بالفعل منذ عام تقريباً قصفاً مدمراً فهذا يعني أن العرب بتحالفهم هذا ( كاذبون ) أو يحرثون في البحر !! .. أتصور أن هذا التحالف ( مقضي عليه ) قبل أن يولد !! .. إلعبوا غيرها ياعرب !!

( المغرور ) .. حتماً تأتيه لحظة ( مستحيلة ) إن لم يتواضع .. إنكسر للأبد !!

داعش تنتقل من العراق وسوريا ( عبر البحر المتوسط ) إلى ليبيا !! .. من ينقلهم بالمراكب والسفن ويحميهم حتى نقطة وصولهم ؟؟ من يدعم انتقالهم تحت سمع وبصر بوارج وسفن وطائرات ومدافع العالم كله في المتوسط التي تحمي مياهة أو تستغفلنا بإدعاء أنها تحمي مياهة ؟؟ حلف الناتو وروسيا ودول عربية كبرى تعرف عمليات انتقال داعش ولا تحرك ساكناً !! .. لماذا؟؟

العالم كله يذهب في اتجاه ( تأصيل ) الأنظمة الديكتاتورية للحفاظ على عدم تفكك الدولة أمام الجماعات ( الإرهابية ) خاصة في الغرب الأوروبي !!

هناك صانع للفرح لا يعرف قيمة الحزن .. وهناك صانع الحزن لا يعرف قيمة الفرح .. وهناك ( أنت ) .. إن هربت من الإثنين نجوت ببراءتك من زيف صناعتهما !!

مادمت تبحث عن ( القبح ) لتهاجمه .. لن تجد ( للجمال ) مكاناً في حياتك ولو أحاط بك !!

الفرق بين السؤال والجواب .. السؤال يحتمل عشرات الأجوبة .. بينما الجواب لايحتمل سوى سؤال واحد !!

الرغبة وسيلة ( الحب ) حتى يرتعش الجسد .. والإخلاص وسيلة ( العشق ) حتى تسكن الروح !!

وضع 50 ألف جنية في البنك أو لأهل المصرية التي يتزوجها ( عجوز ) عربي يكبرها بخمسة وعشرون عاماً مسألة تبرهن على أن الدولة تقنن سوق النخاسة وتجارة الرقيق الأبيض ( الشرعي ) .. مسألة قبيحة جدا وكان اكرم للمشرع ( بتاع الخمسين الف جنية ) ان يمنع مثل هذه الزيجات من اصله .. لكن أن يدفع الناس للإيمان بأن كل شئ في الشارع المصري قابل للبيع والشراء من شرف واعراض وفول وطعمية وضمير وبسبوسة بالقشطة الخ الخ فهذا عار كبير لن ينساه التاريخ ( الأسود ) .. والله شئ محزن .. بجد.



الأحد، 6 ديسمبر 2015

البني آدم إللي ( يصعب ) عليك يفقرك

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
حتى ( المومس ) لا ترضى ممارسة الرزيلة على قارعة الطريق .. لا ترضى الفضيحة .. بينما نرى بعضنا يرضاها وهو متشبث ( بمسبحته ) !!
  
حين يتم ( إسدال ) الستار على انسانيتك .. سيحل الظلام .. لن يراك أحد بينما سترى أنت الجميع يرقصون من حولك رقصة الموت !


حتى ( المومس ) لا ترضى ممارسة الرزيلة على قارعة الطريق .. لا ترضى الفضيحة .. بينما نرى بعضنا يرضاها وهو متشبث ( بمسبحته ) !!


لا فرق بين العالم ( الأول ) والعالم ( الثالث ) .. كلاهما عالم فارغ من الإنسانية !! .. أحدهما يصنع السلاح والأخر يستخدمه !!


لا تدافع عن الحق وانت ( لا تعرفه ) .. ولكن قاوم الشر مادمت ( تعرفه ).


طول ما ( بقك ) مفتوح ولسانك بيلعب .. راسك مالوش غير المداس


إللي يعدي البرك يستحمل (  الرهريط )


بمعنى: من يفضل عبور البرك للوصول إلى غايته عليه تحمل الفضيحة.


الفاجر لو خيرته بين الإيمان والكفر يختار نفسه


طول ما إنت ( سايق ) الهبل على الشيطنة ماليكش غير كلاب السكك تربيك


لا كل مين مسك سبحة ولي ولا كل مين ( صلى ) بالغلابة إمام


لو الحمار مغنواتي ( حُرمت ) عليك عيشتك


كلب العمدة مات موتة ( العُمد ) والعمدة مات موتة ( الكلاب )


لا قيمة للصدق ولا للإنسانية في مجتمع غرق في وحل الكذب والجهل والتزمت


إن رفعت ( الراية البيضاء ) مرة واحدة في العمر ستدوسك الأقدام بأحذيتها العمر كله.


الفرحة التي تأتيك صدفة أروع من تلك التي انتظرتها وجودك بأكمله.

لا يعنيني أن أكون في وطن كان .. بل كوني في وطن ( كن )


هل مصر تخشى الفاسدين؟؟ هل يمسكون ذلة على مصر؟؟ هل الفاسدين لهم قدرة على اتخاذ قرار سياسي يمنع مساءلتهم؟؟ .. إذن لماذا ( حتى اليوم ) هم طلقاء احرار يفعلوا بك يامصر مايشاءوون؟ لماذا لانستطيع محاكمتهم والقضاء عليهم؟ بطئ المحاكم في مصر يامصر فساد آخر


مصر لم تركع طيلة وجودها الحضاري لأحد إلا لله .. حتى في أحط مراحل احتلالها من الرومان مات من شعبها مايقرب من 20% على يد ( دقلديانوس ) الرومي ولم تركع .. فضلت أن يموت قرابة ( ربع ) سكانها ولم تركع .. انهزمت في فترات ولكنها برغم الهزيمة لم تركع .. من يظن أنها ستركع تحت أي ظرف من الظروف مهما كان هذا الظرف قاسياً فهو لا يعرف هذا البلد ولا يعرف أهلها


هل العالم الإفتراضي المسمى ( داعش ) هو بمثابة سيناريو جديد عصري لاحتلال بلاد العرب وتقسيمها على بلاد العالم الأول كما أحتلوه أول مرة ؟؟ .. لقد أصبح في كل بلد عربي ( مندوب سامي ) من دول الغرب بدافع الحفاظ على الأمن !! .. مصر نفسها تم احتلالها عام 1881 لحماية الجاليات الأجنبية من إرهاب العامة فبريطانيا استغلت حادث «المكاري والمالطي» لاستعمار مصر.. وواقعة «المروحة» وراء استيلاء فرنسا على الجزائر.. وسقوط المغرب بسبب مقتل جاسوس.. و«سفينة دريادولت» ذريعة لندن للسيطرة على «عدن» .. فهل يعيد التاريخ نفسه في ظل هذا ( الإنبطاح ) والتخاذل والضياع والتزمت العربي .. لن ننجو في ظل التزمت والفساد .. لن ننجو.


العرب استسلموا لثلاث مسائل منذ ظهور البترول في سبعينيات القرن الماضي .. التزمت .. الدجل .. الشيفونية وخاصة شيفونية المصريين التي نمت فيها ( بعنف ) بعد معاهدة السلام جذور الإرهاب وأكثر من 119 جماعة دينية .. ولقد كانت لهذه الجماعات ( بأموال البترول ) بالغ الأثر في تطوير مناخ التزمت والدجل والشيفونية الذي أسفر عن حالة ( فوضى ) من الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة ومن ثم لإنحطاط ( كارثي ) في الوعي والمجتمع وحاضر العرب ككل ..

مانحياه اليوم هو النتيجة الحتمية لأستسلامنا بالأمس .. ولكي نعبر ( اليأس ) الذي نحياه فنحن لسنا بحاجة لتوفير ( لقمة العيش ) لأن ( البهائم ) فقط هي ماتحتاج لتوفير لقمة العيش .. وإنما نحتاج لتحرير الوعي .. أن نقف أمام أئمة الدجل ونعيد ماتهدم في عقولنا ومجتمعاتنا أو لن تقوم لنا قائمة وسنصبح مجرد وطن ليس موجوداً إلا على صفحات كتب التاريخ تقرأه التلاميذ في بلاد غير بلادنا انتصرت أمام مسئوليتها فبقت بينما نحن انهزمنا أمام أنفسنا فأختفينا .. اكرر .. التزمت .. الدجل .. الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة هم أهم اسباب الإرهاب والخراب الذي كاد أن يضيع بسببه الكل في هذا الوطن الحزين.

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

فيلم الزوجة الثانية - حينما تصبح الفضيلة ( ضلال )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
الذين يتحدثون عن الديموقراطية والحرية لتمارسها ( البطون الفارغة ) فهم مجموعة من ( المجانين ) الذين لا يعرفون من طبيعة البشر سوى مايريدونه هم .. ومايريدونه هو أن يصير كل منهم ( عتمان ) جديد .. ( عمدة ) جديد .. كعمدة فيلم ( الزوجة الثانية ) يتحرش بالفقراء ويتحايل على مايؤمنون به ويتجبرعليهم ويتحكم في لقمة عيشهم.  

في فيلم الزوجة الثانية تغاضت ( فاطنة ) عن تحرش ( العمدة عتمان ) ( بثدييها ) أثناء الوضوء حينما أغراها ( بأوزة ) حيث قالت: ده إحنا كنا ناكل ونشرب وندعيلك .. مجرد ( أوزة ) تأكل منها ( فتفوتة ) وابنائها ( فتفوته ) وحماتها ( حته ) والباقي ( لأبو العلا ) الذي يشقى ويتعب جعلها تتغاضى عن ظلم وجبروت وتحرش ورغبة ( الحاكم ) بها بل وبرضا كامل تدعي له في صلاتها!!
ثم يأتي المشهد الثاني الأكثر قسوة وهو طلاق ( فاطنة ) من ( أبو العلا ) ليتزوج بها ( العمدة ) في نفس اليوم بحجة أن الورق ورقه والدفاتر دفاتره .. مسألة فيها ( كفر بواح ) .. كفر كامل الأركان وبكل ماتحمله كلمة ( كفر ) من معنى .. لكن تغاضى عنها ( أهل القرية ) جميعاً لمجرد أن العريس وهو ( العمدة الحاكم ) سيقوم بعمل ليلة كبيرة ( سيطعم ) فيها كل الناس ( فته ولحمة ورز) !!
هذه هي قصة الفقراء والبؤساء والشعوب في كل مكان وزمان .. لو حكمهم ( نبي ) دون أن ينزل عليهم ( مائدة ) من السماء .. لن يؤمنوا به.


الخميس، 3 سبتمبر 2015

الغد سيكون أكثر دهشة

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
المصريون لهم تركيبة خاصة ومعقدة ترفض الحروب المذهبية في المنطقة العربية .. بل أنها ترفضها على الإطلاق .. لا تراهنوا على مصر في طموحاتكم ( الخطرة ) المتعلقة بالإسلام السياسي للهيمنة .. مازالت أحلام ( دولة الخلافة ) تداعب أذهان بعض حكام العرب كما تداعب أردوغان ! 
هل اصبحت حماس ( بلطجي مأجور ) يستأجره أي نظام سياسي في المنطقة لحل مشاكله وطموحاته السياسية حتى ولو على حساب الشعب الفلسطيني ؟؟ .. وهل حماس سترضى بلعب دور بلطجي بالأجرة في المنطقة لتستقر على رأس الحكم بقطاع غزة؟؟ وهل هذا لصالح القضية الفلسطينية ؟؟ وما هو دور المملكة العربية السعودية في ذلك ؟؟ .. تصورنا منذ أشهر بأن سيناريو حرب ( سنية / شيعية ) يتم ترتيبه في الخفاء وأنه قادم بلا شك وستتورط فيه أنظمة عربية كثيرة .. فهل هذه بشائر تلك الحرب التي ترغب المملكة السعودية في قيادة فيلقها ( السني ) لمحاربة ايران قائدة الفيلق الشيعي ) لتدور المنطقة في دوامة ( الدم ) الذي لن يتركها إلا في قاع السقوط ( جثة هامدة ) ؟؟ .. وماهو دور مصر في هذا السيناريو الخطير؟؟ .. ولماذا أختارت السعودية ( جماعة الأخوان المسلمين ) في اليمن ومصر وسوريا وفلسطين لتكون مع المملكة في مقدمة الصفوف في صراع المملكة على الهيمنة ضد المعسكر الإيراني؟؟ .. وهل ستنجح السعودية بذراع ( الإخوان ) العسكري والإقتصادي في الوصول إلى غاياتها ؟؟ .. وهل سترضى تركيا ( الإخوانية ) التي تربطها علاقات اقتصادية كبرى مع إيران بحدوث مثل هذا السيناريو الذي سيؤثر ( سلباً ) لا محالة على الوضع الإقتصادي داخل تركيا إذا ما وافقت على سيناريو المملكة السعودية؟؟ .. أسئلة مشروعة ولا نجد لها إجابة .. غداً سيفصح حتماً بالإجابة .. غداً سيكون أكثر دهشة.
  • هل هناك سيناريوهات ( ابتزاز ) سياسي واقتصادي يتم تجهيزها الآن في الخفاء من أنظمة عربية معينة وقادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر وسوريا واليمن وفلسطين ( لتوريط ) مصر لدخول تحالف بقيادة السعودية في صراعات مذهبية ( سنية / شيعية ) بالمنطقة لا ناقة لها فيها ولا جمل ؟؟ وهل ستقبل مصر هذا الإبتزاز وتتورط ؟؟ مجرد سؤال.
  • المصريون لهم تركيبة خاصة ومعقدة ترفض الحروب المذهبية في المنطقة العربية .. بل أنها ترفضها على الإطلاق .. لا تراهنوا على مصر في طموحاتكم ( الخطرة ) المتعلقة بالإسلام السياسي للهيمنة .. مازالت أحلام ( دولة الخلافة ) تداعب أذهان بعض حكام العرب كما تداعب أردوغان .. نكرر .. أي حرب مذهبية في المنطقة هي ( لعنة ) ستأخذ الكل لقاع السقوط سياسياً واقتصاديا واجتماعيا وستتغير بها جغرافيا المنطقة العربية تماماً وستكون ( الصك الشرعي ) لسيناريو تقسيم ( دول ) المنطقة لكنتونات مذهبية وعصابات سياسية تحكمها كما كان في عهد المماليك .. اللهم احفظ أمتنا العربية.
  • السعودية .. هل هي ( جادة ) في إعطاء قبلة الحياة لجماعة الإخوان المسلمين والضغط على مصر للمصالحة معهم ومع حركة حماس ؟؟ .. سؤال سنعرف اجابته قريباً وربما قبل حلول شهر اغسطس.
  • أمام العرب خيارين كلاهما ( مر ) إما حرب مذهبية ( سنية شيعية ) ضد ايران والشيعة العرب وهي حرب ستأكل الأخضر واليابس بالمنطقة العربية وشعوبها وتعود بنا جميعاً لعام 1440م الأسود .. أو علاقات طبيعية مع ايران تلتزم فيها كل الأطراف بأمنها القومي .. سنرى ماذا يحمل الغد .. الغد أكثر دهشة.
  • هل سيكون موسم الحج هذا العام ككل عام ؟؟ أم هل سيتم استغلال موسم الحج ( في الترويج ) للحرب السنية الشيعية التي باتت تلوح بشائرها في الأفق ؟؟ سؤال لا نجد له أجابة.
  • في زمن الفوضى يكون ( للمبادئ ) سعراً تباع به وتشترى إلا من كان مؤمناً بقضيتة.
  • هل تلعب أمريكا اليوم ( بعد زيارة وزير الخارجية السعودي لواشنطن هذا الأسبوع ) لصالح ايران على حساب العرب ؟؟ وهل سيشرب العرب ( المقلب ) ؟؟ .. لقد أقنعت اميركا صدام حسين بغزو الكويت وانتهى الأمر بعد 10 سنوات بغزو أمريكا للعراق وقتل صدام حسين وغرق العراق في الفوضى .. فهل نفس السيناريو تلعبه أميركا مع السعودية حالياً مع بعض التعديلات سواء في اليمن أو سوريا أو الترويج للحرب السنية الشيعية في المنطقة؟؟ .. الغد سيكون أكثر دهشة.
المجلة المصرية || نون

الاثنين، 17 أغسطس 2015

لماذا إيران؟ .. مستقبل المنطقة العربية الغائم في ظل ايران منفتح على الغرب


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
بنى جعفر الصاد مذهبه الديني ( المذهب الجعفري ) على مبدأ الثورة وبناءً على ذلك، يدّعي أصحاب هذا الرأي أنَّ جعفر الصادق أظهر خلاف ما يُبطن، فأشادوا بصحَّة هذا عند الضرورة القصوى، كأن يكون المرء مُهدداً في نفسه أو في ماله، استناداً إلى فكرة "التقيَّة" التي تعتبر معتقداً مقبولاً في المذهب الشيعي حتى اليوم.
يؤمن الشيعة ( بشكل مختصر بسيط ) أن التشيع هو الإسلام ذاته، ويتبناه الشيعة أنفسهم  حيث يرون أن المذهب الشيعي أصلا لم يظهر بعد الإسلام. ويرون أن المسلم التقي يجب أن يتشيع ويوالي علي بن أبي طالب، وبالتالي فإن التشيع هو ركن من أركان الإسلام الأصيل وضع أساسه النبي محمد نفسه على مدار حياته  ، كما يرون – أي الشيعة - أن الطوائف الإسلامية الأخرى هي المستحدثة ووضعت أسسها من قبل الحكام والسلاطين وغيرهم من أجل الابتعاد عن الإسلام الذي أراده النبي محمد في الأصل.
وتؤكد الدراسات أن الذي وضع الفقه الشيعي هو الإمام جعفر الصادق الإمام السادس بن  الإمام محمد الباقر الذي عاش في ظل الدولة الأموية في أوج نشاط الصراع الأموي ضد شيعة علي بن ابي طالب وقد قام تلاميذ جعفر الصادق بنشر منهجه وتعاليمه بين الناس القائمة المتشابهة مع منهج أهل السنَّة في أمور أساسيَّة؛ أهمها الإعتماد على القرآن والسنَّة النبوية والإجماع ثم الاجتهاد. لكنه يضيف – أي الأمام جعفر الصادق - إلى ذلك أمراً أساسيّاً عند الشيعة، وهو الاعتقاد بالإمامة وما يترتب عليه من تقييم للصحابة وفتاواهم وأحاديثهم واجتهاداتهم بحسب مواقفهم من آل البيت. ويترتب على المفهوم الشيعي للإمامة القول بعصمة الإمام. فكانت اجتهادات الإمام غير قابلة للطعن، لأنه معصوم عن الخطأ والنسيان والمعصية؛ بل إنَّ أقواله واجتهاداته تدخل حكماً في إطار السنَّة. ولا يمكن لكل فرد أن يُدرك معاني القرآن الباطنة؛ بل هذا أمرٌ خاص بالأئمة فقط، لأن اجتهاداتهم أكثر مطابقة من غيرها لمقاصد الشريعة؛ وذلك أنَّ نوراً إلهيّاً حلَّ في النبي محمد وفي الأئمة من بعده، فاجتمع عندهم علم الشريعة بظاهرها وباطنها. وهو الأمر الذي تعتمد عليه سياسة ايران الحالية.
ويعتبر المسلمين الشيعة أن الإمام جعفر الصادق من نجوم الأمة الإسلامية لذا يطلق على الشيعة الإماميه بالجعفرية أيضاً. ومما يذكر عن سبب ثورية المذهب الشيعي، هذه الثورية المخفية تحت غطاء التقية المنسوبه للأمام جعفر الصادق هو أن هذا الأمام بعد وفاة والده الإمام محمد الباقر بفترةٍ قصيرة تولّي مقاليد الإمامة الشيعية، وحينها خرج عمّه زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين المدني - على الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالكوفة يريد قتاله وإرجاع الخلافة إلى بني هاشم في الليلة الأولى من شهر صفر عام 122 هـ، الموافق لشهر يناير في عام 740م، لكن يوسف بن عمر والي العراق كان الأسرع إلى التحرّك، بعد أن بلغته أنباء التحضير للثورة، فأمر عامله على الكوفة، الحكم بن أبي الصلت، أن يضع حداً لهذه الحركة. فدعا هذا الوالي الناس إلى اجتماعٍ في المسجد قبل خروج زيد بيومٍ واحد، وهدّد كل من يتخلَّف منهم. فلما اجتمعوا حبسهم. ولم يجد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين المدني معه سوى مائتين وثمانية عشر رجلاً ممن بايعوه. وواجه مع أصحابه القلائل قوَّات الوالي في شوارع الكوفة وأزقتها، فأصابه سهم، وتوفي متأثراً بجراحه.وعلى الرغم من مقتل عمَّ جعفر الصادق على يد الأمويين، إلا أنه لم يثر على الدولة، ورفض فكرة الانتفاضة المُسلّحة على الخلافة، وقد حاول عدد من أتباعه حثّه على الثورة ودعم قضيتهم الهادفة إلى إقامة الخلافة الإسلاميَّة في ذريَّة علي بن أبي طالب ، لكنه رفض رفضاً قاطعاً، رغم أنَّه – أي جعفر الصادق - كان يؤمن بأنه الأحقّ في الخلافة التي أوصى بها الرسول لعليّ وذريته من بعده، لكنه رفض الثورة على الحكومة الأمويَّة خوفاً على حياته، وكي لا يصيبه ما أصاب الحركات الشيعيَّة السابقة وقادتها ورجالها من قتل وهزائم وخسائر جسيمة. ويُقال أنه أحرق الرسائل التي وصلته  من أتباعٍ يدعونه فيها إلى الثورة ويعدونه بمنصب الخليفة. ولكنه بنى مذهبه الديني ( المذهب الجعفري ) على مبدأ الثورة وبناءً على ذلك، يدّعي أصحاب هذا الرأي أنَّ جعفر الصادق أظهر خلاف ما يُبطن، فأشادوا بصحَّة هذا عند الضرورة القصوى، كأن يكون المرء مُهدداً في نفسه أو في ماله، استناداً إلى فكرة "التقيَّة" التي تعتبر معتقداً مقبولاً في المذهب الشيعي حتى اليوم.
ويبدو أن ( ايران ) الشيعية على وجه الخصوص تستغل مذهبها الشيعي وفقه التقية تحديداً استخداماً مغايراً لما كان عليه الأمام جعفر الصادق نفسه إذ أن الأمام كان يستخدمه للدفاع عن نفسه وعن حياة اتباعه أما ايران اليوم فهي تستخدمه استخداماً سياسياً للهجوم على  جيرانها العرب المسلمين بأن تظهر تعاونها معهم رغم ماتبطنه لهم  من عداء ( فارسي ) قديم تريد به الهيمنة على المنطقة بأكملها واحتلالها من خلال مايسمى بفقه الانتظار وهو في تقديري اخطر على المنطقة من فقه التقية إذ أن لفقه الانتظار آداب ووظائف أهمها:
مضاعفة الجهوزية استقبالًا لظهوره‏ ، عبر تهيئة المؤمنين ( الشيعة ) وإعداد النفوس بالجهاد والإلتزام بالتكاليف الشرعية، وأن يكون المسلم الشيعي مهموماً و مغموماً لغيابه الإمام المنتظر، و متحسّراً على فراقه.
الدعاء بحفظ الإمام المنتظر وتعجيل ظهوره و نصرته و غلبته على الكفّار و الملحدين و المنافقين ( أهل السنة من منظور ايراني ) ، وأن يدعو المسلم الشيعي اللَّه أن يجعله من جند الإمام ومن الشهداء بين يديه.
وجوب التصدّق بما تيسّر ( 20% من دخل المسلم الشيعي ) في كلّ وقتٍ لحفظ وجود الإمام المنتظر وللإنفاق على جهوزية الإستعداد لاستقباله وإعداد النفوس للجهاد.
كل هذه المسائل توضح لنا الصورة العامة لطريقة التفكير عند الإيرانيين من منطلق عقيدتهم وعدائهم لأهل السنة الذين مازالوا يهيمنون على قبور أوليائهم وعلى رأسهم قبر الإمام جعفر الصادق الموجود بالمدينة المنورة بالسعودية، ومن ثم هدفه الاستيلاء على جزيرة العرب بما فيها مكة والمدينة كما استولوا عليها في زمن الطائفة الاسماعيلية ( الفاطميين ) لمدة زادت عن ثلاثة قرون كان قبر جعفر الصادق في قبضتهم.
من هنا نفهم سياسة ايران التوسعية من مفهوم ( فارسي ) توسعي احتلالي تحت عباءة دين مسالم يبحث عن التعاون والشراكة.
ولو نظرنا لخريطة الصراع في منطقتنا العربية نجد أنها تمثل طوق ناري خبيث حول المملكة العربية السعودية .. طوق حول رقبة الأراضي المقدسة في مكة والمدينة، طوق  تعاونت في صناعته وبث الفوضى فيه كل من مصالح ايران ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، طوق يتمثل في اليمن والبحرين والكويت والعراق وسوريا وفلسطين، مصالح ايرانية تريد اسقاط نظام آل سعود  وبسط هيمنتها على الأراضي المقدسة والتمكن من قبر الأمام جعفر الصادق ونشر المذهب الشيعي من اجل إعادة امبراطورية دولة فارس القديمة من جديد بثوب شيعي، أما المصالح الأمريكية في جزيرة العرب التي توافقت مع مصالح ايران فمعروفة للكل.
ستسترد إيران مائة مليار دولار مجمدين لها في بنوك الغرب فوراً .. سيعطيها الغرب أموالها كاملة .. ستصبح إيران أكبر قوة اقتصادية في منطقة الشرق الأوسط،  ستصبح أكبر من أي قوة اقتصادية موجودة في المنطقة، وستستخدم غالب هذه الأموال في دعم جيوبها الراديكالية ( الانقلابية ) داخل الدول العربية لدعم الفوضى التي يريدها ( الغرب ) بغية استنزاف مقدرات هذه الدول لصالحه مع غض طرفه عن تنفيذ مصالح ايران ( الإستعمارية المذهبية ) في هذه الدول.
أيران تنتهج المنهج الثوري الذي يصب في صالح إعادة امبراطورية فارس القديمة وصالح مذهبها الشيعي الذي تريد نشره في عموم الدول الإسلامية بجنوب شرق اسيا ودول الكومنولث الروسي والمنطقة العربية وأفريقيا وإذا لم تنتبه ( مصر ) تحديداً لهذا السيناريو فإن العرب سيقعون في وحل الانبطاح لإيران كما وقعوا في وحل الانبطاح لإسرائيل.


الثلاثاء، 14 يوليو 2015

دواعي أمنية


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
  • المشاعر الجيدة إذا أختبأت .. أختنقت .. المشاعر الجيدة لاتنمو إلا باطلاقها .. إعلن عن محبتك حتى لو لامتك الدنيا .. فلن ينالوا من القلب ليتمزق.
  •  حينما يجبرك الآخر في زمن الفوضى أن تعتنق مذهب لاتستسيغه لتختنق فعليك بإستنشاق أفكارك فهى بوابة الحرية التي منبعها قلبك.
  • المشاعر الجيدة إذا أختبأت .. أختنقت .. المشاعر الجيدة لاتنمو إلا باطلاقها .. إعلن عن محبتك حتى لو لامتك الدنيا .. فلن ينالوا من القلب ليتمزق.
  • كل ماندركه عن الله ليس الله وكل ماندركه عن أنفسنا مجرد ظن .. تجرأ وأفتح قلبك وأقرأة للمرة الإولى فربما تتفتح لك بوابات المعرفة.
  • الحياة هشة جداً .. فأحذر مخالب حسادك.
  • لا تخبئ محبتك .. فالباطل فقط يختبئ.
  • .. كل منا يولد ( برسالة إلهية ينفذها ) .. غالباً ما نتوه عنها فتضيع وننسحق
  • .. إحزن كما تشاء ولكن لا تقدس الحزن .. فقدسية الحزن لن تقوى عليها لجهلك بها .. فتنسحق
  • لست وحيداً بدونك لأن قلبي مدينة الفرح.
  • في أول رد فعل إيجابي بعد استعادة نفسي .. قررت حرق المشنقة والفرار منك.
  • محبتي إليك تبدأ من بوابة ( صدقك ) وتنتهي عند حاجز كرامتي.
  • لدواعي أمنية .. قتلت مخاوفي لتنجو أحلامي.
  • عش كما تريد بالشكل الذي تريد .. لكني لست على استعداد أن أختنق.
  • الحزن مشاعر تستوجب الصمت .. والفرح شعور يستلزم الرقص.
  • الناس على دين ( جيوبهم ).
  • إن لم تتأدب مع ذاتك وتكن أنت .. فماذا تنتظر أن تكون ؟؟؟.
  • إذا الناس من خوف الذل في ذل فإن الخائف (مهزوم) والمذلول (عبد) وعليه لاقيمة لبراح العالم ولا ميادينه أمام الخائف المذلول لينتفض .. لن ينتفض.
  • مادمت قد قررت المقاومة .. فاستنهض حريتك.
  • إذا كان قلبك مضيئاً بإرادته .. لن يحتويك ظلام.
  • الرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة .. الرغبة.
  • إذا أردت أن تكون طفلها المدلل الوحيد .. إلزم الجنون بها عن قناعة.
  • مادمت قد قررت المقاومة .. فاستنهض حريتك.
  • المصريون لايريدون إلا لقمة العيش .. ( النضيفة ) .. ثم تحدث معهم بعد ذلك عن الحرية فلا صلاة لجائع.
  • لن تهدأ مصر إلا بسيناريو لويس التاسع عشر .. المال مقابل الخروج.
  • قبلة الحياة لإسرائيل .. دخول داعش الأردن !!
  • اسرائيل لاتقوى على الحرب .. والعرب أيضاً.
  • حتى لو قاوم العراق العربي .. مصيره لإيران حسب السيناريو الأميريكي.
  • عاصفة الحزم .. رقصت في اليمن !!.
  • إن قال الرجل لأمرأته ( أحبك ) فربما يكون صادقاً .. وغالباً مايكون على علاقة بإمرأة أخرى.
  • مازال معظم الرجال إذا قالت المرأة بصدق ( أحبك ) .. أنكروها .. معظم الرجال لا تعشق إلا كذباً.
  • المرأة كائن أعزل .. والرجل منعزل.
  • تتزوج المرأة خوفاً من العنوسة ويطلق الرجل خوفاً من المسئولية.
  • الزوج والزوجة وجهان لعملة واحدة .. الصمت.
  • الزواج مشروع مربح للمرأة .. وليس مشروعاً على الإطلاق للرجل.
  • الزوج طفل زوجته .. اللقيط.
  • الزوجة تنظر لزوجها بعدم ثقة .. والزوج .. لا تعليق!!.
  • مازال معظم الرجال إذا قالت المرأة بصدق ( أحبك ) .. أنكروها ..  معظم الرجال لا تعشق إلا كذباً.
  • إذا أصر على خصومته .. ابتهج .. فلن تخسر بخصومته إلا ( قيودك ).
  • بعضهم يريدك مهذباً .. ليستنزفك.
  • إذا كان قلبك مضيئاً بإرادته .. لن يحتويك ظلام.
  • إذا إنعدم الدين استحالت الأخلاق .. مقولة معكوسه أصلها .. إذا إنعدمت الأخلاق استحال الدين.
  • بطبيعة الناس تحت ضغط لقمة العيش .. تريد ( ديناً ) يبرر لها التحايل في الحصول على لقمة العيش.
  • لم يكن دور الأنبياء والمصلحين سوى السلام والحرية للبشر  .. فقتلوا معظمهم بيد البشر !!
  • إن الله لايتراجع عن عطاياه .. فهل تتراجع أنت؟؟!!

الأحد، 7 يونيو 2015

خواطر

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
نفسك تضحك بس خايف الناس تحسدك؟؟ .. نفسك تحب بس خايف الناس تخونك ؟؟ .. نفسك تكون بس خايف الناس تدينك؟؟ .. أنت ميت لا تستحق الحياة

  1. حينما يجبرك الآخر في زمن الفوضى أن تعتنق مذهب لاتستسيغه لتختنق فعليك بإستنشاق أفكارك فهى بوابة الحرية التي منبعها قلبك
  2. المشاعر الجيدة إذا أختبأت .. أختنقت .. المشاعر الجيدة لاتنمو إلا باطلاقها .. إعلن عن محبتك حتى لو لامتك الدنيا .. فلن ينالوا من القلب ليتمزق
  3. كل ماندركه عن الله ليس الله وكل ماندركه عن أنفسنا مجرد ظن .. تجرأ وأفتح قلبك وأقرأة للمرة الإولى فربما تتفتح لك بوابات المعرفة
  4. الحياة هشة جداً .. فأحذر مخالب حسادك
  5. لا تخبئ محبتك .. فالباطل فقط يختبئ
  6. .. كل منا يولد ( برسالة إلهية ينفذها ) .. غالباً ما نتوه عنها فتضيع وننسحق
  7. .. إحزن كما تشاء ولكن لا تقدس الحزن .. فقدسية الحزن لن تقوى عليها لجهلك بها .. ستنسحق
  8. لست وحيداً بدونك لأن قلبي مدينة الفرح
  9. في أول رد فعل إيجابي بعد استعادة نفسي .. قررت حرق المشنقة والفرار منك
  10. محبتي إليك تبدأ من بوابة ( صدقك ) وتنتهي عند حاجز كرامتي
  11. لدواعي أمنية .. قتلت مخاوفي لتنجو أحلامي
  12. عش كما تريد بالشكل الذي تريد .. لكني لست على استعداد أن أختنق
  13. الحزن مشاعر تستوجب الصمت .. والفرح شعور يستلزم الرقص
  14. الناس على دين ( جيوبهم )
  15. إن لم تتأدب مع ذاتك وتكن أنت .. فماذا تنتظر أن تكون ؟؟؟
  16. إذا الناس من خوف الذل في ذل فإن الخائف (مهزوم) والمذلول (عبد) وعليه لاقيمة لبراح العالم ولا ميادينه أمام الخائف المذلول لينتفض .. لن ينتفض
  17. مادمت قد قررت المقاومة .. فاستنهض حريتك
  18. إذا كان قلبك مضيئاً بإرادته .. لن يحتويك ظلام
  19. الرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة .. الرغبة
  20. إذا أردت أن تكون طفلها المدلل الوحيد .. إلزم الجنون بها عن قناعة
  21. مادمت قد قررت المقاومة .. فاستنهض حريتك
  22. المصريون لايريدون إلا لقمة العيش .. ( النضيفة ) .. ثم تحدث معهم بعد ذلك عن الحرية فلا صلاة لجائع
  23. لن تهدأ مصر إلا بسيناريو لويس التاسع عشر .. المال مقابل الخروج
  24. قبلة الحياة لإسرائيل .. دخول داعش الأردن !!
  25. اسرائيل لاتقوى على الحرب .. والعرب أيضاً
  26. حتى لو قاوم العراق العربي .. مصيره لإيران حسب السيناريو الأميريكي
  27. عاصفة الحزم .. رقصت في اليمن !!
  28. إن قال الرجل لأمرأته ( أحبك ) فربما يكون صادقاً .. وغالباً مايكون على علاقة بإمرأة أخرى
  29. مازال معظم الرجال إذا قالت المرأة بصدق ( أحبك ) .. أنكروها .. معظم الرجال لا تعشق إلا كذباً
  30. المرأة كائن أعزل .. والرجل منعزل
  31. تتزوج المرأة خوفاً من العنوسة ويطلق الرجل خوفاً من المسئولية
  32. الزوج والزوجة وجهان لعملة واحدة .. الصمت
  33. الزواج مشروع مربح للمرأة .. وليس مشروعاً على الإطلاق للرجل
  34. الزوج طفل زوجته .. اللقيط
  35. الزوجة تنظر لزوجها بعدم ثقة .. والزوج .. لا تعليق!!
  36. مازال معظم الرجال إذا قالت المرأة بصدق ( أحبك ) .. أنكروها ..  معظم الرجال لا تعشق إلا كذباً
  37. إذا أصر على خصومته .. ابتهج .. فلن تخسر بخصومته إلا ( قيودك )
  38. بعضهم يريدك مهذباً .. ليستنزفك
  39. إذا كان قلبك مضيئاً بإرادته .. لن يحتويك ظلام
  40. إذا إنعدم الدين استحالت الأخلاق .. مقولة معكوسه أصلها .. إذا إنعدمت الأخلاق استحال الدين
  41. بطبيعة الناس تحت ضغط لقمة العيش .. تريد ( دينا ) يبرر لها التحايل في الحصول على لقمة العيش
  42. لم يكن دور الأنبياء والمصلحين سوى السلام والحرية للبشر  .. فقتلوا معظمهم بيد البشر !!
  43. إن الله لايتراجع عن عطاياه .. فهل تتراجع أنت؟؟!!
  44. نفسك تضحك بس خايف الناس تحسدك؟؟ .. نفسك تحب بس خايف الناس تخونك ؟؟ .. نفسك تكون بس خايف الناس تدينك؟؟ .. أنت ميت لا تستحق الحياة
  45. حلم بلا مبدأ هو الكابوس بعينه .. ومبدأ بلا حلم هو بوابة الشرك
  46. إذا أجبرتك قوة ما على سحق أحلامك أو مبادئك فماذا تختار لتسحقه ؟؟ .. سأختار أن أنسحق بكرامة
  47. لن يزيدك غناء البلبل إلا عطشاً .. للجمال
  48. تحدث مع من تثق في صمته .. الأشجار
  49. مادمت ترقص كعبد .. ستأتي لحظة تنحني فيها لسيدك
  50. الخوف رزيلة .. والهزيمة .. أرزل
  51. الحرية للعارف .. والستر للعالم .. والهزيمة للحالمين
  52. الإعتذار نصف الهزيمة .. فلا تدع أحداً يدفعك للتراجع
  53. لا تدع ايمانك يسبقك .. كن أنت قبل الإيمان .. تعرف
  54. إعتزل ... فليس هناك من يستحق الإعتذار
  55. أنتم يارجال الأعمال المصريين .. مادمتم تصرون على ( لعب ) سياسة في مصر والأستحواز على أدوار سياسية والإستيلاء على البرلمان .. لن تتحرر مصر
  56. إن رفضك العالم أرفضه أنت أيضاً
  57. لا كل من شبع من حرام .. ولا كل من جاع من سوء تقدير
  58. لا نجاة لمن بحث عن الخلاص بمفرده
  59. من الفتن أن تنظر للجائع وانت تأكل فلا تطعمه .. وأن تنظر للشبعان وأنت جائع فتحسده
  60. الأحرار لا يموتون جوعاً
  61. أن تكتب .. فهذا يعني تسجيل البحث عن المعلوم بالمنطق حتى تتفتح أنوار المعرفة فتشهد وإن شهدت وقفت
  62. الكتابة هي تسجيل البحث عن المعلوم بالمنطق حتى تتفتح أنوار المعرفة فتشهد وإن شهدت وقفت
  63. حين تصيبك الكآبة فتوجه بمحبة عبوديتك له ولاتتجه بعبودية محبتك إليه ( افهم )
  64. اللطف بوابة العناية وهي عنوان ربوبيته .. أما العفو فمفتاح مغفرته وهو عنوان كبريائه
  65. إذا أصابتك الكآبة فتوجه بمحبة عبوديتك له ولاتتجه بعبودية محبتك إليه ( افهم )
  66. منتهى العلوم .. الحساب .. ومنتهى المعارف .. الرضا
  67. بعيداً عن السياسة .. من أنت ؟ .. صدقني لن تعرف الإجابة !!!!
  68. لمن يعيش دور الضحية .. أختشي
  69. لا تردد الكلام إلا بعد أن تتأكد عمن تردد وليس ماذا تردد .. وأعلم أن ( الورطة ) في ترديد لغة لاتعرف من صاحبها
  70. الأمل هو ( العذاب الساحق ) الذي يحياه ( المغفلين ) تحت ( وهم ) تحقيق أحلام مستحيلة لايملكون أدواتها ولا حريتها فيظلوا مسحوقين للأبد
  71. قال: أنا مش عارف احارب الفساد ازاي ؟؟ قلت: انك تستقيل يابني آدم .. تستقيل أو تنتحر .. كده تبقى قدمت أروع مثل في محاربة الفساد



الاثنين، 11 مايو 2015

مدد ..


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com

كان في قريتنا ( عبيط ) إن خاطبته وظن أنك تهزأ به قضى على كرامتك حتى تصير سخرية القرية من أقصاها إلى أقصاها .. كان يريد أن يخاطبه الجميع كما يخاطبون ( العمدة ) .. كان يدعي معرفة كل شئ حتى لماذا قاموا بتسمية ( أمك ) بإسمها .. ولماذا أعطاه الله علماً ( لدنياً ) حتى صار ظاهره أمان لباطنه من عبث الجاهلين بعلمه .. كان يصر على الصلاة ( إماماً ) بالناس وكانوا ينصاعون لإمامته خوفاً من إهانته .. كان يؤم الناس عارياً كما ولدته أمه ويمسك بيده اليمنى سيفاً خشبياً ليلكز كل من يتحرش به في ركوعه أو سجوده .. مرت عشرة أعوام سافرت فيها خارج البلاد عرفت فيها أنه أصبح نائب قريتنا في البرلمان بدعم من العمدة نفسه دورة برلمانية كامله ! .. وحين مات أقاموا له مقاماً فاخراً في وسط قريتنا وأطلقوا عليه " مقام سيدي العبيط" أقف أمامه الآن أقرأ الفاتحة وأطلب .. المدد !

 

الاثنين، 4 مايو 2015

ورحل الأبنودي .. رحل ( خال ) المصريين

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
تحدثت مع الأستاذ والناقد الكبير توفيق حنا وأقنعته بنشر كتاب شرط أن يقدم الكتاب شخصية مشهورة جداً واقترحت الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي .. حينها لمعت الفكرة في عقل الأستاذ توفيق حنا وقال لي: انت اخترت تلميذي .. عبد الرحمن الأبنودي تلميذي ولن يرفض .. أنا هكلمه فوراً
رحم الله الخال الذي وجه رسالة بمثابة وصيته للمصريين، حين قال: أنا عبد الرحمن
الأستاذ وتلميذه .. ا.توفيق حنا مع تلميذه عبد الرحمن الأبنودي بالإسماعيلية
الأبنودي، عشت حياتي طفلاً، أكلوا ذراعي عملت بالذراع الآخر، ظلموني فرفضت أن أظلم، من أحبوني كان رد فعلي هو غرامي بهم، أنا أحببت هذا الوطن وأحببت هذه الأرض، وأحببت الناس وأنا ابن ناس فقراء للغاية، وعملت في الأرض بيدي”. ثم أكمل الأبنودي قائلاً “اسمحوا لي أن أحيي الشعب المصري وأقول لهم (لا تنسوني)”، مشيراً إلى كونه يعيش في قرية بعيدة، في إشارة إلى منزله بمحافظة الإسماعيلية، كما أن مقبرته شيدها في مكان بعيد، لا يريد أن يتم لفه بالعلم أو حتى بـ “ملايه” وقت دفنه. كما تحدث عمن يدين لهم بالمال “في ناس ليهم عندي فلوس، فاللي ليه عندي فلوس يسامحني، واللي ليا عنده فلوس، بناتي لسن أقل غلاوة من بناته”. وفي ختام كلماته تحدث الأبنودي عن الوضع السياسي “إحنا في زمن السيسي، نحن تلوثنا بما فيه الكفاية، وهذا الرجل جاء قطعة طيبة من عند الله، في زمن سيء بمصر”، داعيا الله أن يحسن أحواله وظروفه، لأنه جاء ومصر بحالة غير جيدة، وطالما أن الجيش المصري موجود ستظل مصر موجودة.

ولد الأبنودي عام 1939 في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذونا شرعيا وهو الشيخ محمود الأبنودي، وانتقل إلى مدينة قنا وتحديداً في شارع بني علي، حيث استمع إلى أغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها، وهو متزوج من المذيعة المصرية نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور. من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها، ومن أشهر كتبه كتاب أيامي الحلوة الذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر. يذكر أن الأبنودي قدم العديد من الأعمال الغنائية الدرامية لعدد من المسلسلات التي عرضت خلال السنوات الأخيرة، ومنها مسلسل “الرحايا”، وكتب أول قصيدة بعد ثورة 25 يناير اسمها “الميدان”، والتي كانت من تمائم الثورة في تلك الفترة، ثم كتب العديد من الأعمال في ثورة 30 يونيو. وحصل الأبنودي على لقب تميمة الثورات المصرية، فهو مغني الشعب بعد نكسة 67 بأغنية “وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها”، وصاحب صرخة “مسيح”، إضافة إلى العديد من الأعمال الإبداعية منذ منتصف الخمسينيات، وحتى الآن مروراً “بالسيرة الهلالية” و”الأحزان العادية” و”المشروع الممنوع” و”صمت الجرس”، و”عمليات” و”أحمد سماعين”، وأعمال كثيرة أثرى بها الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي.

حين قررت أنشاء دار نشر وإعلام في مصر كان من المهم أن يكون أول عمل يتم نشره لكاتب كبير .. تحدثت مع الأستاذ والناقد الكبير توفيق حنا – أطال الله لنا في عمره – وأقنعته بنشر كتاب له ولكن شرط أن يقدم الكتاب شخصية مصرية مشهورة جداً وليكن على سبيل المثال الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي .. حينها لمعت الفكرة في عقل الأستاذ توفيق حنا وقال لي: يامحيي ياابراهيم انت اخترت تلميذي .. عبد الرحمن الأبنودي تلميذي ولن يرفض .. أنا هكلمه فوراً .. فقلت:  ولكن يااستاذ توفيق أخشى أن يطلب مبلغاً كبيراً مقابل أن يكتب مقدمة الكتاب .. فقال الاستاذ توفيق حنا كلمة واحدة هي: مستحيل.
مر اسبوع واحد وكنت حينها في الولايات المتحدة بولاية مسيسيبي وفوجئت بمكالمة تليفونية .. آلو مين معايا .. أنا عبد الرحمن الأبنودي .. عبد الرحمن الأبنودي؟؟؟؟ .. عبد الرحمن الأبنودي مين؟؟ .. عبد الرحمن الأبنودي  بتاعنا؟؟ .. أيوة ياوليدي أنا خالك عبد الرحمن وعمك توفيق حنا هو اللي كتب لي رقم تليفونك وقال لي اتصل بيك .. لم اتمالك نفسي من السعادة .. قيمة كبيرة تساندك حتى تقف على قدميك .. قيمة كبيرة تدفعك للأمام دون مقابل .. قيمة كبيرة كان شرطها الوحيد للعمل أن تصبح دار النشر في زمن قصير دار كبيرة ومحترمة .. قيمة كبيرة لم يكتف بالدعم المعنوي والإبداعي بل ودعانا جميعاً لزيارته في منزله بقرية الضبعية بمحافظة الإسماعيلية لنقضي معه يوماً كاملاً من أروع أيام العمر حكى لنا فيها كثير من مواقفه وحياته ولحظاته الحرجة وربما أهمها علاقته بأم كلثوم وعبد الحليم ونجيب محفوظ بل واستاذه توفيق حنا الذي أكتشفه وهو مازال ( عود أخضر ) وقدمه للأضواء في القاهرة حيث قال الأبنودي عن استاذه توفيق حنا بعرفان حي ورد جميل واضح وروح مبدع عملاق واثق في نفسه:
الأستاذ “توفيق حنا” هو الكتاب الأهم الذي قرأناه فى تلك الفترة – منذ نصف قرن.
الأستاذ توفيق حنا سلط علينا ضوءه العبقري فأشرقت فى أرواحنا البكر آهات رائعة خضراء جديدة وكأنه استصلح أرضا لم تُزرع من قبل.
أستاذنا “توفيق حنا” هو الذي تسبب فى بداية شهرتنا. هو الذي أطلق الشرارة الأولى.
ولكنه اليوم يصر دائما على أن هذا لم يحدث … لاشك .. فمثل الأستاذ توفيق حنا المتصالح المصالح بصوره مطلقه يمكن له أن يطرد تلميذا مشاغبا من فصله.
على الرغم من ذلك أؤكد له دائما انه طردني من حصته الأولى بعد أن تطاولت عليه كعادتي فى استقبال المدرسين الجدد.
كان الأستاذ توفيق حنا نحيلا بصورة ملفتة، لم يختلف كثيراً عما هو عليه الآن. بهذا استقويت ولهذا طردت من الفصل الى الفناء كعادتي.
هو يصر دائما على أن هذا لم يحدث.
واظننى لم أر ذلك فى مشهد سينمائي كنت بطله .. فتشت فى ذاكرتي ربما حدث ذلك لي مع معلم آخر فاشتبكا فى ذاكرتي.
ماهى إلا أيام حتى اكتشفنا أن مدرسنا ليس مدرسا وإنما هو عاشق رومانسي لا يرى فى الحياة سوى خيرها وفى البشر سوى الجوانب الطيبة التي لم يلتفتوا إليها.
كنا فى الجنوب المصرى الأعلى، فى مدينة قنا. كنا نعانى فقرا حياتيا وثقافيا إذ كانت الكتب تنهك شديدا قبل أن تصل إلينا، ولم يكن يصل الى أيدينا منها سوى ما يفرّط فيه أصحابه.
كان الأستاذ “توفيق حنا” هو الكتاب الأهم الذي قرأناه فى تلك الفترة – منذ نصف قرن.

هبط بيننا كالمبشر الذي قرر أن يهدى شعب الغابة الى النور الذي لا ينطفئ.
كنا مجموعة من نابهين موهوبين فقيري الثقافة. الواقع يحاصر بلا رحمة، الحياة الاجتماعية، بُعد المكان الذي كان يبدو كالمنفى، ندرة الكتب أو المال الذي يأتي بها صاغرة الى عالمنا البعيد البعيد.
أبو الوفا القاضي الشاعر والمخرج المسرحي، أمل دنقل الشاعر الفذ المضئ الذي انتشر شعره فى الأمة العربية كلها. محمد سلامه آدم، أنا، لقد رحلوا جميعا الآن عداي.
فجأة اكتشفنا ذلك الأستاذ المختلف، أو اكتشفنا هو ليلتقطنا كلا على حده فتتحقق أخّوة ما سعى إليها معلم من قبل فى حياتنا الدراسية. راح يحدثنا عن القرية المصرية – كان يعرف عددها وكم أهْوّلنا الرقم فى زمن لم نكن رأينا فيه حتى قرى بعضنا البعض رغم صداقة أهالينا”.
أشبه بقطع الحلوى راح يخرج من جيوبه مواويل وأغنيات وكلمات نور من حولها ويرينا ما غفلت أعيننا عن التقاط جمالياته المختبئة في استعمالاتنا اليومية لها. لنكتشف أننا نملك كنوزا حقيقية نتجاهلها بحثا عن غير الجوهري.

المواويل التي كانت تنزلق على الأذن اليومية، سلط الأستاذ توفيق حنا عليها ضوءه العبقري فأشرقت فى أرواحنا البكر آهات رائعة خضراء جديدة وكأنه استصلح أرضا لم تُزرع من قبل.
جرى “محمد سلامة آدم” ليكتب عن قريته (البارود)، وكتب “أبو الوفا القاضي” ملحمته الشعبية بلغة المحكية فى بلدته (فرشوط) أما شاعرنا العظيم “أمل دنقل” فراح يكتب قاموسا متواضعا للألفاظ اليومية المغايرة للسان المصرى من قريته (القلعة).
أما أنا فقد عدت من مدينة “قنا” الى قريتي (أبنود) أحاول أن أستمع الى أغنيات السواقي ونوارج درس السنابل والصراخ في الشواديف التي تنقل الماء الى الأرض العطشى. اغانى الرعاة ومواويل الشباب وحكايات الكهول وأغنيات الحياة فرحا وحزنا وحياة وموتا.
بل لا أبالغ أن أستاذ المدرسة الثانوية هو الذي دفع بى دون أن يدرى أن أطارد شعراء الرباب والسير الشعبية لثلاثين عاما وأكثر لجمع “السيرة الهلالية”.
وقبل كل ذلك وبعده، فإن أستاذنا “توفيق حنا” هو الذي تسبب فى بداية شهرتنا. هو الذي أطلق الشرارة الأولى.

هو أول من اعترف بنا – بخلاف أصدقائنا- ورأى أننا نستحق أن نُسمع فى القاهرة، فأتفق – بعد انتهاء فترة انتدابه وعودته الى العاصمة – مع مركز الفنون الشعبية وكان مؤسسة جديدة النشأة لكي نقيم أمسية شعرية: أمل دنقل وأنا كنا قد بدأنا وضع أقدامنا على أعتاب نضج، ونجحت الأمسية بعد أن قدمنا الأستاذ الى حضور كثيف لأدباء ومثقفي مصر من أحباب الأستاذ توفيق ليصير معظمهم أصدقاء لنا بعد ذلك وعدنا وقد وهبتنا تلك الأمسية ثقة لا حدود لها فيما نفعل.

الخميس، 30 أبريل 2015

الخطاب المسرحى فى مواجهة الارهاب

قلم: صادق إبراهيم صادق - مصر

sadekk22@yahoo.com

المسرح باعتباره فنا يعتمد الحوار، أساسا، قد يتوقف فيه الكلام على توظيف المؤلف للأعراف الاجتماعية و أعراف الكلام. تشير أوبرسفيلد في هذا الإطار إلى أن الكتابة الحديثة تولي الاهتمام أكثر لصراع الأفكار و العواطف التي تنتج عن التعارض بين الأفراد و المؤسسات، و للحروب الكلامية التي تعتمد مختلف استراتيجيات الخطاب التي يعتمدها المخاطبون من خلال استغلال وضعيتهم : إن المسرح المعاصر يعتمد بصفة غالبة الخطاب العادي (واستراتجياته) لإظهار الحركية الخاصة بالعلاقات الإنسانية بالطريقة التي تتجلى عليها إستراتجية أفعال الكلام