السبت، 3 مارس 2018

هزمني المطر


بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
كنا ونحن صغاراً إذا أمطرت الدنيا نهرول من بيوتنا عبر الشارع .. ندور في الهواء .. نجرى برشاقة .. نصرخ بفرح .. كنا جميعاً نقفز وأفواهنا مفتوحه نحو السماء لنلتقط قطرة مطر .. واحدة .. اثنان .. مائة .. كنا نتنافس فيما بيننا على من سيمتلئ فمه قبل الآخر .. ساعات .. ساعات طويلة .. 

ثم نعود إلى بيوتنا مجهدين إلى حد السعادة .. مبتلين إلى حد الغرق .. نسقط من شدة المرح في سبات عظيم .. ونصحو ليحكي كل منا حكايته مع المطر بفروسية وكأننا كنا في معركة حربية خرجنا منها منتصرين .. راودتني الفكرة منذ ثلاثة أيام حين أمطرت الدنيا بعد منتصف الليل .. راودني الحنين القديم .. تركت الكل نائماً حتى لا ينفضح أمري وانسلخت كاللص عبر الباب الخارجي حتى وصلت للشارع .. فتحت فمي في إتجاه السماء وسرت وحيداً تحت المطر أمرح بين نفسي وذكرياتي .. بعد خمسة عشرة دقيقة هزتني رعدة في جسدي .. يبدو أنني لم أتحمل زخات المطر اليوم .. لم أتحملها وقد كنت ألتهمها بالساعات قديماً .. عدت للمنزل ليس مطأطئ الرأس .. عدت في حالة إنهزام كامل .. هزمني المطر .. وهزمني السن .. وأمتطت جسدي ( الإنفلوانزا ) .. قابلني إبني الذي استيقظ فجأة على صوت الفوضى التي أحدثتها وأنا أترنح من شدة الإعياء .. قال لي الطبيب مداعباً: ( مش هتبطل شقاوة بقى ياعمو ) !!



المجلة المصرية || نون

إمرأة أخري


بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
لم يكن يعلم أن هذا ( التابلت ) المفتوح على صفحتها الشخصية هو هدية أبنائها في عيد ميلادها الذي نساه للمرة العاشرة دون اعتذار بينما هي في كل مرة .. كانت تسامحه ..

تلصص في حذر ليقرأ خواطرها .. كأنه يرى امرأة أخرى .. أنثى أخرى .. تعليقات الرجال جعلته يدرك أنه مغفل كبير .. أطرق برأسه صامتاً .. شرد .. استفاق على كفيها تربت فوق كتفيه .. بكى كطفل فوق صدرها حتى أصبحا كأول لقاء جمعهما معاً منذ سبعة عشرة عاماً.






المجلة المصرية || نون

صانع الفرح


بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
لم يعد هناك قدرة تكفي .. ورغم ذلك .. ليس هناك نية للاستسلام .. بين العناد والمراوغة أؤمن أن هناك .. أفق .. روح .. قلب ينبض .. حين تصبح المسافة صفراً .. سيعانق النور وجه حضوري .. ففي حضرته مهابة ..
وفي النقطة أنا .. وفي محيط النقطة عرفانه .. اتساع الوجود .. إرادة التعلق .. العشق المعقول بالمعنى .. والمعنى المعقول بالعبارة .. والعبارة التي تتبع الإلهام .. والإلهام الذي في حضوره من حضوره نجاه .. فأتحول من ضحية الحزن لصانع الفرح .. مظهراً له .. لابظاهر الصنعة .. إنما بجمال صنيعه .. حيث لا حد للحب .. لا حجاب .. لا ظمأ .. لا .. ضلال !!

حياة


بقلم: محيي الدين إبراهيم
ليس هناك عدم .. وإنما هناك فناء وجود في وجود .. ذات في ذات .. كفناء ألوان الطيف في اللون الأبيض لعموم الألفة . الكلمة في العبارة لبزوغ معنى .. الحلم في الحقيقة لحضور الأمل .. العند في الإرادة لتحقيق طموح.


مصادر وتاريخ الموسيقى العربية

mohi_ibraheem

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
جعل المؤلف لكتابه خطة واضحة بحيث جعله ثلاثة أقسام، القسم الأول يتناول المنحى السياسي وتعاقب الخلفاء ونظرة كل منهم للموسيقى والفنون عامة، والقسم الثاني يعالج التيار الموسيقي من حيث تطور الآلات والكتب التي تم تأليفها والآراء التي شاعت وما ماثل ذلك، أما القسم الثالث والأخير فقد خصصه المؤلف لترجمة فاحصة عن الموسيقيين والموسيقيات.
من المدهش أو ربما من العار أن معظم تاريخنا العربي ( النوعي ) لا نكتبه نحن العرب، بل يكتبه ويجتهد فيه وفي البحث عنه وإخراجه للنور المستشرقون الأجانب!، ثم يأتي دورنا في الأخذ عنهم وعن مافندوه هم من آراء ووجهات نظر وتمحيص دون أي جهد أو إجتهاد منا، والمدهش رغم حصولنا على مايخصنا منهم ببساطة ودون عناء ننقسم إلى فسطاطين، فسطاط يلعنهم إن أخرجوا مسائل لا تروقه، وفسطاط يستشهد بهم وكأنهم أنبياء منزلين من عند الله لما وجد فيما أخرجوه للنور مايروقه، وفي كلا الحالين – حال الفسطاطين - نحن جهله متواكلون لانهتم بكبريائنا القومي ولا العربي ولا حتى الإسلامي إلا إذا أهتم به الغرب وبحث فيه وقام بتمحيصه من وجهة نظره.
ومن أهم مانمتلكه نحن العرب ( نوعياً ) ولا نعلم عنه شيئاً ولم يستفزنا انتمائنا العربي ولو استفزازاً هيناً في البحث عنه هو ( تاريخ ومصادر الموسيقى العربية ) حتى جاءنا هذا التاريخ بعد بحث عميق وتمحيص مضني استمر مدة من الزمن لمستشرق إنجليزي يدعي " هنري جورج فارمر" في رسالة دكتوراه من جامعة أكسفورد بإنجلترا عام 1902 م وساعده بالنصيحة في هذه الرساله الدكتور " ت . هـ . واير" محاضر اللغة العربية بجامعة "جلاسجو " وأشرف عليها وعلى منحه الدكتوراة الأستاذ " د . س . مرجليوث" بجامعة أكسفورد.
مترجم الرسالة هو الأستاذ الكبير حسين نصار شيخ المحققين العرب،(25 أكتوبر1925- 29 نوفمبر 2017) والذي راعى في مقدمة ترجمته لهذه الرسالة بعد أن أنتهي من ترجمتها عام 1925 م والذي نشرته فيما بعد مكتبة مصر بالقاهرة عام 1956م أن يقدم تصدير الباحث المؤلف الدكتور " هنري جورج فارمر" الذي يقول في تصديره: 
راعيت في هذا الكتاب المنهج التاريخي ( المتفق عليه ) لأنه يناسب غرضي، ولم أكن لأستطيع أن أشير إلى كيفية اتصال الثقافة بالنظام الاجتماعي والسياسي إلا باتخاذ هذا المنهج.
وقسمت كل باب إلى ثلاثة فصول يتناول أولها العوامل الاجتماعية السياسية المسيطرة على الثقافة ( الموسيقية ) العامة، ويصف ثانيهما حياة العصر الموسيقية، ويذكر تفاصيل الموسيقى النظرية والعملية، وابتعدت، جهدي عن المصطلحات، وإن كنت آمل أن أتناول نظرية الموسيقى العربية وعلمها بالتفصيل وكذا من الوجهة التاريخية في مجلد ملحق بهذا.
وقصرت الفصل الثالث على تراجم المشهورين من المؤلفين والمغنيين والعازفين، وأصحاب النظريات والعلماء والكتاب. ( إنتهى هنا تصدير المؤلف )
والكتاب من خلال الفهرس كما قال المؤلف في تصديره ثلاث أبواب مقسمة إلى سبعة فصول، الفصل الأول يتحدث عن العصر الجاهلي، والفصل الثاني عن الإسلام والموسيقى، والفصل الثالث عن الخلفاء الراشدين، والفصل الرابع عن الأمويين ( دمشق – الأندلس)، والفصل الخامس عن العباسيين ( العصر الذهبي )، والفصل السادس عن العباسيين ( عصر الإنحطاط )، أما الفصل السابع والأخير فيتحدث عن العباسيين ( عصر السقوط ).
ولتقريب الصورة العامة للكتاب يقول حسين نصار شيخ المحققين ومترجم الكتاب:
" يتناول هذا الكتاب تاريخ ومصادر الموسيقى العربية منذ أقدم عصورها حتى القرن الثالث عشر الميلادي، أو حتى سقوط بغداد في القرن السابع الهجري، ولا يقتصر كلام المؤلف على ناحية من النواحي الموسيقية، ولا على إقليم من الأقاليم الإسلامية، بل يصور التطور الموسيقي من جميع نواحيه، في جميع أقاليم العالم الإسلامي.
وجعل المؤلف لكتابه خطة واضحة بحيث جعله ثلاثة أقسام، القسم الأول يتناول المنحى السياسي وتعاقب الخلفاء ونظرة كل منهم للموسيقى والفنون عامة، والقسم الثاني يعالج التيار الموسيقي من حيث تطور الآلات والكتب التي تم تأليفها والآراء التي شاعت وما ماثل ذلك، أما القسم الثالث والأخير فقد خصصه المؤلف لترجمة فاحصة عن الموسيقيين والموسيقيات، ولعل المؤلف له أسبابه المنطقية في انتهاج هذه الخطة، ومن أهم تلك الأسباب ما ساقها المؤلف نفسه عن خطة كتابه وبأنها ما جاءت على هذا النحو إلا نظراً لما كانت تعتمدعليه الثقافة العربية والإسلامية آنذاك من نظم اجتم اعية وسياسية، وهي النظم التي تتجلى بوضوح في نظام "الخلافة" ومن ثم كان لزاماً على خطة الكتاب أن تتكلم عن الخلفاء والولاة قبل أي شئ، كي يدرك القارئ الأحوال الثقافية منذ بداية الأمر.
والمؤلف " د. هنري جورج فارمر" في كتابه ومنذ الوهلة الأولى شغوف بالموسيقى العربية، مدافعاً عنها، يرى أنها عربية خالصة، لم تتاثر بآثار أجنبية إلا في زمن متأخر، وهو في هذا الكتاب يرد على مخالفيه، بل ويلح بشرف في هذا الرد.
وواضح أن الكتاب عظيم الخطر في ميدان الموسيقى العربي، ولكنه إلى جانب ذلك عظيم النفع في الجانب الأدبي والاجتماعي، إذ يعطينا من المعلومات مما لا نجده في غيره من الكتب، أو مما لا نجده بمثل هذا الوضوح الذي هو عليه فيه."
المجلة المصرية || نون

الأربعاء، 31 يناير 2018

على هامش ماحدث بمصر يوم 28 يناير 2011 ( الجزء الرابع )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
هل مازالت هذه المصاحف وعلى وجه الخصوص ( مصحف هيرمس مثلث الرحمات ) الذي يحوي عجائب الكون ومعرفة الإله مدفونا عند سفح الهرم ولن يهدأ ( إلى يومنا هذا ) الباحثين عن ملك العالم حتى يجدوه ولو كلفهم ذلك احتلال مصر ؟
  
حدث عند سفح الهرم - 4 - 

لوحة لأبو الهول: ( أملك تحت إمرتي " المعرفة " عن سر التكوين ولغز الإله)
أصر المهندس الفرنسي ( إميل باريز ) عام 1925 أن رأس التمثال أبو الهول الظاهرة فوق رمال هضبة الهرم هي جزء من أكتشاف كبير سيجعل البشرية تعيد كتابة التاريخ من جديد .. وأن مالم تستطع الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801م) من كشف سره .. آن الآوان لكسر غموض ألغازه الآن .. وأكد في حديثه مع ( هوارد كارتر ) مكتشف مقبرة توت عنخ أمون عام 1923 حين قام بزيارة للقاهرة أن ما يقع أسفل تمثال ( أبو الهول ) يتجاوز كل ماتعرفه البشرية عن تاريخها .. يتجاوزكل ماتعرفه البشرية عن سر الخالق !! .. وبرغم اتهام البعض له بالجنون حتى ( هوارد كارتر ) نفسه إلا أنه استطاع أن يحصل على موافقة من حكومة ( سعد باشا زغلول ) عام 1924 بالحفر حول رأس أبو الهول وبالفعل بدأ الحفر في أوائل 1925 واستمر العمل فيه لمدة ( 11 عاماً ) حتى ظهر تمثال أبو الهول كاملاً كما نراه اليوم بهيئته وظهرت معه عجائب وغرائب من حوله لا يعرفها إلا الفرنسيين والإنجليز حتى يومنا هذا .. ولكن بوفاة الملك فؤاد في شهر أبريل ١٩٣٦ عاد ( إميل باريس ) إلى فرنسا محملاً بكنز من المعلومات مازال يُعتبر حتى يومنا هذا سر من أسرار ( فرنسا ) .. المدهش في الأمر أن وجه تمثال أبو الهول يقع اتجاه الشرق وتحديداً نحو المثلث المقدس ( جبل الطور - بيت المقدس - مكة ) وربما يتجه مباشرة اتجاه جغرافي نحو أرض ( النبي نوح صاحب الفيضان ) .. وأن هذا الوجه ( الحالي ) لأبو الهول ليس وجهه القديم الذي تم نحته لحظة بناء أبو الهول وإنما ( يتصور بعض العلماء ) أنه تم إزالة الوجه القديم وتم نحت وجه جديد يشبه ( الملك أو الفرعون الذي أمر ببناء هضبة الأهرام بما فيها وما عليها وقتذاك ) وتخبرنا كتب التاريخ ( التي تختبئ حتى يومنا هذا في أديرة مسيحية "غامضة وغير معلومة الجغرافيا" وكانت وربما مازالت خاصة بأقباط مصر المسيحيين وكذلك بعض المعابد اليهودية في " كندا " ) والتي أكد عليها ( كلٌ من المقريزي والسيوطي ) وأكدا على قراءة تاريخ مصر منها ونقلا عنها ما تقوله بعض المقاطع التي تقول: أن بناء الأهرام وتماثيلها ( ويقصد هنا أبو الهول ) كان قبل الطوفان بثلاثمائة سنة؛ وسبب ذلك أنه رأى في منامه كأن الأرض انقلبت بأهلها، وكأن الناس هاربون على وجوههم، وكأن الكواكب تساقطت، ويصدم بعضها بعضاً؛ بأصوات هائلة، فأغمه ذلك، وكتمه، ثم رأى بعد ذلك كأن الكواكب الثابتة نزلت إلى الأرض في صورة طيور بيض، وكأنها تخطف الناس وتلقيهم بين جبلين عظيمين وكأن الجبلين انطبقا عليهم، وكأن الكواكب النيرة مظلمة، فانتبه مذعوراً وجمع رؤساء الكهنة من جميع أعمال مصرـ وكانوا مائة وثلاثين كاهناً ـ فأخذوا في ارتفاع الكواكب، فأخبروا بأمر الطوفان، فأمر عند ذلك ببناء الأهرام وملأها طلسمات وعجائب، أموالاً، وخزائن، وغير ذلك ، وزبر فيها جميع ما قالته الحكماء وجميع العلوم الغامضة، وأسماء العقاقير، منافعها ومضارها، وعلم الطلسمات (الألغاز والرموز)، والحساب والهندسة والطب، وكل ذلك مفسر لمن يعرف كتابتهم ولغاتهم، ولما أمر ببنائها ، وقطعوا الأسطوانات العظام والبلاطات الهائلة وأحضروا الصخور من ناحية أسوان فبنى بها أساس الأهرام الثلاثة, وشدها بالرصاص والحديد والصفر، وجعل أبوابها تحت الأرض بأربعين ذراعاً. وكان ابتداء بنائها؛ في طالع سعيد، فلما فرغ منها، كساها ديباجاً ملوناً من فوق لأسفل، وجعل لها عيداً حضره أهل مملكته كلها، ثم عمل في الهرم الغربي؛ ثلاثين مخزناً مملوءة بالأموال الجمة، والآلات والتماثيل المصنوعة من الجواهر النفيسة وآلات الحديد الفاخر والسلام الذي لا يصدأ والزجاج الذي ينطوي ولا تكسر، والطلسمات الغريبة، وأصناف العقاقير المفردة والمؤلفة والسموم القاتلة، وغير ذلك، وعمل في الهرم الشرقي أصناف القباب الفلكية والكواكب وما صنع أجداده من التماثيل، وجعل في الهرم الملون [الأكبر] أخبار الكهنة في توابيت من صنوان أسود، ومع كل كاهن مصحفة، وفيها عجائب صنعته، وحكمته وسيرته، وما عمل في وقته ,وما كان وما يكون من أول الزمان إلى آخره، فهل كان ( إميل باريز ) يبحث عن مصاحف الكهنة تحت أقدام أبو الهول ؟؟ .. وهل مازالت هذه المصاحف وعلى وجه الخصوص ( مصحف هيرمس مثلث الرحمات ) الذي يحوي عجائب الكون ومعرفة الإله مدفونا عند سفح الهرم ولن يهدأ ( إلى يومنا هذا ) الباحثين عن ملك العالم حتى يجدوه ولو كلفهم ذلك احتلال مصر !!
هذا ليس فيلماً من الخيال العلمي وإنما حدث بالفعل عند سفح الهرم
المجلة المصرية || نون

الثلاثاء، 30 يناير 2018

على هامش ماحدث بمصر يوم 28 يناير 2011 ( الجزء الثالث )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

كان الطواف مركزه ( غرفة ) على يمين ساق أبو الهول لم يتم اكتشافها إلا منذ عامين فقط ( عام 2015 ) ويعتقدون أن أصل التعريف بالإله مدفون تحت قدم أبو الهول اليمنى ولكن بعد أغتيال الرئيس السادات 1981 بعام واحد تم منعهم من الحج 
دمنهور .. جماعة دينية إيطالية تؤمن بأن ( حورس ) هو رسول ( آتوم - الرب الأزلي ) .. ( دا أمون حور - Federazione di Damanhur ) وربما يكون معناها باللغة العربية ( الشاهد على حورس آمون ) تأسست سنة 1975 على يد ( أوبيرتو أيراودي ) بغرض تأسيس مجتمع يحمل أفكاراً للديانات القديمة الجديدة لاحيائها في العصر الحديث وبمشاركة 24 من أتباعه وبايحاء وإلهام من ( آتوم - الرب الأزلي ) .. المدهش أنهم أرسلوا رسالة إلى الرئيس المصري أنور السادات في عام 1989 يلتمسون فيها عنده السماح لهم بالحج عند ( أبو الهول ) وممارسة جزء من طقوس العبادة عند سفح الهرم أسفل ( ساق ) أبو الهول .. فوافق السادات ولكن بشرط أن يحجوا لأبو الهول أما الطقوس فيمارسونها في ( المتحف المصري ) ليلاً .. كانت طقوسهم غريبة وهي الطواف حول أبو الهول كما يطوف المسلمون بالكعبة أما الطقوس الدينية فلا نعلمها .. كان الطواف مركزه ( غرفة ) على يمين ساق أبو الهول لم يتم اكتشافها إلا منذ عامين فقط ( عام 2015 ) ويعتقدون أن أصل التعريف بالإله مدفون تحت قدم أبو الهول اليمنى ولكن بعد أغتيال الرئيس السادات 1981 بعام واحد تم منعهم من الحج مرة أخرى في مصر ووقتها أرسلوا برسالة لوكالة ناسا الفضائية لتمنحهم مركبة فضائية يهيمون بها في الفضاء الخارجي لإيمانهم أنهم حتماً سيلتقون ( بربهم الأزلي - آتوم ) فرفضت ( وكالة ناسا ) طلبهم وظلت ترفضه حتى عام 2009 باعتبار أن عبادة ( آتوم ) كفر والحاد حتى تجلت لهم في احدى الاختبارات المعلمية ( ظهورات ) جعلت كل شئ ينقلب رأساً على عقب حتى أن بعض أهم الباحثين في العالم بوكالة ناسا إعتزل العلم وتفرغ بعد التجليات لإعتزال الناس تماماً مما دفع بقية العلماء لأن ينقلوا أبحاثهم بل ويعيدوا أبحاثهم من جديد عند سفح الهرم ولو أدى ذلك لاحتلال مصر .. والسؤال: ماهي الظهورات التي تجلت لهم ؟.. وماهي المعارف التي يريدون الحصول عليها عند سفح الهرم ولو أدى ذلك لاحتلال مصر.
هذا ليس فيلماً للخيال العلمي .. هذا حدث بالفعل عند سفح الهرم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمن يريد الاستزادة والمعرفة عن جماعة دمنهور الايطالية علية زيارة موقعهم على الانترنت:

DAMANHUR.ORG
المجلة المصرية || نون

الاثنين، 29 يناير 2018

على هامش ماحدث بمصر يوم 28 يناير 2011 ( الجزء الثاني )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

( هم ) لن ييأسوا .. سيدخلون مصر بأي شكل من الأشكال كما فعل المحتلون من قبل وآخرهم الفرنسيين الذين احتلوا مصر خصيصاً لينقبوا عن السر ويفكوا طلاسم اللغة كما فعل شامبليون ومن بعدهم الانجليز لينقبوا بحرية عن مفتاح اللغز 
  

العالم لن يهدأ حتى يجد مفتاح اللغز .. ( هم ) يتصورون أنه موجود في مصر .. مدفون في مكان ما بالصحراء الغربية .. عند سفح الهرم .. العالم لن يهدأ حتى يجد ( كتاب تحوت ) .. أغلب الظن عند الكثيرين أن ( كتاب تحوت ) هو اللغز .. ذلك الكتاب التى خطه تحوت بيده وخبأه في قاع نهر من أنهار مصر التي كانت تجري في الصحراء الغربية في زمن النشأة الأولى ودفنت بالرمال الآن ويُعتقد أنها عند سفح الهرم .. لكن ماذا يحوي ؟ .. ( هم ) قالوا أنه مكتوب بأحرف ثنائية اللغة أي اللغة الرقمية ( ديجيتال ) بأحرف تتكون فقط من ( صفر - واحد ) ومعناها بلغة الفيزياء ( Binary ) ولم يكتبها ( تحوت ) بالهيروغليفية ويعتقدون ( هم ) أنها أفكار مذهلة لم تصدر عن بشر وأنها تحل لغز معرفة ( الخالق الأزلي ) ولغز ( الملأ الأعلى ) وسر ترابط الكون بدون قوى كهربية أو مغناطيسية .. ( هم ) لن ييأسوا .. سيدخلون مصر بأي شكل من الأشكال كما فعل المحتلون من قبل وآخرهم الفرنسيين الذين احتلوا مصر خصيصاً لينقبوا عن السر ويفكوا طلاسم اللغة كما فعل شامبليون ومن بعدهم الانجليز لينقبوا بحرية عن مفتاح اللغز وسيظلون يبحثوا وينتهزون فرصة احتلال هذا البلد في لحظة ضعف تنتابها اليوم أو غداً أو بعد ألف عام .. ( هم ) يعتبرون أن هذا هو طوق النجاة لكي يهيمنوا على العالم أو تنتاب العالم الفوضى التي سيسقطون فيها للأبد .. كان آخر هؤلاء ( هتلر ) .. تمنى أن تنجح معركة ( العلمين ) فيدخل معبد ( سيوة ) وتتحقق له نبوءة ملك العالم من قدس أقداس معبد آمون كما حدث مع الأسكندر الأكبر وهو يبحث عن كتاب تحوت .. سألت عن من ( هم ) هؤلاء ؟ فقيل لي .. لا شأن لك .. قالوا لي: ( خليك في حالك )!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة مهمة: منذ عام 300 قبل الميلاد تقريباً يقال أنه قد ظهر ( كتاب تحوت ) ولقي اهتماماً كبيراً من قبل هيرميس ثلاثي العظمة مؤسس علم الكيمياء. وفي ذلك الزمان كان كل ساحر في الإسكندرية يدعي بأنه يمتلك كتاب تحوت، ولكن كانت نهاية هذا التفاخر الموت الحتمي نتيجة للحوادث الفجائية. الجدير بالذكر أن كتب القرن التاسع عشر والقرن العشرين مليئة بقصص السحرة والمشعوذين وأصحاب بردى تحوت، لكن لم يجرؤ أحد للاعتراف بأنه يمتلك للمعارف السرية لأن التاريخ أثبت بأن كل من اطلع على تعاليم كتاب تحوت لم يمت ميتة طبيعية. ويشار إلى أن مكتبة الإسكندرية حالياً تحتفظ ببعض وريقات متناثرة لنسخة البردى الأولى من كتاب تحوت، لكن بعض الباحثين يشككون فيما إذا كانت هذه الوريقات أصلية وتعود للكتاب نفسه.
المجلة المصرية || نون

الأحد، 28 يناير 2018

على هامش ماحدث بمصر يوم 28 يناير 2011 ( الجزء الأول )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

هل كانت الثورة المصرية مفتعلة ومدبرة بأيدي خارجية تخطط لسرقة هذا الشئ والهروب به خارج مصر بعد إحداث فوضي عارمة تعم البلاد تمكنهم من الفرار بغنيمتهم سالمين ودون التعرف على. هويتهم؟

  

حكاية مازالت تحير علماء الآثار ( في كل أنحاء العالم ) حتى هذه اللحظة .. والحكاية تقول أنه في يوم 28 يناير. 2011 رابع يوم من أيام الثورة .. وفي ظل انشغال الناس بالمجزرة التي حدثت في ذلك اليوم داخل ميدان التحرير .. اختفي أصحاب الجمال والخيول والحناطير من منطقة الأهرامات الأثرية .. حتي أهالي المنطقة أنفسهم اختفوا .. إختفت ( عساكر ) الشرطة بعدما تركوا اسلحتهم وراء ظهورهم وهربوا من جحافل ( الثوار ) لتعم الفوضى في كل ربوع مصر .. حتى رجال الأمن المدنيين أختفوا وأصبحت المولات ومراكز التسوق نهباً مباحاً لقطاع الطرق واللصوص و ( شمامين الكوللا ) .. فقط الجيش كان يحاول تأمين العاصمة كمسألة حياة أو موت فلو سقطت العاصمة ( القاهرة ) سقطت مصر .. لم يتبق عند سفح الهرم سوي الرمال والآثار .. في ذلك الحين بعد الساعة التاسعة مساء 28 يناير 2011 قامت شاحنات كبيرة محملة بماكينات حفر عملاقة ومجموعة كبيرة من العمال وبعض المصريين والأجانب يبدوعلي ملامحهم أنهم ( علماء آثار ) ليحفروا لمدة ثلاثة أو أربعة أيام متواصلة ليلاً ونهاراً دون أن يعترضهم أحد خاصة بعد اختفاء الشرطة وقتذاك من مصر كلها .. حفروا إلي أن وجدوا ما كانوا يبحثون عنه وظلوا ليلة كاملة يحاولون رفعه فوق الشاحنة .. لم يكن من الجرانيت ولم يكن تمثالا من الذهب .. كان شيئا مختلفا .. شيئا غير ما ألفناه من كنوز الفراعنة .. يوم 1 فبراير الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل كانت الشاحنة بطريق السويس الصحراوي وبعدها اختفي الكل .. والسؤال هو : هل كانت الثورة المصرية مفتعلة ومدبرة بأيدي خارجية تخطط لسرقة هذا الشئ والهروب به خارج مصر بعد إحداث فوضي عارمة تعم البلاد تمكنهم من الفرار بغنيمتهم سالمين ودون التعرف على. هويتهم؟ ولو كان هذا التصور صحيحا .. إذن فقد كان اختفاء الشرطة وفراغ الأقسام ومديريات الأمن مقصودا أيضا وعن عمد للتنقيب وسرقة هذا الشئ الغامض بدون شوشرة .. هل الشعب المصري كله ودون أن يدري وفي. عبث المظاهرات والقتل والثأر والغضب قام بدعم اللصوص لكي يسرقوا. كنزهم. ويرحلوا. بمنتهي. البساطة. ؟. أين هذا الشئ الآن ؟ في اي بلد حاليا ؟ وماهو هذا الشئ ومن هؤلاء ؟ .. لا نعرف .. ما الذي أخذوه ؟ .. أتصور أنه سيظل لغزا للأبد.
ومع ذلك لا بد لنا من الإعتراف بأن نبش علماء الآثار المجهولين الذين جاءوا إلى مصر خفية بعد قيام ثورة 25 يناير مباشرة لم يقتصر على التواجد فقط عند منطقة أثرية بعينها لنبشها وسرقة مايريدون منها ويعلمون أنه موجوداً بها وإنما امتدت أيادي النبش والسرقة لتطول مناطق أثرية بعينها وبمساعدة ( لصوص مقابر مصريين ) بعضهم معروف بالأسم .. إنها فرصتهم الذهبية الآن .. فالشعب غاضب .. ثائر .. ناقم .. خاصة بعد أن حرق بعض الشباب المصري اثناء الثورة كل ماطالته يده من متاحف وآثارات في العاصمة المصرية القاهرة وبعض المتاحف الشهيرة بالمدن الكبيرة حتى أنهم سرقوا غرفة نوم( الملك فاروق ) من حديقة الحيوان واستطاعوا تسريبها وتهريبها بالكامل خارج البلاد وحاليا تباع بالمزاد في الولايات المتحدة الأمريكية .. كما دمروا بالكامل مقبرة " كن آمون " فى تل المسخوطه وقد كانت مقبره فريده من نوعها بل والوحيدة التي ترجع للاسره 19 في مصر وكذلك تم تفريغ مخزن " القنطره شرق " فى سينا بالكامل وسرقة محتوياته وكذلك سرقة مخزن بعثة متحف متروبوليتان فى دهشور ، و مخزن " دى مورجان " ، و مخزن " سليم حسن " فى الجيزه ومخازن تل بسطه ، و مخازن وادى فيران فى شرم الشيخ فى جنوب سينا. كما تم تدمير وسرقة مقبرة " إيمبى " بجوار تمثال ابو الهول فى الجيزه ، وسرقة جثث ومومياوات كاملة من مقبرة " حتب كا " ومقبرة " بتاح شبسس " فى ابو صير كما نهب علماء الآثار المجهولين بمساعدة لصوص المقابر المصريين منطقة " ابيدوس " .بالكامل ف ى منطقة سفح الهرم كما سرقوا لوحه نادره لإخناتون وقاموا بتدمير 14 لوحه أخرى لطمس معالم جريمتهم .. تقول قناة ( إتش 2 ) الكندية الوثائقية أن اللصوص استطاعوا الهرب من مصر قبل تنحي مبارك واستقرار الأوضاع لأنه في استقرار الوضع الأمني استحالة خروجهم من مصر بما سرقوه .. لكن يظل السؤال الذي يحير العالم اليوم .. ماذا سرقوا بالضبط ؟ .. هذا ليس فيلماً للخيال العلمي .. هذا ماحدث بين يوم 28 يناير ويوم 11 فبراير من عام 2011 في مصر!!
للحديث بقية 
المجلة المصرية || نون

الاثنين، 22 يناير 2018

بلاد العشق

هذه بروفة لآخر ماكتبت وقام بتلحينها وغنائها صديقي الدكتور طارق عباس.
[youtube https://www.youtube.com/watch?v=wOoUKfRAOhE]
 
المجلة المصرية || نون

الخميس، 18 يناير 2018

قناة السويس .. جغرافيا تحمل تاريخ كفاح أمة - بقلم: محيي الدين إبراهيم

في عام 1906 كانت مسألة سيادة مصر لقناة السويس (1) مسألة حياة أو موت، مسألة كاشفة لكل الوطنيين والثوار في مصر.

لم تكن حادثة دنشواي عام 1906 هي الحادث الأهم كما يروج البعض، وإنما تأمين السيطرة الكاملة على قناة السويس وضم كامل شبه جزيرة سيناء للسيادة المصرية للحفاظ على مصرية ضفتي القناة من الأطماع التركية آنذاك كان هو الحادث الأكثر خطورة.

الأحد، 14 يناير 2018

أصوات العقلاء !

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
قال: لا أخشى أصوات الحمقى ممن يصرخون ضدي في الشوارع!!
فأندهش الوزير وسأل: إذن ممن تخشى يا مولاي؟؟
فأحاب مولاه: أخشى العقلاء الذين لا أسمع لهم صوتاً!

الخميس، 11 يناير 2018

لماذا تثور الشعوب – في ذكرى ثورات الربيع العربي


بقلم: محيي الدين إبراهيم
ومن منطلق ديكتاتوري ولكبت مشاعر الناس تجاه هذه الجماعات ظهرت وسائل قمعية تجاه الشعوب قبل الجماعات التي ولدت من رحمها وسقطت تلك الأنظمة في فخ قهر الناس بدلاً من اظهار بصيص من حسن النوايا في تحقيق متدرج لأحلام هؤلاء البشر ليستشعروا الحد الأدني من أنه وطن لا يأكل أبناؤه .. 

المتأمل للصراع في وطننا اليوم يجد أن أعظمه نوعين، النوع الأول والأخطر هو الصراع الديني كصراع المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والأرذوكس والبروتستانت إلخ، وهو صراع لا تندمل جراحه بسهوله ويستمر سنيناً طوالاً وتكون ضحاياه بالملايين؛ أما الثاني فهو صراع قبلي عنصري يحاول فيه عنصر ما ان تكون له الغلبة والسلطة داخل الوطن على عنصر آخر حتى ولو كان من نفس الدين وذات الملة، ومن ثم فالجيش – في عالمنا الثالث – أصبح يراه كثير من المقهورين أنه الوحيد صاحب التغيير، صاحب السلطة، مالك الدستور، وحاكم الشعب. وبالرغم من ذلك - ومن منظور الراديكاليين الفقراء – أصبحت تلك الجيوش لا تملك القدرة على تحريك الثابت الآسن إلى متحرك متجدد، جيوشا لا تحقق – كما كانت بالأمس - أمل الملايين في الحد الأدنى المتكامن في صدورهم من الحرية الإنسانية ودحر الديكتاتوريات الحاكمة التي جثمت على صدورهم عقوداً حتى يستشعر – المواطن – بفضل جيشه الوطني، جيش بلاده الوطني، انه موجوداً يأخذ ويعطي ويتفاعل ويمارس حقه الطبيعي في الحياة كسائر الشعوب من حوله وليس كمن يحيا في مجموعة شمسية أخرى وفي زمن آخر يسير عكس عقارب الساعة. 
تلك المسألة تسببت داخل المجتمعات العربية بما سمته بعض الأنظمة " الفلتان الأمنى " بينما أطلق عليه المقهورين " الغليان الشعبي " وإزدادوا تمرداً وهم يعلمون حجم وجرم وخطأ التمرد ولكن تحت إيمان بأن خطيئة المتمرد الغاضب أعظم وأطهر من حسنات النظام الديكتاتوري الذي يعتلي كراسي الحكم منذ عشرات السنين، فخطيئة المتمرد من وجهة نظر المقهورين تشفي غليل اليائس المقهور بينما حسنات النظام لا تزيدهم إلا فقراً وبطالة.
هذه وجة نظر الناس بالفعل وليست محض سيناريو خيالي أتيته عن علم من عندي، لأن المتأمل المهموم بردود أفعال الناس في الشارع العربي يجد أن الأنظمة في الوقت الذي أدارت فيه ظهورها لشعوبها ولمطالب شعوبها، خرجت من محاضن تلك الشعوب جماعات راديكالية نمت في قاع الوطن الذي تطأه قدم حاكم واحد أو وزير واحد أو محافظ حتى تحول هذا القاع لكتل عشوائية عانت من ضياع المواطنة ومن كسر الحلم ومن التهميش فاستولت بسبب ذلك الجماعات الراديكالية بأفكارها وبغضبها على الوعي الجمعي لجموع قاع المدينة وعلى مشاعر المقهورين الذين وجدوا فيهم ( معولاً ) للثأر من الديكتاتوريات الظالمة المترفة التي تحكمهم، بل واعتبروهم جماعات منصفة واعتبروا رموزهم قادة ستقودهم لشاطئ العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ثأراً للمستضعفين الذين لم تنصفهم قادة الجيوش الوطنية حينما وقفوا على الحياد فكان حيادهم لصالح الحكم الديكتاتوري وليس لصالح الشعوب التي يقهرها الديكتاتور بحكمه الذي طال أمده ولا ينتهي، بل ولن ينتهي إلا بثورة الشعوب نفسها ومن ثم رأت تلك الشعوب بكل الكامن فيها من غضب واحلام مستحيلة في هذه الجماعات قاده مخلصين ومصلحين وزعماء سيقودونهم لتحقيق تلك الأحلام وتخفيف أو تجفيف حدة ذلك الغضب فالتفوا حولهم ودعوا لهم بالنصر وعلقوا صورهم - رغم أنف النظم - في غرف نومهم استبشاراً بهم وهي مسألة انتبهت لها الأنظمة الديكتاتورية بالفعل ولكنها انتباهه متأخرة – ورغم الإنتباهه - لم تجد أو تقدم ولو حلاً واحداً سريعاً لعلاجها لان غالبية هذه النظم كانت– تحت وطأة الظرف السياسي الفوضوي والتدخل الأجنبي بالمنطقة - تبحث عن كل وسيلة تحافظ بها على كرسي الحكم في البلاد؛ ومن منطلق ديكتاتوري ولكبت مشاعر الناس تجاه هذه الجماعات ظهرت وسائل قمعية تجاه الشعوب قبل الجماعات التي ولدت من رحمها وسقطت تلك الأنظمة في فخ قهر الناس بدلاً من اظهار بصيص من حسن النوايا في تحقيق متدرج لأحلام هؤلاء البشر ليستشعروا الحد الأدني من أنه وطن لا يأكل أبناؤه .. لكنهم حق عليهم القول فلم يفعلوا وقامت الثورات التي أطاحت بكل شئ أمامها حتى القيم والأخلاق.
واليوم، جزء كبير من الشارع الشعبي داخل الوطن تحكمه بالفعل رموز وقادة تلك الجماعات التى تطورت كثيرا في مناهجها وآلياتها ووجدناها تنشطر بسرعة من بعضها كالانشطار الجزيئي للذرة إلى جماعات اصغر فأصغر كل منها له عقيدته وعنصره ومناهجه، يصارعون بعضهم البعض أحيانا وسط شماتة النظم ثم لايلبثوا أن يتحدوا ضد النظم فتشمت الشعوب في رؤوس الحكم، شماته تدفع أحيانا برؤوس بعض الأنظمة لأن تعقد مع تلك الجماعات صفقة قد تصل إلى الشراكة الرمزية في حكم البلاد اتقاءً لخطرهم الكامن كما حدث في تونس والعراق والمغرب ولبنان وما قد يحدث في سوريا واليمن وليبيا وربما مصر في المستقبل القريب. 
ربما الحل في أن يعود للناس – من خلال حكامهم الحاليين - كبريائهم الإنساني من جديد لتستعيد بهم بلادهم الكبرياء الوطني، ربما اصبح لزاما على من وقع عليه حكم البلاد بعد ثورات الربيع العربي وتم اختياره ليكون رئيساً للبلاد بعد سفك دماء عظيمة بعضها مازال يسفك حتى اليوم أن يجاهد ويتفانى في تحقيق العيش والحرية والكرامة الإنسانية، ليستعيد الكل كبريائه الإنساني وحد الرضا من تحقق الطموح، على من تم اختياره حاكما على الناس أن يغلق كل أبواب الفساد التي قننتها ديكتاتوريات قبله وانقسم بسببها الناس في الوطن الواحد لأسياد وعبيد، وعلى الجيوش الوطنية ألا تقف على الحياد بين الشعب والحاكم لأن حياد الجيش دائما مايصب في صالح الحاكم الديكتاتور على حساب الشعب وأحلامه وكبريائه الوطني ورغبته في البناء.


الأحد، 7 يناير 2018

من منا لم يلحد ؟؟


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
الشباب الصغير يُلحد ولكنه ( الحاد المنكر لسلوك رجل الدين ) وليس إلحاد بالدين ولذلك فهو في حالة صدمة ربما يستمر فيها يوما أو عدة أعوام ولايخرج منها إلا بعد بحث شخصي عن الدين ومن ثم فهو ( ألحد ) ولكنه إلحاد المصدومين
هناك ( إلحاد ) بالمعنى النفسي المرضي وغالبيتنا مر به في فترة من فترات عمره .. يرى سلوكيات رجال الدين لا علاقة لها بالدين ويقولون مالا يفعلون ويدلسون ويأكلون أموال الناس بالباطل ويستبيحوا صناديق النذور والصدقات ليضعوها في جيوبهم ويحرضوك بالدعاء على كل من لا يوافق هواهم بأسم الدين .. فتحدث فوضى عارمة عند الشباب الصغير فيلحد ولكنه ( الحاد المنكر لسلوك رجل الدين ) وليس إلحاد بالدين ولذلك فهو في حالة صدمة ربما يستمر فيها يوما أو عدة أعوام ولايخرج منها إلا بعد بحث شخصي عن الدين ومن ثم فهو ( ألحد ) ولكنه إلحاد المصدومين من سلوك المتدينيين الجهلة الدجالين وحين يستفيق من صدمته سنكتشف جميعاً أنه حتى في إلحاده ( الظاهري ) لم يكفر بدينه ولم ينكر وجود الثابت وهو الله ولكن كفر وانكر وجود المتحرك وهم الدجالين والجهلة من حملة المباخر الذين لا يدرون من أمر دينهم سوى نفاق الحاكم .. أخيرا وقد مررت بهذه التجربة في مقتبل عمري .. لاتخافوا على من تظنون أنه ألحد .. إنه غاضب وسيعود أروع مماكان عليه .. فتجربة الإلحاد الظاهري كثيراً مايخرج منها اغلبهم أكثر تديناً وأكثر عمقاً وأكثر فهماً للدين عن غيرهم لأنهم وضعوا المنطق أمام عيونهم وديننا دين منطق لا دين خرافة كالذين أساءوا إليه من أصحاب العمم المزورة.

السبت، 23 ديسمبر 2017

فيلم الاكشن والخيال العلمي Incoming

محطة فضاء دولية تتحول إلى سجن وتُلقَب بالموقع الأسود؛ حيث لا أحد يخرج من هناك، ولا أحد يدرك مكانه. ولكن عندما يستولى الإرهابيون المسجونون على المحطة ويحولونها لصاروخ مُوجه إلى (موسكو)، لا يقدر على ردعهم سوى قائد مركبات فضائية وطبيب صاعد يعاونه
[embed][/embed]
المجلة المصرية || نون

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

إمرأة إغريقية إسمها هيباتايا


حين ضاع الوعي بسبب عشق إمرأة إغريقية عند جذع شجرة قال:
( هو ) الذي هو ( أنت ) الجالس عن يمين ( هو ) ولكنكما .. واحد !!
أحدكما سيخضع للآخر ولكنكما .. متساويان !!
رفع أحدكما الآخر إلى السماء، ولكن لا تمايز بينكما ولا في قدراتكما !!
جعل أحدكما الآخر ولكنّ .. كليكما جوهر واحد !!
أحدكما مولود من الآخر، لكن، قبل الولادة، كان كلاكما موجودًا !!
من له المعالي تم ربطه في جذع شجره وتم قتله !!
( هو ) أعظم من ( أنت ) وحيث ( أنت ) هو ( هو ) !!
( هو) يعلم الموعد !! و(أنت) الذي هو (هو) لا تعلم الموعد، ومن ثم لا يوجد إلا ( هو ) فقط ولكن، هو ( هو ) وأنت أيضاً ( هو ) والروح التي تجمع بينك وبينه ( هو ) أيضاً، ومع ذلك لا يوجد إلا (هو ) واحد فقط .. رغم أن الظاهر يقول بثلاثة كل منكم (هو) !!
( هو) الوحيد «الَّذِي (مِنْهُ) الجَمِيعُ » جعلك أنت الوحيد «الَّذِي (بِهِ) الجَمِيعُ »!!
وحين تموت .. ربما تظن أن ( هو ) تركك لتموت عند جذع الشجرة، فتصرخ: يا (هو) .. يا (هو) .. لماذا تركتني أموت عند جذع الشجرة ؟ .. ولكن .. لما لن تجد إجابة من ( هو ) ستستسلم .. ستلقي برأسك بين كفيك .. ستذرف الدمع وأنت تقول: يا (هو) .. أضع روحي بين يديك .. ثم تموت .. تكفيراً لك عن الأكل من الشجرة، وحيث اليوم .. تموت .. عند الشجرة !

المجلة المصرية || نون

الجمعة، 10 نوفمبر 2017

النفوذ الصهيوني في مصر من هرتزل إلى شارون ؟!

تم نشر المقال في: 8 أكتوبر 2008


maxresdefaultبقلم عبد الرحمن مظهر علوش

تساءل إلياس خوري عبر مقال نشر في 10/5/2001م نشرته النقاد بعددها رقم /59/ 4 حزيران 2001م .. ألا تعتقدون أن التطبيع الفعلي تم في الاقتصاد ؟ وذلك رداً على منصورة عز الدين لتحقيق نشرته مجلة (( أخبار الأدب )) المصرية 29/4/2001م . نرى في عهد عدد من الخلفاء العباسيين وأخصهم المعتضد /892م - 902م /



إنه كان لليهود في الدولة مراكز هامة، وقد كان لرئيس الملة الإسرائيلية ورئيس الحاخاميين (( بنيامين التطيلي )) من السلطة والجاه ، وكان إذا خرج للمثول في حضرة الخليفة ارتدى الملابس الحريرية المطرزة وعمامة بيضاء فيها جواهر وأحاط به رهط من الفرسان (( حرس الشرف في يومنا نحن معشر العرب عندما نستقبل القادة اليهود أو نزورهم )) وجرى أمامه ساعٍ يصيح بأعلى صوته (( أفسحوا درباً لسيدنا ابن داوود )) ؟! هل الذين استشهدوا في فلسطين عام 1948م وعام 1973م وشهداء الانتفاضتين الأولى 1987م - 1990م والثانية 2000م وحتى اليوم ، والذين احترقوا فوق دباباتهم على الهضبة السورية ، والذين احترقوا في دباباتهم فوق رمال سيناء المصرية ، والذين دفنوا أحياء تحت رمال سيناء عام 1967م من المصريين (( أسرى الحرب )) ؟! هل مات كل أولئك الرجال من أجل مكتب هنا (( قطر - سلطنة عمان - المغرب - موريتانيا )) وآخر هناك في قلب القاهرة ، وشركة سياحية إسرائيلية والزواج من الإسرائيليات ولذهاب بعض العرب (( المسؤولين )) لقضاء إجازاتهم في إسرائيل ، والذهاب إلى (( الشارع الأحمر )) في تل أبيب حيث يتوافر لهم كل ما يطلبونه من (( النساء إلى أفخر كازينوهات القمار )) ؟!
في الخريف تتساقط أوراق الأشجار ، وفي خريف عام 1991م عقد مؤتمر للسلام بشأن أزمة الشرق الأوسط ، ولا أعلم هل المصادفة هي التي جعلت ذلك المؤتمر يعقد في الخريف أم لعب القدر دوره بذلك ؟!
حيث بدأت الحواجز تسقط بين (( الدولة العبرية )) وبعض جيرانها العرب ، إن لم نقل كلهم ؟! علماً إن أول سقوط تم منذ آذار 1977م عندما بدأ السادات بصدمته المفاجئة من خلال زيارة أحدثت وقتها صدمة عنيفة بالنسبة للشعب العربي وليس الحكومات !! لقد كانت المقاطعة لإسرائيل بدءاً من السياسة إلى الاقتصاد ، قدرت خسائر إسرائيل من جراء المقاطعة العربية خلال الفترة ما بين 1951م - 1995م بنحو /45/ مليار دولار حسب المصادر الإسرائيلية ، (( التبادل التجاري بين إسرائيل والعرب وصل إلى مليارات الدولارات حتى مع الدول التي ليس لها علاقة مع إسرائيل )) ، مروراً بالمصافحة (( مصافحة بين أحد أقطاب التيار البومديني في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة وإيهود باراك قاتل كمال ناصر وكمال عدوان في بيروت 1973م )) أثناء تشييع الملك المغربي الحسن الثاني في تموز 1999م ؟! ... وذهاب وزير خارجية قطر ومالك قناة (( الجزيرة )) إلى إسرائيل للسياحة ... أما الملك المغربي فـ ((آندريه آزولاي)) اليهودي ظل محتفظاً بمنصبه كمستشار للملك .
لقد كان العرب يلتقون بالمسؤولين الإسرائيليين في العواصم الأوروبية (( لندن - باريس )) حيث اللقاء اسهل وأضمن ، والحجة العلاج في عواصم الغرب !! ومن المسؤولين من توفاهم الله ولا سبيل لنا سوى ذكر محاسنهم ؟!
وقد كانت الفترة من 1990م - 2002م قمة اللقاءات السرية العلنية العربية - الإسرائيلية ، في بعض العواصم العربية من دون وسطاء أجانب ، حيث الرئيس (( تيودور جيفكوف )) انتهى دوره كعراب لجمع العرب واليهود ، لأن العرب أنفسهم أصبحوا (( عرابين )) مع إسرائيل ؟!
ولكن ما هي حجة المطبعين من العرب والذين لم يحققوا سوى مصالح شخصية لهم ، سياحية (( قمار - جنس - مخدرات تجارة وتعاطياً )) ؟! والمهم المال الذي يصرف على تلك الملذات ، حيث الدفع (( بالدولار )) !! أما اليهود فهم الرابح الأكبر ، لأنهم يحققون مصالح شخصية ولإسرائيل ؟!!
تقول إسرائيل أنه منذ أيام التوراة الأولى والسهول الخضر الواقعة إلى شرق نهر الأردن مرتبطة من النواحي الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بالأرض الواقعة إلى الغرب منه ، وإن ميناء العقبة كان منذ أيام سليمان نهاية طريق هام في فلسطين وجبل الشيخ هو أبو مياه فلسطين ، ولا يمكن فصله عن فلسطين دون تعريض حياتها الاقتصادية للخطر .
وفي عام 1965م حيث كانت (( غولدامائير )) وزيرة للخارجية ، طلبت من (( ديفيد هوروفيتش )) مدير بنك إسرائيل إعداد ورقة حول المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تعود على إسرائيل إذا تحقق السلام في المنطقة ، وبعد حرب 1967م أصدرت الحكومة الإسرائيلية دراستها المشهورة (( الشرق الأوسط عام 2000م )) وبذلك تسيطر إسرائيل على شرق أوسط منقسم وتتعدد به التناقضات ، وتصبح إسرائيل العقل المفكر في تقسيم العمل ؟!!
لقد كانت هناك اتصالات سرية بين الرئيس (( الراحل )) أنور السادات وعدد من المسؤولين المصريين وبين شخصيات يهودية عالمية اقتصادية ، والرجل الذي لعب دوراً من وراء الستار في تلك الاتصالات السرية بين مصر وإسرائيل هو السير سيغموند واربورغ الألماني الأصل والبريطاني الجنسية ، وفي عام 1976م في عهد الرئيس الأميركي الديمقراطي (( جيمي كارتر )) ابلغ السادات وفداً أميركياً زائراً بأنه مستعد للتفاهم مع إسرائيل ، وطلب مساعدة المستشار النمساوي (( برونوكر ايسكي )) للتوسط مع مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك .
وبعد ذلك اجتمع السادات مع واربورغ - كارل كاهانا رجل الصناعة النمساوي (( اليهودي )) ، وأدمون دو روتشيلد (( فرنسا )) ، وماركوس سين (( بريطانيا )) ، وكان محور ذلك الاجتماع إعداد مشروع لتطوير منطقة الشرق الأوسط اقتصادياً تساهم فيه رؤوس الأموال اليهودية ، وأنضم إلى ذلك المشروع لاحقاً ناحوم غولدمان واللورد غودمان ويقول واربوغ مخاطباً السادات : (( يجب أن تعلم أنه ليس هناك شخص غير يهودي كان له -وسيظل له - أثر إيجابي على تاريخ الشعب اليهودي ، قد مَالكَ أنتْ )) .
وعلى ما يبدو فإن التاريخ يعيد نفسه فبعد توقيع المعاهدة المصرية - الإسرائيلية بدأت شخصيات مصرية معروفة على الساحة الأدبية تأييد إسرائيل والمخططات الصهيونية أمثال (( توفيق الحكيم - نجيب محفوظ - وآخرون .. )) وقد استطاعت بعض العائلات اليهودية والتي تملك بعض الرساميل التحكم بالاقتصاد المصري وتوجيه وتمويل 95 % من الشركات المصرية 1920م - 1950م ، وكان اليهود يتحكمون بسوق الأوراق المالية وتجارة القطن والذهب واليوم يتحكمون تقريباً بتجارة المنسوجات حيث يسيطر رجال أعمال إسرائيليون على تلك التجارة وبرز من وسط طبقة تجار النسيج جواسيس ضد المجتمع المصري (( عزام عزام )) الإسرائيلي من أصل درزي والمحكوم في مصر لمدة /19/ عام ، وقد كان القرن التاسع عشر قرناً ذهبياً للدور اليهودي في مصر حيث هاجر عدد كبير من يهود أوروبا إلى مصر ، خصوصاً عندما قام والي مصر الألباني (( محمد علي باشا )) بفتح ابواب مصر أمام الأجانب للاستثمار في مصر 1848م ، أما اليهود فكانوا من رجال الأعمال وبعض أبناء الطبقات الارستقراطية ذات الثراء الواضح .
فكانت هناك طائفتين في مصر : (( الحاخامية )) و (( القرائين )) واليهود الشرقيون (( سفارديم )) والغربيون
(( أشكناز )) ، وكانت مدينة الإسكندرية الساحلية تجمعاً لهم بحكم قربها من البحر ، حيث الاتصال مع العالم سهل، لقد شهدت الفترة ما بين 1918م - 1939م علاقات تعاون وانسجام واتفاق في وجهات النظر بين بعض الصهاينة وبعض المصريين ، فلم يكن التأثير الصهيوني على مصر اقتصادياً بل تعداه إلى ما هو أهم (( السياسة )) وما هو مهم إلى الأدب والأدباء والصحافة .. سواء في بداية القرن العشرين وحتى نهاياته تزامناً مع زيارة السادات إلى القدس .
لقد تحولت مصر إلى وكر لنشر الدعاية الصهيونية 1939م ، ومحاولة جعل مصر مركزاً لدعم المشروع الصهيوني في فلسطين وقد أصبحت مصر - مع الأسف - مركزاً دعائياً وجابي ضرائب للصهيونية في ذلك الوقت !! لقد انتقل الدور اليهودي في مصر في بدايات القرن العشرين من الاقتصاد إلى الإعلام والسياسة والثقافة ، لقد كانت أدوات الصهيونية في مصر ، من أجل خلخلة التفكير العربي في ظروفه الذاتية والموضوعية في بدايات القرن العشرين هم عناصر من الأدباء والمثقفين الذين بالأساس يشكون في ماضي أمتهم وتراثها ، لقد كانوا (( ماسحي جوخ )) و((سماسرة )) من الدرجة العاشرة ، ففي العام 1896م تزامناً مع انعقاد مؤتمر (( بازل )) في سويسرا حيث اجتمع اليهود بزعامة (( ثيودور هرتزل )) لتأسيس وطن قومي في فلسطين ، قام (( جوزيف ماركوباروخ )) اليهودي الصهيوني بإنشاء جمعية (( بركوخيا الصهيونية )) في مصر وكانت مركز للدعاية الصهيونية إنطلاقاً من القاهرة ، وكذلك اليوم بدأ المشروع الصهيوني يتمدد انطلاقاً من مصر إلى العواصم العربية - اقتصادياً وسياسياً وتجسساً دعاية جنسية ؟! والغريب إن ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية قبل وفاته بسنتين زار مصر محاولاً الاستيطان في منطقة العريش المصرية ، تزامن ذلك مع تأسيس جمعية (( بني صهيون )) ضمت في عضويتها اليهود الروس ، وعرفت فيما بعد باسم (( زئير زيون )) وقد كان نشاطها تنظيم الندوات والمحاضرات الداعمة لمشروع (( هرتزل )) .
وكان في الإسكندرية - المصرية - فرقة (( راكبو البغال )) والتي شاركت مع قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى (( 1914م - 1918م ))كان لها الفضل في السيطرة على فلسطين وانتزاعها من أصحابها الشرعيين ، وفي عام 1917م عندما أصدر الوزير الصهيوني في الحكومة البريطانية ( جيمس آرثر بلفور ) وعده لليهود ، كان النشاط الصهيوني في مصر في أعلى مراحله تنسيقاً وتغلغلاً في المجتمع المصري المخملي (( السياسي و الثقافي )) ؟! فكانت هناك لجان من اليهود مهمتها مساعدة الهجرة إلى فلسطين لليهود القادمين من كافة أنحاء العالم ، ففي العام 1924م تشكلت عدة جمعيات يهودية (( صهيونية )) في فلسطين هدفها الوصول إلى فلسطين عن طريق مصر ، فكان أول فرع للمنظمة الصهيونية يؤسس في القاهرة والمنظمة الصهيونية كانت بالأصل بديل عن دولة إسرائيل قبل إنشائها .
فقد أصدر اليهودي ( ليون كاسترو ) المجلة الصهيونية باللغة الفرنسية ، وفي العدد الأول وفي مانشيت عريض يقول :
إن هدف مجلته (( خلق وطن قومي لليهود في فلسطين )) ، واستطاع كاسترو - الصهيوني أن ينضم إلى حزب سعد زغلول الزعيم المصري ؟! وبعد ذلك أصبح محسوباً على زغلول وحزبه (( الوفد )) شكل فرعاً رئيسياً للمنظمة الصهيونية العالمية في مصر ، تحت عنوان (( الاتحاد الصهيوني )) لقد قام المدعو كاسترو بتحويل الأموال المصرية
(( عرق الفلاحين والعمال المصريين )) إلى دعم للصهيونية العالمية وصندوقها (( كرين كايمت )) ... ولا ننسى أول وزير يهودي يعين في مصر عام 1924م في حكومة سعد زغلول - وزيراً للمالية أهم وزارة في مصر- نتيجة استيعاب
(( زغلول )) للدور اليهودي في مصر من أدنى السلم الاجتماعي إلى أعلى الهرم السياسي ؟! ممثلاً برئيس الحكومة !!
ولا بد من ذكر الحاخام (( ناحوم آفندي )) الذي كان صديقاً ودوداً لسعد زغلول وملك مصر ، من هنا كانت هناك علامات من الشك توضع أمام موقف زغلول والوفد والملك من فلسطين (( قصة الأسلحة الفاسدة التي أعطيت للجنود المصريين في حرب 1948م )) .
لقد كانت بعض الأحزاب المصرية تؤمن بالحركة الصهيونية ، مثل حزب الأحرار الدستوريين ، والحكومات المصرية وقفت ضد أماني الشعب الفلسطيني بمنع حصول كارثة الاحتلال والتقسيم (( حكومة محمد محمود باشا و إسماعيل صدقي )) ، فقد كانت الصحف المصرية التي تعارض التغلغل الصهيوني في مصر ودعم اليهود تتعرض للإغلاق ، بينما رجال الأعمال اليهود الصهاينة يقومون بالدعاية للحركة الصهيونية عبر مكاتب وصحف ومجلات ومنابر حكومية مصرية (( البرلمان - الوزارة )) فكانت صحيفة إسرائيل التي أنشاها (( ألبرت موصيري )) خير دليل على انحياز الساسة في مصر إلى جانب اليهود ضد أبناء شعبهم وأمال الفلسطينيين لقد قام أحد مسؤولي الجامعات المصرية بزيارة إلى فلسطين والمشاركة في افتتاح (( الجامعة العبرية )) ؟!!
وقد استطاعت الحركة الصهيونية عبر المنظمة الصهيونية أن تقدم الدعم المالي للمهاجرين وأن تقوم الحركة الصهيونية بتحويل (( عميد الأدب العربي - طه حسين )) إلى مجرد بوق دعائي للحركة الصهيونية ، عبر مجلة الكاتب المصري التي كانت تمول من اليهود (( أسرة هراري )) ، وطه حسين لا يعترف بالأدب الجاهلي وهو تراث مهم من الشعر إلى الخطابة ، وقد كان تراث مزدهر ولكن طه حسين يعتبره مزور ؟!!
لقد أراد المطيعون في مصر من التيار الثقافي ، نشر الأفكار المهتزة والضبابية واللا موثوقة !
لقد تحدث طه حسين في مؤلفاته عن تجارة العرب ووثنية العرب ولكنه لم يتحدث عن تراث العرب .. انطلاقاً من التشويش المدفوع الثمن ، بل لم يتحدث عن الشعر العربي كأشهر وسيلة تعبير عرفها العرب في تاريخهم ولا زالوا ، لتأتي بعدها الخطابة اللتان أنكرهما(العميد - طه حسين) ؟!
والشعراء نستطيع أن نقول إنهم علماء ، لقد كان للعميد طه حسين موقفاً من الدين الإسلامي مقارنة مع الأديان الأخرى ؟!! وقد رفعت عليه دعوى قضائية عام 1926م في مصر وذلك بسبب ما تناوله في أحد كتبه تجاه الدين الإسلامي وقد طالب بإلغاء التعليم الديني وإلحاقه بالتعليم المدني .
وقد أظهر طه حسين فضل اليهود على العرب في مجال الأدب وذلك من خلال زياراته المتكررة لمدارس الطائفة الإسرائيلية في مدينة الإسكندرية وقد كان ضيف دائم وأكد على إن اليهود أقرب إلى الأدب العربي من العرب أنفسهم ؟!!!
وقد ساعد ذلك على نشر الأفكار الصهيونية في عموم مصر والعالم العربي ، وقد أنضم عباس محمود العقاد إلى المطبلين والمهللين للحركة الصهيونية ، وقد انبرى مدافعاً عن أطماع بني صهيون في فلسطين ، فيقول العقاد : (( هل فلسطين وحدها بلاد المسلمين )) ؟! وقد نشر العقاد عام 1939م مقالاً في جريدة (( الدستور )) بعنوان
(( جاسوسية مكشوفة )) يتهم فيه المدافعين عن فلسطين بأنهم خونة وجواسيس ؟!!
لقد هاجمت جريدة (( مصر الفتاة )) بتاريخ 29 تموز عام 1939م العقاد : إذا كان الأستاذ العقاد يعتبر الدعوة لنصرة فلسطين جاسوسية مأجورة ، فنحن نعتبره ورجال حزبه وكل من لف لفه ووافقه على خطته صنائع لليهود وأحذية لهم وجواسيس ..ولكننا نؤكد إن اليهود والإنكليز يدفعون ثمن كل كلمة من قبيل ما كتب العقاد ؟!
وقد اتهمت مجلة (( أبوللو )) المصرية لصاحبها أحمد زكي أبو شادي بأنها مجلة مشبوهة رجعية مرتبطة بالدوائر الاستعمارية ، ومرتبطة بصدقي باشا رئيس الوزراء المصري وهي الصوت الأدبي له ، وعلى ما يبدو فإن صدقي باشا كان يحاول تمرير أفكار ودعاية صهيونية عبر (( أبوللو )) المصرية لأصدقائه من اليهود في مصر ؟! والعالم العربي مقابل حفنة من الجنيهات .
لقد كان سلامة موسى يصدر في سنة 1929م في القاهرة مجلة (( المجلة الجديدة )) وهي ذات طابع استفزازي لمشاعر العرب والمسلمين .
ولم يتوقف التطبيع الثقافي المصري مع العقاد - وطه حسين وآخرين بل وصل إلى صاحب جائزة نوبل للآداب
(( نجيب محفوظ )) عام 1988م ، حيث حصل عليها ربما لمواقفه من سلام السادات - بيغن ، وصلاح عبد الصبور وتوفيق الحكيم وعلي سالم وكثيرين غيرهم ؟!!
لقد فتحت أبواب مصر أمام السماسرة وجاءت المبادرة في تشرين الثاني 1977م وما إن أعلن السادات عزمه على زيارة القدس حتى راحت الصحف المصرية ، تتحدث عن الانتعاش الذي ستشهده مصر وبدأ الكل ينتظر !!
ولكن السادات لم يشعر بالانتعاش على الرغم من تقديم الدول العربية له مبلغ /12/ مليار دولار خلال أربع سنوات 1973م - 1978م ، فمن المعروف إنه من زمن ثورة تموز ومؤسسة الرئاسة تمسك بيديها حقوق تعيينات رجال الصحافة والإعلام وأنها لم تتخل عن تلك الحقوق إطلاقاً فمن يقوم بالدعاية إذاً للحكومة والحكم ؟!
لقد كان بعض الصحافيين المصريين أمثال موسى صبري الذي شغل منصب رئيس (( مؤسسة الأخبار )) سابقاً ، وقد كان لها تأثير على القرار السياسي المصري حيث المصالح متبادلة دعاية غير مجانية !!
لقد دخلت مصر مباشرة وبدون مقدمات في الزمن الإسرائيلي المهين منذ بداية القرن العشرين بداية مشروع هرتزل الصهيوني الذي حاول اليهود في مصر عن طريق الدعاية الإعلامية عن طريق المثقفين المصريين قتل روح المقاومة للشعب المصري - العربي - الفلسطيني ؟! وحال علي سالم الكاتب المسرحي (( المصري ؟! )) لا يختلف عن سابقيه من التيار (( المصري - الثقافي - المتصهين )) ! ويعتبر من غلاة مؤيدي التطبيع الثقافي مع إسرائيل ، وقد مثل على المسرح الإسرائيلي بعض مسرحياته الرديئة ، وعاد إلى القاهرة وجيوبه ممتلئة بالآلاف (( الشيكلات )) الإسرائيلية ، ومؤخراً تم فصله من اتحاد الكتاب المصريين ... حتى المسرح التجريبي في القاهرة أصبح القائمون عليه متفهمين كيف ينحازون ويسوقون أفكار دعائية للولايات المتحدة وإسرائيل ، على حساب الانتفاضة الفلسطينية ، ودعم العدوان الإسرائيلي .
وتكريس الإحباط ... حتى (( إلياهو بن اليسار )) سفير الكيان الصهيوني السابق في مصر ، أصبح يلهو في مجلس نجيب محفوظ على النيل وهو يقرأ أعمال (( محفوظ )) المترجمة إلى اللغة العبرية ؟!
لقد قام توفيق الحكيم بتعرية القضية الفلسطينية من لباسها وجعلها عارية أمام المصريين من خلال فكره الخادع ، فأصبحنا أمام فكر (( يهودي - عبري )) وليس فكر عربي نهضوي - فكر تسويق واستسلام للدعاية الصهيونية ، لقد اصبح نجيب محفوظ ممثل مصر لاستقبال الطلبة اليهود القادمين من الجامعات العبرية في مكتبه بالأهرام ، حتى معرض الكتاب في القاهرة لم يسلم من دس الصهاينة بين رفوفه مؤلفات تروج للفكر الصهيوني ، حتى صلاح
عبد الصبور بدأ في العام 1980م من خلال رئاسة الهيئة العامة للكتاب مستقبلاً وفداً صهيونياً ومودعاً آخر .. ؟
(( في أثناء حصار عرفات الأخير وتدمير ما تبقى من مقاطعته يقوم وزير الدفاع الإسرائيلي بإجراء اتصال مع مبارك - كما تقول الفضائية المصرية - لإجراء محادثات حول الأوضاع في فلسطين)) .
لقد قامت صحف مصرية من بينها (( اكتوبر )) في محاولة مستميتة لتطبيع العلاقات الإسرائيلية - العربية ، والعقل العربي والمصري مع العقل اليهودي (( الصهيوني )) ؟! والتعاطف مع الصهاينة ، لقد حاولت (( اكتوبر )) ومن معها أن تمحو تاريخ صراع طويل مع إسرائيل ، صراع دفعت مصر ثمنه أرواحاً قبل المال ، فقد اعتبرت (( اكتوبر )) السلام مع إسرائيل (( نصر )) وقد تم منع دخول اكتوبر إلى العالم العربي ... لأنها استخدمت تقنية عالية في بث سمومها .
لكن قمة العرب عام 1989م وعودة العرب إلى مصر جعل اكتوبر وغيرها من الصحف التي تديرها عقول متعاطفة مع إسرائيل بدأت بالدخول إلى السوق العربي من جديد ؟
لقد بدأت بعض الصحف المصرية اعتباراً من شباط 1982م ، محاولة الضغط على الرئيس المصري الجديد
(( آنذاك )) حسني مبارك وكذلك بعض الشخصيات السياسية المصرية التي فقدت مراكزها السلطوية ، بدأوا بتوصيل إشارات عن طريق نفوذهم في الصحافة المصرية عن طريق بعض رؤساء التحرير مثل : أنيس منصور وإبراهيم سعدة وموسى صبري وإبراهيم نافع ، فقد كان هؤلاء يدفعون مبارك إلى التصريح بما يرونه في مصلحتهم ومصلحة السياسيين المحسوبين عليهم .
لقد تحولت بعض الصحف المصرية في العام 1995م إلى مجرد بوق إعلاني - مدفوع الأجر - لإسرائيل وذلك بالإعلان عن إقامة علاقات جنسية مع فتيات في إسرائيل عبر الاتصالات الهاتفية ؟!! إضافة إلى نشر إسرائيل وتشجيع عبادة الشيطان فكانت القائمة تضم أبناء الطبقة المخملية وأبناء بعض الممثلين والممثلات المشهورات ؟!!
لقد وصل حقد بعض الصحف المصرية في الفترة من 1977م - 1989م إلى نهاية خطه البياني المتصاعد كرهاً للعرب جميعاً وللدول التي عارضت (( كامب ديفيد )) وخصوصاً موسى صبري في (( الأخبار )) وحتى بعض رسامي الكاريكاتير بدأوا مصطفين في طابور السادات في رحلة البحث عن الذات .. بمقابل كل ذلك هناك ملايين المصريين من غير الرسميين وبعض الرسميين مازالوا يتمسكون بالأصالة والأصول ..

بين الحب والعشق

لا تعطي البسمة إلا لمن يدرك قيمة الفرح حتى لا تتعثر قفزة حياتك باتجاه النور !!

في بحر الحياة إن لم تتعلق بقارب العشق سحبتك دوامات الهموم .. وفي بر الحياة إن لم تستظل بظل الكبرياء لفحتك جمرات السخط .. ففي معراج إنسانيتك إذا لم تعقل قيمة ( من أنت ) لن ترى سوى الوجه المظلم من نفسك .. لا غائب ولا حاضر .. لا حي ولا ميت .. لا ساكن ولا متحرك .. في بحر الحياة وبر الحياة إذا لم تتبع قلبك الطامح للنور .. كان إتباعك للحزن أقرب إليك من روحك .. فلا تدع للحزن سلطان عليك ينتشر فرحك بين شد وجذب حتى ترضى .. فترضى !!

لكل منشور رمز يحتويه .. قد يكون الرمز كلمة .. أو جملة .. حين يفسر أحدهم هذا الرمز من خلال رد أو منشور جديد .. ينتاب العقل شعور بالحركة .. كأنه في مباراة ذهنية يتبارى فيها كل من يعشق تلك المسألة .. الحياة نفسها رمز قابل للتفسير.. العلاقة بين صديقين رمز .. بين رجل وامرأة رمز .. بين أب وأبنته .. أم وإبنها .. حتى بينك وبين الفرح .. الحزن .. الثورة .. الإيمان .. كلها علاقة رمز .. لا يحيا لذة وجوده إلا من استطاع التفسير .. تفسير اللحظة الزمنية بين صحوته ونومه كل ليلة .. لا يعيش حركة الحياة إلا من استطاع أن ينعم بدهشة العقل !!

حين يعتذر الأحمق تزيد إساءته !!

إذا حكمت فأرفق .. وإذا غضبت فأصفح .. وإذا عشقت فأعلم: أن الملائكة بالعشق لا تعرف .. الحزن !!

اختفاء النجوم لا يعني شيئاً لمن أدمن النظر تحت قدميه !!

هناك فرق بين الحب والعشق .. فالحب - في تقديري - هو ( انفعال ) الروح بالروح مع ( تفاعل ) الجسد بالجسد للوصول إلى أعلى نقطة ( حس ) وحيث ( الحس ) - المرهون بالحواس الخمسة هنا - هو شرط رئيس من شروط اكتمال الحب والحديث في وصف تلك الحالة قديم قدم البشر والمحبين .. أما العشق فهو انفعال الروح وتفاعلها لبلوغ التعلق بالمعشوق حتى يرضى .. لذة التذلل الصادق في القرب من رؤية المعشوق لتصبح الرؤية كأنك لا تعرفه حتى يخلد الشعور في التعرف الأبدي عليه بدهشة المرة الأولى .. الرؤية الخالدة مع العجز عن إدراك ما تعنيه رؤية المعشوق من شعور لكونها فوق الشعور .. انصهار الوعي في فكرة الوصل بالمعشوق بلا نزعة حسية أو حدسية أو ذوقية .. تفاني سيال لبلوغ عطفه .. طواف القلب بالأنس في وجوده .. استبصار حقيقة أني دائم الحاجة إليه رغم استغنائه الكامل عني .. العشق حقيقة وجودي المرهون بقبول تعرفي إليه.

لا قيمة للمال في ضياع العشق .. ولا قيمة للعشق في ضياع الوعي .. ولا قيمة للوعي في ضياع الحرية .. ولا قيمة للحرية في .. ضياعك !!

أن راقت للرجل الحياة فهي أنثى أيقنت انه يليق بها .. وإن راقت لأنثى فقد راقت لما يليق بها !!

هناك من يظن أن ( الربيع ) قادم إليه بالورود التي لم .. يزرعها !!

قرر أن يلقي بالضحكة الوحيدة التي يمتلكها بقلبه على قارعة الطريق لعل حزينا يلتقطها فتشفي وجعه .. كانت حرب عبثية .. مقتلة عظيمة .. كان صراخ الأطفال يهز عرش الإله .. بعد ساعة عاد ليلتقط ضحكته بعد أن فاض به الحزن من شدة ما رآه من وجع ليشفي .. فوجد الضحكة غارقة في بحر من الدمع وهي تحتضر من هول ما يحيط بها من موت !!

ان صدقت كذبة الشعور بالبرد فسيهزمك الشتاء ولن يغنيك صيف العالم في طلب الدفء

في العشق صورة .. وفي الصورة كبرياء .. وفي الكبرياء ملحمة .. وفي الملحمة أنا وانتي .. كآدم وحواء .. قبل الغواية .. حين تتحد القسمة في معادلات الجمع .. ويلتئم التمزق في بلوغ التعلق .. فنصبح جناحين يحلقان بجسد المعنى الواحد .. في فضاء الحس .. والوصل .. والاندماج !!

الفرق بين الشذوذ في وعيك والشذوذ بوعيك كالفرق بين أن تنتحر أو تستشهد .. بين الأحمق أمام لوحة المفاتيح ينتقد الثائر على محاولته كسر عبوديته وبين الثائر وهو يحاول أن يتحرر حتى لو انهزم .. بين من ينتظر خبر حزنك ليقيم سرادق فرحه وبينك حين تًلزم فرحك بقدسية حزنه .. حتى الغابة تمارس قانون الطبيعة .. بينما الكثير من حولنا طبيعتهم ولو بدون ممارسة .. غابة !!

حين تنتابني الرغبة للكلمات عند حدود سرك المفعم بالحياة .. يلتقم لساني حوت الصمت .. وينبذني المعنى في عراء العشق .. فأبتهل .. أصلي .. هب لي معها عشقاً لا ينبغي لأحد من بعدي .. فتشرقين في عيني .. مابين كن فأكون .. يغمرني وجهك .. فأركض كالصبيان .. كالحملان .. أقفز في أسرار عينيك كالعاشق الأحمق .. كبدائي في معراج النور .. يصعد من كهف الباطل لفردوس وجودك .. فتتنزلين على زمني .. ألا أخاف .. أن لا أحزن .. فألقي بنفسي .. بين اتحادي وحلولك .. لا يمسني ضر .. ولا نكران .. ولا .. غفلة .. تغمرني الطفولة !!

حين تجلت عليه بعينيها أول مرة .. لم يكن يدري أنه سيحارب العالم كله .. من أجل أن يظل منحوتاً باشراقه وجهها للأبد !

قالت: ولو أقسمت لي على محبتك لن أشهد لك حتى يتبين لي عطاؤك.  قال: وماعطائي الذي يفوق عشقي ؟ قالت: إخلاصك !!

الرجل ضحية جنايتين .. جناية أن يعاتب امرأته .. وجناية أن تعاتبه امرأته !!

الرجل الذي لا ينظر لعيني امرأته وهو يحادثها .. هو رجل يبعث لها برسالة تفيد أنه مشغول بأخرى !!

حين تنظر حولك في عالمنا المجهد ولا تجد ( ضحية ) فأعلم أنها .. أنت !!

من عجائب الخلق أن كل إنسان وكل ( حشرة ) يتكونان من جزيئات الحمض النووي الستة نفسها ومن الذرات الخمسة ذاتها !! الفرق الوحيد بينهما أن الإنسان أكثر قدرة على إحداث الضجيج وصناعة الفوضى !!

هكذا أصبح الإله في زمننا المعاصر .. مجرد فكرة ذهنية في عقلنا المجهد .. وعينا المثقل بالهموم .. أنفسنا المليئة بالشهوة .. شهوة الآخذ والامتلاك .. أصبح الإيمان بالإله كالإيمان بأسطورة بابا نويل جالب الهدايا ومحقق الأمنيات .. الإله المعاصر .. هو مجرد وسيلة لا أكثر لتحقيق أحلامنا المستحيلة .. لم يعد هو الله الذي تخضع له النفوس وتعشقه القلوب وتطمئن لسمو تعاليه الضمائر .. لقد حولناه بتعاطينا اللاهث للحياة إلي مجرد أداة .. ماكينة .. إن لم تنتج ما نتمناه هجرناها لماكينة أخرى .. هجرناه لمعبود من تمر .. نعبده في لحظات الشبع وحين نجوع نلتهمه .. ونلتهم معه ما تبقى من إنسانيتنا !!

سأل: متى يرتدي قلبي ثوب السعادة؟ .. أجاب: حين يرتدي وعيك ثوب العشق !

كلما نظرت حولي يلهيني ظاهر الناس عن الإنسان الكامن في أعماقي وأوشك ان يتوه من ندرة نظرتي إليه .. حاوط إنسانك .. امدد إليه وعي حلمك .. وحي إلهامك .. سعة صدرك .. اجعله في صدارة مشهدك .. حتى لا يلهيك ظاهر الناس عن قيمة ما تملكه

في طريق الحياة .. إن كنت تنظر للأمام ( فقط ) فأنت حتماً تنظر للاتجاه ( غير ) الصحيح .. فالغابة على ( جانبي ) الطريق تمتلئ بالوحوش .. إن لم ( تنتبه ) للغابة وأنت تنظر للأمام .. صادتك الوحوش .. وحينها .. لن تجد لك أمام ولن يكون لك خلف !! .. احذر الوحش الذي يعيش بالقرب منك ويختفي وراء .. وردة !!

كثيرون منا يتعاملون مع الحياة كما يتعامل المسافر مع الحياة من خلال ( نافذة قطار )، أنا كثيراً ما أتعامل مع الحياة من خلال نافذة قطار، كالهارب الجبان الذي يري الحياة من خلال نافذة قطار، يراها تجري مسرعة بينما هو جالس على مقعده في انتظار محطة النهاية ومستقبل مجهول، يراها تعدو، تتلاحق أمكنتها وتختفي صورها بلمح البصر دون أن يلمسها، يحسها، يعيشها، دون أن تمتلئ عينيه بالتفاصيل، روحه بالنعمة، نفسه باستقرار الحلم، يمر زمن السفر بينما لم تطأ قدماه مربع واحد من مربعات المكان التي لم تكد تظهر أمام عينيه من نافذة القطار حتى تختفي، لم يمتزج شعورة مع حس المسافة، عناق ورده مع أرضها، خلود طفل في حضن أمه، صراع عاشقين لبلوغ عناق قلبيهما المرتعشين من فرط الحب، فهو الهارب الذي لم ير سوى الحزن المصنوع في جوفه، احباطات الهزيمة التي رواها بتخاذله، فقرر أن يرى الواقع من نافذة قطار الحياة بدلاً من مواجهته فانفلتت منه الحياة، أمتطى صهوة مخاوفه مما يدور حوله، قرر الهروب من مواجعه بقتل ماضية حتى ولو أرتج حاضرة، لكن هناك هارب واحد من بين ملايين الهاربين يدرك حجم الخطيئة، خطيئته هو .. ضعفه، جبنه، تخاذله، هارب واحد حين يمر القطار بمنحنى ( حياة ) خطر، يتراجع عن هروبه، وحين تتباطأ سرعة القطار، يقفز من النافذة وفي قلبه بصيص من نور الإيمان، أيمانه بنفسه، بوجوده، بحلمه، إيمان بأن لن يجعل المستقبل رهن قانون السرعة، وقانون محيطه الفاسد، سيتعامل مع الحياة كما هي، سيعاندها على قدميه، سيلمس مخاوفه ويواجهها ويغتالها في أعين المتربصين به، سيعيش بروح المقاتل وسيقفز من قطار الهروب .. الآن !!

المجلة المصرية || نون

بين فيلم وقصة الزوجة الثانية

بقلم:محيي الدين إبراهيم

 noonptm.egy@gmail.com

ربما مانأخذه على الفيلم ونحسبه للقصة أن الفيلم غفل ( كارثة ) الملاريا التي اجتاحت صعيد مصر في منتصف الثلاثينات وقتلت الكثير من الفلاحين وأكتفى الفيلم بأن يجعل العمدة يمرض بالملاريا كعقاب إلهي بينما القصة ذكرت الكارثة التي لم ينجو منها أحد حتى العمدة .. كما أن الفيلم استبدل شخصية ( المقدس يني ) حلاق القرية القبطي بشخصية ( العطار مبروك ) الذ ي قام بها الرائع حسن البارودي في الفيلم .

بين فيلم وقصة الزوجة الثانية - بقلم: محيي الدين إبراهيم

هذا الفيلم العبقري .. مأخوذ عن قصة قصيرة للأديب المصري المبدع أجمد رشدي صالح في ( 20 صفحة ) من القطع المتوسط بالمجموعة القصصية المنشورة بنفس الأسم ( الزوجة الثانية ) عن المكتب الدولي للترجمة والنشر لصاحبه وجيه راضي وشركاه عام 1955..

السبت، 23 سبتمبر 2017

حكايات قصيرة من وحي القرية


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
كانت أزمتة في أنه أراد خاتماً من ( ذهب ) .. دفع قيمة ( الذهب ) .. لكنهم أعطوه خاتماً من ( حديد ) ! .. حين أنكر ذلك عليهم أعتقلوه ولما خرج أراد خاتماً من ( فضة ) .. دفع قيمة ( الفضة ) .. لكنهم أعطوه خاتماً من ( حديد ) ! .. حين أنكر ذلك عليهم مرة أخرى قتلوه بعد أن سلبوا منه ( الحديد ) ! 
كان في قريتنا ( عبيط ) إن خاطبته وظن أنك تهزأ به قضى على كرامتك حتى تصير سخرية القرية من أقصاها إلى أقصاها .. كان يريد أن يخاطبه الجميع كما يخاطبون ( العمدة ) .. كان يدعي معرفة كل شئ حتى لماذا قاموا بتسمية ( أمك ) بإسمها .. ولماذا أعطاه الله علماً ( لدنياً ) حتى صار ظاهره أمان لباطنه من عبث الجاهلين بعلمه .. كان يصر على الصلاة ( إماماً ) بالناس وكانوا ينصاعون لإمامته خوفاً من إهانته .. كان يؤم الناس عارياً كما ولدته أمه ويمسك بيده اليمنى سيفاً خشبياً ليلكز كل من يتحرش به في ركوعه أو سجوده .. مرت عشرة أعوام سافرت فيها خارج البلاد عرفت فيها أنه أصبح نائب قريتنا في البرلمان بدعم من العمدة نفسه دورة برلمانية كامله ! .. وحين مات أقاموا له مقاماً فاخراً في وسط قريتنا وأطلقوا عليه " مقام سيدي العبيط" أقف أمامه الآن أقرأ الفاتحة وأطلب .. المدد !

كان في قريتنا معلماً للغة العربية يأتي طوال العام بقميص واحد و( بنطلون ) واحد طالتهما يد ( الراتق ) عشرات المرات حتى لم يستطع في النهاية أخفاء بعض الثقوب التي صارت لا تخفى على أحد .. كنا رغم ذلك ( نحترمه ) الإحترام الكامل لنزاهته في شرح الدروس بإخلاص الأنبياء وقيمته الثقافية الرفيعة التي لم تبخل علينا بفيض العلم والخلق .. وفي المقابل كان معلم الرياضيات أشبه بنجوم السينما في سيارته ذات الدفع الرباعي و( بدلته ) التي يغيرها يومياً حسب تغيرات نشرة الأحوال الجوية .. كان يملأنا بالضحكات دوماً في ( حصته ) دون أن يشرح قاعدة رياضية واحدة .. ولِما لا ! .. فقد كان يبتز عائلاتنا مالياً ثمناً للدروس الخاصة باهظة التكاليف وكأنه يمتص دمائهم كمصاصي الدماء في الأفلام الأمريكية .. وبالرغم من ذلك كنا ( نحبه ) حباً جارفاً لوسامته .. لطفه .. ترفه .. سيارته .. وحتى لؤمه، مات المعلمان في اسبوع واحد منذ ثلاثة أشهر، تقدمت قريتنا ( كلها ) جنازة معلم الرياضيات وتبرع مقرئ المركز على احياء ليلة العزاء مجاناً ليبرز عطاؤه أمام وجهاء القرية الحاضرين .. أما معلم اللغة العربية فلم يكن في جنازته سوى زوجته وأبنة والحانوتي ورجاله من حمله النعش وقد أكتفوا بذلك إذ لم يكن في وسعهم اقامة ليلة عزاء وهو الذي كان كفنه على نفقة المسجد !.

حين مات بقريتنا ( النطع ) الكبير سقط المتنطع الوحيد بها .. حار .. تضاءل .. تأقزم .. ظل يبحث عن تبرير لتنطعه أمام الناس تحت ظل النطع الكبير الذي رحل فلم يجد .. قرر أن يهجر قريتنا للأبد ويهرب للمدينة وحيث المدينة ( خلية ) للأنطاع العظام الكبار الذين إن دخلوا قرية كقريتنا أحرقوها .. مرت سبع سنوات لم نسمع عنه شيئاً حتى فوجئنا بصورته في إحدى محطات الأخبار التليفزيونية بصفته أحد أهم رؤساء الأحزاب السياسية في البلاد وهو يتصدر موكب المرحبين والمستقبلين لفخامة الرئيس !

خرج لي ( جني ) من زجاجة مياه غازية صغيرة كانت تداعبها أصابعي ( في الحلم ) عند عتبة مشهد مجهول .. كاد هذا ( الجني ) أن يفسد هذا الحلم بخروجه الغير متوقع .. نظر لي نظرة البائس فعرفت أنه جائع فأطعمته وبعدما شبع نظر لي نظرة المحروم فعرفت أنه ضائع فآويته وبعدما سكن نظر لي نظرة المتوجس فأدركت أني هالك لا محالة وعندها قفزت من نافذة الحلم لأجدني في زنزانة خوفي مازلت مسجوناً منذ زمن الإسكندر بن فيلبس المقدوني أحلم بنسائم الحرية!

كانت أزمتة في أنه أراد خاتماً من ( ذهب ) .. دفع قيمة ( الذهب ) .. لكنهم أعطوه خاتماً من ( حديد ) ! .. حين أنكر ذلك عليهم أعتقلوه ولما خرج أراد خاتماً من ( فضة ) .. دفع قيمة ( الفضة ) .. لكنهم أعطوه خاتماً من ( حديد ) ! .. حين أنكر ذلك عليهم مرة أخرى قتلوه بعد أن سلبوا منه ( الحديد ) !

قال لسجانه: جدران الزنازين لا تتحطم بالبكاء بينما أبواب الحرية تتفتح بالكلمات المخلصة أما الأوطان فمهما ثقلت الأغلال ستطفو فوق ظلمة القهر وتتنفس. لم يفهم السجان معنى هذه الكلمات فاليوم هو يوم ( قبض ) الراتب وفي مصلحة السجون لو وصلت وشاية أنه استمع لهذا السجين - تحديداً - ربما يفقد راتبه للأبد وتموت ( عياله ) من الجوع .. رفع السوط بكل مايمتلك من عزم وسطا به على السجين وهو يصرخ فيه: خائن .. خائن .. خائن !

أصر صبي المقهى أن يأخذ ثمن فنجان القهوة من عبد السلام أفندي الذي ظن أنه سيبيع روايته التي كتبها منذ عامين، عامين كاملين يدلل عليها كي يبيعها بأي مبلغ ولكن ما من مشتري، لقد أصبح مفلساً تماماً، كان صبي المقهى يمسك عبد السلام أفندي من تلابيب جاكيته البالي ويطالبه بالخمسة جنيهات ثمناً لفنجان ( الزفت ) الذي أنهاه في رشفتين بينما عبد السلام أفندي يصرخ فزعاً مستنجداً بالناس ومحاولا التملص من صبي المقهى العنيف قائلاً : إن رأيتم الرجل ( يقرأ ويكتب ) فدعموه .. إن لم تفعلوا يكن جهلاً في الأرض ! .. أخذ يرددها والناس يضحكون ويضربون كفاً بكف حتى ظن الجميع أنه مجنون وهنا فقط عفا عنه المعلم درويش ودعاه لحال سبيله شريطة أن لا يعود لهذا المقهى ثانية ( أبداً ) فخرج عبد السلام أفندي ناجياً يركض ومترنحاً من أثر المهانة ومبتعداً عن الحارة التي مازال صدى ضحكات أهلها يتردد في مسامعه حتى بعد أن استقر على كرسيه الخشبي بغرفته الكائنة فوق السطوح !

لا أخجل من ضياعي ولا أسأم من غربتي ولا أعبأ بهروبي .. أنا تاج على قارعة الطريق لا أمير له .. أنا أيقونة السحر في زمن الدجل .. أنا لذة الخطيئة .. دناءة الفكرة .. كبرياء الوجع .. وهناك .. على شطآن الجوع .. الكل يعرفني .. أنا الكل الذي يعرفني رغم ضياعي .. أنا الماثل أمامي رغم غربتي .. أنا مع سبق الإصرار والترصد رغم الهروب !

في زاوية الحلم أخذت أفتش عمن يوقظني لأرحل .. وفي خارطة الرذيلة كنت وطناً للبغي .. ولما وطأت نفسي فضاء الكون صرت كوكباً وحيداً فقد آخر شمس دار حولها منذ ألف عام .. وحينما فاتني قطار العشق تحولت إلى شوكة اخترقت حلقي فأسالت دمي الغريب على سكة الحالمين .. ربما يدوسة قطار العشق حين يعود فتحييني عجلاته من جديد دون حلم أو خارطة أو فضاء!

لست أنا الزمن الذي يحتويني ولا أحتوية .. يقفز في جسدي رغماً عني فأكبر رغماً عني .. حتى تضيع مني فرصة عرفانك رغماً عني .. ليليقيني الزمن في قفزته الأخيرة عند حدود النهاية التي لا أعرفها ! .. كيف يكون قضائي على قفزات لا أملكها وتملكني ؟ .. تعبث بي ولا أدركها ! .. تحيط بي لتحرمني من بلوغ العشق .. كيف تكون أرادتي والقفزات تلسعني بإرادتها حتى الإنسحاق .. فلا يتوقف الزمن ولا يتوقف إنسحاقي والمسافة بيني وبين العلم بك أهون من مسافة علمي بك ومعرفتي عنك التي هي أهون من مسافة معرفتي عنك وهيئة معرفتي بك والتي هي أهون من مسافة هيئة معرفتي بك ومشاهدة عرفانك لي .. لا يتوقف الزمن ولا يتباطأ .. وأنا لا حيلة لي إلا الإندهاس عند مدق بابك !

بحثت في ألف الإدراك وباء البغض وتاء التعب وثاء الثقلين وجيم الجمال وحاء الحب وخاء الخضوع ودال الدعاء وذال الذم وراء الرحمة وزين الزمان وسين السماحة وشين الشرف وصاد الصدق وضاد الضعف وطاء الطريق وظاء الظن وعين العفو وغين الغل وفاء الفقر وقاف القبر وكاف الكون ولام اللطف وميم المشاهدة ونون النصر وهاء الهزيمة وواو الوقفة وياء المخاطبة .. فلم اجدك أبديت شيئاً ولا أخفيت شيئاً .. فأنزويت على حائط الضلال الذي لم يفارقني لعللك تأتيني بقبس.

ذنبي يسبقني .. إنه يعرفني .. وخطاياي لا تعرف المراوغة حين يضيع في نفسي العرفان .. أما هو فينتظر قراري بالعودة .. الضلال لا يعرف العودة .. الإثم لا يقر بالهزيمة .. الظلام يتكور في دائرة الشك لينتصر على ما أريد .. هاأنذا وما أريد .. هاأنذا الخائف من كل شئ ولا شئ .. ها أنذا قبض الريح الذي لايساوي العدم ولا يُعدم الوسيلة ولا يتخطى وجوده الذي لا يعرفه .. هاأنذا المعنى الحائر بين الاستحقاق والحقيقة .. هاأنذا الذي لا يعرف رغم محاولات تعلمه الكثيرة قيمة الإنسحاق ( هناك ) .. أنا دوران الشرور حول ذاتي الآبقة .. أنا التائب من الصواب وتلعنني الخطيئة في كل فحش .. أنا الذي إن لم يكن عليه لم يكن له .. فأين بوابات النور .. أين هو ذلك النور .. بصيص من النور .. ربما ينطلق الباقي من الروح فيراك ويسكن الضجيج إلى الأبد ويتحول الزحام إلى وردة!

إن فقدت بوصلة ( قلبك ) فلن تهتدي ولو سُقيت الإيمان.

لا تتعجل النتيجة ولا تُنصت للجاهل ولا تتبع المتنطع ولا تُنكر ما يستشعره قلبك فتسقط.


ليس هناك حقيقة كاملة ولا كذبة ناضجة ولا أدب أو فن قائم على كلمة ساقطة !

إن كنت مفعماً بالدهشة فلا تلوم من يبهرك بالأكاذيب !!

حينما أرى ( الملائكة ) لا أدري إن كنت أنا من رحل أم هم من إرتحلوا !

حين يلتهمني عقلي أتضور جهلاً !

الفرق بين ( الضلال ) و( الحق ) .. الأول تعيشه أما الآخر فلا تعرفه !

إن أربكتك المظالم لا تكن قاضياً .. وإن أبكتك الحقيقة لا تتعجل النهاية !

حتى لو أظلم العالم هناك دوماً حالمون بالنور .. فيأتي نور !

إن أردت أن تزرع الفرقة بين الناس ضع بينهم ( سراً ) وإن أردت أن تجمع بين الناس إصنع لهم عدواً.

لو إنتهى عندك قول أحدهم خيرٌ لك من نهاية أحدهم عند قولك !

لا تجعل عاطفتك تسيطر على عقلك .. فما خُلقتْ العاطفة إلا لتلطف من قساوة العقل أحياناً.

لا تتعجل الإجابة فأحياناً يكون في السؤال متعة .. وجودك !!


مستحيل أكون ( حي ) وقلبي .. ميتُ !!

خيروني بين المُلكْ والغِنى فأخترت عذاب العاشقين !


وقفت عند صفحة الخوف فوجدتني في السطر الأول كما في الأخير ألملم بعثرة وجهي الذي سقط فجأة !

لا تخسر صديق قديم بسبب انفعال عارض أو أثبات فكرة أو فرض رأي .. لم يعد من اليسير في هذا الزمن الصعب الحصول على صديق جديد !

ما أبغض لحظة ظن تدفعنا لإفساد محبة من كانوا يخلصون لنا عمراً كاملاً واستحال بعدها عودة الود القديم !

من المدهش أن مصر الفرعونية عاشت للمستقبل بينما مصر المعاصرة مازالت تعيش في التاريخ !

هناك الحقيقة وإرادة الحقيقة وهيئة الحقيقة فإن كنت منتسباً لهيئتها كانت أرادتها عنك غائبة وإن كنت منتسباً لإرادتها كانت هي عنك غائبة أما إن كنت منتسباً لها كنت أنت على هيئتها وإرادتها .

تركت ما أخذت لآخذ ماتركت .. فلا تركت ما اخذت منك ولا أخذت ماتركت مني !

حين ينطق الهوى تغيب الحكمة لكنها لا ترحل وحين تنطق الحكمة يهواني الحضور !

من أستحلك حال بين ما حلك فأستحال لك !

ها أنذا الضائع في المعاني حتى تاهت معرفتي .

للجهل أنواء وللحكمة أجواء وللحقيقة أنحاء فإن نأى العقل بالجهل عن أجواء الحكمة ضاعت عنه أنحاء الحقيقة.

الحواس تتعلق بالجسد وفي فناء الجسد تتحرر الحواس لتتعلق بالهيولي.

الفرق بين روح وروح .. روح أمتطت الغريزة وروح أمتطتها الغريزة.

الميلاد بداية وعيك والموت نهاية ذلك الوعي وبين البداية والنهاية ظاهر وجودك.

نهاية النفس بداية فنائها ونهاية فنائها بداية الخلود.

تستطيع أن ترتفع بالفكر وأن تسقط بالغريزة .. في كلاهما لذة .. وإنما انقطعت لذة الغريزة واتصلت لذة الفكر.

هاأنذا هنا ولست هناك وأنت هناك وهنا، فكيف لي أراك هناك وقد استحال سري في أن أراك هنا!

حين يغشاك العشق فأنت في تقوى الجمال إنسان، وحين يغشاك الوصل، تكون في محراب إنسانيتك نبي.

كانت لحظة عناقها هي كل ماتبقى له .. أطال العناق حتى تألم العشق من معنى الرحيل.

إن لم تر المحبوب في كل مايحيطك فأنت ومحيطك فراغ النقطة التي لن يملأها سوى فراغ خوفك.


حين أبتسم له وجه الجمال تحول قلبه إلى ورده .. قبلها ثم بسطها على راحة يدها.

عانقها حتى استبد به العناق فتحولت غربتهما إلى وطن.

الذين يولدون محاطين بالقبح لن يغيرهم دين أو يستقيم معهم إيمان ولو خاطبتهم ألف عام عن قيم الجمال الذي لم يعرفوه !!


لا داعي لأن أخبرك بأن حقوقي الإنسانية لم أعد أتذكر منها سوى وجه أمي !
 


نافورة راقصة في الصين .. شئ مذهل