مقولة ( فاسدة) أن الصوم وسيلة ليدرك الغني حال الفقير .. إذن ولماذا يصوم الفقير؟ وماهي حدود الغني المالية الواجب عليه بها أن يصوم تبعاً لهذه المقولة الفاسدة .. وهل سيصبح صاحب المليار غنياً ونصف المليار فقيراً والذي يأخذ مرتباً مقدارة 250 دولاراً أمريكياً ومايعادلها هو من كلاب الدنيا والآخرة !! .. مقولة فاسدة من اعتنقها فقد اعتنق ضلالاً لا تنفع معه ( حيل ) الإيمان !! .. في تقديري .. الصوم هو إعطاء فرصة للروح بالسيطرة على النفس .. فتستقبل بجلاء إشارة البث الرباني كما في قوله: ( وبث منهما رجال كثير ونساء ) .. جلاء الاشارة بين العبد وربه في تلقي الإلهام .. وهنا ينضبط ايقاع العبودية له فيولد نور كما في قوله:"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" .. الجوع يقلل من فوضى الحواس .. يجعلها في زهد الرغبة أقرب للروح من قربها للنفس فيخلد الإيمان فوق سطح اسلام العبد حتى يندمج في عطاء عفو الله وإن أخطأ ويتناغم في رحمانية غفرانه وإن أذنب .. لو علمها الفقير لأدرك أنه لو فعلها كان أغنى الناس وفي قلبه ولي من أولياء الله الذين يسبحون بحمده حتى وهم نيام !!
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الخميس، 24 مايو 2001
النوع ( جن ) .. النوع ( بشر ) !! - بقلم محيي الدين إبراهيم
الجن .. هو كل ما "جن" أي كل ما كان خفياً لا تستشعره حواس البشر ولأن القرآن .. بل كل الكتب المقدسة التي نزلت على البشر .. تخاطب البشر في الأولوية قبل أي كائن آخر وخاصة الكائنات الخفية التي سجد معظمها وعصى بعضها .. بسبب تكريم الله للبشر كما في قوله: ولقد كرمنا بني آدم .. ولعل من المدهش أن هذه الكائنات الخفية عن حواس البشر تعجبت من القرآن في قوله: اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا" وتعجبها ذاك يدل على جهلها المسبق بما ورد في القرآن بل وجهلها بالقرآن نفسه قبل أن تسمعه وحقق لها الاستماع للقرآن لأول مرة رغم انتشارها في الكون مسألتين: المسألة الأولى قديمة وهي ما وصف الله به نفسه بأنه لا صاحبة له ولا ولد والثانية دحض مزاعم إبليس حول طبيعة الله سبحانه حيث كان يجتهد بعد خروجه من الجنة في تزييف الحقائق حول طبيعة الله .
قفص مشاعرها - بفلم محيي الدين ابراهيم
كلما فتحت النافذة تعلق قلبه بالنافذة كطائر لعلها تلقي له بحبة قمح من محبتها .. ولكنها .. في كل مرة .. كانت تغلق النافذة .. وكأنه لا يعنيها .. كان شغفه بها أكثر من وجده بالحياة .. فتعلق بالباب .. لعلها تفتحه .. تضعه في قفص مشاعرها .. فيستشعر وجوده .. منذ ألف عام .. مازال عالقاً بالباب !!
الخاسر الوحيد - بقلم: محيي الدين إبراهيم
لحظة واحدة في حياتك يمكن أن تخلد بسببها في نعيم الدنيا والآخرة أو جحيم الدنيا والآخرة .. لحظة واحدة فقط .. لحظة تقرر فيها مسألة وتفعلها بإرادة حرة فيسقط بفعلك هذا فيها تاريخك كله .. وتتبخر السمعة وكأنها لم تكن .. لحظة هي الخلود كله .. فهو يؤتي الملك لمن يشاء ( ابتداءً ) فإن ظلم .. ينزعه .. ويعز من يشاء ( أولاً ) فإن لم يحسن .. يذله .. وفي كلا الحالين بيده خير الناس لا خيرك أنت فقط .. فحين ملكك كان للعدل في الناس فإن تحايلت كنت الخاسر الوحيد .. وحين عزك كان لعطاء الناس فإن تمايلت كنت الضائع الوحيد .. سبحان من يعطي بسبب ويمنع بسبب .. ففي لحظة وبسبب من أسبابه تحلق في السماء وتنظر لأفئدة الناس من تحتك ولنفس السبب تسقط سبعين خريفاً في النار وتنظر عليك أفئدة الناس من أعلى .. اللهم إنا نعلم أن مكرك لشديد فألهمنا من نورك لنتلمس به نورك .. فلا نُحلق باسبابنا ونسقط باسبابك.الحلم القديم - بقلم: محيي الدين إبراهيم
يراوغني بالضربة القاضية في حلبة الصراع لينتصر على ماتبقى في ذاتي من صمود .. أتلقى الضربات .. ضربة .. وراء ضربة .. وراء .. ضربة .. لكن إيماني بأني مازلت أمتلك حلمي القديم .. يجعلني أبصق الدماء المنفجره في فمي .. أقف .. أصر على الوقوف .. ورغم أن قدماي لا تقوى على حملي .. إلا أنها بسبب عنادي واصراري .. تعاند هي الأخرى فتحملني .. أقف .. أنظر للعالم من حولي .. بعضهم يريد سقوطي بقوة .. وآخرين يريدون صمودي بحب .. والغالبية تستمتع بإنفجاري مقابل لاشئ .. تأخذ قبضتاي وضعهما القديم .. كنت متأكداً أن حزني هو من سيحملونه خارجاً فوق نقالة إنهزامة الخالد .. بينما أنا .. مازلت أمتلك ( تحقيق ) حلمي القديم .. واقفاً على قدمي .. مخضباً بدماء ميلادي الجديد !!خصلات شعرها المنسدلة - بقلم: محيي الدين إبراهيم
الاثنين، 14 مايو 2001
موصولاً بالعفو - بقلم: محيي الدين إبراهيم
الأحد، 29 أبريل 2001
اضافة جوجل
.cbt{text-align:center;display:block; Width:250px; margin-top:10px;color:#000;background: #DAD8D9;background: -moz-linear-gradient(top, #F0F0F0 , #DAD8D9 );background: -webkit-linear-gradient(top, #F0F0F0 ,#DAD8D9 );font-size:14px;line-height:16px;text-decoration:none;border:1px solid #BEBEBE;padding:4px 10px;-webkit-border-radius:2px;-moz-border-radius:2px;border-radius:2px;} .cbtn{margin-top:10px;color:#222;background: #E74C3C;background: -moz-linear-gradient(top,#E74C3C,#B82A2A);background: -webkit-linear-gradient(top,#E74C3C,#B82A2A);text-decoration:none;border:1px solid #BEBEBE;cursor:pointer;-webkit-border-radius:2px;-moz-border-radius:2px;border-radius:2px;}
function convert(){var ele1 = document.getElementById(“somewhere”);var replaced;replaced = ele1.value;replaced = replaced.replace(/&/ig, “&”);replaced = replaced.replace(/</ig, “/ig, “>”);replaced = replaced.replace(/”/ig, “\"”);replaced = replaced.replace(/±/ig, “±”);replaced = replaced.replace(/©/ig, “©”);replaced = replaced.replace(/®/ig, “®”);replaced = replaced.replace(/ya’ll/ig, “ya’ll”);ele1.value = replaced;}
ثبوت محبته
القرب والبعد مسافة .. وسرعة .. وزمن .. وقربك أو بعدك ( منه ) لا تحتويه مسافة .. ولا سرعة .. ولا زمن .. فقط ثبوت محبته منك قرباً أو .. عدماً !!
المجلة المصرية || نون
الظن به
ليس الوصف كالوعي بالوصف .. وليس الوعي بالوصف كالإدراك به .. فرؤية وجهك في مرآة وجودك .. لا تعني وصف وجودك في وجه رؤيتك .. أنت الظن بك حتى تحسن الظن به !!
المجلة المصرية || نون
الظن به - بقلم: محيي الدين إبراهيم
ليس الوصف كالوعي بالوصف .. وليس الوعي بالوصف كالإدراك به .. فرؤية وجهك في مرآة وجودك .. لا تعني وصف وجودك في وجه رؤيتك .. أنت الظن بك حتى تحسن الظن به !!
ثبوت محبته - بقلم: محيي الدين إبراهيم
الأربعاء، 7 مارس 2001
محاولة لإعدام شاعر ( الجزء الاول )

بقلم: محيي الدين إبراهيم
الشيخ بقرييتنا مات...
صعد المنبر ...
ثم أفاض:
إن وافقنا على الالحاد
نصبح شر من الالحاد
جيش الغرب عباد الله
تعبث بالاسلام وتعبث
بالاحكام وبالاعراض
ثم أجاد:
قال رسول الله جهاد
تقوى الله الاستشهاد
كانت تلك الفتوى الاولى
وفي زمن البم بم والكولا
قال الفتوى الشيخ المخلص
ثم مات
لاتسألني كيف مات؟
فرجال السلطة بالقرية
تتوعد بث اشاعات
وامرأتي قد صارت حبلي
لااعلم اي روايات
لااعلم الا قد مات......
لااعلم الا قد مات....
لااعلم الا قد مات..
• انت جايبني ندوة هباب شعر واللا عزا في جامع عمر مكرم .. ياعم قول لنا كلام نفهمه الله يرحم ابوك.. ياخبر اسود .. دنا بقالي ساعة قاعد يابني آدم مش فاهم منك ولا كلمة.. اوعى ايدك كدة ياشاويش الله! .. بقولك انا مش مجرم عشان تمسكني من قفايا كدة .. انا مواطن شريف في مجتمع حر والشرطة في خدمة الشعب وانا الشعب .. حد يمسك الشعب من قفاه كده .. بقولك البني آدم اللي بيقول شعر هناك على المنصة ده يبقى صاحبي .. بقوللك سيب دراعي هتكسره.. انا ليا كرامة وهخرج بكرامتى لوحدي .. بقوللك خارج خارج .. ده حتى القعاد على الرصيف انضف من سماع الكلام التراللي والخلل اللي انا بسمعة جوة ده جتكوا نكد يابعدا .
في زمن البمبم والكولا
تتساوى كل الحكام
تتلاعب كل الاقلام
والدعرة تمتهن الثورة
ياصاح
اقلام الفجرة ياصاح
تكتب اقنوم الحرية
لايعنيها اي كفاح
ياصاح
خارج نافذتي المقفولة
تتكسر كل الامطار
فوق تراب الحزن
فتحبل ارضي خونة ... خونة... خونة
وامارس في زمن الخونة
الثورة في غرفة نومي
قبل الموت بدقائق
بعد ان ازين شوارع قريتنا
باغان وطنية
واستدعي بهلوان
واقود غانية
تعتلى منبر الشيخ الميت
تتراقص في خلاعة
والحاكم يتبسم
وخلف الاسوار
يرجم كل الشرفاء
حتى اطفال الشيخ الميت
والتهمة
خيانة الحاكم .... ومحبة الوطن
انتهت اللعبة ياصاح
فقط
ابحث لي عن سيفاً خشبياً
وحصانا يبدو ازلياً
لامارس بالحلم بطولة
في زمن البمبم والكولا.
• انا انطرد بالشكل المهين ده .. انا غندور السلاموني اشهر عازف درابوكا في كباريهات وسط البلد والمدن الجديدة .. اتهان بالشكل المهبب ده.. واللهي لو ماكنتش صاحبي لكنت سيبتك ومشيت.. لكن انا عارف اني لو سيبتك هتاخدها كعابي من مصر الجديدة لإمبابة .. اخص عليك خسيس .. هو ده عشمي فيك تخللي شاويش جاهل امي يمسكنى من قفايا ويطردني برة الندوة .. وعامللي فيها ثورجي يابعيد .. عملت ايه بقى الثورة الشعرية بتاعتك.. منعت الامريكان تدخل العراق.. المصيبة ان امريكا هددت سنتين وانتوا قاعدين تكتبوا شعر ... ولما دخلت بالفعل رحتوا انتوا داخلين الجوامع تدعوا عليها... بذمتك منتش مكسوف من نفسك .. ربنا مابيقبلش غير دعوة المؤمن الجدع .. اللي رمى القلم ومسك سلاح بجد وراح به على الميدان .. ثم تقدر تقوللي لما امريكا استولت على بغداد عملتوا ايه؟ خرجتوا من الجوامع برضه تكتبوا شعر بس المرادي ندب في العيال اللي ماتت تحت القنابل.. انتوا هتفضلوا تشعروا لحد البلاد كلها ماتقع تحت الاحتلال .. ولما تقع هتكتبوا شعر برضه .. ماانتوا صايعيين ... عايزين تبقوا نجوم على دم الغلابة والعيال لما جبتونا ورا وجريتوا بلادنا للهزيمة جتكوا القرف .. ولعلمك بقي انا ماعجبنيش في كل الخيبة اللي كنت عامللي فيها زعيم دي غير الحتة اللي بتقول فيها في زمن البمبم والكولا .. حتة تفتح النفس خصوصا ان الدنيا حر.. اانا ألفت عليها حتة هتعجبك قوي .. بقول فيها:
• في زمان البمبم والكولا
• معقولة بحبك معقولة
• دنا لسة في حبك سنة اولي
• ولاباخد اجرة ولاعمولة
• شايف الكلام .. الناس عايزة تنسى ياصاحبي .. عايزة تنبسط .. الله يرحمك يانبيل ياكاورك .. كان اشهر كاتب اغنية في الوسط كله .. كسب الوفات وبسط ناس كتير .. انا ماانسالوش الاغنية اللي بينادي فيها على حبيبته وبيقول لها
• بجريلك من طنطا لزفتى
• ومعلق اسمك على يافطة
• حبيني وخدي فيا ثواب
• دنا قلبي في حبك بقى كفته
الله على الكلام .. الله يرحمك ياكاورك .. كان جدع .. جدع بصحيح .. وشاعر درجة اولى مافيش كدة .. مش تقوللي عزا والشيخ مات .. بقولك ايه ؟ .. انا وصلتك للبيت آهو .. اوعي تعزمني على ندواتك المهببة دي تاني .. اللهة يلعن دي سهرة عكننت عليا فيها يابعيد اللهي يعكنن عليك .. بقولك ايه قبل مااسيبك تنام.. يكفنوك في قصيدة
الأحد، 4 مارس 2001
الدعوة الى الله أساسها الحب لا الكراهية والعنصرية

بقلم: محيي الدين إبراهيم
المسلم بشكل عام ليس من مهام ايمانه بالله سبحانه فرض الأسلام بأى صورة من صور الفرض والضغط ذلك لأنه ليس من شأنه اطلاقاً بل هو شأن الهى محض، وانما عليه -كفرض عين لازم - أن يدعو إلى الأسلام بالحكمة والموعظة الحسنة لأنه لوكان فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حوله.
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول سبحانه مخاطباً الرسول علية الصلاة والسلام في عدة مواضع مهمة بالقرآن عن أهمية أدراكه وايمانه بأنه ماجاء إلا شاهداً ومبشراً ونذيرا ويؤكد هذا الأهتمام في موضع آخر حينما يطمئنه بأن التكليف بالإيمان (إيمان الأخرين ) ليس من مهام دعوته اطلاقاً بل هي من صميم الأرادة الألهية ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ) فيخبره مؤكداً (لست عليهم بمسيطر) وفي موضع آخر بقوله (لاتكلف ألا نفسك)، والمواضع كثيره لا يعلمها علماء الدين المسلمين وحسب بل ويعلمها جهلاء المسلمين ايضاً مما يبرهن على أنها من بديهيات الشرع ومسلّماته التي يعلمها الجميع، وحتي إن أصر مخلص أو أمعن في التركيز حر على رفض هذة الفكرة لمجرد أن الدعوة الى الله لابد لها من قوة وفرض ايمان على الأخر سواء كان هذا الآخر مسلماً أو غير مسلم بحجة نشر الأسلام إنطلاقاً من ( لتنذر ام القرى ومن حولها ) فإننا نجد أن الأنذار هنا هو أنذار لا يخلو من مضامين الإنذار السابق الذي وجهه الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم ً يخلو من أي ضغط أو عنف كما في قوله (لا إكراة في الدين ) ليدلل على التوجه والهرولة طواعية الى الله سبحانه وتعالى لعبادتة دون جبر أو تنطع ذلك لأن الآخر - مسلماً أو غير مسلم - عليه أن يقبل الله رباً ليعبده ويستقم لعبادته - بعد أن نعلمه نحن المسلمين بهذا الرب الواحد القهار إعلام المطمئنين لعبادته والمحبين لذاته العليا سبحانه وتعالى - أو أن ينكره متحملاً بذلك تبعة الإنكار بإرادته - بعد إعلامه- تحت قانون من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
والمسلم بشكل عام ليس من مهام ايمانه بالله سبحانه فرض الأسلام بأى صورة من صور الفرض والضغط ذلك لأنه ليس من شأنه اطلاقاً بل هو شأن الهى محض، وانما عليه -كفرض عين لازم - أن يدعو إلى الأسلام بالحكمة والموعظة الحسنة لأنه لوكان فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حوله وحتى إن كان المدعو إلى الأسلام طاغية يتلذذ بالقتل ويستمتع بالكفر فلا بديل إلا القول اللين لعله يتذكر أو يخشى (وقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى )، وهي مسألة عجيبة ليس لنا حق النقاش فيها لأنها أمر الهي شديد الخصوصية علينا أن نتبعة بإيمان المطمئنين حتى وان كنا لانقوى على إدراكه.
وقد ألمح بعض الإخوة في رسالته لي عبر البريد الإلكتروني إلى فظاعة التتار والمغول الذين أمعنوا في قتل المسلمين حتى أن رواة التاريخ رغم اختلاف رواياتهم حول هذه المسألة قد اتفقوا على أن عدد القتلى من النساء والرجال والأطفال كان يزيد عن ألف ألف نفس في بغداد وحدها ولك أن تتخيل مليون مسلم يقتلوا في اقل من ثلاثة أشهر وبدون أدنى عناء ولم يكن هذا بسبب الضعف أو الوهن كما يظن البعض وإلا ماانتصر المسلمون في حربهم بعد ذلك وفي غضون يومان على التتر وانما كان بسبب فتوى القائمين على أمر المسلمين في ذلك الوقت الذين أفتوا بحرمانية قتل المسلم ورفع السلاح في وجهه مهما كان الأمر وقد كان التتار والمغول في هذه الهجمة الثانية مسلمون عن بكرة أبيهم جاءوا - حسب ماقاله جانكيز خان نفسه عن نفسه بأنه غضب الله الذي جاء لينتقم ممن أسلموا ولايقيمون شرع الله في أرضه، وهو سبب لايخلو من نصب واحتيال يحاول جانكيز خان من خلاله الوصول الى حكم العالم، ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وهنا أدرك ابن تيمية _ وكان في ذلك الوقت فارساً لايشق له غبار وفقيهاً تشهد بحصافته سائر الأقطار والممالك _ خيانة غالب ولاة امر المسلمين وانحيازهم الكامل للتتر والمغول للإستئسار بأمارة أو التحكم في ولاية فأطلق روايته المشهورة للمسلمين في الشام والتي جعلته من أوائل علماء المسلمين الأفذاذ ( يامعشر الناس واللهي أن رأيتموني أحارب في صفوف التتر وعلى سن رمحي المصحف الشريف فأقتلوني ) وهو بهذه المقولة ولثقة الناس فيه قد أدحض كل الفتاوى والأوامر التى تحرم من قتل المسلم التتري وليس هذا فحسب بل أنه لم يقلها ثم جلس في بيته تحاوطه بطانة الخبثاء والمنافقين بل امتطى صهوة جواده بمن آمنوا معه إلى أن صارت كل بلاد الشام رجالاً ونساء في معيته قبل حلول الليل ولم يأتي ليل اليوم التالي إلا وكان التتر والمغول قد نالوا هزيمة منكرة وتشرذم عظيم.
والخائف على الأسلام من تقلصه أو عدم انتشاره هو شخص له مشاعر مخلصه لاشك في ذلك ولكنه صاحب عقل متواضع لأن الله سبحانه وتعالى حينما يجد ضعفاً في امة معنية بحمل تبعة المسلمين وليس الأسلام فأنه يبدلها فوراً بل وامعاناً في اعطاءه درساً قاسياً للضعفاء المتنطعين نصباً واحتيالاً والمتلذذين بالتشدق كلاماً عن حماية الأسلام - المحمي أصلاً بقوة مبدعه سبحانه وتعالى- يكون اختياره لأمة كافرة لتحل محل الأمه المسلمة الضعيفة السابقة، بل وتستحوذ عليها وربما تمعن في اذلالها كوسيلة من وسائل العقاب الألهي للنصابين والمنافقين والمتنطعين، وإن كان مثال امة التتر والمغول الذين اسلموا ونشروا اللأسلام في اصقاع جنوب الروسيا وأحزاء من صحراوات الجليد في اعالى التبت وسيبيريا وسكينج يانج هو مثالاً يفيض ألماً ومرارةلما لهم من ذكريات مؤلمة مع المسلمين نذكر الأمة الثانية التي أبدل الله بها امة المسلمين التي تسبقهم ليحلوا محلها حتى وقت قريب وهي قبيلة (الغز )احدى قبائل الترك الكثيرة والممتدة من حوض نهر سيحون بالصين وحتى شمال البحر الأسود مروراً ببعض قبائل متناثرة اخرى في أفغن وايران وقد كانت شديدة الكفر وعباداً للنار ولايقيمون للشرف أو الأخلاق وزناً، ولما كان الأيمان يأتى بمنحة من الله سبحانه وبإرادته ولما كان لابد من ابدال القوم الأفاقين عبدة حكامهم ونسائهم الى قوم آخرين (ونبدل قوماً غيرهم ) فقد وقع الأختيار الألهي على هذه الأمة الكافرة - كما وقع من قبل على المغول والتتر - ليقوموا بتبليغ دعوته التي عبث فيها وبها من أمنوا بالله ولكن اشتروا بآياته ثمناً قليلا، ولما تم اختيار الترك اختياراً الهياً في أمر كن فيكون أسلموا عن بكرة أبيهم حتى أن (بايزيد) وهو الأبن الأكبر لعثمان وبعد أن اسلم بعدة اسابيع امر جيشه بأن يحاربوا الرومان وهم يرتدون الأكفان كحادثة لم يسبق لها مثيل في التاريخ من شدة الأيمان والورع وحباً وكرامة في الله سبحانه وتعالى.
الموضوع كبير والكرب عظيم والمناخ فاسد ولنعلم جميعاً أننا الأن في حالة ابدال الهي وفي مرحلة اختيار امة كافرة لتعلن اسلامها وتدعوا الى الله بقوة المطمئن اليه والمحب لذاته دون خوف من حاكم أو سلطان ودون العمل بجزء من نص شرعي والقاء غالب الباقي وراء الظهور والله أعلم.
اننا نستبدل الأن وعلينا أن نقبل هذا وأن نستعد للقصاص الألهي من المسلمين الجدد فنحن الذين طبقنا النظم الشيوعية في عالمنا الأسلامي لأكثر من ثلاثين عاما عوضاً عن شرع الله ونصوصه لن نشتم رائحة القدس إلا أن يرحم ربك - إن شاء - سبحانه وتعالى والذي نساله العفو وأن لايأخذنا بما فعل السفهاء منا وأن يكن قصاصه وابداله للقوم رؤوفاً ورحيماً انه هو الغفور الرحيم وهو من وراء القصد سبحانه وتعالى عما يصفون.
الجمعة، 16 فبراير 2001
هو ها هو ...!! - بقلم: محيي الدين إبراهيم
في أحلك لحظات العتمة .. حينما لا تستطيع أن ترى أصابعك .. تسمع صوتك .. تفقد القدرة على ابتلاع نسمة هواء .. لحظتها .. ينتابك فيض نور كأنه هو .. ها هو .. خيط يبدأ بنقطه في فراغ محيطك .. ينبثق كوردة .. تومض الوردة .. تومض بألوان كألوان قوس قزح .. ومن رحم الوميض .. يلامس سطح صدرك برودة يده .. حتى تتحول البرودة إلى خيط .. يخترقك كطلقة رصاص تستقر في غرفة القلب .. حتى تغشاه .. فتتجلى عليك من عالم الروح .. روح .. فتستشعر الأنس بها .. أنس يحول كل ( العتمة ) إلى .. احد عشر كوكباً .. وشمس .. وقمر .. وسجود .. لنهبط جميعاً من خشيته .. وكأنك بالخشية تسبح في ملكوت خاص .. ليس كملكوت السماء .. ولا ملكوت الأرض .. إنما ملكوت خاص .. أضواء تلاحقها وتلاحقك .. ملكوت كأنه العشق .. وعشق كأنك تراه .. فتنظر إلى انسحاق حزنك لا ينشزه .. ولا تكتسى عظامه لحماً .. فقط يتم إنشاء الفرح نشوءاً آخر .. كأنها البداية من جديد .. او .. كما بدأ اول خلق .. يعيده !!
السبت، 27 يناير 2001
سجود المهاجر - بقلم: محيي الدين إبراهيم
في السين (سين) .. خلعت نعليّ .. وتجردت من رمحي .. ثم سجدت سجود المهاجر إليه .. وفي النون ( نون ) .. أُريق به دم خطيئتي بعد الهجر .. وحين (خات) مني .. لا (خات) مني .. وإنما .. (شاد) قلبي .. ومددت يدي عند خزائن أحسانه .. حتى غمرني (سدام) الحضور .. منذ ألف عام .. وأنا في (سين) ذاتي .. أسجد سجود المهاجر لعله يأتيني بقبس !!لا حات ولا عات - بقلم: محيي الدين إبراهيم
الظن .. فراغ القلوب .. وفي فراغ القلوب .. غياب البث المعلوم .. وفي غياب البث المعلوم .. تنحصر النفس بين بعضكم لبعض .. أبد يحفه الضلال .. لا حات يسبقه .. ولا عات يبلغه !!الأربعاء، 24 يناير 2001
قبلة صغيره - بقلم: محيي الدين إبراهيم
ضمته لصدرها حتى غرق وجهه في غفرانها له .. كانت تعرف أنه سيعود .. ولأنها لا تحب ضعف الرجل .. طبعت قبلة صغيره على رأسه بينما تداعب شعره بأناملها .. كانت تريد أن يستعيد قوته .. التي أنهكها الهبوط من الجنة !!الثلاثاء، 23 يناير 2001
يقف أمام قبره مندهشاً - بقلم: محيي الدين إبراهيم
رأى نفسه مرسوما في أحدى اللوحات وواقفا خلف نافذة منزل يراه دوما في أحلامه .. هذه الشجرة .. هذا الطريق .. تلك الفتاه التي تقود الدراجة .. كل هؤلاء يعرفهم جيدا .. هذا .. وهذا أيضاً .. لكن أين؟ من اين جاء الرسام بكل هذه التفاصيل ؟ بل .. بل أين عاش هو كل تلك التفاصيل .. تفاصيل يشعر كما لو كانت أمس؟ .. هل كانت أحلامه حقيقة وتصور أنها أحلاماً ؟ .. ولكن حتى إن كانت حقيقةً .. كيف علم بها هذا الفنان .. كيف دونها في لوحته وهو لا يعرفه .. لم يقابله ؟ .. حاول أن يقرأ اسم الفنان أسفل الصورة لكنه لم يتمكن من نطق الاسم صحيحا .. كان تداخل الألوان صاخباً مما جعل قراءة الأسم صعباً .. سمع همساً في أذنه بأنها لوحة لفنان مات منذ مائة وخمسين عاما .. همساً يؤكد بأنها صورة زيتية رسمها له صديقة قبل أن يموت بعامين .. لم يصدق الهمسات .. لكنه نظر للوجه .. دقق النظر .. دقق جيداً .. حينها عاد الهمس يراوده من جديد .. ارتعد .. ترك اللوحه وأخذ يركض .. يجري في كل إتجاه .. بينما الهمس مازال يطن في إذنيه كالشياطين المتمردة .. ظل يجري حتى وجد نفسه أمام بوابة مقبرة .. وكأن هذه الشياطين الطنانة تسوقه رغماً عنه لهذا المكان .. فجاة .. كف الهمس .. الطنين .. فوجد نفسه يقف أمام قبر يعلوه شاهداً قديماً مكتوباً عليه أسمه وصورته .. إنه هو .. مات منذ 12 فبراير عام 1857 ؟؟!!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
المرأة الشرقية: ضحية لثلاثية "الموت والحب والعار": تُعد رواية دعاء الكروان من أبرز أعمال الدكتور طاها حسين، وأحد النصوص المؤسسة لل...
-
قال: الشعوب صنفين: صنف ( فقير ) حتى لو سرق ليغتني .. وصنف ( غني ) حتى لو تمت سرقته ليفتقر .. والحكام ثلاثة: ( ظالم ) يستعين بالأغنياء على ال...
-
( فانتازيا قصيرة جداً مستوحاة من أحداث تاريخية حقيقية ) ثارت قريتنا على العمدة ( الطاغية ) .. حررها الثوار بقيادة شيخ البلد من ( عبث ) الع...
-
قال لهم ماقاله هابيل ( لأخية ) قابيل: ( لئن بسطتوا إليّ أيديكم لتقتلونني .. ما أنا بباسط يدي إليكم لأقتلكم ) .. وقبل أن ينقضوا على عشقه ليسح...
