
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الأحد، 11 يونيو 2006
الحلقة الثانية: حوار مع خطيب ثورة يوليو الضابط الحر وحيد رمضان

الجمعة، 7 أكتوبر 2005
بعبع الإخوان ومولد سيدي الرئيس
الأحد، 14 أغسطس 2005
التابعي .. حكاية شعب وازمة وطن
ولأن التابعي – قدراً – عاش في فترة ليست حرجة فقط بالنسبة لمصر انما للعالم كله 1896 / 1977 فقد كانت الكتابة عنه مسألة شديدة الوعورة بسبب مالحياة التابعي من زخم عظيم من احداث ماتكاد تمسك بواحده منها حتى تنطلق اخرى في تلاحق مستمر وسريع، وفي تضاد مستمر وسريع ايضاً ، ونحن لن نتحدث عن كل المسائل التي تتعلق بالتابعي فلسنا في قامته ولاقيمته ولكننا سنجتهد في دحض مسألتين اهمها أن كل من أراد الحديث عنه – أي عن التابعي - قام باختزال كفاح هذا الرجل طيلة اكثر من 60 عاما من العطاء المهني والسياسي والوطني في اشياء بعيدة تماماً عن الرجل نفسه وهي انه زئر نساء وهذا باطل يراد به حق وانه اساء للدعاة وهذا ايضاً باطل يراد به حق، والرجل لمن اراد الحديث كان صاحب شفرة وأكواد لا يفهمها ألا القليل ممن عاصروه واختلطوا به او بقلمه وربما هذه الشفرات والأكواد هي مادفعت اصدقاؤه لان يطلقوا عليه ( كاهن الكلمة ) وربما أدعي أني استطعت فهم بعضها بعد اعتكافي على جمع البعض من معلومات عنه، وحيث كانت هذه الشفرات في قلمه تقيل وزارات احيانا وتبني صحف وتغلق اخرى ولعل اشهر من ادرك شفراته النحاس باشا فاختاره في معيته لايفارقه وكذلك فاروق الأول رغم كل ماكان يبدو في الظاهر من فتور في
العلاقة، وربما من اهم الشفرات التي فعلها التابعي اعلانه عن ميلاد اول عدد لاخر ساعة 14 يوليو وهو يوم لم يختاره التابعي فقط لكونه تاريخ يوم قيام الثورة الفرنسية ولكن لسبب آخر في غاية الذكاء وهو أن هذا التاريخ بعد فك شفرته عبارة عن سلاح " ردع " لشخصيات يعلمونه جيداً ويعلمهم وكان يريد أن يوصل لهم تلك الرسالة التحذيرية، ليؤكد لهم انه رغم كل مايحمله لهم من حب او صداقة فلن تكون صداقتهم أو محبتهم اعظم قدرا عنده من محبته لمصر وكونه في الأصل والنشأة وحتى الممات فلاحا مصرياً من الدقهلية يحمل كل خصال البسطاء من اهل وطنه وكل كبرياء تاريخه.. والاسئلة التي تدور حول شفرات التابعي كثيرة اهمها لماذا ترك السيدة روز اليوسف وترك مجلتها ولماذا انشأ اخر ساعة ولماذا باعها ولماذا باعها لمصطفى وعلى امين بالذات ولماذا شارك محمود ابو الفتح وكريم ثابت في عام 1926 في انشاء جريدة المصري ولماذا باع حصته فيها بالكامل وهي الثلث ( 30% ) لمصطفى باشا النحاس، لماذا تزوج زوزو حمدي الحكيم وطلقها بسرعة، وهل كان التابعي يعمل لصالح الألمان في الحرب العالمية الثانية، ولماذا كان التابعي هو الصحفي الوحيد الذي يدخل قصر الملكة ويختلط بحريم الملك، لماذا كريم ثابت ولماذا الحلفاء ولماذا سان استيفانو ، وهل خصومة فؤاد الاول معه ورثها فاروق الأولايضاً، لماذا كان اكثر حظاً بالعطف من حريم القصر وخاصة عطف نازلي، لماذا كتم علمه بتنظيم الضباط الاحرار عن كريم ثابت تحديداً وماسر الخصومة الخفية الغير معلنة بينه وبين كريم ثابت وهل وشى به لرجال الثورة؟، وربما ادعو من حالفه الحظ لقراءة مقالات التابعي بخط يده أن يعيد قراءتها مرة اخرى وكذلك انصح بقراءة قصة التابعي " نورا " تحديداً لمن لم يعرف في قراءتها الأولى من هي نورا، اما كتبه الكثيرة أسرار السياسة والساسة " و " نساء في
حياتي " و " بعض من عرفت " وكتاب آخر عن احمد باشا حسنين وكلها كتب تحتاج لفك مابها من شفرات لنتعرف خلالها من جديد علىماغاب عنا في فترة من اهم فترات مصر مازلنا نحيا نتائجها حتى يومنا هذا، واحب ان اؤكد ان ميلاد التابعي لم يكن لحظة مولده الفعلي 1896 ولكن بدأت تجهيزات القدر له قبل ذلك بسبعة وعشرين عاما في بيروت عام 1869 مع ظهور مثلث المحافل مكاريوس – صروف – ثابت الذي كان لهم دورا كبيرا في مأساة هذا الوطن وحتى يومنا هذا وربما في مأساة التابعي نفسه الأمر الذي دفعة للكفاح بصمت الحكماء حتى اخر نفس في رئتيه ولم يدرك ذلك حتى اقرب المقربين له ولم يدركوا مالذي كان يختزنه في صدره و يتحايل عليه بسفره الدائم.
الخميس، 21 أبريل 2005
حادث الازهر فوضي سياسية ام ارهاب منظم

السبت، 26 مارس 2005
الشرق الاوسط الجديد

ومن منظور بوش الآن ، لم يتبق أمامه سوى اشهر لتحقيق هذه الرؤية بالسيطرة الكاملة للولايات المتحدة على الشرق الأوسط، وحتى يحقق ذلك وبسرعة، لابد لكل بذور المقاومة في الوطن العربي أن تسحق بضربة ابادة جماعية ماحقة توضح لكل فرد في العالم العربي أن إطاعة أوامر السيد " أميركا " هي الطريق الوحيد لبقاء الأنظمة العربية الحالية ومن ثم الشعوب على قيد الحياة، ولو إسرائيل سترحب بدور " الذراع الأميريكي " عليها أن لا تسحق الفلسطينيين فقط ولكن عليها أيضا إبادة اللبنانيين وحزب الله، ولو رحبت إسرائيل بذلك الدور فإن الولايات المتحدة، الممزقة من الداخل بالاستهجان المتنامي ضد حروب بوش وأيضاً عدم قدرته على إرسال جنود جدد ليقتلوا من اجل قضية اليمين " المتطرف " داخل البيت الأبيض - فإن الولايات المتحدة - سوف تقدم كل الدعم الذي تستطيعه لإسرائيل ( حتى لو وصل هذا الدعم لأن يجوع الشعب الأمريكي كله)، لكن إسرائيل لا تضحي بجنودها ومدنييها فقط من اجل إرضاء إدارة بوش؟ إن رؤية العسكرية الإسرائيلية في الجولة القادمة تطهير الأرض أولا من سكانها، كما فعلت عند احتلالها هضبة الجولان السورية في ١٩٦٧، وحتى تتمكن إسرائيل من تحقيق رؤية" بن جور يون" وهي أن تكون حدود إسرائيل الطبيعية من نهر الأردن وحتى نهر الليطاني لابد بل ومن الضروري تأسيس " نظاما صديقا" في لبنان، نظاما "يتعاون" في سحق أي مقاومة. وحتى تفعل إسرائيل ذلك، من الضروري أولا تدمير البلاد تماماً وتطبيق نموذج الولايات المتحدة في العراق. تلك كانت بدقة أهداف شارون المعلنة في حرب لبنان الأولى. واليوم تعتقد إسرائيل والولايات المتحدة أن الظروف الآن قد نضجت بما فيه الكفاية حتى انه أخيرا يمكن تحقيق هذه الأهداف وتدمير لبنان ( وسحق أهله وأبادتهم بالكامل لتحقيق فكرة الشرق الأوسط الجديد وتطبيق هيمنة الولايات المتحدة علية). وليس لي أي تعليق على ما قالته " تانيا راينهارت ".
الحمدٌ لله على الفساد
حادثة قطار " قليوب " في مصر والتي راح ضحيتها العشرات تذكرنا بحوادث سابقة مأساوية مثلها بل واشد منها ترويعاً حدثت على مدار العامين السابقين في مصر ولن نذكرها لكثرتها وكثرة ضحاياها الذين فاقوا ثلاثة أضعاف ضحايا لبنان تحت قصف إسرائيل لمدة 34 يوماً كاملة في الحرب الأخيرة، إننا لن نطالب وزير المواصلات المصري بالاستقالة لأنه لن يستقيل حتى ولو جاءه الوحي بذلك، ولكننا سنتلو الآية : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون" إن باعث الدمار والهلاك الذي نراه اليوم ليس بسبب فساداً فرديا بل هو الفساد الجماعي والظلم العام ال ذي يشمل كل العلاقات الإنسانية والشخصية والعلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى على مستوى الاعتقاد والإيمان الذي يسوده الظلم بالشرك بالله. والتناقض الداخلي بالتظاهر بالإيمان والعمل الصالح واستبطان غيره وهو النفاق ورحم الله مصر.
الثلاثاء، 8 مارس 2005
تعديل دستور 2005 - ردود افعال الشارع المصري والعالمي تجاه قرار مبارك بتعديل الدستور
الأحد، 20 فبراير 2005
فى عبودية العشق والجنس

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2004
الروح والنفس والجسد ( مثلث الذات الكثيفة ) - بقلم محيي الدين أبراهيم
أقسم لي أحدهم وكان سائحا فرنسيا أنه رآني في مدريد عاصمة أسبانيا وجلس معي في فندق بشارع انطونيو بأحد أحياء مدريد وتحدثنا وشربنا وأكلنا لمدة تزيد عن عشرة أيام في هذا الفندق حيث كنت في زيارة وسياحة هناك وأنه لم يكن يدري أني مصري حتى رآني بالصدفة في القاهرة!
الجمعة، 24 سبتمبر 2004
بوش عبقرى شئتم ام أبيتم

الثلاثاء، 24 أغسطس 2004
على هامش السياسة

الأحد، 29 فبراير 2004
ياأمة " البطيــخ "

الأحد، 8 فبراير 2004
الحب في مصر

الأربعاء، 4 فبراير 2004
العراقيون والتمثيل بجثث الأمريكان

السبت، 24 يناير 2004
علمانية السفهاء

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2003
ليلة زفاف عم مخيمر
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.comلم يمر اكثر من ستة اشهر على مفاتحة امي لابي في امر زواجي الا وكنت اجهز للزفاف السعيد خاصة بعد ان مرت اشهر الحداد الشرعية على وفاة ابي الذي صعدت روحة فجأة الى بارئها بعد ان جلست معه امي منذ ستة اشهر لمدة خمس دقائق لاغير، لكن اخي الاكبر اقسم لي انه مات من الفرحة رغم شكي في ذلك!.أحببتها حباً عنيفاً شرساً لانه لم يكن سواها يقطن في الشارع !
لقد كانت الفتاة الوحيدة " من نفس العمر" وعليه كان لامفر من ان تميل اليها المشاعر بقوة رغم انها تشبه " عم مخيمر بتاع البليلة " ولكن هذه ليست مشكلة اطلاقاً فهي انثى على اية حال وابيها يمتلك اكثر من ثلاثة ملايين جنيه في البنك سأعيش في رغدهم ملكاً متوجاً أوعلى الاقل سلطانا بلا تاج.
فاتحت ابي رحمه الله في رغبتي للزواج فتهلل وجهه فرحاً وبشراً فقد كبر ولده وصار رجلا يرغب في الزواج، وحينما ذكرت له اسم فتاتي كانت المرة الاولى في حياته - وقد كان قد قارب على الستين - التي يدخل فيها مستشفى بداء الذبحة الصدرية.
حاولت امي ان تخفف عني وان تبعد من رأسي الفكرة السوداء في اني السبب وراء دخول ابي المستشفي واكدت لي ان ابي قد اصبح " عظمة كبيرة " وشئ طبيعي في هذا السن ان يصاب بأزمة او مرض ثم أكدت لي وهي تبصق على الارض وتهرع لباب الثلاجة لتختطف منه نصف ليمونة وتعصرها بفمها – ولاادري لماذا - انها ستفاتح ابي في امر زواجي من فتاتي.
لم يمر اكثر من ستة اشهر على مفاتحة امي لابي في امر زواجي الا وكنت اجهز للزفاف السعيد خاصة بعد ان مرت اشهر الحداد الشرعية على وفاة ابي الذي صعدت روحة فجأة الى بارئها بعد ان جلست معه امي منذ ستة اشهر لمدة خمس دقائق لاغير، لكن اخي الاكبر اقسم لي انه مات من الفرحة رغم شكي في ذلك!.
نصحني احد الاصدقاء ان ابدل الاية القرانية على كارت دعوة " الفرح " وبدلاً من ان اكتب " سبحان الذي خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها " ان اكتب " وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة " وقال لي انها ستكون بذلك دعوة " اوريجينال خالص " ولم يسبقني احد في عملها اطلاقاً، اما امي فلاادري ماالذي اصابها فجأة حيث اصبحت تحيا حالة من التصوف وتذهب يومياً لمسجد السيدة " نفيسة " ولاتعود منه الا بعد صلاة العشاء لتدير جهاز الكاسيت على صوت الشيخ " مصطفي اسماعيل " وهو يتلو سورة الواقعة " لأكثر من ثلاث ساعات تكون فيها امي قد ذهبت في النوم خاصة بعد ان صارت تنتابها حالات من الصرع لم أعهدها عليها من قبل.
دعوت اكثر من اربعمائة شخص لفرحي ولاادري لماذا لم يحضر سوى المأذون فقط؟ ورغم انه الوحيد الذي حضر الا انه ظل اكثر من اربعين دقيقة داخل المرحاض لاندري ماذا يفعل بالداخل، لكنه بعد ان خرج اخيرا ورغم اصفرار وجهه فجأة عن لحظة مجيئة امرنا ان نكتب الكتاب سريعاً ثم اقسم يمينا غليظا بالطلاق كأول مأذون يقسم بالطلاق انه لاحاجة له باستئذان العروس ويكفي انه شاهدها لحظة دخوله ليعلم مدى عظمة موافقتها على الزواج مني.
اخيراً اصبحتي زوجتي رغم كل الضحايا من اسرتي، نظرت لي وهي اقرب الظن تبتسم فوجدت ان لها عينا يمنى قد ذهبت اقصى اليسار وعينا يسرى قد ذهبت اقصى اليمين ولما كشفت ابتسامتها عن اسنانها لاادرى لماذا سرت برودة في اطرافي وتجمدت بداخلي، حينها حاولت ان اكون رجلاً واخرج الشيطان من رأسي وان اصلي ركعتين لله شكراً ولكنني وجدت جسدي كله وقد تصنم تماما.
قال لي الطبيب الذي خرج لتوة من غرفتي ان مااعانية هو حالة من الشلل المؤقت لكنى سمعت احدى الممرضات وهي تهمس لصديقتها على اطراف باب غرفتي اني بحاجة لمعجزة، ها قد جاء الممرض الضخم الجثة وهو يحمل جهاز الصدمات الكهربائية، اشار بعينية لرجلين اضخم منه جثة واشرس منه سلوكاً فقاما بتكتيفي حتى يتحكموا في جسدى اثناء شحني بجهاز الصدمات الذي يراه الاطباء علاجي الوحيد لاستفزاز انسجتي المشلولة لتتحرك، نظر لي بعينيين جامدتين وبدأ في وضع الجهاز على صدري العاري وحينها اهتز جسدي هزة عنيفة مؤلمة فصرخت، وكررها للمرة الثانية فصرخت، ثم اعاد الكرة للمرة الثالثة فصرخت وانا اعتدل في سريريمفزوعاً محاولا ان القي جهاز الصدمات بعيداً عن صدري لأجد امي تحتضنني في صدرها وهي تقول الله اكبر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مالك ياحبيبي .. خير ياضنايا .. بقى انا بهزك جامد عشان تصحى تقوم مفزوع من النوم كدة! .. انت في حضن امك يانور عيني .. سألتها وانا ابكي : حضنك ياامي واللا حضن مخيمر؟ فقالت مخيمر مين يابني اسم الله عليك كفالله الشر؟ وهنا وجدت من يقول: ايوة والنبي ياماما اسألية مين مخيمر ده ؟ مش يمكن واحدة ست تانية بيعرفها ومش عايز يقول على اسمها عشان مااكلوش بسناني وألهلب جلده بضوافري.
مين ؟؟!! " دنيا مراتي ! "... الله يادنيا .. الله اكبر ... انتي حلوة قوي ياحبيبتي ... حلوة قوي قوي قوي ياحياتي ... يامنت كريم وحليم يارب .... الله يلعن البصل واللي بيكالوة قبل مايناموا ويلعن الفلوس ورغبتها المهببة ويلعن اللي يفكر يكون عبد لها في يوم من الايام على حساب مشاعرة وانسانيته ويتجنن ويتجوز مخيمر بتاع البليلة وسنينة السودا اللي يبقى يدخل بها نار جهنم قادر ياكريم.
الأربعاء، 29 أكتوبر 2003
الحرب واللعنة واوطان تتهاوى ( الجزء الأخير ) - محيي الدين إبراهيم
وتأتي حرب 67 في الصحراء ايضا وتحل اللعنة فينتحر وزير الحربية عبد الحكيم عامر ويموت بعده جمال عبد الناصر بعد فضيحة التنحي في ظروف يحيطها اللبس والغموض حتى الان ، ثم حرب 73 ولعنتها التي يتم من خلالها اغتيال السادات وسط جيشة وقواده وشعبة وكذلك يغتال فيها رابين ايضاً وسط مؤيديه وتعم البلدين مصر وإسرائيل حتى الان حمى الاغتيالات السياسية وفوضى الأيدلوجيات والطائفية ثم تأتي حرب الخليج 1991 بلعنتها فتصاب جنود الحلفاء بمرض غامض فتاك والذي يعتبر لغزاً في حد ذاته حتى الآن !
الأحد، 26 أكتوبر 2003
الحرب واللعنة واوطان تتهاوى ( جزء ثان ) - محيي الدين إبراهيم
لعنة الصحراء العربية سوف تقضي على الجميع لا محالة مهما كانت قيمة النصر أو عمق الهزيمة أو ربما نبل الهدف لكل أطراف النزاع على السواء لاشتراكهم في العبث بقدسيتها.
الجمعة، 24 أكتوبر 2003
الحرب واللعنة وأوطان تتهاوى ( الجزء الأول ) - محيي الدين إبراهيم
نحن نعيش الان في زمن فوضي الايدولوجيات الدينية حيث يوجد الدين ولكن الكل بلا استثناء نصابون وأفاقون وشهوانيون ودائما ماتكون النتيجة هي الاف الضحايا من الابرياء الذين لاناقة لهم في شئ ولا جمل. لقد أصبحنا نعيش في زماننا هذا بين مطرقة حكام البرانويا وسندان العجز الدولي الذي ربما يدار بمجموعة من العابثين الذين يرتدى الكل فيهم عباءته الدينية على اختلاف المذهب والنحلة.
الجمعة، 10 أكتوبر 2003
عفواً يارئيس سوريا كرسي الحكم ليس بالدم الفلسطيني

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2003
انها مادلين اولبرايت تطل علينا براسها من جديد
بقلم: محيي الدين إبراهيمnoonptm@gmail.comقراءة في كتاب مادلين اولبرايت " المدام السكرتيرة "وضعت السيدة اولبرايت كتابها هذا في 592 صفحة يصدر عن دار " ميراماكس " الامريكية للنشر ويبلغ سعره 27.97 دولاراً، وافردت فيه دفاعها التقليدي عن قرارات السياسة الخارجية الامريكية اثناء توليها منصب الوزيرة في عهد كلينتون، وكيف ربحت الحرب في كوسوفو.
بقلم وترجمة محيي الدين ابراهيم
انها مادلين اولبرايت او كما يسميها بعض قريبي الصلة منها بالمرأة الحديدية كما كان يطلق على مسز تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة.
تطل علينا مسز اوابرايت الان وبعد مرور مايقرب من ثلاثة اعوام على تركها لمنصبها في عهد الرئيس كلينتون، تطل علينا بكتاب يحمل مذكراتها وبخط يدها والذي يعد الاكثر مبيعا في امريكا وبعض دول اوروبا الان، وقد اعطت له عنوان " المدام السكرتيرة .. مادلين اولبرايت " ومادلين اولبرايت في كتابها هذا تقدم نوعاً مختلفاً من أدب المذكرات عموما وحول حياتها ومدة خدمتها بشكل خاص خلال الاوقات التي نعتتها بالعاصفة كسفيرة للرئيس كلينتون في الأمم المتحدة ثم انتقالها لحمل حقيبة وزارة الخارجية في عهده.
تقول اولبرايت إنه من الرائع ان تقول الصدق في مذكرات تحكي فيها عن حياة محفوفة بالصعاب والمخاطر والحزن بالإضافة إلى الطموح والنجاح.
ولقد وضعت السيدة اولبرايت كتابها هذا في 592 صفحة من الحجم المتوسط يصدر عن دار " ميراماكس " الامريكية للنشر ويبلغ سعره 27.97 دولاراً، وافردت فيه دفاعها التقليدي عن قرارات السياسة الخارجية الامريكية اثناء توليها منصب الوزيرة في عهد كلينتون، وكيف ربحت الحرب في كوسوفو.
وتبحر بنا السيدة اولبرايت عبر صفحات كتابها او مذكراتها لتعيد قائمة الاعمال التي قامت بها والعلاقات الشرق اوسطية التي مارستها مع البعض فتذكر لنا احداثاً بعينها مع الملك حسين ووزير الخارجية المصري عمرو موسى وغيرهم.
وتقول مادلين ان شركة النشر التي قامت بنشر كتابها وهي شركة " ميراماكس " قد حثتها كثيرا وساعدتها على الابحار في ماضيها بدقة واحساس مرهف لإصطياد جل احداثه المثيرة والثرية وطرحها في هذه المذكرات، ولكن في ذات الوقت دفعتها ايضا لطرح كثير من وجهات النظر المتعارضة إذ لم يكن يخطر ببالها وهي طفلة بعمر احدى عشرة عاماً ذات اصول تشيكية ان يأتيها يوم وتحرك فيه بمفردها دفة السياسة الخارجية الامريكية في اواخر سني القرن العشرين.
قالت " هناك لحظات كثيرة مرت على حياتي داخل وزارة الخارجية جعلتني اؤمن ان الاحداث والمتغيرات لا تحدث مصادفة او عفوياً او بشكل عارض " وقالت ايضاً " ربما هناك سبب وسبب قوي لحدوثها فقد كنت وزيرة خارجية لاكبر قوة في العالم وفي نفس الوقت كنت اتعامل مع قضايا هامة ومصيرية ".
وتسرد اولبرايت جزءاً ليس بالقليل عن حياتها وحياة اسرتها وكيف ان اباها الذي كان ديبلوماسيا في جمهورية التشيك هرب من الفاشية ثم واصل هروبه بعد ذلك من الشيوعية ليستقر به الحال واسرته الصغيرة في ولاية كولورادو كأستاذ بجامعة " دنفر" ثم مستشاراً للأمن القومي في عهد الرئيس " بوش الاب" ثم تفاجئنا في كتابها بانها علمت فقط وهي قرابة الستين من عمرها ان ابويها اخفوا عنها كونهما يهوديين ومن اصول يهودية بل وتواصل مفاجأتنا بانها لم تعلم ايضا الا وهي في سن يقترب من الستين ان لها اجداداً ثلاثة قد قتلوا في معسكرات اعتقال النازي عشية الحرب العالمية الثانية! " تقول: " كيف تتعامل مع مثل هذه الحقائق المؤثرة والمحزنة حينما تعلمها وانت في العقد السادس من عمرك؟" تعليقاً على علمها بيهودية عائلتها ثم تردف فتقول " لاجدال ان السبب الوحيد الذي جعل عائلتي تخفي امر يهوديتها هو الحفاظ على ابناءهم وحياة ابناءهم في وقت كانت فيه معاداة السامية على اشد مايكون العنف والتطرف في العالم اجمع" !
" الجروح تبدو كما لو كانت حية تنزف ولما لا وانا احيا الفصل الاخير من عمري ويفاجئني زوجي بل ويذهلني برغبته في الطلاق بعد اكثر من 23 عاما على زواجنا انه اسوأ يوم مر في مشوار حياتي منذ ان وعيت"
وتفرد اولبرايت قصة علاقتها " بيوسف اولبرايت " زوجها وكيف انه سليل عائلة صحفية ثرية، لعب دوراً رئيساً في حياتها وكان الوحيد الذي يهتم ويبالغ في الاهتمام ببناته الثلاثة وهن على ابواب سن الرشد اذ كانت مدام اولبرايت في ذلك الوقت في غاية الانشغال حيث كانت تعمل كمساعد لرئيس الامن القومي الامريكي في عهد الرئيس كارتر " زبيجنيو برزيزينسكي Zbigniew Brzezinski " وتتساءل عبر مذكراتها هل كانت مهنتها وطبيعتها كأمرأة ذات مسؤلية حساسة لأعظم قوة في العالم هي السبب الرئيس وراء طلاقها؟ انها ترجح ان اي امرأة تتحمل عبء مسؤلية مهنتها لاشك ان ذلك مدعاة حتماً للطلاق حتى ولو كان زواجها ناجحا، وتقول " ان الشئ الذي يبدو واضحا جليا ان الطلاق كان حادثاً مأساوياً بالنسبة لي بعد هذا العمر ولكنني كافحت كثيرا في ان اعبره وان اتعافى من آثارة وإن كنت اشك في ذلك ". وتسطرد " كان لابد ان انهض سريعاً من كبوتي تلك، ولم يكن هناك مفر الا من ان اقول لكل الاحداث المأساوية في حياتي : نعم .. مرحبا بكل شئ قاسي".
وتبحر بنا اولبرايت في ماضيها وحياتها عبر كتابها هذا وتقول " كسبت كثيراً من الاهمية في دوائر السياسة الخارجية وبعد سنوات استدعيت لعشاء خاص في البيت الابيض مع هيلارى كلينتون والملكة نور زوجة الملك حسين ملك الاردن بعد ان صارت ارملة، ثم اخذت تلقي الضوء على كثير من التأثيرات الغير متوقعة في حياتهم الزوجية ايضاً، وتعلق بالقول " بطرق مختلفة بل وفي اوقات مختلفة ايضا يتملكنا الدافع وربما قوة خفية لان نكتب عما يجول في اعماقنا كنساء لينفجر على الورق مدفوعاً من زوج مخادع او لكون اياً منا مطلقة أو ارملة " وهي بهذه العبارة تسقط جملتها على هيلاري كلينتون في الزوج المخادع وعلى نفسها كأمرأة مطلقة وعلى الملكة نور كأرملة ويبدو رغم اختصار هذا القسم النسائي الشيق والمأساوي في آن واحد قد كان حفل العشاء اشبه بجلسة نسائية صرفة لاعلاقة لها ببروتوكول الساسة وان كانت ترتبط فقط بحال النساء كونهن نساء.
وتقفز بنا اولبرايت من حدث الى حدث فتتحدث عن السياسة وعن انجازها العظيم في دفع ادارة كلينتون ان يتصرف بنجاح ضد المجازر الصربية لألبان كوسوفو والتي جعلت هذه الحرب – حرب البلقان – يطلق عليها البعض " حرب مادلين "التي شعرت بعدها بكثير من الارتياح خاصة بعد ان اطمأنت لثبوت تهمة " مجرم حرب " على رئيس صربيا " سلوبودان ميلوسوفيتش" ولكنها تأسف في غمرة نشوتها تلك على فشل ادارتها في رواندا وكذلك احباطها في متابعة اتفاقية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، وتلقي الضوء كذلك على سفرها الغير مسبوق لكوريا الشمالية لمقابلة " كيم جانج إل " وتوصلها معه لاتفاقية يحد من خلالها طموح بلاده النووي ونجاحها في ذلك بل ودعوته لزيارة الولايات المتحدة ايضاً. وتخلص مادلين اولبرايت في نهاية كتابها الى نتيجة هامة مؤاداها ان الوقت قد نفذ الان ولم يعد هناك شيئاً يمكن التحكم فيه لخروج كل شئ عن اطر السيطرة في ظل الادارة الجديدة التي تحكم الولايات المتحدة الان.
لقد انتخب الامريكيون ادارة جديدة بعد ادارة كلينتون الناجحة ولكن هذه الإدارة الان جعلتنا نفقد كل شئ.







