الاثنين، 20 أكتوبر 2008

حوار مع سمبرة سعبد

بتاريخ الثلاثاء 21 أكتوبر 2008

سميرة سعيد :
بكيت عندما علمت أن شركه عالم الفن تستعد بالطبعة الثالثة لألبوم "أيام حياتي"

أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادي الذي أجد متعه حقيقية وأنا بجواره

جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص بداخلي لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم

اجرى الحوار في القاهرة : أحمد عبد المجيد - عبدالله محمد ( بتصرف )
صوت تسمعه وتشعر كأنك تجلس مع أميره تسكن القصور الفاخرة ،تشجعك على الدخول في عالم الرومانسية التي نفتقدها في هذا العالم وتجذبك في بحور العشق والغرام وتعطيك دفعه من الحب.. لو أحببت تجعل من حبك القوه والإحساس ولو فشلت تساعدك على النسيان وتضميد جرحك ..الاقتراب منها مغامرة لذيذه فعليك بالاقتراب الفوري. هي سميرة عبدالرزاق بنسعيد مطربة مغربية مقيمة في القاهرة. اسمها الفني سميرة سعيد من مواليد 10 يناير 1957م في مدينة الرباط. تزوجت الفنانة من الموسيقار هاني مهنى 1988 إلى 1994. أما زواجها الثاني فهو من رجل أعمال مغربي مصطفى النابلسي 1994 وقد أنجبت منه طفلها الوحيد شادي 1995. وهي حاليا غير متزوجة. شاركت في برنامج للمواهب في المغرب وهي في عمر 8 سنوات وغنت لكوكب الشرق أم كلثوم. بدأت مشوارها الفني و عمرها 9 سنوات بأول أعمالها (شكونا لاحبابنا) و(قول للمليحة) بمشاركتها في مسلسل "مجالس الفن والأدب"، وأصدرت أول شريط لها في 1969 م بعنوان (لقاء). وانتقلت إلى القاهره في عام 1978م حيث قدمت أغنيتين مع محمد سلطان وهما (الدنيا كده) و(الحب اللي اناعيشاه). وقبل انتقالها إلى القاهره وتحديدآ في عام 1977م ذهبت إلى الإمارات حيث قدمت أول ألبوم لها وهو باللهجه الخليجية (بلا عتاب)، حصدت على جوائز كثيره ومن بينهم جائزتان عالميتان في سنة 2003م ميوزك آورلد+BBC كما نالت ألقاب منها: المعجزه المغربيه 1969م كاول مطربه مغربيه مشهوره، نجمة الاغنية المفضله 1983م، شذى الغناء العربي 2002م، وكان لنا معها هذا الحوار:
"الغائب دائما غلطان"هذا هو رأيك في غياب اى فنان عن الساحة وبالرغم من ذلك استمر غيابك ثلاث سنوات.. تعليقك؟
اختفائي عن سوق الكاسيت ثلاث سنوات له عده أسباب منها بعض الظروف الخاصة بمرض والدتى الذي كان يتطلب تنقلى بين المغرب والقاهرة علاوة على الظروف التي مر بها الإنتاج الغنائي في الفترة الأخيرة الأمر الذي جعلني في حاله مشاهده ومتابعه لما يحدث حتى استقر على الشكل الذي سأظهر به للجمهور.

هل وجدتى صعوبة في اختيار كلمات ألبومك؟
عمليه اختيار الأغاني لم تكن بالنسبة لي سهله فقمت بتسجيل أغاني وبعد فتره أعدت توزيعها مره أخرى ليس تردد منى بل محاوله للوصول لموسيقى ترضى جميع الأذواق ولصالح العمل والجميع يعلم أنى أبحث دائما على الجديد والتجديد في عملي والمصحوب بالتجربة والمعنى الجيد.

حدثينا عن ألبومك؟
ألبوم "أيام حياتي" يضم 14 أغنية تعبر عن الكثير من المواقف العاطفية والرومانسية أقدمها بشكل شرقي حديث بآلات حديثة وتوزيعات جديدة وقدمتها مع المجموعة التي شاركتني من قبل و اعتبرهم أقوى مجموعه تقدم فن ومزيكا في العالم العربي منهم أمير طعيمه ونادر عبد الله وأيمن بهجت قمر ومحمد رحيم ومحمد مصطفى وشريف قطه وعمرو مصطفى وأمير محروس وأتعاون لأول مره مع الشاعر حمديه التيتى وتامر حسين وأشرف سالم وخالد عز.

ما هو شعورك عندما علمتي أن شركه عالم الفن تستعد لطرح طبعه ثالثة من ألبومك الجديد"أيام حياتي" بعد نفاذ الطبعتين اللتين تم طرحهما؟
لم أتمالك نفسي والدموع تساقطت من عيني لأن الطبعتين نفذوا بشكل سريع ولم أتوقع ذلك علاوة على الطبعات الأخرى التي نفذت في جميع الأقطار العربية ومن وقتها لم استطع السيطرة على نفسي.

هل معنى ذلك انه كان بداخلك شعور بفشل الألبوم؟
الشعور بالقلق والخوف ده إحساس طبيعي لأي فنان وأنا كنت مرعوبة وأعانى من قلق شديد نظرا لغيابي عن الساحة لمده ثلاث سنوات كما شعرت بإن الإقبال على ألبومي بعد هذه الفترة الطويلة سيكون ضعيف جدا وأن أسهمي الفنية تراجعت ولكن جمهوري كسر حاجز الخوف وأعطاني الثقة مره أخرى.

ثقتك بنفسك ليست لها حدود حتى انك غنيت “ميهمنيش بكرة” فما سر هذا؟
ثقتي بنفسي لها علاقة بإخلاصي وحبي للغناء، وأنا ضد لغة الأرقام والحسابات، وأترك أموري على الله لذلك أنا بالفعل “ميهمنيش بكرة”.

يقال إنك مطربة كسولة تمتلك موهبة غنائية لم تستغل بالشكل الكافي حتى الآن، فهل توافقين على هذا الرأي؟
أنا لست كسولة، ولكن هذا لا يعني مقدرتي على العمل المتواصل، وتسجيل الأغنيات لما يقرب من عشرين ساعة يومياً، فأنا عندي طاقة أتعامل معها بهدوء يتناسب مع شخصيتي وإن كان البعض يرى أن موهبتي لا تزال لم تستغل، فهذا يعطيني الحماسة أكثر لتقديم المزيد من الأعمال القوية، فالمواهب نادراً ما تتواجد هذه الأيام.
كيف ترين الأصوات الحالية الموجودة على الساحة؟
أحب سماع آمال ماهر وشيرين عبد الوهاب، وكذلك أستمتع بأداء حسين الجسمي، ومتفائلة بشدة بمستقبل الأغنية العربية، لأن هناك عدداً من المواهب والأصوات الجميلة التي لا تزال تطرب الناس، والغناء الهابط في طريقه للزوال، لأنه قائم على ركائز ضعيفة.

بعد رفضك للغناء في الحفلات فوجئنا بغنائك في بعض الحفلات..تعليقك؟
أنا كان لي بعض المحاذير للغناء في الحفلات منها وجود أكثر من خمس مطربين في حفله واحده وهذا يتطلب ظهور المطرب في ساعات متأخرة بالليل وأيضا رداءه الصوت وسوء التنظيم الذي دائما ما يتسبب في انهيار الحفل كاملا ويعود كل ذلك على المطرب ولكن ألان الوضع اختلف فهناك حفلات ومهرجانات تدور بشكل منظم ومرتب والقائمين عليهم يهتمون بكل كبيرة وصغيره من أجل خروج الفنان بشكل جيد وغنائي نابع من الاستمتاع لي وللجمهور.

هل برجوعك للحفلات سوف تتجهين إلى السينما التي رفضتيها من قبل وكانت تغازلك؟
بالفعل كان هناك عروض كثيرة رشحت لي سواء سينمائية وتليفزيونيه ولكني رفضت أن تكون بدايتي بالتمثيل وركزت بالغناء وكل ما قدم لي كان لا يناسبني وبعد المشوار الطويل والنجاح في الغناء أعتقد انه حان الوقت لخوض تجربه التمثيل في ظل وجود مناخ جيد ونهضة كبيرة في مستوى الدراما.

ما شعورك عند استلامك جائزة "الميوزك ميدل ايست والميوزك اوورد" وجائزة"الرباب الذهبى"؟
شعرت أن مجهودي الذي كرسته لألبومي لم يضيع هدر وشعرت أيضا إن الجمهور مازال واعى ويمتلك القدرة على التميز بين الفن الجيد والرديء وعموما الجائزة وسام على صدرى ومسئوليه لتقديم ما هو أحسن وقيم للمتذوقين الموسيقى وللعلم جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص بداخلي لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم.

ما هى حقيقه ذهابك لفحصك لمرض الإيدز؟
"تضحك" أنا ذهبت طواعية لمقر المنظمة الإفريقية لمحاربه الإيدز بالرباط للدلالة على خطورة المرض وهذا كان ضمن الحملة الإعلامية المنظمة لصيف 2008 وهناك مشاهير غيرى ذهبوا لعمل هذه الحملة من عالم الرياضة والسياسة والفن للحد من خطورة المرض للجميع.

لماذا تبتعدين عن أنظار الإعلام والجمهور في أغلب الوقت؟
لأنى أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادى الذى أجد متعه حقيقية وأنا بجواره لأنه أجمل حلم في حياتي أعيش من اجله.

شادي ألم يحرك بداخلك حالة فنية غنائية تتحمسين لتقديمها؟
قالت وهي تحتضن شادي بحنان شديد: في كثير من الأحيان أشعر أنني أغني لشادي.. فمثلا في ألبومي الأخير 'ليلة حبيبي' كلما غنيت أغنية 'مشتاقالك' أشعر علي الفور أنني أغنيها لشادي.. حتي عندما أسمعها من خلال جهاز التسجيل انظر بسرعة لشادي فأنا عاشقة له وأظل مشتاقة له باستمرار.

أسلوب اختيارك وأحاسيسك هل اختلفت اليوم بوجود شادي؟
بل قل تغير بعد وجود الخبرة، لأن الأحاسيس لا تتغير، إما أن يملك الفنان الأحاسيس المؤثرة وإما لا.. وأعتقد أن المواقف الكثيرة التي يتعرض لها الانسان تزيده خبرة وتطور من تفاعلات أحاسيسه.. وإن كنت لا أفكر أن وجود شادي ووجود بعض الأشخاص يزيدني خبرة وتجعل أحاسيسي أكثر عمقا وجرأة وقوة. في الماضي لم أكن أستطيع التعبير أو التحدث في بعض الأمور، أما اليوم فيمكنني التحدث فيها بجرأة.. حتي علي المستوي الفني كنت أخشي اختيار بعض الأغاني واليوم اختار دون خوف وهذه الأشياء لا دخل لها بوجود شادي بقدر تعرضي لمواقف زادتني نضجا وخبرة.

هل هناك أماكن مغربية تحب أن يراها ابنك شادي ويعيش فيها؟
­ دون تفكير قالت: بيت أهلي.. ثم أضافت: علي فكرة ابني شادي أصبح مصريا تماما فهو يتحدث اللهجة المصرية فقط ولا يجيد التحدث باللهجة المغربية بحكم تواجده الدائم في مصر.

وماذا يفعل عندما تذهبين به إلي المغرب؟
­ كل أفراد أسرتي يتحدثون معه باللهجة المغربية، وهو يفهم كلامهم المغربي لكنه لا يستطيع التحدث باللهجة المغربية فيرد عليهم باللهجة المصرية.

متي تشعرين بالحنين لزيارة المغرب؟ ­
لما بيوحشوني أهلي.. وهذا يحدث كثيرا لأنني مرتبطة بهم بشكل كبير.. زياراتي للمغرب لا تتوقف طوال العام وبالتحديد عندما يسمح وقتي بذلك.

وما المناطق التي تحبين زيارتها في المغرب؟
­ أحب زيارة مراكش فهي مدينة ممتعة للغاية ولا يوجد مثلها مكان في العالم.. وهي تقع في الجنوب ولها شكل وطابع خاص كما هو الحال هنا في محافظة أسوان.. وأقول أنها تختلف عن أي مدينة في العالم لأن كل مبانيها مطلية باللون الأحمر ولها شكل مميز والناس هناك لطاف جدا ويوجد تقارب شديد بينهم وبين سكان مصر فهم يمتازون بروح النكتة والدعابة والدم الخفيف.

وأنت في القاهرة ألا تتحدثين معه باللهجة المغربية أبدا؟
لا يمكنني ذلك حتي لا يشعر بالتشتت فلا يمكنني أن أتحدث معه بالمغربي ثم يجد أصدقاءه يتحدثون المصرية في المدرسة وخارجها.. حتي الفتاة المغربية التي تدير شئون المنزل تتحدث باللهجة المصرية وهذا اتفاق تم بيننا منذ البداية حتي لا يشعر شادي بأي 'لخبطة' في حياته فهو مازال في مرحلة تحتاج التركيز بعيدا عن التشتت.

دائماً تطاردك الشائعات.. ولكنك تلتزمين الصمت وترفضين التعليق أو الرد.. لماذا؟
الشائعات دائماً تكذب نفسها ولا أحب أن أشغل نفسي بها، فالجمهور لا يهمه إذا تزوجت أو انفصلت وأهم شيء أن الشائعات ليس لها تأثير على حياتي الشخصية ولا أحب أن تتدخل فيها هذه الشائعات.

لكنك بعيدة عن الصحافة منذ فترة طويلة؟
لا أحب أن أجري حوارات صحافية أو تلفزيونية وأتحدث في موضوعات قديمة وأفضل دائماً أن أتحدث للإعلام عندما يكون لدي الجديد الذي يستحق الحديث عنه.

بصراحة.. هل موجة العري كليب أثرت على تواجد سميرة سعيد في الساحة الغنائية؟
بالتأكيد لا، فالمطرب الجيد يفرض نفسه.. وظاهرة العري كليب ظاهرة عالمية ولا تقتصر الشكوى من المطربين المصريين والعرب فقط، لكن لو لاحظت عدد المطربين الذين يقدمون فناً جيداً في أي دولة أجنبية ستجدهم قلائل.. ومن وجهة نظري إن موجة العري كليب هذه لن تستمر طويلاً لأن العري أصاب الجمهور بالملل لذلك تراجعت أخيراً أكثر من مطربة تقدم هذا اللون.

كيف استطاعت سميرة سعيد الحفاظ على تواجدها على الرغم من اختفاء وتراجع عدد كبير من مطربي جيلك؟
أولاً لا أحب الحديث عن مطربين أصدقاء ولكني أؤكد أنني أعشق الموسيقى وطول الوقت في حالة استماع لكلمات وألحان جديدة.. وخلال الفترة الماضية قدمت أشكالاً كثيرة من الأغنيات سواء الكلاسيكي أو المودرن والإنكليزي والفرنساوي والحمد لله لدي الجمهور الخاص الذي يحرص دائماً على متابعة ألبوماتي وإنتاجي الفني.

لمن تستمعين من مطربي الجيل الحديث؟
بصراحة شديدة معظم الأغنيات أصبحت متشابهة ومن الصعب أن تفرق بين صوت وآخر ولكن وسط هذه الزحمة أعجبني تامر حسني وهيثم شاكر وحماقي وشيرين عبد الوهاب وجنات.

لماذا تركت منزلك بالمهندسين وفضلت السكن بمدينة جديدة؟
هرباً من الزحام الشديد وبحثاً عن الهدوء، واخترت مدينة القطامية على الرغم من أنني كنت أول من سكن بالمدينة والمنطقة كانت شبه خالية، ولعلمك تابعت تصميم الفيللا بنفسي لدرجة أنني كنت أذهب يومياً من المهندسين إلى القطامية لمتابعة العمل بالفيللا مع المقاول المسؤول عنها.

ولكن لماذا لم تستعيني بمهندس ديكور بدلاً من المتابعة مع المقاول؟
المواعيد ملخبطة وكل شيء لا يتم في ميعاده وهو ما جعلني أعتمد على نفسي لذلك صممت منزلي بنفسي وذهبت إلى مصانع الرخام واخترت الألوان التي أحبها وهي ألوان قريبة من "البني" و"البيج" وبعد عامين من العمل الشاق انتهى كل شيء بشكل يرضيني جداً.

ما الذي ترفضينه في سميرة سعيد؟ ­
بعد تفكير عميق: أمور كثيرة كنت أرفضها في نفسي لكنني بدأت ابتعد عنها.. فقد كنت متسرعة جدا في ردود أفعالي وكان هذا الشيء يشعرني بالضيق الشديد.. وبدأت أعلًٌم 'سميرة سعيد' كيف تتخذ قراراتها دون تسرع.

التسرع يعني أنك انسانة عصبية؟
بتعبيرات امرأة ناضجة قالت: نعم أنا متسرعة واعترف أنني في بعض الأمور أكون متسرعة جدا وآخذ قراراتي بسرعة شديدة وبعدها اكتشف أن المفروض التمهل والابتعاد عن العصبية والتسرع.

التسرع يعني الجرأة.. فهل أنت جريئة في اختياراتك؟
جريئة جدا ولا أخشي شيئا لأنني لو خفت فمن الأفضل أن أجلس في بيتي.. أنا لا أمل من التجربة والتجديد وهذا الكلام أعمل به في كل أمور حياتي.. أكره الملل ولا أحبه لذلك أسارع لاختيار الجديد والجريء لكسر حاجز الملل، كما أنني لا أحب النمطية في الغناء وأعشق التغيير. هنا حاولت سميرة سعيد أن تنهي الإجابة.. إلا أنني شعرت بأن هناك جملة لم تقلها لذلك التزمت الصمت وأنا أنظر إليها مما دفعها أن تقول: هل تصدق انني أفرغ ما بداخلي من شحنات في أغنيات.. نعم هذه حقيقة يجب أن أذكرها فهناك شحنات لا أستطيع تفريغها في حياتي العادية أخرجها في شغلي وهذا يحدث مع كل الناس.

دموعك قريبة؟
لا.. فهي عزيزة عليٌ جدا.

ألا تتأثرين بأي موقف يحدث لك.. وتعبري عما بداخلك؟
قليلا جدا.. ثم سكتت لفترة طويلة وهي تنظر لاحدي صورها المعلقة علي الحائط ثم قالت وكأنها تسأل نفسها: نعم دموعي بعيدة عني وأنا أستغرب ذلك.. قد أتألم داخليا لكنني لا أعرف لماذا لا تسقط دموعي بسهولة.. قد يكون حزني في صمتي.. يمكن.. مش عارفه...

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

أميركي في مصر

بقلم البروفيسور مارك جينسبيرج
ترجمة الدكتورة نجوى مجدي مجاهد
لقد عدت تواً من زيارتي لمصر والتي استغرقت 16 يوماً وهي الزيارة الرابعة لي منذ عام 1995 وآمل في زيارات قادمة مرة أخرى.
وعلى الرغم من التحذيرات الرسمية الأمريكية وأيضا عدم وجود التشجيع من زملاء العمل والأهل بل والأقرباء أيضا قررت السفر إلى مصر، كان لابد لي أن التقي ببعض التربويين بالجامعات والمدارس المصرية وان القي بعض المحاضرات والندوات إلى جانب زيارة المعالم السياحية.

الحرب واللعنة واوطان تتهاوى ( جزء اول )

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;text- تم كتابة هذا المقال قبل غزو العراق بثلاثة ايام فقط الحرب: هي الحالة الطّبيعيّة للبشر. وقادة الدول والأمم على مدار التاريخ يتفهمون تلك المسألة جيداً لذا فإن الأحلام المثاليّة عن السّلام في العالم لايمكن أن يعبأ بها الا قائد معتوه أو مجنون وعليه فأن قادة الشعوب دائماً مايواجهون الشّرّ أي شر بالشر نفسة في محاولة واقعية للتعامل معه وبنفس معطياته دون النظر الى حجم الضحايا أو الكوارث التي قد يخلفها هذا الصراع لأن الحرب هي لغة اللا رحمة هذا هو منطقها الذي اوصت بتلافيه كل الكتب السماوية لأنه كما سبق وذكرنا طبيعة بشرية صرفة ويجب ان يحكمها العقل قبل الشهوة.

الخميس، 16 أكتوبر 2008

إلي جنة الخلد أكيد - بقلم احمد فؤاد نجم

عايز استأذن فضيلة مفتي الجمهورية في أن أتحدث عن قتلي مذبحة الدويقة باعتبارهم شهداء دون توجيه أي اتهام لأي أحد بقتلهم والأعمار بيد الله واللي مات ربنا ريحه والأطفال اللي اتيتموا لهم رب اسمه الكريم وعلي رأي المثل «الكلاب شبعانة بالعيش» يعني ما فيش يتيم منهم حيبات من غير عشا وادي الله وادي حكمته ووحياة أغلا ما عندك يا مولانا المفتي تعتبرهم شهداء وتدخلهم لنا الجنة وكفاية عليهم جهنم اللي عاشوها من المهد إلي اللحد وبكده تبقي عملت اللي عليك واستفدنا من وجودك علي رأس الهرم في السلطة الدينية وجزاك الله عنا خيرًا وبركة.
السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية.. تحية طيبة وبعد.
أحب أن أقول لك يا ست أم علاء إن انتي في نظري الشيء الوحيد النظيف والطاهر في وسط القمامة اللي غرقنا فيها نظام الحكم القائم في مصر المحروسة علي الفساد والطغيان واستباحة كل المقدسات والقيم التي تربينا عليها والتي من المؤكد أنك قد أرضعتيها لأطفالك مع اللبن كأي أم مصرية.
يا سيدتي الجميلة انظري حولك لأن الناس بدأت تتحدث عنك بشكل غير لائق بعد كارثة الدويقة الدموية يقولون مثلاً:
- إن مشروع عمارات سوزان مبارك للإسكان لا يبعد كثيرًا عن المساكن المنكوبة ومع هذا لم يستفد منه الفقراء الذين أقمتي هذا المشروع من أجلهم. تصوري يا سيدتي أن نسبة الأشغال في هذا المشروع لا تتعدي واحد في المائة والباقي مازال خاليًا ومحجوزًا للمحاسيب أو الذين يشترون هذه الوحدات وكلهم من خارج منطقة المقطم!
يعني علي رأي المثل الشعبي «اللي معاه قرش ابنه يزمر» وفي هذه الحالة يتناثر الكلام علي عواهنه وتتطاير الاتهامات كالقذائف الصاروخية وأخشي ما أخشاه أن يطالك رذاذها مع أني أعود وأؤكد أنني مازلت أراكي أنظف وأطهر ما في هذا النظام الفاسد وعيب أن يسرق اللصوص ما يسرقون باسمك ولو أمرتي بإجراء تحقيق جاد ستتأكدين من شيئين، الشيء الأول أن ما سرق باسمك كان كثيرًا، والشيء الثاني أني أحبك وأخاف علي اسمك من مجرد ذكره في هذا السياق المخزي من الحديث. اللهم بلغت اللهم فاشهد والسلام.
كل عين تعشق حليوه
وانتي حلوة ف كل عين
يا حبيبتي
قلبي عاشق
واسمحي لي بكلمتين
كلمتين يا مصر ممكن
هما آخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مآمن يمشي فين؟
ألف رحمة ونور علي قتلي الدويقة الشهداء.

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

حين لا يأتي الخميس - بقلم د. حنان فاروق

حقائبى المكتظة بأحلامي المختبئة بين أكوام ملابسي ملقاة على أرض .. صالة بيتى تستعجلني للرحيل .. للأسف لا أستطيع تقديم موعد سفرى دقيقة واحدة .. فجواز سفرى لا أتسلمه من الجهة التى أعمل بها إلا يوم السفر وحجز الطيران الذى منّ علي بموعده بعدما جلست فى قوائم الانتظار طويلاً لايمكن تبديله. هدّأت من إلحاح الحقائب وتشاغلت بإعدادات اليوم الموعود .. باقى من الزمن يومان .. يالطولهما المجهد ..

يبدو أنه أغرقني فى دوامة أفكار لا تتوقف .. تخيلت لحظة وصولى ودمعات أمي تحتضننى قبل أن ألقي بنفسي بين ذراعيها .. أعرف معنى بكائها جيداً. أجفف مطر عينيها بمنديل وصولى فتبكى ثانية لخوفها من رحيلى الجديد .. منذ اليوم الأول للوصول يبدأ العد العكسي وكأن الأيام تحمل ساعة إيقاف تنبهنى لموعد انتهاء فرحتى .. ماالذى أفكر فيه الآن؟ لماذا لا أحتضن سعادتى بجناحي الجاهزين للانطلاق وليحدث ما يحدث بعد ذلك؟ يدق جرس الباب .. يدخل زوجي محملاً بما تبقى من متطلبات السفر .. متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .. لو كنت أستطيع ترك حقائبى وتخفيف حملى والعودة بلا أحمال لفعلت لكن. يقتحم ابني دوامة فكري: أمي .. هل سنسافر الأربعاء أم الخميس؟ أنهره دون أن أجيب .. كل الذى أعرفه أن اليوم هو الاثنين .. لا أريد أن أغرق في مزيد من الأفكار .. تتداخل الصور .. لا أدري في أي عام أنا .. مشهد الفيلم يتكرر .. هل أنا فى حلم أم فى حقيقة .. أختنق .. أريد الخروج من تلك الدوامة. أضع عباءتى فوقي .. يناديني كل من في البيت .. لا ألتفت .. شيء ما يسحبني للخارج .. يجتذبني .. أفتح بوابة البيت .. أخرج إلى الشارع .. يتنفسني الهواء .. يملأ عباءتي .. يملؤني .. جسدي يخف .. قدماي ترتفعان عن الأرض .. أحاول التوازن .. أرتفع .. أرتفع .. ابتعد عن الأرض .. أتركني للريح دون مقاومة .. لم أعد أتذكر شيئاً.

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

حين لا يأتي الخميس

بقلم د. حنان فاروق

aupbc@yahoo.com

متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .


حقائبى المكتظة بأحلامي المختبئة بين أكوام ملابسي ملقاة على أرض .. صالة بيتى تستعجلني للرحيل .. للأسف لا أستطيع تقديم موعد سفرى دقيقة واحدة .. فجواز سفرى لا أتسلمه من الجهة التى أعمل بها إلا يوم السفر وحجز الطيران الذى منّ علي بموعده بعدما جلست فى قوائم الانتظار طويلاً لايمكن تبديله. هدّأت من إلحاح الحقائب وتشاغلت بإعدادات اليوم الموعود .. باقى من الزمن يومان .. يالطولهما المجهد .. يبدو أنه أغرقني فى دوامة أفكار لا تتوقف .. تخيلت لحظة وصولى ودمعات أمي تحتضننى قبل أن ألقي بنفسي بين ذراعيها .. أعرف معنى بكائها جيداً. أجفف مطر عينيها بمنديل وصولى فتبكى ثانية لخوفها من رحيلى الجديد .. منذ اليوم الأول للوصول يبدأ العد العكسي وكأن الأيام تحمل ساعة إيقاف تنبهنى لموعد انتهاء فرحتى .. ماالذى أفكر فيه الآن؟ لماذا لا أحتضن سعادتى بجناحي الجاهزين للانطلاق وليحدث ما يحدث بعد ذلك؟ يدق جرس الباب .. يدخل زوجي محملاً بما تبقى من متطلبات السفر .. متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .. لو كنت أستطيع ترك حقائبى وتخفيف حملى والعودة بلا أحمال لفعلت لكن. يقتحم ابني دوامة فكري: أمي .. هل سنسافر الأربعاء أم الخميس؟ أنهره دون أن أجيب .. كل الذى أعرفه أن اليوم هو الاثنين .. لا أريد أن أغرق في مزيد من الأفكار .. تتداخل الصور .. لا أدري في أي عام أنا .. مشهد الفيلم يتكرر .. هل أنا فى حلم أم فى حقيقة .. أختنق .. أريد الخروج من تلك الدوامة. أضع عباءتى فوقي .. يناديني كل من في البيت .. لا ألتفت .. شيء ما يسحبني للخارج .. يجتذبني .. أفتح بوابة البيت .. أخرج إلى الشارع .. يتنفسني الهواء .. يملأ عباءتي .. يملؤني .. جسدي يخف .. قدماي ترتفعان عن الأرض .. أحاول التوازن .. أرتفع .. أرتفع .. ابتعد عن الأرض .. أتركني للريح دون مقاومة .. لم أعد أتذكر شيئاً.
المجلة المصرية || نون

الخميس، 9 أكتوبر 2008

حَقَائِبُ قَصِيدَةٍ هَارِبَةٍ - بقلم نجاة زبير

najat_zoubair@hotmail.com تَهَاوَتْ أَجْنِحَةُ الْهَوَى جَرَرْتُ خَطْوِي مَذْعُورَةَ الأَنْفَاسِ لَكِنِّي فِي عَيْنَيْهِ تَلَوْتُ اعْتِرَافَاتِي.

السينوغرافيــــا المسرحية - بقلم الدكتور جميل حمداوي

السينوغرافي هو ذلك الشخص الذي يتقن علم وفن السينوغرافيا. أضف إلى ذلك أن السينوغرافي شخص " يهتم ويعني بدرامية الصورة المسرحية لتحتل مكانة تشكيلية درامية جمالية حيوية تثير الإبهار لدى الجمهور. يستطيع السينوغرافي التلاعب بانتباه الجمهور من خلال التقنيات الحديثة، وذلك بمزج الصوت والصورة والحركة والإضاءة، فالحركة في المسرح من أهم تلك المكونات، كما يمكن من خلال التقنيات الفنية الحديثة أن يقدم للمشاهد صورا مركبة بحيث يمكن مشاهدة صورتين في الوقت نفسه وإن كانت هاتان الصورتان لاتنتميان إلى فترة زمنية واحدة. 

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

حوار مع الفنانة سميرة سعيد

سميرة سعيد :

بكيت عندما علمت أن شركه عالم الفن تستعد بالطبعة الثالثة لألبوم "أيام حياتي" أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادي الذي أجد متعه حقيقية وأنا بجواره جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم

شيفرة دافنشي: "التحقيق" يكشف محور الدسيسة والعولمة - بقلم احمد فضل شبلول

يؤكد كتاب "التحقيق" أن الموناليزا التي سرقت مرتين، ليست اللوحة الأكثر شهرة لدافنشي، لكنها اللوحة الأكثر شهرة في العالم. وأن الرموز الموجودة في لوحة "العشاء الأخير" لدافنشي لا تعني أن أعماله مشفرة، على طريقة الرسائل السرية، كما يُستشف من كلام براون، وإنما كان دافنشي يريد التعبير عن (الله) بوسائل جديدة، وشفرات واضحة من تلقاء ذاتها ليفهمها المؤمنون في عصره.

أميركي في مصر - بقلم مارك جينسبيرج

لم تأت أحياناً نشأتي كيهودي ضمن النقاش مع المصريين ولكن غالب الذين قابلتهم وتحاورت معهم كثيرا ما وضحوا أن عدائهم لإسرائيل لا يجب أن يؤخذ أو يفسر على انه عداءً خاصاً لكل ما هو يهودي بل على العكس من ذلك تماماً وهو أن الكثيرين ممن دارت معهم تلك الحوارات أكدوا على أنهم وبناء على تعاليم الدين الإسلامي و الدين المسيحي يتمنون أن يعيشوا في سلام مع معتنقي كل الديانات السماوية وقد أثيرت مثل هذه الحوارات في معرض النقاش حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي ضوء القرار المصري الذي جعل من يوم 7 يناير هذا العام عيدا قوميا مصريا يحتفل فيه المصريون جميعا مسلمون وأقباط بميلاد المسيح. 

حوار مع الفنانة ميرفت أمين

ميرفت امين :

الفنان احمد مظهر اول من تبناني فنياً وقدمني للناس.

فيلم " مكالمة بعد منتصف الليل " يحوي مشهداً لزواجي من حسين فهمي.

ربيت ابنتي منة الله لتكون " ست بيت "

الوفاء أكثر من الغدر في حياتي والسبب هو أن دائرة علاقاتي محدودة

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

حكاية ثورة أوصلت الإنكليز إلى مصر - بقلم إبراهيم العريس

اعتدت فرنسا على مصر وأتت اليها بقيادة نابليون بونابرت الأول بدعوى ان السلطان سليم محب لفرنسا وقد أذن له باحتلال مصر لقتال المماليك المتمردين على السلطان، وهي دعوى لا ظل لها في الحقيقة. ثم شاء الله ان يخرج هو وجيشه من مصر. وكذلك الانكليز دخلوا مصر بأسباب غير شريفة وخدعوا المصريين والدولة العثمانية وأوروبا، وحاربوا المصريين بدعوى تأييد الخديوي ورشوا العلية من رجال الدولة. ولكن الله يدافع عن عباده المؤمنين، وهو واقف من أعدائه بمجاز طريقهم».

السيميائي - بقلم محمد جبريل

Gebri11900@gawab.com

ولكي يؤكد الاديب المتميز " باولو كويليو " علي قصديته لهذا الرمز المفتاح طلب مالكي صادق عاشور ما يملكه الشاب ( بطل الرواية الراعي من اغنام كما طلب من ابراهيم عليه السلام فيقول علي لسانه في الرواية صفحة 45 : ( اعطني واحدا من كل عشرة – يعني من الغنم – وسأعلمك ما ينبغي ان تفعله لكي تصل الي الكنز المخبوء .. ) !

إلى جنة الخلد أكيد - بقلم أحمد فؤاد نجم

مشروع عمارات سوزان مبارك للإسكان لا يبعد كثيرًا عن المساكن المنكوبة ومع هذا لم يستفد منه الفقراء الذين أقمتي هذا المشروع من أجلهم. تصوري يا سيدتي أن نسبة الأشغال في هذا المشروع لا تتعدي واحد في المائة والباقي مازال خاليًا ومحجوزًا للمحاسيب أو الذين يشترون هذه الوحدات وكلهم من خارج منطقة المقطم!

حوار مع غادة عبد الرازق

= غادة عبد الرازق: مسألة طلاقي كلها قصة مفبركة فأنا وزوجي نحب بعض جدا

= انا لم أقدم شيئا يجعل زوجي أو ابنتي يخجلان منه، لأن الأمر كله في النهاية مجرد تمثيل

= هيفاء وهبي نجمة كبيرة وأنا سعيدة بالعمل معها في فيلم "دكان شحاته" 

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

السيميائي - بقلم: محمد عثمان جبريل

عندما اردت ان اكتب في البحث عن الله .. كتبت ( السيميائي ) و" باولو كويليو " الروائي البرازيلي قد دخل المصحة النفسية مرات وخرج وكله رغبة في تعلم السحر .. وقد فعل بل وانضم الي جمعية للسحرة .. وزيارته الي مصر في اواخر الثمانينات من القرن الماضي الهمته الاطار العام لهذه الرواية المعجزة في نجاحها .. علي مستوي العالم فقد ترجمت الي 50 لغة وبيع منها حوالي 30 مليون نسخة والنسخة المصرية ترجمة الاديب بهاء طاهر الذي اعتب عليه كثيراً بشأن كثير من السقطات التي وقعت في الترجمة وكادت تغير مفهوم الرواية ان لم تكن قد غيرتها بالفعل حيث كانت سقطات الترجمة من النوع الذي لايغتفر،

حوار مع الشاعر الكبير محمود درويش - حاوره عبده وازن

هناك شعراء أجانب كثيرون أقرأهم. والأكثر قرباً هو ديريك والكت. في السنوات الأخيرة كان والكت شاعري المفضل في اللغة الانكليزية. وربما هو أفضل من يكتب في هذه اللغة الآن. وهناك شيموس هيني. أعجبت كثيراً بالشاعر البولندي ميلوش وبالشاعرة تشمبرسكا. وكذلك أنا شديد الإعجاب بالشاعر اليوناني ريتسوس، وكنت على صداقة معه. فرنسياً إنني شديد الإعجاب بسان جون بيرس ولويس أراغون ورينه شار... وهؤلاء أقرأهم مترجمين الى الانكليزية أو العربية، ففرنسيتي لا تسمح لي بأن أحتك بنصوصهم في اللغة الأم. وفي الشعر الأميركي اللاتيني شاعري المفضل هو بابلو نيرودا.

الأحد، 5 أكتوبر 2008

حكومة العالم الخفية - الحكومة الأكثر غموضا في العالم - بقلم كاظم فنجان الحمامي

اختفت أخبار (فرسان مالطا) منذ الحرب العالمية الأولى. ولم يعد يسمع عنهم بعدما استقر بعضهم في روما, والبعض الآخر في أمريكا. لكنهم عادوا إلى الظهور من جديد بقوة, منذ تسعينات القرن الماضي. عندما حشدت الولايات المتحدة الأمريكية كل قدراتها, العسكرية والاقتصادية, لمحاربة الإسلام والمسلمين. كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت. 

نماذج مصرية: بين كمال وقلدس - بقلم الناقد الكبير توفيق حنا - الولايات المتحدة

الصداقة -من وجهة نظري- هى قمة العلاقات الإنسانية.. لعلها تسمو على علاقة الحب.. الصداقة الحقة لا تنتهى ولا تموت.. ويلازمها دائما هذا الوفاء الخلاق. وفى أعمال نجيب محفوظ وفى حياته أيضا.. يتردد لحنان رئيسيان هما: الصداقة والوفاء ونجدهما فى أجمل تحققاتهما فى ثلاثية بين القصرين فى علاقة السيد أحمد عبدالجواد وأصدقاء العمر محمد عفت وإبراهيم الفار وعلى عبدالرحيم، وبخاصة محمد عفت.. كما نجدهما فى علاقة كمال وحسين شداد قصر الشوق.. هذه الصداقة التى قادتهما إلى تجربة رومانسية.. تجربة حب كمال لعايدة -أخت حسين شداد هذه التجربه الفاشله.. وهذا الحب الخائب الذى لعله كان وراء عزوبة كمال وعزوفه عن الزواج. كما نجد لحن الصداقه يتردد فى "السكريه" بين كمال ورياض قلدس.. هذه الشخصيه الروائيه التى صور فيها وبها نجيب محفوظ صداقته فى حياته مع الروائى المصرى عادل كامل كما صور فى "السكريه" ايضا شخصية استاذه سلامه موسى تحت اسم عدلى كريم ..

السبت، 4 أكتوبر 2008

حكومة العالم الخفية (الحكومة الأكثر غموضا في العالم) - بقلم كاظم فنجان الحمامي

هل سمعتم من قبل بدولة عضو في الأمم المتحدة وليس لها وجود على خارطة العالم ؟؟. وهل تصدقون أن تلك الدولة ليس فيها شعب أو سكان, وبلا ارض أو حدود ؟؟. . أليست هذه المعلومة ضربا من ضروب المستحيل المطلق. ويرفضها العقل والمنطق ؟؟. . بل الأكثر غرابة أن تلك الدولة معترف بها رسميا من قبل 98 دولة. ولها في تلك الدول سفارات, وتمثيل دبلوماسي, وتقيم معها علاقات متينة.

حين لا يأتي الخميس - بقلم حنان فاروق

أتشاغل بإعداد الغداء .. لو كنت أستطيع ترك حقائبى وتخفيف حملى والعودة بلا أحمال لفعلت لكن. يقتحم ابني دوامة فكري: أمي .. هل سنسافر الأربعاء أم الخميس؟ أنهره دون أن أجيب .. كل الذى أعرفه أن اليوم هو الاثنين .. لا أريد أن أغرق في مزيد من الأفكار .. 

نماذج مصرية: بين كمال وقلدس - بقلم توفيق حنا

الصداقة -من وجهة نظري- هى قمة العلاقات الإنسانية.. لعلها تسمو على علاقة الحب.. الصداقة الحقة لا تنتهى ولا تموت.. ويلازمها دائما هذا الوفاء الخلاق. وفى أعمال نجيب محفوظ وفى حياته أيضا.. يتردد لحنان رئيسيان هما: الصداقة والوفاء ونجدهما فى أجمل تحققاتهما فى ثلاثية بين القصرين فى علاقة السيد أحمد عبدالجواد وأصدقاء العمر محمد عفت وإبراهيم الفار وعلى عبدالرحيم، وبخاصة محمد عفت.. كما نجدهما فى علاقة كمال وحسين شداد قصر الشوق.. هذه الصداقة التى قادتهما إلى تجربة رومانسية.. تجربة حب كمال لعايدة -أخت حسين شداد-

قصة حياة اسمهان , الاميرة امال فهد الاطرش - بقلم سحر طه

ستون سنة مضت على غياب صاحبة "ليالي الأنس"، و"فرق ما بينّا" و "يا ليالي البشر" و"رجعتلك يا حبيبي"، و"أهوى"، و"ليت للبرّاق عينا" و"أنا اللي أستاهل" وما تزال دموع حجاج بيت الله، تنهمر في كل عام مع أغنيتها الأقرب إلى الدعاء "عليك صلاة الله وسلامه" بنبرة الخنوع والتوبة، باعثة الرهبة، والحنين إلى مرقد النبي.الصوت الحزين لما يزل يرن في الأذهان كلما استحضرنا صورتها أو سيرتها أو مشهداً من أفلامها، إذ حيّر النقاد والموسيقيين والملحنين والمتذوقين والعشاق على حدّ سواء.أسمهان، النبرة الشجية في عالم الأغنية العربية، والشخصية الغامضة الواضحة معاً.

نماذج مصرية بين كمال وقلدس

بقلم الناقد الكبير توفيق حنا - الولايات المتحدة

noonptm@gmail.com

الصداقة -من وجهة نظري- هى قمة العلاقات الإنسانية.. لعلها تسمو على علاقة الحب.. الصداقة الحقة لا تنتهى ولا تموت.. ويلازمها دائما هذا الوفاء الخلاق. وفى أعمال نجيب محفوظ وفى حياته أيضا.. يتردد لحنان رئيسيان هما: الصداقة والوفاء ونجدهما فى أجمل تحققاتهما فى ثلاثية بين القصرين فى علاقة السيد أحمد عبدالجواد وأصدقاء العمر محمد عفت وإبراهيم الفار وعلى عبدالرحيم.


وبخاصة محمد عفت.. كما نجدهما فى علاقة كمال وحسين شداد قصر الشوق .. هذه الصداقة التى قادتهما إلى تجربة رومانسية.. تجربة حب كمال لعايدة -أخت حسين شداد، هذه التجربه الفاشله .. وهذا الحب الخائب الذى لعله كان وراء عزوبة كمال وعزوفه عن الزواج. كما نجد لحن الصداقه يتردد فى "السكريه" بين كمال ورياض قلدس.. هذه الشخصيه الروائيه التى صور فيها وبها نجيب محفوظ صداقته فى حياته مع الروائى المصرى عادل كامل كما صور فى "السكريه" ايضا شخصية استاذه سلامه موسى تحت اسم عدلى كريم .. والسكريه هى الجزء الثالث والاخير لثلاثية " بين القصرين" كان اللقاء الاول بين كمال عبد الجواد ورياض قلدس فى مجلة "الفكر" لصاحبها الكاتب الاسلامى "عبد العزيز الاسيوطى".. وعن مقر مجلة "الفكر" يحدثنا نجيب محفوظ بلهجة ساخرة وناقدة – ايضا- يقول: مجلة "الفكر" تشغل الدور الارضى فى احدى عمارات شارع عبد العزيز.. كانت حجرة صاحبها الاستاذ عبد العزيز الاسيوطى تطل بنافذة ذات قضبان على عطفة "بركات" المظلمة، فكانت تضاء ليل نهار.. والحق انه كلما اقبل كمال على ادارة المجلة، ذكره موضعها الارضى ورثاثة اثاثها بمكانة الفكر فى بلده وبمكانته هو فى مجتمعه" ويقول نجيب محفوظ وهو يمهد لهذا اللقاء الاول بين كمال ورياض قلدس: "وما كان يستقر المجلس بكمال حتى دخل الحجرة رجل فى مثل سنه، يرتدى بذله من التيل الرمادى، طويل القامه، وان كان دون كمال طولا، نحيفا، ولكنه اكثر امتلاء منه، مستطيل الوجه، متوسط الجبين، متتلئ الشفتين، ذو انف دقيق وذقن مدبب اضفى على سحنته طابعا خاصا" ونلمس هنا حرص نجيب محفوظ على تقديم صورة شخصية –بورتريه- لريلض قلدس، الذى يقدمه عبد العزيز الاسيوطى: "الاستاذ رياض قلدس، مترجم بوزارة المعارف، انضم حديثا الى جماعة كتاب "الفكر" وقد امد مجلتنا بدم جديد بتلخيصه الشهرى للمسرحيات العالميه، وكتابه القصة القصيرة" ويكتفى بتقديم كمال عبد الجواد قائلا: "الاستاذ كمال احمد عبد الجواد.. لعل قرأت مقالاته. ويرد رياض قلدس معبرا عن اعجابه: "انى اقرأ مقالاته منذ سنوات، مقالاته قيمه بكل معنى الكلمه." ..وهكذا تم اللقاء الاول بين كمال ورياض وتبادلا الحديث حول الاطب والفلسفة.. قال رياض قلدس: تتبعت مقالاتك منذ سنوات منذ بدأت عن فلاسفة الاغريق وهى مقالات متنوعة واحيانا تكون متناقضه بالقياس الى ناتعرض من فلسفات، فادركت انك مؤرخ ميدانى حاولت عبثا ان اهتدى الى موقفك انت مما تكتب واى فلسفه تنتمى اليها! وكان رد كمال على تساؤل صديقه "انى سائح فى متحف لا املك فيه شيئا، مؤرخ فحسب، لاادرى.."واستمر هذا الحوار بين الصديقين حتى قال رياض : اذكر انك عرضت الفلسفة المادية بحماس يدعو للريبه.. وكان رد كمال وكأنه يدفع عن نفسه تهمه: كان حماسا صادقا ثم لم البث ان حركت رأسى مرتابا.. واستمر رياض فى تساؤله: - لعلها الفلسفة العقلية؟ ولكن كمال رد على تساؤل رياض. - ثم لم البث ان حركت رأسى مرتابا.. واضاف كمال: "الفلسفات قصور جميله ولكنها لاتصلح للسكنى" ولكن رياض واصل تحقيقه: هنالك العلم ، فلعله نجا من شكك؟ ولكن لم ينج شئ من شك وارتياب كمال.. ورد على سؤال رياض: انه دنيا مغلقه حيالنا لانعرف الا بعض نتائجها القريبة .. ثم اطلعت على اراء نخبة من العلماء يرتابون فى مطابقة الحقيقه العلميه للحقيقه الواقعيه، وآخرين ينوهون بقانون الاحتمال، وغيرهم ممن تراجعوا عن ادعاء الحقيقه المطلقه..." واكد كمال موقفه وكرره قائلا: "فلم البث ان حركت رأسى مرتابا" وكان تعليق عبد العزيز على موقف كمال العقلى.. والفكرى.. والانسانى ايضا: انت اعزب فى فكرك، كما انت اعزب فى حياتك! ولكن رد رياض قلدس على تعليق عبد العزيز الاسيوطى: العزوبة حال مؤقته، وربما كان الشك كذلك. وقال رياض وكأنه يضع نهاية مؤقته لهذا الحوار .. الذى دار –ايضا- حول العلم والفن: العلم يجمع البشر فى نور افكاره، والفن يجمعهم فى عاطفة ساميه انسانيه، وكلاهما يطور البشريه ويدقعها الى مستقبل افضل" وقال رياض قلدس لصديقه الجديد كمال عبد الجواد: "ان حديثنا لن ينقطع، او هذا مااوده، انعد انفسنا اصدقاء؟ وبحماسة صادقه مخلصه جاء رد كمال: بكل تأكيد، يجب ان نتقابل فى كل فرصه. ويقرر نجيب محفوظ اهمية الصداقة فى حياته وفى حياة كل انسان: "شمل كمال احساس بالسعادة لهذه الصداقه الجديدة كان يشعر بان جانبا ساميا من قلبه استيقظ بعد سبات عميق، فاقتنع اكثر من قبل بخطورة الدور الذى تلعبه الصداقه فى حياته، وبانها عنصر حيوى لاغنى عنه" والصداقه فى حياة نجيب محفوظ وفى اعماله فى حاجه من النقاد الى دراسات متونعه ووافيه وشامله. ويقدم لنا نجيب محفوظ هذا اللقاء بين الصديقين كمال ورياض فى حى الحسين.. ذات مساء يوم من ايام الشتاء: "وكان قد مضى على تعارفهما فى مجلة "الفكر" اكثر من عام ونصف عام، لم يمر اسبوع خلاله دون ان يتقابلا مرة او مرتيت، بخلاف العطله التى تجمع بينهما كل مساء على وجه التقريب فى مجلة "الفكر" او فى بيت "بين القصرين" او فى بيت رايض بمنشية البكرى، او مقاهى عماد الدين، او قهوة الحسين الكبرى التى لجأ اليها كمال بعد ان أتت المعاول على قهوة احمد عبده الناريخيه فمحتها من الوجود الى الابد ويتذكر –فى حنين ووفاء- صديقه حسين شداد: "جعلت افتقد حسين شداد اعواما، وظل مكانه شاغرا حتى ملأه رياض قلدس" وهنا نلمس وفاء نجيب محفوظ، وفاء يشمل المكان والانسان.. انه يفتقد قهوة احمد عبده بكل ما تحمله من ذكريات ولقاءات واصدقاءه، كما يفتقد صديقه حسين شداد "الذى ظل مكانه شاغرا حتى ملأه رياض قلدس" ويحدثنا نجيب محفوظ عن هذا اللقاء: "ورغم برودة الجو.. سار كمال ورياض من حى الحسين حتى عماد الدين.. ولم يكن رياض قلدس سعيدا ذلك المساء.. واخذ الصديقان يتحدثان عن 4 فبراير 1942، وعن موقف النحاس.. لم يكن كمال غارقا فى السياسة كرياض .. كان كمال يؤمن بحقوق الشعب بقلبه، وان كان عقله لايدرى اين المفر؟، عقله يقول حينا "حقوق الانسان" وحينا آخر يقول "بل البقاء للاصلح" ويحدد لنا نجيب محفوظ مدى علاقه رياض قلدس بالسياسة: "اما رياض فكانت السياسه جوهرا اصيلا فى نشاطه الذهنى.." "عندما يقول رياض لصديقه غاضبا: ايمكن ان ننسى الاهانه التى تلقاها مكرم فى ميدان عابدين؟ وهذه الاقاله المجرمه؟ يرد عليه كمال مداعبا: انت غاضب لمكرم. فقال رياض دون تردد: ان الأقباط جميعا وفديون، ذلك ان الوفد حزب القوميه الخالصه، ليس حزبا دينيا تركياً كالحزب الوطني، ولكنه حزب القوميه التى تجعل مصر وطنا حرا للمصريين على اختلاف عناصرهم واديانهم. اعداء الشعب يعلمون ذلك، ولذلك كان الاقباط هدفا للاضطهاد السافر طوال عهد صدقى، وسيعانون ذلك منذ اليوم" ويجب هنا ان نفرد هذه الحقيقه ان نجيب محفوظ كان وفديا صميما وصادقا. وتساءل كمال فى دعابه: ها انت نتحدث عن الاقباط ! انت الذى لايؤمن الا بالعلم والفن. ثم قال رياض بعد صمت طويل: اليس من الجبن ان ننسى قومى؟ شئ واحد خليق بأن نذكره الاوهو الفناء فى القومية المصرية الخالصة كما ارادها سعد زغلول. ان النحاس مسلم دينا ولكنه قومى بكل معنى الكلمه ايضا، فلا نشعر حياله الا باننا مصريون لامسلم ولا قبطى. بوسعى ان اعيش سعيدا دون ان اكدر صدرى بهذه الافكار، ولكن الحياة الحقه مسئولية فى الوقت نفسه" وكأن نجيب محفوظ يلخص لنا فلسفته العلميه والاجتماعيه والانسانيه فى هذه العبارة الواضحه: ".. ولكن الحياه الحقه مسئوليه فى الوقت نفسه" ويقول كمال (وهو الذى يحمل التعبير روائيا عن نجيب محفوظ) لصديقه: لاتؤاخذنى فقد عشت حتى الآن دون ان اصطدم بمشكلة العنصريه، فمنذ البدء لقنتنى امى ان احب الجميع، ثم شببت فى جو الثورة المطهر (ثورة 1919) من شوائب التعصب، فلم اعرف هذه المشكله. ويسأل كمال صديقه (ولايزال السؤال قائما حتى الآن..): وكيف نستأصل هذه المشكله من جذورها؟ يرد عليه رياض قلدس: من حسن الحظ انها ذابت فى مشكله الشعب كله، مشكله الاقباط اليوم هى مشكلة الشعب.. اذا اضطهد اضطهدنا، واذا تحرر تحررنا" (اذا ترجمنا كلمة "اليوم" فانها تعنى بداية الاربعينيات.. وبالتحديد عام 1942) واستأنف الصديقان الحديث عن الفن والعلم.... ثم تطرق الحديث الى المذاهب السياسيه التى تسود العالم.. عالم الاربعينيات فى القرن الماذى.. حتى وصل الصديقان الى شارع فؤاد.. وهنا توقف رياض وسأل صديقه. ما رايك فى عشاء من المكرونه والنبيذ الجيد؟ ورد كمال على دعوة صديقه: لا أشرب فى الاماكن المأهوله، فلنذهب الى قهوة عكاشه اذا شئت. فضحك رياض قائلا: كيف تطيق هذا الوقار كله؟ نظارة وشارب وتقاليد! حررت عقلك من كل قيد، اما جسمك فكله قيود. انت خلقت – بجسمك على الاقل- لتكون مدرسا. وجذبه رياض من ذراعه وهو يقول: هلم نشرب نبيذا ونتحدث عن فن القصه. وهناك لقاء اخر ويصف لنا نجيب محفوظ مكان وزمان هذا اللقاء: "كان الجو شديد البرودة، ولم يكن خان الخليلى مما يؤثر فى الشتاء، ولكن رياض قلدس نفسه الذى اشار ذلك المساء بالذهاب الى قهوة خان الخليلى التى شيدت مكان قهوة احمد عبده فوق سطح الارض" وانضم الى الصديقين فى هذا اللقاء صديق قديم لكمال من شلة الاصدقاء الذين كانوا يجتمعون فى بيت حسين شداد.. وفى تلك الفترة بدأ تعلق كمال وحبه لعايده –اخت حسين شداد، هذا الحب الخائب الذى دمر قلبه ولون حياته بالوان الاسى والحزن واحال حياته كلها الى مساء خريفى. وفى هذا اللقاء يخبرنا رياض عن صديقه بانه ينوى ان ينضم الى جماعة المتزوجين ولقد اقلق هذا الخبر كمال الى ابعد حد.. وتصور نفسه وحيدا بعد زواج رياض، مثلما كان وحيدا بعد ذهاب حسين شداد وبعد نهاية حبه لعايده.. ويعبر نجيب محفوظ عن وحدة كمال القادمه. "كأنما قضى عليه ان يفتقد دواما صديقا لروحه المعذبه ويعود الحديث فى هذا اللقاء الى 4 فبراير 1942 بدأ رياض هذا الحديث يقول كمال: دعونا من حديث الزواج، لقد انتهيت منه وعقبى لك" ويشير الى حدث 4 فبراير: "على ان ثمة احداثا سياسيه هامه هى التى ينبغى ان تستأثر اليوم باهتمامنا" ولخص اسماعيل لطيف –الصديق الذى انضم اليهما- هذا الحدث وهو يقول ضاحكا: عرف النحاس كيف ينتقم لاقالة ديسمبر 1937 فاقتحم عابدين (مقر الملك فاروق) على رأس الدبابات البريطانيه. فقال رياض فى لهجة متهجمه: انتقام؟! ان خيالك يصور لك المسألة على وجه ابعد مايكون عن الحقيقه.. ليس النحاس بالرجل الذى يتآمر مع الانجليز فى سبيل العوده الى الحكم، ان احمد ماهر مجنون وهو الذى خان الشعب وانضم الى الملك،ثم اراد ان يغطى مركزه المضعضع بتصريحه الأحمق الذى اعلنه امام الصحفيين! وعلق كمال قائلا. لاشك ان النحاس قد انتقد الموقف، ولست اشك فى وطنيته مطلقا، ان الانسان لاينقلب فى هذا السن الى خائن ليتولى وظيفه تولاها خمس مرات او ستا من قبل.. ولكن هل كان تصرفه هو التصرف المثالى. ويرد عليه ريلض: انت شكاك لانهاية لشكك، وما الموقف المثالى؟ ويرد عليه كمال: ان يصر على رفض الوزارة حتى لايخضع للانذار البريطانى وليكن ما يكون.. وفى لقاء آخر يعود الحديث بين كمال ورياض حول مكرم عبيد وفصله من الوفد يقول نجيب محفوظ: "كان رياض حزينا كما ينبغى لرجل مثله تستأثر السياسه باهتمامه.. وقال لكمال بأنفعال غير خافى: يفصل مكرم من الوفد! كيف تقع هذه الكوارث؟! هز كمال رأسه فى وجوم دون ان ينبس قال رياض: انها كارثه قوميه ياكمال، ماكان ينبغى ان تتهاوى الامور حتى هذا الحضيض. نعم، ولكن من المسئول؟ النحاس! قد يكون مكرم عصبيا، ولكن الفساد الذى تسرب الى الحكومه امر واقع ولايصح السكوت عليه. فقال كمال باسما: دعنا من الفساد الحكومى، ثورة مكرم ليست على الفساد بقدر ماهى لضياع النفوذ" ثم اضاف: مكرم عصبى، شاعر ومغن، عنده ان يكون كل شئ اولا يكون شيئا على الاطلاق، ووجد نفوذه المأثور يتقلص فثار، ثم وقف لهم وقفته فى مجلس الوزراء مندداً علانية بالاستثناءات فاستحال التفاهم او التعاون. حدث يؤسفل له. ويقول رياض: سيجد الاقباط انفسهم بلا مأوى او يأوون الى حصن عدوهم اللدود الملك وهو مأوى لن يدوم طويلا، واذا اضطهدنا الوفد كما تضطهدنا الاقليات فكيف يكون الحال؟ فتساءل كمال متغابيا: لماذا تدفع بالامر خارج حدود الطبيعه، مكرم ليس الاقباط، والاقباط ليسوا مكرم.. انه شخص ذهب اما مبدأ الوفد القومى فلن يذهب. فهز رياض رأسه فى اسف ساخر وقال. هذا ما قد يكتب فى الجرائد! وفى بيت كمال فى مكتبه يتم هذا اللقاء الآخر والاخير بين الصديقين يبدأ الحديث عن مرض امينه –ام كمال- يقول رياض. سألت عنك فى المدرسة فاخبرنى السكرتير بالخبر.. كيف حالها؟ اصيبت بشلل واخبرنى الطبيب بانها ستنتهى فى ظرف ثلاثة ايام. وفى اثناء حديثهما عن الموت يقول رياض: لنسأل انفسنا عند الموت –اى موت- ماذا صنعنا بحياتنا؟ وكان رد كمال: اما انا فلم اصنع بحياتى شيئا، هذا ماكنت افكر فيه.. حسبتنى قد اديت للحياه واجبها بالاخلاص لمهنتى كمعلم وبكتابة المقالات الفلسفيه ثم يقول معترفا فى مرارة واسى: ولكننى عشت معذب الضمير كما ينبغى لكل خائن. خائن؟ فتنهد كمال وقال: دعنى اخبرك بما قال لى احمد ابن اختى عندما زرته فى سجن القسم قبل نقله الى المعتقل. (اعتقل احمد بسبب اتهامه بالشيوعيه كما اعتقل اخوه عبد المنعم بسبب اتهامه بانه من الاخوان المسلمين): قال لى ان الحياة عمل وزواج وواجب انسانى عام، اما الواجب الانسانى العام فهوة الثورة الابديه، وما ذالك الا العمل الدائب على تحقيق ارادة الحياه ممثله فى تطورها نحو المثل الاعلى" ثم طلب رياض من كمال ان يصحبه حتى محطة الترام.. وعندما وصلا الى الصنادقية صادفا الشيخ متولى عبد الصمد يدلف منها الى الغوريه متوكئا على عصاه.. (الشيخ متولى عبد الصمد من مجاذيب حى الجماليه) وكان يتلفت فيما حوله متسائلا بصوت مرتفع من اين طريق الجنه؟ فاجابه مار وهو يضحك: اول عطفه على يمينك."

الخميس، 24 أبريل 2008

قراءة في كتاب خطباء الكراهية ل''كينث تيميرمان''الإسلام والحرب على أمريكا

بقلم: محيي الدين إبراهيم

noonptm@gmail.com

المؤلف في كتابة " خطباء الكراهية " يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم .

 


 

انه كتاب يمثل عداءً كاملاً ضد كل ماهو اسلامي أو عربي، ان هذا الكتاب يظهر بما لايدع مجالاً لشك أن الصراع الديني والعقائدي هو صراع قائم والنصر فيه لمن سيتحمل " العض على الأصابع" يقول الناشر انه كتاباً فريداً حينما تقرأه ستشعر كما لو لم تقرأ كتاباً من قبل. ومؤلف هذا الكتاب هو كينث تيميرمان
وخطباء الكراهية أو الاسلام والحرب على امريكا هو اكثر الكتب مبيعاً حتى الان في الولايات المتحدة الامريكية للمؤلف العالمي كينث تيميرمان وهو كاتب من المع الكتاب الامريكيين الذيين يتمتع بحظوة وصداقة بينه وبين كثير من زعماء العالم العربي والشرق اوسطي والاسلامي منذ مايقرب من عشرين عاماً وهو الامر الذي دفعه لأن يتخصص في تأليف كتبه المتعلقة – أغلبها - بأيدولوجيات هذه المنطقة وعلاقتها بالغرب وخاصة العلاقات السلبية العدائية.
وكتاب خطباء الكراهيه يكشف فيه الكاتب عن مدى الكراهية القديمة التي تهدّد حياة وارزاق كلّ أمريكيّ .
وكذلك يكشف فيه على حد زعمه عن أعداء السامية الجدد " ويقصد بهم العرب " والتي لم تعد قاصرة على اليهود وحدهم بل شملت كافة الامريكيين بشكل خاص وعموم الغرب المتمدين بشكل عام وهو الامر الذي يحاول فيه الكاتب اثبات انه يستهدف القيم الامريكية اولا ومن ثم الغربية وكذلك اسلوب الحياة الغربي وديموقراطية الغرب وحريته لأصابتها في مقتل ويؤكد في كتابه المكون من 384 صفحة ان قضية معاداة السامية والعداء لأمريكا هي الشئ الوحيد الذي يواجهه الامريكان واليهود وكذلك الغرب كله عند محاولة فهم ولو جزء صغير عن العالم العربي.
ويوحي المؤلف الذائع الصيت والذي يعرف في الوسط الثقافي الامريكي بأنه كاتب محافظ - وهي عبارة دائماً ماأجدها تطلق على الكتاب او الصحفيين المتشددين دينياً او عنصرياً في امريكا - يوحي في معرض كتابه للأمريكيين وللغرب عموماً بأنهم سيذهلون حينما يكتشفون مدى الكراهية ومعاداة السامية التي يكنها العرب اليوم في الشرق الاوسط بل وفي أجزاء من اوروبا ايضاً. وسيذهلون ايضاً حينما يدركوا – بعد قراءة هذا الكتاب بالطبع - أنّ زعماء مسلمون كثيرون لايكتفوا فقط بتشجيع هذه الكراهية ومعاداة السامية ولكن ينفقون الكثير من المال ايضا لنشر اكاذيب بعينها تساعد على تأجج هذه الكراهية ومن ثم تفريخ ارهابيين كان منهم من هو مسئول مسؤلية مباشرة عن احداث 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة الامريكية. إن المؤلف في كتابة " خطباء الكراهية " يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم . وهذا الأمريتم اشعاله وتأجيجه من فوق اسنمة المنابر على لسان رجال الدّين المسلمين ومن ثم يصل بسهولة إلى الشّارع العربيّ ورجل الشارع العربي بل انه ايضا يتأجج بمباركة الإعلام العربي الحكومي وتحت مرأى ومسمع ورعاية الدولة نفسها. ويزعم المؤلف بأن الايمان بنظرية المؤامرة والتي يعود زمن الايمان بها لأكثر من ألف سنة مضت قد دخلت في وجدان العرب اليوم الى حيز التنفيذ الفعلي بقيادة امريكا وبخاصّة بعد الحرب في العراق والتهديد بتكرارها في كل دول منطقة الشرق الاوسط وماوراء الشرق الاوسط - كأفغانستان والفليبين وباكستان وبعض دول الاتحاد السوفييتي المنحل كالشيشان مثلاً - ويؤكد المؤلف على ان هذا هو المشهد الرئيسي الذي يؤمن به المسلمون ويحاولون منذ الف سنة السيطرة علية ومنع تحقيقه بكل الوسائل الممكنة والمتاحة ومن ثم فإن اساءة التقدير – لدي الغرب وامريكا خاصة – لفهم هذا الايمان الوحشي يعني الاستهانة بتصميم واصرار مسلمين كثيرين إلى حدّ بعيد للصراع ولنفور من أمريكا وإسرائيل بل و كلّ ماينتج عن الغرب من افكار وايدولوجيات.
ويحاول تيميرمان ان يستكشف – بزعمه داخل الكتاب - جذور هذه الكراهية ودراسة تاريخها ومصادرها الدينية من القرآن والسنة ليحدد ملامح هذه الكراهية ومن ثم يحصرها. وعليه فهو يضع عدة تساؤلات في كتابه اهمها كيفية بث جذور هذه الكراهية في عقول الشباب المسلم داخل مجتمعاتهم العربيّة او عملية غسيل المخ - من قبل زعماءهم ومدرّسيهم في المدارس وأيضاً من فقهاء مساجدهم . ويقدم المؤلف في كتابة بعض الاوراق التي تشبه الوثاثق والتي يحاول بها اثبات ان اموال المنح والمعونات التي ترسلها الولايات المتحدة واوربا لتلك البلدان قد تم استخدامها بالفعل لتمويل بث الكراهية في المدارس الفلسطينيّة على سبيل المثال – واعتقد انه يقصد هنا الاتهام الذي اتهمت به انجلترا السلطة الفلسطينية بانها تمول منظمة كتائب الاقصى من خلال الاموال الممنوحة لها من اوربا وامريكا – وكذلك يعرّض الكاتب سفسطة الزّعماء العرب وازدواجية المعايير في آرائهم بل وعدم اتفاق ولو رأيين فقط على امر واحد وكذلك مؤيّديهم في الغرب . كما يحاول التأكيد على ان هذا التّوتّر الجديد لكراهية اليهودّ بالفعل هو توتر أكثر بكثير من مجرد كونه ضد اليهود فقط، فهم – اي العرب المسلمون – يأخذون موقع الهجوم اولا في نفس اللحظة التي لايجرؤ فيها اعداء الامريكان انفسهم على مهاجمة امريكا ويقول في ذلك ان مايبدأ عندهم باليهود لاينتهي اطلاقاً باليهود ولكن ينتهي بغير اليهود. ويتساءل الكاتب “هل هناك تحالف بين أمريكا و اليهود ؟ ثم يجيب على نفسه بالقول . بالطّبع هناك تحالف : فبيننا تراث مشترك و جهاد مشترك في احترام كرامة الانسان ومبادئة وحقوقه من خلال التعاطف والتسامح في الاختلافات الايدولوجية - وهو الامر الذي لايوجد عند المسلمين – وكذلك هناك الاتفاق على اسس الحرية والديموقراطية والعدل لكافة البشر تحت منظومة الدولة – وهو الامر الذي يتنافي مع مبادئ كل الانظمة العربية - و لذلك يكرهوننا .لانه ببساطة مادام هناك تحالفاً بين الامريكان واليهود فأنت بالطبع إذا كرهت اليهود لابد أيضًا كأمر بديهي أن تكره أمريكا . هذا هو المنطق البسيط للمعادي للسّاميّة، وهذا المنطق الذي يتنامى وبعنف هو للأسف منطق الشّرق الأوسط كله، ولم لا وهي الرّسالة التي تُؤَكَّدها وتبثها باستمرار وبمعدل يومي وسائل الإعلام العربيّة التي تعبر عن لسان حال الحكومات والأنظمة العربية نظراً لانها مملوكة بالفعل للحكومات والانظمة العربية بدءاً من شوارع مصر ولبنان والمملكة العربيّة السّعوديّة ولندن و باريس و غزّة و في المساجد أينما تواجد رجال الدين المسلمين.
ويخلص الكاتب في النهاية الى انه بينما أمريكا تؤكّد مجدّدًا دورها الريادي لبسط الديموقراطية في الشّرق الأوسط ومحاولاتها الجادة لصناعة سلام حقيقي بين اليهود و العرب فأن تأليفه لهذا الكتاب لم يتم إلا ليعيد صياغة قضيّةً معقّدةً جدًّا يعتبرها الكاتب والمؤلف مسألة حياة أو موت بالنسبة للغرب.
المجلة المصرية || نون

قراءة في كتاب خطباء الكراهية ل\'\'كينث تيميرمان\'\'الإسلام والحرب على أمريكا

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
المؤلف في كتابة \" خطباء الكراهية \" يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم . 
  
انه كتاب يمثل عداءً كاملاً ضد كل ماهو اسلامي أو عربي، ان هذا الكتاب يظهر بما لايدع مجالاً لشك أن الصراع الديني والعقائدي هو صراع قائم والنصر فيه لمن سيتحمل \" العض على الأصابع\" يقول الناشر انه كتاباً فريداً حينما تقرأه ستشعر كما لو لم تقرأ كتاباً من قبل. ومؤلف هذا الكتاب هو كينث تيميرمان
وخطباء الكراهية أو الاسلام والحرب على امريكا هو اكثر الكتب مبيعاً حتى الان في الولايات المتحدة الامريكية للمؤلف العالمي كينث تيميرمان وهو كاتب من المع الكتاب الامريكيين الذيين يتمتع بحظوة وصداقة بينه وبين كثير من زعماء العالم العربي والشرق اوسطي والاسلامي منذ مايقرب من عشرين عاماً وهو الامر الذي دفعه لأن يتخصص في تأليف كتبه المتعلقة – أغلبها - بأيدولوجيات هذه المنطقة وعلاقتها بالغرب وخاصة العلاقات السلبية العدائية.
وكتاب خطباء الكراهيه يكشف فيه الكاتب عن مدى الكراهية القديمة التي تهدّد حياة وارزاق كلّ أمريكيّ .
وكذلك يكشف فيه على حد زعمه عن أعداء السامية الجدد \" ويقصد بهم العرب \" والتي لم تعد قاصرة على اليهود وحدهم بل شملت كافة الامريكيين بشكل خاص وعموم الغرب المتمدين بشكل عام وهو الامر الذي يحاول فيه الكاتب اثبات انه يستهدف القيم الامريكية اولا ومن ثم الغربية وكذلك اسلوب الحياة الغربي وديموقراطية الغرب وحريته لأصابتها في مقتل ويؤكد في كتابه المكون من 384 صفحة ان قضية معاداة السامية والعداء لأمريكا هي الشئ الوحيد الذي يواجهه الامريكان واليهود وكذلك الغرب كله عند محاولة فهم ولو جزء صغير عن العالم العربي.
ويوحي المؤلف الذائع الصيت والذي يعرف في الوسط الثقافي الامريكي بأنه كاتب محافظ - وهي عبارة دائماً ماأجدها تطلق على الكتاب او الصحفيين المتشددين دينياً او عنصرياً في امريكا - يوحي في معرض كتابه للأمريكيين وللغرب عموماً بأنهم سيذهلون حينما يكتشفون مدى الكراهية ومعاداة السامية التي يكنها العرب اليوم في الشرق الاوسط بل وفي أجزاء من اوروبا ايضاً. وسيذهلون ايضاً حينما يدركوا – بعد قراءة هذا الكتاب بالطبع - أنّ زعماء مسلمون كثيرون لايكتفوا فقط بتشجيع هذه الكراهية ومعاداة السامية ولكن ينفقون الكثير من المال ايضا لنشر اكاذيب بعينها تساعد على تأجج هذه الكراهية ومن ثم تفريخ ارهابيين كان منهم من هو مسئول مسؤلية مباشرة عن احداث 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة الامريكية. إن المؤلف في كتابة \" خطباء الكراهية \" يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم . وهذا الأمريتم اشعاله وتأجيجه من فوق اسنمة المنابر على لسان رجال الدّين المسلمين ومن ثم يصل بسهولة إلى الشّارع العربيّ ورجل الشارع العربي بل انه ايضا يتأجج بمباركة الإعلام العربي الحكومي وتحت مرأى ومسمع ورعاية الدولة نفسها. ويزعم المؤلف بأن الايمان بنظرية المؤامرة والتي يعود زمن الايمان بها لأكثر من ألف سنة مضت قد دخلت في وجدان العرب اليوم الى حيز التنفيذ الفعلي بقيادة امريكا وبخاصّة بعد الحرب في العراق والتهديد بتكرارها في كل دول منطقة الشرق الاوسط وماوراء الشرق الاوسط - كأفغانستان والفليبين وباكستان وبعض دول الاتحاد السوفييتي المنحل كالشيشان مثلاً - ويؤكد المؤلف على ان هذا هو المشهد الرئيسي الذي يؤمن به المسلمون ويحاولون منذ الف سنة السيطرة علية ومنع تحقيقه بكل الوسائل الممكنة والمتاحة ومن ثم فإن اساءة التقدير – لدي الغرب وامريكا خاصة – لفهم هذا الايمان الوحشي يعني الاستهانة بتصميم واصرار مسلمين كثيرين إلى حدّ بعيد للصراع ولنفور من أمريكا وإسرائيل بل و كلّ ماينتج عن الغرب من افكار وايدولوجيات.
ويحاول تيميرمان ان يستكشف – بزعمه داخل الكتاب - جذور هذه الكراهية ودراسة تاريخها ومصادرها الدينية من القرآن والسنة ليحدد ملامح هذه الكراهية ومن ثم يحصرها. وعليه فهو يضع عدة تساؤلات في كتابه اهمها كيفية بث جذور هذه الكراهية في عقول الشباب المسلم داخل مجتمعاتهم العربيّة او عملية غسيل المخ - من قبل زعماءهم ومدرّسيهم في المدارس وأيضاً من فقهاء مساجدهم . ويقدم المؤلف في كتابة بعض الاوراق التي تشبه الوثاثق والتي يحاول بها اثبات ان اموال المنح والمعونات التي ترسلها الولايات المتحدة واوربا لتلك البلدان قد تم استخدامها بالفعل لتمويل بث الكراهية في المدارس الفلسطينيّة على سبيل المثال – واعتقد انه يقصد هنا الاتهام الذي اتهمت به انجلترا السلطة الفلسطينية بانها تمول منظمة كتائب الاقصى من خلال الاموال الممنوحة لها من اوربا وامريكا – وكذلك يعرّض الكاتب سفسطة الزّعماء العرب وازدواجية المعايير في آرائهم بل وعدم اتفاق ولو رأيين فقط على امر واحد وكذلك مؤيّديهم في الغرب . كما يحاول التأكيد على ان هذا التّوتّر الجديد لكراهية اليهودّ بالفعل هو توتر أكثر بكثير من مجرد كونه ضد اليهود فقط، فهم – اي العرب المسلمون – يأخذون موقع الهجوم اولا في نفس اللحظة التي لايجرؤ فيها اعداء الامريكان انفسهم على مهاجمة امريكا ويقول في ذلك ان مايبدأ عندهم باليهود لاينتهي اطلاقاً باليهود ولكن ينتهي بغير اليهود. ويتساءل الكاتب “هل هناك تحالف بين أمريكا و اليهود ؟ ثم يجيب على نفسه بالقول . بالطّبع هناك تحالف : فبيننا تراث مشترك و جهاد مشترك في احترام كرامة الانسان ومبادئة وحقوقه من خلال التعاطف والتسامح في الاختلافات الايدولوجية - وهو الامر الذي لايوجد عند المسلمين – وكذلك هناك الاتفاق على اسس الحرية والديموقراطية والعدل لكافة البشر تحت منظومة الدولة – وهو الامر الذي يتنافي مع مبادئ كل الانظمة العربية - و لذلك يكرهوننا .لانه ببساطة مادام هناك تحالفاً بين الامريكان واليهود فأنت بالطبع إذا كرهت اليهود لابد أيضًا كأمر بديهي أن تكره أمريكا . هذا هو المنطق البسيط للمعادي للسّاميّة، وهذا المنطق الذي يتنامى وبعنف هو للأسف منطق الشّرق الأوسط كله، ولم لا وهي الرّسالة التي تُؤَكَّدها وتبثها باستمرار وبمعدل يومي وسائل الإعلام العربيّة التي تعبر عن لسان حال الحكومات والأنظمة العربية نظراً لانها مملوكة بالفعل للحكومات والانظمة العربية بدءاً من شوارع مصر ولبنان والمملكة العربيّة السّعوديّة ولندن و باريس و غزّة و في المساجد أينما تواجد رجال الدين المسلمين.
ويخلص الكاتب في النهاية الى انه بينما أمريكا تؤكّد مجدّدًا دورها الريادي لبسط الديموقراطية في الشّرق الأوسط ومحاولاتها الجادة لصناعة سلام حقيقي بين اليهود و العرب فأن تأليفه لهذا الكتاب لم يتم إلا ليعيد صياغة قضيّةً معقّدةً جدًّا يعتبرها الكاتب والمؤلف مسألة حياة أو موت بالنسبة للغرب

قراءة في كتاب خطباء الكراهية ل''كينث تيميرمان''الإسلام والحرب على أمريكا

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
المؤلف في كتابة " خطباء الكراهية " يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم . 
  
انه كتاب يمثل عداءً كاملاً ضد كل ماهو اسلامي أو عربي، ان هذا الكتاب يظهر بما لايدع مجالاً لشك أن الصراع الديني والعقائدي هو صراع قائم والنصر فيه لمن سيتحمل " العض على الأصابع" يقول الناشر انه كتاباً فريداً حينما تقرأه ستشعر كما لو لم تقرأ كتاباً من قبل. ومؤلف هذا الكتاب هو كينث تيميرمان
وخطباء الكراهية أو الاسلام والحرب على امريكا هو اكثر الكتب مبيعاً حتى الان في الولايات المتحدة الامريكية للمؤلف العالمي كينث تيميرمان وهو كاتب من المع الكتاب الامريكيين الذيين يتمتع بحظوة وصداقة بينه وبين كثير من زعماء العالم العربي والشرق اوسطي والاسلامي منذ مايقرب من عشرين عاماً وهو الامر الذي دفعه لأن يتخصص في تأليف كتبه المتعلقة – أغلبها - بأيدولوجيات هذه المنطقة وعلاقتها بالغرب وخاصة العلاقات السلبية العدائية.
وكتاب خطباء الكراهيه يكشف فيه الكاتب عن مدى الكراهية القديمة التي تهدّد حياة وارزاق كلّ أمريكيّ .
وكذلك يكشف فيه على حد زعمه عن أعداء السامية الجدد " ويقصد بهم العرب " والتي لم تعد قاصرة على اليهود وحدهم بل شملت كافة الامريكيين بشكل خاص وعموم الغرب المتمدين بشكل عام وهو الامر الذي يحاول فيه الكاتب اثبات انه يستهدف القيم الامريكية اولا ومن ثم الغربية وكذلك اسلوب الحياة الغربي وديموقراطية الغرب وحريته لأصابتها في مقتل ويؤكد في كتابه المكون من 384 صفحة ان قضية معاداة السامية والعداء لأمريكا هي الشئ الوحيد الذي يواجهه الامريكان واليهود وكذلك الغرب كله عند محاولة فهم ولو جزء صغير عن العالم العربي.
ويوحي المؤلف الذائع الصيت والذي يعرف في الوسط الثقافي الامريكي بأنه كاتب محافظ - وهي عبارة دائماً ماأجدها تطلق على الكتاب او الصحفيين المتشددين دينياً او عنصرياً في امريكا - يوحي في معرض كتابه للأمريكيين وللغرب عموماً بأنهم سيذهلون حينما يكتشفون مدى الكراهية ومعاداة السامية التي يكنها العرب اليوم في الشرق الاوسط بل وفي أجزاء من اوروبا ايضاً. وسيذهلون ايضاً حينما يدركوا – بعد قراءة هذا الكتاب بالطبع - أنّ زعماء مسلمون كثيرون لايكتفوا فقط بتشجيع هذه الكراهية ومعاداة السامية ولكن ينفقون الكثير من المال ايضا لنشر اكاذيب بعينها تساعد على تأجج هذه الكراهية ومن ثم تفريخ ارهابيين كان منهم من هو مسئول مسؤلية مباشرة عن احداث 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة الامريكية. إن المؤلف في كتابة " خطباء الكراهية " يدّعي أنه بالإضافة إلى الأسلام نفسه كعقيدة تحث على كراهية اليهود فإن القوّة الرّئيسيّة في العالم المسلم والتي تنصب جميعها لمعاداة السّاميّة تفترض نظرية المؤامرة اليهوديّة لتولّي قيادة العالم . وهذا الأمريتم اشعاله وتأجيجه من فوق اسنمة المنابر على لسان رجال الدّين المسلمين ومن ثم يصل بسهولة إلى الشّارع العربيّ ورجل الشارع العربي بل انه ايضا يتأجج بمباركة الإعلام العربي الحكومي وتحت مرأى ومسمع ورعاية الدولة نفسها. ويزعم المؤلف بأن الايمان بنظرية المؤامرة والتي يعود زمن الايمان بها لأكثر من ألف سنة مضت قد دخلت في وجدان العرب اليوم الى حيز التنفيذ الفعلي بقيادة امريكا وبخاصّة بعد الحرب في العراق والتهديد بتكرارها في كل دول منطقة الشرق الاوسط وماوراء الشرق الاوسط - كأفغانستان والفليبين وباكستان وبعض دول الاتحاد السوفييتي المنحل كالشيشان مثلاً - ويؤكد المؤلف على ان هذا هو المشهد الرئيسي الذي يؤمن به المسلمون ويحاولون منذ الف سنة السيطرة علية ومنع تحقيقه بكل الوسائل الممكنة والمتاحة ومن ثم فإن اساءة التقدير – لدي الغرب وامريكا خاصة – لفهم هذا الايمان الوحشي يعني الاستهانة بتصميم واصرار مسلمين كثيرين إلى حدّ بعيد للصراع ولنفور من أمريكا وإسرائيل بل و كلّ ماينتج عن الغرب من افكار وايدولوجيات.
ويحاول تيميرمان ان يستكشف – بزعمه داخل الكتاب - جذور هذه الكراهية ودراسة تاريخها ومصادرها الدينية من القرآن والسنة ليحدد ملامح هذه الكراهية ومن ثم يحصرها. وعليه فهو يضع عدة تساؤلات في كتابه اهمها كيفية بث جذور هذه الكراهية في عقول الشباب المسلم داخل مجتمعاتهم العربيّة او عملية غسيل المخ - من قبل زعماءهم ومدرّسيهم في المدارس وأيضاً من فقهاء مساجدهم . ويقدم المؤلف في كتابة بعض الاوراق التي تشبه الوثاثق والتي يحاول بها اثبات ان اموال المنح والمعونات التي ترسلها الولايات المتحدة واوربا لتلك البلدان قد تم استخدامها بالفعل لتمويل بث الكراهية في المدارس الفلسطينيّة على سبيل المثال – واعتقد انه يقصد هنا الاتهام الذي اتهمت به انجلترا السلطة الفلسطينية بانها تمول منظمة كتائب الاقصى من خلال الاموال الممنوحة لها من اوربا وامريكا – وكذلك يعرّض الكاتب سفسطة الزّعماء العرب وازدواجية المعايير في آرائهم بل وعدم اتفاق ولو رأيين فقط على امر واحد وكذلك مؤيّديهم في الغرب . كما يحاول التأكيد على ان هذا التّوتّر الجديد لكراهية اليهودّ بالفعل هو توتر أكثر بكثير من مجرد كونه ضد اليهود فقط، فهم – اي العرب المسلمون – يأخذون موقع الهجوم اولا في نفس اللحظة التي لايجرؤ فيها اعداء الامريكان انفسهم على مهاجمة امريكا ويقول في ذلك ان مايبدأ عندهم باليهود لاينتهي اطلاقاً باليهود ولكن ينتهي بغير اليهود. ويتساءل الكاتب “هل هناك تحالف بين أمريكا و اليهود ؟ ثم يجيب على نفسه بالقول . بالطّبع هناك تحالف : فبيننا تراث مشترك و جهاد مشترك في احترام كرامة الانسان ومبادئة وحقوقه من خلال التعاطف والتسامح في الاختلافات الايدولوجية - وهو الامر الذي لايوجد عند المسلمين – وكذلك هناك الاتفاق على اسس الحرية والديموقراطية والعدل لكافة البشر تحت منظومة الدولة – وهو الامر الذي يتنافي مع مبادئ كل الانظمة العربية - و لذلك يكرهوننا .لانه ببساطة مادام هناك تحالفاً بين الامريكان واليهود فأنت بالطبع إذا كرهت اليهود لابد أيضًا كأمر بديهي أن تكره أمريكا . هذا هو المنطق البسيط للمعادي للسّاميّة، وهذا المنطق الذي يتنامى وبعنف هو للأسف منطق الشّرق الأوسط كله، ولم لا وهي الرّسالة التي تُؤَكَّدها وتبثها باستمرار وبمعدل يومي وسائل الإعلام العربيّة التي تعبر عن لسان حال الحكومات والأنظمة العربية نظراً لانها مملوكة بالفعل للحكومات والانظمة العربية بدءاً من شوارع مصر ولبنان والمملكة العربيّة السّعوديّة ولندن و باريس و غزّة و في المساجد أينما تواجد رجال الدين المسلمين.
ويخلص الكاتب في النهاية الى انه بينما أمريكا تؤكّد مجدّدًا دورها الريادي لبسط الديموقراطية في الشّرق الأوسط ومحاولاتها الجادة لصناعة سلام حقيقي بين اليهود و العرب فأن تأليفه لهذا الكتاب لم يتم إلا ليعيد صياغة قضيّةً معقّدةً جدًّا يعتبرها الكاتب والمؤلف مسألة حياة أو موت بالنسبة للغرب

الأربعاء، 23 أبريل 2008

لقاء أحمد فؤاد نجم - الحلقة الأولى

بتاريخ الأحد 23 نوفمبر 2008

اجرى الحوار محيي الدين ابراهيم

رجاء النقاش سلمنا للسلطات رغم توسل محمود حسن إسماعيل له ألا يفعل.

نحن في نهاية عصر العسكر وهو حالياً في طريقه للنهاية والزوال.

مصر شمعة مستقرة في قاع النهر وكلما اظلم العالم تطفو على السطح.

احمد فؤاد نجم (مواليد 1929 - محافظة الشرقية) أحد أهم شعراء العامية في مصر و أحد ثوار الكلمة و اسم بارز في الفن و الشعر العربي الملتزم بقضايا الشعب و الجماهير الكادحة ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة ، وبسب ذلك سجن ثمانية عشر عاما . يترافق اسم احمد فؤاد نجم مع ملحن و مغن هو الشيخ إمام ،

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراجون : إن فيه قوة تسقط الأسوار، و أسماه الدكتور علي الراعي "شاعر البندقية" في حين أسماه الرئيس المصري الراحل انور السادات "الشاعر البذيء".

انه الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم الذي ولد لأم فلاحة أمية (هانم مرسى نجم) و اب يعمل ضابط شرطة ( محمد عزت نجم ) و كان ضمن سبعة عشر ابن لم يتبق منهم سوى خمسة و السادس فقدته الأسرة و لم يره التحق بعد ذلك بكتّاب القرية كعادة اهل القري في ذلك الزمن و قد أدى وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936 - و الذى قابل فيه عبد الحليم حافظ- ليخرج منه عام 1945 و عمره 17 سنة بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعي للبهائم ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية و ساعد الفدائيين في عملياتهم ، بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة و عينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي و في تلك الفترة ارتكب جريمة تزوير استمارات شراء مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان حيث تعرف هناك على اخوه السادس ( على محمد عزت نجم ) و في السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الاول التى ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب و الفنون و فاز بالجائزة و بعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية ( صور من الحياة و السجن) و كتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر و هو في السجن و بعد خروجه من السجن عُين موظف بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية و أصبح احد شعراء الإذاعة المصرية و أقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة " خوش قدم" ( معناها بالتركية قدم الخير ) أو حوش آدم بالعامية ليقرر أن يسكن معه و يرتبط به حتى اصبحوا ثنائي معروف و اصبحت الحارة ملتقى المثقفين، ومازال عم نجم المشاغب الجميل يجري نحو الشمس ونجرى معه حتى كان لنا معه هذا الحوار الذي اجريناه في مدينة الأسكندرية.

متى تشكلت موهبة احمد فؤاد نجم؟
في السجن

هي اولها سجن ياعم نجم؟
أه واللهي في السجن وداخل زنزانة سجن مصر سنة 1961 وكان سني وقتها ثالثة وثلاثين سنة.

تهمة سياسية؟
لفقوا لي تهمة تزوير استمارات حكومية.

طيب واتعرفت ازاي كشاعر وانت في السجن؟
نشرت اعمالي في مجلة السجن .. مجلة كانت تصدرها مصلحة السجون ويحررها المسجونون بأنفسهم وهذه القصائد كانت بمثابة الشرارة الأولى لديواني "من الحياة إلى السجن" والذي تحمست له الدكتورة سهير القلماوي وأوصت بنشره وكتبت له مقدمة.

معروف عنك انك مشاكس لدرجة دفعت رجاء النقاش أن يقول أنا أحب شعر أحمد فؤاد نجم ولكني لم أعد أحب شخصه لأنه يعض كل من وقف إلى جانبه؟
رجاء النقاش أراد تسليمنا للسلطات.. أراد تسليمنا.. أنا لن أنسى مشهد الشاعر العظيم الراحل محمود حسن إسماعيل عندما ذهبنا إلى مكتبه، وعند خروجنا أمسك الراحل العظيم محمود حسن إسماعيل بيد رجاء النقاش وقال له: يا أستاذ رجاء ناشدتك الله هذا شاعر.. ناشدتك الله هذا شاعر.. ناشدتك الله هذا شاعر، قالها ثلاث مرات، أنا لم أفهمها حينها، لأن رجاء النقاش كان في التنظيم الطليعي. بعدها مباشرة قبضوا علينا، وساعتها ذهب إليه عدلي رزق الله ليقول له: قبضوا على الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم يا استاذ رجاء، فقال له: لا هذه قضية أخلاقية.

طالما دخلنا مع بعض في السياسة .. ماهي نظرة نجم المستقبلية تجاه مصر؟
نحن في نهاية عصر.

أي عصر؟
عصر العسكر عصر مبارك .. عهد العسكر حالياً في طريقه للنهاية والزوال، والمستقبل القادم لا أعرفه، لكن هذا المستقبل القادم دائماً ما تفعله مصر على طول التاريخ.

نريد توضيحاً؟
التوضيح يقوله عمنا هيرودوت، بيقول عن دور مصر الحضاري كلام جميل قوي .. مصر شمعة مستقرة في قاع النهر وكلما اظلم العالم تطفو على السطح، وبناء عليه فالمستقبل القادم مصري للنخاع، لان مصر موجودة درة تاج الكون كما قال علي بن ابي طالب، القادم لا هو أمريكي ولا روسي ولا صيني ولكنه مصري للنخاع، لقد مر على مصر غزاه ومستعمرين وحكام من كل صنف ولون ولكن اين هؤلاء الآن، لم يبق سوى الفلاح المصري، هو اللي فاضل، صامد، وسيظل

كلام جميل يسلم بقك؟

امال فاكر ايه ياعم .. الفلاح المصري هو الباقي ، ويخرج من كم جلابيته زي الحاوي عباقرة على طول التاريخ لو قعدنا نعدهم مش هنخلص، وعليه فالنظام خلاص .. بينتهي وعلى وشك الزوال.

ولكن هذا ليس ظاهراً اليوم في ملامح الشارع المصري والفلاح المصري يا استاذ نجم؟
بلاش استاذ دي .. قول ياعم نجم علاطول .. شوف ياسيدي.. انت لو بصيت للشارع المصري لن ترى شيئاًً .. بل بالعكس رغم عدم رؤيتك فالشارع المصري مرعب وطول التاريخ مرعب وقوي وصامد .. وبعدين انت فاكر لويس التاسع بتاع فرنسا .. ما هو نزل الشارع ما شافش حاجة .. ماشافش غير شوارع فاضية .. والنتيجة كانت ايه؟ هو ضاع والفلاح باقي.

وهل ايمانك الثوري يدفعك لأن تتضامن مع أي حركة في الشارع؟
قصدك ايه؟

حركة كفاية مثلاً؟

أه .. ليه لأ

انت من ابرز رموزها؟

انا واحد من أي حراك شعبي ينعش مصر ويفوقها

الأحد، 2 مارس 2008

حوار مع د. أيمن نور

HPIM0481.JPG
أجرى الحوار/محمد رفعت الهواري
محيي الدين إبراهيم
melhwary1979@yahoo.com
ماحقيقة تلك الرسالة التي ارسلتها للرئيس الامريكي باراك اوباما قبل ايام من توليه رئاسة الولايات المتحدة؟
ليست رسالة بالشكل ولكنها مقالة تم نشرها فى 7 دول منها صحف اوروبية وافريقية وامريكية ومصرية ومقالة بها رسالة موجهةالى اوباما وانا كاتب صحفى ولى كتاب اسمه رسائل ايمن نور السرية خلف السجون المصرية وبها رسائل لرئيس سوريا ايضا وليست بمفهوم رسالة بقدر ماهى مقالة.


نعمان جمعة قد يكون مناسبا لرئاسة اى حزب ولكنه ليس مناسبا لرئاسة حزب الوفد


أنا يتم اعتقالي منذ السبعينات بسبب نشاطي كرئيس اتحاد طلبة فى الثانوي والجامعة


لم يكن لدى اى معلومات بشأن الإفراج عني .. وخروجي تم ليكون مفاجأة للناس حتى لا يتم الإعداد له بشكل جماهيري او شعبي


سمعت انه تربطني علاقة بكوندليزا رايس هذا كلام فارغ لتشويه صورتي أمام الشعب


 الإخوان المسلمون جماعة سياسية لها اكثر من 80 عاما بمصر ولها دور وفكر ونحترم كفاحها ونضالها أما أنا فلست إخوان والإخوان ليسوا ليبراليين


أنا لا اعلم من هو الششتاوى ومن هو صفوت الشريف وهم أشخاص لست معنياً بهم


النظام القائم في مصر قد فقد صلاحيته ونحن نعد لمشروع سياسي لمصر


القضية ليست قضية رئيس إخواني يحكم مصر وإنما قضية من يختاره الشعب المصري


أنا ضد اى حزب يقوم على أساس ديني ولست ضد أي حزب مدني يكون له مرجعية حضارية وثقافية ودينية


أنا ضد أن تقوم أي دولة على مرجعية أو أسس دينية في مصر عن طريق الإخوان والمسألة بالنسبة لي محسومة


مصر تعانى من فساد رهيب وقضية الفقر أدت إلى الإحساس العام بالذل


سأخوض الانتخابات الرئاسية في 2011 وأقوم حاليا بحملة طرق الأبواب أزور فيها بلدان مصر



الدكتور ايمن نور صحفى وكاتب مصرى – من مواليد 1964 - تخرج من كلية الحقوق 1984، وحصل على الدكتوراة 1995
. شارك عام 1984 فى إصدار جريدة “الوفد” وحتى 2000 عمل مساعداً لرئيس تحريرها.
• أسس عام 1984 جريدة “شباب الوفد” (مع زملائه) وتولى رئاسة تحريرها منذ العدد الأول.
• عمل مديراً لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالوفد (1990-1995).
• عمل مديراً إقليمياً لتحرير جريدة “الحياة” اللندنية بالقاهرة منذ تأسيسها وحتى 1989.
• أسس جريدة “الغد” الأسبوعية ثم اليومية برئاسة تحريره عام 2005
فى الخامس من ديسمبر 1995 فاز فى الانتخابات البرلمانية المصرية عن دائرة باب الشعرية والموسكى (وسط القاهرة) ورأس الجلسات الافتتاحية للبرلمان من عام 1995-2000 بوصفه أصغر نواب البرلمان سناً وكان الصحفى الوحيد فى هذا المجلس والمدافع عن حريتها.
فاز فى الانتخابات البرلمانية المصرية مجدداً عام 2000 وترشح للانتخابات الداخلية بالمجلس لرئاسة ووكالة البرلمان وحصل على 168 صوتاً – فى سابقة هى الأولى لنائب معارض.
يوم 9 مارس 2005 أعلن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية فى مواجهة الرئيس مبارك ووفقاً للنتائج “الرسمية” حصد ضعف ما حصل عليه جميع المرشحين الآخرين وأصبح وصيفاً للرئيس مبارك الفائز وحيث كان لنا معه هذا الحوار المفتوح

أيمن نور كان من أقرب أعضاء حزب الوفد إلى محمد فؤاد سراج الدين إلا أنه بعد تولى الدكتور نعمان جمعة رئاسة الحزب نشأت خلافات بين الطرفين انسحب على أثرها أيمن نور من الحزب. ماهي تلك الخلافات وهل كانت بسبب طموحك في رئاسة الحزب كما أشيع وقتها أم ماذا؟
إن أى أحد كان سيتولى حزب الوفد بعد المرحوم فؤاد سراج الدين كان سيحدث فراغا وذلك لثقل شأن هذا الرجل فى هذا الحزب اما الدكتور نعمان جمعة قد يكون مناسبا لرئاسة اى حزب ولكن لم يكن مناسبا على الاطلاق لرئاسة حزب الوفد وذلك لعدة اسباب فى شخص الدكتور نعمان جمعة كرجل سياسى وتاريخ سياسى وقد اثر ذلك فى رئاسته للحزب وكان لا بد أن أنسحب لتحقيق ما أحلم به من فكر حزب ليبرالى وقوى والصراع مع الدكتور نعمان لم يستمر كثيرا والصراع لم يكن فى صالح الدكتور نعمان وحدث ذلك بالاستبيان فى اغلبية الاصوات التى حصلت عليها امام د. نعمان وانا اعتبرت ان المعركة قد انتهت فى تلك اللحظة وتفرغت لقضيتى السياسية .

بعد انسحابك من الوفد قمت بالإنضمام لحزب مصر وتم انتخابك رئيسا له عام 2001 وبالرغم من ذلك قمت بانشاء حزب جديد باسم الغد لتصبح رئيسه، لماذا قمت بتلك الخطوة؟ 

لقد عرض علىّ د. جمال ربيع رئيس حزب مصر رئاسة الحزب بكل افكاره واهدافه ومبادئه على ان اقوم بإنشاء حزب الغد وكان كمرحلة انتقالية ولكنى فضلت ان اقوم بعمل حزب مباشرتاً حتى اقوم بوضع اهدافه ومبادئه . وما يجبرنى ان اتولى رئاسة حزب له مبادئه وافكاره وفى يدى انشاء حزب بافكارى وفى النهاية احجمت على تجربة حزب مصر وتفرغت لانشاء حزب بكل اهداف صنعتها بيدى.

هل كنت تجد فرقاً بين كونك رئيسا لحزب مصر وكونك رئيسا لحزب جديد بإسم الغد؟ 

بالقطع انك عندما تعبر عن حزب قمت بانشاؤه ووضعت برامجه بغير ما تصبح رئيسا لحزب قد صيغت برامجه وافكاره وهذا لا شك فيه عندما تصنع شيئ بيدك غير ما تتولى شيئ مصنوع بيد غيرك.

اعتقل أيمن نور أكثر من مرة في بداية الثمانينات لماذا؟ وماهي أهم التهم التي تم اعتقالك بشأنها؟

انا اعتقل منذ السبعينات على غرار نشاطى الطلابى كرئيس اتحاد طلبة فى المرحلة الثانوية ورئيس اتحاد طلبة بالمرحلة الجامعية وكنت نشطا فى مجال الحركة الطلابية وهذه الاعتقالات لم يكن هناك اى ادانة لاى تهمة لاى من المعتقلين آن ذاك.

(خروجي بقوة القانون وليس العفو) في أول يوليو عام 2009 " عبارة ادلى بها ايمن نور بثقة وثبات من زنزانته وتحققت كما لو كانت نبوءة، من اين جاء لك وحي تلك المقولة وهل هناك جهات خارجية قوية اوحت لك بقرار الإفراج؟
لم يكن لدى اى معلومات بشأن خروجى (الافراج عنى) وما حدث بنص القانون هو خروجى قبل 4 اشهر من موعد الخروج وهذا هو الحدث، وما كنت اتوقعه هو خروجى فى يوليو وماحدث هو ما سلف قوله بخروجى قبل هذا الموعد بحوالى 4 اشهر وكان ذلك لاعتبارات امنية ومنها ان النظام كان لا يرغب فى وجود اى تجهيزات لهذا الخروج ولهذا قام بذلك التسويف القانوني ليكون خروجي مفاجأة للناس وحتى لا يتم الاعداد لهذا الخروج بشكل جماهيرى او بشكل شعبى وهذه ارادة النظام التى قد تكون خابت لانها لم تحقق ما يريده وانا لم يكن لى اختيارلهذا الشأن وهذا التوقيت.

ماذا عن المدعى العام للمحكمة الدولية لويس مورينو أوكامبو الذي تقدم ببلاغ ضد مسئولين مصريين بشأن اعتقالك، نريد أن نعرف بعض تفاصيل؟

ان فكرة اعتقالى كانت مصحوبة ببعض التجاوزات الخاصة بالمواثيق الدوليه والدستور المصرى ان يتم اعتقال وصيف رئيس الجمهورية والذى احل ثانيا بعد الرئيس فى وجود 10 منافسين كانت الاشارة ان الاعتقال لاسباب سياسية وكان مصاحبا لهذا الاعتقال اجراءات قضائية غير سليمة واجراءات قانونية غير صائبة اعطى انطباع للعالم كله وليس للمدعى العم للمحكمة الدولية او الابرلمان الاوروبى او البرلمان الدولى بانها تفاعلت مع هذه القضية على انها قضية حرية وقضية سجين رأى والسبب هو الطريقة الرديئة التى صنعت بها هذه القضية.

هل كان لأمريكا دور في الإفراج عن ايمن نور؟
انا شخصيا لا اعتقد هذا والولايات المتحدة الامريكية مثل كثير من الدول مثل ال27 دولة بالاتحاد الاوروبى وبلدان كثيرة محبة للحرية اتخذت موقف منذ اول يوم لاعتقالى كمناهض لفكرة الاعتقال وعندما يتم الافراج عنى قبل اربعة اشهر من الافراج فقط اعتقد انهم لم يستطيعوا التدخل فى عملية الافراج عنى والعالم كله منذ اول يوم اعتقالى كان ضد الفكرة لانها ظالمة وضد اى مبادئ للرأى الحر ولى كمنافس وحيد امام النظام .



قيل أن الافراج عن أيمن نور جاء بعد مفاوضات لاهثة وسريعة استمرت شهرين مع عدد من قيادات الحزب الوطني ومسئوليه في الرئاسة للإفراج عنه انتهت بصفقة أظهرت النظام المصري علي انه ليس ضد المعارضة، ماقولك؟

وهل للمعارضة ان تسجن اربعة سنوات ثم يقول انه ليس ضدها . بالطبع لم يكن هناك صفقة ولا اى شيئ وقرار الافراج كان مفاجئ وقد علمت به يوم تنفيذه .



أكدت صحيفة "الحقيقة الدولية" الأردنية، على صفقة الإفراج عن ايمن نور ولم تكتفي بذلك بل قالت أنه كان من أهم بنود تلك الصفقة الكف عن مخاطبة الجهات الأجنبية التي يستقوي بها أيمن نور وانك قلت بأنك فور خروجك سوف تعلن في وسائل الإعلام بأنك لم تخاطب تلك الجهات الأجنبية التي حاولت التدخل للإفراج عنك وعلي رأسها الاتحاد الأوروبي... والبند الثاني والذي لايقل أهمية عن البند الأول في شروط الصفقة هو عودة الحزب اليك لتمارس العمل السياسي من جديد .. فهل هذا الكلام صحيحا؟

لا يوجد اى شيئ مما قلته صحيحا فلقد تم الافراج عنى فى 18 فبراير وقمت بالقاء خطاب فى البرلمان الاوروبى مجتمعا فى 15 ابريل ولا يوجد اى شيئ اغيره وموقفى ثابت ونحن اصحاب قضية وعلينا ان نخاطب الداخل والخارج بنفس الثبات القضية ولا يوجد لدى ما اخفيه واقول هذا الكلام كما قلته بالبرلمان الاوروبى وهو نفس الكلام الذى القيته فى محافظة السويس وسالقيه وفى كافة بلدان مصر.



تردد في فترة اعتقالك أن كونداليزا رايس خاطبت بعض المسئولين المصريين بلهجة شديدة بعيدا عن ماهو متعارف عليه من السلوك الدبلوماسي بشأن الإفراج عنك أو قطع المعونة وقيل وقتها أن صداقة ما تربطك بها وببعض المسئولين الأمريكيين واستدلوا على ذلك بصور تجمعك بها في لقاءات كثيرة، وكتب بعضهم مقالات يتهموك فيها بأنك رجل أمريكا الاول في مصر؟ ماقولك في هذا الكلام؟
هذا كلام يدعو للسخرية وهو خطاب ظريف ولا يلقى إلا في مستشفى الامراض العقلية ثم انا ليس لى اى علاقة باى احد وليس لى صور مع اى احد وهذا كلام ساذج وسخيف من الحكومة المصرية وهذا جزء من حملة التشويه ضدى وليس اكثر وهذا الكلام كان محل سخرية الناس وانا سمعت ايضا انه تربطنى علاقة بينى وبين كوندليزا رايس فى روسيا ومشاريع لطيفة (هذا كلام ساخر هدفه تشويه صورتى وتشكيك فى ذوقى الشخصى ) ويتردد هذا الكلام فى الجرائد الحكومية المصرية اثناء فترة الانتخابات وليس اكثر.



ماحقيقة تلك الرسالة التي ارسلتها للرئيس الامريكي باراك اوباما قبل ايام من توليه رئاسة الولايات المتحدة؟
ليست رسالة بالشكل ولكنها مقالة تم نشرها فى 7 دول منها صحف اوروبية وافريقية وامريكية ومصرية ومقالة بها رسالة موجهةالى اوباما وانا كاتب صحفى ولى كتاب اسمه رسائل ايمن نور السرية خلف السجون المصرية وبها رسائل لرئيس سوريا ايضا وليست بمفهوم رسالة بقدر ماهى مقالة.



ماهو دفاع ايمن نور ضد مزاعم من قال أن الثورة البرتقالية في اوكرانيا هي نفسها الثورة البرتقالية في مصر وهما وجهان لعملة واحدة اسمها الولايات المتحدة نجحت في اوكرانيا وفشلت في مصر؟
هذه عيوب فروق التوقيت التى يعانى منها المصريين فقد قالوا سالفا اننى كنت احارب مع امريكا فى فيتنام وانا من مواليد 64 وهذا لا يتماشى فهناك فروق فى التوقيت والثورة البرتقالية فى اوكرانيا نحن صدى لها فهذا كلام غير صحيح ففى 95 كنا نستخدم اللون البرتقالى فى الدعاية وكانت اثورة البرتقالية فى اوكرانيا فى علم الغيب وان اوتبع احد الاخر فستكون اوكرانيا هى التى تبعتنا وهى صدفة وليس لها اى تأثير وهذا اللون مستخدم فى مصر فى العاية منذ 95 .2005.2000 وقبل اى تواجد للثورة البرتقالية فى اوكرانيا.



20 محاميا تقدموا ببلاغ إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضد الدكتور أيمن نور، يتهمونه بالسخرية من "المواطن" جمال مبارك وتشويه صورته وتأليب الرأي العام ضده من خلال إطلاقه حملة مناهضه لمبارك الإبن تحت عنوان "مصر كبيرة عليك". لماذا كل هذا الهجوم على جمال مبارك؟ وماهو مصير ذلك البلاغ الذي تقدم به هذا العدد الكبير من المحامين؟ وهل تتوقع أنه سيتم اعتقال ايمن نور مرة اخرى بتهمة تحريض الشعب المصري كله ضد جمال مبارك؟

انا شخصيا معترف بتلك التهم واتشرف بها وقلت هذا الكلام وسحبت النيابة البلاغ وهذا مصيره وانا اعترف بهذا وضد ان يحكم جمال مبارك مصر لانه ليس الشخص المناسب لحكم هذا البلد وانا مقتنع ان مصر كبيرة جدا على جمال مبارك ولا توجد عندى اى مشكلة ولو كان ثمنها اعتقالى (( اهلاً وسهلاً )).



تلقى ايمن نور تهاني من عدة قوى سياسية، على رأسها المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، على أي شئ كانت تلك التهاني؟ ولماذا حرص الدكتور محمد بديع على تهنئتك؟
من الطبيعى ان يهنئ زعيم اى قوى سياسية زعيم قوى سياسية مناظر له فى اى مناسبة وقام بتهنئتى د. محمد بديع لانتخابى رئيس للحزب وكما قمت انا بتهنئت د. محمد بديع بعد انتخابه مرشداً عاما للإخوان المسلمون.



ماهي حقيقة علاقتك بالإخوان المسلمين؟
الاخوان المسلمون جماعة سياسية لها اكثر من 80 عاما بمصر ولها دور وفكر ونحترم كفاحها ونضالها وهم ليسوا بحزب الغد او ليبراليين ولا انا باخوان مسلمين وهناك احترام متبادل بيننا وهذا حقهم وهناك قضايا مشتركة وهناك ما نختلف عليه ونتفق على قضايا الاصلاح السياسى ونتفق فى المواقف المشتركة ونختلف على صورة الدولة المدنية ومستقبل الحكم فى مصر وهذا طبيعى وفى النهاية نحن تياريين يحترم كل منا الاخر.



يقول بعض المحللين أنك تريد كسب المزيد من تأييد الشارع المصري بإظهار حالة من رضا الأخوان المسلمين عنك .. ماقولك؟

هذا السؤال يجب أن تسأله لشخص آخر



ومن هو؟
يتحدث عنه الشارع فى مصر، وانا شخصيا رضا الاخوان المسلمين عنى ليس هدفى ولكنى فى الدعاية الانتخابية للرئاسة طرقت كل ابواب القوى السياسية فى مصر بما فيه الاخوان ولكنى لا ابنى موقفى السياسى على قوى اخرى ونحن نتعاون فى احترام فى توسيع المشترك وتضييق المختلف



كيف يجتمع الضدان منهج الليبرالية ومنهج الاخوان في قلب ايمن نور؟

وهل شققت قلبى يا استاذ محمد لماذا تصر على انى اخوان؟ انا لست إخوان والاخوان ليسوا ليبراليين وانا قلبى عامر بحب هذا الوطن وحب من يحب هذا الوطن ومن يشترك فى حب هذا الوطن نقدره ونحترمه ونسعى لتقديم المشاركة معه ولكنى موقفى السياسى واضح منذ ولدت وانا ليبرالى .



المحامي الششتاوي طالب رئيس لجنة شئون الأحزاب صفوت الشريف بالاستعلام عن أحقية رئاسة نور لحزب الغد ... هي ايه الحكاية بالظبط؟

انا لا اعلم من هو الششتاوى ومن هو صفوت الشريف وهم اشخاص لست معنياً بهم
فقد قام الذى يدعى تقريبا سمير الششتاوى بتقديم بلاغ الى النائب العام وقام النائب العام بحفظ البلاغ لانه قام بالادعاء علىّ بانى اقلص فرص المواطن جمال مبارك فى دعايته الانتخابية للرئاسة وانى اهاجمه مما يجعل الامر مضحك وبعد ان قام النائب العام بالتحقيق فى الموضوع راى انه مخجل واعتذر عن هذا البلاغ البالغ السذاجة وابلغته اننى معترف بهذه التهم لانه حقى وسأمارسه لانه واجبى وسأظل اؤديه وساتهمهم بالغباء السياسى لانه مقدر من اغباء فى خدمة سيدهم اضر بهم اكثر ما افادهم.



هل ستتقدم لانتخابات الرئاسة القادمة في مصر؟
هذا قرار حزب الغد وهذا الراى فيه فرصة لايجاد البديل العاقل المدنى الذى يستطيع ان يواجه هذا النظام الذى يتصور انه البديل الوحيد والنظام القائم فى مصر قد فقد صلاحيته ونحن نعد لمشروع سياسى لمصر وهناك برنامج تم طباعة المرحلة الاولى منه لخوض المعركة الانتخابية القادمة لانقاذ مصر ان شاء الله.



مارأيك في دكتور البرادعي؟

د. محمد البرادعى شخص محترم وله قامة عظيمة وشريك معنا فى عملية التغيير فى مصر ود. البرادعى لا شك انه لعب دوراً فى الشهور الاخيرة واحدث حراكاً سياسياً فى الشارع المصرى وتحريك المياه الراكدة فى تجديد مطالب الشعب المصرى وتفعيل القرار السياسى فيه.



هل تؤيد فكرة رئيس اخواني يحكم مصر؟
القضية ليست قضية رئيس اخوانى يحكم مصر وانما قضية من يختاره الشعب المصرى ليبرالى اخوانى شيوعى ما دام الشعب اختاره فهو الرئيس القادم ولا يوجد لدى فيتو لاى احد مادام اختاره الشعب.



اتحدث بالتحديد ان يكون رئيس اخوانى ؟

اتمنى ان يكون رئيس مصر القادم ليبرالى يؤمن بالدولة المدنية وهذا رأيى وفى النهاية من يختاره الشعب سنحترم ارادته .



رأيك في المعارضة المصرية؟ هل هي مجرد ديكور سياسي امام العالم لتظهر مصر بمظهر الدولة الديموقراطية أم أنها معارضة حقيقية؟
المعارضة فى مصر معزورة مثل بقية الشعب المصرى معزور والمعارضة فى مصر جزء من النظام السياسى المصرى والمعارضة حتى وقتنا هذا لم تستطيع ان تقوم بدورها كاملا بالشارع المصرى وهذا ليس انها فى احسن حال ولكنها ليست فى اسوا حال وهناك دول مثل ما فى اوروبا الشرقية ادت فيها المعارضة الى تغيير انظمة وهذا ليس انها افضل بكثير من المعارضة المصرية كما ان الانظمة السياسية تسود نوع منت الارتباك بين الشعوب ولان مصر يوجد بها حكم استبدادى فرعونى منذ اكثر من 30 عام اوقع الشعب فى حالة من سوء الاحوال السياسية.



ماهو أهم حزب معارض في مصر من وجهة نظرك؟
لا شك انها الجمعية الوطنية للتغيير.



هناك من ينادي بعودة ما يسمى بحزب الأمة القبطية وهي جماعة محظورة تم انشائها قبل ثورة يوليو أو الحزب المصري الذي استمر خلال الفترة من 1908-1922 مادام هناك جماعة محظورة هي الاخوان المسلمون التي تشكل بالفعل – رغم الحظر - حزبا دينيا قويا ومسيطرا ويحتل اكثر من 20% من مقاعد البرلمان، ماهو تحليلك لمثل هذه المزاعم؟

انا ضد اى حزب يقوم على اساس دينى ولست ضد اى حزب مدنى يكون له مرجعية حضارية وثقافية ودينية وهذا متواجد فى كثير من دول العالم كدول اوروبا واميركا فهناك احزاب لها مرجعية ومخزون ثقافى ودينى وتواجد اى حزب ما دام له توجهات وطنية على مرجعيات ثقافية دينية مختلفة.

اذا حكم الاخوان المسلمون مصر فهل سيكون حكمهم دينيا ؟ فما رأي د.نور؟

الامر ليس به وجهات نظر وانا ضد ان تقوم دولة دينية على مرجعية دينية فى مصر عن طريق الاخوان اوغير الاخوان والمسألة بالنسبة لى محسومة على ان تكون هناك دولة مدنية وانا لست ضد الاخوان كجماعة او فكر ومن حقهم ان يكون لهم حزب سياسى للتعبير عنهم وفى النهاية انا مع الدولة المدنية وانا ارى ان الخطاب الاخوانى تقدم فى الاونة الاخيرة كخطاب دولة مدنيه لها مرجعية دينية.



هناك بالفعل المحامي ممدوح نخلة الذي استطاع الحصول على 700 توكيل لانشاء حزب الأمة المصرية، واكد على تقديم الأوراق لإنشاء هذا الحزب، فهل مصر مقبلة على مستقبل طائفي؟ وسنصبح لبنان اخرى؟
الوضع الطائفى والسكانى فى مصر لا يسمح لها بان تكون لبنان ولا اعتقد ان تكون مصر مقبلة على هذا المستقبل وكون تواجد حزب او موسسة قبطية لها مرجعية دينية اقل بكثير من ا يحدث فتنة طائفية فى مصر.



ماهي اول قرارتك اذا ما أصبحت يوما ما رئيسا لمصر؟
انا لست مع مبدا ماذا تفكر وماذا ستفعل او ماذا تحلم ولكن لنا برنامج سياسى ومرتبط ببرنامج زمنى سيتم التنفيذ فى اوقات زمنية محددة ومشلروع فى 24 شهر يصلح من شأن الحياة السياسية والاجتماعية فى مصر وهناك قضايا مهمة فى انى لا استطيع ان احكم بلدا لها قانون غير طبيعى وفيها شخص مسجون دون محاكمة وسنقوم بتطهير مصر من الاحكام العرفية والعسكرية والاستثنائية مرورا بقضايا مهمة تأخذ الاولوية مثل قضية الفساد، فمصر تعانى من فساد رهيب وقضية الفقر التى اودت إلى الإحساس العام بالذل بين شعب مصر والفساد والاستبداد الذى جعل رغيف الخبز فى غير المتناول بين افرادهذا الشعب.



اذا لم يكن نور هو رئيس مصر القادم فماهي نصيحتك لرئيس مصر القادم؟

انا لا احب الاسئلة المركبة على افتراضات اسئلة اخرى ولكن بالفعل برنامجنا الانتخابى سيخدم اى رئيس يحكم مصر والتغيير الحقيقى فى هذا البرنامج لمصر وانصحه ان يكون عادلاً لان مصر بعيدة عن العدل والعدالة وفيها احساس بالظلم ومصر بلد مسخن بجراح عميقة فالنصيحة هى العدل.



ماهو القادم في جدول اعمال الدكتور ايمن نور؟

الاستعداد لخوض الانتخابات الرئاسية فى 2011 والقيام حاليا بحملة طرق الابواب ونزور فيها بلدان مصر وكفورها ونجوعها ونعمم فكرة ان التغيير السياسى سيأتى من الشعب المصرى وقد بدأنا فى حملة الدعاية بالفعل والله الموفق



كلمتك لشعب مصر؟
انادى بالتغيير الذى لن يتم الا بايادى مصرية وعلى كل مصرى ان يقدم الاستحقاق الواجب عليه فالمرحلة القادمة هو شريك لهذا التغيير وانقاذ هذا الوطن.
مسألة كنت ترغب في الحديث عنها ولم نتطرق إليها في حديثنا هذا معك؟
لا يوجد اى شيئ فقد تحدثنا فى كل القضايا الهامة تقريبا ولا يوجد شيئ آخر فالحوار كان مجديا ًحقا























المجلة المصرية || نون

السبت، 15 ديسمبر 2007

ثلاثون عاما على زيارة القدس وسيناريو جديد للحرب على مصر

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
يقول "داني روتشيلد" المدير السابق لعمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية: "إن الإدارة الأمريكية تضع إسرائيل في موقف صعب جداً مع الشعب الأمريكي، بمحاولتها تقديم إسرائيل كذريعة لحربها الفاشلة في العراق، ولتبرير فقدان مزيد من الأسر الأمريكية لأبنائها في هذه الحرب كل يوم"!
معاهدة فرساي فرضت على ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى وكانت هي نفسها الشرارة التي أشعلت الحرب العالمية الثانية فهل تكون كامب ديفيد لها نفس الجذوة التي تريد إسرائيل استغلالها لإشعال حروب جديدة تستنزف بها المنطقة لصالح سيطرتها وتفوقها؟
يقول الوزير الإسرائيلي ناتان شارنسكي في كتابه الصادر عام 2005  تحت اسم ‏'‏ دفاعا عن الديمقراطية‏' حقيقة أن السلام بين مصر وإسرائيل استمر لمدة خمسة وعشرين عاما لكنه لا يبعث أطلاقا علي الاطمئنان إذ  أن الحدود الإسرائيلية مع سوريا هادئة أيضا طوال نفس الفترة رغم عدم وجود معاهدة سلام معها‏.‏ ويضيف أن السبب الحقيقي لاستمرار هذا الهدوء علي الجبهتين هو‏'‏ قوة الردع الإسرائيلية،‏ ثم يتساءل‏:‏ 
"إذا كانت مصر وإسرائيل في حالة سلام حقيقي بالفعل فلماذا يبقي احتمال قيام حرب مستقبلية بين البلدين أمراً لا يمكن استبعاده؟"
وهو ما كشف عته وزير الدفاع الإسرائيلي "شاؤول موفاز" في حديث لصحيفة (معاريف) السبت 18 أكتوبر 2003 أن وحدات نظامية للجيش الصهيوني تدرَّبت بالفعل في العامَين الأخيرين 2001 – 2002 على مواقع بصحراء النقب، شبيهةً بصحراء سيناء؛ تحسبًا لأي معارك مع الجيش المصري، وأن الموساد رصد معلومات عن زيادة حجم القوات المصرية ووسائلها القتالية الجديدة، وأضاف أن بلاده طلبت من واشنطن عدم بيع قنابل لمصر للحفاظ على التفوق القتالي لجيش الدفاع تحسبًا لأي مواجهة مقبلة -  ويزعم ناتان شارنسكي أنه منذ أن تم توقيع اتفاق سلام بين البلدين‏'‏ فإن مصر أصبحت أحد أكثر الدول المعادية للسامية في العالم العربي!‏ وفي الواقع فإن الكراهية الشديدة التي تنبع من مصر اليوم هو نموذج واضح لكيفية استخدام خطر عدو خارجي من أجل الحفاظ علي الاستقرار الداخلي‏.'‏ ويضيف قي الفصل الثالث من كتابه أنه‏'‏ من غير المستغرب ومنذ توقيع اتفاق السلام المصري الإسرائيلي منذ ‏25‏ عاما إن الحكومة المصرية حاولت الحصول فقط علي كل فوائد اتفاق السلام من أرض ومال وشرعية ولكن من دون أن تدفع الثمن. 
هذا ابرز مايمكن اخذه من عناوين سريعة داخل كتاب الوزير الإسرائيلي ناتان شارنسكي ‏'‏ دفاعا عن الديمقراطية‏'  والذي يدفغنا في حال تصور سيناريو حرب محتملة بين مصر وإسرائيل أن ننفض الغبار أولاً عن بعض سيناريوهات أخرى تتعلق جذرياً بالموضوع ومن شأنها رسم خطوط عريضة لملامح مستقبل يتأرجح – ربما - فوق صفيح ساخن. 
يقول "داني روتشيلد" المدير السابق لعمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية: "إن الإدارة الأمريكية تضع إسرائيل في موقف صعب جداً مع الشعب الأمريكي، بمحاولتها تقديم إسرائيل كذريعة لحربها الفاشلة في العراق، ولتبرير فقدان مزيد من الأسر الأمريكية لأبنائها في هذه الحرب كل يوم". ويضيف "روتشيلد": "مسئولية قرار غزو العراق لا تتحملها إسرائيل، وإنما يتحملها أولئك الذين صوتوا لمصلحة هذا القرار داخل الكونجرس، ومن يقف وراءهم من شركات نفطية، ومقاولين عسكريين، فضلاً عن أجهزة الإعلام والجماعات اليمينية المتطرفة، وقبل أولئك جميعاً الرئيس بوش وصقور إدارته من المحافظين الجدد فهل  "داني روتشيلد" صادق في هذا الذي يدعيه؟
يقول داني جليرمان رئيس اتحاد الغرف التجارية في اسرائيل ان النصر الأمريكي على العراق سيجلب العديد من الفوائد الاقتصادية لاسرائيل، اهمها ثلاث فوائد هي: 

1. حصول اسرائيل على النفط العراقي تحت اشراف أميركي وبأسعار مخفضة.

2. تراجع المخاطر الامنية التي تهدد اسرائيل مما سيؤدي الى تقليص النفقات الامنية وانعاش الاقتصاد الاسرائيلي وهذا – ربما -  ما أكده الجنرال" بول كيرن"، قائد سلاح تموين الجيش الأمريكي، الذي كشف النقاب عن  أن الطلب المتزايد على الذخيرة في الحرب، فاق ما ينتجه المصنع العسكري الأمريكي الوحيد المتخصص في إنتاج الأسلحة الخفيفة، وأوضح أن الولايات المتحدة، استنزفت مخزونها الاستراتيجي من الذخائر المعدة للاستخدام في الحروب، مما اضطرها إلى شراء 70 مليون طلقة شهريا من " إسرائيل"..

3. أما الهدف الأخير فهو  فتح السوق العراقي للبضائع الاسرائيلية.

والملفت للنظر أن هناك بعض المسؤولين الأمريكيين، وحتى ضمن ادارة الرئيس جورج دبليو بوش، يتساءلون حول الدور المباشر لاسرائيل في دخول الولايات المتحدة الحرب. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي على سبيل المثال كان قد اعلن منذ فترة بأنه يبحث في امكانية ان تكون حكومة اجنبية قد قامت بمناورات ترمي الى زيادة دعم فكرة الحملة العسكرية ضد العراق وقد علق على هذا الإعلان مسؤول في جهاز الموساد الاسرائيلي بالقول: ان اسرائيل هي المعنية بوضوح بذلك. و ما يصعق المراقب الحالي هو ان تاريخ هذه الحرب كان قد تمّ كتابته قبل سنوات من احداث الحادي عشر من سبتمبر حيث تبين ومنذ اللحظة الأولى التي بدأ التخطيط فيها لغزو العراق 20 مارس 2003، أن الأصابع الصهيونية تلعب دورا رئيسيا في التهيئة لهذا الغزو، يقول سيتوارت آيزن شتاين وكيل وزاره الشؤون الاقتصاديه في محاضره له بمعهد واشنطن: يجب ايجاد تعريف جديد للمصالح الامريكية : 1- مصالح حيويه  2- مصالح مهمه  3- مصالح مفيده . والشرق الاوسط في مركز المصالح الحيويه بسبب ( امن اسرائيل – الطاقه – عمليه السلام – دعم التعدديه والديموقراطيه – الموقع الاستراتيجي ) وعليه ومن سياق هذا التعريف وفي عام 1996وفي أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين قام قسم البحوث في الاستراتيجيات الحديث العهد والتابع لمعهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بتكليف عدد من الباحثين لإجراء سلسلة من الدراسات حول كيفية إبطال اتفاقات أوسلو بهدف تقديمها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو. وكانت أهم دراسة في هذه السلسلة تحمل العنوان " فرصة نظيفة: استراتيجية جديدة لحفظ أمن اسرائيل." وهي موضوع الحلقة القادمة بإذن الله.

المجلة المصرية || نون

السبت، 10 نوفمبر 2007

ثورة الجياع

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
ديكنز يرى أن الثورة تميل حتماً إلى القمع والعنف، ورغم دعمه للقضية الشعبية التي استوجبت الثورة إلا أنه يشير إلى ما ارتكبه الثوار من شرور، فهو من جهة يدين قمع الفلاحين الذي كان يحدث، ومن جهة أخرى يدين طريقتهم في القضاء عليه، ومحاربة العنف بالعنف، حيث يتحول من كان يعاني من الاضطهاد إلى أن يضطهد الآخرين بنفسه وبمنتهى اللذة !

 ولكن عادت لها الناس مرة اخرى وسكنوا منازلهم مرة اخرى رغم ايمانهم بحدوث الكارثة بين عشية وضحاها والسبب في عودتهم انه قد تم اخلاءهم الى الشارع، باتوا وناموا على الرصيف، لم يكن امامهم خياراً سوى ان يخفوا عورات خصوصياتهم بستائر الموت، او كما قال بعضهم: انا رجعت لان الموت ستر وغطى من ان بناتك واهل بيتك تبقى نهب للرايح والجاي، وحدثت الكارثة، ومات الناس كالكلاب أو أقل قيمة!! كما كانوا يعيشون كالكلاب أو أدنى مرتبة!!، لايمكن أن تخدع العالم بانك ترتدي قميصاً نظيفاً وانت تفوح منك رائحة قذرة، عليك أن تستحم أولا.. أن تزيل العالق بجلدك .. لايطلب منك احد ان تتعطر .. فقط ازل العالق بجلدك ثم ارتدي ماشئت حتى وان كان قميصاً قديماً .. هذا هو واقعنا .. نرتدي بالكذب واقعا لانحياه ولايحيانا وكأننا دولة عظمى ، ثم يكتشف العالم اننا نمتلئ عوالق قذرة فوق جلودنا .. فقر وعشوائيات وزواج محرم بين المال والسياسة، وفساد اجتماعي ، وجرائم، وسفن تغرق واتوبيسات تصطدم ببعضها وبالقطارات وحرائق تلتهم كل شئ حتى الضمائر .. كوارث تضيع فيها الناس ويضيع فيها كل الجزء النقي من تاريخ هذه الأمة، ودائما الفاعل مجهول أو مجنون!.. اننا نحيا الغيبوبة .. الغيبوبة الكاملة . ماذا يحدث داخل مصر؟ .. ماذا يحدث لهذا البلد الطيب ؟؟ ماذا يحدث لنا ؟؟ إن مايحدث في مصر من كوارث متلاحقة وعنيفة وغريبة يدعونا وبسرعة للتأمل!! .. لابد من التأمل .. ربما يمنحنا الله الهام الحل، فلقد اتت النار على مجلس الشورى وعلى امانة الحزب الوطني باسيوط وانهارت
البورصة انهيارا غير مسبوق وانهار جبل المقطم على عائلات بأكملها كل ذلك في اقل من 15 يوم أو اذا كنا اكثر دقة في الخمسة عشرة يوما الاخيرة فقط !! اذا رجعنا بعقارب الساعة للوراء 15 يوما اخري سنجد من ثلاثة الى اربعة كوارث اخرى وهكذا .. هل هي لعنة كلعنة قارون الذي خسف الله به وبأهله الارض؟؟ .. هل بيننا قارون يلعنا به الله ويخسف بنا وبأهلنا قبله و بسببه الارض ؟؟ هل هناك من يجمع ويستخدم مال الناس في اذلال وجوع الناس؟؟ .. هل وصلنا لمرحلة غضب السماء علينا ؟؟ هل هذه اللعنة قدر يمكن تغيره بالرحمة ام انها حتمية قدرية لاتغيير فيها وسننتهي كما انتهت عاد وثمود؟؟ لاجدال اننا ضحايا انفسنا اولا وضحايا افعالنا وقرارتنا، وربما يخرج علينا احدهم ليطالب باستقالة رئيس الوزراء ووزير التعمير ومحافظ القاهرة عقابا لهم علي هلاك ضحايا الدويقة.. لكن ماجدوى حتى استقالة الشيطان الرجيم نفسه امام شيطان اللا مبالاه التي اصبحت جزءاً اصيلاً من سلوكياتنا.. اننا نحيا لعنة صنعناها بانفسنا والنظام والمسئولين اعطوا لهذه اللعنات شرعية وجودها واستفحالها حتى اصبحت اللعنة غولا كبيرا اسمه العشوائيات يأكل كل شئ بدءاً من رغيف الخبز وانتهاءً بالاخلاق التي تدنت الى ماتحت الصفر في شوارع القاهرة على الاقل .. غول مخيف تدخل اليه الكهرباء والماء والتليفونات والمجاري ليكبر ويكبر ويكبر حتى اصبحنا اليوم ننظر اليه بعين
الخائف منه والمتودد اليه لكونه اصبح ايضا عصا غليظة تضربنا بها المنظمات العالمية على ظهورنا كلما ارادت ان تضغط على مصر، اننا نحيا حالة من اسوأ لعنات التاريخ ولن ننجو منها الا بفعل واحد فقط .... تغيير النظام!!