الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
جلس في معبده يداعب لحيته هامسا للحاكم أن الشريعة في خدمة جلالته وسياساته وتثبيت دعائم حكمه .. حين اصبح الناس في اليوم التالي كانت المدينة تعج بجثث آلاف الأبرياء المتهمين بالإرهاب والخروج على الحاكم!


قال لهم: أنتم (هراء) ولا تجيدون سوى الشكوى .. فأنفضوا من حوله وهم (يشكون) من جهله!

أي ( شعب ) لا يستطيع تكوين حزب ( أغلبية ) ليحكم من خلاله تحت قبة برلمان بلاده .. هو ( شعب ) لا يستحق ( حتى ) أن نشفق عليه .. بل ويستحق معاناته.

هكذا الناس .. سريعي الغضب بطيئي العفو .. المدهش أنهم يحلمون بالرحمة .. كيف ؟

من أدمن الشكوى ليس له مع الله .. رجاء !

من العجيب أنك تجد الرجل ( فاشل ) ولاسلطة له في بيته وينتقد سياسة الحكام !

ما من أمة أخذت بظاهر العلم أو بظاهر الدين إلا وسقطت !

إن كنت من أصحاب الوعي فلن يرضى عنك أصحاب الجهالة ولو أفنيت عليهم مالك وعفوك فلا يضرك ما لن يضرك.

في بلادنا ندير ( العشق ) بلغة الحزن وندير ( الحزن ) بلغة الغضب وندير ( الغضب ) بلغة التعصب وندير ( التعصب ) بلغة الدين وندير ( الدين ) بلغة العرف وندير ( العرف) بالفوضى حتى صار في مجتمعاتنا أرزل القوم .. سيدهم !

إن ( أحببت ) فأنت مهموم بالغريزة حتى لو أقسمت بعكس ذلك .. وإن ( عشقت ) فأنت مهموم بالمحبوب حتى وإن لم يعفو !

بحثت عن صفحة العشق فلم أراني فوقفت عند صفحة الخوف فوجدتني عند السطر الأول كما عند الأخير .. ألملم بعثرة وجهي الذي سقط فجأة وهو يبحث عن العشق !

جلس في معبده يداعب لحيته هامسا للحاكم أن الشريعة في خدمة جلالته وسياساته وتثبيت دعائم حكمه .. حين اصبحنا كانت المدينة تعج بجثث آلاف الأبرياء المتهمين بالإرهاب والخروج على الحاكم !

وعيك حجم وجودك ووجودك حجم وعيك وبين الحجمين إيمانك أو نفاذ صبرك !

لا تختصر المسافة بينك وبينه حتى تعرف ماتختصره !

في معية الغضب حساب وفي معية العفو حساب وبين الحسابين وجودك من عدمه !

الغضب بلا مصلحة جهل انساني محض إذ لا يغضب الحيوان إلا لمصلحة جوعة حتى يفترسك !

هل يعي الإنسان مايرى أم يرى ما يعيه؟

المرأة العربية نقلها المجتمع الذكوري من عبودية الله لعبودية الرجل فأصبحنا جميعاً ونحن في القرن الحادي والعشرين نعيش شذوذ الدنيا وشذوذ الدين !

خضوعك ( للكذبة ) كخضوعك ( للحقيقة ) .. في كلاهما استسلامك الذي يصرفك عن قرارة نفسك !

سيتمادى في عداوته رغم أحسانك .. فقط لمجرد أنك لا تعرف الهزيمة !

حتى لو فضلت العزلة لتفادي فوضى الناس .. لا تعزل قلبك عن قبول محبتهم !

الناس لا تلتف من حولك إلا لمسألتين لا ثالث لهما .. ( جيبك ) !

لا تفرح بإعجاب الناس بك .. إنهم فقط يريدون قضاء مصالحهم !

إذا أردت أن تستلب فأستلب الغفران بقهر الغريزة .. وإذا أردت أن تسترق فأسترق العفو باستماعك للضمير !

حين يفلت منك زمام ( الحمار ) سيمتطيك !

لما كشفت له عن ساقيها .. حينها ( فقط ) أدرك أنه فاقد الرجولة !

في قريتنا .. لا تتردد في القفز من السفينة حين يختاروك ( رباناً ) عليها !

حين تلقى بالنصيحة كن وسط الناس .. وحين تلقي بالعلم اعتلي منابرهم !

لا تختلط كثيراً بالناس حتى لا تخالطك .. شكواهم !

معرفة كل شئ هي الجهل الأعظم ورفض كل شئ هو أعظم الجهل !

حين قال أنه خائف صار وزيراً .. ولما أكمل جملته بأنه خائف على البلد .. أغتالوه!

إجتمع كل أهالي القرية ليشاهدوا إعدامة بتهمة .. نشر الحقيقة!

كان يلقي بالنصائح والقيم (نهاراً) .. ثم يلقي بعناء نهاره في أحضان (عاهرته) ليلاً !

قال: كلما بحثت عن الشرف وجدت ( أمي ) وأيضاً كلما بحثت عن ( العهر ) !

قالوا: \"كل برغوث على قدر دمه\" فقلت: وماذا عمن جفت في عروقهم الدماء !

كلما تأملت ضياعي في هذا الزمن الذي أحياه أدركت أنه .. شرفي الوحيد !

حين يكون الحصول على قرص ( طعمية ) أثمن من الفضيلة فلا تسالني عن شرف .. الأمة !

خيروا ( الحمار ) مابين ( البرسيم ) والحرية فأختار .. ( قش القمح ) !

في حكم الطاغوت حسنة وحيدة .. أن يدرك ( المطغوت ) قيمة الحرية !

إذا أردت أن تحكم ( للابد ) فأجعل ( أجهل ) الناس .. سيدهم !

لكي تعرف ما لا يراه الناس .. عليك ( أولاً ) أن تعرف .. مايراه الناس !

الإيمان جرعة تأمل .. والإلحاد .. تأمل الجرعة !

حين ينتابني ( الجهل ) أتأمل .. وحين ينتابني ( السأم ) .. أقرأ !

قبولك للحظة في حياتك هو قبولك للوجود كله .. ولا مجال للتراجع .. النقطة ليست صفراً !

ابداء الحب من مظهر ذاتك على مظهر ذاتي وكيلي في عرفان عز ذاتك فماذا لو ابديت باطنه ؟

الحب في الشرق عموده ( الحزن ) وفي بلادنا ( عمودان ) .. الحزن والكذب !

قال لها: قبلة واحدة وسأكون أسعد رجل في العالم .. أعطته ( تسعة ) .. لم يعد .. لم تره من لحظتها !

أعرف تماماً أنه يناصبني ( العداء ) لكني لن أعاتبه ليظل ( نكرة ) حتى أمام نفسه !

القوة ليست في مظهر سلوكك وإنما في باطن ( حسمك ) للأمور بكلمة واحدة دون تفاوض !

هكذا ( البلداء ) إذا رأي فيك ضعفاً استثمره لقوته !

سيظل يعاديك بلا أدنى سبب تعرفه سوى أنك .. رئيس جمهورية نفسك !

من مخاطر الشهرة أن الناس بلا وعي تحب وتنتمي وتقلد وتتبع أي مشهور ولو كان ( جحشاً )!

حين تسلم مصيرك ( لذقن ) أحدهم لا تغضب من أن ( يمتطيك ) بين الناس !

من سوء العقيدة أيمانك بأن الناس ( كافة ) في زمنك على قلب ( جاهل ) واحد ومن وحدة جهلك أن لا تخاطب الناس ( كافة ) على قدر عقولها !

كلما امتطى ( قلمه ) .. امتطوا ( معاولهم ) .. بعد ألف عام .. كان ( التلاميذ ) يقرأون ( ما امتطاه ) بينما اصحاب المعاول لم يعد لهم أثر !

حتى عندما قرر أن يتحول ( بعملية جراحية ) إلى ( روبوت ) ليحصل على الجنسية السعودية مثل الروبوت ( صوفياً ) قالوا له: إنت عربي .. ( ماتنفعش ) !

قبلته فلم تضئ الدنيا بل أضاء هو بقبلتها الدنيا .. نظرت في عينيه فاستشعر كأنما نظراتها قد تحولت لنغمات يعزف على أوتارها الكون .. قبضت بنعومة على يديه وبصوت هامس كأنما تحف به الملائكة قالت: ما كسرته في كبريائي لم يعد كما كان في السابق .. دائما ماتقع المرأة في اختبار بين قلبها وكبريائها .. قالت وهي تفلت أصابعها بهدوء من بين أصابعة: لقد أخترت كبريائي .. أستدارت .. تركته مذهولاً وهو لا يدري أنها كانت قبلة الوداع !

قالت: أعلم أن الحب في الشرق قائم على ( الحزن ) لكني لم أكن أعلم أنه قائم في بلادكم على الحزن والكذب .. أدرك حينها أنها عرفت بأمر زوجته وابنتيه وأن حلمه بالإقامة في ألمانيا ذهب مع ذهابها .. أدراج الرياح !

العشق مقدس لا يقبل النجاسة وطهارة العشق من طهارة ( وجودك ) .. فإن كنت موجوداً ( بالفعل ) .. حياً ( بالوجود ) .. كان العشق مظهر كونك وباطن سكونك وكلما أطاحت اللذات بمن ضاع منهم النور كان عشقك ( المقدس ) في ( عتمة ) ضياعهم نورك الذي يعلن عن نبوة قلبك العاشق ! .. كونوا أنبياء للعشق تخلدوا.


الخميس، 10 يوليو 2014

السياسة والوطن في أعمال المخرج مجدي مجاهد المسرحية (3)

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

منذ أن قدمت اوبريت العشرة الطيبة عام 1983 وحتى الآن أي مايقرب من ثلاثين عاماً ولم يتم تقديم اوبريت يوازيه فنياً وربما هذا مادفعه لأن يكون أحد أهم الأعمال الفنية في الخمسين سنة الأخيرة،
  

الشباب المصري طاقة منتجة عبقرية ولكنها بحاجة دوماً لمن يثق فيها ويضعها في مقدمة الصفوف

المتلقي شديد الذكاء وعلى المبدع أن يكون في درجة أعلى ليستطيع اقناع المتلقي بفكرته

الإرهاب في مجتمعاتنا نابع من ضعف العملية التعليمية وتجاهل منهج الدين ومناهج الرياضة والفنون


مازلنا في حديث الذكريات مع أهم المخرجين المسرحيين في مصر وعالمنا العربي، مازلنا مع المخرج القدير مجدي مجاهد الذي استطاع بإيمانه بوطنه وفنه أن يكون أيضاً مكتشف النجوم وربما على رأسهم اليوم على سبيل المثال لا الحصر الفنان القدير يحيي الفخراني الذي تخرج من مدرسة مجدي مجاهد، هذا المخرج الذي آمن بالشباب وبأنهم مستقبل هذه الأمة فكان مسرحة يعج دوماً بطاقة الشباب اللامتناهية والتي تعلمت منه الكثير وخرجت لتبدع في شتى المجالات الفنية من تحت عباءة الفنان القدير مجدي مجاهد:

مجدي مجاهد:
لقد تعلمت على يد جيل رائع مؤمن بالشباب، جيل أمثال عبد الرحيم الزرقاني ونور الدمرداش والسيد بدير وغيرهم كثير، جيل كان يعطي الفرصة للشباب بكل حب واستاذية، جيل كان يؤمن بأنه سيأتي يوما سيحمل فيه الشباب راية العطاء لمصر، ولذلك حين جاء دوري كان الشباب همي الأول، كنت استعين بهم وبنسبة لا تقل عن 75% من حجم الفريق، في الاضاءة، مساعدي اخراج، فنيين، ممثلين، كنت في كل عمل جديد اجد عندي اصرار على تقديم نجم جديد أو نجمين من الشباب، حينما استشعر أن هذا الشباب يمتلك روح النجومية كنت اقرر فوراً أن يكون هو بطل العرض القادم، بل لقد جازفت وكونت فريقاً كاملاً كنت أراه فريقاً عبقرياً وصنعت منه فرقة مسرحية أطلقت عليها ( فرقة أنغام الشباب ) وهي فرقة لاقت نجاحاً جماهيريا واسعاً وكان من أهم نجومها اليوم من أعتبره أبنا لي وهو الفنان القدير والجميل سامح الصريطي، الشباب المصري طاقة منتجة عبقرية ولكنها بحاجة دوماً لمن يثق فيها ويضعها في مقدمة الصفوف.

مجدي مجاهد:
لم أصرف من جيبي على عرض ” العشرة الطيبة ” ولكن المسألة كانت كالتالي: كنت وقتها عام 1983 مديراً للمسرح الغنائي وحينها تم انتدابي كمشرف عام على فرقة المسرح الكوميدي مع “السيد راضي” أثناء قيامي بالتحضير للعشرة الطيبة، وفوجئت بالمسرح الكوميدي يحرر لي عقداً مالياً كمشرف عام بجانب مرتبي كمدير للمسرح الغنائي، وبمجرد معرفتي بأمر هذا العقد جلست مع ” منار أبو هيف” وقلت لها أني أتنازل عن قيمة عقدي هذا لكل فريق ” العشرة الطيبة ” ووسط دهشة الجميع واصراري على التنازل عن قيمة العقد كان رد الفعل أكثر مماتوقعت من فريق العمل، إذ كان الجميع يتفانى حسب طاقة كل واحد منهم في بذل أقسى ما يمكن بذله لإنجاح العرض وتقديمه بالصورة المثلى، كانت الروح الجماعية هي المنهج الذي يضمنا جميعاً وكان العمل ونجاح العمل هو هدف الكل.

مجدي مجاهد:
هذا صحيح، منذ أن قدمت اوبريت العشرة الطيبة عام 1983 وحتى الآن أي مايقرب من ثلاثين عاماً ولم يتم تقديم اوبريت يوازيه فنياً وربما هذا مادفعه لأن يكون أحد أهم الأعمال الفنية في الخمسين سنة الأخيرة، وأقول لك بصراحة، أوبريت في قيمة العشرة الطيبة لو تم انتاجه هذه الأيام لن تقل تكلفته عن 10 ملايين جنيه، ولن يخرج بنفس قيمته الفنيه، لماذا؟ .. لأن مظلة الحب لم تعد موجودة مثلما كانت في الماضي بين الفريق الواحد، الجميع يريد أن يكون بطلاً، كما أن المتلقي في ظل الغزو الدرامي التليفزيوني – الرهيب – لم يعد يقبل على مشاهدة المسرح كما كان في السابق، المسرح اليوم، أو الفن بشكل عام يحتاج إلى إعادة صياغة، يحتاج إلى إعادة لملمة الأشلاء ودراسة ماذا يريد المشاهد وكيف نقدم له مسرحاً راقياً بأدوات تحاكي العصر، النهاردة الدنيا إتغيرت ومستحيل في زمن ( الهليوجرام) نقدم مسرحاً فقيراً وبأدوات فقيرة، لن يعيرك أحد انتباهه، فالمتلقي شديد الذكاء ولابد للمبدع أن يكون على درجة أعلى ليستطيع اقناع المتلقي بفكرته.

مجدي مجاهد:
بالفعل يامحيي، كل أغلب أعمالي إن لم يكن كلها تعتمد على المنحى الأخلاقي، ليس معنى أننا نقدم عملاً كوميدياً أن يكون عملاً مسفاً أو غير أخلاقي، أنظر لنجيب الريحاني، اسماعيل يس، عبد المنعم مدبولي، أمين الهنيدي، تقريباً كل جيل الكوميديانات القدامى، كانت الكوميديا موقف وتعتمد على الإضحاك وبعنف لكن بدون كلمة واحدة خارجة، وكذلك كانت تعتمد على علاج خلل مجتمعي حادث بالفعل دون خدش للحياء العام، وعليه كانت أغلب أعمالي لعلاج بعض مانراه من خلل داخل المجتمع، مثل التعصب الكروي على سبيل المثال، رغم أني زملكاوي واشجع الزمالك بكل مشاعري إلا أن أغلب اصدقائي ( أهلاوية ) وصداقة ( ماحصلتش ) وعليه هل لو الأهلي فاز على الزمالك أو فاز الزمالك على الأهلي نقاطع بعض!!؟؟ .. كانت مسألة التعصب بشكل عام تستفزني، مصر ليست بحاجة للتعصب، مصر بشعبها المعتدل الحضاري لايجب ان يكون من أحد خصاله التعصب، ولهذا قمت بعمل مسرحي نال اعجاب الناس حينها وهو مسرحية ( عالم كورة كورة )، مسرحية سخرنا فيها جميعا من التعصب بكل صوره وقدمنا فيها علاجاً لكل أمراض التعصب الإجتماعية بداخلنا.

الأربعاء، 14 مايو 2014

ديموقراطية البطون الفارغة

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

هذه هي قصة الفقراء والبؤساء والشعوب في كل مكان وزمان .. لو حكمهم ( نبي ) دون أن ينزل عليهم ( مائدة ) من السماء .. لن يؤمنوا به.

في فيلم الزوجة الثانية تغاضت ( فاطنة ) عن تحرش ( العمدة عتمان ) ( بثدييها ) أثناء الوضوء حينما أغراها ( بأوزة ) حيث قالت: ده إحنا كنا ناكل ونشرب وندعيلك .. مجرد ( أوزة ) تأكل منها ( فتفوتة ) وابنائها ( فتفوته ) وحماتها ( حته ) والباقي ( لأبو العلا ) الذي يشقى ويتعب جعلها تتغاضى عن ظلم وجبروت وتحرش ورغبة ( الحاكم ) بها بل وبرضا كامل تدعي له في صلاتها!! 
ثم يأتي المشهد الثاني الأكثر قسوة وهو طلاق ( فاطنة ) من ( أبو العلا ) ليتزوج بها ( العمدة ) في نفس اليوم بحجة أن الورق ورقه والدفاتر دفاتره .. مسألة فيها ( كفر بواح ) .. كفر كامل الأركان وبكل ماتحمله كلمة ( كفر ) من معنى .. لكن تغاضى عنها ( أهل القرية ) جميعاً لمجرد أن العريس وهو ( العمدة الحاكم ) سيقوم بعمل ليلة كبيرة ( سيطعم ) فيها كل الناس ( فته ولحمة ورز) !!
هذه هي قصة الفقراء والبؤساء والشعوب في كل مكان وزمان .. لو حكمهم ( نبي ) دون أن ينزل عليهم ( مائدة ) من السماء .. لن يؤمنوا به.
أن تكون حاكماً على ملايين الفقراء والبسطاء فعليك أن تقدم لهم ( وجبة العَشاء ) قبل ( صلاة العشاء ).
أما الذين يتحدثون عن الديموقراطية والحرية لتمارسها ( البطون الفارغة ) فهم مجموعة من ( المجانين ) الذين لا يعرفون من طبيعة البشر سوى مايريدونه هم .. ومايريدونه هو أن يصير كل منهم ( عتمان ) جديد .. ( عمدة ) جديد .. كعمدة فيلم ( الزوجة الثانية ) يتحرش بالفقراء ويتحايل على مايؤمنون به ويتجبر عليهم ويتحكم في لقمة العيش .. لصناع السياسة اتحدث .. حددوا اقامة الفاسدين في منازلهم وأمموا مشاريعهم لصالح الفقراء الذين أوشكوا على الإنفجار .. هذا أو الطوفان !!!

السياسة والوطن في أعمال المخرج مجدي مجاهد المسرحية (1)


mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com

اوبريت "العشرة الطيبة" في سيرته الأولى عام 1920 كان عملاً نقديا للنظام الذي يعتليه السلطان فؤاد الأول قبل ان يصير الملك فؤاد الأول صاحب الانجليز على حساب الوطن وحيث تبرع للمحتل الانجليزي بمبلغ 300 مليون جنية مصري ( 630 مليار جنيه مصري بسعر عام 2014 ) كمنحة لا ترد مساهمة من مصر لدعم انجلترا في اقتصاد الحرب العالمية الأولى التي انتهت عام 1919، على حساب الفلاح المصري ورغم أنف شعب مصر كله !
الفنان القدير مجدي مجاهد أحد أهم المخرجيين المسرحيين المصريين حتى يومنا هذا وهو واحد من الذين جادت بهم مصر التي لا ينضب رحمها أبداً من أن يجود بهكذا عمالقة وهكذا مخلصين.
كانت رحلة معرفتي به أو بعبارة اكثر دقة رحلة معرفتي بفنه وشخصيته الوطنية في عام 1983 وتحديداً من خلال عرض الأوبريت الغنائي "العشرة الطيبة" رائعة الكاتب محمد تيمور وألحان فنان الشعب سيد درويش على مسرح البالون في قلب العاصمة المصرية.
كان السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين آنذاك لماذا اختار مجدي مجاهد هذا الأوبريت بالذات لتقديمه في هذا الوقت تحديداً، بعضهم كانت له وجهة نظر وجيهة وهي أن الاختيار جاء تزامناً مع الذكرى الخمسين لرحيل الكاتب المصري الفذ محمد تيمور وربما هذا الرأي – ظاهرياً – يبدو منطقياً لكن بعد مشاهدتي للعرض – حينها – أدركت أن مجدي مجاهد كانت له دوافع اخرى أكثر وطنية من مجرد الاحتفال بكاتب مصري في ذكرى وفاته رغم أن الاحتفال بذكرى كاتب في وزن وقامة محمد تيمور هو في حد ذاته انفعال وطني ومحمود وغاية في الانتماء.
المخرجين ثلاثة أنواع، مخرج مُفسر ومخرج مُنفذ ومخرج مُبدع، والنوع الأول هو ذلك المخرج الذي يحاول تفسير الحالة العامة للنص المسرحي من حيث كونه اجتماعياً او سياسياً او ربما تعليمياً هذا على سبيل المثال ليستطيع هذا المخرج تأكيد تلك الحالة التي فسرها لتنعكس من وجهة نظره في حركات ابطال العمل وانفعالاتهم وردود أفعالهم مع حرصه الدائم في الإبقاء على طبيعة النص الدرامي مع تلافي بعض الأخطاء الدرامية إن وُجدت دون التدخل فيه بالضبط الزمني أو التعديل أو حتى مجرد التدخل في طبيعة الشخصيات ذاتها، أما المخرج المنفذ فهو الذي يقوم بإخراج العمل دون بذل اي جهد في تفسيره أو حتى تلافي بعض الأخطاء الدرامية إن كانت موجودة فيه ليظهر لنا العمل بلا روح، أما المخرج المبدع فهو ذلك الصانع الذي يفسر النص ثم يسقطه على الواقع والزمن الحالي ليتوافق حال تنفيذه مع هموم المشاهد الآن وثقافته وأدواته وطبيعته وبذلك يستطيع المخرج المبدع أن يستثمر فكرة النص وهدفه لتوصيل الأفكار المعاصرة وتصورات الحل للخروج من ازمة معينه يراها المخرج في وطنه الآن وبذلك يستطيع أن يحول عمل قديم بروح قديمة وزمن غابر وأزمات لاوجود لها إلى عمل معاصر بروح شابة وزمن حالي وأزمات آنية وطنية تبحث عن حلول مبتكرة مع الحفاظ على التركيب الدرامي للعمل الاصلي حتى لو قام هذا المخرج بتقليص ابطال العمل بحذف شخصيات بعينها يجدها عالة على العمل في شكله المعاصر أو اضافة شخصيات جديدة لم تكن موجودة على الإطلاق حتى في ذهن المؤلف الأصلي ولكن يجدها المخرج ضرورة لتوصيل الفكرة بعمق أكبر، لقد كان المخرج مجدي مجاهد من هذا النوع الثالث المبدع الذي تحركه نوازعه الوطنية ومصريته الأصيلة في توجيه أعماله لتصحيح وضع يراه خاطئاً في مجتمعه الآن، ولكن كيف فعلها الفنان والمخرج المبدع مجدي مجاهد في رؤيتي الأولى له من خلال اوبريت العشرة الطيبة ذلك هو بيت القصيد.
اوبريت "العشرة الطيبة" في سيرته الأولى عام 1920 كان عملاً نقديا للنظام الذي يعتليه السلطان فؤاد الأول قبل ان يصير الملك فؤاد الأول صاحب الانجليز على حساب الوطن وحيث تبرع للمحتل الانجليزي بمبلغ 300 مليون جنية مصري ( 630 مليار جنيه مصري بسعر عام 2014 ) كمنحة لا ترد مساهمة من مصر لدعم انجلترا في اقتصاد الحرب العالمية الأولى التي انتهت عام 1919، على حساب الفلاح المصري ورغم أنف شعب مصر كله، هذا إلى جانب ارتمائه في احضان ثلة صغيرة من الارستقراطية التركية أو طبقة المنتفعين ضارباً عرض الحائط بهموم المصريين وفقرهم وذل احتلال الأرض والوطن، مما جعله رغم كونه ديكتاتوراً بامتياز أن يحظى بسخرية المصريين وسخطهم وهو ما ترجمه محمد تيمور وشاركه بديع خيري في الاشعار وشاركهما سيد درويش بالتلحين واستقر الثلاثة على اطلاق اسم " ابو زعيزع" على الملك داخل الأوبريت تيمنا بما كان يطلقه عليه العامة من المصريين الذين سئموا حكمه الذي لم يكمل عامه الرابع ولينبهوه من خلال هذا العمل الفني لخطورة انعزاله عن الشعب وارتمائه في احضان الانجليز و( شلل ) المنتفعين الغير وطنيين، وربما كان لهذا العرض جزء من اثر وجزء من ضغط سياسي على تغيير دفة السياسة في مصر بإقرار دستور 1923 لما كان لهذا العرض من دور رئيس في تثقيف الوعي السياسي لدى المصريين بعدما لمسوا بأنفسهم رعاية شخصية واهتمام ودعم شخصي من سعد باشا زغلول لهذا العرض المسرحي وأهمية الابقاء على عرضه بالمسرح وحضوره شخصيا لمشاهدته أكثر من مرة رغم المحاولات الجبارة من قبل الارستقراطية الغير الوطنية في ذلك الوقت لغلق المسرح واعتقال القائمين عليه، هذه الحالة السياسية الحرجة التي كانت تحياها مصر عام 1920 كانت هي نفسها التي تحياها مصر باختلافات بسيطة عام 1983 وأدركها الفنان المبدع مجدي مجاهد بضميره الوطني ودفعته كما دفعت خلفيته الثورية التي اصقلتها ثورة 1952 وتوجتها مرحلة نضاله في الفترة الناصرية التي تربى فيها وجدانه على الحريات والعدالة الاجتماعية من أن يقرر عرض هذا الأوبريت بل وتخليده أيضاً فقد كانت مصر في ذلك الوقت – 1983 – تعيش لحظات ذكرى اغتيال الرئيس محمد أنور السادات الثانية تماماً كما كانت الذكرى الثانية لوفاة السلطان حسين كامل وحكم رئيس جديد لا يعرفه المصريون جيداً تماماً كالملك فؤاد وطبقة ارستقراطية متوحشة تكونت في زمن الانفتاح منذ بضع سنوات تزامناً مع معاهدة كامب ديفيد وازدادت توحشاً بعد اغتيال السادات على حساب فقراء المصريين والشعب المصري كله مثلما كما كانت طبقة المنتفعين الاتراك في عهد فؤاد عام 1920 هذا إلى جانب طبعاً أن مصر كانت تحتفل في هذا العام بفرح ولكن على استحياء باستعادة آخر جزء من سيناء لينضم هذا الجزء بموجب السلام المصري الاسرائيلي لحضن الوطن الأم، وضع سياسي مبهم ويحمل صورة ضبابية في الأفق وكأنه مطرقة ضاغطة على المواطن المصري بعنف لتصنع من الألم دافعاً حقيقياً لأن يختار مجدي مجاهد بحسه الوطني ومصريته الصافية إعادة عرض اوبريت العشرة الطيبة أو ربما يُعيد الأوبريت نفسه للحياة على يد المخرج الثائر والمبدع مجدي مجاهد وكأنه القدر يريد اعادة الوعي للمصريين عام 1983 كما أعاده لهم قبل ذلك عام 1920 على يد المخرج العبقري عزيز عيد.
كل أعمال سيد درويش الموسيقية قبل عام 1983 هي اعمال يتم تناقلها ودراستها عبر الأجيال من خلال الحفظ والسمع، وهذه الكارثة الفنية هي ما استوقفت المخرج مجدي مجاهد في تصوراته الاولى للعرض المسرحي، إذ كيف يمكنه أن يقوم بإخراج اوبريت مسرحي في عظمة اوبريت " العشرة الطيبة" لقامات أمثال تيمور وبديع خيري وسيد درويش وهو لا يمتلك مرجعية موثقة لموسيقى الأغاني والألحان التي من خلالها يستطيع استخدامها في تنفيذ واخراج الاوبريت، كيف يحدث هذا في مصر أم الفنون؟ وهل يعقل أن تكون ألحان الفنان خالد الذكر سيد درويش غير مكتوبة في نوتة موسيقية ونعتمد فقط في اظهارها للوجود على من نعتمد عليهم ممن حفظوها أو يحفظونها؟ وماذا لو جاء زمن لم يعد فيه هؤلاء موجودون؟ وحاول المخرج مجدي مجاهد أن يستعين بأوراق ونوتات أوبريت العشرة الطيبة الذي قدمته الإذاعة المصرية وأخرجه الفنان القدير "السيد بدير" لكنه تلقى صدمة كبيرة من الفنان الكبير "السيد بدير" حيث قال له أن الموزع الموسيقي "عبد الحليم علي" اعتمد في توزيعه على السماعي ولم يقم بتدوين اي نوته موسيقية لهذا الاوبريت لما يتطلبه ذلك من جهد ووقت ومال لم يكن متوفراً وقتها، وهنا قرر المخرج المبدع مجدي مجاهد العمل على تخليد هذا العمل الكبير، قرر ان يبدأ خطة العمل بكتابة نوتة موسيقية للأوبريت كاملاً حتى لو كلفه ذلك نصف ميزانية العرض ككل وكانت عبقرية ابداعه حين عهد بهذه المهمة للفنان الكبير والموزع الموسيقي النابغة "عزيز الشوان" الذي عكف على ألحان وموسيقى الاوبريت ليوثقها في نوته موسيقية كاملة في مدة استغرقت اكثر من ثمانية اشهر كاملة واصبح اوبريت العشرة الطيبة لأول مرة في تاريخه يحمل نوته موسيقية علمية رفيعة يستطيع اي موسيقي أن يعزفها في اي مكان بالعالم وفي اي زمان بالمستقبل بإصرار وضمير وطني وفني مخلص لواحد من أعظم رواد المسرح الغنائي في مصر الفنان الكبير مجدي مجاهد الذي لولا اصراره على كتابة النوتة الموسيقية ما استطعنا أن نستمع لأغاني هذا الاوبريت بينما تعزفها على الآلات أنامل غير عربية في عواصم مختلفة في العالم كنيويورك وموسكو وباريس، انها عبقرية الرجل حين ينتمي بإخلاص لوطنه ويصبح جل طموحه أن يبذل قصارى جهده في تخليد كل ما يمت بصله لهذا الوطن، لكن كيف استثمر مجدي مجاهد ذلك الاوبريت القديم ليسقطه على الواقع الوطني المعاصر هذا ما سنفرد له المقال القادم بإذن الله.

الأحد، 13 أبريل 2014

السياسة والوطن في أعمال المخرج مجدي مجاهد ( 2 )

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

لم أتدخل في اغاني بديع خيري على الإطلاق أو ألحان سيد درويش، انما رأيت أن المدخل الموسيقي بطئ جداً فقمت بشرح وجهة نظري للموزع الموسيقي عزيز الشوان في أن يقوم بتسريع الحركة الموسيقية درجة تتناسب مع ذوق العصر وأنا أعلم أن هذا التسريع لا علاقة له اطلاقاً بالتدخل في اللحن،
في المقال السابق عرضنا الدافع الوطني الذي دفع الفنان القدير مجدي مجاهد في اختيار أعماله، وعرضنا اختيار هذا الفنان الوطني لرائعة سيد درويش اوبريت العشرة الطيبة وإعادة أنتاجها عام 1983 في مناخ سياسي يكاد يتطابق مع المناخ السياسي الذي تم عرضها فيه لأول مرة1920، وكأنه بإعادة العرض يريد توصيل رسالة هامة للشعب المصري مما دفعني اليوم أن أقوم بلقاء هذا الفنان القدير ومحاورته والوقوف معه عند أهم المحطات الفنية التي توقف عندها وقدم فيها فنه ووطنيته وانتمائه.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
البداية كانت مجرد فكرة طرحتها على الفنان كرم مطاوع .. فكرة إعادة تقديم أهم الأعمال الدرامية الغنائية في المسرح المصري، كنا بحاجة وقتها عام 1982 بعد شهور من اغتيال الرئيس السادات، كنا بحاجة لتنبيه الوعي المصري لقيمته ووجوده وتضحياته، واخترنا بالفعل أنا والصديق الأستاذ كرم مطاوع مسرحية ليلة من ألف ليلة، ثم وقبل الشروع في التحضير إليها فكرت في اوبريت العشرة الطيبة، شعرت أنه زمن إعادة عرضها، شعرت أننا بحاجة للتواصل مع سيد درويش ومحمد تيمور والتنبه معهما لقيمة كفاح المصري وصموده وصبره وتضحياته وانتصاره ، وراقت الفكرة لنا جميعاً وبدأنا في تنفيذها.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
اختياري لهذا الأوبريت تحديداً جاء لعدة أسباب أولها أن الأوبريت قالب مسرحي قريب من وجدان المصريين إذ تقوم صناعته على القالب الغنائي المسرحي الكوميدي وأنا دائماً ما أميل للكوميديا في توصيل رسائلي المسرحية للمصريين بحكم أن المصريين شعب يميل للضحكة ويميل لاستقبال المعلومة السياسية تحديداً والتعامل معها في قالب ساخر، إلى جانب أن هذا الأوبريت يجمع كل الصفات التي كنت أريدها، فهو يبرز قيمة المواطن المصري في كفاحه ضد الحاكم الظالم وانتصاره عليه في قالب ساخر كوميدي وفي نفس الوقت يصل بنا مع المشاهد إلى ما نريد توصيله من رسائل هي في أغلبها رسائل وطنية تدفع المشاهد لأن يعيد شحن وجدانه الوطني من جديد.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
طبعاً الأوبريت له رسالة، ورسالة قوية جداً، رسالة في محتواها استغلال الحاكم الظالم للشعب الصابر، ومن يرفض هذا الاستغلال يتم التخلص منه فوراً، فالحاكم الظالم سواء كان محتل او ديكتاتور لايريد أن يراجعه أحد ويعتبر أن المحكومين هم مجرد عبيد يفعل بهم مايشاء ومن يرفض من الشعب أن يكون عبداً يستحل الديكتاتور ماله ونفسه وعرضه فجزاءه الموت ولكن ينسى الديكتاتور أن الشعوب الحرة حتى وإن صبرت على ظلم الحاكم فإنها حتماً تنتصر في النهاية بإنتمائها الوطني حتى ولو كان احدهم يعمل في بلاط الديكتاتور نفسه فهو حتماً سيكون ولائه للوطن في النهاية وسيعمل لصالح وطنه وشعبه.

بالفعل، شخصية حسن عرنوس هي شخصية وطنية كانت تعمل في بلاط الديكتاتور ( الوالي )، كانت مهمته الوحيدة هي قتل المواطنين الرافضين للإستغلال بأوامر الوالي، ولكننا نكتشف أنه وبوطنية كبيرة يخفيها عن الوالي وعيونه يرفض قتل هؤلاء الناس ويخفيهم بعيدا عن عيون الوالي ويقنع الوالي أنه قتلهم وتخلص منهم لنكتشف في نهاية الأوبريت أن هؤلاء الصابرين الأحرار وبفضل وطنية عرنوس مازالوا على قيد الحياة ويواجهون ظلم الوالي الديكتاتور، وربما كما تقول يامحيي: أعجبتني هذه الشخصية جداً وأعجبتني وطنيتها ونقائها فلم استطع مقاومة أن أقوم بتأديتها على المسرح، ولك أن تتخيل وأنا مخرج العرض أقف على خشبة المسرح لأقوم بدور حسن عرنوس وبعدما أنتهي منه وأدخل لكواليس المسرح أقوم بالإسراع لتفقد حال الإضاءة والأوركسترا والتحقق من نجوم العرض كل ليلة، كان مجهوداً كبيراً جداً لكنه بالنسبة لي كان أروع ماعايشته.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
نظراً لضخامة الأوبريت وكثافة الدراما التمثيلية والغنائية وتخلل الكثير من الإستعراضات التي يقوم بها الفنانون وجدت أن ذلك سيشكل ارهاقاً على الممثل في حال قام بتقديم دوره كل ليلة ولذلك قمت ولأول مرة في المسرح بعمل فريقين لتقديم الأوبريت، فريق يقدم عرض ليلة بينما الآخر يستريح ليقدم العرض مرة أخرى في الليلة التي تليها، وإيمانا مني بدور الشباب وتقديم جيل جديد من النجوم قمت بتشكيل الفريق البديل أو الفريق الثاني وكانوا جميعاً من الشباب، كلهم من الشباب أصبحوا نجوماً كباراً الآن، أنا مؤمن أن دور المسرح هو أن يقدم كل يوم نجوماً شابة لشعبه وهذا كان دوماً هدفي، وكان أحد سيناريوهاتي الرئيسة في تقديم اوبريت العشرة الطيبة، وأتمنى أن يكون هذا ردي على سؤالك في كيف كان يقوم بتقديم الأوبريت فريقين مختلفين في ليالي عرض مختلفة.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
أظهرت الشخصية المصرية من أول دقيقة على خشبة المسرح، لم يكن تدخل مني في الدراما ولكن تقدر تقول تفسير للدراما، فقد رأيت أن من الضروري ظهور الفلاح والعامل ورجل الشارع والمرأة من أول لحظة وفي الخلفية لأن هؤلاء هم من سيقفون في وجه الديكتاتور في نهاية العرض ومن غير المنطقي ان يظهروا اثناء تجسيد أدوارهم فقط، كان لابد من وجود الصبر المصري الكفاح المصري الغضب المصري الفلاح المصري طوال العرض في صور متزامنة مع العرض نفسه ولاتؤثر في الدراما وانما ئوثر بايجابية في انفعال المشاهد ولذلك لم اغلق الستار مرة واحدة بل ظل الستار مفتوحاً لمدة ثلاث ساعات كاملة هي كل مدة العرض.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
لم أتدخل في اغاني بديع خيري على الإطلاق أو ألحان سيد درويش، انما رأيت أن المدخل الموسيقي بطئ جداً فقمت بشرح وجهة نظري للموزع الموسيقي عزيز الشوان في أن يقوم بتسريع الحركة الموسيقية درجة تتناسب مع ذوق العصر وأنا أعلم أن هذا التسريع لا علاقة له اطلاقاً بالتدخل في اللحن، وقد عرضت وجهة نظري على قائد الكورال حينئذ وكانت الفنانة القديرة منار ابو هيف لأنها المعنية بتسريع أداء الكورال تبعاً لتسريع حركة الجملة الموسيقية، وأنا مؤمن بأن تسريع " مازورة " المدخل لايعد تدخلاً في اللحن، كما أني قمت باستشارة كبار اساتذة الموسيقى ( الشوان / ابو هيف) واستحسنوا التغيير واعتبروه ضرورياً، أما بالنسبة للأغاني فقد غيرت في جملة أو جملتين وجدتهما لايناسبان زمن وثقافة المتلقي عام 1983، ربما كانت تتوافق مع ثقافة المتلقي عام 1920، لكنها لن تكون ذات تأثير مع مشاهد عام 1983، فالمشاهد تتغير درجة تلقيه من زمن لزمن ومن ثقافة لثقافة، بمعنى اني لو قمت بأخراج هذا الأوبريت مرة أخرى اليوم بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو من المؤكد ستكون لي رؤية أخرى مختلفة تماماً عن رؤيتي عام 1983 ومن ثم كانت بعض جمل الأغاني في العمل الأصلي – جملة أو جملتين –بالنسبة لي واجبة التبديل لما قد يكون لها من تأثير سلبي على المشاهد لذا قمت بتبديل الكلمة دون المساس بتغيير معناها، مجرد تبديل يفهمه المشاهد.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
لم يكن لي أي قصد أو تعمد من السخرية من الحاكم كحاكم في اوبريت العشرة الطيبة .. إنما كان القصد والتعمد بالسخرية من الحاكم كونه ظالماً ديكتاتوراً، فالخصومة مع الحاكم لمجرد أنه حاكم نوع من العبث الذي يدفع للفوضى أما السخرية من الحاكم الديكتاتور بدافع الثورة عليه أو كف ظلمه عن الناس والشعب هو نوع من الوعي الوطني، لذا تأكيدي على السخرية من شخصية الوالي في العشرة الطيبة كان تأكيداً على انتزاع الحس الوطني لدى المشاهد ضد الديكتاتور، أي ديكتاتور، حتى ولو كان حاكماً.

الفنان القدير مجدي مجاهد:
أنا ملتزم بنص مكتوب منذ 60 عاماً بمعنى أن تدخلي في النص لإضافة موقف ساخر ضد مسألة بعينها غير وارد، ولكني استطيع تسليط الضوء على موقف وحدث مكتوب بالفعل ثم افسره حركياً واخراجياً بما يدفع بالتلميح لحدث نعيشه الآن ويحمل نفس المضمون لتحفيز وعي المشاهد لما يدور حوله من احداث آنية، أما أن اصطنع حدثاً دخيلاً أو مايمكن أن نطلق عليه ( فرد عضلات ) فهذا أمر بعيد كل البعد عن الإبداع ولايعد تفسيراً للنص ولكن إن جاز التعبير يمكن أعتباره تشويهاً للنص.

البقية العدد القادم

السبت، 8 مارس 2014

ماذنب مريم حلمي صاحبة الثماني سنوات - بقلم: محيي الدين إبراهيم

30 يونيو هل تتحقق ام تذروها الرياح؟
السجون حالياً تمتلئ كل يوم برجال مبارك ورجال مرسي .. والشارع يمتلئ كل يوم بطوابير الأتباع والمتشككين من كل الفصائل .. لقد حسم الجيش الأمر بدافع وطني يوم 30 يونيو وبقوة لكنه بعد ذلك تركه لنخبة وساسة من العجائز والهلافيت واطمأن لهم وهم لاشك يورطونه يوماً بعد يوم وكأنهم يتعمدون ذلك في مسائل لم يكن يضعها في حساباته على الإطلاق !! ..

السبت، 15 فبراير 2014

نجيب محفوظ .. إبداع لا يعرف الرذيلة - بقلم: محيي الدين إبراهيم

يبدو أننا أمة تأكل أبناءها، تدرك قيمتنا كل الأمم التي وصلت من العلم قمته، أما نحن فكما يقول المثل "زمار الحي لا يُطرب" أو كما قال الشيخ تاج الدين الحسني أحد علماء دمشق المشهورين: "أزهد الناس بالعلماء أهلهم وجيرانهم".

الاثنين، 10 فبراير 2014

هل تخشى أميركا جماعة الإخوان؟

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
لماذا اصبحت الإدارة الأمريكية مع الاخوان مثلها مثل ( القواد ) الذي يعمل في السر ويخشى ان يتخلى عن احدى فتياته ( المومس ) رغم انها تحمل مرض الإيدز فيجد انه من الأحوط التضحية برواد ماخوره من الساقطين الذين يمارسوا معها الرذيلة على أن يخرجها من رحمته فتفضحه أمام الناس
لماذا تحافظ اميركا او لنكون اكثر دقة لماذا تحافظ الإدارة الامريكية على ( كرامة ) ووجود جماعة الاخوان سياسياً ودولياً واقتصادياً؟ هل تخشاها؟ لماذا تتركها  تفعل ما يحلو لها في مصر وغيرها وليس لاي دولة أو لأي نظام الحق في ان ينتقدها او يسجن احد اعضائها ولماذا أن فعل اي نظام هذا تتم فضيحته عالمياً اشبه بفضيحة الحرامي في المولد تحت دعوى أن الاخوان تكسّر وتخسّر مثلما تريد في اي وقت تريد بالأسلوب الذي تريد !! .. هل لهذه الجماعة نفوذ اقرب لنفوذ اللوبي الصهيوني لتفعل ما تشاء ان تفعله وأن تتلاعب هكذا حتى بالإدارة الأمريكية نفسها وهي الإدارة التي تحكم أكبر دولة في العالم؟ ماهو السر؟ او بسؤال اكثر ( لؤماً ) ما هو الفساد الذي دفع هذه الإدارة ( العظيمة ) ان تكون شخشيخة في يد الاخوان أو كما تقول احدى صفحات الاخوان بالفيس بوك ان أوباما وادارته خاتم في صباع خيرت الشاطر !!!! .. معقول !! .. ألهذه الدرجة ؟!! .. ( طب ازاي؟؟) لماذا اصبحت الإدارة الأمريكية مع الاخوان مثلها مثل ( القواد ) الذي يعمل في السر ويخشى ان يتخلى عن احدى فتياته ( المومس ) رغم انها تحمل مرض الإيدز فيجد انه من الأحوط التضحية برواد ماخوره من الساقطين الذين يمارسوا معها الرذيلة على أن يخرجها من رحمته فتفضحه أمام الناس وشرفاء العالم ليصبح من بعد ان كان  ( رجل أعمال ) وطني وديموقراطي ومن أئمة حقوق الإنسان إلى رجل ( ..... )، بهذه ( المومس ) الشمطاء، ما هو السر؟ نعرف أن هناك سر، سر كبير، ولن يصمد في الخفاء هذا السر طويلا وسيتم اعلانه قريباً جداً، ولكن بعد أن يتأكد احدهم عدم حدوث فضيحة جديدة في الشارع الأمريكي اشبه بفضيحة ( وترجيت) فيوصم حزب معين فاز بالرئاسة مرتين متتاليتين بالفضيحة والعار فيخسر حلفائه للأبد، نحن نستشعر أن سيناريو الفضيحة والعار الذي تتم ممارسته بين فصيل امريكاني يحكم اميركا اليوم وبين جماعة الاخوان سيكون التخلص منه قاسيا جداً على قلوب من اخترعوه ومولوه وساندوه وحالفوه وسيكون الخلاص اقرب لنتيجة خلاص سيناريو فضيحة ( ووتر جيت ) باستثناء صغير وهو أن ( نيكسون ) لم يدخل السجن وخرج بعفو رئاسي من نائبه الذي صار رئيساً بعده أما صاحب ( اخوان جيت ) فسيدخل السجن هو ونائبه على يد أعز اصدقائهم من الـ (أف بي آي )  فالأمريكان حين تحين لهم الفرصة في محاربة ما يرونه فساداً او ما يريدون أن يرونه فساداً ( لا يرحمون ) حتى ولو كان الفاسد هو رئيس اميركا نفسه، فمن يا ترى ثالث نيكسون وكلينتون؟؟ من يا ترى المفضوح رقم ثلاثة؟؟ حينها فقط ستتغير ردود افعال اميركا تجاه مصر ولكن ستكون سياستها لا مع ولا ضد لأن درس مصر ودرس 30 يونيو الذي تلقته من شعب مصر كان قاسياً جداً تماماً كما كان قاسياً على التتر والمغول زمان.

الخميس، 9 يناير 2014

هاملت القسم الثالث

بقلم: د. أفنان القاسم - باريس

ramus105@yahoo.fr

كانت الطريقة الوحيدة ليتوقف عن حبك، نعم، هذا الأب، أشار إلى المسدس، على الأقل، ليحبك أقل، ليحبك أقل لا ليحبني أكثر، بالله عليك ماذا بحبه أنا فاعل؟ طوال حياتي، وأنا أتمنى أن يبدل مهنته، فالآلهة تبدل مهنها، عادلة تكون وجلادة تغدو، وهو أبدًا لم يبدل مهنته إلا بعد أن أُجهز عليه، غدا حدادًا. كانت الطريقة الوحيدة ليكون غير ما هو عليه، أن يُقتل. اليوم تجدينه أكثر سعادة، معك أو غير معك أكثر سعادة. لم تعد طاعة الآخرين شيئًا مزعجًا، ولا احترامهم، ولا تقديرهم، لم يعد الأمر الذي يعطيه مسألة حضارية، لم تعد هيبته مناورة سياسية.

الأحد، 5 يناير 2014

هاملت القسم الثاني - أفنان القاسم

بقلم: د. أفنان القاسم - باريس

ramus105@yahoo.fr

في ثياب الحداد، حاولت أوفيليا ألا تدوس بقدمها الهنود المُغَرَّبين المترامين هنا وهناك، ودفعت باب الصالون، فظهر القمر في سماء الفوضى والدخان بوجه شديد الشحوب. تقدمت من هاملت بخطوات عازمة، وعلى مرآها، أخذ عالم الجريمة والرذيلة يسقط في الصمت شيئًا فشيئًا. جذبت هاملت من ذراعه، وخرجت به، وهاملت يبدو عليه أنه تحمل الإزعاج دون تذمر. ربط مطيته بعربتها ذات الحصان، وركب إلى جانبها. وهما على وشك الذهاب، سمعا طلقة، فَجّرت رأس أحدهم، أو قلبه، أو أحشاءه، تبعتها صرخة، والناس من حولهما، تطايروا شَعَاعا.

السبت، 28 ديسمبر 2013

هاملت القسم الأول - أفنان القاسم

بقلم: د. أفنان القاسم - باريس

ramus105@yahoo.fr

لم يعرف هوراتيو، الصديق الأسود، كيف يعبر عن مشاعره، وهو يرى الغضب يغزو جسد وروح هاملت، وكأنه الغضبُ قد غدا، وربما شيئًا آخر أعظم وأقوى وأعتى تعجز اللغة عن دعوته غضبا، فها هي كل عضلة من عضلاته تختلج، وتقاوم الأوتار دون أن يفعل فيها شيء، وكل نَسَمة من نَسَماته تئن، وتنادي الأحياء دون أن يؤثر فيها صوت. كان كل وجهه يصرخ من لسع النار بسوطها، وكانت النار تعوي بفيهِ كلبٍ، وهي تلتهم له الكِيان، وكان كِيانه ينهار في جوفها، وكل كِيانه يقهقه، فراح هاملت يقهقه، كالمعتوه راح يقهقه. لم يكن يدري ما يفعل، ولِمَ يفعل. كانت النار تدغدغه، وهو كالقبرات، كالقبراتِ لا يفعلُ سوى الضحِكِ مَعَ القبرات.

السبت، 21 ديسمبر 2013

سميراميس ربة الجمال فاقت الرجال في الذكاء والحكمة

 بتاريخ السبت 21 ديسمبر 2013

بقلم: توما شماني – تورونتو - كندا
عضو اتحاد المؤرخين العرب

(سميراميس) اي (الحمامة)، حملت هذا الاسم لان الاساطير تقول ان الحمائم احتضنتها عند مولدها ورعتها واشرفت على غذائها. قصة (سميراميس) حدثت قبل اكثر من الفي عام ليست اسطورة بل هي جزء من التاريخ الساطع الا ان قصتها تعتبر اسطورة هزت التاريخ والثقافة. (سميراميس) فرضت حضورها شأنها شأن (كليوباطرا) الفرعونية و (الزباء) و (بلقيس) في الادب والنقش والرسم والنحت والمرئيات والموسيقى والسينما والمسرح والاسطورة في العالم حتى هذا اليوم. انها (سميراميس) التي شربت من ماء دجلة والفرات. (سميراميس) المعروفة بجمالها وقوتها وحكمتها، وقدرتها الفائقة في ادارة الدولة وقيادة الحروب والتوسع بالفتوحات. تنسب الاساطير بانها هي التي شيدت (حدائق بابل المعلقة)، غزت ارض الفراعنة وشطرا كبيرا من آسيا حتى الحبشة، حاربت الميديين و وصلت اعتاب الهند، القتال الذي كاد يؤدي بحياتها. عن مولد (سميراميس الحمامة) نروي الاسطورة في يوم، ان سيولا عارمة تدفقت بقوة من منابع نهر الفرات ففاض النهر فاحدث طوفانا فتدفقت الامواج وترامت الاسماك على الشواطئ، لم يبق من الاسماك سوى سمكتان كبيرتان سبحتا الى وسط النهر. بدأتا دفع بيضة كبيرة طافية على السطح الى ضفة الفرات، واذا بحمامة بيضاء كبيرة تهبط من السماء فتحتضن البيضة بعيدا عن مجرى النهر. احتظنت الحمامة (البيضة) حتى فقست، خرجت من داخل البيضة طفلة رائعة الجمال من حولها أسراب من الحمائم ترف بعضها عليها بأجنحتها لترد عنها حر النهار وبرد الليل. بدأت الحمائم تبحث عن غذاء للطفلة، فاهتدت إلى مكان يضع فيه الرعاة ما يصنعون من حلبان واجبان كانت الحمائم تآخذ منها بمناقيرها ما استطاعت ان تحمل، لتقدمه للطفلة طعاما عاشت به مع الحمائم سعيدة لا تعرف الشقاء أبداً.

ارسلوا راعيا منهم لمعرفة اين تحط الحمائم عرف المكان ثم دلهم فاذ وصلوا إلى المكان اكتشفوا صبية ذات حسن وجمال رائع، فأخذوها إلى خيامهم، ثم اتفقوا على أن يبيعوها في سوق (نينوى) العظيم. في الصباح حملوا الفتاة بعد ان اطلقوا عليها اسم (سميراميس) اي (الحمامة) إلى سوق نينوى. كان ذلك اليوم يوما يحتفل فيه القوم بـ (يوم الزواج) يقام كل عام، حيث يجتمع في السوق الكبيرة الشباب والشابات قادمين من جميع انحاء البلاد، لينتقي كل شاب عروساً شابة له، أو ينتقي صبية يحملها إلى داره فيربيها إلى أن تبلغ سن الزواج فيتزوجها أو يقدمها عروساً لأحد ابنائه. كانت ساحة (سوق نينوى) مشحونة بالكهول والشباب. جلس الرعاة عارضين الصبية في المقدمة فشاهدهم (سيما) رئيس اسطبلات خيول الملك، كان عقيماً لا ولد له فارتاعه جمال (سميراميس) قرر تبنيها. فاشتراها (سيما) ثم عاد بها إلى منزله. ما أن رأت زوجته الصبية ربة الجمال حتى فرحت بها فرحاً جارفا فتولت عنايتها كابنتها، بقيت ترعاها عندما بلغت الرشد غدت ذات حسن وجمال وأنوثة لم تبلغه امرأة من قبل ومن بعد! في يوم كان (اونس) مستشار الملك، يتفقد الجمهور المحتشد بأمر من الملك فصعقت عيناه بجمال (سميراميس الحمامة) كانت قد بلغت سن الزواج، بقي مذهولا بجمالها وبراءتها. فاخذها الى نينوى وتزوجها، ثم انجبت (سميراميس) له طفلين او ربما توأمين هما (هيفاتة) و (هيداسغة) بدي انهما كانا سعيدان حيث كانت (سميراميس) تقدم لزوجها النصح والمشورة في الامور الخطيرة فأصبح ناجحا في كل مساعيه. خلال ذلك كان ملك نينوى ينضم حملة عسكرية ضد الجارة (باكتريا)، فأعد جيشا ضخما لهذا الغرض لانه كان يدرك صعوبة الاستيلاء عليها. بعد الهجوم الاول استطاع ان يسيطر على البلد عدا العاصمة (باكترا) التي صمدت. شعرالملك الحاجة للاستعانة بـ (اونس) بيد ان (اونس) ما كان يهوى مفارقة زوجته الحبيبة (سميراميس) سألها ان كانت ترغب مرافقته فوافقت. تابعت (سميراميس) ما يجري خلال المعارك دارسة بعناية سيرها فقدمت اقتراحات فيما يدار في الحصار. حيث ان القتال كان يدور في السهل وان كل من المدافعين والمهاجمين لم يعيروا للقلعة اهمية، اشارت (سميراميس) ارسال مجموعة من الجنود المدربين على القتال الى الجبال، الى المرتفع الشاهق الذي كان يحمي الموقع. فعلوا ذلك ملتفين حول العدو المدافع اصبح الاعداء محاصرين و لا خيار لهم غير الاستسلام.

اثر هذا الانتصار غدى الملك (نينوس) غاويا ومتعجبا من شجاعة وذكاء (سميراميس) في التوصل الى الانتصار الحاسم في المعركة. راح الملك (نينوس) يتفرس ويتمعن في وجهها الساحر وجمالها الأخاذ، ادرك استسلام قلبه لهذا السحر القاتل فلم يستطع مقاومة هذه المرأة التي اخذت بمجامع قلبه فطلب يدها كزوجته وملكة. عرض الطلب على (اونس) ان يزوجه ابنته بديلا عنها، الا ان (اونس) رفض هذا الطلب الملكي فهدده الملك بقلع عينيه تحت هذا الخوف واليأس وافق مرغما على التنازل عن (سميراميس) للملك، غير ان (اونس) تجرع السم فمات كمدا، من امر ارغام الملك (نينوس) من خطف زوجته منه، (سميراميس) انجبت من الملك طفلا اسمياه (نيناس) اثر موت الملك اعتلت (سميراميس) العرش ملكة نينوى عاصمة آشور. تقول الاسطورة الدائرة، ان (سميراميس) حكمت آشور 42 عاما، الا انها كانت قد شاركت الحكم مع زوجها الملك بحكمتها لسنوات خمس ثم تابعت الحكم بمفردها اثر موت زوجها.

بدأت (سميراميس) حكمها ببناء ضريح فخم في نينوى تمجيدا لزوجها الملك (نينوس). تنسب اليها اسطورة الشعبية بانها بنت مدينة (بابل)، الا ان الواقع ان الذي بنى حدائق بابل هو (نبوخذنصر) تلبية لرغبة زوجته الميدية، عمل في هذا الانشاء اكثر من مليوني عامل وفق ما يقوله المؤرخ الاغريقي (ديودروس)، جاء بالعمال من ارجاء الامبراطورية المترامية الاطراف. كان محيط السور ما يقرب من 66 كيلومترا طولا، اما عرضه فقد كان بوسع 6 عربات تجرها خيول بالمرور فوقه سائرة جنبا الى جنب، كان ارتفاعه مايفرب من 100 متر شيد 250 برجا لحماية المدينة، اقيم جسر بطول 900 متر على نهر الفرات الذي كان يمر وسط المدينة. اقيمت عند نهاية كل جسر قلعة محصنة كانت الملكة تستخدمها كدار استراحة، هذه القلاع كانت متصلة عبر ممرات سرية تحت النهر. في هذا العهد بنت الحدائق المعلقة المعروفة في التاريخ.

شنت (سميراميس) حملات عسكرية واسعة بعيدا في اسيا حتى قيل انها فاقت في امور القتال العديد من النساء المقاتلات في تلك العصور. قيل عن (سميراميس) انها انشات العديد من مدن العالم القديم أقيمت على نهري دجلة والفرات، واقامة العديد من اجمل واروع الاضرحة الفريدة والمواقع النادرة الاخرى في كل آسيا. في جولاتها العسكرية استولت على ميديا وبلاد الفراعنة والجزء الاكبر من الحبشة، حاولت اخضاع الهند، فشكلت جيشا جرارا عبرت نهر السند، الا ان جيشها واجه اعدادا هائلة من الفيلة المدربة فافزعت الخيول والجنود، انسحب فرارا قيل انها تعرضت لطعنة كادت تودي بحياتها، بعد جهد جهيد عبرت النهر وامرت بتدمير الجسر الذي اشادته كي لا يستطيعوا ملاحقة جيشها المهزوم. يبدو ان اسم (سميراميس) تحريف اغريقي لـ (سمورامات) الملكة المقدسة، ام الملك الآشوري (اداد – نيناري الثالث) الذي حكم بين 810- 783 ق م زوجة شمشي – اداد الخامس، الذي حكم بين 823 – 811 ق م ، ابن شلمنصر الثالث الذي حكم بين 859 – 824 ق م ، تميز حكمها بالقسوة بين 810- 805 ق م. هذه الحكاية الاسطورية مستلة من (الملكة سمورات) بعد قرون طويلة حرف الاغريق الاسم الى (سميراميس). اسطورة مفتبسة من بابل، (الملكة سمورات) تزوجت ملك نينوى (شمسو حدد الخامس) (823-811 ق.م). بعد ان توفى زوجها لم يكن يبلغ ابنها ولي العهد (حدد نيراني) 811-783ق م سن الرشد، فاستلمت زوجته (سميرامات) الملكة الحكم. يبدو ان (سمورامات) أضفت نوعا من الرقة والروحانية الجنوبية على السلوك الآشوري الذي اتسم بتقديس الفحولة المتمثل بالآله آشور واختيار منطق القوة والحرب. نجحت في ابراز ادوار آلهة كانت ثانوية عند الآشوريين مثل اله الحكمة (نبو). ملكت (سمورامات) كالملوك العظام، حيث أقامت مسلة لتخلد ذكرها في ساحة المسلات في معبد آشور، سجل على هذه المسلة العبارة التالية (مسلة "سمورامات" ملكة سيد القصر – شمس حدد ملك الكون ملك آشور) والد (حدد نيراني) ملك الكون ملك آشور وكناه (شلما نصر) ملك الجهات الاربعة. وأصبحت وصية على عرش ولدها لمدة 5 سنوات حتى بلغ سن الرشد. صحيح انها استلمت الحكم رسميا لفترة خمسة سنوات، الا انها كانت تشارك بالحكم منذ ايام زوجها وكذلك مع ابنها. ان شخصيتها القوية وذكائها الحاد وجمالها الاخاذ جعلها تفرض سطوتها طيلة وتمسك بتلابيب دولة بلاد النهرين طيلة عشرات السنين. عثر على نقش حجري تذكاري في مدينة (آشور) واخر في (كالح) تصور فيه انها الملكة التي حكمت خلفا لزوجها المتوفى. لم تكتف هذه المرأة العظيمة بالسلطة السياسية وإدارة شؤون البلاد بل تعدتها إلى التأثير في الحياة الدينية والفكرية والاجتماعية. رغم انها تشارك سكان آشور بالحضارة المشتركة، الا ان اصلها الجنوبي منحها بعض الخصوصيات المذهبية والثقافية حيث تمكنت ان تشيع مثل هذه المؤثرات البابلية على طريقة الحكم وعلى الكهنوت الآشوري وعلى عامة الحياة في نينوى.
مهما يكن الامر فان (سميراميس) هي (سميرامات) ثم انقلب اسمها عبر الازمة والعصور والدهور التوالي الى اسم يملك عطرا اسطوريا وعبيرا على مر الدهور حمل لنا التاريخ اسطورة كونها (الامرأة الامرأة) بالمعنى العالي اذ كانت رائعة الجمال باعلى اشكاله بالاظافة الى كونها كانت فائقة في قوتها وحكمتها. انها (سميراميس) الاسطورة التاريخية. نجد في اسم (سميراميس) العطر الانثوي وقوتها الخارقة كبطلة انثى تجعلها امرآة تنافس البطل (كلكامش) الذكر بل ربما تفوقه سحرا. (سميراميس) بجمالها الخلاب اطلقوا اسمها (سميراميس) على بعض ملكات عصور تالية منها (ماركريت) ملكة الدانمارك والسويد والنرويج 135-1412 التي اطلقوا عليها (سميراميس) وكذلك (كاترين الثانية) قيصرة روسيا 1729-1796 اعتبروهما (سميراميس) اوربا. في العصور الحديثة طغت شخصيتها على عقول وافئدة العالم بشكل لم يسبق له مثيل، حيث كتبوا ونشروا في العالم العديد من الكتب والروايات والاوبرات العالمية والمسرحيات، لم تستطع هوليوود نكرتنها باكبر افلامها. يحمل اسم (سميراميس) في جميع انحاء العالم وفي جميع اللغات ما لايحصى من المراكز السياحية والفنادق ودور التجميل والانوثة والمتعة. يصفها الكاتب (ويفي ميليفل) في ثنايا روايته (ساركادون.. اسطورة الملكة العظيمة) يقول ( كانت فائقة الجمال، لا شك في الامر، ذلك الجمال الذي تعجز الكلمات عن وصقه، انه الجمال المنتصر، ليس باقل من الجمال الذي يذعن له الآخرون مرغمين).

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

سميراميس ربة الجمال فاقت الرجال في الذكاء والحكمة

بقلم: توما شماني – تورونتو - كندا

عضو اتحاد المؤرخين العرب

noonmagazin@gmail.com

بدأت (سميراميس) حكمها ببناء ضريح فخم في نينوى تمجيدا لزوجها الملك (نينوس). تنسب اليها اسطورة الشعبية بانها بنت مدينة (بابل)، الا ان الواقع ان الذي بنى حدائق بابل هو (نبوخذنصر) تلبية لرغبة زوجته الميدية، عمل في هذا الانشاء اكثر من مليوني عامل وفق ما يقوله المؤرخ الاغريقي (ديودروس)، كان محيط السور ما يقرب من 66 كيلومترا طولا، اما عرضه فقد كان بوسع 6 عربات تجرها خيول بالمرور فوقه سائرة جنبا الى جنب، كان ارتفاعه مايفرب من 100 متر شيد 250 برجا لحماية المدينة.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

توظيف الأسطورة في المسرح العربي والمسرح الغربي

بقلم: سعاد خليل - ليبيا

 targiamat@gmail.com

‏قد نجد تجليات الأسطورة الواحدة لدى معظم الشعوب، لكن كل شعب صاغها وفق خصوصيته المحلية وإن اختلفت هذه الصياغات في التفاصيل إلا أنها تتشابه في أوجه أخرى كالمصدر، لأنها تتناول الإنسان وإن اختلفت بيئته وطبيعته وخصوصيته، لقد مرت جميع الأمم بمرحلة الأساطير وسجلت آلامها وأحلامها ونضالاتها ومقاومتها ضد الطبيعة من أجل البقاء والاستمرار في الحياة، فصورت من خلالها عواطفها وأحاسيسها وقوتها وضعفها وتمردها وخضوعها وحبها وكراهيتها كي يرافع هذا البدائي عن الواقع الطبيعي ويتخلص من علاقته المباشرة معها .لقد مر المسرح بتجارب في تناول مسرحياته للأساطير .

الخميس، 5 ديسمبر 2013

لا مفر من تنظيف تاريخ الإسلام من الأغبرة المتراكمة فوقه إن أردنا نهضة - بقلم أسامة عكنان

إن أيَّ قراءة موضوعية للتاريخ بعيدا عن “رواية الفتنة” التي زورت تاريخنا بأكمله عندما صاغته برِيَشِ فئتين من المسلمين هما “المنتصرون” في “صفين”، و”المتشيِّعون” لاحقا للمهزومين فيها، ستكشف بكلِّ وضوح عن أن أضخم وأهم وأعظم معارك الفتح الإسلامي هي تلك التي حرَّرت “العراق” و”الشام”، مثل “القادسية”، و”ناهاوند”، و”الجسر”، و”اليرموك”، و”أجنادين”.. إلخ،

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

مجتمع البهائم

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
حين حضر الأسد والدماء تقطر من فمه حدث هرج ومرج وقفز الحمار ومن خلفه البغل من صدارة المجلس وأسرعوا للجلوس بجوار الفيل خلف الحضور واضعين ذيلهما خلف قوائمهما الخلفية من شدة الذعر،


قررت ( البهائم ) أن تجلس جلسة هادئة وتتكلم في ( الدين ) حديث الفقه والشرع لكسر حاجز الرتابة وقلة الطعام في الغابة، كان ( الحمار ) يتصدر المجلس بينما الفيل إنزوى خلف الجالسين ماداً زلومته ليؤكد للحضور مدى إنتباهه .. حضر الجميع .. الثور والغراب والذئب والبقر والبغال والجاموس والبوم والزرافة والقرد .. الكل حضر إلا الأسد والغزال .. وبينما اشتد النقاش بين ( الحمار ) و ( البغل ) حول نكاح ( البعوضة )، حيث ذهب ( الحمار ) إلى جواز نكاح البعوضة إذا إقتضت الضرورة بينما ( البغل ) يري حرمانية النكاح مادامت البعوضة تبيض ولا تلد، حينها حضر الأسد والدماء تقطر من فمه فحدث هرج ومرج وقفز الحمار ومن خلفه البغل من صدارة المجلس وأسرعوا للجلوس بجوار الفيل خلف الحضور واضعين ذيلهما خلف قوائمهما الخلفية من شدة الذعر، إعتلى الأسد منصة الحضور صامتاً حتى سأله الثعلب عن سر الدماء التي تقطر من فمه، فأجاب الأسد أنها دماء الغزالة .. أفترستها وهي ( قائمة تصلي )، أفترستها لأحولها من بهيمة لشهيدة ثم صرخ في الحضور: تكبير، قالها وهو ينظر للحمار بغضب بسبب تجرؤه على اعتلاء المنصة في غيابه، فجعرت البهائم بالصياح كل بلغته، وهنا نظر الحمار للبغل وهو يرتعد وأسنانه تصطك من شدة الخوف وقال له: هل تظن أن الأسد سيفترسني أيضاً كما أفترس الغزالة وسأموت شهيداً؟ .. فأجابة البغل: عن أي شهيد تتحدث أيها الحمار؟ وهنا قاطعهما الفيل بقوله: وهل يدخل الجنة ( بهايم ) يابهيم .. إنها مجرد ( إشتغالة ) ليفترسنا بها الأسد بأسم الدين واحداً بعد آخر يا ( همج )!!

السبت، 24 أغسطس 2013

تعليقاً على الأحداث في مصر

mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
المرشد العام نفسه لجماعة الاخوان ومن معه مثل عصام العريان تم الإبلاغ عنهم من خلال معتصمي رابعة أنفسهم بالصوت والصورة وانهم مختبئين بشقة بالدور الثالث او الرابع بعمارة 83 مساكن رابعة !، اصبح الحل الآن لكي تنجو من جحيم الاعتصام في رابعة وتعود لبيتك ان تتحول بارادتك الحرة وبمحض اختيارك ودون ضغط من احد إلى مخبر !
ابن خيرت الشاطر يهدد الرئيس اوباما بتقديمه للعدالة وإدخاله السجن من خلال وثائق واوراق خطيرة تثبت تورطه مع الإخوان والجماعات الجهادية يحتفظ بها ابن خيرت الشاطر وموجودة لديه داخل مصر ومع اشخاص موثوق بهم خارج مصر في لندن وتركيا وانه سيقدمها للقضاء الأمريكي في حال لم يتمكن اوباما من اخراج خيرت الشاطر ( الأب ) من السجن فوراً .. هكذا يهدد الاخوان اكبر بلد في الدنيا وهذه نتيجة من يساند ويدعم فصائل بعينها وليشرب اوباما المر نتيجة دعمه للجماعة ودعمه المعلن للإرهاب.

هل يصدق احد أن في مصر كل كنائس محافظة المنيا تم حرقها بالكامل! لم تنجو كنيسة واحدة! .. كل دول العالم لا تجرؤ على حرق مسجد واحد حتى لو كانت هذه الدولة دينها الرئيس هو عبادة البقرة .. هذه ليست تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. اللهم اهدى الفصائل الضالة في مصر للدين الصحيح السمح قبل أن يوصموه بما ليس فيه.

هناك فصيل من المصريين العاملين خارج مصر اكلوا من طين هذا الوطن الطيب وتعلموا فيه وتزوجوا وعانوا معنا وحلموا معنا ثم بعد أن اعطاهم الله وظائف خارج مصر وقر اعينهم بالمال والولد انقضوا في اول رد فعل على مصر وشعب مصر وجيش مصر وقادة مصر بحمق سياسي منقطع النظير .. ستعودون لمصر حتماً ولكن اسرائيل اولى بكم وانتم أولى بها لكونكم كارهين لهذ البلد الطيب .. وعلى كل من لا يعجبه رد فعلي تجاه الاحداث التي تعاني منها مصر الحبيبة ان يقوم بحذفي فورا او سأقوم انا بحذفه حتى لو كان من عائلتي لإيماني انه لا قيمة لأشباه الرجال الذين أداروا ظهورهم للوطن ووجهوا وجوههم شطر جماعة اكتشفناها في رفح الفلسطينية اليوم وعرباتهم حاملة المدافع المضادة للطائرات والموجه لمصر لا لإسرائيل ولملصقاتهم الإخوانية على السيارات وعلامة رابعة أنهم خونة هذا البلد الطيب .. مصر تحضن احبائها وترضعه من نيلها حتى ولو كان اجنبيا وتلفظ الكارهين لها والخونة حتى لو كانوا من أبنائها وفلذات كبدها .. اصمتوا أو موتوا لعنكم الله واتركوا مصر لمن يحبها فهي لا تريدكم.

ما حدث في رفح الفلسطينية من استعراض للقوة تحت شعار الاخوان المسلمون الملصق على السيارات وعلى مدافع مضادة للطائرات يثبت ان الاخوان ليس فيهم سياسي واحد لانه لو فيهم سياسي واحد لأدرك ان هذا الاستعراض يقضي عليهم تماما ويثبت انهم جماعة ارهابية ضد العالم كله وليس ضد مصر بعد أن أداروا ظهورهم للصراع الاسرائيلي ثانيا واخيرا نجد هؤلاء الحمقى سياسياً قد أعطوا بهذا الاستعراض الحجة للحكومة المصرية بعزل غزة لوجيستيا تماما بعد غلق سيناء وحرمان الجماعة هناك من منفذها الوحيد للحياة والعالم ومن الدعم والتموين والغاز والبنزين ولن تنفع انفاق او معابر لان مصر ستوزع المواد التموينية لمواطنيها فقط في العريش ورفح المصرية عبر بطاقات التموين تماما كما كان يحدث بعد العدوان الثلاثي 1956 ومن ثم فالآلة العسكرية الإخوانية التي يتباهون بها لضرب مصر امام العالم ستجعل منهم اعظم جماعة ارهابية عالمية وستتحول تلك الآله بعد العزل الى خردة بدون بنزين وتموين لزوم اطعام المحاربين ضد مصر وليس المحاربين ضد اسرائيل .. من يؤمن بالجماعة الآن وبعد كل مارأيناه في غزة وعربات قاذفات الصواريخ ضد مصر يجعل ممن يدافع عن هؤلاء هو اشبه بعابد البقرة بعد ان ميزه الله بالعقل والتفكير والتدبر وللأسف فيهم من يحمل شهادة الدكتوراه! .. دكتوراه في ماذا؟ في الخيانة لذبح مصر وتأييدا لمن يستعرضوا القوة الاخوانية انطلاقا من غزة واسلحتها الفتاكة لحرق هذا البلد الطيب .. يا حملة الدكتوراه والماجيستير ويا حفظة القرآن دون علم أو دون تدبر ممن تدافعون عن هذه الجماعة .. هل عميت ابصاركم وافئدتكم عما حدث في غزة اليوم أم على قلوب أقفالها؟ .. اكرر .. أليس فيكم رجل رشيد؟.

اتصلت بأحد المنتمين الشباب لجماعة الاخوان لسؤاله عن فضيحة الحشد الاخواني في جمعة الشهيد اليوم والتي فضحت قدرة الجماعة على التواجد وربما نهايتها كفصيل سياسي فقال لي: أنا لم أخرج اليوم فلم يعد هناك رموز وما تبقى منهم مجرد رؤساء الاسر بالجماعة لا علاقة لهم بالسياسة أو بالقدرة على الحشد كما ان التمويل اصبح لاوجود له بعد القبض على القيادات الوسيطة للتمويل .. ثم قال هناك مجموعة من الشباب الاخواني تأتيه أوامر من قيادات هاربة تبحث عن سبل للتحاور مع الجيش والبحث عن حل ثم علق: التنظيم في حالة تفكك ولا يستطيع الوقوف على قدميه.

لو كانت الجماعة لها وعي سياسي محترم بعيداً عن صراع الحشد البشري حتى لو كان الحشد من مستشفيات الامراض العقلية، لو أن لها وعي سياسي لأدركت أن قناة الجزيرة تعمل ضدها وباحتراف وأنها وثقت حتى من كواليس الجماعة كل الاحداث التي تدين الجماعة لمدة 100 عام مستقبلية والمصيبة الكبرى ان ذلك كله تم برغبة من الجماعة وبإنفاق فاق مليار دولار .. الآن الافلام الصادرة عن قناة الجزيرة والمنشورة على اليوتيوب رغم انها لا تمثل سوى 20% من حجم الافلام التي وثقتها وارشفتها الجزيرة كافية لأن تدخل قادة الصف الاول والثاني لحبل المشنقة ومنصة الاعدام .. اتعجب ممن يعجبون بجماعة لا تحسن التفكير .. أنها مسألة اشبه بالعقل الذي اكرمه الله ثم بكفر شديد سجد للبقرة!

الغباء الاعلامي والانحياز الأعمى لقناة الجزيرة والجزيرة مباشر والجزيرة مباشر مصر هو الذي ساهم ووثق بالصوت والصورة اعترافات وانحرافات العابثين بأمن مصر وجعل القانون يتمكن بسهولة من اثبات وتوثيق التهم على المنتحرين سياسياً .. اتعجب من الذين يؤمنون بفكرة نبيلة ثم يحولونها على ارض الواقع بفراغهم السياسي والعملي لعبث فكري ووصمة عار لكل المنتمين لها فتضيع ويضيعون للأبد

من يسب الجيش المصري وقائده الأعلى سيعلم قريباً أنه أخطأ ليس فقط في حق الجيش وقواده ولكن في حق مصر كلها .. ستخبرنا الأيام القادمة جميعاً أن الجيش المصري وقادة الجيش المصري هم حماة الشرف الوطني والإنساني وأن الجماعة أي جماعة تحاول الانزلاق بالوطن وابناء الوطن وجيش الوطن من اجل فكرة مستحيلة هي جماعة غير وطنية ومن حالفها ايضاً وسعى سعيها هم غير وطنيين وأن مافعلوه ومازالوا يفعلوه بالوطن وبأنفسهم هو الجنون بعينه وربما الخيانة ذاتها .. ستخبرنا الايام القليلة المقبلة تراجع الاتحاد الاوروبي عن مواقفه تجاه مصر وتراجع اميركا عن موقفها تجاه مصر وحتى قطر ستتراجع عن موقفها تجاه مصر سيتراجع الجميع بعد انكشاف الحقائق التي لامجال للكشف عنها الآن .. ومن لم يتراجع سيسقط سواء كان دولة أو جماعة أو أفراد .. أقسم بالله أن مايحدث في مصر ويتصدى له جيش مصر سيدرك الجميع خلال اسابيع قليله أنه كان دفاعا عن القيم الانسانية والمنطقة العربية بأسرها ضد سيناريو لايستطيع التصدي له سوى جيش مصر كما تصدى للصليبيين والتتار والمغول فأنقذ العالم .. حفظ الله مصر وجيش مصر وهدانا نحن المصريين جميعاً للإلتفاف حول قيمنا ووطننا وشرفنا الانساني وجيشنا وقادة جيشنا الدرع الشريف الوطني الذي وهبه الله لمصر وللعرب.

رغم كرهي الشديد لنظام مبارك ومعارضتي له سنينا طويلة إلا أن وطنيتنا جميعا نحن المصريين تمنعنا من اتهام القضاء بالتسييس في خروج مبارك .. لأنه لو اتهمنا القضاء بالتسييس ببراءة مبارك فسيظهر بيننا فصيل يتهم القضاء بالتسييس في القبض على قادة الجماعة .. علينا احترام أحكام القضاء وأن نفوت الفرصة على من يريد استغلالنا لإخراج ارهابيين بنفس سلاح تسييس القضاء .. مبارك انتهى فلاتدفعونا لأن نعطي قبله الحياة للإرهابيين.

وقفت امبارح بالليل اتكلمت مع عساكر الجيش اللى بيأمنو منطقة المهندسين . فسألتة انت بتنام فين . قاللى فى المدرعة .سألتة بقالك اد اية مأخدتش اجازة ..قاللى شهرين . سألتة مرتبك كام . قاللى 200 جنيية وخصمو منهم 50 جنية لدعم مصر ..سألتة هتاخد اجازة امتا . قاللى مش هننزل غير لما نطمن ان انتو فى امان .. اقسم باللة انهارت فى البكاء ... آه يا بلد ارخص ما فيكى دم اللى حاميكى

أهم ماجاء بالتعديلات الدستورية 
1- الغاء الفاشية الحزبية الفاسدة لأحزاب الأغلبية بجعل انتخابات مجلس الشعب تقوم فقط بالنظام الفردي .. وهو النظام الذي سيلغي ما يسمى بأحزاب أغلبية وأحزاب أقلية كادت أن تضيع بها مصر بسبب نظام القائمة الذي كان يعتمد على المحسوبية والرشوة والفساد الحزبي لفرض شخصيات بعينها كان بعضها تاجر مخدرات أو لص بنوك أو متطرف وارهابي، وحيث سيتيح هذا النظام الفردي بتساوى أي حزب اغلبية مع أي حزب اقلية في كونهما مجرد فكرة وطنية لكنهما غير مسيطرين على مجلس الشعب أو الحكومة أو المحافظين او المجالس المحلية. 
2- الغاء مجلس الشورى لغير رجعة
3- الغاء الاحزاب على اساس ديني

الدليل على أن الحكومة الحالية ذات يد مرتعشة هو ان مصر تستورد سنويا من الاتحاد الاوروبي فقط بما قيمته 30 مليار دولار ألا يكفي هذا للحكومة لتلوح بالتهديد به امام الاتحاد الاوروبي وانها في حال أصرت أوروبا الغربية على عداءها لمصر أن نحول هذا المبلغ للاستيراد من الكتلة الشرقية روسيا والصين والهند؟ كيف تفكر الحكومة المصرية؟ .. مصيبة سوداء أن يظل العقل المصري جامدا ويعاني من الشيخوخة بعد ثورة عظيمة قادها الشباب .. استفيقي يا حكومة.

القبض على الدكتور محمد بديع ليس مجرد قبض على شخص مجرد شخص كما تردد وجهة نظر ابناء الجماعة من الجيل الثاني والثالث حالياً ولكنها من وجهة النظر السياسية والعالمية هي قبض على الفكرة خنق الفكرة وضياع حالة الثقة في الرمز للأبد .. لقد قام كثير من قادة الاخوان المنشقين عن الجماعة وعلى رأسهم الهلباوي وهو على علاقة بالقيادات الحالية بنصيحة المرشد أن يسلم نفسه للقضاء المصري ليقدم رمز بطولي لشباب الجماعة بدلا من حالة الهروب التي تدفع بالمنتمين لها ان يشعرو بالتخاذل والهزيمة وبضعف قادتهم بل والتضحية بهم لكن المرشد رفض وهو امر يؤكد على ارتباك الرؤية السياسية بل والتلذذ بالإنتحار السياسي اقليميا وعالميا، لقد أضاعت الجماعة فكرة الجماعة للأبد وأضاعوا معهم التعاطف الدولي بعد فقدانهم للتعاطف المحلي، لقد تراجعت الولايات المتحدة الامريكية منذ ساعات عن تأييدها لهم بعدما تأكد لها التدني السياسي لفكر قادتها وربما أهمها مجزرة رفح التي راح ضحيتها 25 جندي مصري بالأمس، لقد نعتت الولايات المتحدة الجماعة بشكل غير مباشر منذ ساعات بأنها جماعه ارهابية بعد اتهام اوباما من قادة المجتمع المدني الأميريكي بأنه داعم للإرهاب بل أن أحدهم تطاول عليه في ندوة نقلتها فوكس نيوز الامريكية بأنه ارهابي مثلهم مما دفع الادارة الامريكية للإرتباك ومن ثم اعلنت بشكل غير مباشر عن ارهاب هذه الجماعة الأمر الذي سيجعل هذا الإعتراف الغير مباشر أن يغير من وجهة نظر الأوروبيين اليوم وسيضع الجماعة مرة إخرى في المربع صفر كونها جماعة محظورة وارهابية ومن ثم حتى لو جاء محمود عزت ليصبح المرشد العام الجديد فهو بموجب هذه المستجدات العالمية منذ امس اصبح مرشد عام لعصابة مسلحة كما قال بوتين رئيس روسيا امس، أخيراً ومما لاشك فيه لقد انتحرت الجماعة بأيدي أبنائها.

المملكة العربية السعودية .. لم نكن نتصور في مصر حجم هذا الكم النابض بالحب والمسئولية تجاه مصر والمصريين وهذه التحركات المكوكية الناجحة التي تجريها المملكة الان مع الغرب وخاصة فرنسا والتي فاقت التحركات الدبلوماسية المصرية ذاتها .. تعجز الكلمات عن تقدير الاحرار امثالكم حيث اشعرتم مصر ان لها اخوة ذوي قامات عالية .. للسعودية ملكا وحكوما وشعبا كل التقدير.

المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية هو وسام شرف على صدر كل مصري .. هكذا بدأ يظهر النوع الجيد من الدبلوماسيين المصريين بعد معاناه مع أردأ الأنواع طيلة العام المنصرم .. حفظ الله مصر وشعبها وألف بين قوب حكامها لتخرج من أزمتها اكثر قوة وكرامة .. واقول للغرب لاتدفعوا المصريين لأن يختارو جمال عبد الناصر جديد أو نرتمي بمحض اختيارنا للمعسكر الشرقي عناداً فيكم كما فعل "ناصر " أو أن تفكروا في عزلها لأن مصر غير قابلة للعزلة أو المساومة .. والقائل ان السيسي يجب ان يرحل اقول له مصر ليست السيسي رغم محبتي المتناهية له وأن الساحة المصرية السياسية الان ظهر بها عشرات أكثر صرامة من السيسي وربما مؤتمر الرئاسة امس ومؤتمر الخارجية اليوم وانصياع المصريون برغبتهم لقرار حظر التجول وبإحترام شديد يدل على أن المصريين تغيروا وأن الوعي المصري نضج وأننا على استعداد أن نجوع كما جعنا بعد النكسة 6 سنوات لأننا أمة مؤمنة بالنصر ومؤمنة بكرامتها وعلى الغرب أن يراجع اجندته فإن تلاعبوا بمصر سيخسرون ومن يحاول أن يخسر مصر سيخسر بذلك وجوداً عظيما ربما يذهب به كما ذهبت حضارات كثيرة حاولت كسر مصر فإنكسرت هي .. حفظ الله مصر

المدهش في اعتصام رابعة ان كثير من المعتصمين عشان يهربوا من الاعتصام اصبحوا (مخبرين ) للحكومة على بعضهم البعض وعلى قيادات الاعتصام نفسه، حيث صار الكثير منهم يتجسسوا على بعض بالصور والفيديوهات التي يتم تصويرها من خلال اخفاء عدسة الكاميرا في عروة القميص وغيرها من الابتكارات لصالح هروبهم من جحيم رابعة، وان القبض على عصام سلطان وابو العلا ماضي جاء من معتصمي رابعة انفسهم بعد ادراكهم مدى التورط في الاعتصام وصعوبة الهروب منه وانه لانجاة من جحيم الاعتصام الا بالإبلاغ عن قادته ليتم القبض عليهم فينفض الإعتصام من تلقاء نفسه خاصة بعد ان ثبت عدم صدق عودة مرسي يوم جمعة الفرقان التي وعد بها صفوت حجازي، وحتى المرشد العام نفسه لجماعة الاخوان ومن معه مثل عصام العريان تم الإبلاغ عنهم من خلال معتصمي رابعة أيضاً بالصوت والصورة في انهم مختبئين بشقة بالدور الثالث او الرابع بعمارة 83 مساكن رابعة، اصبح الحل الآن لكي تنجو من جحيم الاعتصام في رابعة وتعود لبيتك ان تتحول بارادتك الحرة وبمحض اختيارك ودون ضغط من احد إلى مخبر للحكومة .. ماذا تنتظر من بسطاء اغلبهم لايستطيع ادراكه ان يستوعب مايقال اعلى المنصة اكثر من ثلاثين يوماً، زمن طويل على بسطاء القوم لايتحملوه، ونعيد ماقلناه ونقوله دائماً أنه لابد من فتح قنوات للحوار الان وليس بعد ساعة، لان مصر اليوم بعد التفويض الشعبي للجيش في حالة حرب لأن التفويض الشعبي هو اعلان حرب لايحتاج الجيش او الشرطة بعده لقانون او قرار حكومي وهذا هو سر الاصرار على الخروج الشعبي يوم 26 يوليو، ان لم يساهم قادة رابعة في حوار فورا سيحدث ماهو اسوأ من سيناريو 1968 وسنة 1969 في مصر، ولنتقي الله جميعا في مصر

الأحد، 7 أبريل 2013

صاحب العمامة الخضراء

mohi_ibraheem
 بقلم: محيي الدين إبراهيم

 في مولد سيدي ( بلال ) بينما كان يقف أمام الضريح يقرأ الفاتحة .. جاء إليه من يرتدي عمامه خضراء .. يمسك يديه اليمنى بقوة .. يحتضنه .. يقبله من كتفيه .. ثم يرفع ( صباعه السبابة ) للسماء وهو يقول له: سيدي بلال بيحبك .. سيدي بلال بيؤمرك تديني 200 جنيه .. سيدي بلال هيزعل .. وجم صاحبنا بعد هذا الحوار وأصيب بداء الخرس  .. لكنه استجمع أعصابه وقبض على عامود الضريح براحة يده بقوة .. ثم نظر في عين صاحب العمامة الخضراء وصرخ فيه: سيدي بلال قال كدة ؟.. إنطق .. سيدي بلال قال كده ؟ .. تراجع صاحب العمامة الخضراء للوراء مرتعداً وهو يردد: سيدي بلال ماقالش .. ما قالش .. وأخذ يصفق ويغنيها .. سيدي بلال ماقالش .. ما قالش .. ثم أصبح يهرول في صحن الضريح بشكل جنوني ثم يحتضن صاحبنا .. يهرول في صحن الضريح بشكل جنوني ثم يحتضن صاحبنا وفجأة صار يصرخ: أنا إبن كلب كذاب ياسيدي بلال .. أنا إبن كلب كداب .. حتى أختفى عن الناظرين .. بعد أن عاد صاحبنا لمنزله خارجاً من التاكسي مد يده في جيبه ليخرج حافظة نقوده لدفع الأجرة فلم يجدها !! .. سرقها أبن الكلب الكداب ياسيدي بلال !!!

الاثنين، 18 فبراير 2013

زيارة قصيرة للقاهرة


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
 خانها مع أخرى ثم جاءها معتذراً باكياً نادماً لتعطيه فرصة ثانية .. خافت .. تلعثمت .. نظرت في عينيه بحدة ولم تستطع أن تنطق بكلمة .. رحلت مذهولة .. مجروحة .. مرتبكة .. بعد ثلاثة أيام قابلته عائداً من فرنسا في زيارة قصيرة للقاهرة .. كان الوحيد الذي تثق فيه .. كان بمثابة الأب .. الأخ الأكبر .. ربما بوابة السلام منذ كانت طفلة .. رغم ضيق وقته راعى أن يلتقيها .. ربت على كفيها المضطربتين الباردتين .. رفع رأسها ( بإبوة ) بعد أن أطالت النظر للأرض لإخفاء دمعة سقطت رغماً عنها .. تحدث معها بعبارة واحدة حاسمة: هل لو خانت ( هي ) وجاءت معتذرة باكية نادمة كان سيعطيها ( هو ) فرصة إخرى ؟ .. دوماً ماتكون أزمة المرأة وضياع كبريائها كأنثى .. غفرانها خيانة الرجل.

الأربعاء، 23 يناير 2013

الفيلم السوري مقلب من المكسيك - دريد لحام

عاني (تيسير) (نهاد القلعي)؛ الرجل المحافظ، من عقدة بسبب زواج أخته رغماً عنه. لذلك فهو يضيق الخناق على بناته؛ حيث يتقدم شاب لخطبة ابنته (كوثر)، وعندما يعرف الأب أن أبنته واقعة في غرام الشاب يرفض تماماً لرجعيته. بعد المقلب الذي يدبره كل من شقيقته (منى واصف) وشقيق زوجته (دريد لحام)، يكتشف أنه مخطئ بخصوص أخته التي تعيش بنزاهة وشرف. - الفيلم جتماعى - دراما - انتاج سنة 1972 بطولة: نهاد قلعى دريد لحام  
[youtube https://www.youtube.com/watch?v=EdF3k0vO_BQ]
المجلة المصرية || نون