الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

لقاء احمد فؤاد نجم - الحلقة الثانية

بتاريخ الأحد 14 ديسمبر 2008

اجرى الحوار محيي الدين ابراهيم

عمري ماتوقعت هزيمة ونكسة زي هزيمة يونيو

انا عشت في السجون اكتر ماعشت مع ولادي

القذافي طلب مني امدحه قلت له ياعم ابعد عني


مازلنا نتوغل في اعماق واغوار وذكريات شاعرنا الكبير احمد فؤاد نجم الذي لاتفوت لحظة معه الا ويشاكسنا حتى اضطررنا ان نشاكسة نحن ايضاً وماأروع ان تتشاكس مع نجم وتطرب الى كلماته وذكرياته.

لماذا تفخر بلقب الفاجومي؟
"تصدق بقى إن الفاجومي" معناها " مغفل " ورغم كده بعتز باللقب ده؟!
تعتز بلقب " احمق " ؟
السادات اطلقه واستمر معايا وانا فخور به.
ولكنك من أذكى الشعراء فلماذا اطلقه عليك السادات؟
بسبب مشاغباتي السياسية معاه وكتر الاعتقالات .. انا كنت بخرج من المعتقل يامحيي عشان أدخله تاني.
ظاهرة الطبقة الجديدة كانت من الظواهر التي ميزت سنوات التحول الاشتراكي في مصر بعد ثورة يوليو، تفتكر بماذا الهمتك هذه الفترة؟
بأول قصايدي السياسية .. شوف يامحيي .. أي أزمة مرت بها مصر وعشتها ووعيتها .. كتبت عنها .. مش مهم النتيجة ايه .. اروح السجن .. أو اتحرق حتى .. المهم أعبر عن مشاعر اهل بلدي.

وما هي اهم الظروف؟
الظرف المهبب .. نكسة 67 .. الفساد ساعتها دبّ بدري بدري في جسد الاشتراكية الناصرية قبل النكسة بشهور فتنبأت بحجم الكارثة التي ستشهدها مصر .. الكلام ده كان في شهر ابريل أو مايو يمكن .. لكن عمري ماتوقعت هزيمة ونكسة زي هزيمة يونيو ابداً ..انا كنت اتمنى اموت قبل ماأشوف يوم اسود زي ده.
وكان تعبيرك ازاي؟
كتبت " يعيش اهل بلدي" وبعدها كتبت قصيدة "التحالف" وكنت بأسخر فيها من التحالف بين قوى الشعب العاملة.
وتحب تسمعنا ايه بقى " يعيش اهل بلدي " ام " التحالف؟
يعيش أهل بلــــــــــــــــــــدي
و بينهم مافيــــــــــــــــــــــش
تعارف يخلي التحالف يعيــش
تعيش كل طايفـــــــــــــــــــة
من الثانية خايفــــــــــــــــــــة
و تنزل ستاير بداير و شيـــش
لكن ف الموالــــــــــــــــــــــد
ياشعبي يا خالـــــــــــــــــــــد
بنتلم صحبـــــــــــــــــــــــــة
و نهتف يعيــــــــــــــــــــــش
يعيش أهل بلــــــــــــــــــــدي
يعيش المثقف على مقهى ريش
يعيش يعيــــــــــــــــــــــــــش
محفلط مزفلط كثير الكـــــلام
عديم الممارســــــــــــــــــــة
عدو الزحـــــــــــــــــــــــــام
بكام كلمة فاضيـــــــــــــــــة
و كام اصطـــــــــــــــــلاح
يفبرك حلول المشاكل قـــوام
يعيش المثقف يعيش يعيش يعيش
يعيش التنابلة ف حي الزمالك
و حي الزمالـــــــــــــــــــــــك
مسالك مسالــــــــــــــــــــــــك
تحاول تفكــــــــــــــــــــــــــر
تهوب هنالــــــــــــــــــــــــــك
تودر حياتــــــــــــــــــــــــــك
بلاش المهالـــــــــــــــــــــــك
لذلك إذا عزت توصف حياتهم
تقول الحياة عندنا مش كذلك
مش ممكن تشوفهـــــــــــــــم
ف وسط المدينــــــــــــــــــة
اذا مر جنبك اوتومبيل سفينة
قفاهم عجينــــــــــــــــــــــــة
كروشهم سمينـــــــــــــــــــــة
جلودهم بتضــــــــــــــــــوي
دماغهم تخينــــــــــــــــــــــة
سنانهم مبــــــــــــــــــــــــارد
تفوت ف الجليــــــــــــــــــــد
مفيش سخن بـــــــــــــــــــارد
بياكلوا الحديـــــــــــــــــــــــد
مدام نهر وارد
و جي م الصعيد
تزيد الموارد
كروشهم تزيد
و تسمع و تسلم
بان التنابلة أو الأكالين
حيسمح كبيرهم
و يعمل مقابلة مع الفلاحين
و يحصل تحالف مابين الجميع
و نملا المصارف
بدم القطيع
أطيع الخليفة
أطيع والديك
أطيع التنابلة
دا مفروض عليك
و تزرع و تبعت لحي الزمالك
و حي الزمالك
مسالك مسالك
تحاول تفكر تهوب هنالك
تودر حياتك
بلاش المهالك
لذلك اذا حد جاب لك سيرتهم
تبسمل تكبر
و تهتف كذلك
يعيش التنابلة
يعش يعيش يعش
يعيش أهل بلدي
يعيش الغلابة في طي النجوع
نهارهم سحابة
و ليلهم دموع
سواعد هزيلة
لكن فيها حيلة
تبدر تخدر جفاف الربوع
مكن شغل كايرو
ما يتبعش دايروه
لا ياكل و لا حتى يقدر يجوع
يا غلبان بلدنا
يا فلاح يا صاتع
يا شحم السواقي يا فحم المصانع
يا منتج يامبهج يا آخر حلاوة
يا هادي يا راخي ياعاقل ياقانع
ما تتعبش نفسك
ف شغل السياسة
و شوف انتشغلك
بهمة و حماسة
و عود عيالك فضيلة الرضا
لأن احنا طبعا عبيد القضا
و رزقك ورزقي و رزق الكلاب
دا موضوع مؤجل ليوم الحساب
كمان الصحافة حتكتب ف حالتك
و تنشر مناظر لخالك و خالتك
و تطلع يا مسعد عليك الغناوي
و تسمع باسمك ف قلب القهاوي
تحبك مشيرة و بنات الجزيرة
و قصة غرامك تشيع ف الرداوي
يعيش عم مسعد
يعيش يعيش يعيش
يعيش أهل بلدي
فعلاً كلام يدخل السجن ياعم نجم؟
انا عشت في السجون يابني اكتر ماعشت مع ولادي
طيب بعد هذه القصيدة ماذا كان رد الفعل؟
الدنيا ولعت .. خصوصاً بعد التصريح عن حشود عسكرية إسرائيلية على حدود سوريا، وبعدا باسبوع أو اتنين قامت الحرب وحصل اللي حصل.
قصدك النكسة؟
هو فيه غيرها .. النكسة كانت يوم 5 يونيو ويوم 8 يونيو كتبت " رسالة " وفي نفس اليوم كتبت " بقرة حاحا" وكنت ببكي فيها على مصر.
واه يا عبد الودود
يا رابض ع الحدود
و محافظ ع النظام
كيفك يا واد صحيح
عسى الله تكون مليح
و راجب للامام
أمك ع تدعي ليك
و ع تسلم عليك
و تجول بعد السلام
خليك ددع لابوك
ليجولوا منين دابوك
و يمصخوا الكلام
و الأهل يبلغوك
دميعا السلام
واه يا عبد الودود
كيفك و كيف زمايلك
عسى الله طيبين
خالك زناتي داي لك
ضمن المطوعين
و اختك تطلع يوماتي
ع المستشفى الجديمة
حاكم ع يمرنوها ف العركة
تكون حكيمة
و محمدين موافي
يتعلم المطافي
ويجولك شد عزمك
ويجولك العوافي
و آخر الكلام
نجولك في الختام
الله يصون بلدنا
و يحرص السلام
والدك حسن محارب
غفير برد الحمام
ولكن ماهي حكاية عبد المتعال؟
عبد المتعال هو عبد الودود .. ماهو أنا لما عرفت إن الجيش انهزم والمصيبة حلت .. وعبد الودود رجع لحدود قناة السويس للخلف در غيرت اسمه من عبد الودود الرابض على الحدود لعبد المتعال الرابض ع الكنال .. ماهو مابقاش فيه حدود يامحيي وكله مذلول ومهزوم.
انت شايف مصر النهاردة زي ماكنت شايفها قبل النكسة؟
لا .. مصر النهاردة بلد جامدة .. وزي ماقلت لك قبل كده .. الشارع المصري مرعب وطول التاريخ مرعب وقوي وصامد .. وشوف مصر النهاردة واسرائيل النهاردة .. هل مصر بتصرف مليارات عشان تبني حيطة حوالين القاهرة .. اسرائيل بتبني حيطة حوالين نفسها النهاردة لانها خايفة .. خايفة وبتكابر وبتقول جدار عازل.
هل هناك أي تغير حدث في شعر احمد فؤاد نجم النهاردة عن شعره في الستينيات؟
النقد أقل لأنني اكتسبت خبرة جعلت قصائدي أكثر هدوءا.
هل ترى السباب مباحا في الفن؟
كل شيء مباح لإيصال رسالة الفن طالما الرسالة مشروعة.
وهل مباح انك تقول للعقيد القذافي ابعد عني أحسن لك؟
هو مش بالظبط .. هي الحكاية ايه يامحيي .. هو طلب مني امدحه! .. بقى ده يصح؟؟ .. يطلب من شاعر رافض كل الأنظمة العربية انه يمدحه!! .. فقلت له: اكبر دعم تقدمه لي انك تفضل بعيد عني .. طيب انا سأحكي لك مصيبة حدثت لي في سوريا في عز زمن البطش:

الأحد، 28 ديسمبر 2008

المدارس النقدية - بقلم سمية بنت دومية

تتميز البنيوية باستعمالها للغة استعار يا إذ تؤكد " ضرورة وجود لغة ذهنية واحدة في طبيعة الأنظمة البشرية التي تُدرك جوهر الأمور على نحو متماثل وتعبّر عنها بأشكال متعددة . وتكشف هذه اللغة الذهنية نفسها بصفتها القدرة البشرية الشاملة بتركيب الُنظم وإخضاع طبيعتها لمتطلبات البناء " .

تاريخ مسرح الطفل في العالم

 بتاريخ الأحد 28 ديسمبر 2008

بقلم: د.جميل حمداوي - المغرب
jamilhamdaoui@yahoo.fr

كل من أراد أن يرصد مسرح الطفل بالدراسة والتتبع والتحليل والاستقراء العلمي والموضوعي فلا بد أن يصل به المآل إلى أن مسرح الطفل قديم وحديث في آن معا مادمنا لا نملك وثائق علمية دقيقة عنه، ولا نعرف عنه الشيء الكثير ولاسيما مساره التطوري والسياقات المرجعية والذاتية التي أفرزته.
وقبل الخوض في تاريخ مسرح الطفل علينا أولا وقبل كل شيء أن نعرف مفهوم الطفل وأن نلتقط دلالات مسرح الطفل وأنواعه.

1- مصطلح الطفل:
يثير مصطلح (الطفل) إشكاليات عويصة على مستوى التعريف والتحديد والتدقيق. إذ يختلط الطفل بالمراهق كما يختلط بالراشد البالغ. وتظهر هذه الصعوبة جلية من خلال مراجعة الموسوعات والقواميس وكتب أدب الأطفال.
ويعود هذا الإشكال إلى تعدد المجالات ووجهات النظر التي من خلالها نقارب مصطلح الطفل.
فهناك من يرى الطفل رجلا صغيرا أو كائنا ينمو أو مرحلة سابقة للمراهقة أو كائنا بشريا يعيش فترة الطفولة أو يعتمد على الآخرين في التكيف مع الذات والطبيعة.
و نخلص من كل هذا إلى أن الطفولة هي المرحلة العمرية الممتدة من الولادة حتى البلوغ مصداقا لقوله تعالى: "أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء". [1]
وقال أيضا جل شأنه: "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم". [2]
وتنقسم الطفولة إلى مراحل عدة على النحو التالي:
أ‌- مرحلة المهد: من الولادة حتى نهاية العام الثاني (نهاية الرضاعة).
ب‌- مرحلة الطفولة المبكرة: من ثلاث سنوات حتى خمس سنوات.
ت‌- مرحلة الطفولة المتوسطة: من العام السادس حتى العام الحادي عشر.
ث‌- مرحلة الطفولة المتأخرة: من الثانية عشرة حتى البلوغ. [3]
فماذا نقصد- إذاً- بمسرح الطفل؟

2- مفهوم مسرح الطفل:
مسرح الطفل هو ذلك المسرح الذي يخدم الطفولة سواء أقام به الكبار أم الصغار مادام الهدف هو إمتاع الطفل والترفيه عنه وإثارة معارفه ووجدانه وحسه الحركي، أو يقصد به تشخيص الطفل لأدوار تمثيلية ولعبية ومواقف درامية للتواصل مع الكبار أو الصغار. وبهذا يكون مسرح الطفل مختلطا بين الكبار والصغار. ويعني هذا أن الكبار يؤلفون ويخرجون للصغار ماداموا يمتلكون مهارات التنشيط والإخراج وتقنيات إدارة الخشبة، أما الصغار فيمثلون ويعبرون باللغة والحركة ويجسدون الشخصيات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة اعتمادا على الأقنعة. ومن هنا، فمسرح الصغار هو مسرح للطفل مادام الكبار يقومون بعملية التأطير، وهو كذلك مسرح الطفل إذا كان مسرحا يقوم به الطفل تمثيلا وإخراجا وتأليفا. ومن هنا، فمسرح الطفل يعتمد تارة على التقليد والمحاكاة وتارة أخرى يعتمد على الإبداع الفني والإنتاج الجمالي.
ولا أوافق الذين يفضلون أن يمسرح الكبار للصغار، لأن هذا العمل يساعد على التقليد والمحاكاة والتمثل ويقتل الإبداع والارتجال، فمن الأحسن أن نشجع الأطفال على كتابة النصوص المسرحية وتمثيلها وإخراجها بعد تأطيرهم نظريا وتطبيقيا خاصة في المرحلتين: المتوسطة والمتأخرة من مراحل الطفولة.
ويمكن تقسيم مسرح الطفل إلى عدة أنواع وهي كالتالي:
أ‌- المسرح التلقائي أو الفطري:
و هو مسرح يخلق مع الطفل بالغريزة الفطرية، يستند فيه إلى الارتجال والتمثيل اللعبي والتعبير الحر التلقائي (مثل لعبة العريس والعروسة).
ب‌- المسرح التعليمي:
هو ذلك المسرح الذي ينجزه التلميذ تحت إشراف المربي أو المنشط أو المدرس أو الأستاذ وبوجود نصوص معدة سلفا ضمن المقررات الدراسية. ويمكن تفريعه أيضا إلى:

1- مسرح التعليم الأولى:
و يرتبط بالكتاتيب القرآنية والتربوية وأرواض الأطفال حيث يمثل التلاميذ مجموعة من الأدوار المسرحية التي يقترحها المربون عليهم.

2- المسرح المدرسي:
هو ذلك المسرح الذي يستخدم التمثيل داخل المؤسسة التربوية (المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية) بمثابة تقنية بيداغوجية لتحقيق الأهداف المسطرة سواء أكانت أهدافا عامة أم خاصة وتستهدف الجوانب الفكرية والوجدانية والحسية الحركية. ويشرف على هذا المسرح المدرس وذلك بتنشيط التمثيل الذي يقوم به التلاميذ داخل القسم أو أثناء المناسبات الرسمية (الأعياد الدينية والوطنية) وغير الرسمية (فترة نهاية السنة الدراسية لتوزيع الجوائز وإعلان النتائج).
ويستند المسرح المدرسي إلى التسلح بعدة معارف كعلوم التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع والبيولوجيا؛ نظرا لكون المسرح وسيلة إصلاحية/ تطهيرية ووسيلة علاجية ووسيلة جمالية إبداعية ووسيلة تلقين ونقل المعرفة والمهارة.
ويهدف المسرح المدرسي إلى إشباع حاجات الطفل الفكرية والنفسية والاجتماعية والعضوية لخلق التوازن لدى الطفل للتكيف مع الذات والموضوع وتحقيق النمو البيولوجي.

هذا ويتطلب المسرح المدرسي التركيز على الاختصاصات التالية:
1- الإنتاج ونعني به التمثيل والإخراج والإبداع؛
2- التنشيط وهو مقاربة تربوية تطوع المادة المسرحية لخدمة أهداف تربوية؛
3- التقنية سواء أكانت سمعية أم بصرية أم هما معا.
وقد يتمظهر المسرح المدرسي بجلاء في الخشبة العمومية تمثيلا وتأليفا وإخراجا كما يتجلى في الخشبة المدرسية أو الفضاءات المفتوحة أثناء أوقات الفراغ لعبا ومشاركة وتمثيلا وتقليدا.

3- المسرح الجامعي:
يعد هذا المسرح امتدادا للمسرح المدرسي، وينتمي في الغالب إلى مؤسسة علمية عالية وهي إما جامعة وإما معهد وإما كلية، ويقوم بهذا المسرح طلاب كانوا من قبل تلاميذ وأطفالا تحت إشراف أساتذة جامعيين متخصصين في المسرح كتابة وسينوغرافيا وإخراجا. [4]

4- مسرح العرائس:
هو مسرح الدمى أو الكراكيز، وهو نوعان: نوع يحرك أمام الجمهور مباشرة بواسطة خيوط، والآخر يحرك بأيدي اللاعبين أنفسهم. وهو مسرح مكشوف يعرض قصصه في الهواء الطلق وله ستارة تنزل على الدمى أو ترتفع عنها. أما الممثلون فشخص واحد أو أكثر وقد يصلون إلى خمسة وهم على شكل دمى محركة بواسطة أيدي اللاعبين من تحت المنصة أو بواسطة الخيوط. [5]
من هنا نستنتج أن مسرح العرائس هو مسرح الدمى والكراكيز والعرائس المتحركة. ومن المعلوم أن لهذا المسرح تأثيرا كبيرا على الأطفال الصغار حيث يبهرهم ويدهشهم بقصصه الهادفة التي تسعى إلى إيصال القيم الفاضلة والقيم النبيلة لغرسها في نفوس هؤلاء الأبرياء الصغار.
وقد ظهر مسرح العرائس قديما عند المصريين القدامى (الفراعنة) والصينيين واليابانيين وبلاد ما بين النهرين وتركيا. بيد أن اليابانيين تفننوا فيه حتى أصبح مسرح العرائس إحدى أدوات التعليم والتلقين، فهم من الأوائل الذين أتقنوا هذا النوع من المسرح حيث يتهافت عليه الصغار والكبار بدون استثناء. وثمة كثير من المخرجين المعاصرين من يعتمد على مسرح الدمى كبيتر شومان في مسرحه الذي يسمى بمسرح الدمى والخبز.

5- مسرح خيال الظل:
يعتمد خيال الظل على الأشعة الضوئية لتشخيص أشياء من خلالها تنعكس الظلال على شاشة خاصة وذلك باستعمال الأيدي والأرجل وبعض الصور.
وقد عرف خيال الظل في مصر والعراق، ويذكر أن صلاح الدين الأيوبي حضر عرضا لخيال الظل مع وزيره القاضي الفاضل عام 567هـ، وقد اشتهر في هذه اللعبة ابن دانيــال الموصلي والشيخ مسعود وعلي النحلة وداود العطار الزجال. وقد ارتحل خيال الظل عبر مجموعة من الدول والمناطق ليستقر في الوطن العربي بعد أن انتقل من الهند إلى الصين حيث تسلمته القبائل التركية الشرقية والتي سربته بدورها إلى فارس ثم إلى الشرق الأوسط وتلقته مصر لتنشره في شمال إفريقيا. [6]

6- المسرح الإذاعي:
هو ذلك المسرح الذي تنقله وسائل الإعلام وتذيعه بين الناس مرئيا وبصريا وسمعيا سواء في الراديو أم التلفزيون أم الشاشة الكبيرة. (قناة الأطفال المغربية مثلا).

3- تاريخ مسرح الطفل:
يفيد كتاب "بهارتا" في المسرح الهندي القديم أن المسئولين والقائمين على شؤون المسرح يتلقون تكوينهم منذ نعومة الأظافر في هذا الميدان على أيدي آبائهم وأجدادهم. وقد لقن "بهاراتا" أسرار هذا الفن إلى أبنائه العشرين بأمر من "راهاما" نفسه.
وكان الشباب الإغريقيون في مدينة أثيـنـــا يتعلمون الرقص التعبيري ضمن البرنامج الدراسي. وقد أورد أفلاطون في "جمهوريته" ضرورة تلقين الجند فن المحاكاة، وذلك بتمثيل أدوار درامية تتعلق بالمروءة والفضيلة والشجاعة دون غيرها من الأدوار المشهدية تفاديا من تأثير محاكاة الرذيلة على طباع الجنود.
وفي فرنسا، اهتم كبار أعلام المسرح الكلاسيكي بالمسرح المدرسي، حتى إن رجال الكنيسة الذين أعلنوا رفضهم للمسرح وثاروا عليه وشنوا عليه حرب شعواء وجدوا في ممارسة هذا الفن في الحقل التربوي فائدة ومتعة. فهذا مثلا بوسوي BOSSUET (1627-1704) الذي كان عدوا لدودا للفن الدرامي يعلن في كتابه "خواطر وأفكار عن التمثيل" (Maximes et réflexions sur la comédie) أنه ليس من الجائز منع المسرحيات الموجهة إلى الأطفال والشباب أو إدانتها مادامت تسعف الأساتذة في عملهم التربوي عندما يتخذونها تمارين تطبيقية وأنشطة فنية لتحسين أسلوب ناشئتهم وتنظيم عملهم الدراسي.
وقد ترجم رونسار Ronsard مسرحية "بلوتوس" Plutus لأريستوفان المسرحي اليوناني لكي يمثلها تلاميذ معهد كوكوري Coqueret سنة 1549م، كما تحدث مونتاني Montaigne في كتاباته عن ممارسته للمسرح عندما كان تلميذا، واعتبر أن مثل هذه التمارين ممتازة جدا وهامة لتكوين الناشئة. [7]
وقد كتب جان راسين Jean Racine (1699-1639) تراجيديتين حول مواضيع إنجيلية وهما: إستير Esther وAthalie أتالي، الأولى في 1689 والثانية في 1691م خصيصا لتلميذات معهد سانت سير Saint- Cyr نزولا عند رغبة مادام مانتونون Mme de Maintenon.
وفي سنة 1874 قدمت مدام أستيفاني دي جينليس Madame de Genlis (1746-1830) عرضا مسرحيا خاصا بالطفل في حديقة ضيعة دون شارتر بضواحي باريس وقصة العرض تعبيرية (بانتوميم)، وعرضت كذلك مسرحية (المسافر) وقد قام بأدوارها أبناء الدوق، ومسرحية (عاقبة الفضول) التي تصور ما يجلبه الفضول على صاحبه، وكان التأليف والتلحين لمدام دي جينليس المربية. وسار أرنود بركين Arnaud Berquin (1749-1791) على غرار دي جنليس في تقديم العروض المسرحية المتعلقة بالأطفال، وهما معا من أتباع مدرسة الكتابة للأطفال في فرنسا.
ونستشف من هذا أن المربين هم الذين كانوا يشرفون على مسرح الطفل ويستخدمون اللعب والتمثيل في مجال رعاية الأطفال والعناية بهم وتربيتهم وتعليمهم.
وعليه، فقد استفاد مسرح الطفل من آراء التربية الحديثة التي تنص على حرية الطفل وخيريته كما عند جان جاك روســو في كتابه "إميل" علاوة على أهمية اللعب والتمثيل ومعرفة الحياة عن طريق الحياة باعتبارها مرتكزات جوهرية في التربية الهادفة. ومن ثم، تشرب مسرح الطفل آراء روســو وماريــا مونتسوري وجون ديوي ودوكرولي وباكوليه وكلاباريد وبول فوشيه وبستولوزي Pestalozzi ومونتسوري Montessori وسوزان إسحاق S.Essac….
هذا، ويقول علي الحديدي في كتابه (في أدب الأطفال) بأن مدام دي جينلس وأرنود بركين قد شجبا" بعنف القصص الخيالية وقصص الجن والخرافات، وقدما في زعمهما القصص المناسبة للأطفال وكانت مستوحاة من تعاليم روسو، وحرصا فيها كل الحرص على التربية الاستقلالية الطبيعية" [8].
وقد نشرت المربية الفرنسية الفاضلة (دوجينلس) كتابا للأطفال وهو (مسرح للأشخاص الناشئين) سنة 1779 وأتبعته في عام 1782 بكتاب آخر "آديل وتيودور أو رسائل حول التربية"، وكتابا ثالثا ذا أهمية خاصة في عام 1784 هو "سهرات القصر". [9]
إذاً، فالبداية الفعلية الأولى لمسرح الطفل كانت على يد المربين والمربيات الذين استفادوا من آراء جان جاك روسو الذي دعا في كتابه (إميل) إلى الانتباه إلى لعب الطفولة قائلا: "أحبوا الطفولة وفضّلوا لعبها ومتعها وغريزتها المحبوبة" [10].
ويرفض جان جاك رسو تعليم الطفل بواسطة الكتب ويفضل أن تعلمه الطبيعة بواسطة اللعب والحركة والحواس والمشاركة. ووقد ركزت السيدة (دو جنليس) على اللعب والمسرح الطفولي باعتبارهما مدخلين أساسيين للتعليم واكتساب الأخلاق مقتدية في ذلك بفلسفة جان جاك روسو. وقد صرحت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بأن "أديل وتيودور، مثل الأطفال جميعا يحبان اللعب كثيرا، ولسوف يصبح هذا اللعب، بفضل عنايتي، درسا حقيقيا في الأخلاق" [11]
وإذا انتقلنا إلى إسبانيا فإن أول عرض مسرحي طفولي كان يحمل عنوان "خليج الأعراس " سنة 1657 م، وقد قدم العرض بحديقة الأمير فرناندو ابن فيليبي الرابع ملك إسبانيا، وهو من تأليف الكاتب المسرحي الكبير بدرو كالدرون دي لاباركا الذي أنعش عصره الذهبي بالكثير من المسرحيات الممتعة والهادفة.
ويذهب مارك توين الكاتب الأمريكي إلى أن مسرح الطفل حديث لأنه لم يظهر إلا في القرن العشرين: "……أعتقد أن مسرح الأطفال هو من أعظم الاختراعات في القرن العشرين، وأن قيمته الكبيرة، التي لا تبدو واضحة أو مفهومة في الوقت الحاضر سوف تتجلى قريبا. إنه أقوى معلم للأخلاق وخير دافع للسلوك الطيب اهتدت إليه عبقرية الإنسان، لأن دروسه لا تلقن بالكتب بطريقة مرهقة، أو في المنزل بطريقة مملة، بل بالحركة المنظورة التي تبعت الحماسة وتصل مباشرة إلى قلوب الأطفال التي تعد أنسب وعاء لهذه الدروس، وحين تبدأ الدروس رحلتها فإنها لا تتوقف في منتصف الطريق، بل تصل إلى غايتها… إلى عقول أطفالنا" [12].
هذا، وقد أنشأت ميني هينز سنة 1903م في الولايات المتحدة الأمريكية مسرح الأطفال التعليمي، ومن العروض الطفلية التي قدمتها هي: الأمير والفقير، والأميرة الصغيرة والعاصمة…
ولم يظهر مسرح الطفل في روسيا إلا في سنة 1918 م وجل قصصه الدرامية غربية مثل: ملابس الإمبراطور والأمير والفقير، وهدف هذا المسرح إيديولوجي ليس إلا، يتمثل في إظهار بشاعة الرأسمالية وحقارة المحتكر. ويثبت مكسيم كـوركي سنة 1930 م هذا التوجه الإيديولوجي لمسرح الطفل بقوله: "ومن التزامنا بأن نروي لأطفالنا القصص بطريقة مرحة ومسلية، فالإلزام أن تصور القصص وتلك المسرحيات بشاعة الرأسمال وحقارة المحتكر". [13]
ومن جهة أخرى، فقد تبنت المؤسسات التربوية مجموعة من الأنشطة المسرحية في الكثير من بلدان العالم، وكانت تستهدف فئة عمرية معينة وهي فئة الأطفال الصغار، وكانت أغلب عروض هذه الأنشطة تجمع بين المتعة والفائدة، والتسلية والتهذيب الأخلاقي دون أن ننسى المقصدية الأساسية من هذا المسرح الطفولي والتي تتمثل في التربية والتعليم وتكوين النشء.
ونستنتج من هذا أن أوربا تعرفت مسرح الطفل قبل العالم العربي الذي لم يعرفه – حسب علمنا – إلا في السبعينيات من القرن العشرين، وإن كان الباحث المغربي مصطفى عبد السلام المهماه يرى أن المغرب عرف مسرح الطفل منذ سنة 1860 م "عندما استولى الإسبان على مدينة تطوان، حيث مثلت فرقة بروتون مسرحية بعنوان: "الطفل المغربي"، وذلك على خشبة مسرح إيزابيل الثانية بتطوان، وهي أول خشبة في العالم العربي وفي إفريقيا، وبعدها قاعة مسرح الأزبكية 1868، والأوبرا بالقاهرة سنة 1869 بمناسبة فتح قناة السويس، وبالطبع نعتبر التاريخ أعلاه، كبداية لمسرح الطفل وللمسرح عامة". [14]


استنتاج تركيبي:
هذه نظرة موجزة عن الطفل ومسرح الطفل وأنواعه وتاريخ مسرح الطفل في أوربا وأمريكا وآسيا وأفريقيا والعالم العربي علاوة على أهم التطورات التي عرفها هذا المسرح الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بالتعليم والتربية الحديثة.
ونستشف من خلال عرضنا هذا أن مسرح الطفل لم يحظ بما حظي به مسرح الكبار من قيمة ومكانة وانتشار وتدوين وتوثيق، بل بقي مسرحا ثانويا أو ظل على هامش مسرح الكبار إلى يومنا هذا. إذاً، فمتى سنهتم بمسرح الطفل؟ ومتى سنشرع في تدريسه في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا ؟ ولماذا لانهتم بتدوينه وتوثيقه؟ ولماذا لا نشجع المبدعين سواء أكانوا من فئة الكبار أم من فئة الصغار على الإنتاج والتأليف والتنظير والإخراج؟!
ونحن لا نطرح هذه الأسئلة الآن إلا بعد أن وجدنا مسرح الطفل قد تراجع كثيرا في عالمنا العربي ودخل طي النسيان والكتمان، وأصبح يعاني من الإقصاء والتهميش حتى داخل مدارسنا وجامعاتنا؟ فهل من يقظة جديدة لإعادة الاعتبار لهذا المسرح الطفولي الذي يعد أساس مسرح الكبار، وقد قيل سيكولوجيا أن الطفل أب الرجل؟!

حواشي:
[1] ( سورة النور)، القرآن الكريم، الآية 31.
[2] ( سورة النور)، القرآن الكريم، الآية، 59؛
[3] د. مالك إبراهيم الأحمد: نحو مشروع مجلة رائدة للأطفال ، كتاب الأمة، رقم 59، السنة 17، 1997 ص:4؛
[4] د. حسن المنيعي: المسرح……مرة أخرى، سلسلة شراع، طنجة، عدد: 49-،1999 صص 68 – 78؛
[5] د. محمد محمد الطالب: ملامح المسرحية العربي الاسلامية، منشورات دار الآفاق الجديدة، المغرب ، ط1/1987، صص 124 – 125؛
[6] نفسه صص 117 – 118؛
[7] انظر الأسعد الجموسي: (دور المسرح المدرسي في التكوين المسرحي: المثال التونسي)، مجلة التربية و التعليم، العدد 16، السنة 5، 1989، ص 27؛
[8] د. علي الحديدي: في أدب الأطفال، مكتبة الأنجلو المصري ،ط 2، 1976 م، ص 48 – 49؛
[9] عبد الرازق جعفر: أدب الأطفال، منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق، 1979 م، ص 99؛
[10] نفس المرجع السابق، ص: 99؛
[11] نفسه ص 100.
[12] نقلا عن مادي لحسن: (المسرح كتقنية بيداغوجية داخل المدرسة)، مجلة التربية و التعليم، العدد 16/1989 / السنة 5 ص 31؛
[13] نقلا عن مصطفى عبد السلام: تاريخ مسرح الطفل في المغرب ، مطبعة فضالة ، المحمدية، ط 1،1986 ،ص 10.
[14] نفسه ص 10 – 11؛

السبت، 27 ديسمبر 2008

غيبوبة - قصة تامر سليط

بثينه ايضا لاتصدق ما يردده عم حسين دائما عن عدم محاولتى للبحث عن عمل من الاصل فهى تعلم جيدا انه من الصعب الحصول على عمل يتناسب مع خبرتنى ومركزى السابق فى هذه المؤسسة الاجنبية الضخمة .ومن الصعب على ان اتنازل واقبل اى عمل اقل مما وصلت إليه فى السابق لذلك اخبرتنى انها سوف تنتظرنى وانا اعلم انها تعشقنى الى مالانهاية لذلك انتظرها كل صباح على المقهى المواجه لمنزلها

تاريخ مسرح الطفل في العالم - بقلم: د.جميل حمداوي

كل من أراد أن يرصد مسرح الطفل بالدراسة والتتبع والتحليل والاستقراء العلمي والموضوعي فلا بد أن يصل به المآل إلى أن مسرح الطفل قديم وحديث في آن معا مادمنا لا نملك وثائق علمية دقيقة عنه، ولا نعرف عنه الشيء الكثير ولاسيما مساره التطوري والسياقات المرجعية والذاتية التي أفرزته. وقبل الخوض في تاريخ مسرح الطفل علينا أولا وقبل كل شيء أن نعرف مفهوم الطفل وأن نلتقط دلالات مسرح الطفل وأنواعه.

(الطاسه ضايعه) - قصة للفنانة التشكيلية سوزان عبود

وهل هناك مواطن عربي لا يعاني من مرض نفسي ؟

نساء ونساء - قصص قصيرة جدا - بقلم د. أسماء غريب

صديقته: استيقظت اليوم باكرا، أشعلت سيجارتها، بدأت تدخن وهي تفكر فيه. أخذت سماعة الهاتف، اتصلت به وشرعت في الحديث معه بصوت يملأه الشوق والحنين. سألته عن أحواله وعن كيف يقضي يومه بعيدا عنها. طلبت منه أن يأتي للقائها ثم أنهت المكالمة قائلة: لا تنس أن تبلغ سلامي الحار إلى زوجتك !!!

شخصيات الامم - بقلم د. محمد إسماعيل

الشخصية هي مجمل صفات الشخص وسلوكياته في تعامله مع الآخرين ومع نفسه وهي كيف يستوعب الظروف الخارجية ويتصرف ويتعامل معها، وهناك انواع الشخصيات السوية ( مثل الانبساطي والانطوائي ……الخ ) وهذا ليس لنا به شأن الان ولكن تطرقنا سينحصر في الشخصية المرضية التي هي موضوعنا حاليا ومنها سندخل الى سلوك وشخصية الامم ( غير السوية ).

الجمعة، 26 ديسمبر 2008

سلامة موسى حتى لا ننسى انتصارات انسان - بقلم توفيق حنا

الثقافة هى المعارف والعلوم والآداب والفنون يتعلمها الناس ويتثقفون بهاوقد تحتويها الكتب، ولكنها مع ذلك خاصة بالذهن. اما الحضارة فماده محسوسة فى آلةتخترع وبناء يقام ونظام حكومة محسوس يمارس ودين له شعائر ومناسك وعادات ومؤسسات. فالحضارة ماديةاما الثقافة فذهنية. وقد يكون الانسان مثقفا غير متحضر،وقد يكون متحضرا غير مثقف".

يعني إيه ديموقراطية يامارو؟ - بقلم مريم الصايغ

في عصر الانتهازية أسهل حاجة في الدنيا أنك تبيع نفسك وفكرك لتحصل على منصب وطائرة وقصر وحساب في بلاد بره من قوت ودم الشعب ... لكن الأصعب من سيهتم ويقوم بشرائك رغم ثمنك الزهيد ... لأن ملايين الذمم تطرح كل يوم في سوق النخاسة لتحصل على نعم أسيادها.

نقد رّواية إمرأة الرّسالة لرجاء بكريّة - د. سميح مسعود

اهتمت رجاء بكرية بالبعد المكاني، بالمحددات الجغرافية الفلسطينية، في رحاب حيفا، وعكا، ويافا، وتميزت بقدرة فنية في استحضار البحر موجة موجة، ورسم الشوارع، والمحلات، والحدائق، ومكاتب البريد، ومزاريب البيوت، وحجارة مداميك سور عكا حجرا حجرا، بكل تفاصيلها وإشاراتها مهما بدت صغيرة أو عابرة، عبر مفارقة تصويرية محزنة، عكست بها حالة التناقض الصارخ ما بين المظهر العام لكل هذه التفاصيل في وطنها وحقيقة واقعه المرير.

عاش الهلال مع الصليب - شعر أشرف فايز

يافيلسوف الزمن .. رجعني حبه زمان أيام نسيج الوطن .. ماكان قوي البنيان

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

حوارية ( موت الانترنت ) - بقلم د. محمد حسين حبيب

موت الانترنت .. انها كارثة .. حزني سيكون كبيرا جدا .. وحزني اكبر على اصحاب ومؤسسي المواقع الالكترونية .. لانهم سيضطرون الى مراسلة الالاف او الملايين عبر البريد الورقي البري والجوي والبحري كسالفي عصورهم .. قلقنا الدائم – كما يبدو – وتوجسنا من ان نفقد ممتلكاتنا الثمينة .. مواقعنا الالكترونية الشخصية جزء من هذه الممتلكات الثمينة .. كذلك بريدنا الالكتروني .

المفهوم المرتبك للشرف والعفة - لميس ضيف

قيم المجتمع الحالية تظلم الفتيات بشكل مزدوج: تساهم أولاً في استغلال الفتيات - لاسيما الصغيرات منهن- اللواتي يواعدن شباباً في الخفاء وفي أماكن مغلقة خوفاً من أعين المجتمع وهمساته ويتحولن بذلك لفرائس سائغة لميتي الضمير.

الأحد، 21 ديسمبر 2008

المسرحيد الفلسطيني الخامس في عكّا - بقلم رجاء بكرية

يمكن أن نحصد نتائج أكثر خصوبة وتميّزا. فنجاح المهرجان غير منوط بعدد المسرحيديّات المشاركة ولا باختلاف مضامينها، ولكنّه منوط بتماسك رؤيتها ووضوح فكرتها.

الفيديوكليب والتغريب - بقلم د. أحمد عبد العال فنديس

أتنبأ بزوال موجة أو "هوجة" الفيديو كليب الهادمة لقيم مجتمع مصر والتي سوف تتلاشى بعد أن تملها أعين الناس وتمجها عقولهم لأنهم سوف يدركون أنها لا تربطهم بأرضهم وإنما تبعدهم عن قيمهم وأخلاقهم.

الخميس، 18 ديسمبر 2008

حوار مع احمد فؤاد نجم (2) - اجراه محيي الدين ابراهيم

عمري ماتوقعت هزيمة ونكسة زي هزيمة يونيو انا عشت في السجون اكتر ماعشت مع ولادي القذافي طلب مني امدحه قلت له ياعم ابعد عني

حوار مع الروائي البرازيلي باولو كويلو - اجرته جمانة حداد

أعتقد أن الوسواس الأكثر خطورة الذي يغويني يتخذ شكل الكلمات الآتية: "لقد نجحت يا باولو، فلم لا تتوقف وترتاح؟". ذلك هو الإغراء الذي أقاومه بكل قواي، أما ما تبقّى من تفّاح، فأقطفه وأقضمه بلا تردد! (ضحك) أنا أقبل تجاربي وأقبل الوقوع فيها. من جهة أخرى، يميل الناس الى اختراع شياطين اصطناعية تتحكّم بهم، ويكفي لكي ندمّر هذه ان نحرمها السلطة، أي ألا نؤمن بوجودها.

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

أنا إبن نهار نائم - شعر د. محمد جمال صقر

ثُمَّ صِرْتُ كُلَّما ضَرَبْتُ بِعَصايَ جَفَّتْ الْأَنْهارُ ، وَكُلَّما نَفَخْتُ بِفَمي صَمَّتِ الْآذانُ ، وَكُلَّما مَسَحْتُ بِيَدي عَمِيَتِ الْعُيونُ ، وَكُلَّما دَعَوْتُ بِلِساني ضَلَّتِ النُّفوسُ !

السبت، 13 ديسمبر 2008

لَيْلُ السُّهَاد - شعر صلاح الدين الغزال الزوي

(مهداة إلى روح شهداء واحة الكفرة فوزي شويشين جنّاب الزوي وحافظ بوحرحيرة الزوي وأحمد بوليفة الزوي الذين تلقوا الرصاص بصدورهم دفاعا عن ليبيا العزيزة)

الجمعة، 12 ديسمبر 2008

فاطمة ناعوت تنتصر لقصيدة النثر - نقد سامية أبو زيد

تستمر الشاعرة فى تفسير أسباب نقمتها على حال المعرفة بقولها ينزع الأزرار من حاسوبى، فى إشارة واضحة لأحد مناهل المعرفة فى عصرنا الحديث والتى يفنى معها العمر دون الوصول إلى حقيقة ما، وقد استحضرت ببراعة برامج الفوتوشوب، الذى تستخدمه كمهندسة معمارية وهو تخصصها المهنى، لتقوم بتغيير ملامح الصور،

حوار مع اللواء بدر حميد احد الضباط الأحرار - محيي ابراهيم

* الأمريكيون يبحثون فقط عن مصلحة اميركا. * أطالب مبارك ان ينظر بجدية في تولي الأقباط قيادة الجامعة والوزارة والمحافظة. * إذا فكرنا ان اوباما سيجاملنا على حساب وطنه وشعبه فنحن اغبياء. * أعطانا الشعب الأميركي درساً في كونه يبحث عن الصالح العام بما يخدم وطنه بعيداً عن العرق أواللون أوالطائفية بعدما تعامل مع الدنيا لأكثر من مائتين سنه فقط،

الخميس، 11 ديسمبر 2008

حوار مع الجنرال ديفيد ماكيرنان - اجراه يحيي غانم

الجنرال ديفيد ماكيرنان قائد قوة المساعدة الأمنية لحلف الأطلنطى فى أفغانستان:

المسألة فى أفغانستان ورطة وأكثر تعقيدا. أفغانستان دولة مركبة ومعقدة . أنا مؤمن بأن غالبية الأفغان يرغبون فى مستقبل أفضل

في ظاهرة المسرح المصري (1) - عبدالناصر حنفي

المسرحيون هم أضخم قبيلة ثقافية على وجه الإطلاق، وظاهرة المسرح هي أضخم الظواهر الثقافية في مصر على وجه الإطلاق برغم أنها قد تبدو دائما على السطح وكأنها أكثر هذه الظواهر وهنا وأقلها تأثيرا وأضعفها انتشارا ،وأعتقد أنه قد حان الوقت لكي نبدأ في تلمس ظاهرة المسرح المصري عبر تشعباتها وتعقداتها وميلها الدائم إلى ذلك التواري النابع من عدم قدرتها على الوعي بنفسها وبذاتها ، وهو ما سنحاول القيام به عبر هذه السلسلة من المقالات تحت عنوان " في ظاهرة المسرح المصري" .

قصة زمن لايعرف العودة - بقلم مريم الصايغ

ولأن المال سيد قاسي جدا لا يرحم خادمه ولا يحفظ وعوده فقد يمكث معه طويلا أو يسيرا لكنه يتركه أخيرا بعد أن يفقده حتى ذاته فيخسر كل شيء.

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

حوار مع عصام دربالة - اجراه احمد سعد

مصيبة المسلمين الكبرى هي غياب الاجتهاد، ويكفي أن نعرف أن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قال «ان الله يبعث على رأس كل مئة عام من يجدد لهذه الأمة دينها»، والتجديد هنا لا يعني سوى الاجتهاد، ولكن لا يصح أن يكون اجتهاداً يسحق الضوابط الشرعية.

مسرح الدقائق والمسرح الفقير - بقلم ناصر أبو عون

لقد أسقط جروتوفسكي كل تنظيرات المسرح ومكوناته من وجهة نظر آن أوبرسفيلد ويجب أن نعلم أن المتفرج هو الذي يخلق الفرجة مثله مثل المخرج المسرحي ولأنه يريد العودة بالمسرح الى منابعه الأولى وأصوله, فقد دعا جروتوفسكي إلى إقامة عروضه المسرحية داخل حجرة عادي لا يفصل بين المرسل والمتلقي فيها أي شيء تحقيقا للتواصل الحميم والمباشر بين الطرفين (الجمهور والممثلين) فيحذف المنصة ويدع أحداثه وإن كانت عنيفة تحدث على بعد ذراع من المشاهد عساه يحس حتى بأنفاس الممثل

حوار مع منير فخري عبد النور - اجراه محيي الدين إبراهيم

منير فخري عبد النور:

- من حق مصر التعامل مع الأنظمة الغربية معاملة الند للند وليس التابع للسيد - الجماعات الدينية اليوم هي القوى الوحيدة التي لها تواجد قوي داخل مصر - الحزب الوطني والإخوان يجرون البلاد  لمستنقع خطير وسيدفعون الثمن غالياً!!! - ادعاء مكسيموس بان أمريكا تدعمه هو أمر كاف لتنفر منه الناس تلقائيا - غالب المسئولين بالحكومة غير مؤمنين بالنظام الاقتصادي الذي يطبقونه بمصر

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008

كازابلانكا .. مراكش .. ومدن لا تُنسى - بقلم اسامة رقيعة

.السماء تبدو من تحتنا ملبدة بغيوم كثيفة أظنها في اغلب الأحوال ماطرة ولكن ما أدهشنى هو انه بمجر ما ان عبرت الطائرة نحو الأجواء المغربية حتى رأيت السماء من تحتي صافية زرقاء ناصعة والأرض من تحتي كأم حنون تنتظر وليدها ثم هبطت بنا الطائرة .

هل فقدت ''مصـر'' صحافتها الساخرة - بقلم محمد أبو زيد

الأقلام الساخرة لم تختف، لكنها نادرة جداً، والصحافة لا تعطي لهم المساحة المناسبة ربما خوفاً من أن يطغوا على أسماء أخرى فخفة الدم أقرب الطرق للوصول إلى القارئ في مصر، فنجاح تجربة جريدة «الدستور» دليل على ذلك، فبالإضافة لخطها السياسي المعارض فإن خطها الساخر أضفى على ملامحها سمات جعلتها تتفرد بين الصحف الأخرى، أما بالنسبة للصحافيين فمعظمهم أصبح حرفيا يرى الكتابة في الصحافة مثل العمل الإلزامي الذي يقبل عليه لمجرد تسلم مرتب آخر الشهر.

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

المعتقل السياسى بين الملكية والجمهورية - د. كمال مغيث

ولمعتقل ماقوسة قصة ينبغي تلخيصها، فلمحمد سلطان باشا رئيس مجلس النواب في القرن التاسع عشر وهو من أصل تركي ومنزله مازال قائما بالمنيا وله ابنتان: هدي وقد تزوجت علي شعراوي من أعيان المنيا وهو من أصل تركي أيضا وأصبحت هدي شعراوي - رائدة تحرير المرأة - فيما بعد. وابنة أخري هام بها أحد الإقطاعيين المصريين حبا وراح يعد نفسه للتتزوج منها ببناء قصر منيف علي أحدث وأغلي طراز فالتصميم فرنسي.!

قراءة مورفولوجية لمسرحية "طير السعد" العراقية - بقلم د. محمد حسين حبيب

وجدنا ان مسرحية طير السعد - وعبر هذه الاختلافات الموجزة – حري ان نصفها بالحكاية الخرافية عوضا عن الاسطورية . ولقد قادنا ذلك الجذر الروسي لهذه المسرحية الى قراءتها مورفولوجيا(دراسة الشكل) وبحسب منهج فلاديمير بروب الذي درس مجموعة من الحكايات الخرافية الروسية وصلت الى المائة حكاية , حدد فيها بروب " العناصر الثابته والعناصر المتغيرة .

الأحد، 7 ديسمبر 2008

الرواية .. دورية جديدة للهيئة العامة للكتاب

تغطي المواد النقدية في الكتاب أغلب اتجاهات الرواية العربية ، كما يطرح نظرة بانورامية حول الرواية العالمية ، فتتجاور فيه دراسات عن الرواية الصينية والهندية والاسبانية والالمانية الى جانب الدراسات التي تتناول منجز الرواية العربية.

العقاب الجماعي للعانس - بقلم لميس ضيف

الدولة تعاقب المرأة إن هي لم تتزوج.. المرأة غير المتزوجة لا يحق لها قانوناً بخادمة وتحتاج لذلك استثناء خاصاً ولو كانت تملك قصراً؛ فيما تستطيع المتزوجة - ولو كانت تقطن شقة بحجم علبة الكبريت- أن تحصل على رخصة عمل خادمة بكل يسر وسهولة!!

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

كتاب الآفك.. والريحاني المفتري عليه!! - بقلم عاطف النمر

ماجد الكسار في كتابه 'علي الكسار في زمن عماد الدين' الذي يحتوي علي سقطات كثيرة كشفت بعضها الزميلة سلوي جاد، ولكن اصراره علي التشبث بما لديه من رغبة محمومة في مواصلة تشويه الرموز، يجعل من الامانة ان نأتي بشاهد موضوعي استند اليه كثيرا في كتابه وهو الكاتب الراحل بديع خيري الذي تكشف كلماته نقيصة الانتقائية المذمومة التي اتبعها ماجد في كتابه، فماذا يقول بديع في مقدمة مذكرات الريحاني الذي تعمد ماجد وصفه بالفشل والسطو والعربدة والتشكيك في جنسيته وديانته؟!

شبيهات ديانا - بقلم لميس ضيف

سحرت الناس بحسنها وأناقتها.. ولم تكن رغم ذلك دميةً حمقاء بل كانت تملك بصيرةً ومهارات اجتماعية جعلتها محور الأوساط الثقافية والخيرية.. كانت صاحبة رسالة ومبدأ وبهرت العالم بزياراتها لمناطق الصراعات ولمساندتها لحملات الايدز والألغام. كان الجميع يتيه في أناقتها ورقتها وابتسامتها. كانت امرأةً فريدة كاملة المواصفات أحبها العالم بأسره.. إلا زوجها ..!!

سيد درويش ــ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر! - أحمد شلتوت

بدأ سيد درويش في تأليف كتاب في الموسيقى، ونشر منه أربعة فصول في مجلة "النيل" عام 1921. وفي كتابه قال عن الموسيقى إنها "أصوات متآلفة تحدث أنغاما بواسطة اهتزازات تنجذب لها الافئدة كما ينجذب الحديد للمغناطيس".

عائلات تحكم مصر وتحتكر السلطة - محمد صلاح شاهين

تبدو الوراثة أو العائلية في مجلس الشعب أكثر ظهوراً حتى أن معظم المقاعد النيابية تكاد تكون محجوزة لعائلات بعينها مثل عائلة نصار في البداري بأسيوط وعائلة الباسل في الفيوم والكاشف في العريش ومرعي والشهاري في المحلة والجوجري في المنصورة وغيرهم كثير.

مسرحية المطاردة محاولة للتخلص من لاشيء - راندا رأفت

نجيب محفوظ جعل الاحداث كلها تدور حول كيفية التخلص من ذلك الشيطان الذي يطاردهما بلا كلل في لعبهما، في عملهما، حتى لجأوا الى تغيير في شكلهما بلا فائدة، وفي نهاية المسرحية لجأوا جميعا لعمليات التجميل لعله لا يتعرف عليهم. ولعل معاناتهم من المطاردة ماهي الامحاولة انسانية للتخلص من شبح المجهول الذي نشعر جميعا أنه يطاردنا في كل مكان وزمان، لكن حيث أن الأسلوب مسرحي كان لابد من المبالغة.

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الأدب النسائي - بقلم إيمان بلال

الكتابة النسائية ما هو إلا مصطلح قام بتعميمه بعض الأصوات وأفردت له المؤسسات مساحة واسعة فى محاولة لتعديل كفة الميزان بين كتابة الرجل وكتابة المرأة لكنه مصطلح لا يجب تعميمه لأن الصوت النسائى لا يشكل وحدة منفصلة فى الاتجاه الأدبى وفى تشكيل النص المكتوب، ومن الصعب أن تحدده بمجموعة من الصفات الأدبية الخاصة به أو تقول أن له مميزات ورؤية مختلفة، فلو قرأت نصًا ما لأنثى يتحدث عن حب الله، وقرأت نصًا لرجل فى نفس الاتجاه، فمن الصعب التحديد أيهما الرجل وأيهما المرأة !

السبت، 22 نوفمبر 2008

حوار مع أحمد فؤاد نجم (1) - أجراه محيي الدين إبراهيم

رجاء النقاش سلمنا للسلطات رغم توسل محمود حسن إسماعيل له ألا يفعل. نحن في نهاية عصر العسكر وهو حالياً في طريقه للنهاية والزوال. مصر شمعة مستقرة في قاع النهر وكلما اظلم العالم تطفو على السطح.

الخميس، 20 نوفمبر 2008

حوار مع الفنانة مي كساب - أجراه محمد عاشور

مي كساب :

أنا ضد التفريق بين المسيحيين والمسلمين انا اهلاوية جداً وبعشق ابو تريكة وضد اي زملكاوي اجرى الحوار في القاهرة : محمد عاشور - الصحفي الجزائري طارق معوش

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

أشواق السندباد - شعر حسن توفيق

والنورس البحريُّ يلقى ظله عبر الهواء على صواري المركب وبصوته الفضي يؤنس قلبه رغم الجراح ولأنه قلبٌ وحيدٌ في زحام الموكب يطوي الجناح على الجراح مؤرَّقاً حتى الصباح والسندباد يرى الذي يجري فَتُسكره الحياة

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

بين .. بين - قصة رباب كساب

دفعته وعلى لساني تنطلق الرغبة تواجه المجهول الغارق في الظلام . ساتر يفصل بينه وبينه ، بحاجة لقوة اكتوبرية تحيله للاشيء . عقل مُحَجّب بحجاب كالذي تضعه أمي أسفل الوسادة، وعقل يداعب الحرف في استزادة . قلب يسير بنهج طفل لا يكبر ، وقلب يوارى الألم في سطور الكلمات .

معاناة عرب أمريكا بمسرحية "خلف الحلق" - خالد عز العرب

لا يملك الجمهور سوى أن يتعاطف مع خالد الذي يبدو بوضوح أنه ضحية عنصرية المحققين لكونه عربي، وحتى عندما يتضح أن هناك أحداثا سابقة جعلت أجهزة الأمن تشك في صلة خالد بالإرهابي، يبدو للمشاهد أن تلك أدلة واهية تؤكد عنصريتهم.

الاثنين، 17 نوفمبر 2008

قمة العشرين والازمة الاقتصادية الحالية - بقلم محمد علي

لماذا تجتمع مثل هذه القمة وماالهدف من اجتماعها؟ اذا اردنا ان نجاوب مثل هذا السؤال فلابد ان يكون هناك تغير في القاعدة حتى يكون هناك تغيير في القمة وكان ذلك جاليا في تصويت الشعب الامريكي على تغيير الإدارة الجمهورية الفاشلة بإدارة ديمقراطية واعدة بالتغيير بقيادة أوباما.

السبت، 15 نوفمبر 2008

مرآة - شعر حاتم حافظ

إلى صديقي .. قبل أن يبدل طول قامته كلما بدَّل سيارته بدَّل أصدقاءه! كلما بدَّل سيارته بدَّل أصدقاءه.. مقهاه .. لغته.. ميدالية مفاتيحه .. هاتفه المحمول .. وربما صديقته!

''أوباما'' والعرب.. ورِهان التغيير! - بقلم فريدة غيتيس

في مختلف أرجاء المنطقة، عبر الكثير من الكتاب العرب عن خليط من الاندهاش، وعدم التصديق حول ما يحدث في الولايات المتَّحدة، كما دارت في رؤوسهم أسئلة من نوع: هل يمكن لرجل يحمل اسم باراك "أوباما" أن ينتخب ليخلف جورج بوش؟! هل سيفعل الأمريكيون ذلك حقًا؟!، كما كتب "توماس فريدمان" من مصر في شهر يونيو الماضي عن المصريين ومشاعرهم تجاه المرشح الديمقراطي، قائلاً "المصريون مذهولون ومتلهفون لمعرفة هل سيختار الأمريكيون رجلاً أسود، ينتمي والده إلى الإسلام؟"

الحقيقة العارية - بقلم لميس ضيف

ففيما يُمنح الآسيويون تأشيرة إقامة في ظرف يومين وترسل التأشيرات للأوروبيين مرفقة برسالة شكر، فإن العربي - لاسيما الفلسطيني - لا يحصل على تأشيرة دخول لأرض عربية إلا بشق الأنفس! العالم الغربي يفتح أبوابه للكفاءات العربية ونحن نؤثر عليهم العمالة الهامشية الآسيوية!

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

«على موعد» للشاعرة حنان فاروق - بقلم د. حسين علي محمد

كأنَّ شاعرتنا قد جاءت في الزمان الخطأ، فهي تُدين عصرنا في كثير من قصائد هذا الديوان، في فنية لافتة، لكن صوتها قد يعلو أحياناً حينما ترتدي قناع الشاعر الحكيم، فنرى في بعض قصائد الديوان صوتاً عالياً، ليس كصوتها الهامس في أغلب قصائد الديوان.

تسعة وخمسون ليست أقل من ستين - بقلم سامية أبو زيد

حين شاهدت المؤتمر الذى نقلت وقائعه القنوات الإخبارية، وطيرت أنباءه الصحف ووسائل الإعلام المتعددة، تذكرت فقرة من كتاب ’’رأيت رام الله‘‘ لمريد البرغوثى والتى يتحدث فيها عن أموال الصمود وأين تذهب؟ وفى الوقت ذاته حضر فى ذهنى بقوة حصار غزة الذى يكاد يهلك أهلها جوعا ومرضا، وتذكرت كيف ينظر الفلسطينى المنعم فى أوروبا وأمريكا باشمئزاز واستعلاء للطرقات غير المعبدة والمرافق المتهالكة حين يقوم بزيارة للوطن الذى يبكون على حق العودة له، ومن ثم يقوم بالتوبيخ والتساؤل عن مصير أموال الصمود التى يرسلها!!

الخميس، 13 نوفمبر 2008

أدونيس ( ملحمة في ثلاث أجزاء ) - تأليف وليد فاضل

أدونيس ملحمة تراجيدية في ثلاثة فصول تأليف وليد فاضل رقم الإيداع في مكتبة الأسد الوطنية 1- 812.051 ف ا ض أ 2- 812.009561 ف ا ض أ الإهـــداء إلى الروح السوريّة المبدعة فجر الحضارة الإنسانية

الأديب التركي الساخر عزيز نيسين - بقلم الشاعر قاسم فرحات

تربع عزيز نيسين على قمة الأدب التركي في القرن العشرين إلى جانب أسماء كبيرة في مقدمتهم ناظم حكمت ويشار كمال وأورهان باموق، كما يعد الكاتب الأبرز بين أدباء الكوميديا السوداء (السخرية ) في العالم.

السبت، 8 نوفمبر 2008

على خط النار (برويز مشرف يدافع عن نفسه) - بقلم زياد مانى

قبل الانتقال إلى عرض هذا المؤلف لابد من الإعراب عن دهشتنا الكبيرة من لجوء رئيس دولة إلى كتابة مذكراته وقتما كان لا يزال يحتفظ بمنصبه. فالمذكرات عادة ما تكون عرضًا لمرحلة انقضت، وربما أيضًا تصفية حساب مع الذاكرة وكتب التاريخ.

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

الرصاصة 15 مجانية - بقلم: عزيز الحافظ

مرّت لحظات لاساعات فاتخذوا الليل سترا لاسكنا.. وهيئوا مستلزمات حمل الاخ- الجنازة بلاوداع فمن قرر العناق والتقبيل منعه الذهول واللاتصديق وتيبس الجثة ليقرر الأب ان يكون هو فدائي الرحلة رحلة الدفن فمن يعلم من سيأخذ سامي معه منهم لورافقوه واوقفتهم مفارز الفاشيين المنتشرة كالنمل بطريق دفنه والمطنطنة كالذباب؟اليست شهادة الوفاة (خائن إعدام حتى الموت) كافية لجواز سفرهم المجاني برصاصة فاشية؟!

مسرحية '' مكـــــــــــان '' - تأليف علي الربيعي

( في المقبرة حيث تسمع اصوات مألوفه متقطعه من صراخ وانين وضحكات وهمهمات ووقع اقدام وسرف دبابات وقرع طبول وآذان وضرب نواقيس وانفجارات تثير الفزع بين من يمكثون فيها تختفي تدريجياً عندما تتداخل اصوات ساكني المقبرة وهم يتساءلون)... ‎ ‎

الخميس، 6 نوفمبر 2008

مايكل كرايتون وقلم لن يجف

توفي كاتب فيلم Jurassic Park ومسلسل ER مايكل كرايتون، صاحب العشرات من الروايات الناجحة الأخرى في لوس انجلوس عن 66 عاما. ولكرايتون أكثر من 10 مؤلفات في قائمة أفضل المبيعات Best Sellers حيث بيعت من كل منها أكثر من 100 مليون نسخة في 30 لغة عبر العالم.

حب من نوع آخر - بقلم لميس ضيف

في ثقافتنا حب الذات خطيئة.. والتباهي به معيب.. رغم أن فاقد الشيء لا يعطيه؛ ومن لا يحب نفسه - إجمالاً يكون عاجزاً عن حب غيره بطريقة سوية.. فثقافتنا توجهنا لإيثار حب من حولنا على ذواتنا وللذوبان في علاقات يتلاشى معها إحساسنا بالنفس.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

حوار مع جالا فهمي


أجرى الحوار: محيي الدين إبراهيم - محمود عبد الوهاب
noonptm@gmail.com
انا بطبيعتي وبكل الخلفيات التي ذكرتها لك عن طفولتي ونشأتي ارفض دور المرأة المغلوبة على أمرها، المسألة دى مزعجة جداً، خاصة إن المرأة العربية كانت مؤثرة جداً في صناعة التاريخ الإنساني قبل المرأة الغربية بآلاف السنين، فهل يصح أن تتحول ببساطة الى ارتداء هذا الدور الهامشي.


إنها اميرة السينما المصرية إنها جالا فهمي ابنة المخرج أشرف فهمي، التي حيرت النقاد بتعدد مشاربها الثقافية والفنية وتنوع اعمالها التي غرقت في اعماق المجتمع المصري وصورته كأروع مايكون التصوير وبلمسة من روح هذة الفنانة المتألقة جالا فهمي. واميرة السينما المصرية جالا فهمي من مواليد 1962 حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1986، وعملت في الاذاعة التليفزيونية بالاضافة إلي ممارستها للتمثيل، بدات حياتها الفنية في سن مبكرة، كانت لا تزال في الثانية عشر من عمرها . ثم عادت كمذيعة لبرنامج إذاعي بعنوان حكايات راوية وفكرى، ومنه إلى التلفزيون ثم تفرغت للسينما وذاقت طعم النجاح فى مجموعة الافلام الممصرة التى قدمتها مع المخرج شريف شعبان.
بعضهم قال أن جالا فهمي اشبه بعالم كامل ولكن يمشي على قدمين هل هذا صحيح؟
صحيح.. فأنا وخلال النصف الأول من حياتي كنت احيا في مدينة " سانتياجو" بدولة شيلي وبعدها عشت مع الأسرة في مدريد اسبانيا وطبعاً اتحدث الاسبانية كأولاد بلدها واتمتع بصداقة فنانيين وشخصيات اسبانية كثيرين، ولأن ماما خريجة آداب قسم فرنساوي فكان من الطبيعي أن تحتل فرنسا جزء كبير من حياتي فقد كنا نزورها كثيراً اثناء تواجدنا بأسبانيا ومازلت حتى الآن ازورها كثيرا وساعدني ايضا على محبة هذا البلد كوني اتحدث الفرنسية بطلاقة، واتذكر أن جدتي وهي خريجة مدارس فرنساوي كانت لاتتحدث معي في البيت وانا طفلة إلا بالفرنسية وهي ايضاً التي صممت على ان تدخل ماما آداب قرنساوي، ولما درست آداب انجليزي اصبحت ثقافتي تتنوع مابين العربية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية وهي امور ساعدتني كثيراً فنياً واجتماعياً في التعريف بوطني بل انني الآن احاول التعريف بالثقافات من خلال استثمار درايتي الكاملة باربعة لغات عالمية في محاولة مني للتقريب بين الثقافة الشرقية والغربية عن طريق افلامي وايضاً عن طريق المهرجانات التي احضرها في شتى بلدان العالم.

معروف عنك انك صريحة جداً .. هل هذه الصراحة سببت لك متاعب؟اساساً الصراحة والحقيقة اصل المتاعب، وانا انسانة مستقلة، تعلمت من كثرة الحياة بالخارج كيف يكون الإنسان مستقلاً في قراراته، وهذا لايعني الإستبداد بالرأي بالعكس، ولكن قدرتك على قبول الاستشارة المنطقية، يعني ليس كل مايقال لك تقوم بتنفيذه ولكن تقبل منه الحدث المنطقي وإلا ستتحول الأمور كلها إلى فوضى.




ولكن هذا الامر – المنطق يعني – اصبح امر متعب جداً في ايامنا هذه؟ولذلك فانا من وجهة نظر البعض شرسة.


وهل جالا فهمي فنانة شرسة؟شوف يامحيي ، انا جدي احمد بك فهمي كان عميداً لكلية الطب وكان رحيما جداً وعطوفا لأقصى حد هذا بجانب روحة الرياضية العالية إذ كان رئيساً لنادى الصبد وهو ماأكسينا روح التفاؤل وحب الحياة والتعامل مع الأمور ببساطة وتعاون ناهيك طبعاً عن كون عائلتي كلها عاشقة للفن والفن اولاً واخيراً تهذيب للعقل والسلوك، وهذ ورثته ايضاً عن والدى الفنان والمخرج اشرف فهمي والذي تشربت منه سلوكيات كثيرة في غاية النبل فإلى جانب انسانيته البديعة قد كان يتوجها دائما بثقافته إذ كان حاصلاً على شهادات عليا من مصر وامريكا في التاريخ والسينما من اعرق الجامعات المصرية والأمريكية، هذه كلها اصول ونسب أو كما يقول اهل بلدي " سلسال " واعتقد انه طيب ويحمل كل مقومات السلوك الانساني الرفيع الذي تربيت فيه ووعيته، ربما انا مختلفة لكن لست شرسة.

المخرج اشرف فهمي كان صاحب صالون ادبي وفني .. ماتأثير هذا الصالون على جالا قهمي ؟تأثير عظيم جداً، بل انه اصبح جزءاً من تكويني الشخصي كجالا فهمي على المستويين الانساني والفني، انت لايمكن تتخيل وانا طفلة وارى في بيت بابا وفي غرفة الصالون امثال محمود مرسي وعادل ادهم وشادية ونادية لطفي ونبيلة عبيد نجلاء فتحي ويسرا عالم راقي من اعلام السينما والفن في عالمنا.

هل جالا فهمي كفنانة تأثرت بالفنانة لبنى عبد العزيز؟ليه بتقول السؤال ده؟

ادوار جالا فهمي كلها ادوار متمردة على وضع المرأة أو النظرة العامة تجاه المرأة في الشرق اليس كذلك؟
انا بطبيعتي وبكل الخلفيات التي ذكرتها لك عن طفولتي ونشأتي ارفض دور المرأة المستكينة او المغلوبة على أمرها، المسألة دى مزعجة جداً، خاصة إن المرأة العربية كانت مؤثرة جداً في صناعة التاريخ الإنساني قبل المرأة الغربية بآلاف السنين، فهل يصح أن تتحول ببساطة هكذا الى ارتداء هذا الدور الهامشي، بل ليس هامشياً وحسب بل ايضاً يضاف عليه الضعف وكونها كائناً ثانوياً، لبنى عبد الغزيز تمرددت على هذا الوضع وماجدة الصباحي كانت رائدة التمرد على هذا الوضع وانا ايضاً متمردة عليه ولكن لكل منا وجهة نظره حسب مناخة ولغة الجيل الذي يتحدث معه وقضايا زمنه وان كان هناك تأثير كما تفضلت بالسؤال فهو ليس عيباً خاصة انهن فنانات عظام وان كنت لم اضعهن امامي لانني امارس شخصيتي الطبيعية في الحياة التي ربما تتشابه مع منهجهن في الحياة وهذا شئ كويس وليس عيباً.



غنيتي لفلسطين جالا؟أغنية فيديو كليب بعنوان "الشعب الصامد" تأليف أحمد فؤاد نجم وإخراج جميل مغازي، وهي أغنية تحيي صمود الشعب الفلسطيني، وكنت أنوي ضمها إلي ألبوم غنائي لي سيطرح في الأسواق قريبا ولكن رأيت أن أسرع بتسجيلها وتصويرها وإهدائها إلي الفضائيات العربية لإذاعتها مشاركة مني في دعم الصمود الفلسطيني وفضح ممارسات إسرائيل العنصرية ضد الفلسطينيين.


هل يضاف لرصيدك الفني كونك فنانة ثورية؟انا جالا فهمي فنانة مصرية حرة ومن سلالة احرار ومؤمنة جداً بوطني وبقضاياه، ولو كان هذا الإيمان يقع تحت مسمى ثورية فانا ثورية، لانك كفنان ان لم تؤمن بقضاياك وقضايا وطنك ستصبح مجرد حالة تظهر ثم تموت وتتلاشى ولايذكرها احد كأنك لم تكن، الفنان الحقيقي هو الفنان الذي يحمل مسئولية وطنه من خلال فنه، وأنا أؤمن بأن حريتي في قلبي، وفلسطين يامحيي جزء غالي جداً من هذا القلب.


وماهي المسئولية تجاة الوطن من خلال ماسوف تقدمينه للجمهور في المستقبل؟فيلم يغوص في اخطر قضايا الشباب ويسلط الضوء عليها لينتبه الجميع إلى وجه الخطر الذي إن تغاضينا عنه ربما يؤثر على الوطن ومصر تأئيراً سلبياً لاتحمد عقباه.


ممكن نتعرف على العمل؟مستحيل .. ده مفاجأة


يعني فيلم الموسم؟هذا اتركه للنقاد .. لكن انا كفنانة لااستطيع حرق الفيلم قبل عرضة.


نوع من الالتزام؟تقدر تقول كدة.

هل جالا فهمي راضية عن احوال السينما في مصر؟الفنان المصري فنان عظيم عالمياً لكن النهاردة يتم استغلاله بصورة غير مرضية دفعت كثير من نجومه للإعتزال أو دفعتهم للقيام بعمل واحد كل ثلاث سنوات مثلاً.


من الذي يقوم باستغلاله وماهي طرق الإستغلال؟عندك مثلاً قنوات الافلام المتخصصة والتي يديرها امراء عرب، القنوات دي عايزة افلام من كلاس سي بمعنى افلام لايزيد انتاجها عن نصف مليون جنية وبوجوه غير معروفة، والنتيجة ان كل الافلام الموجودة على الساحة افلام درجة ثالثة وبوجوه ليس لها تاريخ وربما اكبر مثال مهرجان دمشق الذي شاركت فيه مصر بأفلام تسئ لتاريخ القنان المصري، وهو امر مقصود للإساءة الى الفنان المصري وتاريخه وريادته، وانا اقول ياجماعة إذا كنتم تريدون وجوهاً جديدة وبنصف مليون جنية للفيلم فلتتيحوا لي الفرصة بإعطائي هذا المبلغ وانا انتج افلاماً عظيمة بخريجي معهد السينما بدلا من الأفلام التجارية وستكون من اروع ماتنتج السينما في وقتنا الحالي لان معاهدنا الفنية تفرز فنانون شبان رائعون.


ولكن بالنسبة للسينما لم يعد هناك افلاما تحمل مسمى فيلما فنياً خالداً؟مانا قلت لك .. الافلام كلها تجارية من طراز سي ، اوكي ياجماعة .. لتكن افلام تجارية من طراز سي ، لكن اجعلوا بينها ولو فيلما واحدا يحمل فنا .. يحمل خلودا، يحافظ على مجد الريادة للسينما المصرية، لانه على سبيل المثال امريكا تنتج 1200 فيلماً في العام الواحد ولايحصل على الاوسكار الا فيلما واحدا، نريد في مصر فيلما واحدا كل عام يظهر قيمة الفن المصري قبل ان نبكي في المستقبل على اللبن المسكوب ولانجد على سبيل المثال إلا فيلم على شاكلة "حاحا وتفاحة" للدخول به مهرجانات امثال مهرجان كان وبرلين، دي فضيحة.


هل هذا يدفعنا للإيمان بأن هناك يد تخرب صناعة السينما في مصر؟لا.. ولكن اياد تريد الربح السريع وليس الخراب لإن لو خربت صناعة السينما في مصر لن يجدوا فنانا عربيا يحمل مايحمله الفنان المصري من تاريخ وخبره وتنوع، اكرر ليس هناك تخريب ولكن رغبة في التربح السريع.

فنان شاب ترى فيه جالا فهمي فناناً متميزاً؟محمد سعد .. فنان شاب يحمل كل مقومات الفنان المتميز .. محمد سعد لو قام بأدوار تراجيدي سيبكيك بجد .. ولكن اعتقد انه لم يحن الأوان بعد.


هل اي فنان يمكن أن يمثل ادواراً كوميدية ؟لا طبعاً .. الكوميديا يلزمها ايقاع وسرعة بديهه وخفة ظل، والفنان الكوميدي لابد أن يحمل ميول لدى الفن الكوميدي، ليس كل فنان بالطبع قادر على اداء الأدوار الكوميدي.


هل هناك عتاب ما تختزنه جالا فهمي في قلبها ولايعلمه احد؟هذا حقيقي .. وعتاب يحمل علامة استفهام ايضاً .. وهو ان الفنان اشرف فهمي لم يكرم ولا في مهرجان سينما مصري حتى الآن !! لماذا ؟؟ اليس اشرف فهمي فناناً عظيماً ومخرجاً وطنياً قديراً آمن بقضايا وطنه وترجمها من فكره وفنه، هذا هو عتابي.


من قصائد جيرارد مانلي هوبكنز - ترجمة خلود المطلبي

قصيدة الربيع والخريف للشاعر جيرارد مانلي هوبكنز مع قراءة نقدية بقلم البروفسور ايان لانكشير ترجمة خلود المطلبي شاعرة ومترجمة عراقية مقيمة في لندن

مسرحية صورة العشاء الأخير - تأليف: علي رشيد

( يجلس على ركبتيه ليحمل قبضة تراب ، ثم يرفع يده عاليا ، و يفتح كفه ليهيل التراب على وجهه صارخا ) الخوف هنا في هذه الأرض التي ابتلعت بنيها بشراهة سافلة .... الخوف هناك حيث السواتر تتزين بأجساد الجنود المتوارية بظلال طفولتها ، وتصدع الحلم ، الخوف هناك ( يشير نحو الجهة اليسرى من المسرح حيث يظهر مشهد الجنديين ثانية ) حيث رحيم ينتظر موته بيقين أحمق ( يغادر القاعة بخطى ثقيلة )

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

مقاربة لرواية د. يوسف زيدان - بقلم كمال غبريال

تحدثنا الرواية عن قصة الإنسان، ممثلاً في الراهب المصري هيبا، في بحثه الوجودي عن الله وعن المعرفة. . ذلك البحث الذي قاده من بلدته في صعيد مصر، حيث تلقى من مقولات الإيمان ما شعر أنه بحاجة لتدعيمه باليقين، ومن علوم الطب ما استشعر بدائيته، وأراد تحصيل المزيد الذي يمكنه من امتلاك ناصيته. . وشأن الكثيرين من المنشغلين بالعلوم والميتافيزيقا، أراد هيبا أن يستحيل إلى عقل وروح محض، أن يفارق جسده الذي اعتبره معوقاً له في مسيرته نحو الحقيقة المطلقة، هكذا نذر نفسه للرهبنة، كأنما ليقتل هذا الجسد أو يخرسه إلى الأبد.

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - بقلم محمد شكري سلام

لا تُطرح إشكالية الإصلاح في مجتمعات تتميز حركتها الاجتماعية بالتطور والتماسك فهي لا تظهر إلا في مجتمعات التأخر. فأوربا صاغت إشكالية النهضة والإصلاح حين وعت نخبتها مستوى التأخر الذي يطبع بطابعه الكلي كل فضاءات السياسة والثقافة والعلم والدين والاقتصاد، فكانت محاولات الإصلاح البروتستاني التي حملتها نخبة متنورة من رجال الاكليروس كمشروع لإعادة بناء المؤسسات الدينية الكنسية.

ابن رائق الموصلي - بقلم عدنان الظاهر

لعل من المناسب أن أذكرَ أنَّ المتنبي قد تطرق إلى ذكر إبن رائق في قصيدتين أُخريين ليس شعرا ولكن ذكرا عابرا في مقدمة هاتين القصيدتين. ففي مقدمة قصيدة (( وحيدُ بني آدم )) قال المتنبي : (( يمدح أبا الحسين بدر بن عمار بن إسماعيل الأسدي الطبرستاني وهو يومئذٍ يتولى حرب طبرية من قبل أبي بكرٍ محمد بن رائق سنة 328 هجرية 939 ميلادية )). يحسن بي أن ألفت النظر أنه في عام 328 كان ما زال الراضي خليفةً في بغداد وليس المتقي الذي بويع (( لعشرٍ خلون من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلثمائة )).

السبت، 1 نوفمبر 2008

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

اوراق يوسف الصديق - بقلم توفيق حنا

يسجل لنا نبيل زكى اعتراف جمال عبد الناصر بدور يوسف صديق" "ان قائد الثورة نفسه –جمال عبد الناصر- تحدث فى خطابه الشهير عام 1962 فى ذكرى الثورة عن دور يوسف صديق بكل تفصيلاته فى نجاح الثورة وقال "انه لولا خروج كتيبة يوسف صديق من معسكر الهايكستيب قبل ساعة الصفر بساعة واحدة لكانت الثورة قد فشلت".

من هو مراد غالب ؟ - المجلة المصرية

صعب عليّ أن أحكم على نفسي، لكن بحجم موقعي في بعض المراكز أعتقد أنني شاركت في عملية تطوير مصر وتصنيع مصر، مجرد مشاركة أرجو أن يكون جهدي المتواضع فيها معقولا، وإن كنت أتصور أنني كنت أستطيع أن أبذل أكثر من هذا، وأعتقد أنني أعيش عيشة طيبة، وكل ما يمكن قوله انني شاركت بمجهود وأعتقد أحياناً أنني مقصر وكان عليّ أن أبذل أكثر، وقد أعطتني بلدي ما أستحق وأكثر مما أستحق، وأنا لا أزال قادراً على العطاء وعليَّ أن أخدم بلادي في الموقع الذي يصلح لي والذي يمكنني من خلاله أن أنتج أكثر”.

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

عناصر الإضحاك فى مسرح بديع خيري - بقلم عيد عبد الحليم

المسرح كان ضلعاً اساسياً فى اعمال بديع خيرى فقد وضع يديه على كنز مهم تمثل هذا الكنز فى التراث، وعلى وجه الخصوص "ألف ليلة وليلة" فكان بذلك بداية مرحلة مهمة فى المسرح المصري، وقدم اول اعماله سنة 1923 لفرقة الريحاني، كما قدم ايضا عدة اوبريتات لفرقة عكاشة ومنيرة المهدية مثل "قندورة والجيوكندا وقمر الزمان وحورية هانم"، ثم قدم بديع مسرحيات اجتماعية صور فيها الجو المصرى فقدم مسرحية "مين فيهم" سنة 1929 لفرقة على الكسار مصوراً فيها الجو المصري، وكذلك مسرحية "حسن ومرقص وكوهين" تلك المسرحية التى وصلت الى درجة من النجاح ادت الى اعادة عرضها اكثر من مرة، وظهرت فيلما سينمائيا.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

جدل الهوية والمواطنة في مصر في النصف الثاني من القرن العشرين - بقلم د.عاصم الدسوقي

أصبح النظام العالمي الجديد يعني القضاء على الهوية القومية لصالح العالمية عن طريق تفكيك الدولة القومية الواحدة القائمة على أساس لغة واحدة إلى وحدات منفصلة على أسس أنثروبولوجية عرقية أو مذهبية. وفي الوقت نفسه العمل على تدمير الإتجاه إلى إنتماء قومي كبير. وكان المقصود من دعوة العالمية الجديدة تفكيك القومية العربية وعزل العرب بعضهم عن بعض حتي يتم القضاء على الفلسطينيين لصالح إسرائيل ويعم السلام المنطقة !!. ثم يلحق مشرق الأمة العربية في خريطة سياسية جديدة باسم الشرق الأوسط الكبير تعزل أهله عن مغرب الأمة وتربطهم بقوميات أخرى تركية وإيرانية وإسرائيلية بطبيعة الحال تحت المظلة الأمريكية.

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

تجديد الفكر الديني عند زكي نجيب - بقلم د. منى أبو زيد

يشير زكي نجيب محمود إلى أن الدور المنوط بالفكر الديني القيام به غير متحقق في واقعنا الحالي؛ لأن فكرنا الإسلامي قد وصل إلى حالة من الجمود والتخلف؛ مما يجعله عائقا، وليس باعثا للحضارة. وينقد الحالة التي وصل إليها فكرنا الإسلامي، ويضعه في الدرجة الدنيا، التي ليس لنا فيها فكر يوصف بأنه فكر عربي معاصر، مع أن تراثنا "يمدنا بالخامة الولود التي يمكن أن نتخذ منها محورا لموقف عربي أصيل إزاء القضايا الإنسانية".

الأحد، 26 أكتوبر 2008

رواية "التلصص" تأليف صنع الله إبراهيم - بقلم خالد سليمان

لم تخل «رواية تلصص» لصنع الله إبراهيم من جانب إيروتيكيا «بتصرف» شكل أحد المحاور المهمة التي قام عليها البناء من خلال مجموعة علاقات مضطربة ومتشابكة لمعظم شخوص الرواية، أن الخيط الحقيقي الذي يشدها إلى بعضها بعضا هو الأزمة الممزوجة بالخوف من الحاضر والمستقبل التي كرست لها بقوة الحرب المستعمرة الدائرة في واقع مفعم بالتردي والفساد؛ فمن الأب المزواج الذي مازال يبحث عن علاقة تمنحه سكنا للنفس قبل الجسد.. سواء كانت تلك العلاقة شرعية أو غير ذلك..، إلى «تحية» عشيقة كريم «الكونستابل» أو زوجته.

ضياع الملامح بين الفقه والسياسة - بقلم مشاري الذايدي

المرأة في العهد النبوي كانت تعيش بشكل اكثر تحررا مما يفرضه خطاب الاسلاميين المعاصرين على المرأة، فعائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم قادت جيوشا حاشدة الى العراق لتنفيذ مطالبها السياسية، وكانت تركب الجمل وتقطع المسافات الطويلة من اجل انجاز هذه المهمة. وابو حنيفة كان يجيز تولي المرأة للقضاء، وجمهور الفقهاء لم يكونوا يرون وجوب تغطية المرأة لوجهها وكفيها، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يستشير النساء ومنهن زوجته ام سلمة في الامور السياسية والعسكرية، وعمر بن الخطاب الخليفة الثاني ولى امرأة وظيفة رقابية في الاسواق، كل هذه الاسانيد التراثية من اجل تليين الموقف الاجتماعي والديني الصارم من تفعيل المرأة، وبث الحياة في النصف الآخر.

السبت، 25 أكتوبر 2008

محمد تيمور شكسبير مصري - بقلم نوزاد جعدان

شكلت كتابات محمد القصصية و المسرحية و الشعرية و الفكرية منظومة إبداعية متكاملة في مجال تحديث الأدب و الفكر العربي حتى أن بعض المؤلفين قسموا الحياة الأدبية إلى عصرين هما عصر ما قبل تيمور و عصر ما بعد تيمور ,فكانت كتاباته هي البداية الحقيقية للأدب العصري الحديث و برع أيضا في مجال القصة بوعي بناء فني ومضمون فكري و إرساء تقاليد القصة القصيرة باعتماده على موهبته الفذة و حسه الفني و ثقافته الواسعة و السنين التي أمضاها في ربوع أوربا بالإضافة إلى التحامه مع قضايا مجتمعه المصري فلم تكن إبداعاته محاكاة شكلية لأنماط الأدب الغربي بل كانت وسيلة لتوظيفها بتجسيد بلورة المضامين التي تهم أبناء شعبه.

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

اولاد حارتنا ابداع نجيب محفوظ - بقلم توفيق حنا

قرأت "اولاد حارتنا" عندما نشرت سلسلة فى جريدة "الاهرام" عام 1959 وكان رئيس التحرير هو محمد حسنين هيكل ثم قرأتها فى الطبعة الاولى البيروتيه.. ثم قرأتها اخيرا فى الطبعة البيروتيه الثانية عام 1972، وفى كل مرة كنت ازداد لها فهما واعجابا وتقديرا.

الاثنين، 20 أكتوبر 2008

حوار مع سمبرة سعبد

بتاريخ الثلاثاء 21 أكتوبر 2008

سميرة سعيد :
بكيت عندما علمت أن شركه عالم الفن تستعد بالطبعة الثالثة لألبوم "أيام حياتي"

أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادي الذي أجد متعه حقيقية وأنا بجواره

جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص بداخلي لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم

اجرى الحوار في القاهرة : أحمد عبد المجيد - عبدالله محمد ( بتصرف )
صوت تسمعه وتشعر كأنك تجلس مع أميره تسكن القصور الفاخرة ،تشجعك على الدخول في عالم الرومانسية التي نفتقدها في هذا العالم وتجذبك في بحور العشق والغرام وتعطيك دفعه من الحب.. لو أحببت تجعل من حبك القوه والإحساس ولو فشلت تساعدك على النسيان وتضميد جرحك ..الاقتراب منها مغامرة لذيذه فعليك بالاقتراب الفوري. هي سميرة عبدالرزاق بنسعيد مطربة مغربية مقيمة في القاهرة. اسمها الفني سميرة سعيد من مواليد 10 يناير 1957م في مدينة الرباط. تزوجت الفنانة من الموسيقار هاني مهنى 1988 إلى 1994. أما زواجها الثاني فهو من رجل أعمال مغربي مصطفى النابلسي 1994 وقد أنجبت منه طفلها الوحيد شادي 1995. وهي حاليا غير متزوجة. شاركت في برنامج للمواهب في المغرب وهي في عمر 8 سنوات وغنت لكوكب الشرق أم كلثوم. بدأت مشوارها الفني و عمرها 9 سنوات بأول أعمالها (شكونا لاحبابنا) و(قول للمليحة) بمشاركتها في مسلسل "مجالس الفن والأدب"، وأصدرت أول شريط لها في 1969 م بعنوان (لقاء). وانتقلت إلى القاهره في عام 1978م حيث قدمت أغنيتين مع محمد سلطان وهما (الدنيا كده) و(الحب اللي اناعيشاه). وقبل انتقالها إلى القاهره وتحديدآ في عام 1977م ذهبت إلى الإمارات حيث قدمت أول ألبوم لها وهو باللهجه الخليجية (بلا عتاب)، حصدت على جوائز كثيره ومن بينهم جائزتان عالميتان في سنة 2003م ميوزك آورلد+BBC كما نالت ألقاب منها: المعجزه المغربيه 1969م كاول مطربه مغربيه مشهوره، نجمة الاغنية المفضله 1983م، شذى الغناء العربي 2002م، وكان لنا معها هذا الحوار:
"الغائب دائما غلطان"هذا هو رأيك في غياب اى فنان عن الساحة وبالرغم من ذلك استمر غيابك ثلاث سنوات.. تعليقك؟
اختفائي عن سوق الكاسيت ثلاث سنوات له عده أسباب منها بعض الظروف الخاصة بمرض والدتى الذي كان يتطلب تنقلى بين المغرب والقاهرة علاوة على الظروف التي مر بها الإنتاج الغنائي في الفترة الأخيرة الأمر الذي جعلني في حاله مشاهده ومتابعه لما يحدث حتى استقر على الشكل الذي سأظهر به للجمهور.

هل وجدتى صعوبة في اختيار كلمات ألبومك؟
عمليه اختيار الأغاني لم تكن بالنسبة لي سهله فقمت بتسجيل أغاني وبعد فتره أعدت توزيعها مره أخرى ليس تردد منى بل محاوله للوصول لموسيقى ترضى جميع الأذواق ولصالح العمل والجميع يعلم أنى أبحث دائما على الجديد والتجديد في عملي والمصحوب بالتجربة والمعنى الجيد.

حدثينا عن ألبومك؟
ألبوم "أيام حياتي" يضم 14 أغنية تعبر عن الكثير من المواقف العاطفية والرومانسية أقدمها بشكل شرقي حديث بآلات حديثة وتوزيعات جديدة وقدمتها مع المجموعة التي شاركتني من قبل و اعتبرهم أقوى مجموعه تقدم فن ومزيكا في العالم العربي منهم أمير طعيمه ونادر عبد الله وأيمن بهجت قمر ومحمد رحيم ومحمد مصطفى وشريف قطه وعمرو مصطفى وأمير محروس وأتعاون لأول مره مع الشاعر حمديه التيتى وتامر حسين وأشرف سالم وخالد عز.

ما هو شعورك عندما علمتي أن شركه عالم الفن تستعد لطرح طبعه ثالثة من ألبومك الجديد"أيام حياتي" بعد نفاذ الطبعتين اللتين تم طرحهما؟
لم أتمالك نفسي والدموع تساقطت من عيني لأن الطبعتين نفذوا بشكل سريع ولم أتوقع ذلك علاوة على الطبعات الأخرى التي نفذت في جميع الأقطار العربية ومن وقتها لم استطع السيطرة على نفسي.

هل معنى ذلك انه كان بداخلك شعور بفشل الألبوم؟
الشعور بالقلق والخوف ده إحساس طبيعي لأي فنان وأنا كنت مرعوبة وأعانى من قلق شديد نظرا لغيابي عن الساحة لمده ثلاث سنوات كما شعرت بإن الإقبال على ألبومي بعد هذه الفترة الطويلة سيكون ضعيف جدا وأن أسهمي الفنية تراجعت ولكن جمهوري كسر حاجز الخوف وأعطاني الثقة مره أخرى.

ثقتك بنفسك ليست لها حدود حتى انك غنيت “ميهمنيش بكرة” فما سر هذا؟
ثقتي بنفسي لها علاقة بإخلاصي وحبي للغناء، وأنا ضد لغة الأرقام والحسابات، وأترك أموري على الله لذلك أنا بالفعل “ميهمنيش بكرة”.

يقال إنك مطربة كسولة تمتلك موهبة غنائية لم تستغل بالشكل الكافي حتى الآن، فهل توافقين على هذا الرأي؟
أنا لست كسولة، ولكن هذا لا يعني مقدرتي على العمل المتواصل، وتسجيل الأغنيات لما يقرب من عشرين ساعة يومياً، فأنا عندي طاقة أتعامل معها بهدوء يتناسب مع شخصيتي وإن كان البعض يرى أن موهبتي لا تزال لم تستغل، فهذا يعطيني الحماسة أكثر لتقديم المزيد من الأعمال القوية، فالمواهب نادراً ما تتواجد هذه الأيام.
كيف ترين الأصوات الحالية الموجودة على الساحة؟
أحب سماع آمال ماهر وشيرين عبد الوهاب، وكذلك أستمتع بأداء حسين الجسمي، ومتفائلة بشدة بمستقبل الأغنية العربية، لأن هناك عدداً من المواهب والأصوات الجميلة التي لا تزال تطرب الناس، والغناء الهابط في طريقه للزوال، لأنه قائم على ركائز ضعيفة.

بعد رفضك للغناء في الحفلات فوجئنا بغنائك في بعض الحفلات..تعليقك؟
أنا كان لي بعض المحاذير للغناء في الحفلات منها وجود أكثر من خمس مطربين في حفله واحده وهذا يتطلب ظهور المطرب في ساعات متأخرة بالليل وأيضا رداءه الصوت وسوء التنظيم الذي دائما ما يتسبب في انهيار الحفل كاملا ويعود كل ذلك على المطرب ولكن ألان الوضع اختلف فهناك حفلات ومهرجانات تدور بشكل منظم ومرتب والقائمين عليهم يهتمون بكل كبيرة وصغيره من أجل خروج الفنان بشكل جيد وغنائي نابع من الاستمتاع لي وللجمهور.

هل برجوعك للحفلات سوف تتجهين إلى السينما التي رفضتيها من قبل وكانت تغازلك؟
بالفعل كان هناك عروض كثيرة رشحت لي سواء سينمائية وتليفزيونيه ولكني رفضت أن تكون بدايتي بالتمثيل وركزت بالغناء وكل ما قدم لي كان لا يناسبني وبعد المشوار الطويل والنجاح في الغناء أعتقد انه حان الوقت لخوض تجربه التمثيل في ظل وجود مناخ جيد ونهضة كبيرة في مستوى الدراما.

ما شعورك عند استلامك جائزة "الميوزك ميدل ايست والميوزك اوورد" وجائزة"الرباب الذهبى"؟
شعرت أن مجهودي الذي كرسته لألبومي لم يضيع هدر وشعرت أيضا إن الجمهور مازال واعى ويمتلك القدرة على التميز بين الفن الجيد والرديء وعموما الجائزة وسام على صدرى ومسئوليه لتقديم ما هو أحسن وقيم للمتذوقين الموسيقى وللعلم جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص بداخلي لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم.

ما هى حقيقه ذهابك لفحصك لمرض الإيدز؟
"تضحك" أنا ذهبت طواعية لمقر المنظمة الإفريقية لمحاربه الإيدز بالرباط للدلالة على خطورة المرض وهذا كان ضمن الحملة الإعلامية المنظمة لصيف 2008 وهناك مشاهير غيرى ذهبوا لعمل هذه الحملة من عالم الرياضة والسياسة والفن للحد من خطورة المرض للجميع.

لماذا تبتعدين عن أنظار الإعلام والجمهور في أغلب الوقت؟
لأنى أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادى الذى أجد متعه حقيقية وأنا بجواره لأنه أجمل حلم في حياتي أعيش من اجله.

شادي ألم يحرك بداخلك حالة فنية غنائية تتحمسين لتقديمها؟
قالت وهي تحتضن شادي بحنان شديد: في كثير من الأحيان أشعر أنني أغني لشادي.. فمثلا في ألبومي الأخير 'ليلة حبيبي' كلما غنيت أغنية 'مشتاقالك' أشعر علي الفور أنني أغنيها لشادي.. حتي عندما أسمعها من خلال جهاز التسجيل انظر بسرعة لشادي فأنا عاشقة له وأظل مشتاقة له باستمرار.

أسلوب اختيارك وأحاسيسك هل اختلفت اليوم بوجود شادي؟
بل قل تغير بعد وجود الخبرة، لأن الأحاسيس لا تتغير، إما أن يملك الفنان الأحاسيس المؤثرة وإما لا.. وأعتقد أن المواقف الكثيرة التي يتعرض لها الانسان تزيده خبرة وتطور من تفاعلات أحاسيسه.. وإن كنت لا أفكر أن وجود شادي ووجود بعض الأشخاص يزيدني خبرة وتجعل أحاسيسي أكثر عمقا وجرأة وقوة. في الماضي لم أكن أستطيع التعبير أو التحدث في بعض الأمور، أما اليوم فيمكنني التحدث فيها بجرأة.. حتي علي المستوي الفني كنت أخشي اختيار بعض الأغاني واليوم اختار دون خوف وهذه الأشياء لا دخل لها بوجود شادي بقدر تعرضي لمواقف زادتني نضجا وخبرة.

هل هناك أماكن مغربية تحب أن يراها ابنك شادي ويعيش فيها؟
­ دون تفكير قالت: بيت أهلي.. ثم أضافت: علي فكرة ابني شادي أصبح مصريا تماما فهو يتحدث اللهجة المصرية فقط ولا يجيد التحدث باللهجة المغربية بحكم تواجده الدائم في مصر.

وماذا يفعل عندما تذهبين به إلي المغرب؟
­ كل أفراد أسرتي يتحدثون معه باللهجة المغربية، وهو يفهم كلامهم المغربي لكنه لا يستطيع التحدث باللهجة المغربية فيرد عليهم باللهجة المصرية.

متي تشعرين بالحنين لزيارة المغرب؟ ­
لما بيوحشوني أهلي.. وهذا يحدث كثيرا لأنني مرتبطة بهم بشكل كبير.. زياراتي للمغرب لا تتوقف طوال العام وبالتحديد عندما يسمح وقتي بذلك.

وما المناطق التي تحبين زيارتها في المغرب؟
­ أحب زيارة مراكش فهي مدينة ممتعة للغاية ولا يوجد مثلها مكان في العالم.. وهي تقع في الجنوب ولها شكل وطابع خاص كما هو الحال هنا في محافظة أسوان.. وأقول أنها تختلف عن أي مدينة في العالم لأن كل مبانيها مطلية باللون الأحمر ولها شكل مميز والناس هناك لطاف جدا ويوجد تقارب شديد بينهم وبين سكان مصر فهم يمتازون بروح النكتة والدعابة والدم الخفيف.

وأنت في القاهرة ألا تتحدثين معه باللهجة المغربية أبدا؟
لا يمكنني ذلك حتي لا يشعر بالتشتت فلا يمكنني أن أتحدث معه بالمغربي ثم يجد أصدقاءه يتحدثون المصرية في المدرسة وخارجها.. حتي الفتاة المغربية التي تدير شئون المنزل تتحدث باللهجة المصرية وهذا اتفاق تم بيننا منذ البداية حتي لا يشعر شادي بأي 'لخبطة' في حياته فهو مازال في مرحلة تحتاج التركيز بعيدا عن التشتت.

دائماً تطاردك الشائعات.. ولكنك تلتزمين الصمت وترفضين التعليق أو الرد.. لماذا؟
الشائعات دائماً تكذب نفسها ولا أحب أن أشغل نفسي بها، فالجمهور لا يهمه إذا تزوجت أو انفصلت وأهم شيء أن الشائعات ليس لها تأثير على حياتي الشخصية ولا أحب أن تتدخل فيها هذه الشائعات.

لكنك بعيدة عن الصحافة منذ فترة طويلة؟
لا أحب أن أجري حوارات صحافية أو تلفزيونية وأتحدث في موضوعات قديمة وأفضل دائماً أن أتحدث للإعلام عندما يكون لدي الجديد الذي يستحق الحديث عنه.

بصراحة.. هل موجة العري كليب أثرت على تواجد سميرة سعيد في الساحة الغنائية؟
بالتأكيد لا، فالمطرب الجيد يفرض نفسه.. وظاهرة العري كليب ظاهرة عالمية ولا تقتصر الشكوى من المطربين المصريين والعرب فقط، لكن لو لاحظت عدد المطربين الذين يقدمون فناً جيداً في أي دولة أجنبية ستجدهم قلائل.. ومن وجهة نظري إن موجة العري كليب هذه لن تستمر طويلاً لأن العري أصاب الجمهور بالملل لذلك تراجعت أخيراً أكثر من مطربة تقدم هذا اللون.

كيف استطاعت سميرة سعيد الحفاظ على تواجدها على الرغم من اختفاء وتراجع عدد كبير من مطربي جيلك؟
أولاً لا أحب الحديث عن مطربين أصدقاء ولكني أؤكد أنني أعشق الموسيقى وطول الوقت في حالة استماع لكلمات وألحان جديدة.. وخلال الفترة الماضية قدمت أشكالاً كثيرة من الأغنيات سواء الكلاسيكي أو المودرن والإنكليزي والفرنساوي والحمد لله لدي الجمهور الخاص الذي يحرص دائماً على متابعة ألبوماتي وإنتاجي الفني.

لمن تستمعين من مطربي الجيل الحديث؟
بصراحة شديدة معظم الأغنيات أصبحت متشابهة ومن الصعب أن تفرق بين صوت وآخر ولكن وسط هذه الزحمة أعجبني تامر حسني وهيثم شاكر وحماقي وشيرين عبد الوهاب وجنات.

لماذا تركت منزلك بالمهندسين وفضلت السكن بمدينة جديدة؟
هرباً من الزحام الشديد وبحثاً عن الهدوء، واخترت مدينة القطامية على الرغم من أنني كنت أول من سكن بالمدينة والمنطقة كانت شبه خالية، ولعلمك تابعت تصميم الفيللا بنفسي لدرجة أنني كنت أذهب يومياً من المهندسين إلى القطامية لمتابعة العمل بالفيللا مع المقاول المسؤول عنها.

ولكن لماذا لم تستعيني بمهندس ديكور بدلاً من المتابعة مع المقاول؟
المواعيد ملخبطة وكل شيء لا يتم في ميعاده وهو ما جعلني أعتمد على نفسي لذلك صممت منزلي بنفسي وذهبت إلى مصانع الرخام واخترت الألوان التي أحبها وهي ألوان قريبة من "البني" و"البيج" وبعد عامين من العمل الشاق انتهى كل شيء بشكل يرضيني جداً.

ما الذي ترفضينه في سميرة سعيد؟ ­
بعد تفكير عميق: أمور كثيرة كنت أرفضها في نفسي لكنني بدأت ابتعد عنها.. فقد كنت متسرعة جدا في ردود أفعالي وكان هذا الشيء يشعرني بالضيق الشديد.. وبدأت أعلًٌم 'سميرة سعيد' كيف تتخذ قراراتها دون تسرع.

التسرع يعني أنك انسانة عصبية؟
بتعبيرات امرأة ناضجة قالت: نعم أنا متسرعة واعترف أنني في بعض الأمور أكون متسرعة جدا وآخذ قراراتي بسرعة شديدة وبعدها اكتشف أن المفروض التمهل والابتعاد عن العصبية والتسرع.

التسرع يعني الجرأة.. فهل أنت جريئة في اختياراتك؟
جريئة جدا ولا أخشي شيئا لأنني لو خفت فمن الأفضل أن أجلس في بيتي.. أنا لا أمل من التجربة والتجديد وهذا الكلام أعمل به في كل أمور حياتي.. أكره الملل ولا أحبه لذلك أسارع لاختيار الجديد والجريء لكسر حاجز الملل، كما أنني لا أحب النمطية في الغناء وأعشق التغيير. هنا حاولت سميرة سعيد أن تنهي الإجابة.. إلا أنني شعرت بأن هناك جملة لم تقلها لذلك التزمت الصمت وأنا أنظر إليها مما دفعها أن تقول: هل تصدق انني أفرغ ما بداخلي من شحنات في أغنيات.. نعم هذه حقيقة يجب أن أذكرها فهناك شحنات لا أستطيع تفريغها في حياتي العادية أخرجها في شغلي وهذا يحدث مع كل الناس.

دموعك قريبة؟
لا.. فهي عزيزة عليٌ جدا.

ألا تتأثرين بأي موقف يحدث لك.. وتعبري عما بداخلك؟
قليلا جدا.. ثم سكتت لفترة طويلة وهي تنظر لاحدي صورها المعلقة علي الحائط ثم قالت وكأنها تسأل نفسها: نعم دموعي بعيدة عني وأنا أستغرب ذلك.. قد أتألم داخليا لكنني لا أعرف لماذا لا تسقط دموعي بسهولة.. قد يكون حزني في صمتي.. يمكن.. مش عارفه...

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

أميركي في مصر

بقلم البروفيسور مارك جينسبيرج
ترجمة الدكتورة نجوى مجدي مجاهد
لقد عدت تواً من زيارتي لمصر والتي استغرقت 16 يوماً وهي الزيارة الرابعة لي منذ عام 1995 وآمل في زيارات قادمة مرة أخرى.
وعلى الرغم من التحذيرات الرسمية الأمريكية وأيضا عدم وجود التشجيع من زملاء العمل والأهل بل والأقرباء أيضا قررت السفر إلى مصر، كان لابد لي أن التقي ببعض التربويين بالجامعات والمدارس المصرية وان القي بعض المحاضرات والندوات إلى جانب زيارة المعالم السياحية.

الحرب واللعنة واوطان تتهاوى ( جزء اول )

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;text- تم كتابة هذا المقال قبل غزو العراق بثلاثة ايام فقط الحرب: هي الحالة الطّبيعيّة للبشر. وقادة الدول والأمم على مدار التاريخ يتفهمون تلك المسألة جيداً لذا فإن الأحلام المثاليّة عن السّلام في العالم لايمكن أن يعبأ بها الا قائد معتوه أو مجنون وعليه فأن قادة الشعوب دائماً مايواجهون الشّرّ أي شر بالشر نفسة في محاولة واقعية للتعامل معه وبنفس معطياته دون النظر الى حجم الضحايا أو الكوارث التي قد يخلفها هذا الصراع لأن الحرب هي لغة اللا رحمة هذا هو منطقها الذي اوصت بتلافيه كل الكتب السماوية لأنه كما سبق وذكرنا طبيعة بشرية صرفة ويجب ان يحكمها العقل قبل الشهوة.

الخميس، 16 أكتوبر 2008

إلي جنة الخلد أكيد - بقلم احمد فؤاد نجم

عايز استأذن فضيلة مفتي الجمهورية في أن أتحدث عن قتلي مذبحة الدويقة باعتبارهم شهداء دون توجيه أي اتهام لأي أحد بقتلهم والأعمار بيد الله واللي مات ربنا ريحه والأطفال اللي اتيتموا لهم رب اسمه الكريم وعلي رأي المثل «الكلاب شبعانة بالعيش» يعني ما فيش يتيم منهم حيبات من غير عشا وادي الله وادي حكمته ووحياة أغلا ما عندك يا مولانا المفتي تعتبرهم شهداء وتدخلهم لنا الجنة وكفاية عليهم جهنم اللي عاشوها من المهد إلي اللحد وبكده تبقي عملت اللي عليك واستفدنا من وجودك علي رأس الهرم في السلطة الدينية وجزاك الله عنا خيرًا وبركة.
السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية.. تحية طيبة وبعد.
أحب أن أقول لك يا ست أم علاء إن انتي في نظري الشيء الوحيد النظيف والطاهر في وسط القمامة اللي غرقنا فيها نظام الحكم القائم في مصر المحروسة علي الفساد والطغيان واستباحة كل المقدسات والقيم التي تربينا عليها والتي من المؤكد أنك قد أرضعتيها لأطفالك مع اللبن كأي أم مصرية.
يا سيدتي الجميلة انظري حولك لأن الناس بدأت تتحدث عنك بشكل غير لائق بعد كارثة الدويقة الدموية يقولون مثلاً:
- إن مشروع عمارات سوزان مبارك للإسكان لا يبعد كثيرًا عن المساكن المنكوبة ومع هذا لم يستفد منه الفقراء الذين أقمتي هذا المشروع من أجلهم. تصوري يا سيدتي أن نسبة الأشغال في هذا المشروع لا تتعدي واحد في المائة والباقي مازال خاليًا ومحجوزًا للمحاسيب أو الذين يشترون هذه الوحدات وكلهم من خارج منطقة المقطم!
يعني علي رأي المثل الشعبي «اللي معاه قرش ابنه يزمر» وفي هذه الحالة يتناثر الكلام علي عواهنه وتتطاير الاتهامات كالقذائف الصاروخية وأخشي ما أخشاه أن يطالك رذاذها مع أني أعود وأؤكد أنني مازلت أراكي أنظف وأطهر ما في هذا النظام الفاسد وعيب أن يسرق اللصوص ما يسرقون باسمك ولو أمرتي بإجراء تحقيق جاد ستتأكدين من شيئين، الشيء الأول أن ما سرق باسمك كان كثيرًا، والشيء الثاني أني أحبك وأخاف علي اسمك من مجرد ذكره في هذا السياق المخزي من الحديث. اللهم بلغت اللهم فاشهد والسلام.
كل عين تعشق حليوه
وانتي حلوة ف كل عين
يا حبيبتي
قلبي عاشق
واسمحي لي بكلمتين
كلمتين يا مصر ممكن
هما آخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مآمن يمشي فين؟
ألف رحمة ونور علي قتلي الدويقة الشهداء.

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

حين لا يأتي الخميس - بقلم د. حنان فاروق

حقائبى المكتظة بأحلامي المختبئة بين أكوام ملابسي ملقاة على أرض .. صالة بيتى تستعجلني للرحيل .. للأسف لا أستطيع تقديم موعد سفرى دقيقة واحدة .. فجواز سفرى لا أتسلمه من الجهة التى أعمل بها إلا يوم السفر وحجز الطيران الذى منّ علي بموعده بعدما جلست فى قوائم الانتظار طويلاً لايمكن تبديله. هدّأت من إلحاح الحقائب وتشاغلت بإعدادات اليوم الموعود .. باقى من الزمن يومان .. يالطولهما المجهد ..

يبدو أنه أغرقني فى دوامة أفكار لا تتوقف .. تخيلت لحظة وصولى ودمعات أمي تحتضننى قبل أن ألقي بنفسي بين ذراعيها .. أعرف معنى بكائها جيداً. أجفف مطر عينيها بمنديل وصولى فتبكى ثانية لخوفها من رحيلى الجديد .. منذ اليوم الأول للوصول يبدأ العد العكسي وكأن الأيام تحمل ساعة إيقاف تنبهنى لموعد انتهاء فرحتى .. ماالذى أفكر فيه الآن؟ لماذا لا أحتضن سعادتى بجناحي الجاهزين للانطلاق وليحدث ما يحدث بعد ذلك؟ يدق جرس الباب .. يدخل زوجي محملاً بما تبقى من متطلبات السفر .. متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .. لو كنت أستطيع ترك حقائبى وتخفيف حملى والعودة بلا أحمال لفعلت لكن. يقتحم ابني دوامة فكري: أمي .. هل سنسافر الأربعاء أم الخميس؟ أنهره دون أن أجيب .. كل الذى أعرفه أن اليوم هو الاثنين .. لا أريد أن أغرق في مزيد من الأفكار .. تتداخل الصور .. لا أدري في أي عام أنا .. مشهد الفيلم يتكرر .. هل أنا فى حلم أم فى حقيقة .. أختنق .. أريد الخروج من تلك الدوامة. أضع عباءتى فوقي .. يناديني كل من في البيت .. لا ألتفت .. شيء ما يسحبني للخارج .. يجتذبني .. أفتح بوابة البيت .. أخرج إلى الشارع .. يتنفسني الهواء .. يملأ عباءتي .. يملؤني .. جسدي يخف .. قدماي ترتفعان عن الأرض .. أحاول التوازن .. أرتفع .. أرتفع .. ابتعد عن الأرض .. أتركني للريح دون مقاومة .. لم أعد أتذكر شيئاً.

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

حين لا يأتي الخميس

بقلم د. حنان فاروق

aupbc@yahoo.com

متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .


حقائبى المكتظة بأحلامي المختبئة بين أكوام ملابسي ملقاة على أرض .. صالة بيتى تستعجلني للرحيل .. للأسف لا أستطيع تقديم موعد سفرى دقيقة واحدة .. فجواز سفرى لا أتسلمه من الجهة التى أعمل بها إلا يوم السفر وحجز الطيران الذى منّ علي بموعده بعدما جلست فى قوائم الانتظار طويلاً لايمكن تبديله. هدّأت من إلحاح الحقائب وتشاغلت بإعدادات اليوم الموعود .. باقى من الزمن يومان .. يالطولهما المجهد .. يبدو أنه أغرقني فى دوامة أفكار لا تتوقف .. تخيلت لحظة وصولى ودمعات أمي تحتضننى قبل أن ألقي بنفسي بين ذراعيها .. أعرف معنى بكائها جيداً. أجفف مطر عينيها بمنديل وصولى فتبكى ثانية لخوفها من رحيلى الجديد .. منذ اليوم الأول للوصول يبدأ العد العكسي وكأن الأيام تحمل ساعة إيقاف تنبهنى لموعد انتهاء فرحتى .. ماالذى أفكر فيه الآن؟ لماذا لا أحتضن سعادتى بجناحي الجاهزين للانطلاق وليحدث ما يحدث بعد ذلك؟ يدق جرس الباب .. يدخل زوجي محملاً بما تبقى من متطلبات السفر .. متعب هو الآخر من المشاوير .. ينظر إلى الحقائب بنفاذ صبر .. (يبدو أنكم ستحتاجون حقيبة إضافية) .. ابتسِم .. (هل أنتم ذاهبون إلى الصحراء؟ ماهذه التخمة التى مرضت بها حقائبكم؟).. لا أرد .. أتشاغل بإعداد الغداء .. لو كنت أستطيع ترك حقائبى وتخفيف حملى والعودة بلا أحمال لفعلت لكن. يقتحم ابني دوامة فكري: أمي .. هل سنسافر الأربعاء أم الخميس؟ أنهره دون أن أجيب .. كل الذى أعرفه أن اليوم هو الاثنين .. لا أريد أن أغرق في مزيد من الأفكار .. تتداخل الصور .. لا أدري في أي عام أنا .. مشهد الفيلم يتكرر .. هل أنا فى حلم أم فى حقيقة .. أختنق .. أريد الخروج من تلك الدوامة. أضع عباءتى فوقي .. يناديني كل من في البيت .. لا ألتفت .. شيء ما يسحبني للخارج .. يجتذبني .. أفتح بوابة البيت .. أخرج إلى الشارع .. يتنفسني الهواء .. يملأ عباءتي .. يملؤني .. جسدي يخف .. قدماي ترتفعان عن الأرض .. أحاول التوازن .. أرتفع .. أرتفع .. ابتعد عن الأرض .. أتركني للريح دون مقاومة .. لم أعد أتذكر شيئاً.
المجلة المصرية || نون

الخميس، 9 أكتوبر 2008

حَقَائِبُ قَصِيدَةٍ هَارِبَةٍ - بقلم نجاة زبير

najat_zoubair@hotmail.com تَهَاوَتْ أَجْنِحَةُ الْهَوَى جَرَرْتُ خَطْوِي مَذْعُورَةَ الأَنْفَاسِ لَكِنِّي فِي عَيْنَيْهِ تَلَوْتُ اعْتِرَافَاتِي.

السينوغرافيــــا المسرحية - بقلم الدكتور جميل حمداوي

السينوغرافي هو ذلك الشخص الذي يتقن علم وفن السينوغرافيا. أضف إلى ذلك أن السينوغرافي شخص " يهتم ويعني بدرامية الصورة المسرحية لتحتل مكانة تشكيلية درامية جمالية حيوية تثير الإبهار لدى الجمهور. يستطيع السينوغرافي التلاعب بانتباه الجمهور من خلال التقنيات الحديثة، وذلك بمزج الصوت والصورة والحركة والإضاءة، فالحركة في المسرح من أهم تلك المكونات، كما يمكن من خلال التقنيات الفنية الحديثة أن يقدم للمشاهد صورا مركبة بحيث يمكن مشاهدة صورتين في الوقت نفسه وإن كانت هاتان الصورتان لاتنتميان إلى فترة زمنية واحدة. 

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

حوار مع الفنانة سميرة سعيد

سميرة سعيد :

بكيت عندما علمت أن شركه عالم الفن تستعد بالطبعة الثالثة لألبوم "أيام حياتي" أعشق الجلوس في البيت لأهتم برعاية ابني شادي الذي أجد متعه حقيقية وأنا بجواره جائزة الرباب الذهبى لها تقدير خاص لأنها تمنح للمبدعين الكبار على مستوى العالم

شيفرة دافنشي: "التحقيق" يكشف محور الدسيسة والعولمة - بقلم احمد فضل شبلول

يؤكد كتاب "التحقيق" أن الموناليزا التي سرقت مرتين، ليست اللوحة الأكثر شهرة لدافنشي، لكنها اللوحة الأكثر شهرة في العالم. وأن الرموز الموجودة في لوحة "العشاء الأخير" لدافنشي لا تعني أن أعماله مشفرة، على طريقة الرسائل السرية، كما يُستشف من كلام براون، وإنما كان دافنشي يريد التعبير عن (الله) بوسائل جديدة، وشفرات واضحة من تلقاء ذاتها ليفهمها المؤمنون في عصره.

أميركي في مصر - بقلم مارك جينسبيرج

لم تأت أحياناً نشأتي كيهودي ضمن النقاش مع المصريين ولكن غالب الذين قابلتهم وتحاورت معهم كثيرا ما وضحوا أن عدائهم لإسرائيل لا يجب أن يؤخذ أو يفسر على انه عداءً خاصاً لكل ما هو يهودي بل على العكس من ذلك تماماً وهو أن الكثيرين ممن دارت معهم تلك الحوارات أكدوا على أنهم وبناء على تعاليم الدين الإسلامي و الدين المسيحي يتمنون أن يعيشوا في سلام مع معتنقي كل الديانات السماوية وقد أثيرت مثل هذه الحوارات في معرض النقاش حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي ضوء القرار المصري الذي جعل من يوم 7 يناير هذا العام عيدا قوميا مصريا يحتفل فيه المصريون جميعا مسلمون وأقباط بميلاد المسيح. 

حوار مع الفنانة ميرفت أمين

ميرفت امين :

الفنان احمد مظهر اول من تبناني فنياً وقدمني للناس.

فيلم " مكالمة بعد منتصف الليل " يحوي مشهداً لزواجي من حسين فهمي.

ربيت ابنتي منة الله لتكون " ست بيت "

الوفاء أكثر من الغدر في حياتي والسبب هو أن دائرة علاقاتي محدودة

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

حكاية ثورة أوصلت الإنكليز إلى مصر - بقلم إبراهيم العريس

اعتدت فرنسا على مصر وأتت اليها بقيادة نابليون بونابرت الأول بدعوى ان السلطان سليم محب لفرنسا وقد أذن له باحتلال مصر لقتال المماليك المتمردين على السلطان، وهي دعوى لا ظل لها في الحقيقة. ثم شاء الله ان يخرج هو وجيشه من مصر. وكذلك الانكليز دخلوا مصر بأسباب غير شريفة وخدعوا المصريين والدولة العثمانية وأوروبا، وحاربوا المصريين بدعوى تأييد الخديوي ورشوا العلية من رجال الدولة. ولكن الله يدافع عن عباده المؤمنين، وهو واقف من أعدائه بمجاز طريقهم».

السيميائي - بقلم محمد جبريل

Gebri11900@gawab.com

ولكي يؤكد الاديب المتميز " باولو كويليو " علي قصديته لهذا الرمز المفتاح طلب مالكي صادق عاشور ما يملكه الشاب ( بطل الرواية الراعي من اغنام كما طلب من ابراهيم عليه السلام فيقول علي لسانه في الرواية صفحة 45 : ( اعطني واحدا من كل عشرة – يعني من الغنم – وسأعلمك ما ينبغي ان تفعله لكي تصل الي الكنز المخبوء .. ) !

إلى جنة الخلد أكيد - بقلم أحمد فؤاد نجم

مشروع عمارات سوزان مبارك للإسكان لا يبعد كثيرًا عن المساكن المنكوبة ومع هذا لم يستفد منه الفقراء الذين أقمتي هذا المشروع من أجلهم. تصوري يا سيدتي أن نسبة الأشغال في هذا المشروع لا تتعدي واحد في المائة والباقي مازال خاليًا ومحجوزًا للمحاسيب أو الذين يشترون هذه الوحدات وكلهم من خارج منطقة المقطم!

حوار مع غادة عبد الرازق

= غادة عبد الرازق: مسألة طلاقي كلها قصة مفبركة فأنا وزوجي نحب بعض جدا

= انا لم أقدم شيئا يجعل زوجي أو ابنتي يخجلان منه، لأن الأمر كله في النهاية مجرد تمثيل

= هيفاء وهبي نجمة كبيرة وأنا سعيدة بالعمل معها في فيلم "دكان شحاته" 

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

السيميائي - بقلم: محمد عثمان جبريل

عندما اردت ان اكتب في البحث عن الله .. كتبت ( السيميائي ) و" باولو كويليو " الروائي البرازيلي قد دخل المصحة النفسية مرات وخرج وكله رغبة في تعلم السحر .. وقد فعل بل وانضم الي جمعية للسحرة .. وزيارته الي مصر في اواخر الثمانينات من القرن الماضي الهمته الاطار العام لهذه الرواية المعجزة في نجاحها .. علي مستوي العالم فقد ترجمت الي 50 لغة وبيع منها حوالي 30 مليون نسخة والنسخة المصرية ترجمة الاديب بهاء طاهر الذي اعتب عليه كثيراً بشأن كثير من السقطات التي وقعت في الترجمة وكادت تغير مفهوم الرواية ان لم تكن قد غيرتها بالفعل حيث كانت سقطات الترجمة من النوع الذي لايغتفر،

حوار مع الشاعر الكبير محمود درويش - حاوره عبده وازن

هناك شعراء أجانب كثيرون أقرأهم. والأكثر قرباً هو ديريك والكت. في السنوات الأخيرة كان والكت شاعري المفضل في اللغة الانكليزية. وربما هو أفضل من يكتب في هذه اللغة الآن. وهناك شيموس هيني. أعجبت كثيراً بالشاعر البولندي ميلوش وبالشاعرة تشمبرسكا. وكذلك أنا شديد الإعجاب بالشاعر اليوناني ريتسوس، وكنت على صداقة معه. فرنسياً إنني شديد الإعجاب بسان جون بيرس ولويس أراغون ورينه شار... وهؤلاء أقرأهم مترجمين الى الانكليزية أو العربية، ففرنسيتي لا تسمح لي بأن أحتك بنصوصهم في اللغة الأم. وفي الشعر الأميركي اللاتيني شاعري المفضل هو بابلو نيرودا.

الأحد، 5 أكتوبر 2008

حكومة العالم الخفية - الحكومة الأكثر غموضا في العالم - بقلم كاظم فنجان الحمامي

اختفت أخبار (فرسان مالطا) منذ الحرب العالمية الأولى. ولم يعد يسمع عنهم بعدما استقر بعضهم في روما, والبعض الآخر في أمريكا. لكنهم عادوا إلى الظهور من جديد بقوة, منذ تسعينات القرن الماضي. عندما حشدت الولايات المتحدة الأمريكية كل قدراتها, العسكرية والاقتصادية, لمحاربة الإسلام والمسلمين. كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت.